ذكريات جميلة ستبقى خالدة في سيرة الراحل بيل كينرايت

حب رئيس إيفرتون السابق للنادي كان صادقاً ومن الأعماق

بيل كينرايت في طريقه لحضور مواجهة بين إيفرتون وآرسنال في الدوري الإنجليزي في ديسمبر عام 2019 (أ.ف.ب)
بيل كينرايت في طريقه لحضور مواجهة بين إيفرتون وآرسنال في الدوري الإنجليزي في ديسمبر عام 2019 (أ.ف.ب)
TT

ذكريات جميلة ستبقى خالدة في سيرة الراحل بيل كينرايت

بيل كينرايت في طريقه لحضور مواجهة بين إيفرتون وآرسنال في الدوري الإنجليزي في ديسمبر عام 2019 (أ.ف.ب)
بيل كينرايت في طريقه لحضور مواجهة بين إيفرتون وآرسنال في الدوري الإنجليزي في ديسمبر عام 2019 (أ.ف.ب)

جاءني صوت من خلف نافذة مقعد الراكب الأمامي نصف المفتوحة في سيارة فخمة متوقفة عند إشارات المرور بالقرب من محطة هامرسميث في العاصمة البريطانية لندن، وسألني: «هل تريد أن أوصلك معي بسيارتي؟» أجبته بلهفة: «نعم، من فضلك، سيدي الرئيس»، قبل أن أقفز في المقعد الخلفي مع ابنَيّ اللذين كانا يرتديان قميصَي إيفرتون - كونور، 9 سنوات، ودوم، 8 سنوات – وصديقهما ستيفن، الذي كان يشجع مانشستر يونايتد.

وبعد ذلك ذهبنا إلى الملعب لمشاهدة المباراة، بفضل ذلك الرجل الذي أخذنا معه في سيارته، والذي كان في حقيقة الأمر بيل كينرايت، الممثل ومدير المسرح ورئيس نادي إيفرتون لكرة القدم، وكان ذلك بالتحديد في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011. لقد تفاجأ الأولاد مما حدث، وسأله دوم بقدر كبير من الشك والريبة: «هل تمتلك حقاً نادي إيفرتون؟»، بعد أن أوضحت له أن ركوب أي سيارة مع شخص غريب لا يزال أمراً محظوراً تماماً بكل تأكيد، لكن هذه المرة تعد أمراً استثنائياً؛ لأنها جاءت من مالك نادي إيفرتون لكرة القدم. لم يكن الأولاد الثلاثة مقتنعين بذلك، واستجوبوا رئيس النادي - والسائقة التي كانت تقود له سيارته منذ فترة طويلة جيني سيغروف - على مدار الدقائق العشرين التالية تقريباً بينما كنا نتجه نحو ملعب «كرافن كوتيدج» الذي يحتضن مباريات نادي فولهام، في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الأحد.

وبعد أن شعر كينرايت بأن الأطفال لا يصدقون حقاً أنه مالك إيفرتون، قال لهم بعض الأشياء الحصرية عن الفريق الذي كان سيلعب في ذلك اليوم في محاولة؛ لكي يثبت لهم حقاً أنه رئيس النادي، فأخبرهم بأن اللاعبين المنضمين حديثاً إلى النادي - أبوستولوس فيليوس (مهاجم مراهق ضمه ديفيد مويز من اليونان) واللاعب القادم على سبيل الإعارة من ريال مدريد، رويستون درينثي - سوف يلعبان في التشكيلة الأساسية للفريق. وسرعان ما تحولت الدردشة إلى الحديث عن اللاعبين المفضلين، فقال كينرايت: إن لاعبه المفضل هو تيم كاهيل، في حين كان اللاعب المفضل بالنسبة للأولاد هو ميكيل أرتيتا، الذي كان قد انتقل للتو إلى آرسنال بمقابل مادي كبير.

وبحلول الوقت الذي طمأن فيه ستيفن بأن تشجيعه مانشستر يونايتد كان من الممكن أن يكون أسوأ بكثير لو كان بين مشجعي إيفرتون المتحمسين، كان كينرايت قد كسب تأييد وحب الأولاد. وتحدث كينرايت معي بحماس معتاد عن نشأته كمشجع لإيفرتون، وعن ملهى غرافتون الليلي الشهير، و«مدرسة العلوم»، وهارفي، وبول، وكيندال، والرؤية الذهبية لأليكس يونغ، وليلة بايرن ميونيخ التي لا تُنسى في سنوات المجد في الثمانينات من القرن الماضي.

واستمع الأولاد أيضاً باهتمام إلى القصة المألوفة عن رحلة واين روني وديفيد مويز مع إيفرتون، وكيف رحل روني إلى مانشستر يونايتد بعد وقت قصير من تألقه في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2004، في الوقت الذي ظل فيه مويز يتولى القيادة الفنية للنادي حتى عام 2013 قبل رحيله إلى مانشستر يونايتد. أما أنا فقد سألت كينرايت بعض الأسئلة الأكثر جدية حول افتقار إيفرتون إلى النفوذ المالي وعدم قدرته على التحرر من المنطقة بين المركزين الخامس والسابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وعدم المشاركة في المسابقات الأوروبية بشكل منتظم في ذلك الوقت. وجاءت إجابات كينرايت صريحة وواضحة تماماً؛ فقد قال أكثر من مرة معتذراً: «أنا فقط في حاجة إلى العثور على المزيد من الأموال لديفيد مويز». وفي ظل تعرّضه لضغط هائل لبيع النادي إلى ملياردير يستطيع الإنفاق بسخاء، وجد كينرايت، الذي كان يشجع إيفرتون طوال حياته وترأس النادي خلال أطول فترة غياب عن البطولات والألقاب في تاريخ النادي، شخصاً ثرياً يسعى للاستحواذ على النادي بعد خمس سنوات.

لكن انظروا كيف حدث ذلك؟ بالنسبة للكثيرين، خاصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، سيكون هذا هو إرث كينرايت الدائم. لكنني أدركت خلال رحلتي القصيرة معه أن هناك ما هو أكثر من ذلك بكثير: أعمال الخير غير المعلنة (منذ وفاته الأسبوع الماضي، ظهرت الكثير من الأمثلة الأكثر سخاءً بكثير من توصيلنا بسيارته إلى المباراة)، وبالطبع التضامن الهائل مع ضحايا كارثة هيلزبره، وخطاب «لقد اختاروا الأمهات الخطأ» في عام 2013.

لقد كان كينرايت يرمز إلى حقبة الأبيض والأسود التي تم تأريخها في فيلم «الوقت والمدينة»، الذي توفي مخرجه تيرينس ديفيز خلال الشهر الماضي أيضاً. وبعيداً عن الجدل الدائر حول بيع اللاعبَين البارزَين (روني وأرتيتا)، والأحلام التي لم تتحقق (الانتقال إلى ملعب جديد) وبيع النادي إلى فرهاد موشيري، فإنني أرى أن أفضل صفقة أنجزها كينرايت على الإطلاق كانت تتمثل فيما قاله لمدة نصف ساعة لأبنائي حول ما يعنيه نادي إيفرتون، عندما ربطهم بطريقة أو بأخرى بجيل أجدادهم، في عصر لم تكن فيه الطبقة العاملة قد تحولت بعد إلى لعبة في أيدي المليارديرات! للعلم، لم تؤثر تلك الكلمات في ميول الطفل ستيفن، الذي لا يزال يشجع مانشستر يونايتد حتى الآن، لكن من المؤكد أنه لم يقم أحد من عائلة غليزر الأمريكية المالكة للنادي بتوصيله بسيارته إلى إحدى مباريات مانشستر يونايتد!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».