كيف تحول حلم غبامين باللعب في الدوري الإنجليزي إلى كابوس؟

اللاعب الإيفواري الذي تعاقد معه إيفرتون مقابل 25 مليون إسترليني من دون نادٍ الآن

لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
TT

كيف تحول حلم غبامين باللعب في الدوري الإنجليزي إلى كابوس؟

لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)
لاعب خط الوسط الإيفواري فسخ عقده مع إيفرتون في الصيف بعد فترة مضطربة وينتظر اتخاذ خطوته التالية (غيتي)

يحلم معظم لاعبي كرة القدم في العالم باللعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث الملاعب الممتلئة عن آخرها بالجماهير، والرواتب المرتفعة، وكرة القدم السريعة والممتعة. لكن بالنسبة لجان فيليب غبامين، الذي تعاقد معه إيفرتون مقابل 25 مليون جنيه إسترليني من ماينز في عام 2019، سرعان ما تحول الأمر إلى كابوس. في الحقيقة، هناك كثير من العوامل التي ساهمت في أن تكون الفترة التي قضاها غبامين في إيفرتون لمدة أربع سنوات بمثابة كارثة محققة. وكانت بعض هذه الأسباب خارجة عن الإرادة أو السيطرة، على الأقل من جانب النادي أو اللاعب: إصابة غريبة في وتر العرقوب، وتفشي وباء كورونا، وفترات إعارة جلبت مشكلات أكثر من الحلول. لكن هناك أيضاً مزاعم بأن الطريقة التي عومل بها غبامين قد ساهمت في تنامي هذه المحنة.

وقدم هذه الادعاءات وكيل غبامين، برنارد كولينيون، الذي يعمل مع غبامين منذ 14 عاماً. وخلال الشهر الماضي، تنازل غبامين، البالغ من العمر 28 عاماً ولا يزال في أوج عطائه الكروي، عن راتبه للعام الماضي والبالغ 5 ملايين جنيه إسترليني في محاولة يائسة لطي صفحة إيفرتون والبدء من جديد. وأصبح لاعب خط الوسط الإيفواري من دون ناد حاليا ويحق له الانتقال إلى أي ناد آخر.

غبامين لعب مع منتخب كوت ديفوار 16 مباراة دولية (غيتي)

يقول كولينيون: «كان آرسنال وتوتنهام يسعيان لضم جان فيليب في عام 2019. كما كان يورغن كلوب، الذي سبق له وأن تولى تدريب ماينز، يريد التعاقد مع جان فيليب قبل أن يتعاقد مع فابينيو. لكننا فضلنا الانتقال إلى إيفرتون، لأنه إذا انتقلت مباشرة إلى نادٍ كبير في إنجلترا، فسيكون من الصعب عليك اللعب بشكل أساسي. فعلى سبيل المثال، لم يكن نغولو كانتي ليقدم نفس المستويات القوية التي قدمها مع تشيلسي لو لم ينضم إلى ليستر سيتي أولا. وينطبق نفس الأمر أيضا على رياض محرز في مانشستر سيتي. وفي المقابل، انتقل كيرت زوما مباشرة إلى تشيلسي ولم يقدم أداءً جيداً على الفور. وحدث نفس الأمر مع روميلو لوكاكو، ومحمد صلاح، وكيفن دي بروين، وتيمو فيرنر. المستوى مرتفع جداً، كما يكون اللاعب مطالبا بتقديم الكثير. وبالتالي، يجب أن يكون اللاعبون جاهزين لكل شيء». وبعد التألق بشكل لافت للأنظار مع لينس وماينز، انتقل غبامين إلى إيفرتون ليحل محل إدريسا غانا غاي، الذي رحل إلى باريس سان جيرمان، لكن كولينيون يشعر أن القرارات التي اتخذها إيفرتون خلال الأيام القليلة الأولى للاعب خط الوسط المدافع مع الفريق ربما ساهمت في إصابة اللاعب الإيفواري. يقول كولينيون: «عندما انتقل غبامين إلى إيفرتون في عام 2019، جاء مباشرة من كأس الأمم الأفريقية ثم حصل على فترة راحة لمدة ثلاثة أسابيع بعد موسم طويل للغاية. كان يجب أن يستريح لفترة أطول. لكن بعد المشاركة في تدريبات إيفرتون لمدة أربعة أيام فقط، شارك غبامين في إحدى المباريات دون أن يشارك مع الفريق في فترة الاستعداد للموسم الجديد. وفي المباراة التالية مباشرة، لعب لمدة 90 دقيقة!». ويضيف: «هذه ليست مشكلة إيفرتون وحده، لكنها مشكلة إنجليزية، فالأندية لا تعرف كيف تتعامل مع اللاعبين فيما يتعلق بالإصابات. وهذه هي السمعة المأخوذة عن الأندية الإنجليزية. يتم التعاقد مع اللاعبين برواتب عالية جداً، ولهذا السبب يكون من المتوقع أن يشارك اللاعبون على الفور، سواء كانوا لائقين أم لا، فالأندية لا تهتم بذلك. الدوري الإنجليزي الممتاز قوي للغاية، وبالتالي فعندما يصاب اللاعب أو لا يكون لائقاً فيجب أن يتعافى ببطء ويعود إلى الملاعب خطوة بخطوة، لكن ذلك لا يحدث في أغلب الأحيان».

ويتابع: «وهذا هو السبب الذي جعل أرسين فينغر يحقق نتائج رائعة مع آرسنال: لقد كان يعرف جيدا كيف يساعد اللاعبين على التعافي، كما كان يعرف كيف يساعد اللاعبين الشباب على التأقلم على اللعب في إنجلترا. لكن الأمر مختلف تماما في فرنسا، فعلى سبيل المثال عندما تعرض غبامين لإصابة في بداية مسيرته الكروية مع لينس، لعب أربع مباريات مع الفريق الرديف بعد تعافيه من الإصابة تماما، قبل أن ينضم مجدداً إلى الفريق الأول. لقد ساعده ذلك على استعادة لياقة المباريات واستعادة ثقته في نفسه، وهي الأمور التي يكون لها تأثير كبير مع اللاعب». ورفض مسؤولو إيفرتون التعليق على القرارات التي تم اتخاذها في عام 2019.

بعد التألق بشكل لافت للأنظار مع ماينز انتقل غبامين إلى إيفرتون (غيتي)

ولا يمكن رؤية قصة غبامين بمعزل عن غيرها، حيث تحدث كثير من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز عن الضغوط الكبيرة التي يتعرضون لها، وأشار بعضهم إلى أنهم يتدربون ويلعبون وهم يتناولون مسكنات الألم. ويمكن أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة بسهولة، سواء بسبب السذاجة أو الحماس المفرط، أو أي شيء آخر سيئ. لكن في ظل الضغوط الهائلة التي يتعرض لها لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز، تماما كما هي الحال في الدوري الأميركي للسلة للمحترفين أو اتحاد الرغبي، فإن الأندية تريد أن ترى عائدا ملموسا لاستثماراتها. ويستطيع بعض اللاعبين تحمل عبء العمل وضغوط المباريات، في حين يلعب البعض الآخر وهو يتناول مسكنات الألم، بينما لا يستطيع آخرون اللعب من الأساس.

لعب غبامين 38 مباراة في جميع المسابقات في موسم 2018-2019 مع ماينز، لكنه تعرض للإصابة في الفخذ في بداية مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي تطلب خضوعه لجراحة. وبعد ذلك، وبالتحديد في أوائل عام 2021، تلقى ضربة أخرى موجعة. يقول كولينيون: «عندما تعافى غبامين وأصبح لائقا، تفشى فيروس كورونا. لقد اضطر إلى أن يُعالج نفسه في المنزل، حيث لم يكن من الممكن أن يذهب إليه أحد من النادي. وفي أحد الأيام، كان غبامين يلعب التنس بمفرده، فأصيب بتمزق في وتر العرقوب».

وخلال أربع سنوات مع إيفرتون، شارك غبامين في ثماني مباريات مع النادي (بما في ذلك ثلاث مشاركات فقط في التشكيلة الأساسية)، على الرغم من أنه كان لائقاً إلى حد كبير خلال الأشهر الـ 18 الماضية، والتي شهدت خروجه للإعارة مع سيسكا موسكو وطرابزون سبور. وفي الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعد نهاية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أنهى غبامين عقده مع إيفرتون بالتراضي، ويشعر الآن كما لو أنه استعاد على الأقل بعض الاستقلالية.

يقول كولينيون عن ذلك: «لم يكن من السهل على الإطلاق إلغاء العقد مع إيفرتون. لقد ترك غبامين راتب عام كامل، بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني، ولم يحصل على أي أموال. كان يتعين على النادي الانتظار حتى نهاية فترة الانتقالات لمعرفة ما إذا كان هناك نادٍ يرغب في شرائه، لكن لم يرغب أي ناد في دفع الأموال التي طلبها إيفرتون، خاصة أن اللاعب كان يحق له الانتقال لأي ناد مجانا في يناير (كانون الثاني)».

ويضيف: «توصلنا إلى اتفاق لفسخ التعاقد قبل 20 دقيقة من الموعد النهائي لفترة الانتقالات الصيفية، وبالتحديد عند الساعة 11.40 مساءً من اليوم الأخير. وبمجرد انقضاء الموعد النهائي، لا يمكنك فسخ العقد بنفس الطريقة». ويتابع: «كان نيكولاس بيبي ووكيل أعماله يريدان أن يفعلا نفس الشيء، لكن مسؤولي آرسنال اعتقدوا أن اللاعب سيحصل على عرض من المملكة العربية السعودية، لذلك انتظروا. وفي نهاية المطاف، لم يأت أي عرض. لذلك، استغنى النادي عن خدمات بيبي في الثامن من سبتمبر. ونظرا لأنه كان قد مر أسبوع من نهاية فترة الانتقالات في إنجلترا، فقد كان الخيار الوحيد هو أن ينتقل اللاعب إلى أي ناد في تركيا، لأنها كانت الدولة الوحيدة التي لا تزال فيها سوق الانتقالات مفتوحة».

ومع ذلك، من غير المعروف على نطاق واسع أن توقيت فسخ التعاقد يمكن أن يكون له عواقب كبيرة على المكان الذي ينتقل إليه اللاعب في نهاية المطاف، حتى بعد أن يحق له الانتقال لأي ناد مجانا. فبعد أن فسخ غبامين عقده قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أصبح من حقه الانتقال لأي ناد في جميع أنحاء أوروبا؛ ونظراً لأن عقد بيبي مع آرسنال قد فُسخ في وقت لاحق، فقد كان بإمكانه الانتقال مجانا قبل يناير لأندية في الدوريات التي لا تزال فترة الانتقالات مفتوحة بها في 8 سبتمبر.

يقول كولينيون: «يعرف الجميع أن غبامين متاح مجانا، لكن جميع الأندية لديها ميزانيات مخصصة للتعاقدات الجديدة، ومعظم الأندية تستخدم ميزانيتها بالكامل في فترة الانتقالات. وعلاوة على ذلك، فإن غبامين لاعب دولي، وبالتالي فإنه ليس في متناول أو استطاعة جميع الأندية. وفي فرنسا أيضاً، يتعين على الأندية الانتظار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) حتى تحصل على حصتها من حقوق البث التلفزيوني. بعد ذلك، ربما يمكنها التعاقد مع لاعب جديد. الأمر يشبه الكراسي الموسيقية».

وفي الوقت الحالي، يجب على غبامين الانتظار. لا يوجد أدنى شك في أن اللاعب الإيفواري يمتلك فنيات وقدرات هائلة، كما يأمل في الانضمام مجددا لقائمة منتخب كوت ديفوار، الذي لعب معه 16 مباراة دولية بالفعل. يقال إن غبامين الآن في أفضل حالة بدنية له منذ سنوات، حيث يتدرب مع فريقه المحلي في فرنسا، ويدفع لفريق من خبراء التغذية والمدربين واختصاصيي العلاج الطبيعي 5.000 يورو شهرياً حتى يكون جاهزا لخوض أي تجربة جديدة. لكن ما النادي المستعد والقادر على اتخاذ هذه المغامرة؟ يقول كولينيون: «المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار، جان لويس غاسيت، دائم الاتصال بغبامين. إنه يحتاج إلى جهود اللاعب في كأس الأمم الأفريقية، لكن غبامين بحاجة إلى الانضمام إلى ناد لديه مشروع مستقبلي».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.