«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس يواصل نجاحاته والتونسية جابر تعبر بصعوبة

ألكاراس (إ.ب.أ)
ألكاراس (إ.ب.أ)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس يواصل نجاحاته والتونسية جابر تعبر بصعوبة

ألكاراس (إ.ب.أ)
ألكاراس (إ.ب.أ)

واصل الإسباني كارلوس ألكاراس بنجاح حملة الدفاع عن اللقب في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكرة المضرب، آخر البطولات الأربع الكبرى على ملاعب فلاشينغ ميدوز، وتأهل إلى الدور الثالث بفوزه على الجنوب أفريقي لويد هاريس 6-3 و6-1 و7-6 (7-4).

وبخلاف ألكاراس، عانت التونسية أنس جابر، المصنفة خامسة عالمياً ووصيفة البطولة العام الماضي والتي تعاني من وعكة، للتغلب على التشيكية ليندا نوسكوفا وبلوغ الدور الثالث.

ويأمل ألكاراس في أن يصبح أول لاعب يدافع عن لقبه بنجاح في فلاشينغ ميدوز منذ عام 2008 عندما فاز الأسطورة السويسري روجيه فيدرر باللقب للعام الخامس توالياً.

قال الإسباني المصنف أول عالميا عقب نهاية المباراة: «أعتقد أنني قدّمت مباراة جيدة للغاية. إذا كان عليّ أن أستفيد من هذه المباراة، فسيكون ذلك هو المستوى الذي لعبت به منذ المجموعة الثانية. يجب أن أكون قادرا على الحفاظ عليه».

وفرض ألكاراس (20 عاماً) تفوقه على منافسه المصنف 177 عالمياً في أول مباراة له كاملة، بعدما خاض مجموعة واحدة فقط أمام الألماني دومينيك كوبفر في الدور الأول عقب اضطرار الأخير للانسحاب جراء إصابته بالتواء في كاحله في الشوط الأول من اللقاء.

نجح هاريس في كسر إرسال ألكاراس في المجموعة الثالثة، قبل أن يرد الأخير سريعا ليحسمها في الشوط الفاصل.

تابع الإسباني: «كان عليّ أن أنسى هذا الكسر، لقد قدمت شوط إرسال سيئا للغاية. كان علي التركيز مجدداً. من المهم للغاية الفوز بالمباريات في ثلاث مجموعات في الأدوار الأولى».

ويواجه ألكاراس الذي سيخسر صدارة التصنيف العالمي لصالح الصربي نوفاك ديوكوفيتش مع نهاية البطولة، في الدور المقبل البريطاني دانييل إيفانز المصنف 28 عالمياً والفائز على الهولندي بوتيك فان دي تساندخولب 1-6 و6-1 و6-3 و6-3.

وبلغ الروسي دانييل ميدفيديف، المصنف ثالثاً عالمياً والمتوج باللقب عام 2021 بفوزه على ديوكوفيتش، الدور الثالث على حساب الأسترالي كريستوفر أوكونيل (69) 6-2 و6-2 و6-7 (6-8) و6-2.

ويلعب ميدفيديف (27 عاماً) والذي يُنظر إليه على أنه اللاعب الوحيد القادر على الحؤول دون نهائي بين ألكاراس الذي من المحتمل أن يواجهه في نصف النهائي وديوكوفيتش، مع الأرجنتيني سيباستيان بايس (32) السبت لمقعد في ثمن النهائي.

في المقابل، واصل الإيطالي يانيك سينر المصنّف سادساً مشواره نحو فرض مواجهة ثأرية في الدور ربع النهائي أمام ألكاراس، وذلك بعد فوزه على مواطنه لورنزو سونيغو 6-4 و6-2 و6-4 ليبلغ الدور الثالث.

وكان سينر خسر أمام ألكاراس في ثمن النهائي العام الماضي بعد مباراة جنونية انتهت بخمس مجموعات.

وتفوّق سينر على سونيغو بعدما هيمن على إرساله، حيث لم يمنح منافسه فرصة كسر إرساله خلال المباراة التي استغرقت ساعتين و5 دقائق.

وقال سينر بعد فوزه: «نحن نعمل كثيراً، أنا وفريقي، أحاول دفع نفسي للأمام وأشعر أن مستواي قد تطور».

وتابع: «أشعر براحة أكبر على الشبكة وهذا شيء جديد بالنسبة لي. وآمل في أن أتمكن من إظهار ذلك في المستقبل».

وسيلعب سينر في الدور الثالث السبت مع السويسري ستان فافرينكا بطل فلاشينغ ميدوز 2016 والفائز على الأرجنتيني توماس إيتشيفيري 7-6 (8-6) و6-7 (7-9) و6-3 و6-2.

وقال إيسنر المتأثر: «الأمر صعب»، مضيفاً: «لهذا السبب عملت بجد طوال حياتي للعب في أجواء مثل هذه...».

وأردف: «تماماً مثل اليوم، اللعب أمام هذا الجمهور، والحصول على الدعم الذي أحظى به، هو أمر مميز جداً. لذلك شكرا لكم».

وفاز الروسي أندري روبليف الثامن على الفرنسي غايل مونفيس 6-4 و6-3 و3-6 و6-1، والألماني أليكسندر زفيريف، الثاني عشر، على مواطنه دانيال ألتماير 7-6 (1/6) و3-6 و6-4 و6-3.

ويواجه زفيريف البلغاري غريغور ديميتروف التاسع عشر الذي أخرج البريطاني أندي موراي المتوج في فلاشينغ ميدوز عام 2012 بفوزه عليه 6-3 و6-4 و6-1.

وتأهل البريطاني جاك درايبر إلى الدور الثالث بفوزه على البولندي هوبيرت هوركاش 6-2 و6-4 و7-5 ليضرب موعداً مع الأميركي مايكل موه الذي قلب تأخره بمجموعتين أمام مواطنه جون إيسنر إلى فوز 3-6 و4-6 و7-6 (3/7) و6-4 و7-6 (7/10).

ووضع الأميركي إيسنر (38 عاماً و2.08م) حدّا لمسيرته بعدما أعلن اعتزاله إثر خروجه من الدور الثاني.

أنس جابر (أ.ب)

ولدى السيدات، احتاجت التونسية جابر التي تعاني من وعكة صحية إلى 3 مجموعات للفوز على نوسكوفا (41) بنتيجة 7-6 (9-7) و4-6 و6-3.

وهي المباراة الثانية توالياً تعاني خلالها التونسية لحسمها لصالحها بعدما تغلبت بصعوبة على الكولومبية كاميلا أوسوريو 7-5 و7-6 (7-4) في الدور الأول.

كاميليا أوسوريو (د.ب.أ)

قالت جابر: «لقد كنت مريضة منذ الخميس الماضي. أتناول الكثير من الأدوية وأبذل قصارى جهدي للتعافي».

وتواجه جابر في مسعاها لبلوغ ثمن النهائي تشيكية أخرى هي ماري بوزكوفا (31).

وارتقت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة ثانية عالمياً وبطلة أستراليا المفتوحة، إلى الدور الثالث بفوزها على البريطانية جودي بوراج 6-3 و6-2.

وبلغت سابالينكا (25 عاما) الدور نصف النهائي أو أكثر في آخر أربع بطولات كبرى، وهي تملك فرصة لتجاوز البولندية إيغا شفيونتيك في صدارة التصنيف العالمي.

ليندا نوسكوفو (إ.ب.أ)

وقالت سابالينكا: «لا أركز حقاً على ذلك، لكنه سيعني الكثير بالنسبة لي».

وتابعت: «إنه أحد أهدافي، أحد أحلامي وسأبذل قصارى جهدي للوصول إلى حلمي».

وفي أبرز مباريات الدور الثاني، لم تعان الأميركية جيسيكا بيغولا الثالثة للفوز على الرومانية باتريسيا تيغ 6-3 و6-1، على غرار التشيكية ماركيتا فوندروسوفا التاسعة التي أخرجت الإيطالية مارتينا تريفيسان 6-2 و6-2. فيما قلبت الروسية داريا كاساتكينا تأخرها بمجموعة أمام الأميركية صوفيا كينن إلى فوز 2-6 و6-4 و6-4.

وخرجت من المنافسات على نحو مبكر التشيكية كارولينا بليشكوفا (25) إثر خسارتها أمام الفرنسية كلارا بوريل 6-4 و6-2.


مقالات ذات صلة

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

رياضة عالمية أرتور فيس (إ.ب.أ)

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

تغلب المصنف الأول عالميا يانيك سينر 6-2 و7-6 على رافائيل خودار المشارك ببطاقة دعوة، في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارتا كوستيوك تتفاعل خلال مباراتها أمام التشيكية ليندا نوسكوفا (أ.ف.ب)

دورة مدريد: الأوكرانية كوستيوك تواصل مغامرتها وتبلغ نصف النهائي

واصلت الأوكرانية مارتا كوستيوك عروضها القوية في بطولة مدريد للتنس فئة الألف نقطة، بعدما تأهلت إلى الدور نصف النهائي لمنافسات فردي السيدات، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا تتفاعل خلال مباراتها في فردي السيدات ضمن بطولة مدريد المفتوحة (أ.ف.ب)

دورة مدريد: بوتابوفا تدخل التاريخ بتأهلها لنصف النهائي

أصبحت أناستاسيا بوتابوفا أول لاعبة تشارك بديلة للاعبة منسحبة تصل إلى نصف نهائي إحدى بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات ذات الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
TT

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

قال ماوريسو بوكتينيو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بوكتينيو قاد توتنهام لإنهاء الدوري في المركز الثاني، في موسم 2016 - 2017، كما قاد للفريق للوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2019، خلال خمس سنوات قضاها في تدريب الفريق.

ولكن أصبحت الصورة مختلفة الآن بالنسبة لتوتنهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر، بفارق نقطتين خلف المنطقة الآمنة، مع تبقي أربع مباريات على نهاية الموسم.

وقال بوكتينيو في ظهوره على بودكاست «ذي أوفرلاب ستيك تو فوتبول»: «إنه لأمر محزن حقاً، فأنا أحب توتنهام حقاً، وسيظل جزءاً من حياتي، جزءاً مهما من حياتي كمدرب، وحياتي الشخصية أيضاً».

وأضاف: «إنه أمر محزن حقاً لأنني أعلم معاناة الناس هناك، داخل النادي وأيضا الجماهير. من الصعب تقبل هذا».

وتزامنت فترة عمل بوتشيتينو في النادي مع بناء ملعب النادي الحالي ومركز التدريب، وهي فترة كان فيها الفريق يخوض المباريات التي تقام على أرضه في ملعب «ويمبلي»، بينما كانت ميزانية الانتقالات محدودة بسبب ضخ الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.

وذكر بوكتينيو أن ساديو ماني وجورجينيو فينالدوم كانا من بين اللاعبين الذين أراد التعاقد معهم للنادي، لكنهما في النهاية انضما إلى ليفربول، وكانا ضمن الفريق الذي فاز على توتنهام بنتيجة 2 - صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وأضاف بوكتينيو: «إنه أمر مؤسف. كنا نحقق الفوز كل موسم، لأننا كنا نقاتل في ظل ظروف صعبة، فقد أمضينا 18 شهراً من دون أي صفقة تعاقد. كان ذلك رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وأكد: «كان لدينا مال للإنفاق، لكن ليس بالقدر الذي يسمح لنا بالتحسُّن أو الاقتراب من الفوز أو المنافسة الحقيقية على الألقاب. لقد نافسنا بالفعل على الفوز، لكننا افتقدنا تلك الخطوة الأخيرة الحاسمة».

وبعد خمسة شهور من نهائي دوري أبطال أوروبا، أُقيل بوتشيتينو من دانييل ليفي، رئيس النادي وقتها، عقب بداية ضعيفة للموسم، وحل محله جوزيه مورينيو.


فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)
TT

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة، ليؤكد تعافيه من إصابة الظهر التي عانى منها لفترة طويلة، واستعداده لفرض نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة على أرضه.

وتعرض الفرنسي لإصابة بكسر إجهادي في أسفل ظهره خلال بطولة رولان غاروس العام الماضي، قضت على ما تبقى من موسمه، وكانت عودته القصيرة في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي سابقة لأوانها، لينتكس ويضطر لخوض فترة طويلة أخرى من إعادة التأهيل.

ومنذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، حقق فيس نتائج جيدة في الدوحة و«إنديان ويلز» و«ميامي» قبل أن يواصل تألقه ويتوج بلقب برشلونة؛ حيث هزم أندريه روبليف في النهائي ليفوز بلقبه الأول منذ عودته.

وفاز فيس 6 - 3 و6 - 4 على التشيكي ييري ليهيتشكا في دور الثمانية في مدريد، أمس (الأربعاء)، مما رفع من أسهمه والتوقعات المحيطة به قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار) المقبل، لكن الفرنسي قرر تجاهل كل هذه الضجة.

وقال فيس (21 عاماً) للصحافيين: «أنا لا أنظر إلى ذلك إطلاقاً. لأنك إذا فعلت، فإن ذهنك سيتشتت في كل الاتجاهات. أحاول أن أصب تركيزي على اللعب هنا في مدريد، ثم بعد ذلك بطولة روما، يليها المزيد من التحضير لما هو قادم، ثم بطولة فرنسا المفتوحة. لذلك، لدي الكثير من الوقت».

وأضاف: «عندما تكون مصاباً، تتلقى الكثير من الانتقادات والتعليقات السيئة. لذا توقفت عن متابعة (وسائل التواصل الاجتماعي). ومنذ ذلك الحين، أشعر بأنني بخير من دونها».

وسيكون هدف فيس الأساسي بلا شك أن يصبح أول فرنسي يفوز بواحدة من البطولات الأربع الكبرى منذ تتويج يانيك نواه ببطولة رولان غاروس عام 1983، وينصب تركيزه حالياً على مباراته أمام المصنّف الأول عالمياً يانيك سينر في قبل نهائي مدريد غداً (الجمعة).

وقال الفرنسي: «لم أخسر أي مباراة على الملاعب الرملية. وهو لم يخسر أي مباراة على الملاعب الرملية والصلبة منذ فترة طويلة. لذلك ستكون مباراة رائعة».


مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
TT

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة، في وقت تتعرض فيه مدن أخرى لانتقادات حادة، بسبب استغلال المشجعين ورفع الأسعار.

وانتقدت مجموعات من المشجعين خططا لفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً للفرد مقابل رحلة قصيرة ذهاباً وإياباً إلى ملعب في نيوجيرزي، بالقرب من نيويورك الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة في 19 يوليو (تموز).

في المقابل، لن يدفع المشجعون المتجهون إلى ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا سوى 2.90 دولارين لاستخدام مترو الأنفاق للوصول إلى الملعب.

وقالت نائبة رئيس بلدية فيلادلفيا، فانيسا غاريت هارلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال فعالية إعلامية، الثلاثاء: «نريد التأكد من أن الحدث متاح وميسور التكلفة للجماهير. إذا قمنا بتسعير وسائل النقل بشكل مبالغ فيه، فإننا بذلك نستبعد فئة كاملة من الناس».

وتضمّ الولايات المتحدة 11 ملعباً مخصصاً لاستضافة مباريات كأس العالم الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، في مكسيكو سيتي.

وأدت المخاوف من ارتفاع التكاليف بشكل كبير إلى إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص 100 مليون دولار أميركي إضافية لمساعدة المنتخبات الـ48 المشاركة على تغطية نفقات الوجود في أميركا الشمالية، بعد أن حذرت الاتحادات من احتمال تكبُّد خسائر مالية.

كما أثارت أسعار التذاكر «الفلكية» التي تفوق بكثير تلك التي طُرحت في مونديال قطر 2022، غضب الجماهير؛ خصوصاً في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجليس.

وبالنسبة للمشجعين الذين سيسافرون دون تذاكر، تؤكد «مدينة الحب الأخوي» أنها ستوفر منطقة ترفيه مخصصة للمشجعين مجانية طوال فترة البطولة التي تمتد 39 يوماً.

ومن المتوقَّع أن يستوعب الموقع في «ليمون هيل» نحو 15 ألف مشجع يومياً، لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأطعمة المحلية والفعاليات الترفيهية.

وتواجه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، تحديات تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، إلا أن السلطات تؤكد أن جرائم القتل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما تسابق المدينة الزمن لإنجاز الاستعدادات، مع استمرار أعمال الطرق ووجود السقالات في محطة القطارات الرئيسية «30 ستريت»، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.

وفي ظل العناوين السلبية حول ارتفاع أسعار الفنادق في مدن أخرى، تسعى فيلادلفيا إلى استثمار هذا الوضع لصالحها.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن أسعار غرف الفنادق في هيوستن ارتفعت بنسبة 457 في المائة، خلال أول مباراة تستضيفها المدينة، مقارنة بارتفاع قدره 198 في المائة في فيلادلفيا، بينما سجلت كانساس سيتي زيادة بنسبة 364 في المائة.

وقالت آن راين، نائبة وزير السياحة في ولاية بنسلفانيا: «لا يزال بإمكانك حجز فندق متوسط المستوى في فيلادلفيا خلال عطلة الرابع من يوليو (تموز) مقابل نحو 400 دولار لليلة، أو 200 دولار لغرفة أساسية».

وأشادت بانخفاض تكاليف النقل للمشجعين، ومنطقة المشجعين المجانية، مؤكدة أن الزوار «لن يتعرضوا للاستغلال في أسعار الفنادق»، إذ اعتبرت أن ذلك يجعل فيلادلفيا أفضل مدينة مضيفة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة مقابل المال.

وأوضحت: «لا توجد أي مقارنة».

ويتوقع المنظمون أن تستقطب البطولة نحو 500 ألف زائر إلى منطقة فيلادلفيا، الواقعة بين واشنطن ونيويورك، على أن يتوزع العدد بالتساوي بين الزوار المحليين والدوليين.

ومن المتوقَّع أن تضخ البطولة نحو 700 مليون دولار في اقتصاد المنطقة، وفق تقديرات شركة «إيكونسلت».

وقالت ميغ كين، المديرة التنفيذية لاستضافة فيلادلفيا لمونديال 2026: «فيلادلفيا مدينة مجتهدة، صلبة، تنتمي إلى الطبقة العاملة، ونحن نفخر بذلك».

وأضافت: «رغم ما نملكه من فنون وثقافة، فإننا نوفر أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم وتجارب الطعام والشراب التي تناسب جميع الميزانيات».

وأكدت أن ذلك «يتيح لأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الاستمتاع بتجربة كأس العالم هنا».

وستستضيف فيلادلفيا ست مباريات على ملعبها المطوّر الذي كان يستخدم لمباريات كرة القدم الأميركية «إن إف إل»، تختتم بمباراة في ثمن النهائي في الرابع من يوليو (تموز)، فيما ترى كين أن المدينة ستظل وجهة مناسبة للمشجعين حتى نهاية البطولة.

وأشارت إلى أن الرحلة من فيلادلفيا إلى ملعب نيوجيرزي الذي يستضيف النهائي «غالباً ما تكون أسهل بكثير من السفر» حتى من مانهاتن.