«دوري الأبطال»: بداية قوية لأرسنال وإنتر … وبايرن يزيد محن يونايتد

هاري كين يحتفل برباعية البايرن في يونايتد (د.ب.أ)
هاري كين يحتفل برباعية البايرن في يونايتد (د.ب.أ)
TT

«دوري الأبطال»: بداية قوية لأرسنال وإنتر … وبايرن يزيد محن يونايتد

هاري كين يحتفل برباعية البايرن في يونايتد (د.ب.أ)
هاري كين يحتفل برباعية البايرن في يونايتد (د.ب.أ)

حقق أرسنال الإنجليزي عودة قوية إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا بفوزه الكبير على ضيفه أيندهوفن الهولندي 4-0، وعانى ريال مدريد الإسباني للتغلب على ضيفه أونيون برلين الألماني 1-0، فيما حقق بايرن ميونيخ الألماني فوزاً مثيراً على ضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي 4-3، الأربعاء، في الجولة الأولى من دور المجموعات.

وأفلت إنتر ميلان الإيطالي، وصيف بطل الموسم الماضي، من الخسارة أمام ريال سوسييداد الإسباني وانتزع تعادلاً قاتلاً 1-1، وعاد مواطنه نابولي بفوز ثمين من أرض مضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي 2-1.

في لندن، كشّر أرسنال عن أنيابه في مستهلّ مشواره في المسابقة العائد إليها بعد ست سنوات من الغياب، مكتسحاً ضيفه أيندهوفن برباعية نظيفة ضمن منافسات المجموعة الثانية.

فرحة أرسنال بالفوز الكبير (أ.ب)

وفي هذه المشاركة الأولى للنادي الإنجليزي في دوري الأبطال منذ موسم 2016-2017، تناوب على تسجيل أهدافه بوكايو ساكا (8)، البلجيكي لياندرو تروسار (20)، البرازيلي غابريال جيزوس (38) والنروجي مارتن أوديغارد (70).

وفي المجموعة ذاتها، تعادل إشبيلية الإسباني مع ضيفه لنس الفرنسي 1-1.

وافتتح النادي الأندلسي التسجيل في الدقيقة التاسعة عن طريق الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس بعد مجهود رائع وتمريرة من الكرواتي إيفان راكيتيتش.

لكن الفرنسيين تمكنوا من إدراك التعادل بهدف أنجيلو فولغيني، من ركلة حرة رائعة أسكنها في الزاوية اليمنى العليا للحارس الصربي ماركو ديميتروفيتش (24).

وفي المجموعة الثالثة وعلى ملعب سانتياغو برنابيو، أنقذ لاعب الوسط الدولي الإنجليزي جود بيلينغهام، فريقه ريال مدريد من فخ ضيفه أونيون برلين وقاده إلى فوز بشق النفس 1-0.

وكان أونيون برلين في طريقه إلى انتزاع نقطة تاريخية في أول مشاركة له في المسابقة القارية العريقة، لكن بيلينغهام اقتنص هدف الفوز للنادي الملكي صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (14) في الدقيقة الرابعة قبل الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وهو الهدف السادس لبيلينغهام في ست مباريات بألوان ريال مدريد في مختلف المسابقات منذ انضمامه إلى صفوفه هذا الصيف قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني.

وأشاد المدرب الإيطالي لريال مدريد كارلو أنشيلوتي ببيلينغهام قائلاً: «لديه صفات هائلة ويبدو أنه محظوظ أيضًا، لأن هذا الهدف جاء بعد ارتداد الكرة من مدافعين، لكنه (بيلينغهام) كان في المكان المناسب».

وأضاف: «كما كان متوقعًا، كانت مباراة معقدة ضد دفاع أونيون برلين الذي دافع بشكل جيد جدا ولم يترك أي مساحة بين الخطوط. لقد جربنا كل شيء والتسجيل في اللحظة الأخيرة يوضح روح هذا القميص: عدم الاستسلام».

وتابع: «لقد تحلينا بالصبر. مباريات مثل هذه يمكن أن تكون فخاً ضد دفاع متراجع وفرق تعتمد على الهجمات المرتدة. القول بأن فريقنا مرشح لا يضيف شيئًا ولا معنى له، علينا فقط القتال في كل مباراة».

وفي المجموعة ذاتها، حقق نابولي فوزاً مثيراً على مضيفه براغا 2-1 على الملعب البلدي في براغا.

أوسيمهن سعيد بتألق نايولي في الأبطال (رويترز)

ومنح القائد جوفاني دي لورنتسو التقدم لنابولي (45+1)، وأدرك براغا التعادل عبر بروما (84)، لكن المدافع المالي سيدو نياكاتي سجل هدف الفوز للضيوف بالخطأ في مرمى فريقه (88).

وضاعف بايرن ميونيخ محن ضيفه مانشستر يونايتد عندما تغلب عليه 4-3 في مباراة مجنونة ضمن منافسات المجموعة الأولى بمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويعيش نادي «الشياطين الحمر» أزمة عميقة ويواجه مدربه الهولندي إريك تن هاغ، ضغوطات كبيرة بعد بداية موسم مخيّبة للآمال، شهدت خسارته ثلاث مرات من أصل خمس مباريات في الدوري المحلي، حيث يحتل المركز 13 برصيد 6 نقاط وبفارق 9 نقاط عن جاره مانشستر سيتي المتصدر.

وهذه المرة الأولى في تاريخ الدوري الممتاز التي يخسر فيها يونايتد ثلاث مرات في مبارياته الخمس الأولى.

لكن ذلك لم يكن تبريراً للشفقة من بايرن ميونيخ الذي سجّل أهدافه الأربعة عن طريق لوروا سانيه (28)، سيرج غنابري (32)، الإنجليزي هاري كاين (54 من ركلة جزاء) والفرنسي ماتيس تيل (90+2)، فيما أحرز الدنماركي راسموس هويلند (49) والبرازيلي كاسيميرو (88 و90+5) أهداف يونايتد.

حسرة لاعبي اليونايتد (رويترز)

وفي المجموعة الرابعة، أنقذ المهاجم الدولي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس فريقه إنتر ميلان من الخسارة أمام مضيفه ريال سوسييداد بإدراكه التعادل 1-1.وكان سوسييداد في طريقه إلى فوز مستحق عندما تقدم بهدف مبكر لبرايس منديس، لكن القائد مارتينيس حرمه من ذلك بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 87.وخلافاً لفوزه الكبير على جاره وغريمه ميلان 5-1 في دربي الغضب في الدوري الإيطالي، السبت، ظهر إنتر بمستوى مخيب ولم يهدد مرمى أصحاب الأرض إلا فيما ندر.وفي المجموعة ذاتها، مني بنفيكا البرتغالي بخسارة قاسية أمام ضيفه سالزبورغ النمسوي 0-2 على ملعب "النور" في لشبونة.ودخل سالزبورغ المباراة بقوة وحصل على ركلة جزاء أهدرها مهاجمه العاجي كريم كوناتيه، عندما سددها فوق العارضة (3)، قبل أن يحصل على ركلة جزاء ثانية إثر لمسة يد على المدافع أنتونيو سيلفا، وانبرى لها هذه المرة الكرواتي روكو سيميتش وترجمها الى هدف (15).ووجه لاعب الوسط الإسرائيلي أوسكار غلوخ الضربة القاضية لبنفيكا بتسجيله الهدف الثاني لسالزبورغ بتسديدة بيسراه من مسافة قريبة إثر تمريرة من سيميتش (51).


مقالات ذات صلة

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة وليون يتصارعان على اللقب

سوف تكون مباراة برشلونة الإسباني وأولمبيك ليون الفرنسي هي المرة الرابعة خلال ثمانية مواسم التي يتنافس فيها الفريقان على اللقب القاري.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

وضع يوفنتوس نفسه في مأزق كبير حين سقط، الأحد الماضي، على أرضه أمام فيورنتينا، إذ بات موسمه مُهدَّداً بالتحوُّل إلى كارثة؛ نتيجة خروجه من المراكز الـ4 الأولى.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
TT

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)

يتألق المهاجمان الواعدان نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب)، ويعول مدرب أستراليا توني بوبوفيتش عليهما لقيادة منتخب «سوكروز» إلى أفضل مشاركة له في تاريخ كأس العالم.

وتتوجه أستراليا إلى أميركا الشمالية وهي في حالة معنوية مرتفعة، حيث أوقعتها القرعة ضمن مجموعة رابعة صعبة تضم باراغواي وتركيا والولايات المتحدة؛ البلد المضيف للعرس العالمي مشاركة مع المكسيك وكندا.

ولم يهزم المنتخب الأسترالي في 11 مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) 2024، ويطمح إلى تجاوز دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وفي مونديال قطر 2022، قدم الأستراليون أداء شجاعاً أمام الأرجنتين التي توجت لاحقاً باللقب، وأقلقوها في ثمن النهائي قبل الخروج بخسارة مشرفة 1 - 2 قادها ليونيل ميسي.

ويملك بوبوفيتش، المدافع السابق لكريستال بالاس الإنجليزي والذي تولى تدريب المنتخب الأسترالي في 2024، خلفاً لغراهام أرنولد، تشكيلة تخلو من الأسماء اللامعة، لكنها تزخر بمواهب تنشط في إنجلترا واسكوتلندا وأوروبا.

ويعدّ الحارس والقائد مات راين (34 عاماً) أحد أعمدة المنتخب؛ إذ لعب لأكثر من 12 نادياً من بينها برايتون الإنجليزي وريال سوسييداد الإسباني ولنس الفرنسي، ويلعب حالياً مع ليفانتي في الدوري الإسباني.

وسيخوض راين (103 مباريات دولية) كأس العالم للمرة الرابعة، حيث سيقود تشكيلة شابة نسبياً.

وبينما يجلب راين الخبرة، يخوض كل من توريه، مهاجم نوريتش سيتي، وإيرانكوندا، جناح واتفورد، المونديال للمرة الأولى، وهو ما يثير حماس بوبوفيتش.

وقال المدرب مؤخراً: «أؤمن بأن بإمكانهما ترك بصمة في كأس العالم... يمتلكان الجودة، وقد أظهرا ذلك كلما وُجدا على أرض الملعب، ما يؤكد أنهما ينتميان إلى هذا المستوى».

وأضاف: «إذا استمر ذلك، فسنمتلك لاعبين شابين موهوبين جداً يمكن أن يتألقا في كأس العالم».

وتطوّر إيرانكوندا (20 عاماً) بسرعة منذ انتقاله إلى واتفورد العام الماضي، بعد تجربة صعبة مع بايرن ميونيخ الألماني، حيث عانى من قلة دقائق اللعب.

وأكد موهبته بمشاركته بديلاً لمدة 25 دقيقة في آخر مباراة لأستراليا التي انتهت بفوز كاسح في مارس (آذار) على كوراساو، أحد المنتخبات المتأهلة أيضاً إلى كأس العالم، بنتيجة 5 - 1، حيث سجل هدفين رائعين خلال 5 دقائق.

واحتفل حينها بارتداء قفاز أبيض، وأدى رقصة مستوحاة من المغني الراحل مايكل جاكسون.

وقال إيرانكوندا الذي سجل 4 أهداف ولعب 5 تمريرات حاسمة في موسمه الأول بإنجلترا: «أنا دائماً في تركيز تام، وأرغب دائماً في التأثير وتقديم أداء جيد».

وأضاف: «المدرب (بوبوفيتش) يثق بي، ومع ثقته أستطيع القيام بما أجيده، وهو التسجيل من اللعب المفتوح».

بدوره، لفت توريه (22 عاماً) الأنظار أيضاً منذ انضمامه إلى نوريتش قادماً من نادي راندرز الدنماركي هذا العام، حيث سجل 5 أهداف في أول 4 مباريات، ما أهله لنيل جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الثانية لشهر فبراير (شباط).

وأعاقت الإصابة مسيرته في مرحلة ما، لكنه عاد بقوة مسجلاً ثلاثية في أبريل (نيسان) أمام بريستول سيتي، وأنهى الموسم بـ9 أهداف في 11 مباراة بالدرجة الثانية الإنجليزية.

وقال توريه: «أنا لاعب شغوف. أريد دائماً الفوز، وعلى الصعيد الشخصي أريد اللعب والاستمتاع بكرة القدم، وتسجيل الأهداف وإسعاد الفريق وجماهيرنا».

ويرتبط توريه وإيرانكوندا بصداقة قوية، ويتقاسمان كثيراً من العوامل المشتركة، إذ إن كليهما لاجئ.

ولد توريه في مخيم للاجئين بغينيا لوالدين ليبيريين، فيما أبصر إيرانكوندا، وهو من أصول بوروندية، النور في تنزانيا. وانتهى بهما المطاف في جنوب أستراليا، حيث بدآ مسيرتهما مع نادي أديلايد يونايتد في الدوري الأسترالي.

وقال توريه: «أعرف نيستوري منذ فترة طويلة جداً، منذ أيام أديلايد. كنا نعيش قريبين بعضنا من بعض دائماً، ونقضي الوقت معاً. رؤيتنا هنا نلعب مع السوكروز أمر مذهل».

ويبقى أن نرى ما إذا كان الثنائي سيبدأ أساسياً، أم يستخدم ورقةً بديلة.

لكن ريان أكد أن بوبوفيتش مدرب لا يتردد في منح الفرص بغض النظر عن الخبرة.

وقال: «أظهر توني من خلال اختياراته خلال مسيرته حتى الآن بوصفه مدرباً للمنتخب، أنه إذا رأى أن لاعباً ما جاهز، فإنه يشركه ويمنحه الفرصة».

وأضاف: «ويبقى على اللاعب أن يستغل تلك الفرص. المنافسة يجعلنا أقوى فريق ممكن، فهي تخرج أفضل ما لدى الجميع، وهي أمر صحي داخل المجموعة».

وتفتتح أستراليا مشوارها في كأس العالم بمواجهة تركيا بفانكوفر في 13 يونيو (حزيران).


دي لا فوينتي بعد استبعاد لاعبي ريال من تشكيلة إسبانيا: شعار المنتخب يأتي أولاً

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي بعد استبعاد لاعبي ريال من تشكيلة إسبانيا: شعار المنتخب يأتي أولاً

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

أكد مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، الثلاثاء، أن شعار المنتخب الوطني يتفوق على شعار أي ناد، بعد الإعلان عن تشكيلة المنتخب للمشاركة في «كأس العالم لكرة القدم»، التي سيطر عليها لاعبو برشلونة، ولم تضم، لأول مرة، أي لاعب من ريال مدريد.

وتتوجه إسبانيا، بطلة أوروبا، إلى «كأس العالم» بتشكيلة مكونة من 26 لاعباً، بناها دي لا فوينتي حول 8 لاعبين من برشلونة، ولم تضم أي لاعب من أكبر ناد في العاصمة الإسبانية؛ مما أدخل التنافس الشرس بين الغريمين إلى الحديث عن المنتخب الوطني.

وكان المدافعان دين هاوسن وداني كارفاخال بين أسماء لاعبي ريال مدريد التي غابت عن الفريق، الذي يسعى لتحقيق اللقب الثاني لإسبانيا في «كأس العالم» بعد 2010 في جنوب أفريقيا.

ورفض دي لا فوينتي فكرة أن هذا القرار قد يكلفه دعم مشجعي ريال مدريد.

وقال دي لا فوينتي، خلال إفطار مع ممثلي وسائل الإعلام، نظمته «هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية العامة»، و«وكالة الأنباء الإسبانية»: «بالنسبة إليّ، أفضل فريق موجود - الأفضل على الإطلاق - هو المنتخب الإسباني».

وأضاف: «لا أنظر إلى مِن أين يأتي اللاعبون، أو خلفياتهم... ما يهم هو اللاعبون الإسبان الذين يفخرون بتمثيل منتخب بلادهم وبأن يكونوا جزءاً من أمة متحدة».

تضم مجموعة لاعبي برشلونة كلاً من: خوان غارسيا وباو كوبارسي وإريك غارسيا وغابي وبيدري وداني أولمو ولامين يامال وفيران توريس، في حين استدعى المدرب 7 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال المدرب إن الاعتبارات الرياضية وحدها هي التي وجهت اختياراته، حتى وإن كانت قرارات اختيار التشكيلة تحمل حتماً عنصراً شخصياً.

وأضاف: «في اليوم الذي أرتكب فيه خطأ، أو أفشل في اتخاذ القرار الصحيح، أو أتصرف بطريقة قد تكون مفيدة لمجرد الحصول على نتيجة، فإنني أضع وظيفتي على المحك».

وتستهل إسبانيا مشوارها في المجموعة الـ8 بمواجهة الرأس الأخضر، قبل مواجهة السعودية وأوروغواي، لكن دي لا فوينتي قد يتوخى الحذر مع لامين يامال ونيكو ويليامز وميكيل ميرينو، الذين يتعافون من مشكلات بدنية. وقال: «نحن على اتصال بجميع الأندية. نعلم أن هؤلاء اللاعبين في حالة بدنية جيدة؛ كل واحد منهم يحرز تقدماً جيداً في عملية التعافي. أنا متفائل جداً؛ أعتقد أنهم سيكونون جاهزين لأول مباراة».

ومع ذلك، فقد قال دي لا فوينتي إن نظرة إسبانيا تتجاوز المباراة الافتتاحية. وأضاف: «إذا كانت علينا المخاطرة، فسنخاطر في كأس العالم. لكن نظرتنا تتجاوز أول مباراة والثانية أيضاً. لذا؛ إذا كان علينا الانتظار لفترة أطول قليلاً، فسننتظر».

وقال دي لا فوينتي عن جناح برشلونة يامال (18 عاماً)، الذي من المتوقع أن يتحمل الجزء الأكبر من قيادة هجوم إسبانيا، إن صغر سنه لم يقلل من إدراكه أهمية المناسبة. وأضاف: «يامال متحمس للغاية ومتشوق للعب. إنه شاب صغير جداً؛ يبلغ عمره 18 عاماً فقط، لكنه يتمتع بحس نضج ملحوظ ويعرف أن هذه هي لحظته. عليك أن تغتنم الفرصة. وهو يعلم أن هذه هي لحظته».


مونديال إنجلترا 1966: قنبلة آسيوية… وسرقة الكأس ومقاطعة قارة

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
TT

مونديال إنجلترا 1966: قنبلة آسيوية… وسرقة الكأس ومقاطعة قارة

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)

عادت كرة القدم إلى مهدها مع استضافة إنجلترا مونديال 1966، فتُوّجت بهدف «شبح» وحملت كأس جول ريميه المسروقة لأوّل مرة بعدما عثر عليها الكلب بيكلز. للمرّة الثانية توالياً أصيب النجم البرازيلي بيليه، فجّرت كوريا الشمالية المغمورة مفاجأة تاريخية وقاطعت منتخبات أفريقيا البطولة.

بينما كان العالم مسحوراً بموسيقى البيتلز وفرق البوب البريطانية وابتكار ماري كوانت لتنانير «ميني» القصيرة، افتتحت الملكة إليزابيث الثانية النسخة الثامنة من المونديال في إنجلترا التي خاضت أول مباراة رسمية في التاريخ عام 1872 ضد جارتها اسكوتلندا.

أضفى الجمهور أجواء حماسية، خصوصاً لقرب المسافة من اللاعبين، وبفضل الأقمار الاصطناعية تسنّى لجميع المشاهدين حول العالم متابعة 16 منتخباً بينهم 10 أوروبيون.

لم يعد يُسمح بتجنيس اللاعبين، اعتُمدت اختبارات المنشطات، ظهرت أول تميمة «الأسد ويلي»، وكانت النهائيات الأخيرة قبل اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء، بعد عدّة إشكالات مع الحكام أبرزها خلال لقاء إنجلترا والأرجنتين في ربع النهائي.

اتُهم الحكام بمحاباة الإنجليز، في ظل رئاسة ستانلي راوس للاتحاد الدولي (فيفا)، فبقي المشهد الختامي مع هدف جيف هيرست ضد ألمانيا الغربية (4-2) بكرته «الشبح» عالقاً في الأذهان.

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي، لكن مواجهة أوروغواي وفرنسا نُقلت من الملعب الشهير بسبب إقامة سباق للكلاب!

وبالحديث عن الكلاب، شعر المسؤولون الإنجليز بالحرج قبل أربعة أشهر من ضربة البداية، لاختفاء الكأس من المعرض حيث وضعت. ذهبت مساعي شرطة اسكوتلنديارد أدراج الرياح، إلى أن عثر عليها كلب يُدعى بيكلز بعد 7 أيام، ملفوفة بجريدة ومرمية تحت شجيرة في جنوب لندن، فنال صاحبه مكافأة مالية ومُنح بطاقات لدخول الملاعب مجاناً!

سبق البطولة مقاطعة التصفيات من 15 دولة أفريقية، لمنحها بطاقة يتيمة مع آسيا وأوقيانيا، وإعادة اعتراف فيفا بجنوب أفريقيا رغم نظام الفصل العنصري.

قال رئيس الاتحاد الإفريقي (كاف) الإثيوبي ييدنيكاتشو تيسيما بعد تغريم اتحاده 5 آلاف فرنك سويسري «أخذ (فيفا) موقفاً لا هوادة فيه ضد الاتحادات الأفريقية، وقراراته تشبه أساليب الترهيب والقمع المصمّمة لإحباط أي نزعات أخرى من طبيعة مماثلة».

رغم غياب أفريقيا رسمياً، رفع ابنا موزمبيق أوزيبيو، هداف البطولة (9) وأفضل لاعب أوروبي، وماريو كولونا رايتها عالياً، بعدما مثّلا مستعمرتها البرتغال المشاركة للمرة الأولى وثالثة البطولة.

كانت البرتغال في طريقها إلى التوديع من ربع النهائي، بعد تأخرها بثلاثية بعد 25 دقيقة فقط أمام كوريا الشمالية المغمورة. وبدلاً من انكفاء أحصنة «تشوليما» القليلة الخبرة، سجل أوزيبيو رباعية (5-3) وضعت البرتغال في المربع الأخير حيث خسرت أمام إنجلترا.

صدمة أكبر صنعها الكوريون الشماليون في المباراة السابقة، عندما أقصوا من الدور الأوّل إيطاليا بطلة العالم مرتين والتي ضمّت النجمين جاني ريفيرا وساندرو ماتزولا 1-0، فاستُقبل الخاسر في روما بالبيض والطماطم!

كشف ريم جونغ-سون الذي روى في «وثائقي» باسم «مباراة حياتهم» عام 2002، كلمات للرئيس الأبدي كيم إيل سونغ بقيت عالقة في آذانهم: «عانقنا بلطف وقال: (يسيطر الأوروبيون والأميركيون الجنوبيون على كرة القدم الدولية. كممثلين عن منطقة آسيا وأفريقيا، كشعب ملوّن، أحثكم للفوز في مباراة أو اثنتين)».

إلى إيطاليا، فقدت البطولة في دورها الأول إسبانيا والبرازيل بطلة 1958 و1962 التي أوقفت المجر سلسلتها من 13 مباراة من دون خسارة بفوزها عليها 3-1 بغياب بيليه المصاب، في مباراة وصفتها صحيفة ليكيب بـ«الكاملة» وقامت شبكة «بي بي سي» ببثها خمس مرات في ثلاثة أيام.

عن عدم تتويج البرازيل للمرة الثالثة توالياً، قال ظهيرها الأيمن دجالما سانتوس: «كان صعباً دمج جيلين بفريق واحد. والأهم كان التعامل مع سيليساو كفريق استعراضي، قادر على التتويج بكأس العالم بشكل بديهي».

أما توستاو بديل بيليه، فكتب «إلى جانب عدم استقرار الفريق» في إشارة إلى تنقلاته الاستعراضية داخل البلاد واختيار التشكيلة في وقت متأخر «فإن اللاعبين المتوّجين بآخر لقبين وصلوا إلى نهاية مسيرتهم باستثناء بيليه»، على غرار غارينشا وزيتو وجيلمار وبيليني ودجالما سانتوس.

أصيب بيليه (25 عاماً) بركبته افتتاحاً ضد بلغاريا (2-0) ثم غاب عن مواجهة المجر (1-3). في الثالثة ضد البرتغال (1-3)، أجرى المدرب فيسنتي فيولا تسعة تغييرات، فتخلى عن غارينشا ودفع ببيليه المتأثر دائماً بإصابته وضحية خشونة مجدداً.

قال بيليه، ضحية خشونة كبيرة في البطولة: «كانت 1966 أصعب تجربة لي في كرة القدم. غبت عن قسم من 1962 للإصابة، وفي إنجلترا لم أكن قادراً مجدداً على اللعب... كنت مصمّماً على عدم حمل ألوان سيليساو مجدداً. السبب الوحيد لعدولي عن القرار في 1970 كان مستواي الرائع مع سانتوس، كما أن جروح 1966 لم تكن قد التأمت تماماً».

في هذا الوقت، كانت إنجلترا تشق طريقها نحو النهائي بالفوز على الأرجنتين (1-0) والبرتغال (2-1)، لتلاقي ألمانيا الغربية ونجمها الصاعد فرانز بكنباور، بعد تغلبها على أوروغواي (4-0) والاتحاد السوفياتي (2-1).

بعد تعيينه عام 1963 ومنحه صلاحيات واسعة، قال مدرّب إنجلترا ألف رامسي إن بلاده ستحرز كأس العالم.

مع الحارس غوردون بانكس، قلب الدفاع بوبي مور، لاعب الوسط بوبي تشارلتون والمهاجم جيمي غريفز، حظي «الأسود الثلاثة» بتشكيلة مفترسة.

امتلك القائد مور قدرة رهيبة في قراءة اللعب، وقال عنه مدرّب اسكوتلندا الشهير جوك ستين: «يجب إصدار قانون ضدّه. يعرف ماذا سيحدث قبل عشرين دقيقة من الآخرين».

وصفه بيليه بأفضل مدافع واجهه، وقال عنه رامسي: «من دونه، لم تكن إنجلترا لتحرز كأس العالم أبداً».

لكن رامسي تلقى صفعة بإصابة غريفز نهاية الدور الأول ضد فرنسا، فقفز جيف هيرست الطري العود دولياً مكانه، ويا لها من قفزة! سجَّل هدف الفوز المتأخر ضد الأرجنتين في ربع النهائي، وأصبح أول لاعب يسجّل ثلاثية في النهائي ضد ألمانيا الغربية (4-2 بعد التمديد).

قال هيرست: «قبل يومين أو ثلاثة من النهائي كنت أتساءل من سيتم اختياره. كان جيمي قد استعاد لياقته وفي سجله 43 هدفاً في 54 مباراة دولية وله الحق المشروع بالعودة. معظم زملائي اعتقدوا أنه سيتم التخلي عني».

لكن ما حصل لاحقاً أصبح من التاريخ، خصوصاً هدفه الثاني في الوقت الإضافي (100) بكرة جدلية اصطدمت بالعارضة وارتدت إلى الأرض. بعد التشاور بين الحكم السويسري غوتفريد دينست ومساعده الأذربيجاني توفيق باخراموف احتُسب الهدف وسط احتجاج ألماني وعلامات استفهام لا تزال قائمة!