على راتكليف أن يسأل نفسه... هل تن هاغ هو الرجل المناسب إذا أراد إصلاح مانشستر يونايتد؟

مدربو الفريق بعد حقبة فيرغسون كانوا الرمز الأكثر وضوحاً للقيادة الفاشلة للنادي

مرت 10 سنوات منذ آخر بطولة دوري حصل عليها مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون ( غيتي)
مرت 10 سنوات منذ آخر بطولة دوري حصل عليها مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون ( غيتي)
TT

على راتكليف أن يسأل نفسه... هل تن هاغ هو الرجل المناسب إذا أراد إصلاح مانشستر يونايتد؟

مرت 10 سنوات منذ آخر بطولة دوري حصل عليها مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون ( غيتي)
مرت 10 سنوات منذ آخر بطولة دوري حصل عليها مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون ( غيتي)

من المعروف أن اليأس يولد دائما الرغبة في العثور على مُخَلِّص. ومع مرور الوقت ورحيل السير أليكس فيرغسون وسط وداع مُظفّر في ملعب «أولد ترافورد» بعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة عشرة، غابت البطولات عن مانشستر يونايتد وأصبح النادي في حاجة ملحة إلى من يعيده إلى المسار الصحيح.

ومع كل وصول جديد، يكون هناك أمل في أن يكون هذا هو الرجل المناسب والقادر على الوصول بالنادي إلى بر الأمان: أن يحقق جوزيه مورينيو النجاح لأنه سبق أن فاز بالكثير من البطولات والألقاب في الماضي؛ وأن أولي غونار سولسكاير سيفعل ذلك من خلال الحنين إلى الماضي بعدما قاد النادي لمنصات التتويج وهو لاعب؛ وأن جادون سانشو سيفعل ذلك لأنه لاعب شاب واعد يمتلك قدرات فنية كبيرة؛ وأن كريستيانو رونالدو سيفعل ذلك بفضل خبراته الهائلة؛ وأن أندريه أونانا سيفعل ذلك لأنه يجيد اللعب بقدميه ويستطيع بناء الهجمات من الخلف!

لكن الحقيقة هي أن الأمر لا يتعلق بالأفراد، مهما كانوا موهوبين. ففي ظل التعقيد الذي تتسم به كرة القدم الحديثة، لا يملك أي شخص عصا سحرية تمكنه من إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. لقد انتهى عصر المُخَلِّص (على الرغم من أن أنغي بوستيكوغلو ربما يقوم بهذا الدور مع توتنهام الآن). كانت هناك فترة بدا فيها أن برونو فرنانديز سوف ينجح في قيادة الفريق لتحقيق أهدافه وسيكون المحرك الأساسي لهذا الفريق الذي تم تجميعه بشكل فوضوي.

وخلال الموسم الماضي، أعطى كاسيميرو انطباعا - لبعض الوقت - بأن مانشستر يونايتد قادر على تحقيق أهدافه. لكن الأمر برمته يتعلق في نهاية المطاف بالأنظمة المتبعة والثقافات السائدة داخل النادي، ولا يمكن للأفراد أن يقفوا ضد ذلك لفترة طويلة. ولهذا السبب يبدو استثمار السير جيم راتكليف في غاية الأهمية. فللمرة الأولى منذ استحواذ عائلة غليزر الأميركية على النادي في عام 2005، هناك فرصة واقعية للقيام بتغيير هيكلي حقيقي، لا سيما أن هناك استعدادا لإسناد الجوانب الرياضية لراتكليف، وهو ما يعد بمثابة اعتراف ضمني بأن النادي لا يعمل حاليا بالشكل الصحيح.

حافظ يونايتد على فوزه الصعب على كوبنهاغن بعد أن صد حارسه أونانا ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع (أ.ف.ب)

من المؤكد أن مانشستر يونايتد يجيد تماما إيجاد شراكات تجارية، من خلال علاقاته القوية في جميع أنحاء العالم. لكن ملعب «أولد ترافورد» بحاجة إلى التجديد، ولم تعد أكاديمية الناشئين بالنادي تمد الفريق الأول بالكثير من اللاعبين الموهوبين كما كان الأمر في السابق، بالإضافة إلى أن التعاقدات تتم بشكل عشوائي ودون وجود خطة واضحة ومدروسة جيدا.

ويجب التأكيد هنا على أن إدارة النادي تتجاوز بكثير مجرد إبرام صفقات جيدة، لكن من المؤكد أيضا أن الصفقات الجيدة تعد مقياسا مهما ومفيدا للغاية للطريقة التي تسير بها الأمور داخل النادي. لا أحد يتوقع أن يكون مانشستر يونايتد مثل برايتون في هذا الصدد، فبرايتون يتعاقد مع لاعبين مغمورين أو صغار في السن بمقابل مادي زهيد ويعمل على تطويرهم ثم يبيعهم بمقابل مادي أكبر بكثير بعد ذلك، أما مانشستر يونايتد - الذي لا يزال يحظى بمكانة كبيرة وموارد مالية هائلة - فيجب أن يكون هو الوجهة النهائية للنجوم الذين أثبتوا نجاحهم في أماكن أخرى والمكان الذي يصلون فيه إلى قمة عطائهم الكروي.

لكن لا يزال من المفيد أن نتساءل عن الأسباب التي تجعل مانشستر يونايتد يحقق مكاسب مالية من بيع خمسة لاعبين فقط منذ رحيل السير أليكس فيرغسون عن النادي، وكان آخرهم دان جيمس. ومع ذلك، سيكون من الصعب القول بأن جيمس، أو أيا من اللاعبين الأربعة الآخرين - ألكسندر بوتنر، ودالي بليند، وخافي هيرنانديز، وكريس سمولينغ - تحسنوا بشكل ملحوظ في ملعب «أولد ترافورد».

لقد تحول مانشستر يونايتد إلى مكان يتراجع فيه مستوى اللاعبين الجدد، وهو ما يؤدي إلى عدم استمرار اللاعبين لفترات طويلة. لقد كان كاسيميرو ورافائيل فاران، على سبيل المثال، يلعبان في أعلى المستويات، ولا يمكن القول إن مانشستر يونايتد قد أخطأ في التعاقد مع أي منهما، لكنهما خلقا مشكلة كبيرة في مانشستر يونايتد، لأنهما في الثلاثينات من عمريهما ويحصلان على رواتب عالية كبيرة جدا ولم يعودا قادرين على تقديم المستويات الكبيرة التي كانا يقدمانها في السابق مع ريال مدريد.

من الواضح للجميع أن هناك فشلا كبيرا في التعاقدات الجديدة منذ فترة طويلة، وهو الأمر الذي يعكس عمق هذه المشكلة: فالأمر لا يتعلق بوجود لاعب أو اثنين يفسدان الأجواء داخل غرفة خلع الملابس ويجب التخلص منهما، أو بالتعاقد مع مدير فني غير جيد أو غير مناسب، لكن الأمر يتعلق بالثقافة السائدة داخل المكان ككل. وبالتالي، إذا كان مانشستر يونايتد يسعى حقا لتحقيق النجاح مرة أخرى، فيتعين على راتكليف أن يعمل على تغيير هذه الثقافة - ولهذا السبب فإن حديثه عن النهج «الشمولي» (نفس الكلمة التي استخدمها مانشستر سيتي في تبرير إقالته لروبرتو مانشيني في عام 2013) يجب أن يكون مشجعاً.

ومن الغريب أن هذه هي ثقافة مانشستر يونايتد بالفعل، فتاريخ النادي عبارة عن ثلاث فترات من النجاح الشديد وسط عقود من ضعف الإنجازات. يعد مانشستر يونايتد هو النادي الأكثر نجاحاً في تاريخ الدوري الإنجليزي برصيد 20 بطولة، لكنه فاز بكل هذه البطولات تحت قيادة ثلاثة مديرين فنيين فقط. وكانت المدة الزمنية بين لقب الدوري الأخير تحت قيادة إرنست مانغنال واللقب الأول تحت قيادة السير مات بيسبي 41 عاماً (أو 31 موسماً، نظراً عدم إقامة المسابقة لعشر سنوات بسبب الحربين العالميتين الأولى والثانية). وكان هناك 26 عاماً بين لقب الدوري الأخير تحت قيادة بيسبي واللقب الأول تحت قيادة فيرغسون.

والآن، مرت بالفعل 10 سنوات منذ آخر بطولة دوري حصل عليها مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون. كان الافتراض آنذاك هو أن طبيعة كرة القدم الحديثة، التي تتراكم فيها الثروات حول الأثرياء، ستضمن استمرار نجاح مانشستر يونايتد، لكن النادي فشل في أن يكون منافسا حقيقيا على اللقب على مدار العقد الماضي. يعود السبب في ذلك جزئيا إلى التفوق المستمر لمانشستر سيتي، لكنه يعكس أيضا حجم الفشل الكبير في مانشستر يونايتد.

لكن ما لم يتضح حتى الآن هو: ما الذي سيشتريه راتكليف بمبلغ 1.3 مليار جنيه إسترليني؟ وما الصلاحيات التي سيحصل عليها، في ظل استمرار سيطرة عائلة غليزر الأميركية على مجلس الإدارة؟ وهل سيكون قادراً على إجراء الإصلاح الشامل الذي يعدّ ضرورياً بشكل واضح؟ وكم من الوقت سيستغرقه هذا الأمر؟ لقد استغرق الأمر من بيسبي ست سنوات لكي يتمكن من غرس أفكاره داخل النادي والفوز بأول لقب للدوري. واستغرق الأمر من فيرغسون سبع سنوات كاملة لكي يفعل ذلك. كلما زاد حجم النادي، أصبح التغيير أكثر صعوبة، خاصة عندما يكون هناك قصور في كثير من الأمور.

هل أصبح منصب تن هاغ في يونايتد مهددا؟ (رويترز) cutout

في نهاية الموسم الماضي، بدا الأمر وكأن إريك تن هاغ هو الرجل الذي سيقود ثورة التغيير داخل مانشستر يونايتد. لقد تخلى عن خدمات كريستيانو رونالدو، وبدا أنه يتمتع بقوة الشخصية التي تمكنه من فرض رؤيته. لكن بعد مرور شهرين من هذا الموسم، يقدم الفريق مستويات سيئة للغاية، وهو الأمر الذي يطرح المزيد من الأسئلة الجوهرية، لعل أبرزها هو ما يتعلق بموقفه من قضية ميسون غرينوود، وعدد اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر يونايتد من الدوري الهولندي الممتاز، وتأثير وكالة «إس إي جي» الهولندية التي تمثله!

لقد سبق وأن عمل تن هاغ مع كل من أونانا وأنتوني وليساندرو مارتينيز، ووافق - وربما طالب - على التعاقد معهم. ومن المؤكد أن كل أداء سيئ من هؤلاء اللاعبين ينعكس بشكل سيئ عليه هو شخصيا. والأسوأ من ذلك أنه بدأ يظهر وكأنه يعمل تحت ضغط كبير، فبعد أن كان يتصرف ببرود وثقة الموسم الماضي، أصبح يبحث عن أعذار للفشل خلال الموسم الحالي.

يبدو أن منصب تن هاغ ليس مهددا بشكل فوري، لكن إذا كان راتكليف يتمتع بنفوذ حقيقي، فإن أحد أول الأشياء التي يتعين عليه القيام بها هو أن يسأل نفسه: هل تن هاغ هو المدير الفني القادر على قيادة النادي نحو مستقبل أكثر إشراقاً؟ ربما لا يكون هذا الحكم مبنياً على تقييم موضوعي بقدر ما هو مبني على الشعور بالحاجة إلى التضحية مع بداية عصر جديد! لكن المدير الفني دائما ما يكون هو الرمز الأكثر وضوحاً للقيادة، وهو الجانب الذي شهد فشلا ذريعا منذ رحيل السير أليكس فيرغسون. وباستثناء الصفقات التجارية، فقد فشل مانشستر يونايتد في كل جانب من الجوانب الأخرى!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)

تغلبت الأميركية كاتي ماكنالي على نظيرتها الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون رد، الجمعة، ضِمن منافسات دور الـ64 من بطولة مدريد المفتوحة للتنس.

وفازت ماكنالي 6/ 1 و6/ 2، من دون أن تواجه صعوبة كبيرة في التقدم بالبطولة.

وتلعب الأميركية ضد نظيرتها التشيكية كاترينا كاترينا سينياكوفا، الأحد، في دور الـ32 من البطولة.

ويصل مجموع جوائز البطولة في فئة السيدات، إلى 8.235.540 يورو، إذ تحصل البطلة على 1.007.165 مليون يورو، مقابل 535.585 للوصيفة، و297.550 يورو مكافأة الوصول لنصف النهائي.


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.