توتنهام يتطلع لتجاوز عقبة فولهام للانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي

مانشستر يونايتد يتنفس الصعداء في ليلة تأبين أسطورته تشارلتون... وأرتيتا يشيد بشجاعة لاعبي آرسنال وإبقاء سجلهم خالياً من الهزيمة

بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)
بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)
TT

توتنهام يتطلع لتجاوز عقبة فولهام للانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي

بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)
بوستيكوغلو يسير بتوتنهام بخطى واثقة منذ بداية الدوري على أمل تحقيق إنجاز هذا الموسم (غيتي)

يتطلع توتنهام للانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يستضيف جاره اللندني فولهام الاثنين في ختام المرحلة التاسعة للبطولة ومستفيداً من تعثر شريك القمة آرسنال بالتعادل مع تشيلسي 2 - 2 السبت.

وأكد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام على أن لاعبي فريقه عازمون على مواصلة تقدمهم وتغيير مصير النادي بعد تقديم أفضل بداية في الدوري الممتاز منذ موسم 1960 - 1961.

ولم يخسر فريق بوستيكوغلو خلال جميع المباريات الـ8 التي خاضها في الدوري الممتاز حتى الآن، وفي حال انتصاره على فولهام سينفرد بالقمة بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي وآرسنال.

ويملك توتنهام 20 نقطة وهو رصيد ليفربول نفسه الذي لعب 9 مباريات، مقابل 21 لكل من سيتي وآرسنال، لذا فإن انتصاره اليوم سيجعله يحلق منفرداً بالصدارة.

فاز توتنهام في ست مباريات وتعادل في مباراتين خلال الجولات الـ8 الأولى من الدوري، وهو ما يعد إنجازاً رائعاً، لا سيما أن الفريق خاض بالفعل مباريات قوية للغاية أمام مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول، وحصل على سبع نقاط من النقاط التسع المتاحة في هذه المباريات الثلاث. لقد اجتاز الاختبارات القوية أمام عمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز، ونجح أيضاً في حسم المباريات الصعبة عندما لم تكن الأمور تسير في صالحه، كما حدث خلال الفوز الصعب على لوتون تاون بهدف دون رد قبل فترة التوقف الدولية، عندما حافظ على تقدمه رغم استكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ بداية الشوط الثاني.

ويعد توتنهام وآرسنال الفريقين الوحيدين اللذين لم يخسرا أي مباراة حتى الآن في الدوري، وما يحققه فريق المدرب الأسترالي فاق توقعات كل المراقبين بمن فيهم مشجعو «سبيرز» أنفسهم.

فعندما تم تأكيد تعيين بوستيكوغلو على رأس القيادة الفنية للسبيرز في يونيو (حزيران) الماضي، كان مشجعو الفريق يريدون فقط مديراً فنياً يمكنهم الاتحاد من خلفه. ولم تكن الأجواء على ما يرام بين جمهور توتنهام وجوزيه مورينيو ونونو إسبيريتو سانتو وأنطونيو كونتي، لكن بوستيكوغلو نجح في حشد أنصار توتنهام خلف الفريق بعدما حقق المدير الفني الأسترالي إنجازاً ما يشبه المعجزة حتى الآن.

وحتى بعد رحيل الهداف التاريخي للنادي، هاري كين، يأتي توتنهام في المركز الرابع في قائمة فرق الدوري الأكثر تسجيلاً للأهداف، برصيد 18 هدفاً. لقد كان رحيل مهاجم فذ بحجم وقيمة هاري كين يمثل ضربة موجعة لتوتنهام، لكن المدير الفني الأسترالي أخذ الأمر على محمل الجد، وكون فريقاً يقدم كرة قدم ممتعة تحب الجماهير مشاهدته. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يصبح بوستيكوغلو معشوقاً لجماهير السبيرز خلال هذه الفترة القصيرة.

ويذكر أن توتنهام أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن تحت قيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الذي أقيل في مارس (آذار) الماضي.

ويعد بوستيكوغلو هو المدرب الدائم الثامن الذي يعينه توتنهام بعد الفوز بآخر ألقابه عام 2008، ويعلق المدير الفني الأسترالي: «لا أعتقد أنه من الإنصاف المقارنة بالموسم الماضي والحديث عما وقع حينها. يعود كل الفضل للاعبين واقتناعهم بما نحاول القيام به». وأضاف: «نحن متماسكون حقاً كمجموعة، وهو ما ترونه، ليس لأننا نفوز بالمباريات فحسب بل المرونة والوحدة التي أظهرناها كانت رائعة». وتابع: «اللاعبون يريدون تغيير مصير هذا النادي، وهذا ما يحاولون القيام به على أرض الملعب».

وقال المدرب أيضاً: «لا أتأثر كثيراً بالنتائج في هذه المرحلة المبكرة. كل شخص ضمه الفريق في الصيف كان له تأثير إيجابي كبير، لكن علينا أن نستمر في القيام بعملنا بالشكل الصحيح».

من جهته، يقدم فولهام مستويات جيدة رغم أنه يحتل المركز الثالث عشر برصيد 11 نقطة، ويتوقع أن يكون فريق المدرب البرتغالي ماركو سيلفا نداً قوياً لتوتنهام.

دالو يحتفل بهدفه الذي حسم فوز يونايتد على شيفيلد (أ.ب)

على جانب آخر، تنفس مانشستر يونايتد الصعداء بخروجه فائزاً 2 - 1 على مضيفه شيفيلد يونايتد، في يوم مهيب وحزين للأول بعد وفاة أسطورة النادي بوبي تشارلتون. وهذا هو الانتصار الثاني على التوالي لفريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ للمركز الثامن برصيد 15 نقطة بعد تسع مباريات. ولا يزال شيفيلد يونايتد في المركز الأخير بنقطة واحدة.

وقال هاري مجواير مدافع مانشستر: «أولاً وقبل أي شيء إنه يوم حزين حقاً. لقد عرفنا بالنبأ قبل المباراة بساعات قليلة، وأثر ذلك علينا بشدة خلال الاستعداد للقاء. السير بوبي حضر إلى غرفة ملابس الفريق كثيراً. نحن سعداء بالفوز لكن الأمر أكثر من مجرد كرة قدم، تعازينا إلى عائلته».

وأطلق مكتوميناي، الذي سجل هدفين في اللحظات الأخيرة في فوز يونايتد 2 - 1 على برنتفورد قبل أسبوعين، تسديدة مباشرة في الدقيقة 28 ليحرز الهدف الأول. لكن لمسة يد من اللاعب الأسكوتلندي بعد ست دقائق تسببت في ركلة جزاء على فريقه نفذها أولي مكبيرني بنجاح لتسكن مرمى الحارس أندريه أونانا. وعاد البرتغالي دييغو دالوت ليمنح يونايتد التقدم والفوز بتسدية رائعة من مسافة 25 ياردة في الدقيقة 77 لم يتمكن الحارس ويس فودرينغهام من التصدي لها ما جعل جماهير مانشستر تقف على أقدامها للاحتفال.

وارتدى لاعبو مانشستر يونايتد شارات سوداء على أذرعهم، وقام القائد برونو فرنانديز بوضع إكليل من الزهور على أرض الملعب تخليداً لذكرى تشارلتون الذي يعتبر على نطاق واسع أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي.

وتوافد أمس المئات من مشجعي مانشستر يونايتد إلى ملعب (أولد ترافورد) لتأبين السير بوبي تشارلتون الذي توفي عن عمر يناهز 86 عاماً. وتم افتتاح سجل التعزية للجناح الدولي الإنجليزي الراحل، ووضع المشجعون الزهور والأوشحة وتركوا رسائل لأحد أشهر أبناء النادي. وفي إحدى الرسائل، كتب: «شكراً لك السير بوبي، بطل عائلة كرة القدم العالمية»، في حين جاء في رسالة مقدمة من مجموعة مشجعين قدماء لمانشستر يونايتد منذ عام 1958: «التاريخ والكرامة والنزاهة هو ما قدمته لنادينا العظيم. وعدنا لك هو التأكد من بقائه».

وقال دينيس لو، زميل تشارلتون السابق في الفريق، على موقع «مانشستر يونايتد»: «يوم حزين آخر. ماذا أستطيع قوله. كان السير بوبي لاعباً رائعاً ورجلاً نبيلاً. مانشستر يونايتد كان يعني كل شيء بالنسبة له».

وظهر تشارلتون لأول مرة مع يونايتد عام 1956، وخاض مع الفريق 758 مباراة، وسجل خلالها 249 هدفاً.

وحمل تشارلتون الرقم القياسي كأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات وتسجيلاً للأهداف في تاريخ مانشستر يونايتد لفترة طويلة، قبل أن يتم تحطيم الرقمين بواسطة رايان غيغز وواين روني على التوالي.

وفاز تشارلتون بثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي ولقب وحيد بكأس الاتحاد الإنجليزي مع يونايتد، وبعد أن رحل عن الفريق عام 1973 أصبح مدرباً لفريق بريستون، ثم عاد إلى أولد ترافورد بعد 11 عاماً كمدير للنادي، وحصل على وسام فارس لخدماته لكرة القدم في عام 1994.

أرتيتا سعيد بخروج آرسنال بنقطة التعادل من ملعب تشيلسي (رويترز)

إلى ذلك، أشاد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال بثقة لاعبيه بأنفسهم بعد صمودهم وقلب تأخرهم 2 - صفر إلى التعادل 2 - 2 خارج أرضهم مع تشيلسي ليحافظوا على مسيرتهم الخالية من الهزيمة.

وخلال فترات طويلة من المباراة كان آرسنال وعلى غير العادة أقل نشاطاً وسرعة من جاره اللندني تشيلسي الذي تقدم بهدفين الأول من ركلة جزاء نفذها كول بالمر في الدقيقة 15 وعزز الأوكراني ميخايلو مودريك بالثاني.

وقال أرتيتا: «الطريقة التي رد بها اللاعبون بعد هدف تشيلسي الثاني استثنائية... هذا هو الجزء الذي أحببته. في بداية المباراة لم نقدم أداء ينم عن وضوح في الرؤية والهدف... ولم نتفوق بما يكفي في الالتحامات الضيقة... وعندما لا نحقق هذين الأمرين نصبح فريقاً متوسط المستوى».

في الجانب الآخر، اعتبر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي الذي تربطه علاقة صداقة قوية مع أرتيتا بعد أن لعبا سوياً في باريس سان جيرمان الفرنسي قبل أكثر من 20 عاماً، أن فريقه خسر نقطتين.

وظل تشيلسي متفوقاً تماماً حتى هدف آرسنال الأول الذي حمل توقيع ديكلان رايس والذي جاء نتيجة سوء تقدير من حارس مرمى تشيلسي روبرت سانشيز. وعن ذلك قال بوكيتينو: «منح هدفه ثقة لآرسنال قبل 13 دقيقة من النهاية. ولأننا سيطرنا على المباراة حتى الدقيقة 77 كما لم نخسر عدداً كبيراً جداً من الفرص فإنني أشعر بخيبة أمل لأننا أهدرنا نقطتين». وقبل النهاية بست دقائق سجل البلجيكي لياندرو تروسار هدف التعادل لآرسنال.

بوكيتينو يرى أن تشيلسي كان الأحق بالخروج منتصراً أمام آرسنال (رويترز)

وقال بوكيتينو إنه لا يريد التركيز على الأخطاء، وأوضح: «نشاهد (المباريات) في كل أسبوع ودائماً تكون هناك أخطاء لأنها جزء من كرة القدم. أعتقد أن 90 في المائة من الأهداف تأتي نتيجة أخطاء من الخصم. يمكننا فقط توجيه بعض الانتقادات وقراءة المباراة بصورة أفضل وأن يكون إيقاعنا أفضل وتوقيتنا أفضل. يمكننا المخاطرة لأن هذه هي فلسفتنا لكن مع اتخاذ قرارات أفضل».

وبعد التعادل عاد آرسنال للمركز الثاني متخلفاً بفارق الأهداف عن مانشستر سيتي حامل اللقب بينما يملك تشيلسي 12 نقطة ويحتل المركز التاسع.


مقالات ذات صلة


فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.


غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون، على أن تعود منافسات الدوري في الرابع من مايو (أيار) مع صراع حاسم من 5 مباريات ضد آرسنال. وقد تُمثِّل هذه المرحلة «هدية الوداع»، أو النهاية المثالية لأحد أعظم المشروعات في كرة القدم الحديثة: تحويل نادٍ يملك المال لكنه يفتقر إلى الإرث البطولي، إلى قوة مرجعية في أوروبا.

ورغم أنَّ غوارديولا لم يحسم مستقبله رسمياً بحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الايطالية، فإنَّ نهاية الموسم في الـ24 من مايو – وربما مع لقب جديد للدوري للمرة الـ7 خلال 10 سنوات – قد تكون لحظة إعلان استعداده لخوض تحدٍ مختلف خارج مانشستر.

وبين كل الخيارات المطروحة، تبرز فكرة تدريب منتخب إيطاليا بوصفها واحداً من أكثر المشروعات إغراءً لمدرب يُعدُّ الأبرز في العقدين الأخيرين.

يمتد عقد غوارديولا مع النادي حتى يونيو (حزيران) 2027، ويتقاضى راتباً يقارب 25 مليون يورو سنوياً، ما يجعله الأعلى أجراً في الدوري الإنجليزي. داخل النادي، لا يوجد أي ضغط عليه لاتخاذ قرار، إذ يدرك الجميع أن مستقبله شأن شخصي بالكامل، سواء بالنسبة للمالك أو الإدارة الرياضية.

وفي المقابل، وضع النادي خطةً بديلةً في حال رحيله، حيث يبرز اسم إنزو ماريسكا خليفةً محتملاً. وقد عمل ماريسكا مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية التاريخية، وترك انطباعاً قوياً، قبل أن يعزِّز مكانته لاحقاً بتجربة ناجحة مع تشيلسي.

داخل أروقة النادي، لا يوجد تأكيد بأنَّ القرار قد اتُّخذ، بل يُعتقد أنَّ غوارديولا لا يزال يقيِّم خياراته. ومع ذلك، يبقى احتمال إنهاء الموسم بثلاثية محلية قائماً، ما يمنحه نهايةً مثاليةً إن قرَّر الرحيل.

لكن في المقابل، تتردَّد في الأوساط القريبة منه فكرة مختلفة: أن هذه قد تكون بالفعل أسابيعه الأخيرة في مانشستر.

كان غوارديولا قد لمّح في بداية الموسم إلى رغبته في أخذ فترة راحة، لكن من الصعب تصوُّر مدرب بشهيته التنافسية يتوقف تماماً. وهنا يظهر خيار تدريب المنتخبات حلاً متوازناً، خصوصاً مع منتخب إيطاليا الذي غاب عن كأس العالم 3 مرات متتالية، ويبحث عن مشروع إنقاذ حقيقي.

تدريب منتخب وطني لا يتطلب الارتباط اليومي نفسه الذي تفرضه الأندية، ما يمنح المدرب مساحةً للراحة دون الابتعاد عن التحدي. كما أنَّ قيادة منتخب تُعدُّ خطوةً طبيعيةً في مسيرته.

وقد عزَّزت تجربة كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل هذا التصور، إذ قدمت نموذجاً لمدرب كبير ينتقل إلى مستوى المنتخبات في مرحلة متقدمة من مسيرته.

يرتبط غوارديولا بعلاقة قديمة مع إيطاليا، وكان يتمنى في وقت سابق خوض تجربة التدريب في الدوري الإيطالي بعد نجاحه في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا. لكن الواقع الاقتصادي الحالي جعل الأندية هناك غير قادرة على تحمّل راتبه.

أما المنتخب الإيطالي، فقد يحتاج إلى دعم مالي إضافي لتغطية هذا الراتب، لكنه قادر على توفير بيئة مناسبة، وربما إعادة إشراك أسماء تاريخية في المشروع، مثل صديقه روبرتو باجيو، الذي سبق أن لعب معه في بريشيا.

في النهاية، لا يزال تركيز غوارديولا منصباً على إنهاء موسمه مع مانشستر سيتي بأفضل صورة ممكنة. وبعد ذلك، قد يجلس بهدوء ليقرِّر خطوته التالية: إما الاستمرار، أو خوض تحدٍ جديد يعيد من خلاله بناء منتخب بحجم إيطاليا.