كيف أصبح اللاعب أهم من النادي لدى الجماهير؟

كثير من الناس يهتمون برؤية نجمهم المفضل أكثر من فوز فريقهم بالمباراة

سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)
سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)
TT

كيف أصبح اللاعب أهم من النادي لدى الجماهير؟

سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)
سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)

كان الصحافي الجالس في المقعد المجاور لي خلال المباراة التي سحقت فيها البرتغال سويسرا بستة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائيات كأس العالم - وهو صحافي فرنسي في أواخر العشرينات من عمره - يصور بعض مقاطع الفيديو في الخارج، ووصل بعد نهاية الشوط الأول مباشرة. كانت البرتغال متقدمة بالفعل بثلاثية نظيفة، وشارك غونسالو راموس في التشكيلة الأساسية بدلاً من كريستيانو رونالدو، وقدمت البرتغال أفضل مبارياتها على الإطلاق في هذه البطولة. ومع ذلك، كان هذا الصحافي غاضباً للغاية، لأنه كان يريد أن يرى رونالدو.

لم يكن تحسن مستوى البرتغال من دون نجمها الأول يمثل مصدر قلق بالنسبة له. وعندما دخل رونالدو إلى الملعب بعد مرور 74 دقيقة، كان هذا الصحافي متحمساً للغاية وكأنه مراهق يشاهد فرقة البيتلز في نادي كافيرن الشهير عام 1963! لقد كان يلهث ويعوي ويرتجف بقوة! وعلى الرغم من أن رونالدو لم يفعل شيئاً تقريباً في هذه المباراة، لكن عندما سجل هدفاً من تسلل وانطلق لكي يحتفل، كان الصحافي الفرنسي على وشك البكاء.

لو حدث ذلك في الماضي، كان من الممكن أن أتجاهله تماماً، لكن الشيء اللافت حقاً هو أن نسبة كبيرة من الجماهير الحاضرة في تلك المباراة كانت تتصرف بنفس الشكل تقريباً. كان من الواضح أن مشجعي البرتغال وراء أحد المرميين، وكان همهم الرئيسي هو وصول فريقهم إلى الدور ربع النهائي للمونديال. وفي المقابل، كان الإحباط الشديد يبدو على وجوه مشجعي سويسرا. وكان هناك عدد كبير من الجماهير المحايدة التي ظلت تهتف لرونالدو طوال الشوط الثاني.

وقد أحدث النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي تأثيراً مذهلاً في إنتر ميامي الأمريكي، سواء داخل الملعب أو خارجه. لقد ارتفع عدد متابعي الدوري الأميركي لكرة القدم على «إنستغرام» من مليون متابع إلى 13 مليون متابع، ومن المتوقع أن تتضاعف الإيرادات خلال العام المقبل. وكان من بين الضيوف الذين شاهدوا المباراة التي فاز فيها إنتر ميامي مؤخراً على لوس أنجليس بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، ليوناردو دي كابريو، وإد نورتون، وسيلينا غوميز، والأمير هاري. من المؤكد أن هذا لم يكن ليحدث لو لم يكن ميسي هناك!

دائماً ما كان اللاعبون المشهورون هم من يجذبون الجماهير المتحمسة. فعندما كان ستوك سيتي أو بلاكبول يلعب خارج ملعبه وستانلي ماتيوز في صفوفه، كانت أعداد الجماهير ترتفع. وعندما انطلق برنامج «مباراة اليوم» على شاشة «بي بي سي» في عام 1964 وجعل من السهل على الجماهير تشجيع فريق آخر غير فريقها المحلي، كان جورج بست سبباً رئيسياً وراء تشجيع أعداد هائلة من الجماهير لمانشستر يونايتد. لكن عولمة اللعبة، وتضخم أعداد الجماهير بسبب بث المباريات في كل مكان في العالم عبر شاشات التلفزيون، ساهما في تنامي هذا الاتجاه.

كان الفهم القديم للتشجيع يتمثل في قيام معظم المشجعين بمتابعة مباريات فريقهم المحلي، بسبب سهولة القيام بذلك من جهة، ولأن الأندية كانت تمثل المناطق الموجودة بها من جهة أخرى. وكان البعض يفعل ذلك بسبب الروابط العائلية، والبعض الآخر يرى أن هذا الفريق يتوافق مع شخصيته، والبعض الآخر اختار فريقاً عشوائياً وهو في مرحلة الطفولة وتمسك بتشجعيه. لكن معظم الجماهير كان لديها انتماء محلي.

لكن لم يعد هذا هو الحال، والدليل على ذلك أن الغالبية العظمى من الذين يشاهدون مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هم من خارج المملكة المتحدة. ويرتبط كثيرون بارتباطات عاطفية شديدة بالأندية، لدرجة أن أحد مشجعي آرسنال تعرض للطعن حتى الموت على يد مشجع لمانشستر يونايتد في أوغندا بعد المباراة التي جمعت الفريقين مؤخراً! لكن لا يوجد سبب ضروري لذلك: لماذا لا ندعم لاعباً معيناً بدلاً من النادي، إذا كان هذا اللاعب يفعل شيئاً لا يستطيع أي نادٍ أن يفعله؟

من الواضح أن الكثيرين يفعلون ذلك بالفعل، وما بدأ في نيويورك أو نيروبي أصبح شائعاً بشكل متزايد في إنجلترا. فإذا لم يكن لدى فريقك المحلي أي فرصة للمنافسة على البطولات والألقاب، وإذا كانت هناك فجوة هائلة لا يمكن التغلب عليها بين ناديك وأندية النخبة، فلماذا لا تشجع لاعباً نجماً بدلاً من هذا النادي، أو حتى إلى جانب تشجيعه؟ وربما أدت ألعاب الفيديو إلى تغذية هذا الاتجاه؛ فإذا كانت لديك الفرصة دائماً لاختيار لاعب معين واللعب به في هذه الألعاب، فمن المفهوم أن يولد ذلك لديك إحساساً بالهوية. وبالمثل، فإن وسائل التواصل الاجتماعي توفر إمكانية الوصول، أو على الأقل تصور إمكانية الوصول، للاعب الذي تريده دون الحاجة إلى نادٍ كوسيط.

ومن الواضح أيضاً أن بعض اللاعبين يفكرون بشكل فردي. فعندما انضم بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد في عام 2016 وسُئل في المقابلة الصحافية الأولى له عن طموحه مع النادي، لم يتحدث عن النجاح في أوروبا أو الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، بل تحدث عن رغبته في الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. وبالمثل، رحل نيمار عن برشلونة وانتقل إلى باريس سان جيرمان من أجل الهروب من شبح ميسي لتحسين فرصه في الحصول على الكرة الذهبية.

لكن المفارقة تكمن في أن كرة القدم على أعلى المستويات أصبحت أقل اعتماداً على النجوم البارزين، بشكل أكبر من أي وقت مضى. ويحقق جوسيب غوارديولا ويورغن كلوب وميكيل أرتيتا نجاحات كبيرة بفضل طرق اللعب المعقدة والمصممة بدقة، التي تعتمد على التمركز الصحيح والضغط المتواصل على حامل الكرة. وعلى أعلى المستويات، ما لم يكن النجم مستعداً لإخضاع غروره لمطالب ومصلحة الفريق ككل، فإن هذا سيمثل له وللفريق مشكلة كبيرة - ولهذا السبب كان المدير الفني لمانشستر يونايتد، إيريك تن هاغ، حريصاً للغاية على التخلص من رونالدو.

في الحقيقة، لم يحقق بوغبا ولا نيمار النجاح المتوقع منهما، وينطبق الأمر نفس أيضاً على الأندية التي لعبا لها (فوز باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي الممتاز لا يعد نجاحاً، في ظل تفوقه الكبير على باقي الأندية الأخرى من الناحية المالية). لكن كيف يمكن لبوغبا ونيمار أن يحققا النجاح وطريقة تفكيرهما تتناقض تماماً مع طريقة تفكير أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم؟

ومع ذلك، فإن التسويق الحديث يعتمد بشكل كبير على النجوم، ولهذا السبب جمع باريس سان جيرمان كلاً من نيمار وميسي وكيليان مبابي في خط هجوم واحد، ولهذا السبب يبدو ريال مدريد أكثر اهتماماً بالحفاظ على الرقم القياسي العالمي لأغلى صفقة انتقالات في العالم وليس في الدوري الإسباني الممتاز فقط، ولهذا السبب كان 16 من أغلى 25 صفقة في الدوري السعودي للمحترفين في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة من المهاجمين.

ويؤدي هذا إلى خلق حالة من التوتر. يقال في كثير من الأحيان إن كرة القدم هي جزء من مجال الترفيه، لكن في الحقيقة، الأمر أكثر تعقيداً من ذلك بكثير: فالناس يشاهدون المباريات لمعرفة من سيفوز. لكن ما كان لافتاً حقاً عند مشاهدة مباراة البرتغال وسويسرا هو الشعور بأن الكثير من الناس كانوا يهتمون برؤية رونالدو أكثر من اهتمامهم بمعرفة من سيفوز بالمباراة.

ومع تزايد عدد الملاك الذين لا يهتمون كثيراً بتقاليد اللعبة، ويهتمون بالأموال قبل كل شيء، أصبح هناك خطر على اللعبة نفسها. وقد يكون مجال التغيير الواضح هو إدخال تعديلات على القوانين لإبراز المهارات الفردية للاعبين، مثل القيود المفروضة على دفاع المنطقة في الدوري الأميركي للسلة للمحترفين. من الواضح للجميع أن كرة القدم تتغير الآن، وأن الأمر ليس مجرد مسألة توازن اقتصادي!

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

الأخضر السعودي يواصل تحضيراته لودية مصر… وزكريا يواصل العلاج

رياضة سعودية جانب من الحصة التدريبية للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

الأخضر السعودي يواصل تحضيراته لودية مصر… وزكريا يواصل العلاج

واصل المنتخب السعودي الأول مساء اليوم الثلاثاء تدريباته، استعدادًا لمواجهة منتخب مصر يوم الجمعة المقبل، ضمن معسكر الأخضر الإعدادي خلال فترة أيام «الفيفا» الدولي

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)

أبطال الخليج: استئناف بنظام «التجمع»... وفتح باب طلبات الاستضافة

أقرت لجنة المسابقات بالاتحاد الخليجي لكرة القدم بتحويل منافسات الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية للموسم 2025 - 2026 إلى نظام «التجمع»

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جواو فيليكس خلال تحضيرات البرتغال (رويترز)

بـ28 لاعباً دولياً... الدوري السعودي يجهز المنتخبات لمونديال 2026

يقترب العدّ التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، ومعه تتبدل ملامح الخريطة الكروية العالمية بهدوء وعمق. لم يعد الدوري السعودي للمحترفين مجرد محطة انتقالية للنجوم

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال (رويترز)

المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال

قررت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي) التقدم بشكوى أمام المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب ما وصفته أسعاراً «باهظة».

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية لانغ مهاجم هولندا يغيب عن مباراة النرويج الودية بسبب جراحة في يده (رويترز)

لانغ مهاجم هولندا يغيب عن مباراة النرويج الودية بسبب جراحة في يده

أعلن المنتخب الهولندي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، أن ​مهاجمه نوا لانغ سيغيب عن المباراة الودية أمام النرويج يوم الجمعة المقبل عقب خضوعه لجراحة في يده.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

«دورة ميامي»: سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)
TT

«دورة ميامي»: سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)

نجح المصنف الثاني عالمياً يانيك سينر في قلب تأخره خلال المجموعة الثانية أمام الأميركي أليكس ميكيلسن، ليحسم الفوز بنتيجة (7-5) و(7-6) ويبلغ دور الثمانية في بطولة ميامي المفتوحة للتنس أمس الثلاثاء، معززاً بذلك رقمه القياسي في عدد المجموعات المتتالية التي يفوز بها في بطولات الأساتذة من فئة ألف نقطة.

وفاز سينر بالمجموعة الأولى المتقاربة، قبل أن يواجه اختباراً أكثر صعوبة في المجموعة الثانية، حيث وجد نفسه متأخراً (5-2) بعدما رفع ميكيلسن مستوى لعبه من الخط الخلفي. لكن الإيطالي عاد بقوة وفرض شوطاً فاصلاً حسمه لصالحه، ليحافظ على سجله المثالي أمام اللاعب الأميركي، ويرفع سلسلته التاريخية في المجموعات المتتالية إلى 28 مجموعة في بطولات الأساتذة.

وقال سينر، في مقابلة بالملعب: «شعرت أن الإرسال ساعدني كثيراً اليوم، خصوصاً في اللحظات المهمة وفي الشوط الفاصل، لذا أنا سعيد بذلك». وأضاف: «أعلم أنه إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه البطولة، فعليّ أن أتحسن من عمق الملعب. غداً يوم راحة، وهذا يساعدني، وسأحاول إيجاد إيقاع جيد في التدريب، ثم سنرى كيف ستسير الأمور».

ووصل سينر إلى دور الثمانية في بطولات الأساتذة للمرة العشرين في مسيرته، محافظاً في الوقت نفسه على آماله في تحقيق «ثنائية الشمس المشرقة» النادرة، بعدما تُوّج بلقب «إنديان ويلز» مطلع هذا الشهر دون خسارة أي مجموعة.

وقد يصبح اللاعب، البالغ من العمر 24 عاماً، أول رجل منذ روجر فيدرر عام 2017 يفوز ببطولتي الأساتذة على الملاعب الصلبة في الولايات المتحدة خلال الموسم نفسه.


«إن بي إيه»: 42 نقطة لميتشل في سلة ماجيك... وفوز سابع على التوالي لنيويورك

تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)
تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: 42 نقطة لميتشل في سلة ماجيك... وفوز سابع على التوالي لنيويورك

تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)
تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)

تألّق دونوفان ميتشل، بشكل لافت، وقاد فريقه كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على ضيفه أورلاندو ماجيك 136-131، بينما واصل نيويورك نيكس انتصاراته المتتالية ورفعها إلى 7 عندما تغلّب على ضيفه نيو أورليانز بيليكانز 121-113، الثلاثاء، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

في المباراة الأولى، سجل ميتشل 42 نقطة (14 من 22 محاولة) ونجح، للمرة السادسة، هذا الموسم، في تخطي حاجز الأربعين نقطة.

وكان أورلاندو ماجيك الطرف الأفضل في الربع الأول، حيث كسبه بفارق 7 نقاط (39-32)، قبل أن يفرض كليفلاند كافالييرز سيطرته على المُجريات في الربع الثاني، وحسمه في صالحه بفارق 11 نقطة (40-29)، ومن ثم أنهى الشوط الأول متقدماً بفارق 4 نقاط (72-68).

وتابع أصحاب الأرض تفوقهم في الربع الثالث (33-29) موسّعين الفرق إلى 8 نقاط، قلّصها الضيوف إلى 3 نقاط في نهاية المباراة بعدما حسموا الربع الأخير في صالحهم 34-31.

وبرز جيمس هاردن في صفوف كافالييرز الذي عزّز موقعه في المركز الرابع للمنطقة الشرقية، بتسجيله 26 نقطة مع 7 تمريرات حاسمة، وأضاف كل من إيفان موبلي وسام ميريل 19 نقطة مع 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة للأول.

في المقابل، برز باولو بانكيرو في صفوف أورلاندو الذي خسر، الاثنين، أمام إنديانا بيسرز، وذلك بتسجيله 36 نقطة مع 6 متابعات و5 تمريرات حاسمة. بَيْد أن ذلك لم يكن كافياً لتجنيب فريقه الخسارة السادسة على التوالي، والـ34 في 72 مباراة هذا الموسم، فبقي في المركز الثامن للمنطقة الشرقية، وبالرصيد نفسه لكل من ميامي هيت التاسع، وشارلوت هورنتس العاشر.

وفي الثانية على ملعب «ماديسون سكوير غاردن»، واصل نيويورك نيكس سلسلة انتصاراته محققاً فوزه السابع على التوالي، عندما تغلّب على نيو أورليانز بيليكانز 121-116، رغم 22 نقطة لزيون وليامسون.

ويدين نيويورك نيكس بفوزه إلى جايلن برونسون، الذي سجل 32 نقطة مع 7 تمريرات حاسمة، وكارل-أنطوني تاونز الذي قدم أداء قوياً وحقق «دابل دابل» بتسجيله 21 نقطة مع 14 متابعة، وأضاف البريطاني النيجيري أو جي أنونوبي 21 نقطة.

وكان برونسون وتاونز وأونونوبي أحد سبعة لاعبين في صفوف نيكس أنهوا المباراة بـ10 نقاط أو أكثر.

وبهذا الانتصار، واصل نيويورك نيكس ضغطه على بوسطن سلتيكس في الصراع على المركز الثاني، ضمن ترتيب المنطقة الشرقية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.

ومع تبقّي أقل من ثلاثة أسابيع على نهاية الدوري المنتظم، يحتل نيكس المركز الثالث في الشرق بسِجل 48 فوزاً، مقابل 25 خسارة، بفارق مباراة واحدة خلف سلتيكس الثاني (47 فوزاً و24 خسارة)، بينما يتصدر ديترويت بيستونز الترتيب برصيد 52 فوزاً و19 خسارة.


لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر«.

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.