مانشستر يونايتد يسير نحو المجهول

المدير الفني مسؤول عن عدم وجود طريقة واضحة للعب وعن التعاقدات غير المدروسة جيداً

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد يسير نحو المجهول

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)

بالنسبة لإريك تن هاغ، أصبح السؤال المُلح هو؛ متى سيلعب مانشستر يونايتد بخطة واضحة وثابتة؟ ومتى يكون لديه أسلوب لعب مميز؟ لقد كانت الخسارة الثقيلة 3 - صفر على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد في الدور الرابع لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعد أن تلقى خسارة ساحقة أخرى في مسابقة الدوري الممتاز بـ3 أهداف دون ردّ أمام مانشستر سيتي في عقره داره أيضاً وبين جماهيره المحتشدة يوم الأحد الماضي، أحدث دليلين على أن مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى العارمة. وعلى الرغم من أن الفريق يمكن أن يمارس الضغط العالي بشكل جيد على فترات، فإنه يتسم بالسلبية، والبطء الشديد، والدفاع غير المنظم، ويبدو أن كل آماله تتعلق على شن هجمة مرتدة سريعة!

يتولى تن هاغ القيادة الفنية لمانشستر يونايتد منذ 17 شهراً، أشرف خلالها على 3 فترات انتقال، وبالتالي فإن المستوى الحالي للفريق يعد بمثابة مفاجأة كبيرة للجميع. ولكي نضع الأمور في نصابها الصحيح تماماً، يتعين علينا أن نلقي نظرة على ما حدث خلال فترة زمنية مماثلة، بل أقصر في واقع الأمر، في كل من أستون فيلا وبرايتون. لقد قاد أوناي إيمري أستون فيلا لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بفارق 7 نقاط كاملة عن مانشستر يونايتد، في الوقت الذي يلعب فيه فريقه بهوية واضحة، ويقدم كرة قدم هجومية ممتعة. وفي برايتون، نجح المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي في خداع المنافسين بطرق لعب جديدة ومذهلة، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بجوسيب غوارديولا، أعظم إشادة يمكن أن يحصل عليها أي مدير فني في الوقت الحالي.

أمام نيوكاسل... لاعبو يونايتد يتذوقون مرارة الهزيمة الثانية بثلاثية على التوالي (رويترز)

يتولى إيمري قيادة أستون فيلا منذ 12 شهراً، في حين يتولى دي زيربي قيادة برايتون منذ 13 شهراً. وعلاوة على ذلك، فإن الميزانيات المتاحة للمديرين الفنيين الإسباني والإيطالي لتدعيم صفوف فريقيهما أقل من تلك المتاحة لتن هاغ، الذي أنفق 385.4 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف مانشستر يونايتد منذ مجيئه. يأخذنا هذا للحديث عن حقيقة أن تن هاغ له الرأي النهائي في الصفقات التي يبرمها الفريق، وذلك حتى يمكنه اختيار اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية داخل المستطيل الأخضر. ويجب الإشارة إلى أن السياسة المتبعة في مانشستر يونايتد في هذا الأمر تتمثل في أن المدير الفني وأعضاء لجنة الكرة لديهم «حق النقض»، وبالتالي يجب أن يوافق تن هاغ وجون مورتوف، مدير كرة القدم، على أي صفقة.

ومنذ تولي تن هاغ المسؤولية في مايو (أيار) 2022، ضمت قائمة اللاعبين المنضمين لمانشستر يونايتد كلاً من تيريل مالاسيا (مقابل 15.7 مليون جنيه إسترليني)، وليساندرو مارتينيز (56.7 مليون جنيه إسترليني)، وكاسيميرو (52 مليون جنيه إسترليني)، وأنتوني (85.6 مليون جنيه إسترليني)، وكريستيان إريكسن (في صفقة انتقال حر)، ومارتن دوبرافكا، ووت ويغهورست، وجاك بوتلاند، ومارسيل سابيتزر (جميعهم على سبيل الإعارة)، وماسون ماونت (55 مليون جنيه إسترليني)، وأندريه أونانا (44.1 مليون جنيه إسترليني)، وراسموس هويلوند (72 مليون جنيه إسترليني)، وجوني إيفانز (صفقة انتقال حر)، وألتاي بايندير (4.3 مليون جنيه إسترليني)، وسفيان أمرابط وسيرخيو ريغيلون (على سبيل الإعارة). ويعني «نظام الفيتو» المتبع في مانشستر يونايتد أنه لا يمكن إجبار تن هاغ على قبول أي صفقة جديدة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتحمل المدير الفني الهولندي مسؤولية التراجع الذي حدث في مستوى الفريق. وهذه هي النقطة التي ركز عليها غاري نيفيل في انتقاداته الأخيرة لتن هاغ. فخلال ظهوره على شبكة «سكاي سبورتس» للحديث عن التراجع الكبير الذي طرأ على مستوى مانشستر يونايتد، أشار المدافع الدولي السابق إلى أن «الأجواء المسمومة» داخل النادي هي المسؤولة الوحيدة عن المحنة التي يمر بها مانشستر يونايتد، وقال نيفيل في إشارة إلى مُلاك النادي: «هل سنستمر في إلقاء اللوم على الأطفال داخل الفصل الدراسي، أم يتعين علينا أن نلقي اللوم على مدير المدرسة؟»

نيوكاسل وفرحة سحق مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

من المؤكد أن ادارة النادي تتسم بنفس القدر من الفوضى الذي نراه داخل الملعب. لقد كبدت عائلة غليزر الأميركية النادي ديوناً بقيمة تقترب من مليار جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي جعل معظم جمهور النادي يكره هذه العائلة. وعلاوة على ذلك، مرّ نحو عام كامل منذ أن أعلن المُلاك الأميركيون عن عملية البيع «المحتملة» والوشيكة للنادي، وسط بدايات خاطئة ومماطلة. والآن، يسعى السير جيم راتكليف للاستحواذ على 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل التحكم في الأمور المتعلقة بكرة القدم.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو؛ كيف سيحدث ذلك على أرض الواقع؟ فهل تستطيع عائلة غليزر، بقيادة الرئيس الفعلي جويل، أن تتنحى جانباً وتترك الأمور بيد مالك أقلية من الأسهم، مع العلم بأن السياسة المتعلقة بكرة القدم تؤثر بشكل مباشر على الإيرادات التجارية المربحة؟ في الحقيقة، لا يبدو أن هناك إجابة واضحة على هذا السؤال، وهو ما يلخص الأسباب التي قد تجعل النظام الجديد للإدارة مثيراً للمشاكل.

ولكي تكون الأمور أكثر وضوحاً، يتعين علينا أن نعقد مقارنة بين ما يجري في مانشستر يونايتد وبين الإدارة الخبيرة والمدروسة جيداً في مانشستر سيتي من قبل رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك ومديريه التنفيذيين، فيران سوريانو (الرئيس التنفيذي) وتكسيكي بيغيريستين (المدير الرياضي)، وهو الأمر الذي يمكن تلخيصه في التصريحات التي أدلى بها غوارديولا بعد فوز فريقه بالديربي رقم 191 يوم الأحد الماضي. قال المدير الفني الإسباني: «نحن نسير جميعاً في نفس الاتجاه؛ رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، والمدير الفني واللاعبون. إننا نسير في نفس الاتجاه، سواء أكان الاتجاه الصحيح أم الخطأ. نحن نرتكب أخطاء بالطبع، لكن عندما نخسر أو لا تسير الأمور على ما يرام، فنحن لسنا هنا لنلقي باللوم على شخص ما، بل نرى فقط ما يتعين علينا القيام به بشكل أفضل».

وأضاف: «لقد وجدنا حلاً. في الموسم الأول لي مع النادي لم نفز باللقب، لكن رئيس النادي لم يشكُ أو يتذمر، بل قدم لي كل الدعم اللازم من دون قيد أو شرط. وعندما خسرنا المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي في مايو 2021، شعرت بالصدمة، لكن رئيس النادي قال لي؛ هيا واصل العمل، سنفوز باللقب. ما الذي يتعين علينا القيام به بعد ذلك؟ دعنا نواصل العمل». وتابع: «مع ذلك، يشعر الجميع أن النادي يعتمد عليّ، ويعرف اللاعبون أنني أعتمد عليهم. عندما يحدث ذلك، فإننا لا نشعر بسعادة غامرة عندما نحقق الفوز، ولا نشعر بالإحباط الشديد ونقتل أنفسنا عندما نخسر! إنها مباراة في كرة القدم، فما الذي يمكننا فعله لكي نصبح أفضل؟ إننا نهنئ الخصم الذي يهزمنا، ونواصل العمل مرة أخرى. وأعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعل النادي مستقراً للغاية».

راشفورد... حافظ على تراجع مستواه أمام نيوكاسل وسيتي (رويترز) Cutout

من المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد يحب أن يتحدث المدير الفني لناديهم بنفس الشكل، لكنهم بدلاً من ذلك يشاهدون شخصاً مذعوراً من الفوضى المحيطة به، التي لا نهاية لها على ما يبدو. إن وصول راتكليف لن يجعل الأمور أكثر تعقيداً فحسب، بل قد يهدد مناصب كل من مورتوف، وريتشارد أرنولد، والرئيس التنفيذي، وتن هاغ. إن راتكليف ينظر إلى مانشستر يونايتد باعتباره مجرد مكان يدر الأموال. وفي نفس الوقت، لا يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الذكاء لكي يعرف أي شخص أن المشكلة الرئيسية التي يواجهها تن هاغ تتمثل في أنه بعد إنفاق ما يقرب من 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، لا يزال مانشستر يونايتد غير قادر على اللعب بهوية واضحة ومميزة، وهو الأمر الذي لا يبشر بالخير بشأن مستقبل المدير الفني الهولندي.

فماذا إذن عن تصريحات تن هاغ بعد الخسارة أمام نيوكاسل، التي قال فيها إنه يتعين على لاعبي فريقه التكاتف والتلاحم من أجل تجاوز الانتكاسة الحالية. وأضاف تن هاغ، الذي يتعرض لضغوط كبيرة بعد أن قدم فريقه بداية موسم من بين الأسوأ له طوال عقود: «التكاتف هو السبيل الوحيدة. لكن عليكم التحلي بالانضباط وعليكم القيام بذلك جميعاً. على الجميع تحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة والتعاون». وطالب تن هاغ لاعبيه برفع مستوى الأداء قائلاً: «عليكم تجاوز الموقف الحالي، وعليكم القيام بذلك سريعاً. مباراة السبت في مواجهة فولهام هي المباراة التالية. علينا رفع مستوى أدائنا». وسبقت ذلك تصريحات بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي، التي قال فيها: «اللاعبون الذين تمتلكهم هم الذين يحددون الطريقة التي تلعب بها». وأضاف المدير الفني الهولندي: «لا يمكننا أبداً أن نلعب هنا بنفس الطريقة التي كنا نلعب بها في أياكس».

لكن الفريق غير قادر على تقديم مستوى ثابت، بغض النظر عما إذا كان يلعب بنفس طريقة أياكس أم لا! وأثناء تقديم تن هاغ كمدير فني جديد لمانشستر يونايتد، سأله أحد المراسلين عن الطريقة التي سيلعب بها مانشستر يونايتد، فرد قائلاً: «ربما رأيت أياكس، أحب ذلك. لكن اللاعبين دائماً هم من يحددون الطريقة التي ستلعب بها». وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه هنا الآن هو؛ لماذا، عند التعاقد مع 16 لاعباً جديداً، لم يتعاقد تن هاغ مع اللاعبين الذين يمكنهم اللعب بالطريقة التي يفضلها؟ في نهاية المطاف، توضح كل هذه الأمور أن مانشستر يونايتد ليست لديه خطة عمل واضحة، بل يعمل بقدر كبير من العشوائية والفوضى!

تن هاغ... إلى أين الخطوة التالية؟ (أ.ف.ب) Cutout

الأداء الباهت ليونايتد أمام نيوكاسل جاء مباشرة بعد هزيمة الفريق في ملعبه أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي، التي ارتكب فيها لاعبو يونايتد أخطاء غريبة وواضحة. دعونا نتفق في البداية على أن كرة القدم لعبة معقدة بشكل متزايد، من حيث المساحات وزوايا التمرير وطرق الضغط على المنافس واحتمالات الفوز والخسارة، لكن تظل بعض الجوانب بسيطة للغاية. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تلعب أمام المهاجم الأكثر إحرازاً للأهداف على مستوى أندية النخبة في العالم، فلا يتعين عليك أن تتركه من دون رقابة على القائم البعيد لكي تصل إليه الكرة بسهولة. وإذا لم ينجح هذا المهاجم في استغلال هذا الأمر قبل نهاية الشوط الأول، فمن المؤكد أنه لا يتعين عليك أن تمنحه فرصة أخرى أكثر سهولة مع بداية الشوط الثاني مباشرة!

وبعد مرور 4 دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، وجد برناردو سيلفا مساحة على الناحية اليسرى لمانشستر سيتي ومرر كرة عرضية لإيرلينغ هالاند. ربما لم يتمكن المهاجم النرويجي العملاق من لعب الكرة برأسه بأريحية كاملة نظراً لوجود فيكتور ليندلوف بجواره، لكن الشيء المؤكد هو أن حارس مرمى مانشستر يونايتد، أندريه أونانا، كان محظوظاً للغاية لأن هالاند لعب الكرة في نفس الاتجاه الذي تحرك فيه حارس المرمى الكاميروني. ومع ذلك، لم يتعلم لاعبو مانشستر يونايتد الدرس مما حدث. فبعد 4 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، ترك لاعبو مانشستر يونايتد سيلفا من دون رقابة مرة أخرى، الذي قام بدوره مرة أخرى بإرسال كرة عرضية على القائم البعيد، لكن هذه المرة كان ليندلوف بعيداً، حيث كان يراقب فيل فودين. وكان رودري قد أخرج جوني إيفانز بعيداً عن مركزه الأساسي، ونتيجة لذلك لم يكن هناك أي لاعب من مانشستر يونايتد على مسافة 5 ياردات كاملة من هالاند!

عندما فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي في «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان هناك شعور بأن شيئاً ما يتطور ويتحسن تحت قيادة تن هاغ، وأن الأمور قد تغيرت بالشكل الذي يجعل على مانشستر سيتي أن يقاتل من أجل احتفاظه بالتفوق. لكن بعد مرور 9 أشهر، ما زال مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى. صحيح أن تحقيق مانشستر يونايتد للفوز في 3 مباريات متتالية أعطى انطباعاً بأن النادي في حالة جيدة، لكن الحقيقة هي أنه إذا كنت أحد الفرق الستة الكبرى وتفوز بصعوبة بالغة في الدقائق الأخيرة على برينتفورد وشيفيلد يونايتد وكوبنهاغن، فهذا يعني أنك لست في وضع يسمح لك بمنافسة مانشستر سيتي. لو فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي كان الفارق بينهما سيتقلص إلى 3 نقاط فقط، لكنه اتسع الآن إلى 9 نقاط كاملة، ومن الواضح أنه سيزداد خلال الفترة المقبلة.

لقد أصبح من المألوف أن يتم انتقاد مانشستر يونايتد بأنه فريق يفتقر إلى الترابط والتماسك، وكان يمكن تفسير ذلك لفترة من الوقت بأنه ناجم عن تجميع الفريق من قبل عدد من المديرين الفنيين المختلفين. لقد افتقد الفريق للتنظيم داخل الملعب، والآن تتراجع الروح المعنوية للاعبين، كما أن حالة التفاؤل التي كانت موجودة بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث في جدول الترتيب انتهت تقريباً. هناك بعض الأمل يلوح في الأفق نتيجة الاستثمار المحتمل للسير راتكليف في النادي، عندما يتم الاتفاق أخيراً على صفقة شرائه لبعض الأسهم في النادي، لكن من الواضح أن تنظيم العمليات المتعلقة بكرة القدم سيكون عملية طويلة ومعقدة للغاية. من المؤكد أن مانشستر يونايتد محظوظ لأن الثروة في هذا العصر توفر شبكة أمان لأي فريق.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة

فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
TT

قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة

فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)

سيشهد ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قمة ساخنة بين ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، ولقاء لا يخلو من صعوبة لآرسنال الانجليزي أمام سبورتينغ البرتغالي، اليوم، على أن تكتمل الجولة غداً بمواجهتين من العيار الثقيل بين باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وليفربول الإنجليزي، وبرشلونة الإسباني ضد مواطنه أتلتيكو مدريد.

كين هداف البايرن يسابق الوقت للحاق بمواجهة الريال (غيتي)cut out

ريال «المهتز» لإيقاف بايرن المتألق

يتوجه بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني والأقرب للتتويج إلى العاصمة الإسبانية مع جرعات ثقة عالية لمواجهة ريال مدريد الذي يعيش موسماً متقلباً، فرغم إزاحته منافسين أقوياء في دوري الإبطال، فإنه يتعثر محلياً وتلقى خسارة موجعة السبت أمام مضيفه ريال مايوركا (1- 2) ليتخلف بفارق سبع نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة المتصدر.

ولم تكن الاستعدادات مثالية للملكي الإسباني حامل لقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة قياسية، قبل خوض ربع النهائي الـ22، لكن سجله القياسي لا يُجادل فيه؛ إذ بلغ نصف النهائي القاري 17 مرة (رقم قياسي).

ويعد بايرن النادي الوحيد الذي شارك في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أكثر من ريال مدريد (24 مرة)، لكن ذلك لا يضمن له شيئاً؛ إذ إن بطل أوروبا ست مرات هو أيضاً الأكثر خروجاً من هذا الدور (10 مرات). ورغم معاناة ريال من موسم صعب مليء بالتقلبات، فإنه اعتاد على تحقيق نتائج غير متوقعة في المسابقة القارية الأم.

وفي وقت بدا أن سحر النادي الملكي في دوري الأبطال قد بدأ يتلاشى، قدّم ريال أفضل أداء له هذا الموسم ليسحق مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في ثمن النهائي (5- 1 بإجمالي المباراتين).

وعلى الرغم من أن صفوف الـريال تعجّ بالنجوم والقدرات الهجومية بوجود الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، بالإضافة إلى متعدد الأدوار الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، صاحب «هاتريك» الفوز على سيتي ذهاباً، فإن بايرن هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بالكأس القارية في ظل ثبات المستوى هذا الموسم. ويبدو البايرن أكثر الأندية تكاملاً في المربع الأخير للبطولة القارية وسيكون في كامل الجاهزية اليوم مدعوماً بعودة هدافه الإنجليزي هاري كين.

ويقول أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن: «سيكون من التسرع افتراض أننا الأكثر حظاً في ربع النهائي، لكننا لم نحظَ بفرص عظيمة كهذه من حيث جودة اللعب والأداء المتميز هذا العام منذ فترة طويلة».

وغاب كين الذي سجل 48 هدفاً في 40 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، عن «ريمونتادا» بايرن أمام فرايبورغ (3- 2) في الدوري، السبت، بسبب إصابة في الكاحل.

اندفع زميله لاعب الوسط يوزوا كيميش للقول بعدما قلب بايرن الطاولة على مضيفه إثر تأخره بهدفين: «سيلعب كين مواجهة الريال حتى على كرسي متحرك»، بينما أكد المدرب البلجيكي فنسان كومباني: «أشعر أن المهاجم الإنجليزي سيكون جاهزاً».

مع انضمام الفرنسي مايكل أوليسيي والكولومبي لويس دياز إلى كين في خط الهجوم، يلعب فريق كومباني بأسلوب هجومي ضاغط؛ وهو ما ساعده على سحق أتالانتا الإيطالي بنتيجة 10- 2 بإجمالي المباراتين في ثمن النهائي.

أكد لينارت كارل، صاحب هدف الفوز القاتل على فرايبورغ، أن الروح القتالية كانت حاسمة قبل مواجهة مدريد، وأوضح: «هذا يمنحنا الكثير من الثقة. لقد كان الأمر في غاية الأهمية، نشعر بالفعل بأننا لا نُقهر في الوقت الحالي».

وبإمكان ربط كلمات كارل بالأرقام التي تشير إلى أن بايرن تلقى هزيمته الأخيرة في يناير (كانون الثاني)، أي قبل 14 مباراة.

خلال تلك الفترة، مُني ريال بأربع خسارات، حيث يُعاني المدرب ألفارو أربيلوا لإيجاد التوازن الأمثل عندما يكون جميع نجومه جاهزين، كما كان الحال مع سلفيه الإسباني شابي ألونسو والإيطالي كارلو أنشيلوتي.

لكن هونيس حذر البايرن قائلاً: «ربما لا يُقدمون أفضل أداء كروي حالياً (الريال)، لكنهم يتمتعون بخبرة استثنائية في دوري الأبطال». وفشل ريال في الاستعداد بشكل جيد للمواجهة القارية، حيث مُني بهزيمة مخيبة للآمال أمام مايوركا 1- 2 ليتأخر بفارق سبع نقاط عن غريمه برشلونة في سباق اللقب.

وقلّل أربيلوا من شأن الخسارة، مؤكداً أنها لن تؤثر على أداء فريقه أمام بايرن في البطولة الأهم للنادي، وقال: «أعرف قدرات لاعبي فريقي، وأعلم أنهم يدركون أهمية هذه المباراة».

وأضاف: «سيكون الضغط على الفريق في ذروته، وأعلم الدعم الكبير الذي سيقدمه لنا جمهور ريال مدريد. فمعهم، كل شيء يصبح أسهل».

ويدرك العملاق الألماني تأثير جماهير النادي الإسباني في الليالي الأوروبية الكبرى على ملعب «سانتياغو برنابيو»؛ وهو ما يُسهِم، إلى جانب ثقل التاريخ والمهارة الفردية الفائقة، في تحقيق نتائج باهرة حتى في أحلك الظروف.

وقال كارل هاينز رومينيغه، اللاعب السابق وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في بايرن: «الملعب والجماهير، جنباً إلى جنب مع الريال مثل إعصار يجتاح المنافس، نحتاج إلى أعصاب فولاذية، عليك أن تحافظ على هدوئك، وأن تكون مستعداً ذهنياً... إنها ليست مجرد مباراة عادية. ستكون أصعب اختبار لنا».

لاعبان من بايرن يُدركان هذا الأمر أكثر من غيرهما، وهما الحارسان مانويل نوير وسفين أولرايش اللذان سبق لهما أن انهارا تحت ضغط ملعب سانتياغو برنابيو.

في نصف نهائي 2018، حاول أولرايش التقاط تمريرة خلفية، لكنه أخطأ وترك الكرة تمر من أمامه، ليسجل الفرنسي كريم بنزيمة هدفاً في الشباك الخالية.، وحينها، فاز ريال بالمباراة، كما فعل في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الأربع الأخيرة ضد بايرن.

وفي نصف نهائي 2024، سجّل خوسيلو، مهاجم ستوك سيتي الإنجليزي السابق، هدفين للريال في الثواني الأخيرة من مباراة الإياب، الأول بعد خطأ من نوير، ليُقصي بايرن من البطولة.

لم يتقابل أي فريقين أكثر من ذلك في هذه البطولة، حيث تحمل مواجهة اليوم الرقم 29 بين ريال مدريد وبايرن.

أقصى العملاق الألماني نظيره الإسباني للمرة الأخيرة في عام 2012، لكنه يعتقد أنه يمتلك أخيراً الجودة هذا العام لإعادة كتابة سردية العقد الماضي.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريب قبل موقعة لشبونة الصعبة (ا ف ب)

آرسنال ينتظر انتفاضة ضد سبورتينغ

ويحتضن ملعب جوزيه ألفالادي في لشبونة مواجهة قوية أخرى تجمع بين سبورتينغ صاحب الأرض ومضيفه آرسنال الساعي لتحقيق أول لقب قاري في تاريخه.

دعا الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال فريقه إلى اختبار شخصيته، في مسعى للتعافي من هزيمتين قاسيتين أمام ساوثهامبتون، أحد أندية الدرجة الثانية، 1- 2 في ربع نهائي مسابقة كأس إنجلترا، السبت، بعد أسبوعين من سقوطه أمام مانشستر سيتي 0- 2 في المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة.

وكان «المدفعجية» يطاردون رباعية غير مسبوقة، قبل أن تتحطم أحلامهم في المسابقات المحلية بطريقة مؤلمة.

وشكلت الخسارة القاسية أمام ساوثهامبتون الهزيمة الخامسة فقط لآرسنال هذا الموسم، كما كانت المرة الأولى التي يخسر فيها الفريق مباراتين متتاليتين خلال هذه الحملة. وأدخل هذا التراجع آرسنال وجماهيره التي طال انتظارها للألقاب في حالة من المراجعة الذاتية.

ولم يتوج فريق شمال لندن بأي لقب منذ كأس إنجلترا عام 2020، كما أن احتلاله المركز الثاني في الدوري ثلاث مرات متتالية أثار الشكوك حول قدرته على فك النحس أخيراً وحصد الألقاب.

ويبدي أرتيتا قناعة بأن آرسنال قادر على التعامل مع الضغوط المتزايدة في سعيه إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، بالتوازي مع محاولة إنهاء انتظار دام 22 عاماً للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

سواريز ورقة سبورتنغ لشبونة الرابحة (غيتي)cut out

وقال أرتيتا: «خلال الموسم، تمر دائماً بلحظات صعبة، عادة اثنتين أو ثلاث. هذه هي اللحظة الأولى التي نواجه فيها مستوى معيناً من الصعوبة».

وأضاف: «نصف الأمر بالصعب ونحن مقبلون على ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وعلى المرحلة الحاسمة في الدوري؛ لذلك علينا أن ننهض، أن نشعر بالراحة، وأن نقدم الأداء الذي قدمناه طوال الموسم».

ويُدرك أرتيتا أن آرسنال في موقع قوي على صعيد المسابقتين، إذ يتوجه إلى لشبونة بصفته المرشح الأبرز لتجاوز سبورتينغ، كما يتصدر الدوري الممتاز بفارق تسع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني والذي يملك مباراة مؤجلة. وقال: «أنا أحب لاعبي فريقي. بعد ما قدموه على مدار تسعة أشهر، لن أنتقدهم لأننا خسرنا مباراة بعد جهد كبير وإجهاد. سأدافع عنهم أكثر من أي وقت مضى. شخص ما يجب أن يتحمل المسؤولية، وهو أنا، وأمامنا أجمل فترة في الموسم».

وسيستمد آرسنال الثقة أيضاً من فوزه الكاسح على سبورتينغ 5- 1 في دور المجموعة الموحدة للمسابقة الموسم الماضي، حين كان المهاجم السويدي فيكتور يوكيريس يدافع عن ألوان النادي البرتغالي، قبل انتقاله للفريق اللندني.

وعانى يوكيريس من بداية صعبة في موسمه الأول مع آرسنال بعد انتقاله إلى ملعب الإمارات العام الماضي، لكنه برز في الأسابيع الأخيرة عنصراً مؤثراً، مسجلاً هدف التعادل أمام ساوثهامبتون، إضافة إلى ثنائية في الفوز على توتنهام في دربي شمال لندن.

كما سجل يوكيريس هدف الفوز المتأخر للمنتخب السويدي أمام بولندا في الملحق الأوروبي، وقاده إلى التأهل لنهائيات كأس العالم.

لكن مساعي آرسنال لتحقيق ثنائية قد تتأثر بالإصابات؛ إذ يخوض لاعب وسطه ديكلان رايس وجناحه وقائده بوكايو ساكا سباقاً مع الزمن ليكونا جاهزين لمواجهة سبورتينغ، بعد غيابهما عن مباراة ساوثهامبتون والمباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب إنجلترا.

كما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع البرازيلي غابريال ماغالاييس الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في الركبة أمام ساوثهامبتون.

من جانبه، حاول لاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد بث روح التفاؤل رغم الظروف الصعبة، وقال: «الرسالة هي الحفاظ على لغة جسد إيجابية، والتحدث مع زملائك في الفريق ومع الجهاز الفني. هذا ليس الوقت المناسب لخفض رؤوسنا لفترة طويلة، من الطبيعي أن نشعر بالإحباط وأن نحلل ما حدث، لكن علينا أيضاً أن نتطلع إلى الأمام؛ لأن هناك الكثير من المباريات الكبيرة المقبلة لهذا النادي».

في المقابل، يعيش سبورتينغ فترة انتعاش قوية تحت قيادة المدرب روي بورغيس، حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية كان متوسط تسجيله خلالها 4 أهداف على الأقل في كل مباراة.

وتأتي قوة الفريق البرتغالي من سجله المرعب على ملعبه (فاز في آخر 17 أمام جماهيره) ويدخل اللقاء منتشياً بانتصاره الأخير على سانتا كلارا 4 -2 في الدوري المحلي، السبت، ليظل منافساً لبورتو المتصدر بفارق 5 نقاط عنه.

وسجل سبورتينغ عودة تاريخية في ثمن النهائي، حيث حول خسارته ذهاباً أمام بودو غليمت النرويجي بثلاثية نظيفة إلى فوز كاسح إياباً في لشبونة بخماسية ليحجز مقعده في ربع النهائي.

ويأمل سبورتينغ ألا يتأثر بغياب قائده مورتن هيولماند للإيقاف، وعدم جاهزية المصابين نونو سانتوس وفوتيس يوانيديس وجيوفاني كويندا.

ويعتمد الفريق البرتغالي هجومياً على الكولومبي لويس سواريز الذي سجل في آخر ثلاث مباريات بدوري الأبطال، ويثبت أنه أفضل تعويض ليوكيرس الذي ترك الفريق الصيف الماضي.


«دورة مونت كارلو»: مفاجآت بالجملة... تسيتسيباس وألتماير وشابوفالوف خارج المنافسات

اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)
اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)
TT

«دورة مونت كارلو»: مفاجآت بالجملة... تسيتسيباس وألتماير وشابوفالوف خارج المنافسات

اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)
اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)

ودّع اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس منافسات بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة من الدور الأول، وذلك بعد هزيمته أمام الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الاثنين.

ونجح سيروندولو، المصنف 19 عالميا في الفوز على تستسيباس، المصنف 48، وذلك بمجموعتين دون رد، بواقع 4/7 و4/6.

وودع الألماني دينيس ألتماير المسابقة من الدور الأول أيضا، وذلك بعد خسارته أمام التشيكي توماس ماتشاك.

ونجح ماتشاك، المصنف 53 عالمياً، في الفوز على ألتماير، المصنف 49، وذلك بعد مباراة مثيرة.

وتقدم ماتشاك في المجموعة الأولى بنتيجة 4/6، لكن ألتماير نجح في الفوز بالمجموعة الثانية 1/6، ليعود اللاعب التشيكي ويحسم اللقاء لصالحه بعد فوزه في المجموعة الثالثة 3/6.

الكندي دينيس شابوفالوف خرج من الدور الأول في «مونت كارلو» (رويترز)

وخرج الكندي دينيس شابوفالوف من الدور الأول، وذلك بعد هزيمته أمام البلجيكي ألكسندر بلوك.

ونجح بلوك، صاحب المركز 91 عالمياً، في الفوز على شابوفالوف، في التصنيف رقم 38، بمجموعتين مقابل مجموعة، بواقع 4/6 و6/4 و3/6.

كما تأهل البرازيلي جواو فونسيكا إلى الدور الثاني، بعد تغلبه على الكندي غابريل ديالو بمجموعتين دون رد، بواقع 2/6 و3/6.


البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)
البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)
TT

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)
البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)

اعتزل البرازيلي أوسكار، نجم تشيلسي الإنجليزي السابق، كرة القدم، ببلوغه 34 عاماً بعد نجاته من الموت، بسبب مشاكل في القلب، ومسيرة طويلة في الملاعب الصينية تقاضى خلالها 175 مليون يورو خلال 8 مواسم.

وتعرض أوسكار للإغماء وفقدان مؤقت للوعي بسبب انخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء حصة تدريبية مع فريق ساو باولو البرازيلي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

ولذلك، بدأ النجم البرازيلي يفكر في الاعتزال حتى استقر على إنهاء مسيرته رسمياً رغم سريان عقده مع ساو باولو حتى عام 2027، قائلاً: «كنت أرغب في الاستمرار، وأرى أنني كنت مؤهلاً لمواصلة مشواري مع كرة القدم على مستوى المهارة أو عامل السن».

واستدرك عبر قناة «غلوبو» البرازيلية: «لكن للأسف سأعتزل، وسأنهي مسيرة تنقلت خلالها بين جميع أنحاء العالم تقريباً»، مضيفاً: «لقد تعرضت لصدمة بعدما توقف قلبي لدقيقتين ونصف دقيقة تقريباً».

وسيعتزل أوسكار بعد مسيرة دولية دامت 48 مباراة بقميص منتخب البرازيل، إضافة إلى 556 مباراة، أحرز خلالها 136 هدفاً، إضافة إلى 203 تمريرات حاسمة بقميص أندية ساو باولو، وإنترناسيونال في البرازيل، وتشيلسي الإنجليزي، وشنغهاي الصيني.

واستعاد أوسكار كواليس تعرضه لأزمة قلبية كادت تنهي حياته في 11 نوفمبر 2025، قائلاً: «لقد توقف قلبي لدقيقتين ونصف دقيقة، الموقف كان صادماً».

وأضاف: «بإمكاني اليوم الحديث عن هذه الواقعة بشعور أفضل، لأنني كنت متأثراً للغاية في أوقات سابقة، حيث أجريت فحوصات طبية بعد تعرضي للإغماء نتيجة انخفاض ضغط الدم وتوقف قلبي».

وتابع: «لقد قاموا بإنعاش قلبي لأكثر من دقيقتين، ولا أتذكر شيئاً سوى أنني تعرضت للإغماء».

وختم اللاعب الفائز مع البرازيل بذهبية أولمبياد لندن 2012، تصريحاته: «لقد شعرت بما كان يقوله الناس: عند الموت يغادر الإنسان جسده، لقد عشت حلماً جميلاً وسريعاً أثناء فقداني الوعي، ورأيت ابني يقول لي: (انهض وعد يا أبي)».