أوستابنكو توجه ضربة موجعة لشفيونتيك... وديوكوفيتش يواصل التقدم

النجمة البولندية فقدت فرصة الدفاع عن لقبها في «فلاشينغ ميدوز» وستخسر الصدارة العالمية

أوستابنكو تحتفل  بإنتصارها على شفيونتيك (ا ف ب)
أوستابنكو تحتفل بإنتصارها على شفيونتيك (ا ف ب)
TT

أوستابنكو توجه ضربة موجعة لشفيونتيك... وديوكوفيتش يواصل التقدم

أوستابنكو تحتفل  بإنتصارها على شفيونتيك (ا ف ب)
أوستابنكو تحتفل بإنتصارها على شفيونتيك (ا ف ب)

تعرضت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة أولى عالمياً، لخسارة موجعة أمام اللاتفية يلينا أوستابنكو 6 - 3 و3 - 6 و1 - 6، لتفقد لقب «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)»؛ آخرة البطولات الأربع الكبرى للتنس، فيما واصل الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف ثانياً عودته الموفقة ببلوغه ربع النهائي.

ودخلت شفيونتيك «البطولة الأميركية» وهي المرشحة الأوفر حظاً للاحتفاظ باللقب ورفع رصيدها إلى 5 ألقاب كبرى، بعد «رولان غاروس» في 2020 و2022 و2023 و«فلاشينغ ميدوز» في 2022، لكن أوستابنكو استعادت شيئاً من البريق الذي خولها إحراز لقب «رولان غاروس» عام 2017 وبلغت ربع النهائي للمرة الأولى في «البطولة الأميركية».

وبخروجها من الدور الرابع في خامس مشاركة لها في «فلاشينغ ميدوز» (تجاوزت هذا الدور مرة واحدة حين أحرزت اللقب العام الماضي)، فستتنازل البولندية البالغة 22 عاماً عن صدارة تصنيف «رابطة المحترفات» التي تربعت عليها طيلة 75 أسبوعاً، لمصلحة البيلاروسية أرينا سابالينكا.

وتواصلت عقدة شفيونتيك أمام أوستابنكو؛ إذ حققت اللاتفية البالغة 26 عاماً انتصارها الرابع على منافستها من أصل 4 مواجهات بينهما، لكن اللقاء الأخير كان الأهم بينهما على الإطلاق، وقد حسمته المصنفة الـ21 عالمياً في ساعة و48 دقيقة.

وعلقت شفيونتيك على خسارتها الجديدة أمام أوستابنكو بالقول: «إنها تلعب جيداً ضدي، لطالما فعلت ذلك»، مضيفةً: «فوجئت فحسب بتراجع مستواي بشكل كبير (في المجموعتين الثانية والثالثة). لا أعلم حقاً ما حدث، شعرت فجأة أني فقدت السيطرة».

وبدورها؛ قالت أوستابنكو: «أتوقع دائماً معركة قوية ضد إيغا. إنها لاعبة رائعة وفازت بكثير من البطولات الكبرى وهي ثابتة الأداء. كان يتوجب عليّ اللعب بشراسة، فرضت أسلوبي وركزت حتى النقطة الأخيرة، شعرت أني كنت ألعب بشكل أفضل ولم أمنحها كثيراً من الفرص».

وتلتقي أوستابنكو في ربع النهائي الثاني لها هذا العام في البطولات الكبرى، بعد «أستراليا المفتوحة»، والخامس في مسيرتها على صعيد الـ«غراند سلام»، الأميركية كوري غوف السادسة التي أنهت بدورها مشوار الدنماركية كارولاين فوزنياكي، العائدة عن اعتزال استغرق 3 أعوام، بالفوز عليها 6 - 3 و3 - 6 و6 - 1.

وستكون مواجهة غوف صعبة على أوستابنكو، إذ إن الأميركية البالغة 19 عاماً تقدم مستوى مذهلاً هذا الموسم وهي تخوض اللقاء على خلفية 15 انتصاراً في آخر 16 مباراة ضمن سلسلة قادتها إلى إحراز لقبي دورتي «واشنطن» و«سينسيناتي» الشهر الماضي.وستكون المواجهة ثأرية للأميركية التي خرجت بداية هذا الموسم من الدور الرابع لـ«بطولة أستراليا المفتوحة» على يد أوستابنكو في ثاني لقاء بين اللاعبتين، بعد أول عام 2019 حين فازت غوف في نهائي دورة لينس النمساوية.

وتأهلت إلى ربع النهائي التشيكية كارولينا موخوفا العاشرة بفوزها على الصينية وانغ شينيو في 3 مجموعات.

وتغلّبت التشيكية التي خسرت في نهائي «بطولة فرنسا المفتوحة» العام الحالي، على أداء مليء بالأخطاء لتفوز 6 - 3 و5 - 7 و6 - 1 في مباراة استمرت ساعتين و34 دقيقة.

وستواجه اللاعبة البالغة من العمر 27 عاماً في ربع النهائي الرومانية سورانا كيرستيا المصنفة الـ30 التي تغلّبت بعيد ذلك على السويسرية بليندا بنتشيتش المصنفة الـ15.

وبلغت الرومانية المخضرمة (33 عاماً) أول ربع نهائي لها منذ 14 عاماً؛ إذ لعبت آخر مرة في دور الثمانية لبطولة كبرى في «بطولة فرنسا المفتوحة» عام 2009.

لكنها تمكنت الأحد من الفوز على بنتشيتش 6 - 3 و6 - 3، بعدما كانت تغلّبت في الدور الثالث على الكازخستانية إيلينا ريباكينا المصنفة الرابعة.

ولدى الرجال، واصل ديوكوفيتش عودته الموفقة إلى البطولة التي غاب عنها الموسم الماضي بسبب رفضه تلقي اللقاح المضاد لفيروس «كورونا»، وبلغ دورها ربع النهائي للمرة الثالثة عشرة في مسيرته بفوزه على الكرواتي بورنا غويو 6 - 2 و7 - 5 و6 - 4.

وبذلك، يواصل الصربي الذي سيستعيد صدارة تصنيف المحترفين من الإسباني كارلوس ألكاراس، مسعاه لإحراز لقبه الرابع في «البطولة الأميركية» ومعادلة الرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب الكبرى المسجل باسم الأسترالية مارغاريت كورت (24).

ويلتقي ابن الـ36 عاماً الذي أفلت من خروج محرج في الدور السابق بعد خسارته المجموعتين الأوليين أمام مواطنه لاسلو دجيري قبل أن يعود من بعيد، في ربع النهائي مع الأميركي تايلور فريتز التاسع والفائز بدوره على السويسري دومينيك ستريكر 7 - 6 و6 - 4 و6 - 4.

ويأمل ديوكوفيتش تأكيد تفوقه التام على الأميركي الذي خسر جميع مواجهاته السبع السابقة مع الصربي، الأخيرة في «سينسيناتي للماسترز» الشهر الماضي.

وعلق الصربي على مواجهة فريتز الذي يبقى اللاعب الوحيد الذي لم يخسر أي مجموعة في البطولة حتى الآن، قائلاً: «يقدم مستويات رائعة، لا سيما على أرضه هنا في الولايات المتحدة. من البديهي أن المباريات ستصبح أصعب بدءاً من الآن، وأنا جاهز».

وحسم بن شيلتون المواجهة الأميركية مع المصنف الـ14 تومي بول في 4 مجموعات ليبلغ ربع النهائي في البطولات الأربع الكبرى للمرة الثانية هذا العام.

وثأر شيلتون؛ البالغ من العمر 20 عاماً، لخسارته أمام بول في ربع نهائي «بطولة أستراليا المفتوحة»، بفوزه 6 - 4، 6 - 3، 4 - 6، و6 - 4 ليصبح أصغر أميركي يصل إلى ربع نهائي الرجال في نيويورك منذ أندي روديك عام 2002 . وسيخوض شيلتون مواجهة أميركية بحتة أخرى في ربع النهائي؛ إذ يلتقي فرنسيس تيافو العاشر والفائز بدوره على الأسترالي رينكي هيجيكاتا 6 - 4 و6 - 1 و6 - 4، ليتمثل البلد المضيف بثلاثة لاعبين في ربع النهائي لأول مرة منذ 2005.


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد (أ.ب)

دورة مدريد: غوف تتغلب على المرض وتبلغ ثمن النهائي

أصبحت الأميركية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد للألف نقطة في كرة المضرب، ورغم معاناتها نجحت في التغلب على سورانا سيرستيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليندا نوسكوفا (رويترز)

دورة مدريد: نوسكوفا تبلغ دور الـ16 بعد انسحاب سامسونوفا

تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا مباشرة إلى دور الـ16 من دورة مدريد لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد انسحاب منافستها الروسية ليودميلا سامسونوفا بسبب المرض.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دانييل ميدفيديف (رويترز)

دورة مدريد: ميدفيديف يحقق فوزه الأول على الملاعب الرملية

تأهل دانييل ميدفيديف، المصنف الثالث، إلى الدور الثالث (دور الـ32) من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، عقب فوزه الصعب على المجري فابيان ماروزان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا (أ.ب)

دورة مدريد: سابالينكا ورود يواصلان حملتهما بصحبة زفيريف وخروج شفيونتيك

واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً، والنرويجي كاسبر رود، حملة الدفاع عن لقبيهما في دورة مدريد للتنس، بتأهلهما، السبت، إلى الدورين ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)
لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)
لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

صعد موزيتي بعد الفوز على الهولندي تالون جريكسبور بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و7-5 ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة المقامة على الملاعب الرملية، اليوم الأحد.

واحتاج النجم الإيطالي المصنف السادس في هذه البطولة إلى ساعة و40 دقيقة لإقصاء جريكسبور.

وسيلعب لورينزو موزيتي في دور الـ16 ضد التشيكي ييري ليتشيكا الذي أطاح بالأميركي أليكس ميكيلسن بنتيجة 6-4 و6-2 في وقت سابق اليوم الأحد.

وبفوزه على ميكيلسن، ثأر ليتشيكا من منافسه الأميركي الذي تفوق عليه في مواجهة سابقة ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس في عام 2024.

ويتطلع ليتشيكا لمواصلة مشواره في البطولة حيث تأهل إلى قبل النهائي في عام 2025، وصعد لدور الـ16 للمرة الثالثة على التوالي في مشاركاته ببطولات الأساتذة، ليواصل سلسلة نتائجه المميزة التي بدأت منذ وصوله إلى نهائي بطولة ميامي للأساتذة في مارس (آذار) الماضي.


الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)
الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)
TT

الدوري القطري: السد لحسم اللقب... والشمال لدخول التاريخ

الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)
الزعيم يحتاج إلى نقطة لحسم اللقب (نادي السد)

يسعى السد للتتويج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم عندما يستقبل في المرحلة 22 الأخيرة، الاثنين، منافسه الوحيد الشمال الساعي لدخول التاريخ.

ويحتاج «الزعيم» المتصدر برصيد 42 نقطة للتعادل على الأقل من أجل حسم اللقب الثالث توالياً والتاسع عشر في تاريخه لتعزيز رقمه القياسي، بينما يتعين على الشمال الثاني بفارق نقطتين الفوز دون سواه من أجل التتويج الأول في تاريخه.

وبدا اللقب في طريقه للسد دون خوض الجولة الأخيرة بعد خسارة الشمال أمام قطر 0 - 2 في مباراة مؤجلة من المرحلة 17 في 13 الحالي ليتجمد رصيده عند 37 نقطة، بيد أن قراراً انضباطياً منح الخاسر بارقة أمل جديدة بوصفه فائزاً 3 - 0.

وعاقبت لجنة الانضباط فريق قطر، بعدما أشرك مدافعه الأرجنتيني فرانكو روسو بدلاً من اللاعب أحمد الراوي، عقب طرد التونسي علي سعودي، ليخالف المادة 15 من لائحة مشاركة اللاعبين الأجانب التي تنص على عدم إشراك لاعب أجنبي في حال طرد أي من الستة المسموح بمشاركتهم في قائمة الفرق.

ويدخل السد المواجهة بعد خيبة أمل الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بالخسارة أمام فيسيل كوبي الياباني بركلات الترجيح 4 - 5 (3 - 3) رغم إقصائه الهلال السعودي في ثمن النهائي بذات الطريقة 4 - 2 (3 - 3).

وقال الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب السد: «نشعر بالأسف على الخروج القاري بعدما كنا نستحق استكمال المشوار...لكنها كرة القدم».

وأضاف: «ما جرى أضحى من الماضي... وتركيزنا منصبٌّ على حسم اللقب المحلي، ومن ثم وجب علينا أن نكون في قمة حضورنا الذهني أمام منافس يدافع عن فرصة وحيدة أخيرة».

بدوره، يدخل الشمال، الحصان الأسود، المواجهة من أجل استعادة وهج خبا مؤخراً عقب خسارتين أمام الشحانية والمهدد بالهبوط وقطر بذات النتيجة 0 - 2 قضتا على الحظوظ التي استعادها بقرار انضباطي بعد منحه نقاط السقوط الأخير.

وقال الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال: «لم ندبر الأمتار الأخيرة بالشكل الذي كنا نخطط له، لكن الفرصة ما زالت سانحة، وسنتمسك بها».

وأردفت: «الأهم أن نضع كل ما جرى سابقاً وراء ظهورنا، من أجل دخول منعطف تاريخي يعد بمثابة تحدٍّ ندرك صعوبته أمام خصم متمرس هي خطوة تفصلنا عن إنجاز غير مسبوق».

ومع حسم السد والشمال المركزين الأول والثاني، فإن الصراع سيكون على أشده بين 4 فرق من أجل السعي خلف مقاعد في دوري أبطال آسيا للنحبة عقب زيادة الحصة القطرية إلى ثلاثة مباشرة في النخبة، هذا إلى جانب مقعد في دوري أبطال آسيا 2.

ويبحث الريان (35 نقطة) عن التشبث بالمركز الثالث عندما يلتقي العربي السادس بـ32 نقطة والذي يملك حظوظ ظهور قاري بعد غياب طويل.

في المقابل، يبحث الغرافة الذي كان طرفاً في المنافسة قبل أن يتراجع إلى المركز الرابع بفارق الأهداف عن الريان، عن فوز يبقيه ضمن حسابات المقاعد الآسيوية، شريطة تجاوز الشحانية المهدد بالهبوط المباشر بوجوده أخيراً برصيد 20 نقطة.

أما قطر الخامس برصيد 32 نقطة والذي فرط بالتساوي بالرصيد نفسه مع الريان والغرافة بخسارة اعتبارية أمام الشمال، فيأمل في الانتصار على الدحيل الخارج من الحسابات بوجوده سابعاً بـ 30 نقطة.

وفي صراع الهبوط المباشر لصاحب المركز الأخير، وخوض قبل الأخير الملحق، فيلتقي الأهلي الباحث عن نقطة الأمان بوجوده تاسعاً بـ 23 نقطة، مع أم صلال المطالب بالفوز دون سواه لتجنب مصير مجهول بوجوده في المركز قبل الأخير بـ20 نقطة.

أما السيلية العاشر برصيد 22 نقطة فيطمح للأمان عبر تجاوز الوكرة غير المعني بالصراع بوجوده ثامناً برصيد 24 نقطة.


تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)
اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)
TT

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)
اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا»، عبر الطعن في البروتوكول المستحدث لمكافحة التمييز والعنف والتحرش في الملاعب، رغم ما يحظى به من دعم مؤسسي واسع.

وكانت الرابطة قد أطلقت، في أواخر مارس (آذار) الماضي، دليلاً إجرائياً يهدف إلى تعزيز معايير السلامة داخل المنافسات، في خطوة تأتي ضمن سياق تشريعي أوسع يرتبط بتحديث قوانين مكافحة العنف في الرياضة. وأكد رئيسها، خافيير تيباس، أن المبادرة تمثل امتداداً لالتزامات قانونية وأخلاقية، فيما حظيت بدعم مباشر من وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي أشار إلى جهود حكومية موازية لتشديد الإجراءات ضد السلوكيات المتطرفة في الملاعب.

وخلال تقديم البروتوكول في ملعب «ميتروبوليتانو»، شدد رئيس نادي أتلتيكو مدريد، إنريكي سيريزو، على أهمية ترسيخ بيئة تقوم على التسامح والأمان، معتبراً أن الوقاية والتوعية تمثلان حجر الأساس في إنجاح مثل هذه المبادرات.

غير أن هذا التوافق لم يشمل النادي الملكي، وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية، الذي تقدم بدعوى لإلغاء القرار الذي أقر البروتوكول في فبراير (شباط) الماضي، معتبراً أن طبيعته الإرشادية قد تم تحويلها إلى التزام إلزامي على الأندية. كما طلب اتخاذ تدابير عاجلة لوقف تطبيقه، وهو ما لم يستجب له القضاء في المرحلة الحالية، بانتظار استكمال المرافعات.

ويستند موقف ريال مدريد إلى رؤية قانونية تعتبر أن صلاحيات الرابطة لا تمتد إلى فرض مثل هذه الإجراءات بشكل مباشر، في حين ترى الجهات المنظمة أن البروتوكول يمثل تطبيقاً عملياً لمقتضيات قانونية قائمة، وليس خياراً تنظيمياً قابلاً للتجاوز.

وقد أثار هذا التحرك تساؤلات داخل الوسط الرياضي الإسباني، في ظل توافق غالبية الأندية والمؤسسات على أهمية تشديد الإجراءات ضد مظاهر التمييز والعنف، خصوصاً مع تصاعد الاهتمام الأوروبي والدولي بهذا الملف.

ومع استمرار المسار القضائي، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات متعددة، من شأنها أن تحدد مستقبلاً حدود العلاقة بين الأندية والجهات المنظمة، كما قد ترسم ملامح جديدة لكيفية تطبيق التشريعات المرتبطة بأمن الملاعب في كرة القدم الإسبانية.