سيسوكو لاعبة وستهام: أغلقت هاتفي لأني مستهدفة بالإساءات العنصرية

الفرنسية الدولية ترى أن دورها كمدافعة صلبة جعل الحكام يعاملونها بطريقة قاسية

سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)
سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)
TT

سيسوكو لاعبة وستهام: أغلقت هاتفي لأني مستهدفة بالإساءات العنصرية

سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)
سيسوكو ترى ان حصولها على انذارات يرجع لدورها كمدافعة وايضا لتربص الحكام بها (غيتي)

سيسوكو: على المشجعين أن يدركوا حقيقة أن لاعبي كرة القدم والحكام

هم بشر أيضاً أشارت الفرنسية هاوا سيسوكو، مدافعة فريق سيدات وستهام الإنجليزي لكرة القدم، إلى أن هناك حملة ضدها من المتصيدين العنصريين عبر الإنترنت، وأنه لم يكن أمامها سوى إغلاق هاتفها لتجاهلهم، والتركيز على عملها.

وتقول سيسوكو: «إذا أغلقت هاتفي، فلن يكون لهم وجود». هذا هو الحل المناسب من وجهة نظرها، إغلاق الهاتف والتجاهل، لكنها تعتقد أنه يتعين على شركات التواصل الاجتماعي بذل المزيد من الجهد؛ لحماية اللاعبين من الإساءات العنصرية. وتقول: «أعلم أن بعض الأشخاص يرسلون رسائل؛ لأنهم يعلمون أنه لن يحدث شيء لهم، حتى لو أخبرتهم أنك ستذهب إلى الشرطة، إنهم يعلمون أنه لن يحدث أي شيء، نحن بحاجة إلى مزيد من الأمن، ولا أعرف كيف يمكن لشركات التواصل الاجتماعي مواجهة هذه المشكلة».

في 15 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، اشتبكت سيسوكو مع سارة مايلينغ، لاعبة أستون فيلا، وكان هناك تدافع بين الاثنتين، وضربت سيسوكو مايلينغ على وجهها، لتحصل على البطاقة الحمراء، في حين حصلت مايلينغ على بطاقة إنذار صفراء. وبعد ذلك، اعتذرت سيسوكو عن تصرفها وقالت إنه «لا يوجد أي عذر» لما فعلته، وتم إيقافها مباراتين، وتغريمها 200 جنيه إسترليني من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. لكن بعد ذلك تعرضت سيسوكو لوابل من الإساءات على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك إساءات عنصرية.

تقول سيسوكو: «فوجئت بمستوى الإساءات التي تعرضت لها»... وتضيف: «لا يعني ذلك أنني أعتقد أن الرجال كانوا يكذبون، أو أن ذلك لم يكن يحدث لهم، لكن هذا لا يحدث أبداً في كرة القدم للنساء، أو ربما إذا حدث ذلك، فإن النساء يتعاملن مع الأمر بهدوء، ولا يتحدثن عن الأمر علنا».

وتقول اللاعبة الدولية الفرنسية البالغة من العمر 26 عاماً: «لم أكن أتوقع أن يحدث ذلك لي، خاصة أن من فعل ذلك هم أشخاص لا يشاهدون حتى المباريات التي نلعبها. لو حدث ذلك من قبل أشخاص يتابعون مباريات الدوري الإنجليزي للسيدات، كنت سأتفهم الأمر بعض الشيء، لكن عندما يحدث ذلك من أشخاص غير فرنسيين أو إنجليز، فإنني أطالبهم بأن يركزوا على أعمالهم، ويتركونا وشأننا. لقد أدركت أن بعض الناس عنصريون بطبيعتهم، ويستغلون أي فرصة ليكونوا عنصريين، ويقولوا ما يريدون».

وتضيف: «عندما فهمت ذلك، أصبح التعامل مع الأمر أسهل؛ لأنك في البداية تأخذ الأمور على محمل شخصي، وتعتقد أنهم لا يحبونك عندما يرونك كل أسبوع، لكن عندما أدركت أن هؤلاء الأشخاص ليسوا من مشجعي الدوري الإنجليزي للسيدات، أصبحت لا أهتم بما يقولون».

تجاوزت سيسوكو تلك الفترة من خلال التركيز على الأشخاص الذين تهتم بآرائهم أكثر. وتقول عن ذلك: «الأمر صعب، لكنه يعتمد على الأشخاص الموجودين من حولك؛ فإذا كان زملاؤك في الفريق جيدين، وإذا كان مديرك يدعمك، ويظهر لك الحب والاحترام، والدعم الذي تحتاجه، فسيكون الأمر أسهل، كما أنني أتلقى دعماً كبيراً من عائلتي أيضاً».

وتضيف: «إنني أتجاهل الناس على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنهم ليسوا حقيقيين؛ يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يقولوا الكثير من الأشياء على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن إذا قابلوني فإنهم لن يقولوا هذا أبداً؛ لأنهم سيرون أنني، في الواقع، إنسان له قلب ومشاعر، وإذا أغلقت هاتفي، فلن يكونوا موجودين. الشيء الأكثر أهمية هو العلاقة بيني وبين زملائي في الفريق ومدربي وعائلتي».

حصلت سيسوكو على ثلاث بطاقات صفراء، بالإضافة إلى تلك البطاقة الحمراء، الموسم الماضي. وفي موسم 2021-2022، حصلت على خمس بطاقات صفراء، من بينها بطاقتان في مباراة واحدة، وهو ما أدى إلى طردها من المباراة، بالإضافة إلى بطاقة حمراء أخرى. قد يبدو هذا العدد من البطاقات مرتفعاً، لكن خلال الموسم الماضي جاءت سيسوكو في المركز الـ26 بين جميع لاعبات الدوري الإنجليزي للسيدات من حيث عدد البطاقات الصفراء، وفي المركز الـ61 من حيث عدد الأخطاء التي احتسبت ضدها. وفي موسم 2021-2022، جاءت في المركز السادس من حيث عدد البطاقات الصفراء التي حصلت عليها، والمركز الـ16 من حيث الأخطاء التي احتسبت ضدها. وتقول سيسوكو إنها تشعر أن الحكام يأخذون انطباعاً خاطئاً عنها بأنها تلعب بعنف.

وتضيف: «سأكون صادقة بنسبة 100 في المائة، وأقول لك إنني أعتقد بالتأكيد أن بعض الناس قد أخذوا انطباعاً عني بأنني لاعبة عدوانية، وألعب بعنف، وأشياء أخرى من هذا القبيل. لكن إذا نظرت إلى الأمر جيداً فستجد أنني ارتكبت أخطاء أقل من أي مدافعة أخرى. في بعض الأحيان تنتهي المباراة بالكامل من دون أن أرتكب أي خطأ. وحتى البطاقة الحمراء التي حصلت عليها أمام توتنهام جاءت نتيجة حصولي على بطاقتين صفراوين، كانت أولاهما نتيجة قرار خاطئ من حكمة اللقاء، في حين كانت البطاقة الثانية نتيجة تشتيتي للكرة بعيداً. لقد احتسبت حكمة اللقاء ركلة حرة مباشرة ضدنا، وكان الفريق المنافس على وشك أن يلعبها من دون أن نعود إلى مراكزنا الدفاعية، لذلك شتَّتُّ الكرة حتى نعود إلى منطقة جزائنا، فأعطتني حكمة اللقاء الإنذار الثاني».

وتتابع: «أول بطاقة حمراء حصلت عليها هنا كانت بسبب لمسة يد، لكن الكرة لم تلمس يدي في حقيقة الأمر، وكان قرار حكمة اللقاء خاطئاً. إنني أستحق البطاقة الحمراء التي حصلت عليها في مباراة أستون فيلا، لكن اللاعبة الأخرى حصلت على بطاقة صفراء فقط، وأعتقد أنها هي من بدأت المشاجرة، لذا كان يجب أن تحصل على بطاقة صفراء ثانية. أعتقد أنني لو كنت أنا من فعلت ما فعلته هذه اللاعبة، فإنني كنت سأحصل على بطاقة حمراء! لقد أخذ الناس هذا الانطباع عني، لكنه ليس حقيقياً، فأنا هادئة، ويمكنني أن أكون هادئة داخل الملعب».

ومع ذلك، لا ترى سيسوكو طريقة واضحة لتغيير الانطباع المأخوذ عنها بأنها لاعبة عدوانية، وتقول: «إذا أردت تغيير هذا الانطباع، فيتعين عليّ أن أغير الطريقة التي ألعب بها، وإذا غيرت طريقة لعبي، فلن أكون جيدة. أنا سريعة وقوية، وإذا توقفت عن اللعب بهذا الشكل، فإن نادي وستهام سوف يمزق عقدي، ويستغني عني لكي ألعب في دوريات الهواة! لذلك، يتعين عليّ أن أواصل اللعب بنفس الطريقة».

وتضيف: «ربما إذا تمكنت من التحدث إليهم (الحكام) وإخبارهم بما أشعر به، فسوف يفهمون، وربما تتغير الأمور. في إحدى المرات حصلت على بطاقة صفراء غير مستحقة، وذهبت إلى حكمة اللقاء، وقلت لها إن ذلك لن يجعلني قادرة على الدفاع بشكل جيد خلال ما تبقى من المباراة، وبأنها قد تشهر في وجهي البطاقة الصفراء الثانية في التدخل التالي، وهو ما يعني تدميري. أعتقد أنه يتعين علينا أن نتحدث مع الحكام؛ سوف أفهمهم أكثر إذا تحدثت إليهم، كما أنهم سوف يفهمونني أكثر».

فهل يتعين على المشجعين أن يهتموا بحقيقة أن لاعبي كرة القدم والحكام هم بشر أيضاً؟ تقول سيسوكو: «لو حدث ذلك، فسوف يتغير كل شيء. سأقول لكم سراً؛ وهو أن كل اللاعبين يريدون بعد نهاية مسيرتهم الكروية أن يعملوا صحافيين أو مدربين، لكنني أود أن أكون حكمة. ربما يتطلب الأمر أن أبدأ التعلم من خلال العمل مع فرق الناشئين تحت 15 عاماً؛ وربما سأغير رأيي بعد ذلك. لم يعمل أي لاعب أو لاعبة بارزة في مجال التحكيم بعد نهاية مسيرته الكروية، لكن ربما أكون أنا أول من يفعل ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الألماني: لايبزيغ يقسو على فرانكفورت بثلاثية

فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: لايبزيغ يقسو على فرانكفورت بثلاثية

فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)

تلقى آينتراخت فرانكفورت خسارة ثقيلة أمام ضيفه لايبزيغ بنتيجة (1-3)، السبت، ضمن الجولة الثلاثين من الدوري الألماني.

وافتتح الجناح الإيفواري الشاب يان ديوماندي التسجيل للضيوف في الدقيقة 27 بمجهود فردي رائع، راوغ خلاله ثلاثة مدافعين، قبل أن يضع الكرة في الشباك، لكن فرانكفورت نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 34 برأسية من السويدي هوغو لارسون.

وفي الشوط الثاني استعاد لايبزيغ التقدم في الدقيقة 70 عن طريق النرويجي أنطونيو نوسا الذي سدد كرة قوية لم يفلح الحارس مايكل زيترر في التصدي لها. وقبل تسع دقائق من نهاية المباراة، حسم المهاجم الدنماركي كونراد هاردر الفوز للايبزيغ بتسجيله الهدف الثالث بعد دقائق قليلة من دخوله بديلاً، مستفيداً من تمريرة أنطونيو نوسا.

ورفع لايبزيغ رصيده إلى 59 نقطة في المركز الثالث، وتوقف رصيد فرانكفورت عند 42 نقطة في المركز السابع.


الدوري الإيطالي: لاتسيو يهزم نابولي ويقرب إنتر من اللقب

من مباراة لاتسيو ونابولي في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
من مباراة لاتسيو ونابولي في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: لاتسيو يهزم نابولي ويقرب إنتر من اللقب

من مباراة لاتسيو ونابولي في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
من مباراة لاتسيو ونابولي في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

قدم فريق لاتسيو هديةً لإنتر ميلان، متصدر ترتيب الدوري الإيطالي، وذلك بعدما فاز على مضيفه نابولي 2 - صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة 33 من المسابقة.

وتجمد رصيد نابولي عند 66 نقطة في المركز الثاني، بفارق 12 نقطة خلف إنتر ميلان المتصدر، الذي فاز على كالياري بثلاثية نظيفة في الجولة ذاتها.

وجاءت الخسارة لتنهي آمال نابولي بشكل كبير في الحفاظ على لقب الدوري الإيطالي الذي توج به الموسم الماضي، وبات بمقدور إنتر ميلان حسم اللقب لصالحه رسمياً في حال خسر نابولي في الجولة المقبلة أمام كريمونيزي أو تعادل، مع فوز إنتر ميلان على تورينو في الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، رفع لاتسيو رصيده إلى 47 نقطة في المركز التاسع، وهو يبتعد بفارق عشر نقاط خلف غريمه وجاره في العاصمة فريق روما صاحب المركز السادس، وهو آخر المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

وتقدم لاتسيو في الدقيقة السادسة عن طريق ماتيو كانسيليري، ثم أضاف زميله توما باتشيتش الهدف الثاني في الدقيقة 57.


دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
TT

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)

تغلبت إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى، على الروسية ميرا أندريفا، المصنفة السادسة، 7-5 و6-1 في قبل نهائي بطولة شتوتغارت للتنس، السبت، لتضرب موعداً مع كارولينا موخوفا في نهائي البطولة المقامة على الملاعب الرملية.

وقالت ريباكينا: «كانت المجموعة الأولى متكافئة إلى حد كبير. أتيحت لي بعض الفرص للتقدم لكنني لم أستغلها. لكنني سعيدة لأن إرسالي كان فعالاً في تلك اللحظات المهمة وحافظت على أدائي الهجومي. وفي المجموعة الثانية، بعد أن تقدمت، لعبت بحرية أكبر وتقدمت أكثر ولعبت بشراسة هجومية أكبر. لذا أنا سعيدة جداً بالأداء. كان أداءً قوياً حقاً. وأعتقد أن مباراة الأمس التي استمرت ثلاث ساعات ساعدتني اليوم».

وتأهلت ريباكينا إلى النهائي للمرة الثالثة هذا العام بعد فوزها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة وخسارتها في نهائي «إنديان ويلز».