كيف أصبح اللاعب أهم من النادي لدى الجماهير؟

كثير من الناس يهتمون برؤية نجمهم المفضل أكثر من فوز فريقهم بالمباراة

سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)
سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)
TT

كيف أصبح اللاعب أهم من النادي لدى الجماهير؟

سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)
سان جيرمان وضع نيمار وميسي ومبابي في خط هجوم واحد من أجل «التسويق الحديث» المعتمد على النجوم (غيتي)

كان الصحافي الجالس في المقعد المجاور لي خلال المباراة التي سحقت فيها البرتغال سويسرا بستة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائيات كأس العالم - وهو صحافي فرنسي في أواخر العشرينات من عمره - يصور بعض مقاطع الفيديو في الخارج، ووصل بعد نهاية الشوط الأول مباشرة. كانت البرتغال متقدمة بالفعل بثلاثية نظيفة، وشارك غونسالو راموس في التشكيلة الأساسية بدلاً من كريستيانو رونالدو، وقدمت البرتغال أفضل مبارياتها على الإطلاق في هذه البطولة. ومع ذلك، كان هذا الصحافي غاضباً للغاية، لأنه كان يريد أن يرى رونالدو.

لم يكن تحسن مستوى البرتغال من دون نجمها الأول يمثل مصدر قلق بالنسبة له. وعندما دخل رونالدو إلى الملعب بعد مرور 74 دقيقة، كان هذا الصحافي متحمساً للغاية وكأنه مراهق يشاهد فرقة البيتلز في نادي كافيرن الشهير عام 1963! لقد كان يلهث ويعوي ويرتجف بقوة! وعلى الرغم من أن رونالدو لم يفعل شيئاً تقريباً في هذه المباراة، لكن عندما سجل هدفاً من تسلل وانطلق لكي يحتفل، كان الصحافي الفرنسي على وشك البكاء.

لو حدث ذلك في الماضي، كان من الممكن أن أتجاهله تماماً، لكن الشيء اللافت حقاً هو أن نسبة كبيرة من الجماهير الحاضرة في تلك المباراة كانت تتصرف بنفس الشكل تقريباً. كان من الواضح أن مشجعي البرتغال وراء أحد المرميين، وكان همهم الرئيسي هو وصول فريقهم إلى الدور ربع النهائي للمونديال. وفي المقابل، كان الإحباط الشديد يبدو على وجوه مشجعي سويسرا. وكان هناك عدد كبير من الجماهير المحايدة التي ظلت تهتف لرونالدو طوال الشوط الثاني.

وقد أحدث النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي تأثيراً مذهلاً في إنتر ميامي الأمريكي، سواء داخل الملعب أو خارجه. لقد ارتفع عدد متابعي الدوري الأميركي لكرة القدم على «إنستغرام» من مليون متابع إلى 13 مليون متابع، ومن المتوقع أن تتضاعف الإيرادات خلال العام المقبل. وكان من بين الضيوف الذين شاهدوا المباراة التي فاز فيها إنتر ميامي مؤخراً على لوس أنجليس بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، ليوناردو دي كابريو، وإد نورتون، وسيلينا غوميز، والأمير هاري. من المؤكد أن هذا لم يكن ليحدث لو لم يكن ميسي هناك!

دائماً ما كان اللاعبون المشهورون هم من يجذبون الجماهير المتحمسة. فعندما كان ستوك سيتي أو بلاكبول يلعب خارج ملعبه وستانلي ماتيوز في صفوفه، كانت أعداد الجماهير ترتفع. وعندما انطلق برنامج «مباراة اليوم» على شاشة «بي بي سي» في عام 1964 وجعل من السهل على الجماهير تشجيع فريق آخر غير فريقها المحلي، كان جورج بست سبباً رئيسياً وراء تشجيع أعداد هائلة من الجماهير لمانشستر يونايتد. لكن عولمة اللعبة، وتضخم أعداد الجماهير بسبب بث المباريات في كل مكان في العالم عبر شاشات التلفزيون، ساهما في تنامي هذا الاتجاه.

كان الفهم القديم للتشجيع يتمثل في قيام معظم المشجعين بمتابعة مباريات فريقهم المحلي، بسبب سهولة القيام بذلك من جهة، ولأن الأندية كانت تمثل المناطق الموجودة بها من جهة أخرى. وكان البعض يفعل ذلك بسبب الروابط العائلية، والبعض الآخر يرى أن هذا الفريق يتوافق مع شخصيته، والبعض الآخر اختار فريقاً عشوائياً وهو في مرحلة الطفولة وتمسك بتشجعيه. لكن معظم الجماهير كان لديها انتماء محلي.

لكن لم يعد هذا هو الحال، والدليل على ذلك أن الغالبية العظمى من الذين يشاهدون مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هم من خارج المملكة المتحدة. ويرتبط كثيرون بارتباطات عاطفية شديدة بالأندية، لدرجة أن أحد مشجعي آرسنال تعرض للطعن حتى الموت على يد مشجع لمانشستر يونايتد في أوغندا بعد المباراة التي جمعت الفريقين مؤخراً! لكن لا يوجد سبب ضروري لذلك: لماذا لا ندعم لاعباً معيناً بدلاً من النادي، إذا كان هذا اللاعب يفعل شيئاً لا يستطيع أي نادٍ أن يفعله؟

من الواضح أن الكثيرين يفعلون ذلك بالفعل، وما بدأ في نيويورك أو نيروبي أصبح شائعاً بشكل متزايد في إنجلترا. فإذا لم يكن لدى فريقك المحلي أي فرصة للمنافسة على البطولات والألقاب، وإذا كانت هناك فجوة هائلة لا يمكن التغلب عليها بين ناديك وأندية النخبة، فلماذا لا تشجع لاعباً نجماً بدلاً من هذا النادي، أو حتى إلى جانب تشجيعه؟ وربما أدت ألعاب الفيديو إلى تغذية هذا الاتجاه؛ فإذا كانت لديك الفرصة دائماً لاختيار لاعب معين واللعب به في هذه الألعاب، فمن المفهوم أن يولد ذلك لديك إحساساً بالهوية. وبالمثل، فإن وسائل التواصل الاجتماعي توفر إمكانية الوصول، أو على الأقل تصور إمكانية الوصول، للاعب الذي تريده دون الحاجة إلى نادٍ كوسيط.

ومن الواضح أيضاً أن بعض اللاعبين يفكرون بشكل فردي. فعندما انضم بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد في عام 2016 وسُئل في المقابلة الصحافية الأولى له عن طموحه مع النادي، لم يتحدث عن النجاح في أوروبا أو الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، بل تحدث عن رغبته في الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. وبالمثل، رحل نيمار عن برشلونة وانتقل إلى باريس سان جيرمان من أجل الهروب من شبح ميسي لتحسين فرصه في الحصول على الكرة الذهبية.

لكن المفارقة تكمن في أن كرة القدم على أعلى المستويات أصبحت أقل اعتماداً على النجوم البارزين، بشكل أكبر من أي وقت مضى. ويحقق جوسيب غوارديولا ويورغن كلوب وميكيل أرتيتا نجاحات كبيرة بفضل طرق اللعب المعقدة والمصممة بدقة، التي تعتمد على التمركز الصحيح والضغط المتواصل على حامل الكرة. وعلى أعلى المستويات، ما لم يكن النجم مستعداً لإخضاع غروره لمطالب ومصلحة الفريق ككل، فإن هذا سيمثل له وللفريق مشكلة كبيرة - ولهذا السبب كان المدير الفني لمانشستر يونايتد، إيريك تن هاغ، حريصاً للغاية على التخلص من رونالدو.

في الحقيقة، لم يحقق بوغبا ولا نيمار النجاح المتوقع منهما، وينطبق الأمر نفس أيضاً على الأندية التي لعبا لها (فوز باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي الممتاز لا يعد نجاحاً، في ظل تفوقه الكبير على باقي الأندية الأخرى من الناحية المالية). لكن كيف يمكن لبوغبا ونيمار أن يحققا النجاح وطريقة تفكيرهما تتناقض تماماً مع طريقة تفكير أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم؟

ومع ذلك، فإن التسويق الحديث يعتمد بشكل كبير على النجوم، ولهذا السبب جمع باريس سان جيرمان كلاً من نيمار وميسي وكيليان مبابي في خط هجوم واحد، ولهذا السبب يبدو ريال مدريد أكثر اهتماماً بالحفاظ على الرقم القياسي العالمي لأغلى صفقة انتقالات في العالم وليس في الدوري الإسباني الممتاز فقط، ولهذا السبب كان 16 من أغلى 25 صفقة في الدوري السعودي للمحترفين في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة من المهاجمين.

ويؤدي هذا إلى خلق حالة من التوتر. يقال في كثير من الأحيان إن كرة القدم هي جزء من مجال الترفيه، لكن في الحقيقة، الأمر أكثر تعقيداً من ذلك بكثير: فالناس يشاهدون المباريات لمعرفة من سيفوز. لكن ما كان لافتاً حقاً عند مشاهدة مباراة البرتغال وسويسرا هو الشعور بأن الكثير من الناس كانوا يهتمون برؤية رونالدو أكثر من اهتمامهم بمعرفة من سيفوز بالمباراة.

ومع تزايد عدد الملاك الذين لا يهتمون كثيراً بتقاليد اللعبة، ويهتمون بالأموال قبل كل شيء، أصبح هناك خطر على اللعبة نفسها. وقد يكون مجال التغيير الواضح هو إدخال تعديلات على القوانين لإبراز المهارات الفردية للاعبين، مثل القيود المفروضة على دفاع المنطقة في الدوري الأميركي للسلة للمحترفين. من الواضح للجميع أن كرة القدم تتغير الآن، وأن الأمر ليس مجرد مسألة توازن اقتصادي!

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها تحت قيادة أنشيلوتي

بعد 24 عاماً من الغياب عن منصات التتويج، يعلّق المنتخب البرازيلي آماله على القدرات القيادية لمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى جانب العودة الجدلية لنجمه نيمار.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هيونغ-مين سون (إ.ب.أ)

مونديال 2026: غيوم داكنة تخيّم على كوريا الجنوبية مع الوداع المحتمل لنجمها سون

يتوجه هيونغ-مين سون ومنتخب بلاده كوريا الجنوبية إلى أميركا الشمالية وهم يرزحون تحت شعور بالتشاؤم، فيما يُتوقع أن يكون آخر ظهور لتميمة الفريق.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

دوناروما يقود مجموعة من الشباب في تشكيلة إيطاليا

الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)
الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)
TT

دوناروما يقود مجموعة من الشباب في تشكيلة إيطاليا

الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)
الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)

استدعى سيلفيو بالديني، المدرب المؤقت لمنتخب إيطاليا لكرة القدم، الاثنين، اسماً واحداً فقط من الركائز المعتادة، هو الحارس جانلويجي دوناروما، للمباراتين الوديتين أمام لوكسمبورغ واليونان في 3 و7 يونيو (حزيران).

وفي قائمته التي ضمت 24 لاعباً، اعتمد بالديني، مدرب إيطاليا تحت 21 عاماً، بشكل كبير على لاعبي منتخب الشباب ولاعبين دوليين شبان بدأوا يرسخون حضورهم مع المنتخب، مثل ماركو باليسترا وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو.

وتولى بالديني المهمة خلفاً لجينارو غاتوزو الذي استقال من منصبه بعد خسارة فريقه في نهائي الملحق الأوروبي في 31 مارس (آذار) أمام البوسنة والهرسك (1 – 1، 4 - 1 بركلات الترجيح)، وهي الخسارة التي حرمت إيطاليا من المشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وسيتم تعيين مدرب جديد بعد أن ينتخب الاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيساً جديداً في 22 يونيو.

وتلتقي إيطاليا مع لوكسمبورغ في 3 يونيو، ثم مع اليونان في هيراكليون بعد أربعة أيام.

وضمت التشكيلة في حراسة المرمى: جيوفاني دافارا (أفيلينو)، جانلويجي دوناروما (مانشستر سيتي الإنجليزي)، ولورنزو بالميزاني (فروزينوني).

وفي خط الدفاع: أونيست أهانور (أتالانتا)، دافيدي بارتيساغي (ميلان)، فابيو كياروديا (بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني)، بيترو كوموتسو (فيورنتينا)، كوستانتينو فافاسولي (كاتانتسارو)، فيليبو ماني (بوروسيا دورتموند الألماني)، ماركو باليسترا (كالياري)، ولوكا ريجياني (بوروسيا دورتموند الألماني).

وفي خط الوسط: ماتيو داغاسو (فينيسيا)، جاكومو فاتيكانتي (يوفنتوس)، لوكا ليباني (ساسولو)، شير ندور (فيورنتينا)، نيكولو بيسيلي (روما)، ولورنزو فينتورينو (روما).

وفي خط الهجوم: فرانشيسكو كاماردا (ليتشي)، لويجي كيروبيني (سامبدوريا)، جيف إخاتور (جنوى)، فرانشيسكو بيو إسبوزيتو (إنتر ميلان)، سيدو فيني (فروزينوني)، سامويلي إيناتشو (بوروسيا دورتموند الألماني)، ولوكا كولييشو (باريس أف سي الفرنسي).


رغم الإصابة... ديفيز في تشكيلة كندا المبدئية للمونديال

ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)
ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)
TT

رغم الإصابة... ديفيز في تشكيلة كندا المبدئية للمونديال

ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)
ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)

أعلن الاتحاد الكندي لكرة القدم يوم الاثنين، اختيار ألفونسو ديفيز، لاعب بايرن ميونيخ الذي تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال مباراة قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، ضمن تشكيلة مبدئية تضم 32 لاعباً، استعداداً لكأس العالم هذا العام.

وسيتدرب اللاعبون في معسكر تدريبي في شارلوت بولاية نورث كارولاينا طوال الأسبوع، قبل أن تعلن كندا عن قائمتها الرسمية لكأس العالم في الساعة السابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الجمعة.

وقال جيسي مارش مدرب كندا في بيان: «هذه هي الأيام الأخيرة قبل إعلان التشكيلة التي ستمثل كندا في كأس العالم على أرضها، هذه المجموعة (من اللاعبين) تتحلى بحماس حقيقي. نشعر بالزخم يتزايد في جميع أنحاء بلادنا، ونحن هادئون ومركزون ومستعدون لهذه اللحظة».

وتتزايد مشاكل ديفيز مع الإصابات هذا الموسم، بعدما غاب عن مباراتين وديتين ضد آيسلندا وتونس في مارس (آذار)، بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

وجاءت آخر انتكاسة له خلال مباراة الإياب في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان، قبل ما يقرب من 3 أسابيع.

وأعلن الاتحاد الكندي للعبة أن اللاعبين سيتوجهون إلى المعسكر وفقاً للتنسيق مع أنديتهم والطاقم الطبي، مع إعطاء الأولوية للياقة البدنية للاعبين، سواء كان ذلك في شارلوت أو بعد ذلك.

وبعد المعسكر التدريبي، ستتوجه كندا إلى إدمونتون لاستضافة أوزبكستان في مباراة ودية في الأول من يونيو (حزيران)، قبل مواجهة آيرلندا في مونتريال يوم الخامس من يونيو (حزيران) قبل كأس العالم.

وتستهل كندا مشوارها في كأس العالم يوم 12 يونيو (حزيران) بمواجهة البوسنة والهرسك في تورونتو، قبل مواجهة قطر (18 يونيو)، وسويسرا (24 يونيو) في فانكوفر.


فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)

«بعد مرور خمسة وعشرين عاماً، ستروننا في أوروبا مرة أخرى»، هكذا كُتب على اللافتة في ملعب رايو فايكانو الصغير ذي المدرجات الخرسانية قبل عام، عندما اندفع المشجعون إلى أرضية ملعب «فاييكاس» للاحتفال بعودة النادي إلى المنافسات القارية.

وحتى أكثر الحالمين رومانسية في هذا النادي العمالي الواقع على أطراف مدريد، لم يكن أحد ليتخيل أنه بعد 12 شهراً فقط سيستعد رايو لخوض أول نهائي أوروبي في تاريخه.

وسيواجه كريستال بالاس في نهائي دوري المؤتمر في لايبزيغ يوم الأربعاء.

وبالنسبة لرايو، فالأمر ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو تأكيد لصحة تمسكه بأسلوبه الخاص في إدارة الأمور.

ويحب مشجعوه أن يصفوا أنفسهم بأنهم «مختلفون»؛ فآخر فرق الأحياء الشعبية، ليس فقط موجوداً في الحي، بل يعد جزءاً منه.

وكان هذا الحي بلدية مستقلة قبل أن تُضم إلى مدريد عام 1950، ولا يزال منطقة ذات طابع عمالي واضح، حيث تتلاصق المباني السكنية حول ملعب يتسع لـ14.700 متفرج، وتتدلى الملابس المنشورة على الحبال بين الشوارع الضيقة المجاورة.

وهذا القرب تحول كثيراً إلى غضب خلال موسم شهد صدامات بين لاعبي رايو وطاقمه وجماهيره مع مالك النادي راؤول مارتن بريسا.

ففي فبراير (شباط)، اضطر رايو لخوض مباراة قمة ضد أتلتيكو مدريد على ملعب بوتاركي في ليغانيس بعد أن اعتبرت رابطة الدوري الإسباني أرضية ملعب فاييكاس غير صالحة. وتم نقل المباراة، ومنعت الشرطة الإسبانية بيع التذاكر لأسباب أمنية، واقتصر الحضور على حاملي التذاكر الموسمية.

وحثت لوس بوكانيروس، رابطة أولتراس رايو، الجماهير على مقاطعة المباراة، إلا أن ما يزيد قليلاً على خمسة آلاف مشجع حضروا وعبّروا عن غضبهم بوضوح، خارج الملعب أولاً ثم داخله.

وفاز رايو 3 - صفر، وبعد كل هدف، بدلاً من الاحتفال، هتف المشجعون بصوت واحد «بريسا: ارحل الآن!».

واشتكى لاعبو رايو والطاقم الفني من «بنية تحتية متهالكة» في كل من ملعب فاييكاس ومركز التدريب، مشيرين إلى أن الأخير لم يكن صالحاً للاستخدام لعدة أشهر خلال فترة الإعداد للموسم.

كما وصفوا الظروف في ملعبهم بأنها «متدنية وتسوء مع تقدم الموسم»، بما في ذلك انقطاع المياه الساخنة في بعض الأيام وسوء تنظيف غرف الملابس.

ولم يعلق بريسا علناً على هذه الشكاوى.

ورغم هذا الاضطراب، واصل رايو التقدم. فبفضل صلابة لاعبيه وعمل المدرب إنيغو بيريز، بات النادي على بعد فوز واحد فقط من التتويج بلقب أوروبي.

وسجل المهاجم البرازيلي أليماو هدفين في كل مباراة من الدور قبل النهائي، ليساعد رايو على تحقيق فوزين متتاليين بنتيجة 1 - صفر على ستراسبورغ، ليبلغ نهائي دوري المؤتمر، في محاولة ليصبح أول فريق إسباني يفوز بالبطولة بعد خسارة ريال بيتيس النهائي العام الماضي.

أما كريستال بالاس فيصل إلى النهائي حاملاً معه روحه التاريخية الخاصة.

وفي أول مشاركة أوروبية له، وبعد انتقاله من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، شق بالاس طريقاً طويلاً ومتقلباً لكنه كان في النهاية رائعاً نحو النهائي.

وكان إسماعيلا سار اللاعب الأبرز للفريق في البطولة، إذ سجل في إياب دور 16، وفي مباراتي دور الثمانية، وكذلك في مواجهتي قبل النهائي. ووضعته أهدافه التسعة على قمة هدافي البطولة.

ومع ذلك، يشعر بالاس بالقلق بشأن جاهزية المدافع الأميركي كريس ريتشاردز وصانع اللعب آدم وارتون، إذ يعاني اللاعبان من إصابات في الكاحل منذ الأسبوع الماضي.

وأنهى بالاس الدوري الإنجليزي الممتاز بعيداً عن المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، لكن الفوز في لايبزيغ سيمنحه لقباً ومقعداً في الدوري الأوروبي الموسم المقبل.