من غضب المدربين إلى الوقت الإضافي... ملاحظات من بداية الدوري الإنجليزي

بعد الجولات الأربع الأولى: سيتي يسير وفق منهج محفوظ... وتطور ليفربول ونقلة نوعية لوستهام

هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)
هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

من غضب المدربين إلى الوقت الإضافي... ملاحظات من بداية الدوري الإنجليزي

هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)
هالاند يواصل مسلسل التهديف مع سيتي وفق أداء ممنهج من المدرب غوارديولا (د.ب.أ)

بعد مرور أربع جولات على بداية الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكننا بالفعل معرفة من يقوم بعمل جيد ومن يقدم مستويات متواضعة، في ظل غضب عارم ومعتاد من المديرين الفنيين، لكن هناك ملاحظات واضحة أفرزتها البداية ويمكن تحليلها بهدوء مع فترة التوقف الدولية.

مانشستر سيتي ليس في أفضل حالاته، لكن ليس من الضروري أن يكون كذلك

مانشستر سيتي: حقق الفوز بسهولة في المباريات الأربع التي لعبها حتى الآن ويتصدر جدول ترتيب الدوري بفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه. ويقدم السيتي، تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا ومساعده خوانما ليلو، مستويات جيدة، ويكاد يكون اللاعبون يتصرفون بشكل آلي محفوظ أمام أفضل المنافسين. ووصل متوسط استحواذ مانشستر سيتي على الكرة إلى 68 في المائة في كل مباراة، حيث يضطر المنافسون إلى التراجع للخلف والدفاع بشراسة من أجل الخروج بأقل الخسائر والأضرار، على الرغم من أن اللعب بهذه الطريقة فشل أمام المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، الذي سجل بالفعل ستة أهداف حتى الآن هذا الموسم. وبالنظر إلى أن مانشستر سيتي باع عدداً من اللاعبين خلال الصيف ولم يدعم صفوفه بالشكل المطلوب، فربما اعتقد لاعبون آخرون أن الفرصة ستتاح لهم بشكل أكبر للمشاركة في المباريات، لكن غوارديولا يعمل دائماً على ضمان عدم تراجع المعايير التي يطلبها من لاعبيه، سواء كان هو من يقود التدريبات أو مساعده نظراً لغيابه بعد خضوعه لجراحة في الظهر في بلد مختلف، وحاول إلى حد بعيد الإبقاء على العناصر الأساسية التي كانت ركيزة الفوز بالثلاثية التاريخية الموسم الماضي. وعندما يستعيد مانشستر سيتي سرعته المعروفة، سيثير هذا مزيداً من القلق والخوف في نفوس المديرين الفنيين للفرق المنافسة.

ماركو سيلفا مدرب فولهام وغضب من التحكيم (رويترز)cut out

* الأندية الصاعدة

: من الصعب للغاية التغلب على الفارق الهائل بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في غضون فصل الصيف، وهو الأمر الذي اكتشفته الأندية الصاعدة حديثاً لدوري الأضواء والشهرة: بيرنلي وشيفيلد يونايتد ولوتون تاون. وقد حصلت هذه الأندية الثلاث مجتمعة على نقطة واحدة فقط من أربع جولات، وذلك بفضل تعادل شيفيلد مع إيفرتون المرشح للهبوط بنهاية الموسم. وتلقت شباك بيرنلي 11 هدفاً في ثلاث مباريات، بينما اهتزت شباك لوتون تاون بتسعة أهداف. وإلى جانب إيفرتون، تعد هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تخسر فيها أربعة أندية مبارياتها الثلاث الأولى في الموسم. من المؤكد أن هذه الهزائم مؤسفة لجميع المعنيين، لكن ربما يكون الأمر الأكثر سوءاً وإيلاماً بالنسبة للاعب خط وسط بيرنلي، ساندر بيرج، الذي خسر في 20 من آخر 21 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث جاءت الـ18 خسارة الأخرى مع شيفيلد يونايتد. ويشك المرء في قدرة الأندية الثلاث الصاعدة حديثاً على المنافسة على البقاء في المسابقة.

* أكثر مدير فني غضباً:

يعرف الحكم الرابع في مباريات فولهام ما ينتظره عندما يقف المدير الفني للفريق، ماركو سيلفا، بجوار خط التماس لتوجيه التعليمات للاعبيه. لا يخشى المدير الفني البرتغالي مواجهة الناس، ولا يتردد في الإعلان عن رأيه بشأن كل قرار لا يصب في مصلحة فريقه، وهو الأمر الذي أدى إلى حصوله على ثلاثة إنذارات في العدد نفسه من المباريات في بداية الموسم، كما حُرم من الوقوف بجوار خط التماس في مباراة فريقه أمام توتنهام في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لكن الأمر الأكثر إثارة للانتباه هو أنه على الرغم من الاحتجاجات القوية من جانب سيلفا وشعوره بالإحباط من قرار تقنية «الفار» باحتساب هدف ناثان أكي لصالح مانشستر سيتي، فإنه لم يحصل على الإنذار الرابع. وقال سيلفا بعد تأكيد إيقافه: «يجب أن أتأقلم مع ذلك. ربما تكون أفضل طريقة للتأقلم هي الجلوس على مقاعد البدلاء، لكن يجب أن أخبركم أن هذا يكاد يكون مستحيلاً بالنسبة لي لأن لاعبي فريقي يحتاجون إلي». فهل سيستمع سيلفا لنصيحته الخاصة؟

* خط وسط ليفربول الجديد:

رحل عدد كبير من لاعبي خط وسط ليفربول خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، بدءاً من جيمس ميلنر وصولاً إلى فابينيو. ونتيجة لذلك، دعم المدير الفني يورغن كلوب، صفوف فريقه بالتعاقد مع أليكسيس ماكليستر، ودومينيك سوبوسلاي، وريان غرافينبيرش، وواتارو إندو، لإعادة بناء خط الوسط. يعد هذا تغييراً ملحوظاً في الأفراد، لكن الانتقال إلى خط الوسط الجديد كان قد بدأ الموسم الماضي بالفعل عندما طلب كلوب من الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد الدخول إلى عمق الملعب من أجل القيام بدور أكبر في خط الوسط. كانت هناك بعض المشكلات في البداية، وربما ظهر ذلك بشكل أكبر في الفوز المثير الذي حققه ليفربول على توتنهام بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، عندما قدم الفريق أداءً قوياً في النواحي الهجومية، لكنه كان يعاني من مشكلات واضحة في الخط الخلفي. وبعد مرور أربعة أشهر، أدرك ألكسندر أرنولد وزملاؤه ما يتعين عليهم القيام به، وبدأ كلوب الآن يحصد ثمار ما زرعه بكل ثبات وهدوء.

لاعبو سيتي يحتفلون بالانتصارات المتتالية في مشهد بات مألوفاً للجماهير (رويترز)

* وستهام يحافظ على الزخم الأوروبي:

خلال الموسم الماضي، بدا أن المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي قد تسببت في تشتيت انتباه وتركيز وستهام، حيث كان الفريق يعاني من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته للوصول للمباراة النهائية للبطولة الأوروبية في براغ. لكن وستهام تغلب على فيورنتينا الإيطالي، وسارت الأمور على ما يرام في «استاد لندن». تحرك وستهام ببطء في بداية فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكنه في نهاية المطاف تعاقد مع كل من جيمس وارد براوز، وإدسون ألفاريز، وكونستانتينوس مافروبانوس، ومحمد قدوس. ونجح وستهام في الحفاظ على الزخم الذي حصل عليه من الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي، واستغل ذلك لتحسين نتائجه على المستوى المحلي. وأخيراً تم رفع الضغط عن كاهل المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، الذي حافظ على هدوئه على الرغم من المطالبات الجماهيرية بإقالته. مع بداية الموسم الحالي، لم يخسر وستهام أي مباراة من المباريات الأربع التي خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز، وحقق الفوز في ثلاث منها. وينتظر الفريق بداية منافسات الدوري الأوروبي على أمل أن يحقق التوازن المطلوب لخوض مباراتين في الأسبوع، بشكل أفضل مما فعل الموسم الماضي.

* فوضى الوقت الإضافي:

في عصر يشتكي فيه المديرون الفنيون واللاعبون من ضغط المباريات وزيادة دقائق اللعب، قرر بعض المفكرين الكبار من مسؤولي كرة القدم أن هذه اللعبة تحتاج إلى المزيد من الدقائق الإضافية لإرهاق الناس! وقال المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عن ذلك: «إذا احتسبنا هذا الوقت الإضافي بنهاية الدوري، سنكتشف أننا لم نلعب 38 مباراة، بل 43 مباراة! بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، فإن هذا يعني خوض المزيد والمزيد من المباريات. وبعد ذلك، يتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم أن ينظر إلى المنتخبات الوطنية، وهو أمر أؤكد مرة أخرى على أنه ليس سيئاً - بالطبع يحق لأي منتخب وطني اللعب - لكن يتعين علينا أن نجد التوازن المطلوب. يتعين علينا أن نفكر في الجودة وليس عدد المباريات!» سيعاني اللاعبون، وسيدفع المشجعون أموالاً أكثر مقابل التذاكر، والمشاهدون أموالاً أكثر مقابل اشتراكات البث التلفزيوني، لمشاهدة منتج أقل. فهل هذا منطقي؟ بالطبع لا!.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)
TT

كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)

قال فريق «إي إف إديوكيشن إيزي بوست»، ​الأربعاء، إن ريتشارد كاراباز البطل، الأولمبي السابق، سيغيب عن «سباق إيطاليا للدراجات الهوائية» هذا العام مع استمرار تعافيه من جراحة في منطقة العجان.

وسيحول ​المتسابق ‌الإكوادوري (32 عاماً)، ⁠الفائز ​بالميدالية الذهبية في ⁠«سباق الطرق» في «أولمبياد طوكيو» عام 2021، تركيزه بدلاً من ذلك إلى «سباق فرنسا»، الذي سيبدأ يوم 4 يوليو (تموز) المقبل في برشلونة، وينتهي ‌يوم ‌26 يوليو في ​باريس. وقال كاراباز ‌في بيان للفريق: «هذه خيبة ‌أمل كاملة بالنسبة إليّ؛ لأنني لطالما أحببت (سباق إيطاليا)، وكنت أتطلع إليه». وأضاف: «وجودي في هذا ‌الموقف أمر محبط؛ لأنك بذلت كثيراً من الرغبة ⁠والوقت ⁠لتحقيق ذلك. ولكن في النهاية يجب عليّ إعطاء الأولوية لصحتي الآن والمضي قدماً». وتابع: «هذه أمور لا يمكن الاستعداد لها. سأستفيد من هذه التجربة قدر الإمكان وأمضي قدماً. نحن على أعتاب (سباق فرنسا)».

وسيقام «سباق إيطاليا ​للدراجات» ​خلال الفترة من 8 إلى 31 مايو (أيار) 2026.


شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس)، اليوم (الخميس)، في المدينة الكندية، في حين نفى «فيفا» تقديم مثل هذا الطلب.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن نائب قائد الشرطة دون تشابمان قوله، في بيان، إن «المواكب الرسمية التي يتم فيها إيقاف حركة المرور مخصصة لرؤساء الدول». وأضاف: «بما أن المسؤولين التنفيذيين في (فيفا) لا يستوفون معايير الشخص المحمي دولياً، والتي تبرر مثل هذه المرافقة، فقد تم رفض الطلب».

كان من شأن المرافقة أن تتضمن إغلاق الطرق والتقاطعات، بالإضافة إلى عدم الالتزام بإشارات المرور، من بين أمور أخرى.

وذكر «فيفا»، في وقت مبكر من اليوم الخميس على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، إنه لم يطلب قط مستوى محدداً من موكب الشرطة لرئيس (فيفا)». وأضاف: «لم يكن رئيس (فيفا) على علم بأي طلبات من السلطات تتعلق بوسائل نقله وأمنه لحضور مؤتمر (فيفا) السادس والسبعين، ولم يشارك فيها». وقام «فيفا» بعدة أنشطة في فانكوفر هذا الأسبوع، بما في ذلك اجتماع المجلس يوم الثلاثاء المقبل. ويجمع الكونغرس السنوي كل أعضاء الاتحادات ويقام في وقت لاحق من اليوم (الخميس). ومدينة فانكوفر واحدة من المدن التي تستضيف بطولة كأس العالم التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 10 يوليو (تموز) المقبلين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. أمّا المدينة الكندية الثانية التي تستضيف مباريات بالبطولة، فهي تورونتو.


لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
TT

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم، إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان، لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية، بعد أن منحن فرصة العودة إلى المنافسات الدولية.

ووافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أمس الأربعاء، على تعديل اللوائح الذي سيسمح لهن بخوض مباريات دولية رسمية ضمن مسابقاته، ليواصل دعمه لمنتخب «أفغانستان الموحد ‌للسيدات» الذي تم ‌تشكيله العام الماضي للاعبات ​المقيمات ‌خارج ⁠وطنهن.

وقالت ​حارسة المرمى ⁠فاطمة يوسفي، التي تقيم الآن في ملبورن مع عدد من اللاعبات المنفيات، إن المشاعر غمرتهن فور سماع الخبر.

وأضافت اللاعبة (24 عاماً) لـ«رويترز» عبر مكالمة فيديو: «كنا متأثرين للغاية، وغمرتنا دموع الفرح، لأننا لم نتوقف أبداً ⁠عن تمثيل أفغانستان في قلوبنا».

وتابعت: «والآن يدرك ‌العالم ذلك أخيراً. ‌لكن في الوقت نفسه ​لا يزال هناك بعض ‌من الفتيات في أفغانستان لا تتاح ‌لهن هذه الفرصة، لذا فإن هذه اللحظة هي أيضاً من أجلهن».

وقبل سيطرة حركة «طالبان» على السلطة، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة تحت عقود رسمية، ‌يعيش معظمهن الآن في أستراليا.

ويجري حالياً اختيار لاعبات منتخب «أفغانستان الموحد للسيدات»، من ⁠خلال ⁠معسكرات إقليمية يشرف عليها «فيفا» في إنجلترا وأستراليا.

وعلى الرغم من أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في كأس العالم للسيدات التي ستستضيفها البرازيل في العام المقبل، فإنها لا تزال قادرة على المنافسة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقالت فاطمة يوسفي، التي تلعب في نادي ساوث ملبورن أثناء دراستها «بالنظر إلى كل تلك (الفرص) المقبلة، ​سيكون ذلك أعظم ​شيء يمكن أن يحدث للفريق».