نيوكاسل للثأر من يونايتد «المترنح»... ورايس يقود آرسنال ضد فريقه السابق وستهام

ليفربول يواجه بورنموث ومهمة سهلة لتشيلسي أمام بلاكبيرن في الدور الرابع لكأس الرابطة الإنجليزية

لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)
لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)
TT

نيوكاسل للثأر من يونايتد «المترنح»... ورايس يقود آرسنال ضد فريقه السابق وستهام

لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)
لاعبو نيوكاسل يأملون استغلال معنويات يونايتد المنهارة وانتزاع فوز في معقل أولد ترافورد (أ.ب)

ستكون المواجهة بين مانشستر يونايتد وضيفه نيوكاسل على ملعب «أولد ترافورد» الأربعاء هي أبرز مباريات الدور الرابع لمسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، وذلك في إعادة لنهائي الموسم الماضي. وأحرز يونايتد اللقب بفوزه على نيوكاسل 2 - 0 في المباراة النهائية، حارماً الأخير من تتويجه الكبير الأول منذ عام 1955 حين أحرز لقب الكأس الإنجليزية.

وأكد إيدي هاو مدرب نيوكاسل على أن فريقه لا ينشغل ذهنياً بفكرة تحقيق الثأر من مضيفيهم بقدر التركيز على خطف بطاقة التأهل لربع النهائي.

وتبدو الفرصة سانحة أمام نيوكاسل للعودة من «مسرح الأحلام» ببطاقة ربع النهائي في ظل الوضع المعنوي الصعب لفريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ، بعد الهزيمة المذلة على أرضه أمام جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب 0 - 3 الأحد في الدوري الممتاز.

ويقول هاو: «لا ينبغي التركيز على مسألة الثأر. مشاعرنا مركّزة على محاولة التحضير والفوز بالمباراة. فوز واحد وسنتأهل إلى ربع نهائي المسابقة». ورغم المستوى المتأرجح الذي يقدّمه يونايتد في بداية الموسم، رأى هاو أن «الشياطين الحمر» ما زالوا يقاتلون من أجل هدف، وأوضح: «لقد حققوا بعض النتائج الجيدة جداً مؤخراً وفازوا ببعض المباريات في الثواني الأخيرة. أظهروا شخصية وروحاً جيدة في تلك اللحظات الصعبة للتغلب على تلك التحديات».

ورأى هاو أن «خسارة يونايتد في الدوري الأحد لا تعني أنهم في فترة صعبة، لأن مواجهة مانشستر سيتي دائماً ما تكون صعبة للغاية. عندما تخوض مباراة في الكأس، فإنك تترك ذلك (الخسارة) خلفك إلى حد ما. هذه مواجهة من مباراة واحدة، وأنا متأكد من أن كلا الفريقين سيكون لديه الحافز لمحاولة الفوز».

ويمني نيوكاسل النفس بالتخلص من عقدته على «أولد ترافورد» حيث لم يخرج فائزاً منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، حين تغلب على منافسه 1 - 0 في الدوري الممتاز.

تن هاغ مدرب يونايتد تحت الضغط (أ.ف.ب)

وبعد بداية متعثرة، دخل نيوكاسل تدريجياً في الأجواء وحقق سلسلة من النتائج الجيدة في الآونة الأخيرة ما سمح له بالوجود في المركز السادس بعد التعادل 2 - 2 على أرض وولفرهامبتون السبت.

ويعاني نيوكاسل من كثرة الإصابات في صفوفه والضربة التي تلقاها بعد إيقاف لاعب وسطه الجديد الإيطالي ساندرو تونالي 10 أشهر بسبب المراهنات غير الشرعية، ما جعل هاو في موقف صعب، ولا سيما أن الفريق يشارك أيضاً في دوري أبطال أوروبا.

لكنه شدّد على ضرورة التأقلم مع هذه الأمور، وقال: «عليك أن تتعامل مع اللكمات، تمتص الضربات، وهذا ما سنحاول القيام به. الأمر ليس مثالياً بالنسبة لنا، خصوصاً في ظل الموسم المزدحم الذي ينتظرنا. إنه شعور مختلف تماماً عن الموسم الماضي حيث ربما كان بإمكاننا استيعاب تلك الضربات بشكل أسهل قليلاً كوننا كنا نلعب (مباراة) من أسبوع إلى آخر».

وتابع: «لسنا في هذا الموقف الآن، وبالتالي سنحتاج إلى تعزيز مستوى كل فرد في الفريق، وهذه الرسالة الأساسية حسب ما أعتقد. يجب على الجميع تقديم المزيد قليلاً».

ويأمل نيوكاسل في أن يكرّر ما فعله في الدور الثالث حين أقصى مانشستر سيتي في أواخر سبتمبر (أيلول) بالفوز عليه 1 - 0، ما سيزيد الضغط على تن هاغ الذي حافظ على تفاؤله رغم تلقي فريقه 5 هزائم في 10 مباريات خاضها في الدوري الممتاز.

ويتطلع يونايتد لانتفاضة يصالح بها جماهيره التي تركت ملعب أولد ترافورد قبل ربع ساعة من نهاية المواجهة ضد سيتي بعدما فقدت الأمل في فريقها. وكانت انتقادات كثيرة قد وجهت لتن هاغ بعدما ترك مدرب يونايتد المهاجمين البرازيلي أنتوني وميسون ماونت على مقاعد البدلاء، كما دفع بالمخضرم جوني إيفانز في قلب الدفاع بدلاً من الفرنسي رافائيل فاران وحول السويدي فيكتور ليندلوف إلى الظهير الأيسر بدلاً من سيرجيو ريجيلون الذي استقدمه من توتنهام على سبيل الإعارة لحل مشكلة هذه الجبهة.

وظهر واضحاً ضعف رباعي الدفاع في التعامل مع الضغط الذي مارسه سيتي، بينما ظهر خط الوسط مفككاً بقيادة البرتغالي برونو فيرنانديز، وعدم فاعلية الهجوم. وقال تن هاغ رداً على سؤال يتعلق بما أدلى به سابقاً عن سير الفريق في الاتجاه الصحيح: «المباريات الثلاث التي سبقت الخسارة أمام سيتي فزنا بها والروح القتالية كانت جيدة جداً. لذلك، أعتقد أننا في الطريق إلى الأفضل. كانت البداية صعبة لكننا الآن في طريقنا للتقدّم وأنا متأكد من أننا سنكون أقوى عندما نتعافى من الإصابات. لذلك، علينا التحلي بالصبر لكني سعيد ببعض التبديلات، وعودة بعض المصابين، وبعد ذلك سيكون فريقنا أقوى».

وبعد خروج سيتي من الدور الثالث وحتمية التخلص من نيوكاسل أو يونايتد، بات آرسنال وصيف بطل الدوري وليفربول من أبرز المرشحين لإحراز اللقب، لكن عليهما التعامل مع المباريات، الواحدة تلو الأخرى، بدءاً من ثمن النهائي حيث يلعبان خارج الديار، الأول أمام جاره وستهام والثاني أمام بورنموث.

رايس نجم آرسنال يعود لملعب وستهام منافساً (أ.ف.ب)

ويعتقد ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال أن عودة ديكلان رايس، لمواجهة فريقه السابق وستهام ستكون لحظة «جميلة»، وقال: «ستكون أول مباراة له أمام ناديه القديم، وأعتقد أنها ستكون لحظة جميلة بالنسبة له. أتيحت لي الفرصة لفعل هذا مرات قليلة، وبعدها ترى بحق كيف يفكرون فيك وفيما تركته للنادي».

ويشعر أرتيتا أن رايس سيحظى باستقبال دافئ من جماهير وستهام، موضحاً: «في كل مرة تسمعه يتحدث عن وستهام وما فعلوه من أجله وللجميع في النادي، لا يمكنه أن يثني عليهم أكثر من ذلك، لذلك أتمنى أن يفعلوا نفس الأمر معه».

وانضم رايس (24 عاماً) إلى آرسنال في الصيف، في صفقة قياسية بالنسبة للنادي بلغت قيمتها 105 ملايين جنيه إسترليني (127 مليون دولار).

وكان رايس قاد وستهام للفوز في المباراة النهائية بدوري المؤتمر الأوروبي حيث كانت هذه هي مباراته رقم 245 في صفوف النادي الذي انضم له وهو يبلغ 14 عاماً.

ليفربول تنتظره مهمة سهلة أمام بورنموث (أ.ب)

أما تشيلسي الذي يعاني الأمرين في مستهل مشواره مع مدربه الجديد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، فيلعب على أرضه أمام بلاكبيرن روفرز من المستوى الثاني، قبل أن يدخل في مرحلة شاقة جداً نتيجة سلسلة من المواجهات في الدوري الممتاز، أولاها الاثنين المقبل على أرض جاره توتنهام المتصدر، وبعدها أمام مانشستر سيتي، ونيوكاسل، ثم برايتون ومانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: مجد كأس العالم يستقطب أبرز المدربين

رياضة عالمية توماس توخيل (أ.ف.ب)

مونديال 2026: مجد كأس العالم يستقطب أبرز المدربين

كسر مونديال 2026 الاتجاه السائد لمعاناة كرة القدم الدولية في منافسة ثراء اللعبة على مستوى الأندية، عندما يتعلق الأمر باستقطاب بعض من أفضل المدربين في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن أموريم (رويترز)

أموريم يقترب من خلافة مورينيو في تدريب بنفيكا

يقترب روبن أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، من العودة المفاجئة إلى عالم الساحرة المستديرة، حسبما أفاد تقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس: آرسنال يستحق الأفضل وسنسعى للتتويج بالدوري الإنجليزي

اعترف ديكلان رايس، نجم فريق آرسنال، بأنه كان غارقاً في مشاعر الفرح بعد أن اختتم الفريق الموسم الحالي في ملعبه بفوز ثمين 1 - صفر على ضيفه بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غوارديولا ولاعبو سيتي أثناء الاحتفال بلقب كأس إنجلترا (رويترز)

فوز سيتي بكأس إنجلترا يبرز ثمار الصبر تحت قيادة غوارديولا

أبرز فوز مانشستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على حساب تشيلسي السبت أهمية الاستقرار طويل الأمد في النادي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين فخور بأداء لاعبي تشيلسي بنهائي كأس إنجلترا

أكد كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي أن فريقه قدم أداءً جيداً أمام مانشستر سيتي معرباً عن فخره بمستوى لاعبيه

«الشرق الأوسط» (لندن)

كارلوس ألكاراس ينسحب من دورة ويمبلدون

الإسباني كارلوس ألكاراس لن يخوض ويمبلدون للإصابة (أ.ف.ب)
الإسباني كارلوس ألكاراس لن يخوض ويمبلدون للإصابة (أ.ف.ب)
TT

كارلوس ألكاراس ينسحب من دورة ويمبلدون

الإسباني كارلوس ألكاراس لن يخوض ويمبلدون للإصابة (أ.ف.ب)
الإسباني كارلوس ألكاراس لن يخوض ويمبلدون للإصابة (أ.ف.ب)

أعلن الإسباني كارلوس ألكاراس، الفائز ببطولة ويمبلدون للتنس مرتين، أنه لن يشارك في نسخة البطولة، هذا العام، وفق ما أفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

ويعاني ألكاراس (23 عاماً)، والفائز بلقب ويمبلدون عاميْ 2023 و2024 قبل أن يخسر في نهائي 2025 أمام الإيطالي يانيك سينر، إصابة في المعصم أجبرته أيضاً على الانسحاب من بطولة فرنسا المفتوحة «رولان غاروس».

وكتب ألكاراس، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «أتعافى بشكل جيد، وأشعر بتحسن كبير، لكن للأسف لن أكون جاهزاً للمشاركة في المباريات، لذا سأنسحب من موسم الملاعب العشبية في كوينز وويمبلدون».

وأضاف النجم الإسباني: «إنهما بطولتان مميزتان بالنسبة لي، وسأفتقد أجواء المنافسة كثيراً، وأعمل بجدية للعودة في أقرب وقت».

من جانبها ذكرت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن ألكاراس أُصيب في معصمه، خلال مشاركته في بطولة برشلونة، الشهر الماضي، مما أجبره على الانسحاب من بطولة فرنسا المفتوحة.

وأضافت أن ألكاراس بدأ العام الحالي 2026 بإنجاز تاريخي بعدما أصبح أصغر لاعب يتوَّج بجميع الألقاب الأربعة الكبرى «غراند سلام»، بعد فوزه ببطولة أستراليا المفتوحة.


مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

كريستيانو رونالدو (أ.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

كريستيانو رونالدو (أ.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ب)

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته، تحت قيادة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز.

وكان رونالدو غاب عن آخر مباراتين لـ«سيليساو أوروبا» أمام المكسيك (0-0) والولايات المتحدة (فوز البرتغال 2-0) في مارس (آذار) بسبب الإصابة مع ناديه النصر السعودي.

وعاد الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات إلى اللعب مع ناديه، ليستعد بالتالي للمشاركة في موندياله السادس، وهو رقم قياسي قد يعادله غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وكان ابن جزيرة ماديرا الذي خاض أيضاً ست بطولات لكأس أوروبا، قد أكد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 أن كأس العالم 2026 ستكون الأخيرة في مسيرته.

وسيكون رونالدو على موعد مع التتويج بأول لقب محليّ له في السعودية، حين يلعب فريقه مع ضمك الخميس في المرحلة الأخيرة من البطولة.

وخلال البطولة التي تقام من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يلعب المنتخب البرتغالي في المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا وأوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقبل الانتقال إلى معسكره الأساسي في بالم بيتش بولاية فلوريدا، يخوض المنتخب البرتغالي مباراتين تحضيريتين على أرضه، أمام تشيلي في 6 يونيو قرب لشبونة، ثم نيجيريا في 10 من الشهر عينه في ليريا وسط البلاد.

وضمت التشكيلة: حراسة المرمى: ديوغو كوشتا (بورتو)، جوزيه سا (وولفرهامبتون الإنجليزي)، روي سيلفا (سبورتينغ)، ريكاردو فيلو (غنتشلربيرليغي أنقرة التركي).

وفي الدفاع: ديوغو دالوت، ماتيوش نونيش (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، نيلسون سيميدو (فنربهتشه التركي)، جواو كانسيلو (برشلونة الإسباني)، نونو منديش (باريس سان جيرمان الفرنسي)، غونسالو إيناسيو (سبورتينغ)، ريناتو فيغا (فياريال الإسباني)، روبن دياش (مانشستر سيتي الإنجليزي)، توماس أراوجو (بنفيكا).

وفي خط الوسط: روبن نيفيز (الهلال السعودي)، سامو كوشتا (مايوركا الإسباني)، جواو نيفيش، فيتينيا (باريس سان جيرمان الفرنسي)، برونو فرنانديش (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، برناردو سيلفا (مانشستر سيتي الإنجليزي).

وفي الهجوم: جواو فيليكس (النصر السعودي)، فرانسيسكو ترينكاو (سبورتينغ)، فرانسيسكو كونسيساو (يوفنتوس الإيطالي)، بيدرو نيتو (تشلسي الإنجليزي)، رافايال لياو (ميلان الإيطالي)، غونسالو غيديش (ريال سوسييداد الإسباني).


اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

فيرون موسينغو أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو أومبا (رويترز)
TT

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

فيرون موسينغو أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، أزمة جديدة قبل ساعات من الانتخابات، بعد اتهامات تتعلق بممارسة الترهيب والضغط على أعضاء «لجنة التدقيق والامتثال» التابعة لـ«كاف»، خلال فترة توليه منصبه الإداري داخل الاتحاد القاري.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاتهامات تعود إلى اجتماع عُقد يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 واستمر نحو ساعتين بين موسينغو أومبا وأعضاء «لجنة التدقيق والامتثال»، حيث هدّد أعضاء «اللجنة» بمقاضاتهم وإبلاغ «لجنة الأخلاقيات» التابعة لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عنهم، بعدما صادقوا على «تقرير الحوكمة والمخاطر والامتثال» الخاص بموسم 2023 - 2024، الذي تضمّن انتقادات مباشرة لسلوكه الإداري والأخلاقي.

وأشارت الصحيفة إلى أنها استمعت إلى تسجيل كامل للاجتماع، بينما نقلت عن أحد أعضاء «اللجنة» قوله إن موسينغو أومبا هو من دعا إلى الاجتماع بنفسه بدلاً من رئيس «اللجنة»؛ المغربي محمد الزعزي، مضيفاً أن الأجواء كانت طبيعية في البداية، قبل أن تتحول سريعاً إلى حالة من التوتر، عندما بدأ الحديث عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد أعضاء «اللجنة» إذا تضمّن التقرير أي ملاحظات تتعلق بالمشكلات المالية والإدارية داخل «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم». وقال المصدر إن العلاقة بين «لجنة التدقيق» ومكتب الأمين العام كانت جيدة في المراحل الأولى، إلا إنها تدهورت مع بدء مناقشة تقارير التدقيق وطرح الأسئلة المتعلقة بالحوكمة والبيانات المالية، مؤكداً أن بعض الاجتماعات شهدت حضور مسؤولين قانونيين وإداريين لم يكن من المفترض مشاركتهم في مثل هذه الاجتماعات الخاصة باللجنة الرقابية.

وأضاف عضو «اللجنة» أن موسينغو أومبا عدّ أعضاء اللجنة متورطين في «حملة تشهير» ضده، وهدد بإبلاغ «فيفا» عنهم، مؤكداً أن ما ورد في التقرير قد يؤدي إلى عقوبات دولية، كما لوّح باللجوء إلى محامين وملاحقة جميع الأعضاء قضائياً، مشيراً إلى أن الضغوط دفعت بعض الأعضاء إلى التفكير في الاستقالة أكثر من مرة.

ويستند جزء كبير من الأزمة إلى تقرير داخلي من 9 صفحات أعدّته رئيسة «قسم الحوكمة والمخاطر والامتثال» في «كاف»، حنان نور، التي أكدت في التقرير أنها تعرضت لعرقلة مباشرة أثناء أدائها مهامها، مشيرة إلى وجود «تدخل غير مبرر» من مكتب الأمين العام في أعمال «قسم الحوكمة والامتثال». كما تحدث التقرير عن تعطيل مراجعة واعتماد عدد من الوثائق المتعلقة ببرامج الامتثال والحوكمة داخل «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم». وكتبت نور في التقرير أن مكتب الأمين العام احتفظ بهذه الوثائق فترة طويلة دون اعتمادها، عادّةً أن ذلك خلق مناخاً من انعدام الثقة داخل المؤسسة، وعزز شعوراً بعدم الكفاءة المهنية داخل بيئة العمل.

وكانت حنان نور قد أُقيلت من منصبها العام الماضي، قبل أن تتقدم بدعوى قضائية ضد «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» للإيذاء الوظيفي والفصل التعسفي.

ولم يرد موسينغو أومبا على طلبات «الغارديان» للتعليق على الاتهامات الأخيرة، لكنه كان قد نفى سابقاً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه تصرف «بنزاهة كاملة»، وأن أي تحقيق مستقل سيكشف عن «زيف الادعاءات» الموجهة ضده.

من جهته، دعا ميغيل مادورو، الرئيس السابق لـ«لجنة الحوكمة» في «فيفا»، إلى فتح تحقيق مستقل بشأن إقالة حنان نور، عادّاً أن توقيت إبعادها يثير الشبهات ويستوجب تحقيقاً مفصلاً للكشف عن حقيقة ما جرى داخل أروقة «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم».

وكان موسينغو أومبا قد استقال من منصبه أميناً عاماً لـ«كاف» في مارس (آذار) الماضي، رغم تجاوزه سن التقاعد الإلزامي المحددة بـ63 عاماً، معلناً رغبته في التفرغ لمشروعاته الخاصة بعد أكثر من 3 عقود من العمل في كرة القدم الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه موسينغو أومبا لتولي رئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم» بالتزكية، بعد انسحاب أو استبعاد جميع منافسيه من السباق الانتخابي، وسط استمرار الجدل القانوني بشأن وضعه المتعلق بالجنسية، بعدما سبق له التخلي عن الجنسية الكونغولية للحصول على الجنسية السويسرية، في وقت يمنع فيه دستور جمهورية الكونغو الديمقراطية ازدواج الجنسية.