مانشستر يونايتد يسير نحو المجهول

المدير الفني مسؤول عن عدم وجود طريقة واضحة للعب وعن التعاقدات غير المدروسة جيداً

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد يسير نحو المجهول

لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)
لاعبو مانشستر وهدف فودين الثالث ضمن ثلاثية مانشستر سيتي (أ.ب)

بالنسبة لإريك تن هاغ، أصبح السؤال المُلح هو؛ متى سيلعب مانشستر يونايتد بخطة واضحة وثابتة؟ ومتى يكون لديه أسلوب لعب مميز؟ لقد كانت الخسارة الثقيلة 3 - صفر على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد في الدور الرابع لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعد أن تلقى خسارة ساحقة أخرى في مسابقة الدوري الممتاز بـ3 أهداف دون ردّ أمام مانشستر سيتي في عقره داره أيضاً وبين جماهيره المحتشدة يوم الأحد الماضي، أحدث دليلين على أن مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى العارمة. وعلى الرغم من أن الفريق يمكن أن يمارس الضغط العالي بشكل جيد على فترات، فإنه يتسم بالسلبية، والبطء الشديد، والدفاع غير المنظم، ويبدو أن كل آماله تتعلق على شن هجمة مرتدة سريعة!

يتولى تن هاغ القيادة الفنية لمانشستر يونايتد منذ 17 شهراً، أشرف خلالها على 3 فترات انتقال، وبالتالي فإن المستوى الحالي للفريق يعد بمثابة مفاجأة كبيرة للجميع. ولكي نضع الأمور في نصابها الصحيح تماماً، يتعين علينا أن نلقي نظرة على ما حدث خلال فترة زمنية مماثلة، بل أقصر في واقع الأمر، في كل من أستون فيلا وبرايتون. لقد قاد أوناي إيمري أستون فيلا لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بفارق 7 نقاط كاملة عن مانشستر يونايتد، في الوقت الذي يلعب فيه فريقه بهوية واضحة، ويقدم كرة قدم هجومية ممتعة. وفي برايتون، نجح المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي في خداع المنافسين بطرق لعب جديدة ومذهلة، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بجوسيب غوارديولا، أعظم إشادة يمكن أن يحصل عليها أي مدير فني في الوقت الحالي.

أمام نيوكاسل... لاعبو يونايتد يتذوقون مرارة الهزيمة الثانية بثلاثية على التوالي (رويترز)

يتولى إيمري قيادة أستون فيلا منذ 12 شهراً، في حين يتولى دي زيربي قيادة برايتون منذ 13 شهراً. وعلاوة على ذلك، فإن الميزانيات المتاحة للمديرين الفنيين الإسباني والإيطالي لتدعيم صفوف فريقيهما أقل من تلك المتاحة لتن هاغ، الذي أنفق 385.4 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف مانشستر يونايتد منذ مجيئه. يأخذنا هذا للحديث عن حقيقة أن تن هاغ له الرأي النهائي في الصفقات التي يبرمها الفريق، وذلك حتى يمكنه اختيار اللاعبين القادرين على تنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية داخل المستطيل الأخضر. ويجب الإشارة إلى أن السياسة المتبعة في مانشستر يونايتد في هذا الأمر تتمثل في أن المدير الفني وأعضاء لجنة الكرة لديهم «حق النقض»، وبالتالي يجب أن يوافق تن هاغ وجون مورتوف، مدير كرة القدم، على أي صفقة.

ومنذ تولي تن هاغ المسؤولية في مايو (أيار) 2022، ضمت قائمة اللاعبين المنضمين لمانشستر يونايتد كلاً من تيريل مالاسيا (مقابل 15.7 مليون جنيه إسترليني)، وليساندرو مارتينيز (56.7 مليون جنيه إسترليني)، وكاسيميرو (52 مليون جنيه إسترليني)، وأنتوني (85.6 مليون جنيه إسترليني)، وكريستيان إريكسن (في صفقة انتقال حر)، ومارتن دوبرافكا، ووت ويغهورست، وجاك بوتلاند، ومارسيل سابيتزر (جميعهم على سبيل الإعارة)، وماسون ماونت (55 مليون جنيه إسترليني)، وأندريه أونانا (44.1 مليون جنيه إسترليني)، وراسموس هويلوند (72 مليون جنيه إسترليني)، وجوني إيفانز (صفقة انتقال حر)، وألتاي بايندير (4.3 مليون جنيه إسترليني)، وسفيان أمرابط وسيرخيو ريغيلون (على سبيل الإعارة). ويعني «نظام الفيتو» المتبع في مانشستر يونايتد أنه لا يمكن إجبار تن هاغ على قبول أي صفقة جديدة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتحمل المدير الفني الهولندي مسؤولية التراجع الذي حدث في مستوى الفريق. وهذه هي النقطة التي ركز عليها غاري نيفيل في انتقاداته الأخيرة لتن هاغ. فخلال ظهوره على شبكة «سكاي سبورتس» للحديث عن التراجع الكبير الذي طرأ على مستوى مانشستر يونايتد، أشار المدافع الدولي السابق إلى أن «الأجواء المسمومة» داخل النادي هي المسؤولة الوحيدة عن المحنة التي يمر بها مانشستر يونايتد، وقال نيفيل في إشارة إلى مُلاك النادي: «هل سنستمر في إلقاء اللوم على الأطفال داخل الفصل الدراسي، أم يتعين علينا أن نلقي اللوم على مدير المدرسة؟»

نيوكاسل وفرحة سحق مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

من المؤكد أن ادارة النادي تتسم بنفس القدر من الفوضى الذي نراه داخل الملعب. لقد كبدت عائلة غليزر الأميركية النادي ديوناً بقيمة تقترب من مليار جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي جعل معظم جمهور النادي يكره هذه العائلة. وعلاوة على ذلك، مرّ نحو عام كامل منذ أن أعلن المُلاك الأميركيون عن عملية البيع «المحتملة» والوشيكة للنادي، وسط بدايات خاطئة ومماطلة. والآن، يسعى السير جيم راتكليف للاستحواذ على 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل التحكم في الأمور المتعلقة بكرة القدم.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو؛ كيف سيحدث ذلك على أرض الواقع؟ فهل تستطيع عائلة غليزر، بقيادة الرئيس الفعلي جويل، أن تتنحى جانباً وتترك الأمور بيد مالك أقلية من الأسهم، مع العلم بأن السياسة المتعلقة بكرة القدم تؤثر بشكل مباشر على الإيرادات التجارية المربحة؟ في الحقيقة، لا يبدو أن هناك إجابة واضحة على هذا السؤال، وهو ما يلخص الأسباب التي قد تجعل النظام الجديد للإدارة مثيراً للمشاكل.

ولكي تكون الأمور أكثر وضوحاً، يتعين علينا أن نعقد مقارنة بين ما يجري في مانشستر يونايتد وبين الإدارة الخبيرة والمدروسة جيداً في مانشستر سيتي من قبل رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك ومديريه التنفيذيين، فيران سوريانو (الرئيس التنفيذي) وتكسيكي بيغيريستين (المدير الرياضي)، وهو الأمر الذي يمكن تلخيصه في التصريحات التي أدلى بها غوارديولا بعد فوز فريقه بالديربي رقم 191 يوم الأحد الماضي. قال المدير الفني الإسباني: «نحن نسير جميعاً في نفس الاتجاه؛ رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، والمدير الفني واللاعبون. إننا نسير في نفس الاتجاه، سواء أكان الاتجاه الصحيح أم الخطأ. نحن نرتكب أخطاء بالطبع، لكن عندما نخسر أو لا تسير الأمور على ما يرام، فنحن لسنا هنا لنلقي باللوم على شخص ما، بل نرى فقط ما يتعين علينا القيام به بشكل أفضل».

وأضاف: «لقد وجدنا حلاً. في الموسم الأول لي مع النادي لم نفز باللقب، لكن رئيس النادي لم يشكُ أو يتذمر، بل قدم لي كل الدعم اللازم من دون قيد أو شرط. وعندما خسرنا المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي في مايو 2021، شعرت بالصدمة، لكن رئيس النادي قال لي؛ هيا واصل العمل، سنفوز باللقب. ما الذي يتعين علينا القيام به بعد ذلك؟ دعنا نواصل العمل». وتابع: «مع ذلك، يشعر الجميع أن النادي يعتمد عليّ، ويعرف اللاعبون أنني أعتمد عليهم. عندما يحدث ذلك، فإننا لا نشعر بسعادة غامرة عندما نحقق الفوز، ولا نشعر بالإحباط الشديد ونقتل أنفسنا عندما نخسر! إنها مباراة في كرة القدم، فما الذي يمكننا فعله لكي نصبح أفضل؟ إننا نهنئ الخصم الذي يهزمنا، ونواصل العمل مرة أخرى. وأعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعل النادي مستقراً للغاية».

راشفورد... حافظ على تراجع مستواه أمام نيوكاسل وسيتي (رويترز) Cutout

من المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد يحب أن يتحدث المدير الفني لناديهم بنفس الشكل، لكنهم بدلاً من ذلك يشاهدون شخصاً مذعوراً من الفوضى المحيطة به، التي لا نهاية لها على ما يبدو. إن وصول راتكليف لن يجعل الأمور أكثر تعقيداً فحسب، بل قد يهدد مناصب كل من مورتوف، وريتشارد أرنولد، والرئيس التنفيذي، وتن هاغ. إن راتكليف ينظر إلى مانشستر يونايتد باعتباره مجرد مكان يدر الأموال. وفي نفس الوقت، لا يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الذكاء لكي يعرف أي شخص أن المشكلة الرئيسية التي يواجهها تن هاغ تتمثل في أنه بعد إنفاق ما يقرب من 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، لا يزال مانشستر يونايتد غير قادر على اللعب بهوية واضحة ومميزة، وهو الأمر الذي لا يبشر بالخير بشأن مستقبل المدير الفني الهولندي.

فماذا إذن عن تصريحات تن هاغ بعد الخسارة أمام نيوكاسل، التي قال فيها إنه يتعين على لاعبي فريقه التكاتف والتلاحم من أجل تجاوز الانتكاسة الحالية. وأضاف تن هاغ، الذي يتعرض لضغوط كبيرة بعد أن قدم فريقه بداية موسم من بين الأسوأ له طوال عقود: «التكاتف هو السبيل الوحيدة. لكن عليكم التحلي بالانضباط وعليكم القيام بذلك جميعاً. على الجميع تحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة والتعاون». وطالب تن هاغ لاعبيه برفع مستوى الأداء قائلاً: «عليكم تجاوز الموقف الحالي، وعليكم القيام بذلك سريعاً. مباراة السبت في مواجهة فولهام هي المباراة التالية. علينا رفع مستوى أدائنا». وسبقت ذلك تصريحات بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي، التي قال فيها: «اللاعبون الذين تمتلكهم هم الذين يحددون الطريقة التي تلعب بها». وأضاف المدير الفني الهولندي: «لا يمكننا أبداً أن نلعب هنا بنفس الطريقة التي كنا نلعب بها في أياكس».

لكن الفريق غير قادر على تقديم مستوى ثابت، بغض النظر عما إذا كان يلعب بنفس طريقة أياكس أم لا! وأثناء تقديم تن هاغ كمدير فني جديد لمانشستر يونايتد، سأله أحد المراسلين عن الطريقة التي سيلعب بها مانشستر يونايتد، فرد قائلاً: «ربما رأيت أياكس، أحب ذلك. لكن اللاعبين دائماً هم من يحددون الطريقة التي ستلعب بها». وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه هنا الآن هو؛ لماذا، عند التعاقد مع 16 لاعباً جديداً، لم يتعاقد تن هاغ مع اللاعبين الذين يمكنهم اللعب بالطريقة التي يفضلها؟ في نهاية المطاف، توضح كل هذه الأمور أن مانشستر يونايتد ليست لديه خطة عمل واضحة، بل يعمل بقدر كبير من العشوائية والفوضى!

تن هاغ... إلى أين الخطوة التالية؟ (أ.ف.ب) Cutout

الأداء الباهت ليونايتد أمام نيوكاسل جاء مباشرة بعد هزيمة الفريق في ملعبه أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي، التي ارتكب فيها لاعبو يونايتد أخطاء غريبة وواضحة. دعونا نتفق في البداية على أن كرة القدم لعبة معقدة بشكل متزايد، من حيث المساحات وزوايا التمرير وطرق الضغط على المنافس واحتمالات الفوز والخسارة، لكن تظل بعض الجوانب بسيطة للغاية. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تلعب أمام المهاجم الأكثر إحرازاً للأهداف على مستوى أندية النخبة في العالم، فلا يتعين عليك أن تتركه من دون رقابة على القائم البعيد لكي تصل إليه الكرة بسهولة. وإذا لم ينجح هذا المهاجم في استغلال هذا الأمر قبل نهاية الشوط الأول، فمن المؤكد أنه لا يتعين عليك أن تمنحه فرصة أخرى أكثر سهولة مع بداية الشوط الثاني مباشرة!

وبعد مرور 4 دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، وجد برناردو سيلفا مساحة على الناحية اليسرى لمانشستر سيتي ومرر كرة عرضية لإيرلينغ هالاند. ربما لم يتمكن المهاجم النرويجي العملاق من لعب الكرة برأسه بأريحية كاملة نظراً لوجود فيكتور ليندلوف بجواره، لكن الشيء المؤكد هو أن حارس مرمى مانشستر يونايتد، أندريه أونانا، كان محظوظاً للغاية لأن هالاند لعب الكرة في نفس الاتجاه الذي تحرك فيه حارس المرمى الكاميروني. ومع ذلك، لم يتعلم لاعبو مانشستر يونايتد الدرس مما حدث. فبعد 4 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، ترك لاعبو مانشستر يونايتد سيلفا من دون رقابة مرة أخرى، الذي قام بدوره مرة أخرى بإرسال كرة عرضية على القائم البعيد، لكن هذه المرة كان ليندلوف بعيداً، حيث كان يراقب فيل فودين. وكان رودري قد أخرج جوني إيفانز بعيداً عن مركزه الأساسي، ونتيجة لذلك لم يكن هناك أي لاعب من مانشستر يونايتد على مسافة 5 ياردات كاملة من هالاند!

عندما فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي في «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان هناك شعور بأن شيئاً ما يتطور ويتحسن تحت قيادة تن هاغ، وأن الأمور قد تغيرت بالشكل الذي يجعل على مانشستر سيتي أن يقاتل من أجل احتفاظه بالتفوق. لكن بعد مرور 9 أشهر، ما زال مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى. صحيح أن تحقيق مانشستر يونايتد للفوز في 3 مباريات متتالية أعطى انطباعاً بأن النادي في حالة جيدة، لكن الحقيقة هي أنه إذا كنت أحد الفرق الستة الكبرى وتفوز بصعوبة بالغة في الدقائق الأخيرة على برينتفورد وشيفيلد يونايتد وكوبنهاغن، فهذا يعني أنك لست في وضع يسمح لك بمنافسة مانشستر سيتي. لو فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي كان الفارق بينهما سيتقلص إلى 3 نقاط فقط، لكنه اتسع الآن إلى 9 نقاط كاملة، ومن الواضح أنه سيزداد خلال الفترة المقبلة.

لقد أصبح من المألوف أن يتم انتقاد مانشستر يونايتد بأنه فريق يفتقر إلى الترابط والتماسك، وكان يمكن تفسير ذلك لفترة من الوقت بأنه ناجم عن تجميع الفريق من قبل عدد من المديرين الفنيين المختلفين. لقد افتقد الفريق للتنظيم داخل الملعب، والآن تتراجع الروح المعنوية للاعبين، كما أن حالة التفاؤل التي كانت موجودة بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث في جدول الترتيب انتهت تقريباً. هناك بعض الأمل يلوح في الأفق نتيجة الاستثمار المحتمل للسير راتكليف في النادي، عندما يتم الاتفاق أخيراً على صفقة شرائه لبعض الأسهم في النادي، لكن من الواضح أن تنظيم العمليات المتعلقة بكرة القدم سيكون عملية طويلة ومعقدة للغاية. من المؤكد أن مانشستر يونايتد محظوظ لأن الثروة في هذا العصر توفر شبكة أمان لأي فريق.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إسبانيا تستبدل مباراة الـ«فيناليسيما» بودية ضد صربيا

ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)
ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)
TT

إسبانيا تستبدل مباراة الـ«فيناليسيما» بودية ضد صربيا

ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)
ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)

تخوض إسبانيا بطلة أوروبا مباراة دولية ضد صربيا في 27 مارس (آذار) الحالي، لتعوض بذلك مواجهة الـ«فيناليسيما» ضد الأرجنتين بطلة كوبا أميركا، التي كانت مقررة في قطر قبل إلغائها بسبب تداعيات الحرب على إيران.

وستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (23 حتى 31 مارس)، وفق ما أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

وألغيت مباراة الـ«فيناليسيما» بين بطلَي أوروبا وأميركا الجنوبية بعد فشل التوصل إلى اتفاق بشأن المكان البديل لإقامتها.

وأعلن الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا)، الأحد، إلغاء المباراة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، موضحاً أنه «لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل»، فيما أعلنت اللجنة المحلية المنظمة إلغاء المباريات الودية الست التي كانت مقررة في الدوحة بين 26 و31، الشهر المقبل.

وأشار «ويفا» إلى أنه اقترح حلين؛ الأول: أن تُقام مباراة «فيناليسيما» على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، والثاني: أن تقام المواجهة وفق قاعدة الذهاب والإياب، الأولى في مدريد في 27 مارس، والثانية في بوينوس آيرس في وقت لاحق قبل كأس أوروبا 2028 وكوبا أميركا، لكن اقتراحه لم يلق قبولاً أيضاً.

كذلك، اقترح «ويفا» إقامة مباراة واحدة على ملعب محايد في أوروبا في 27 أو 30 مارس، لكن الاتحاد الأرجنتيني قال إنه لم يعد قادراً على اللعب في الموعد المحدد سابقاً، وأنه يستطيع اللعب فقط في 31 من الشهر نفسه.

وأضاف «ويفا» أنه «بناء على ذلك، وبكل أسف بالنسبة لـ(ويفا)، تم إلغاء النسخة الحالية من مباراة (فيناليسيما)».

وكان مقرراً أن تقام مباراة «فيناليسيما» على ملعب لوسيل الذي استضاف نهائي كأس العالم 2022 حين توجت الأرجنتين باللقب على حساب فرنسا.

بدورها، أعلنت اللجنة المحلية المنظّمة، في بيان، اتخاذ قرار إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم «في ظل استمرار اضطرابات المجال الجوي وقيود السفر التي ما تزال تؤثر على قدرة العديد من المشجعين واللاعبين والمسؤولين على التنقل».

ونتيجة ذلك، ألغيت المباراة الثانية التي كانت مقررة لإسبانيا في قطر ضد مصر، ما ترك أبطال أوروبا من دون مباراة ودية ثانية في هذه النافذة الدولية الاستعدادية لمونديال 2026.


غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا: مهمة السيتي أمام الريال في الإياب ضخمة لكنها ليست مستحيلة

بيب غوارديولا (إ.ب.أ)
بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

أقر المدرب الإسباني بيب غوارديولا بأن «لا خطة محددة لديَّ سوى المحاولة» في مواجهة المهمة الصعبة التي تنتظر فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي، الثلاثاء، أمام ضيفه ريال مدريد الإسباني، في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة ذهاباً 0-3.

ويحتاج النادي الإنجليزي إلى شبه معجزة، كي يعوض الأهداف الثلاثة التي تلقاها في الشوط الأول من لقاء الذهاب، على يد حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة القارية الأم (15).

والسؤال البديهي الذي واجهه المدرب الإسباني كان: هل بإمكانه قلب الطاولة على النادي الملكي؟ فأجاب «لا فكرة لدي، لا أعلم. إنها مباراة كرة قدم، ويمكن أن يحدث الكثير. علينا التركيز على محاولة الفوز، وبعدها سنرى ما سيحدث خلال اللقاء. لا خطة محددة لدي سوى المحاولة».

ورأى غوارديولا أن على فريقه خوض «مباراة مثالية في كل جوانب اللعب»، من دون المخاطرة الهجومية منذ البداية، مضيفاً: «من السهل أن أقول أيها الشبان، يجب تسجيل 3 أهداف في أول عشرين دقيقة، ولكن يجب اعتماد استراتيجية قابلة للاستمرار طوال اللقاء».

وأردف: «لا أشعر بقلق كبير بشأن الفرص التي سنصنعها، فأنا واثق من أننا قادرون على ذلك في ملعبنا. ما يقلقني أكثر هو كيفية الدفاع».

ورغم أن «المهمة ضخمة»، فهي ليست مستحيلة، و«علينا محاولة خلق دينامية إيجابية، وتقديم مباراة جيدة بالاعتماد على مواهب لاعبينا، مع الدفاع بالشكل المناسب».

وقرر غوارديولا منح لاعبيه يوم راحة، الاثنين، خلافاً للعادة في اليوم السابق للمباراة، وقد علَّق على الأمر بالقول: «فعلت ذلك مرة أو مرتين هذا الموسم. الأمر ليس جديداً».

وخاض سيتي 4 مباريات في الشهر الحالي، آخرها السبت ضد وست هام، حين اكتفى بالتعادل 1-1، ما سمح لآرسنال بالابتعاد عنه بتسع نقاط في صدارة الدوري الممتاز.

ويتحضر سيتي لمواجهة آرسنال، الأحد، في نهائي كأس الرابطة على ملعب «ويمبلي».


البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)
فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)
TT

البريمرليغ يعاقب تشيلسي… حظر تعاقدات مع وقف التنفيذ وغرامة 13.7 مليون دولار

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)
فرضت رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على تشيلسي (البريمرليغ)

فرضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عقوبة حظر تعاقدات لمدة عام مع وقف التنفيذ على نادي تشيلسي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني (13.7 مليون دولار - 11.6 مليون يورو)، وذلك على خلفية خروق للوائح المالية تعود إلى فترة ملكية الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش للنادي وذلك وفقا لشبكة «The Athletic».

وأوضحت رابطة الدوري الإنجليزي أن حظر التعاقدات سيكون معلقاً لمدة عامين، ما يعني أن تشيلسي سيظل قادراً على تسجيل لاعبين للفريق الأول خلال هذه الفترة، بشرط عدم ارتكاب أي مخالفات جديدة. ولم تُفرض أي عقوبة رياضية إضافية على النادي، مثل خصم نقاط من رصيده في جدول الترتيب.

كما تقرر منع النادي من تسجيل لاعبين جدد في أكاديميته لمدة تسعة أشهر. ويطبق هذا الحظر فوراً، لكنه يقتصر على اللاعبين الشباب الذين كانوا مسجلين سابقاً في أكاديميات أندية أخرى ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري كرة القدم الإنجليزي. ولا يشمل القرار اللاعبين الحاليين في الأكاديمية، أو اللاعبين الدوليين، أو أولئك الذين يسجلون بعقود احترافية للمرة الأولى. كذلك لا ينطبق الحظر على اللاعبين الذين يسجلون للمرة الأولى في فئة تحت تسع سنوات أو أقل، بحسب ما أوضحته رابطة الدوري.

وترتبط المخالفات الخاصة بالفريق الأول بتقارير مالية غير مكتملة ومدفوعات لم تُسدد قبل نحو عشر سنوات، وهي مخالفات لم يكن لها تأثير على التزام النادي بقواعد الربحية والاستدامة المالية المعروفة باسم «PSR».

وكان نادي تشيلسي قد بادر بالإبلاغ عن هذه المعلومات بنفسه إلى رابطة الدوري الإنجليزي، وكذلك إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الإنجليزي، وهو ما اعتبرته الرابطة «عاملاً مخففاً مهماً» عند تحديد العقوبة، إلى جانب ما وصفته بـ«التعاون الاستثنائي» من جانب النادي طوال فترة التحقيق.

وقال النادي في بيان رسمي: «منذ بداية هذه العملية، تعامل تشيلسي مع هذه المسائل بأقصى درجات الجدية، وقدم تعاوناً كاملاً مع جميع الجهات التنظيمية المعنية».

وأضاف البيان: «يرحب النادي بإقرار رابطة الدوري الإنجليزي بـ(تعاونه الاستثنائي)، وبأن عدداً من خروقات اللوائح ربما لم يكن ليصل إلى علم الرابطة لولا الإفصاحات الطوعية التي قدمها النادي».

وتأتي الغرامة المفروضة من رابطة الدوري الإنجليزي على نحو مشابه للعقوبة التي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على تشيلسي في عام 2023، عندما أعلن الاتحاد القاري أن النادي «أبلغ بشكل استباقي عن حالات محتملة من التقارير المالية غير المكتملة» تعود إلى فترة الملكية السابقة.

وأوضح الاتحاد الأوروبي آنذاك أن تلك الحالات تتعلق «بمعاملات تاريخية تمت بين عامي 2012 و2019»، وفرض على النادي غرامة قدرها 10 ملايين يورو، معتبراً أن ذلك أنهى الملف.

أما المخالفات المرتبطة بالأكاديمية فهي منفصلة عن قضايا الفريق الأول، وتتعلق بانتهاكات لقواعد تطوير اللاعبين الشباب بين عامي 2019 و2022، أي قبل استحواذ تحالف استثماري أميركي يقوده صندوق «كليرليك كابيتال» ورجل الأعمال تود بويلي على ملكية النادي.

وسبق لتشيلسي أن تعرض لعقوبة منع من التعاقد مع لاعبين جدد لمدة فترتي انتقال بين عامي 2019 و2020، بعد خرق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم المتعلقة بانتقال اللاعبين دون سن الثامنة عشرة، قبل أن تُخفف العقوبة لاحقاً إلى فترة انتقال واحدة بعد الاستئناف.

وتعد العقوبات التي أعلنتها رابطة الدوري الإنجليزي منفصلة أيضاً عن تحقيق يجريه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي وجه للنادي 74 تهمة بارتكاب مخالفات مرتبطة بمدفوعات لوكلاء اللاعبين والوسطاء والاستثمارات الخارجية في حقوق اللاعبين بين عامي 2009 و2022، وهي الفترة التي سبقت بيع أبراموفيتش للنادي. وأكدت رابطة الدوري الإنجليزي، في بيانها، أن هذا التحقيق لا يزال مستمراً.