بعد التتويج الثامن... من يستطيع الاقتراب من رقم ميسي القياسي؟

خرج رونالدو من المنافسة ليتصدر مبابي وهالاند وبيلينغهام المشهد للسباق المستقبلي على الكرة الذهبية

من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)
من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)
TT

بعد التتويج الثامن... من يستطيع الاقتراب من رقم ميسي القياسي؟

من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)
من أعلى اليسار إلى اليمين مسيرة ميسي مع الكرة الذهبية من عام 2009 إلى 2023 (أ.ف.ب)

مع خروج البرتغالي كريستيانو رونالدو من سباق المنافسة، بات السؤال من يستطيع في هذا الجيل، وربما الأجيال المقبلة، الوصول إلى الإنجاز الذي حققه الأرجنتيني ليونيل ميسي بحصد الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم للمرة الثامنة في مسيرته؟

لقد كرس ميسي نفسه أسطورة لا يمكن مقارنتها بأي لاعب آخر، بنيله الجائزة الفردية الأكثر شهرة في كرة القدم العالمية من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، للمرة الثامنة، ليبتعد في صدارة أكثر الفائزين بها بفارق ثلاثة ألقاب عن غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان غائباً أصلاً عن لائحة المرشحين الثلاثين.

وسيطر ميسي ورونالدو على الجائزة المرموقة على مدى السنوات الماضية؛ حيث فازا بها 13 مرة بينهما.

وحدهما لاعبان فقط خرقا سيطرتهما منذ أن حصل رونالدو على أول جائزة له في عام 2008، حيث نالها الكرواتي لوكا مودريتش عام 2018، والفرنسي كريم بنزيمة (مهاجم نادي الاتحاد السعودي الحالي) العام الماضي بعد موسم رائع مع ريال مدريد الإسباني.

ميسي يشارك أولاده الثلاثة الاحتفال بالكرة الذهبية الثامنة (أ.ف.ب)

كان السؤال المعتاد لسنوات طويلة بين جمهور كرة القدم.. من سيفوز بالكرة الذهبية؟ ليونيل ميسي أم كريستيانو رونالدو؟ لكن ربما لن يكون السؤال منطقياً بدءاً من 2024 بعد أن عزز الأسطورة الأرجنتيني رقمه القياسي لمرة ثامنة، فيما لم يترشح البرتغالي الفذ ضمن قائمة من 30 اسماً لأول مرة منذ بداية دخوله في 2004.

وفي خريف مسيرته الذهبية نجح ميسي في قيادة الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 2022، ليصبح الطريق مفروشاً بالورود أمامه نحو الكرة الذهبية، فيما غادر رونالدو الملاعب القطرية باكياً بعد انتهاء مشوار البرتغال عند دور الثمانية على يد المغرب في فرصته الأخيرة على الأرجح لرفع الكأس الأغلى.

ومع سطوع أسماء مثل النرويجي إرلينغ هالاند والفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام في أوروبا، سيكون من الصعب رؤية ميسي أو رونالدو يحملان الجائزة مستقبلاً، خصوصاً بعد انتقال الأول لإنتر ميامي الأميركي، والثاني إلى النصر السعودي، بعيداً عن بريق دوري أبطال أوروبا، إلا إذا حققا إنجازاً بارزاً على مستوى المنتخبات. وبعدما ترك بصمته في كأس العالم الأخيرة بتسجيله 7 أهداف بينها ثنائية في المباراة النهائية ضد فرنسا، مع 3 تمريرات حاسمة وجائزة أفضل لاعب في العرس العالمي، بالإضافة إلى لقب بطل الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان، كان ميسي مرشحاً فوق العادة لنيل الجائزة رغم رحيله إلى إنتر ميامي الأميركي، مستفيداً من التعديل الأخير في منحها، الذي بات يعتمد الآن على سجل اللاعب خلال الموسم الماضي، وليس على مدار السنة التقويمية. وكان تتويجه بالكأس العالمية، الأفضل في مسيرته المذهلة، السبب في منحه التفوق على منافسيه هالاند وكيليان مبابي.

وقال ميسي بعد تسلم الجائزة من الإنجليزي ديفيد بيكهام رئيس ومالك ناديه إنتر ميامي الأميركي: «الجائزة توافق يوم ميلاد الراحل دييغو مارادونا، هذه الكرة الذهبية من أجله ومن أجل الأرجنتين».

ووجه هداف برشلونة والدوري الإسباني التاريخي الشكر لزملائه بالمنتخب الذين ساعدوه في تحقيق حلم كأس العالم في قطر بعد التغلب على فرنسا بركلات الترجيح قبل عام تقريباً. وأضاف: «أشكر رفاقي في المنتخب وكل من صوت لي وعائلتي، إنها جائزة كبرى للأرجنتين... لا أريد أن أنسى هالاند أو مبابي، خاضا عاماً رائعاً وسيفوزان بهذه الجائزة في السنوات المقبلة».

وقد يكون هذا التتويج هو الأخير لميسي الذي يلعب حالياً في بطولة أقل تنافسية بكثير، وبالتالي سيفسح المجال أمام الشباب للمنافسة عليها، خصوصاً مبابي (24 عاماً) وهالاند (23 عاماً)، لكن هل أي منهما باستطاعته الاقتراب من إنجاز الأسطورة الأرجنتيني!

وحل مبابي ثالثاً خلف ميسي بعدما أنهى مهاجم سان جيرمان نسخة المونديال الأخير بجائزة أفضل هداف برصيد ثمانية أهداف بينها ثلاثية في المباراة النهائية. ومع ذلك، فشل، إلى جانب ميسي والبرازيلي نيمار، في قيادة سان جيرمان إلى قمة القارة العجوز والظفر بلقب مسابقة دوري الأبطال. المسابقة القارية العريقة التي كانت من نصيب هالاند في موسمه الأول مع فريقه مانشستر سيتي صاحب الثلاثية التاريخية الموسم الماضي.

واختير الدولي النرويجي أفضل لاعب في أوروبا في أغسطس (آب) الماضي، بعدما أنهى موسمه في صدارة هدافي الدوري الإنجليزي (36 هدفاً في 35 مباراة) ودوري أبطال أوروبا (12 هدفاً في 11 مباراة).

وحدد هدفه المقبل وهو قيادة منتخب بلاده إلى الاحتفاظ بلقب بطولة كوبا أميركا المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة. ولدى سؤاله عن إمكانية فوزه بالجائزة للمرة التاسعة، فضل ابن الـ36 عاماً عدم التركيز على هذه المسألة مفضلاً الحديث عن هدفه المقبل، بالقول: «أنا لا أفكر بالمستقبل على المدى الطويل. أنا أستمتع حالياً بكل يوم على حدة. أمامنا بطولة كوبا أميركا في الولايات المتحدة، نحن حاملو اللقب، لذلك أتطلع إلى خوضها في حالة بدنية جيدة وبعد ذلك سأرى كيف ستسير الأمور من هناك».

وكان اللقب القاري الذي أحرزته الأرجنتين عام 2021 في البرازيل لأول مرة منذ 1993 بفوزها على أصحاب الأرض 1-0 هو الأول لميسي على الإطلاق بألوان بلاده، قبل أن يعود ويتوج بكأس العالم في قطر العام الماضي.

الإسبانية أيتانا بونماتي تحتفل بالكرة الذهبية لأفضل لاعبة (رويترز)

على جانب آخر، توجت الإسبانية أيتانا بونماتي بجائزة أفضل لاعبة بعد الدور المهم في قيادة منتخب بلادها إلى إحراز كأس العالم لأول مرة في تاريخه.

كما لعبت ابنة الـ25 عاماً التي أحرزت الشهر الماضي جائزة «يويفا» لأفضل لاعبة في أوروبا دوراً في قيادة فريقها برشلونة إلى إحراز لقب دوري أبطال أوروبا والدوري المحلي، ما جعلها الأفضل حظاً لخلافة زميلتها في النادي الكاتالوني والمنتخب أليكسيا بوتياس التي نالت الكرة الذهبية في العامين الماضيين.

وتقدمت بونماتي في السباق على الجائزة المرموقة على كل من نجمة أستراليا سام كير (تشيلسي الإنجليزي) وزميلتيها في النادي الكاتالوني سلمى باراويلو والسويدية فريدولينا رولفو وحارسة إنجلترا ماري إيربس (مانشستر يونايتد).

وذهبت «جائزة ياشين» لأفضل حارس مرمى إلى الأرجنتيني إميليانو مارتينيز (أستون فيلا الإنجليزي) بعد الدور الذي لعبه في قيادة بلاده إلى لقب مونديال قطر 2022، لا سيما في النهائي حين صد محاولة للفرنسي راندال كولو مواني في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، قبل أن يصد ابن الـ31 عاماً في ركلات الترجيح محاولة كينغسلي كومان، ليهدي بلاده اللقب الأول منذ 1986 والثالث في تاريخها.

وتقدم مارتينيز على الحارس البرازيلي إيدرسون (مانشستر سيتي الإنجليزي) والمغربي ياسين بونو (إشبيلية الإسباني وحالياً الهلال السعودي) الذي لعب دوراً رئيسياً في جعل «أسود الأطلس» أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. ونال الإنجليزي جود بيلينغهام المتألق مع فريقه الجديد ريال مدريد الإسباني جائزة أفضل لاعب شاب تحت 21 عاماً، وذلك بعد الأداء الرائع الذي قدمه مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني، ومساهمته في قيادة إنجلترا إلى ربع نهائي مونديال قطر 2022.

وكان الإنجليزي الذي سجل 13 هدفاً في 13 مباراة خاضها بألوان ريال مدريد، آخرها ثنائية قاد بها النادي الملكي للفوز على أرض غريمه برشلونة 2 - 1 في الدوري الإسباني، من بين المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب وحل في المركز الثامن عشر. وبعد تتويجه بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، كان من البديهي أن ينال مانشستر سيتي لقب أفضل فريق للرجال للمرة الثانية توالياً، فيما كان أفضل فريق للسيدات من نصيب برشلونة الإسباني.

وأحرز هالاند «جائزة غيرد مولر» لأفضل هداف بعد تسجيله 56 هدفاً في 57 مباراة الموسم الماضي، بينها 52 في 53 مباراة مع مانشستر سيتي (12 في 11 مباراة في دوري الأبطال و36 في 35 في الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة

صيباري وحكيمي يلتحقان بمعسكر منتخب المغرب غداً

رياضة عربية أشرف حكيمي (د.ب.أ)

صيباري وحكيمي يلتحقان بمعسكر منتخب المغرب غداً

من المرتقب أن يلتحق الثنائي الدولي المغربي إسماعيل الصيباري وأشرف حكيمي بمعسكر منتخب (أسود الأطلس).

رياضة عالمية فيدريكو فالفيردي (رويترز)

إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

يعاني قائد ريال مدريد الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، من التواء في الكاحل الأيسر، وفق ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يوب هاينكس (رويترز)

هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

قال يوب هاينكس، المدير الفني الأسبق بنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إنه شعر بصدمة كبيرة لوفاة صديقه المقرب منذ سنوات طويلة بيتر هيرمان...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: القول بتوجيه الحكام ضد ريال مدريد بمنزلة «العيش في مجرة أخرى»

قال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، إن القول بأن الحكام يتم توجيههم ضد ريال مدريد هو بمنزلة «العيش في مجرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تكون القيود أكثر وضوحاً عندما يتعلق الأمر بالقائمة النهائية للبطولة (رويترز)

كيف ينسحب اللاعب من معسكر منتخب بلاده؟

أعاد انسحاب 5 لاعبين من قائمة منتخب إنجلترا، قبل مبارياته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية، التساؤلات حول الكيفية التي يتم بها استبعاد اللاعب.

شوق الغامدي (الرياض)

منع لاعب الجودو جاباريدزه من اللعب بعد اعتدائه على منافسه الألماني

حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
TT

منع لاعب الجودو جاباريدزه من اللعب بعد اعتدائه على منافسه الألماني

حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)

تقرر حظر لاعب الجودو الجورجي أكاكي جاباريدزه مدى الحياة من المشاركة في بطولة «دوري الجودو الألماني (بوندسليغا)»، وذلك على خلفية اعتدائه على منافسه الألماني تيمو كافيليوس عقب نزال جرى في وقت سابق من هذا الشهر.

وذكر «الاتحاد الألماني للجودو» في بيان، الثلاثاء، أن العقوبة تشمل منع اللاعب الجورجي من التسجيل في أي ناد أو المنافسة لمصلحة أي نادٍ ضمن دوري الدرجة الأولى الذي ينظمه «الاتحاد».

وفي تعليقها على القرار، قالت باميلا بيكيندورف، ممثلة الـ«بوندسليغا»: «أجد هذا الأمر مطمئناً ويدعو للفخر؛ لأنه يعكس روح رياضتنا وقيمنا، ولذا؛ فأنا راضية عن نتائج هذه الإجراءات».

وكان جاباريدزه قد اعتدى على كافيليوس، الذي سبقت له المشاركة في «دورة الألعاب الأولمبية»، بعنف شديد؛ مما أدى إلى كسر فك الأخير.

ويواجه اللاعب الجورجي أيضاً إجراءات تأديبية من جانب «اتحاد الجودو» في بلاده و«الاتحاد الدولي» للعبة، فضلاً عن ملاحقة جنائية في ألمانيا.

وبرر جاباريدزه تصرفه بأنه كان رد فعل على طريقة احتفال كافيليوس بعد النزال، عادّاً إياها «إهانة لكرامته».

ورفع كافيليوس قبضته نحو فريقه ونحو اللاعب الجورجي أيضاً عقب فوزه بالنزال، ليفاجئه جاباريدزه بعد ذلك بتوجيه اللكمات إليه.

يذكر أن كافيليوس خضع لعملية جراحية في المستشفى لتثبيت فكه باستخدام 3 شرائح معدنية، وسيتعين عليه الآن الانتظار نحو 10 أسابيع قبل أن يتمكن من العودة للمنافسة؛ مما يعني غيابه عن بطولة العالم المقررة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

فيدريكو فالفيردي (رويترز)
فيدريكو فالفيردي (رويترز)
TT

إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

فيدريكو فالفيردي (رويترز)
فيدريكو فالفيردي (رويترز)

يعاني قائد ريال مدريد، الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي من التواء في الكاحل الأيسر، وفق ما أعلن النادي الملكي الثلاثاء، وذلك عقب التدخل العنيف الذي تعرض له من لاعب أتلتيكو مدريد الكوري الجنوبي كانغ-إن لي خلال ديربي العاصمة، الأحد، الذي انتهى بفوز «روخيبلانكوس» 2-1.

وحسب الصحافة الإسبانية، من المتوقع أن يغيب لاعب الوسط الأوروغواياني لعدة أسابيع، مما يعني غيابه عن التجمع المقبل لمنتخب بلاده الذي يستعد لخوض ثلاث مباريات ودية في اليابان وكوريا الجنوبية والهند.

وكان نادي العاصمة قد وصف إصابة قائده، عقب الخسارة أمام أتلتيكو، بأنها «صدمة قوية» على مستوى الكاحل، في إشارة إلى خطورة تدخل اللاعب الكوري الجنوبي الذي رأى مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو، أنه كان يستحق البطاقة الحمراء.

ومنذ ذلك الحين، تتكرر لقطات الإعادة البطيئة للتدخل على شاشات القنوات التلفزيونية الإسبانية، وسط جدل واسع حول أداء طاقم التحكيم والقرار المتخذ خلال المباراة.

ولم تُدرج لجنة الحكام الفنية (سي تي إيه) التي تنشر أحياناً تسجيلات للمحادثات بين حكم الساحة وحكام فيديو الحكم المساعد (في إيه آر) بهدف توضيح بعض القرارات المثيرة للجدل، هذه الواقعة ضمن مجموعة المقاطع التي نشرتها عن مباريات نهاية الأسبوع.


هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

يوب هاينكس (رويترز)
يوب هاينكس (رويترز)
TT

هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

يوب هاينكس (رويترز)
يوب هاينكس (رويترز)

قال يوب هاينكس، المدير الفني الأسبق بنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إنه شعر بصدمة كبيرة لوفاة صديقه المقرب منذ سنوات طويلة بيتر هيرمان.

وكتب هاينكس في مقال خاص لمجلة «كيكر» الرياضية نشر مساء الاثنين: «عندما تلقيت أنا وزوجتي إيريس الخبر، لم نتمكن من حبس دموعنا».

وقال هاينكس: «تعجز الكلمات عن التعبير عن مدى عمق تأثير هذه الخسارة علينا».

وتوفي بيتر هيرمان، المدرب المساعد المخضرم في الدوري الألماني، عن عمر 74 عاماً يوم السبت الماضي، بعد معاناة طويلة مع مرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض عصبي تنكسي. وكان هيرمان قد ساعد هاينكس في قيادة بايرن ميونيخ لتحقيق الثلاثية عام 2013.

وظل هاينكس على تواصل مع هيرمان حتى أيامه الأخيرة، وكان قد زاره آخر مرة قبل نحو 3 أشهر.

وقال هاينكس: «في ذلك الوقت، كان بالكاد يستطيع التحدث. وكان زوج ابنته يساعد في الحوار؛ لأنني لم أعد أستطيع فهم بيتر بشكل جيد. وفي طريق عودتي إلى المنزل، كانت صورة صديقي الذي بدا منهكاً بشكل مؤلم لا تزال حاضرة في ذهني، فبكيت بحرقة داخل السيارة. لكن بيتر نفسه لم يشتكِ قط من مصيره القاسي».

ووصف هاينكس هيرمان بأنه «مدربي المساعد الأبدي»، مشيراً إلى أنه كان «شريكاً مخلصاً دائماً وعلى قدم المساواة».

وكتب هاينكس: «بيتر هيرمان، الذي كان الرجل الثاني من الطراز الأول، يمثل قدوة لجميع المدربين الشباب وذوي الخبرة».

وقال بايرن ميونيخ في بيان إن هيرمان كان «جزءاً لا غنى عنه في الجهاز الفني»، عندما عمل مساعداً لهاينكس وقاد النادي إلى الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» و«الدوري الألماني» و«كأس ألمانيا» قبل 13 عاماً.

كما عمل هيرمان مدرباً مساعداً في أندية أخرى، من بينها شالكه، وهامبورغ، وبوروسيا دورتموند، لكنه قضى معظم مسيرته، نحو 3 عقود، في صفوف باير ليفركوزن.

وقال هاينكس: «لم يكن اللاعبون يحبون بيتر فحسب، بل كانوا يعشقونه؛ لأنه كان متفهماً وودوداً للغاية؛ ولأنه كان هادئاً ومتواضعاً وغير متكلف، وشخصاً محبوباً ببساطة. كان بيتر شخصاً مهماً دون أن يأخذ نفسه على محمل الجد».