الوقت ينفد أمام جادون سانشو بعد عامين صعبين في «أولد ترافورد»

كيف انطفأ بريق أحد أفضل المواهب مع مانشستر يونايتد بعد أن كان يلمع في دورتموند

لم يشارك سانشو أساسياً مع مانشستر يونايتد منذ بداية الموسم... فقط بديلاً (إ.ب.أ)
لم يشارك سانشو أساسياً مع مانشستر يونايتد منذ بداية الموسم... فقط بديلاً (إ.ب.أ)
TT

الوقت ينفد أمام جادون سانشو بعد عامين صعبين في «أولد ترافورد»

لم يشارك سانشو أساسياً مع مانشستر يونايتد منذ بداية الموسم... فقط بديلاً (إ.ب.أ)
لم يشارك سانشو أساسياً مع مانشستر يونايتد منذ بداية الموسم... فقط بديلاً (إ.ب.أ)

ظل مانشستر يونايتد يتابع جادون سانشو على مدى 4 سنوات كاملة، وبالتحديد منذ عام 2017، وبذل قصارى جهده لضم النجم الإنجليزي الشاب الذي تألق بشكل لافت للأنظار في أكاديميتي واتفورد ومانشستر سيتي للناشئين. وعندما تم توقيع الصفقة في نهاية المطاف وجاء سانشو إلى ملعب «أولد ترافورد» في يوليو (تموز) 2021 -بعد مستويات مذهلة خلال السنوات الأربع التي قضاها مع بوروسيا دورتموند، والتي سجل خلالها 50 هدفاً وصنع 60 تمريرة حاسمة، ولعب 22 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي وهو لا يزال في الحادية والعشرين من عمره– كان هناك شعور بالارتياح في مانشستر يونايتد وبأن المهمة قد اكتملت.

لقد تعاقد مانشستر يونايتد أخيراً مع اللاعب الذي ظل يطارده لسنوات، والذي كان يعد بمثابة القطعة المفقودة في تشكيلة الفريق تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير الذي كان قد أنهى للتو الموسم في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أفضل مركز يحتله الفريق في حقبة ما بعد السير أليكس فيرغسون. وكان هناك شبه إجماع على أن سانشو بإمكانه أن ينقل النادي إلى المستوى التالي.

ونشرت منصات التواصل الاجتماعي التابعة لمانشستر يونايتد رسالة عند الإعلان الرسمي عن ضم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، تقول: «هذا هو منزله. هذا هو المكان الذي ينتمي إليه»؛ لكن بعد مرور ما يزيد قليلاً على عامين، يشعر سانشو بأنه بعيد تماماً عن منزله؛ بل وبأنه «كبش فداء» من قبل المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، كما زعم اللاعب نفسه مؤخراً؛ حيث اندلعت خلافات أخرى بين اللاعب والمدير الفني بطريقة سيئة.

فكيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟ كان من المفترض أن يكون تعاقد مانشستر يونايتد مع أفضل موهبة في إنجلترا مقابل 73 مليون جنيه إسترليني بمثابة بداية لعصر جديد؛ لكن الآن أصبح مستقبل اللاعب الشاب في النادي غير واضح؛ حيث تفوق عليه العام الماضي أحد خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي والذي يصغره بأربع سنوات، وهو أليخاندرو غارناتشو، بالإضافة إلى أنه قد تم استبعاد سانشو من قائمة مانشستر يونايتد لمواجهة آرسنال الأخيرة، في الوقت الذي شهدت فيه قائمة البدلاء حنبعل المجبري ودان جور، البالغين من العمر 20 و18 عاماً على التوالي، واللذين لم يلعبا إلا مباراة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز!

لقد تصاعدت التوترات بين تن هاغ وسانشو إلى الدرجة التي شعر فيها المدير الفني الهولندي بأنه مضطر لاستبعاد الجناح الإنجليزي الشاب من قائمة الفريق؛ مشيراً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى الأداء الضعيف الذي يقدمه اللاعب في التدريبات. يأتي ذلك بعد 6 أشهر من حصول سانشو على استراحة لمدة 3 أشهر، للتعامل مع «المشكلات البدنية والذهنية»، وهي الفترة التي تم إرساله فيها إلى هولندا، للعمل تحت إشراف مساعدي تن هاغ.

وكان هناك شعور بأن سانشو ببساطة لا يفي بالمعايير التي يطلبها مديره الفني، سواء في التدريب أو المباريات، على الرغم من أن اللاعب يزعم عكس ذلك تماماً. أحرز سانشو 12 هدفاً، وصنع 6 أهداف أخرى خلال العامين اللذين قضاهما مع مانشستر يونايتد، وهي أرقام هزيلة للغاية بالمقارنة بما كان يقدمه اللاعب مع بوروسيا دورتموند خلال فترة توهجه، والتي قفزت به إلى عالم النجومية.

وخلال جولة مانشستر يونايتد التحضيرية للموسم الجديد في الولايات المتحدة الأميركية هذا الصيف، سُئل تن هاغ عن تكيف سانشو مع الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي استغرق وقتاً أطول بكثير مما كان يتوقعه النادي، فرد قائلاً: «لقد رأيت كثيراً من مبارياته مع بوروسيا دورتموند، وجادون الآن ليس لاعباً مختلفاً عما كان عليه مع بوروسيا دورتموند. بالنسبة له أيضاً، يتعين عليه أن يقدم مستويات أكثر ثباتاً؛ لكن عليه أن يفعل ذلك على مستوى أعلى». وفي المقابل، نجح زميله السابق في بوروسيا دورتموند، إيرلينغ هالاند، في التألق بشكل فوري، فور انتقاله إلى مانشستر سيتي. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على جود بيلينغهام الذي يقدم مستويات رائعة في أول مواسمه مع ريال مدريد، بعد فترة ممتازة مع بوروسيا دورتموند.

فهل سانشو ببساطة لا يناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها تن هاغ؟ لقد تعاقد معه مانشستر يونايتد تحت قيادة سولسكاير لكي يلعب في مركز الجناح الأيمن؛ لكن سرعان ما أصبح واضحاً أنه كان يشعر براحة أكبر وهو يلعب ناحية اليسار، وهو المركز الذي يمتلك فيه مانشستر يونايتد كثيراً من الخيارات الرائعة الأخرى، بما في ذلك ماركوس راشفورد، والآن غارناتشو. يحب تن هاغ دائماً أن يدفع باللاعب الذي يجيد اللعب بالقدم اليسرى ناحية اليمين والعكس، ودائماً ما يعتمد على اللاعب البرازيلي أنتوني الذي يلعب بقدمه اليسرى، والذي تم التعاقد معه مقابل 82 مليون جنيه إسترليني في عام 2022، ناحية اليمين.

من الواضح للجميع أن سانشو لا يمتلك سرعة مذهلة؛ لكنه يجيد الاستحواذ على الكرة ويمكنه اللعب كصانع ألعاب؛ لكن قائد الفريق برونو فرنانديز يقوم بهذا الدور بشكل جيد، وهناك بديلان له في هذا المركز، هما ماسون ماونت وكريستيان إريكسن. لقد كانت المنافسة شرسة للغاية في مانشستر يونايتد منذ وصول سانشو، وهو الأمر الذي جعله يجلس على مقاعد البدلاء في معظم الأحيان.

لقد أدى التعاقد مع كريستيانو رونالدو، بعد أسابيع قليلة من وصول سانشو، إلى الحد من مشاركته في التشكيلة الأساسية في بداية مسيرته مع مانشستر يونايتد. كما كان التعاقد مع أنتوني بمثابة مؤشر مبكر على نيات تن هاغ؛ فمع كل تعاقد جديد كان سانشو يشعر بأنه أصبح لاعباً مهمشاً بشكل متزايد.

يحظى سانشو بشعبية كبيرة بين جماهير مانشستر يونايتد، وهتف المشجعون في مدرج «ستريتفورد إند» باسم سانشو، عند عودته للملاعب ضد نوتنغهام فورست في فبراير (شباط) الماضي. ويتفق مؤيدو اللاعب على تأكيداته بأنه يستحق المشاركة في مزيد من المباريات؛ خصوصاً في ظل المستوى السيئ لمهاجمي مانشستر يونايتد الآخرين خلال العام الماضي، باستثناء راشفورد.

قدم سانشو مستويات رائعة مع دورتموند قبل الانتقال إلى يونايتد (غيتي) Cutout

لكن لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها مشكلات مع سانشو خلف الكواليس. وتشير تقارير إلى أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، كان يعاني من عدم التزام اللاعب في المواعيد أثناء انضمامه لقائمة منتخب «الأسود الثلاثة»، كما قيل إنه لم يكن يتدرب بالجدية الكافية خلال معسكر المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. وكانت هناك تقارير بأن تن هاغ لم يكن راضياً عن مستوى اللياقة البدنية لسانشو في بداية الموسم الماضي.

إن الثورة التي قام بها سانشو على وسائل التواصل الاجتماعي لن تساعده على المدى القصير؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى قيام النادي باتخاذ إجراءات تأديبية ضده، كما أن علاقته بتن هاغ قد تصل إلى نقطة الانهيار. لكن كل شيء لم ينته بعد؛ حيث تعهد اللاعب «بالنضال من أجل هذا القميص»، كما أن انتهاء فترة الانتقالات الصيفية يمنحه 4 أشهر أخرى لإثبات نفسه. لكن الفشل في القيام بذلك قد يؤدي إلى رحيله عن ملعب «أولد ترافورد» في فترة الانتقالات الشتوية القادمة، وهو ما يعني أن الوقت ينفد بسرعة أمام واحد من أفضل المواهب في كرة القدم الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.