جزر مارشال... آخر فريق وطني لكرة القدم في العالم

حساب الاتحاد الوطني لكرة القدم بجزر مارشال اكتسح منصة «إكس» بحوالي 5 آلاف متابع (جزر مارشال)
حساب الاتحاد الوطني لكرة القدم بجزر مارشال اكتسح منصة «إكس» بحوالي 5 آلاف متابع (جزر مارشال)
TT

جزر مارشال... آخر فريق وطني لكرة القدم في العالم

حساب الاتحاد الوطني لكرة القدم بجزر مارشال اكتسح منصة «إكس» بحوالي 5 آلاف متابع (جزر مارشال)
حساب الاتحاد الوطني لكرة القدم بجزر مارشال اكتسح منصة «إكس» بحوالي 5 آلاف متابع (جزر مارشال)

نشر موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تقريراً مطولاً عن جزر مارشال، وهي آخر دولة في العالم تحاول تشكيل فريق وطني لكرة القدم، للمشاركة في المحافل الإقليمية والدولية.

وتتكون جزر مارشال من سلسلة من الجزر البركانية والجزر ذات القاعدة المرجانية في وسط المحيط الهادي، وقد ارتبطت منذ فترة طويلة، بدور المضيف للتجارب النووية الأميركية.

والآن تأمل في أن تصبح قوة مستقلة في عالم كرة القدم، إلا أنه لا يزال هناك طريق طويل يجب قطعه قبل أن تصبح هذه الأحلام حقيقة.

وفي طليعة هذه التطلعات - ليس فقط إنشاء فريق وطني لجزر مارشال، بل فريق قادر على المنافسة عالمياً - يأتي الإنجليزي لويد أويرز من أكسفورد شاير، مع خلفية تدريبية قادته إلى دول مثل كندا والولايات المتحدة والسويد، تم تكليف أويرز ببناء الأسس، التي ستوصل كرة القدم في البلاد.

بدأ كل شيء في «محادثات عشوائية» مع رئيس اتحاد كرة القدم في البلاد، شيم ليفاي، بعد منشورات مدونة التدريب عبر الإنترنت التي كتبها أويرز.

وقال أويرز لـ«بي بي سي سبورت»: «بدأ الأمر عبر رسائل البريد الإلكتروني، ثم أصبح من الأسهل التحدث عبر (واتساب) بسبب فارق التوقيت. ثم وصلت إلى المرحلة التي طُلب مني فيها وضع مقترح جنباً إلى جنب مع فلسفتي الخاصة حول كيفية رؤية اللعبة تنمو».

وترأس لويد أويرز المحادثات والجلسات خلال زيارته الأولى لجزر مارشال في وقت سابق من هذا العام، حيث قام كمدير فني لجزر مارشال، برحلة طولها 13 ألف كيلومتر إلى البلاد لأول مرة هذا الصيف.

وهناك، أشرف على أول جلسة كرة قدم للأطفال بقيادة اتحاد جزر مارشال لكرة القدم، الذي أسسه ليفاي في عام 2020.

الهدف، مهما طال الوقت، هو أن تحصل الدولة التي يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة على عضوية اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم - قبل خوض المباريات العالمية في نهاية المطاف.

قميص فريق جزر مارشال الوطني المماثل لعلم الدولة (جزر مارشال)

وبالنسبة لأويرز البالغ من العمر 33 عاماً، كانت فرصة قيادة المشروع الطموح منذ بداياته فرصة لا يمكنه رفضها.

وأضاف أويرز: «على المستوى الشخصي، كانت هذه فرصة لأن أكون جزءاً من شيء كبير مثل هذا؛ الدولة الوحيدة في العالم التي ليس لديها فريق وطني محدد».

وأضاف: «لكن هذا كان أيضاً الطموح. الاتحاد يريد أن يكون جزءاً من اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، لكنه يريد أيضاً أن يصبح في نهاية المطاف عضواً في الـ(فيفا). إنهم لا يريدون فقط اللعب ضد منتخبات محلية، بل يريدون أن يكونوا جزءاً من برنامج أكبر.

نعلم أننا نريد أن نكون جزءاً من تصفيات كأس العالم. نريد أن نكون جزءاً من بطولة أوقيانوسيا، ونريد أن نكون جزءاً من كرة القدم السائدة. أعتقد أنه خلال 10 سنوات، إذا واصلنا السير بالطريقة التي يريد بها الاتحاد تحقيق أهدافه وطموحاته، فلا يوجد سبب لعدم حدوث ذلك».

واحتلت الولايات المتحدة جزر مارشال في أعقاب الحرب العالمية الثانية واستخدمتها قاعدة لاختبار الأسلحة النووية، حيث قامت الولايات المتحدة بتفجير 67 سلاحاً نووياً في جزر مارشال بين عامي 1946 و1958. لكنها أصبحت في نهاية المطاف دولة ذات سيادة في عام 1986.

ويعتقد أويرز أن التأثير الثقافي الأميركي مسؤول جزئياً عن زيادة شعبية كرة القدم في الجزر، حيث قال: «من الواضح أنه لا يوجد ما يمكن إخفاؤه من ذلك لأنه جزء من ثقافتهم، إنه جزء من التاريخ».

وقال أويرز: «هناك قاعدة عسكرية أميركية تعمل بكامل طاقتها في كواغالين (إحدى جزر مارشال). إنها جزء من هويتهم، ولأنها ذات ثقافة أميركية كثيفة، هناك اهتمام كبير بالرياضات مثل البيسبول وكرة السلة. ولكن الآن مع كرة القدم، لأنها تنمو في الولايات المتحدة، فقد نمت أيضاً في جزر مارشال».

في حين أن التداعيات الناجمة عن التجارب النووية الأميركية لا تزال تؤثر على الحياة في جزر مارشال، فإن تغير المناخ يشكل تهديداً بيئياً مباشراً - حيث يشكل ارتفاع مستويات سطح البحر مصدر قلق دائم.

وفي العاصمة ماغورو، يجري بناء ملعب وطني محاط بدفاعات بحرية. وهناك، يتوقع البنك الدولي أن يؤدي ارتفاع متر واحد إلى إغراق 40 في المائة من المباني.

وقال أويرز: «على مدى السنوات الأخيرة، كان هناك إدراك كبير ومثير للدهشة بأن جزر مارشال ستفقد للأسف الكثير من الجزر - وبحلول عام 2050 ستفقد معظم الأراضي».

ومن المأمول، من خلال كرة القدم، أن تتمكن الأمة من جذب المزيد من الاهتمام إلى تأثير تغير المناخ.

واكتسب حساب الاتحاد الوطني لكرة القدم بجزر مارشال على منصة «إكس» نحو 5 آلاف متابع منذ إنشائه في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث تتصدر الحساب جملة بعنوان «نحن آخر دولة على وجه الأرض من دون فريق كرة قدم وطني. أخيراً، نأمل أن يكون هذا على وشك التغيير. من فضلك تابعنا وساعدنا في تحقيق حلمنا بكرة القدم الدولية في جزر مارشال».

أويرز قال إنها فرصة لأن أكون جزءاً من شيء كبير مثل هذا (جزر مارشال)

وكشف مؤخراً عن القميص الأول لكرة القدم، الذي من المنتظر أن يرتديه اللاعبون المارشاليون خلال المباراة الافتتاحية بحلول يوليو (تموز) أو أغسطس (آب) 2024.

وقال الاتحاد إنه «مندهش للغاية من ردود الفعل الإيجابية الرائعة التي تلقيناها من الناس في جميع أنحاء العالم على القميص»، وسيتم إعادة استثمار أرباح بيعه في البرامج الشعبية والبنية التحتية ومرافق التدريب.

وقال أويرز عن رد الفعل: «كنا نأمل لكننا لم نتوقع ذلك على الإطلاق. كانت العملية الأولية للمشاركة هي المساعدة في خلق وعي للبلاد، وهو ما تمكنا من تحقيقه. لقد كان التأييد الكامل لكرة القدم في البلاد مذهلاً. بالنسبة لنا، كان الأمر يتعلق أولاً بوضع البلاد على الخريطة. لقد فعلنا ذلك».

وأردف قائلاً: «إذا نظرت إلى خرائط غوغل، فهي نقطة صغيرة جداً. عندما ذهبت قبل أكثر من شهر، استغرق الأمر أكثر من 40 ساعة للوصول إلى هناك، وعندما تصل إلى هناك، تدرك مدى صغر حجم البلد».

التحدي التالي - والحاسم إلى حد ما - الذي يواجه أويرز هو إنشاء فريق تنافسي من اللاعبين لتمثيل أول فريق لجزر مارشال بمجرد أن تصبح البلاد جاهزة لخوض مباراة كرة قدم دولية.

ولتحقيق ذلك، يخطط لبدء التعاقد مع لاعبين قريبين من موطنه، بما في ذلك أولئك الذين يلعبون حالياً في الجزر المحيطة في الدول التي لديها أندية ومنتخبات وطنية راسخة.

علاوة على ذلك، فقد بدأ بالفعل التقدم نحو بناء بنية تحتية مستدامة، مع وجود هيكل للدوري وجلسات منظمة منتظمة متاحة للأطفال والكبار كل أسبوع.

وأضاف أويرز: «هناك الكثير من اللاعبين في الجزر المحيطة لدينا جزر سليمان وبابوا نيو غينيا - كل تلك الدول التي تلعب بالفعل. هؤلاء الأشخاص يعيشون في جزر مارشال ويساعدون في تنمية اللعبة».

وقال أويرز: «أولاً، سنتنافس ضد الدول المحلية التي لديها أهداف مماثلة، لكن أهدافنا على المدى الطويل أكبر بكثير من ذلك. نريد أن يتم الاعتراف بنا من قبل (فيفا) ونريد أن نكون جزءاً من دورة الألعاب القارية والتصفيات الأولمبية».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: جماهير كرة القدم في آسيا تترقب حقوق البث قبل شهر من الانطلاقة

رياضة عالمية تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)

مونديال 2026: جماهير كرة القدم في آسيا تترقب حقوق البث قبل شهر من الانطلاقة

لا تزال مساحات واسعة من آسيا العاشقة لكرة القدم من الصين إلى الهند وتايلاند تنتظر توزيع حقوق البث لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية جيانلوكا بريستياني (رويترز)

«فيفا» يُعمم عقوبة بريستياني دولياً... ويحرمه من المشاركة في بداية المونديال

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، فرض عقوبة إيقاف دولية بحق جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان الحدث الكروي الأكبر في أوروبا (رويترز)

الصحافتان الألمانية والفرنسية: تمسكوا جيداً… الجنون عاد من جديد!

تحوّلت مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان إلى الحدث الكروي الأكبر في أوروبا، بعدما خصّصت صحافتا فرنسا وألمانيا مساحات واسعة للحديث عن إياب نصف النهائي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني وأتلتيكو عند مفترق طرق بعد الإقصاء من دوري الأبطال

أدى إقصاء آرسنال الإنجليزي لأتلتيكو مدريد الإسباني من نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم إلى موسم خامس توالياً بلا ألقاب لـ«روخيبلانكوس».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

نجم آرسنال: نحتاج لكل طاقة الجماهير في ليلة الحسم بدوري الأبطال

طالب ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، جماهير الفريق بالزحف إلى بودابست من أجل مساندة الفريق في سعيه نحو تحقيق أول لقب في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (لندن )

مونديال 2026: جماهير كرة القدم في آسيا تترقب حقوق البث قبل شهر من الانطلاقة

تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)
تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: جماهير كرة القدم في آسيا تترقب حقوق البث قبل شهر من الانطلاقة

تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)
تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)

لا تزال مساحات واسعة من آسيا العاشقة لكرة القدم، من الصين إلى الهند وتايلاند، تنتظر توزيع حقوق البث لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، قبل نحو شهر على انطلاقها.

وتُعد مواعيد المباريات غير المناسبة في المنطقة أحد الأسباب التي جعلت مئات الملايين من المشجعين في حالة ترقّب وقلق حيال قدرتهم على متابعة النهائيات من منازلهم.

وتُقام البطولة الكروية الأكبر في العالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتنطلق في 11 يونيو (حزيران) عندما يواجه المنتخب المكسيكي نظيره الجنوب أفريقي.

وبالنسبة للمشجعين في بكين وشنغهاي، تنطلق مباراة الافتتاح في الثالثة صباحاً، وهو التوقيت نفسه للمباراة النهائية.

أما في نيودلهي، فسيكون التوقيت عند الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، رغم أن بعض المباريات ستكون في أوقات أفضل نسبيا في آسيا.

وقال سانديب غويال، رئيس مجلس إدارة وكالة الإعلانات «ريديفيوجن»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه كان «مطلعاً على بعض المناقشات» بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث الهندية.

وأضاف: «المشكلة الأولى هي مواعيد المباريات. المباريات الأكبر والأفضل تُقام عند 12:30 بعد منتصف الليل أو 3:30 صباحاً. وهناك عدد قليل عند 6:30 صباحاً. وباستثناء عشاق كرة القدم المتعصبين، من المرجح أن تكون نسب المشاهدة منخفضة في الهند».

وأوضح: «وبالتالي تتراجع فرص تحقيق عائدات تجارية للقنوات بشكل كبير».

وأشار غويال إلى أن مجموعة «جيوستار»، أكبر تكتل إعلامي في الهند، عرضت 20 مليون دولار مقابل الحقوق، فيما لم تتقدم «سوني» بأي عرض، حسب قوله.

وكان «فيفا» طلب في الأصل 100 مليون دولار مقابل حقوق بطولتي كأس العالم 2026 و2030، وفق ما أفادت به وسائل إعلام هندية.

وأضاف غويال: «من المرجح أن يُبرم الاتفاق النهائي بقيمة أقل بكثير مما يسعى إليه (فيفا)».

ومثل الهند، لم تعلن الصين أيضاً أي اتفاق لبث بطولة تضم للمرة الأولى 48 منتخباً و104 مباريات.

ولا يشارك أي من البلدين اللذين يبلغ مجموع عدد سكانهما نحو ثلاثة مليارات نسمة، في كأس العالم، لكن الاهتمام بالبطولة شديد، ولا سيما في الصين.

وحسب «فيفا»، استحوذت الصين على 49.8 في المائة من إجمالي ساعات المشاهدة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي عالمياً خلال كأس العالم 2022 في قطر.

وتدخلت وسائل الإعلام الحكومية هذا الأسبوع، إذ نقلت صحيفة «غلوبال تايمز» عن إشعار تنظيمي صدر عام 2015 يفيد بأن هيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية الصينية تملك الحق الحصري في التفاوض وشراء حقوق بث كأس العالم في الصين.

وقالت الصحيفة: «تاريخياً، كانت هيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية الصينية تؤمّن حقوق كأس العالم قبل وقت طويل من انطلاق البطولة».

وأضافت: «في النسخ السابقة، كانت الاتفاقات تُبرم عادة في وقت مبكر بما يكفي لإتاحة حملات ترويج وإعلانات واسعة النطاق».

ولم تبلغ تايلاند نهائيات كأس العالم مطلقاً، لكن كرة القدم تحظى بشعبية جارفة هناك، ومع ذلك لا يوجد أي اتفاق مؤكد.

وكانت الهيئة الوطنية للإذاعة والاتصالات في تايلاند أزالت كأس العالم من قائمة «البث الإلزامي» في يونيو الماضي، ما يعني أن البطولة لم تعد ملزمة بالبث على القنوات الأرضية المجانية.

وسارع رئيس الوزراء التايلاندي إلى طمأنة الجماهير، قائلا الثلاثاء: «حرصت الحكومات السابقة على إتاحة مشاهدة كأس العالم مجاناً، ولا ينبغي أن تكون إدارتي استثناء».

وعانت تايلاند من صعوبات في تأمين حقوق البث المباشر للبطولة السابقة عام 2022، قبل أن تُبرم هيئة الرياضة في تايلاند اتفاقاً في اللحظات الأخيرة قُدّرت قيمته بـ33 مليون دولار مع «فيفا»، بتمويل من الهيئة الوطنية للإذاعة والاتصالات وشركاء من القطاع الخاص، من بينهم عملاق الاتصالات «ترو كورب».

وفي ماليزيا، أعلنت وزارة الاتصالات، الأربعاء، أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الماليزية وقناة «يونيفاي تي في» ستبثان البطولة، بعدما أفادت تقارير محلية بوجود مفاوضات شاقة خلف الكواليس.

وقال جيمس والتون، المسؤول عن قطاع الأعمال الرياضية في «ديلويت آسيا والمحيط الهادئ»، إن العناوين التي تتحدث عن حرمان ملايين المشجعين في آسيا من متابعة البطولة مبالغ فيها.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر البريد الإلكتروني «يحدث هذا في كل دورة في بعض البلدان».

وتابع: «تسعى هيئات البث المحلية إلى أفضل صفقة، إذ يتعين عليها موازنة هذه التكلفة مع العائدات المحتملة من الإعلانات (بالنسبة للقنوات التجارية) أو الفائدة الاجتماعية (بالنسبة للجهات العامة أو المملوكة للدولة)».

وأردف: «في المقابل، يدرك مالكو الحقوق أن هذه فرصة لمرة واحدة لبيع حزمة حقوق مرتبطة بوقت محدد. الواقع أنه من غير المعقول تقريباً ألا تبث معظم الدول كأس العالم، لذلك، وبطريقة أو بأخرى، سيتم التوصل إلى اتفاق».

وأشار والتون إلى أن «المشجعين في جميع هذه البلدان سيتمكنون بالتأكيد من المشاهدة، إذ ستدرك حكوماتهم احتمال حدوث اضطرابات».

وتابع: «كما أن (فيفا) سيرغب في ضمان حصول حدثه الرئيسي على أقصى تغطية ممكنة للوفاء بالتزامات الرعاة، ورفع شعبية اللعبة، وتفادي تشجيع القرصنة».

وعند سؤاله من «وكالة الصحافة الفرنسية» عمّا إذا كان قلقاً بشأن مسألة الحقوق مع اقتراب موعد كأس العالم، قال «فيفا» إنه أبرم اتفاقات مع جهات بث في أكثر من 175 دولة.

وأضاف: «المناقشات جارية في عدد قليل من الأسواق المتبقية بشأن بيع حقوق البث الإعلامي لكأس العالم 2026، ويجب أن تظل سرية في هذه المرحلة».


«فيفا» يُعمم عقوبة بريستياني دولياً... ويحرمه من المشاركة في بداية المونديال

جيانلوكا بريستياني (رويترز)
جيانلوكا بريستياني (رويترز)
TT

«فيفا» يُعمم عقوبة بريستياني دولياً... ويحرمه من المشاركة في بداية المونديال

جيانلوكا بريستياني (رويترز)
جيانلوكا بريستياني (رويترز)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، فرض عقوبة إيقاف دولية بحق جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، ما يعني استبعاده من مباراتين في كأس العالم بالولايات المتحدة حال اختياره ضمن تشكيلة الأرجنتين.

وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عقوبة الإيقاف لمدة 6 مباريات، منها 3 مباريات مع وقف التنفيذ، على بريستياني قبل أسبوعين، بسبب توجيهه إهانات لفظية للبرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا؛ حيث تعمد بريستياني تغطية فمه بقميصه أثناء توجيه الإهانة.

واستجاب «فيفا» لطلب «يويفا» بتعميم العقوبة لتشمل كأس العالم التي تنطلق الشهر المقبل؛ حيث ذكر الاتحاد الدولي في بيان، الأربعاء: «قررت لجنة الانضباط في (فيفا) تمديد عقوبة الإيقاف لـ6 مباريات مفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، لتصبح ذات أثر عالمي».

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان بريستياني ضمن خطط المدرب ليونيل سكالوني للدفاع عن لقب المونديال؛ حيث تستهل الأرجنتين مشوارها بمواجهة الجزائر في 17 يونيو (حزيران) بمدينة كانساس سيتي، ثم تواجه النمسا بعدها بـ5 أيام في تكساس ضمن مجموعة تضم أيضاً الأردن.

وتعود الواقعة إلى تحقيق فتحه الاتحاد الأوروبي في إهانات عنصرية ادعى فينيسيوس تعرضه لها بدعم من زميله كيليان مبابي، حيث زعما أن بريستياني استخدم لفظاً عنصرياً باللغة الإسبانية وأخفاه برفع قميصه لتغطية فمه.

ورغم عدم تمكن «يويفا» من إثبات الإهانة العنصرية التي نفاها بريستياني، لكن اللاعب اعترف باستخدام لفظ مسيء ضد المثليين.

وقضى بريستياني بالفعل المباراة الأولى من عقوبته عندما منعه الاتحاد الأوروبي من خوض مباراة الإياب ضد ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط) الماضي. وفي حال عدم استدعائه للمنتخب الأرجنتيني، سيقضي اللاعب بقية العقوبة في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل.


الخلاف حول جوائز «رولان غاروس» يسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات أعمق

قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
TT

الخلاف حول جوائز «رولان غاروس» يسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات أعمق

قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)

قالت رابطة لاعبي التنس المحترفين إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية لبطولة فرنسا المفتوحة يوضح بجلاء أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها الرياضة، محذرة من أن اللعبة ستظل عالقة في حلقة من النزاعات والتعديلات الهامشية ما لم تشهد إصلاحات جوهرية.

ويسعى لاعبون بارزون إلى الحصول على حصة أكبر من الجوائز المالية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 61.7 مليون يورو (72.32 مليون دولار)، وهي أقل بكثير من الجوائز المخصصة للبطولات الثلاث الكبرى الأخرى، رغم إقرار زيادة بنسبة 9.5 في المائة بدءاً من عام 2026.

وأعربت أرينا سابالينكا وعدد من كبار اللاعبين عن «خيبة أمل كبيرة» إزاء موقف منظمي البطولة، في بيان صدر هذا الأسبوع، مؤكدين أن خيار المقاطعة يبقى مطروحاً إذا لم تُسد الفجوة مع بطولات أستراليا المفتوحة وأميركا المفتوحة وويمبلدون.

وقالت الرابطة، التي تمثل اللاعبين وتدافع عن حقوقهم، في بيان لـ«رويترز»: «نحيي اللاعبين وندعمهم بالكامل في موقفهم الشجاع والدفاع عن حقهم في حصة عادلة من العائدات». وأضافت: «رياضة التنس في حاجة ماسة إلى تغييرات هيكلية عميقة».

وكانت بطولة أستراليا المفتوحة قد خصصت جوائز مالية بلغت 111.5 مليون دولار أسترالي (80.61 مليون دولار) في يناير (كانون الثاني)، فيما بلغت جوائز بطولة أميركا المفتوحة 90 مليون دولار، وويمبلدون 53.5 مليون جنيه إسترليني (72.55 مليون دولار) في عام 2025. وسعت «رويترز» للحصول على تعليق من منظمي بطولة فرنسا المفتوحة، التي تنطلق في 24 مايو (أيار).

أعلنت البطولة الشهر الماضي التزامها بزيادة أكبر في الجوائز المالية المخصصة للمرحلة التأهيلية والأدوار الأولى من القرعة الرئيسية، بهدف مساعدة اللاعبين الذين يواجهون صعوبات في الوفاء باحتياجاتهم خلال الموسم.

وتعمل البطولات الأربع الكبرى وفق نماذج مالية تختلف عن تلك المعتمدة في بطولات اتحادي المحترفين والمحترفات، إذ تحدد الجوائز المالية بشكل مستقل، وليس ضمن إطار موحد.

وقالت سابالينكا إن اللاعبين يسلطون الضوء بلا شك على أكبر بطولات اللعبة، ويستحقون بالتالي حصة أكبر من العائدات، مؤيدة الدعوات لتخصيص 22 في المائة من الإيرادات، بما يتماشى مع ما تطبقه بطولات اتحادي المحترفين والمحترفات المشتركة من فئة ألف نقطة.

وقالت اللاعبة الحائزة على أربعة ألقاب كبرى في روما قبل انطلاق بطولة إيطاليا المفتوحة هذا الأسبوع: «أشعر بأن العرض بأكمله يعتمد علينا».

وأضافت: «من دون اللاعبين، لن تكون هناك بطولة ولا هذا الكم من الترفيه. نحن بالتأكيد نستحق أجوراً أعلى».

ورغم أن أحدث صدام تقوده أسماء بارزة، فإن لاعبين في مستويات أدنى يؤكدون منذ سنوات أن هياكل الجوائز الحالية تؤثر سلباً في قدرتهم على تغطية نفقات السفر والتدريب والرعاية الطبية ضمن جدول مزدحم يمتد 11 شهراً.

كما سلطت الأزمة الضوء على قضايا أخرى ملحة، إذ قال اللاعبون هذا الأسبوع إن مقترحاتهم المتعلقة بالرعاية الاجتماعية لم تلق أي رد، ولم يتحقق أي تقدم ملموس باتجاه تمثيل عادل في صنع القرار على مستوى البطولات الكبرى.

وتعكس هذه الشكاوى القضايا الخاضعة للتدقيق القانوني في الدعوى الجماعية التي رفعتها رابطة لاعبي التنس المحترفين العام الماضي، وهي رابطة أسسها نوفاك ديوكوفيتش وفاسيك بوسبيسيل عام 2020 لتكون صوتاً للاعبين ومحفزاً للتغيير.

وقالت الرابطة: «يتخلف التنس عن غيره من الرياضات العالمية في جميع المؤشرات المهمة بسبب بنيته الحالية».

وأضافت: «وإلى أن يتم التعامل مع هذا الخلل بشكل مباشر وشامل، سيبقى التقدم بطيئاً، وسيظل اللاعبون عالقين في الدوامة نفسها، يضغطون من أجل زيادة الجوائز موسماً بعد موسم».

وختمت بالقول: «هذا بالتحديد ما تهدف إليه الرابطة والدعوى القضائية المرفوعة ضد البطولات الكبرى وجولات اتحادي المحترفين والمحترفات من أجل إحداث تغيير حقيقي».