«مونديال السلة»: صراع أميركي - أوروبي ناري في نصف النهائي

منتخب أميركا وإيطاليا مرشحان بقوة للقب (أ.ب)
منتخب أميركا وإيطاليا مرشحان بقوة للقب (أ.ب)
TT

«مونديال السلة»: صراع أميركي - أوروبي ناري في نصف النهائي

منتخب أميركا وإيطاليا مرشحان بقوة للقب (أ.ب)
منتخب أميركا وإيطاليا مرشحان بقوة للقب (أ.ب)

تصطدم الولايات المتحدة حاملة اللقب خمس مرات بطموح ألمانيا العائدة، فيما تلعب صربيا العريقة بمواجهة كندا القادمة بقوة، في صراع أوروبي - أميركي ضمن الدور نصف النهائي من كأس العالم لكرة السلّة في مانيلا الجمعة.

ويدرك المنتخب الأميركي أنّه سيواجه منافساً قوياً فرض نفسه بقوّة في الفترة الأخيرة، حيث بلغ المنتخب الألماني الدور نصف النهائي من آخر بطولتين كبريين شارك فيهما، بعد حلوله ثالثاً في كأس أوروبا 2022.

في كأس العالم هيمن المنتخب الأميركي على اللقب خمس مرات (أ.ف.ب)

ويُعدّ الجيل الحالي للسلّة الألمانية من الأفضل منذ عقود طويلة، وتحديداً منذ بداية الألفية بقيادة النجم التاريخي لدالاس مافريكس الأميركي ديرك نوفيتسكي.

خفت بريق الألمان بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، قبل أن يعودوا بزخم كبير عام 2022 وصولاً إلى بلوغ دور الأربعة في مونديال 2023 الحالي.

في المقابل، يتسلّح المنتخب الأميركي بطموح استعادة العرش العالمي مع تشكيلة متوازنة بين الدفاع والهجوم بقيادة المحنّك ستيف كير مدرب غولدن ستايت ووريرز.

وقال نجم المنتخب الألماني فرانتس فاغنر: «علينا أن نظهر 40 دقيقة من كرة السلة القوية ونلعب كفريق. الألعاب الفردية لن تفعل ذلك. يجب أن نبذل جهداً جيداً كفريق. وإذا فعلنا ذلك يمكننا التغلب على أي منافس».

لاتفيا وألمانيا كانت مواجهتهما مثيرة (إ.ب.أ)

ويقف التاريخ إلى جانب المنتخب الأميركي إذ فاز على ألمانيا في جميع المواجهات الست بينهما، علماً أنّ المباراة الأخيرة تعود إلى أولمبياد بكين 2008.

ويتمتّع المنتخبان بالأحجام والقدرات الهجومية والدفاعية، إذ إنّ ألمانيا بقيادة الكندي - الفنلندي غوردون هربرت تملك أربعة لاعبين في دوري كرة السلّة الأميركي (إن بي إيه)، في طليعتهم صانع ألعاب لوس أنجليس ليكرز دنيس شرودر الذي سيكون بمواجهة زميله أوستن ريفز.

وقال ريفز عن شرودر: «إن شغفه بكرة السلة، عندما يتعلق الأمر بالألعاب الأولمبية وكأس العالم وأشياء من هذا القبيل، يزداد قوّة بمقدار 10 مرات، فقط لأنه متحمس جداً للمكان الذي أتى منه».

ويعوّل المنتخب الأميركي على نجاعة أنتوني إدواردز هدّافه في هذه البطولة، الذي وصفه كير بأنّه «أحد أكثر اللاعبين مهارة على وجه الأرض».

ولا يزال المنتخب الألماني الذي يملك تنوّعاً كبيراً مع الأخوين فاغنر - فرانتس وموريتس، اللذين يلعبان في «إن بي إيه» مع أورلاندو ماجيك، إضافة إلى لاعب أنديانا بايسرز دانيال ثيس، الوحيد من دون أي هزيمة في البطولة.

وفي موقعة أخرى لن تقل شأناً، سيكون المنتخب الكندي القويّ أمام تحدٍّ هائل لتجاوز عقبة صربيا الطامحة للفوز بلقبها الأول منذ انفراط عقد يوغوسلافيا حاملة اللقب خمس مرات بالتساوي مع الأميركيين.

ويُعدّ المنتخبان الصربي والكندي من أفضل المنتخبات أداءً في البطولة، حيث قدّم الكنديون عرضاً هجوميًا نارياً في البطولة هذا العام، بقيادة نجم أوكلاهوما الأميركي شاي غيلجيوس-ألكسندر، وآر جاي باريت، وديلون بروكس ونيكل ألكسندر-ووكر، بينما فاجأ الصرب الجميع بأداء قويّ رغم غياب نجمهم الأبرز على الإطلاق نيكولا يوكيتش أفضل لاعب في «إن بي إيه» الموسم الماضي والمرهق بدنياً وذهنياً.

كندا وسلوفينيا خلال لقاء في البطولة (إ.ب.أ)

وقال غيلجيوس-ألكسندر لاعب فريق «كل النجوم» (أول ستارز)، الذي سجّل 31 نقطة واستحوذ على 10 متابعات وأربع تمريرات حاسمة بمواجهة سلوفينيا في الدور ربع النهائي: «مجرّد ارتداء القميص هو شرف بحد ذاته، والفوز هو شعور جيد آخر»، مضيفاً: «لسنا راضين. نريد الفوز بالميدالية الذهبية».

بدوره، قال لاعب الارتكاز الكندي كيلي أولينيك إن مباراة نصف النهائي ضد صربيا ستكون «معركة أخرى».

وأردف: «نحن نحاول أن نفعل شيئاً لم تفعله كرة السلة الكندية من قبل، وعلينا أن نفعل ذلك معاً. أمامنا مباراتان أخريان وعلينا أن نواصل اللعب بالطريقة التي نلعب بها».

منتخب صربيا قدم مستوى لافتاً في مونديال السلة (أ.ف.ب)

كلام أولينيك لم يأت من عبث، حيث لم تحقق كندا أي نتيجة من هذا القبيل سابقاً، ولم تبلغ هذا الدور قط.

أما صربيا، فيقودها الرائع بويان بوغدانوفيتش الذي يبلغ معدله 18.8 نقطة مع 3.2 متابعات و4.4 تمريرات حاسمة. واستعرضت صربيا قوتها بفوز ساحق على ليتوانيا 87-69 في ربع النهائي.

شاء القدر أن يشهد الدور نصف النهائي معركة معنوية لافتة، حيث ستكون أوروبا بمواجهة القارة الأميركية في كلتا المواجهتين، وسط تساؤلات عمّا إذا سيشهد النهائي معركة أخرى مماثلة.

وفي تاريخ كأس العالم، هيمن المنتخب الأميركي على اللقب خمس مرات آخرها في 2014، كما فازت البرازيل مرتين والأرجنتين مرة، لتظفر القارة الأميركية بثمانية ألقاب. فيما نالت القارة العجوز حصة الأسد بعشرة ألقاب: يوغوسلافيا (5)، الاتحاد السوفياتي (3 مرات)، إسبانيا (مرتان).

ويدور دائماً صراع حول أفضل من يقدّم كرة سلة، حيث انقسمت القارتان إلى شبه مدرستين بين الانضباط الأوروبي والموهبة الأميركية.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: ويمبانياما سيسافر إلى بورتلاند... ومشاركته غير مؤكدة

رياضة عالمية النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما سيسافر إلى بورتلاند... ومشاركته غير مؤكدة

سيسافر النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما مع فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى بورتلاند الجمعة، في إطار مواجهة الفريقين ضمن الأدوار الإقصائية «بلاي أوف».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ليبرون جيمس تألق في مواجهة روكتس (رويترز)

«إن بي إيه»: جيمس يضرب بقوة في مستهل «مواجهة الأساطير» مع دورانت

يتواجه الأسطورتان ليبرون جيمس وكيفن دورانت للمرة الرابعة في «بلاي أوف» دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية تايلور جنكينز مدرب ممفيس غريزليز السابق (أ.ب)

«إن بي إيه»: جنكينز يقترب من قيادة باكس

اقترب تايلور جنكينز مدرب ممفيس غريزليز السابق، من التعاقد مع ميلووكي باكس لتولي تدريب الفريق في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)

«الشرق الأوسط» (ميلووكي )
رياضة عالمية تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)

جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

سجل شامي ألكسندر 37 نقطة ومرر تسع تمريرات حاسمة ليقود فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر للفوز على فينيكس صنز 120-107 في المباراة التي جمعت بين الفريقين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)

فرنسا تستضيف في 2031 «مونديال السلة» لأول مرة

ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة»، للمرة الأولى في تاريخها، وفق ما أعلن الاتحاد الدولي للعبة «فيبا»، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)
TT

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)

أفادت تقارير من مصادر إعلامية متعددة في إيطاليا أن كلاوديو رانييري أصبح مرشحاً لمغادرة منصبه في نادي روما الإيطالي لكرة القدم.

ويأتي ذلك على خلفية خلاف علني مع جيان بييرو غاسبيريني، المدير الفني لفريق العاصمة الإيطالية، ما أدى إلى انقسام داخل صفوف النادي.

وتصاعدت حدة التوتر بين الشخصيتين البارزتين في روما مطلع هذا الشهر، عندما أدلى رانييري بتصريح زعم فيه أن غاسبيريني لم يكن حتى من بين أفضل ثلاثة مرشحين للنادي عند البحث عن مدير فني جديد للفريق في نهاية الموسم الماضي.

ولطالما انتقد غاسبيريني سياسة النادي في التعاقد مع اللاعبين الجدد والطاقم الطبي، وهو ما رد عليه رانييري أيضا خلال مقابلته مع شبكة «دازن» قبل مباراة روما الأخيرة في الدوري الإيطالي، ضد بيزا.

وجاءت هذه الحرب الكلامية بمثابة تأكيد على الانقسام المستمر داخل الإدارة العليا لنادي روما، حيث كانت تقارير قد انتشرت الأسبوع الماضي تفيد بأن رانييري وغاسبيريني كانا يتجاهل بعضهما بعضاً في ملعب تدريب النادي عقب المقابلة التي أجراها رانييري.

وسرعان ما تأججت الخلافات بين الثنائي، حيث أفادت تقارير في إيطاليا بأن المدير الفني أو كبير المستشارين بالنادي سيرحل عن منصبه على الأرجح بنهاية الموسم نتيجة لذلك.

والآن، وفقاً لتقارير من مصادر متعددة، من بينها «لا غازيتا ديلو سبورت» و«كورييري ديلو سبورت»، فقد تم اتخاذ قرار برحيل رانييري عن منصبه كمستشار أول.

وألمحت «لا غازيتا ديلو سبورت» إلى إمكانية صدور إعلان رسمي من روما قريباً، بينما تفيد «كورييري ديلو سبورت» بأن رانييري قد «غادر بالفعل» منصبه وأن القرار سيعلن رسمياً في مؤتمر صحافي في وقت لاحق، الجمعة.

ويأتي هذا رغم أن رانييري أدلى بتصريح مقتضب الخميس، زعم فيه أن روما «تتوقع الأفضل»، وأن «اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم»، وأن «الجميع متحدون من أجل هدف واحد».


ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

قال حارس المرمى جيمس ترافورد إن عودته إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لم تسر كما كان يأمل، بعد أن حصل على فرص محدودة للمشاركة بعد انضمام الإيطالي جيانلويجي دوناروما إلى الفريق.

وحافظ ترافورد، وهو أحد خريجي أكاديمية مانشستر سيتي، على نظافة شباكه في 29 من أصل 45 مباراة خاضها في دوري الدرجة الثانية مع بيرنلي في الموسم الماضي، قبل عودته إلى متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي في يوليو (تموز).

وشارك في أول ثلاث مباريات مع الفريق في الدوري، لكن مشاركاته اقتصرت بعد ذلك في الغالب على مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية، بعد التعاقد مع دوناروما في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

وقال ترافورد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «من الواضح أن الموسم كان مليئاً بالتقلبات لأنني لم ألعب كثيراً، ومن الواضح أنني كنت مضطراً لاتخاذ قرار في الصيف».

وأضاف: «يفكر الجميع دائماً عند اتخاذ القرارات في تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، ومن الواضح أن هذه لم تكن أفضل نتيجة، لكنني حاولت فقط أن أتحسن كل يوم، وأن أبقى إيجابياً وسعيداً».

وعلى الرغم من الفرص المحدودة التي أتيحت له في سيتي، فقد خاض ترافورد أول مباراة له مع إنجلترا في مارس (آذار) في مباراة ودية ضد أوروغواي، ويأمل في الانضمام إلى تشكيلة المدرب توماس توخيل في كأس العالم.

وتابع: «أريد بالتأكيد أن أحاول الانضمام إلى التشكيلة. ستكون تجربة رائعة بالنسبة لي. سيكون الأمر مذهلاً، لكن لا يمكنني فعل أي شيء من الآن وحتى ذلك الحين».

وسيلعب سيتي ضد ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، السبت.


هونيس سعيد بتأهل شتوتغارت لنهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
TT

هونيس سعيد بتأهل شتوتغارت لنهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)
سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت (أ.ب)

أثنى سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت، على تأهل فريقه للمباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا لكرة القدم.

وتأهل شتوتغارت إلى نهائي المسابقة بعد فوز مثير وماراثوني على فرايبورغ بنتيجة 2-1، مساء الخميس، في الدور قبل النهائي للبطولة.

وقلب شتوتغارت تأخره بهدف سجله ماكسيمليان إيغيشتاين لفرايبورغ في الدقيقة 28 إلى التعادل عن طريق دينيز أونداف بالدقيقة 70، ثم أضاف البرتغالي تياغو توماس الهدف الثاني في الدقيقة 119، إذ امتدت المباراة للوقت الإضافي بعد استمرار التعادل لـ90 دقيقة.

وقال هونيس لمحطة «إيه آر دي» التلفزيونية، عقب اللقاء: «أنا سعيد للغاية، من المذهل أن يحدث هذا بعد 119 دقيقة. أهنئ فرايبورغ أولاً وقبل كل شيء. لكن يتعين علي أن أشيد بفريقي، فقد كانت مباراة صعبة بالنسبة لنا».

وأضاف مدرب شتوتغارت: «أنا سعيد للغاية لأن المباراة لم تصل إلى ركلات الترجيح، وهذا ساعدني أيضاً على الحفاظ على هدوئي».

وسوف يحظى شتوتغارت الآن بفرصة الدفاع عن لقبه أمام بايرن ميونيخ، البطل التاريخي للمسابقة، حيث تقام المباراة النهائية بينهما في 23 مايو (أيار) المقبل على الملعب الأولمبي في العاصمة برلين.

وكان بايرن، المتوج مؤخراً بالدوري الألماني (بوندسليغا) هذا الموسم، قد تغلب 2-صفر على مضيفه بايرليفركوزن، الأربعاء في لقاء المربع الذهبي الآخر بكأس ألمانيا.