يتأهب سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم في العامين الماضيين، لتدوين اسمه في سجلات الأرقام القياسية مرة جديدة، وذلك عندما يخوض سباق جائزة إيطاليا الكبرى على حلبة مونتسا ضمن منافسات الجولة 14 من بطولة العالم للفورمولا واحد.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ترتفع أسهم «ماد ماكس» المهيمن على مقدرات البطولة لتحطيم الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية (9) الذي يتقاسمه مع بطل العالم السابق 4 مرات الألماني سيباستيان فيتل، بعدما تساوى مع سائق «ريد بول» السابق أيضاً، بفوزه بجائزة هولندا الكبرى على حلبة زاندفورت الأسبوع الماضي.

حقق فيرستابن على أرضه وأمام «المدّ البرتقالي» المتمثل بالجماهير الهولندية التي واكبت السباق، فوزاً كاسحاً في ظروف مناخية صعبة إثر هطول الأمطار، ليعزز رصيده في صدارة ترتيب السائقين إلى 339 نقطة متقدماً بفارق 138 عن زميله المكسيكي سيرخيو بيريس.
ويبدو ابن الـ25 عاماً المرشح الأبرز لتحطيم أرقامه القياسية الشخصية من ناحية عدد الانتصارات والنقاط في عام واحد، حيث فاز بـ15 جائزة كبرى وحصد 454 نقطة العام الماضي.
ويجد فيرستابن نفسه أمام فرصة تحطيم الرقم القياسي لعدد الانتصارات على حلبة تاريخية تشتهر بـ«معبد السرعة»، حيث أحرز المركز الأول في العام الماضي بعد استعراض للقوة شهد انطلاقه من المركز السابع جرَّاء تعرضه لعقوبة بعدما عمد فريقه إلى تغيير وحدة الطاقة.
رأى البريطاني أدريان نيوي المدير التقني في «ريد بول» الأربعاء أن فيرستابن أصبح «أحد العظماء على الإطلاق» بعد فوزه بـ11 من أصل 13 جائزة هذا العام وأنه ينافس في بطولة خاصة به.
قال لموقع «موتورسبورت»: «منذ فوزه بلقب البطولة عام 2021 أعتقد أن ذلك خفف الكثير من الضغط عنه، وقد تطورت قيادته كثيراً جراء ذلك».
وتابع: «هو متناغم تماماً (مع نفسه). الشيء الذي يميز ماكس، مثل كل العظماء الحقيقيين، هو أن لديك انطباعاً بأنه يقود السيارة تقريباً تلقائياً، مما يترك الكثير من قوة المعالجة للتفكير في كل شيء».

وبالفعل، لا يواجه فريق «ريد بول»، الذي عزز رقمه القياسي بعدد الانتصارات المتتالية (14 امتداداً من الموسم الماضي)، أي منافسة حقيقية هذا العام، حيث إن أقرب مطارد لسائقه هو المخضرم الإسباني فرناندو ألونسو الذي يتأخر عنه بفارق 171 نقطة في المركز الثالث، على الرغم من أن سائق أستون مارتن الحالي، يعيش ربيعه الثاني في سن الـ42 عاماً.
لا يملك ألونسو، بطل العالم مرتين سابقاً مع «رينو»، فرصة حقيقية للظفر بلقبه العالمي الثالث بعد 2005 و2006، لكنه أظهر على حلبة زاندفورت أنه من بين المرشحين للحدّ من هيمنة فيرستابن والحؤول دون تحقيق فوزه الـ12 هذا العام والعاشر توالياً.

احتل ألونسو في هولندا المركز الثاني في صعوده الـ11 إلى منصة التتويج هذا العام، علماً أنه على غرار باقي السائقين لن يواجه معضلة هطول الأمطار في شمال إيطاليا، حيث أفسحت موجة الحر القاسية في أواخر الصيف والعواصف العاتية المجال لدرجات حرارة معتدلة وسماء مشمسة.
وسجل «الماتادور» الإسباني أسرع لفة في نهاية الأسبوع الماضي وأعلم فريقه الطموح «سنفوز بسباق واحد قريباً، ونحن نقترب» بعدما نال لقب الوصيف بفارق 3.7 ثوان فقط خلف فيرستابن.
كما أن المركز الثاني الذي حققه ألونسو كان أول صعود لفريقه أستون مارتن إلى منصة التتويج منذ أن حلّ ثانياً أيضاً في سباق كندا في يونيو (حزيران)، في حين يشعر مدير الفريق اللوكسمبورغي مايك كراك (51 عاماً) بالتفاؤل قبل توجهه إلى مونتسا.
قال: «بعد كل منصات التتويج في النصف الأول من الموسم، ثم السباقات الأكثر صعوبة، الآن أخيراً وفي عطلة نهاية أسبوع صعبة للغاية تمكنا من الصعود إلى منصة التتويج مرة أخرى، وهو أمر رائع».
وتابع: «نريد مواصلة القتال قدر الإمكان في هذه المعركة، ونرى أين سنكون في النهاية. كل شيء يشير في الاتجاه الصحيح. أعتقد أننا خطونا خطوة صغيرة في سباق (بلجيكا)، وأعتقد أننا اجتزنا خطوة أخرى هنا (زاندفورت)، ولكننا بحاجة أيضاً إلى تأكيد ذلك خلال السباقات المقبلة».
من ناحيته، يأمل «فيراري» في عكس صورة أفضل أمام جماهيره بعد أداء متزعزع في زاندفورت توجه الإسباني كارلوس ساينس بالمركز الخامس، في حين اضطر زميله شارل لوكلير من موناكو إلى الانسحاب.
وصل لوكلير المنطلق من الصدارة على حلبة مونتسا العام الماضي ثانياً خلف فيرستابن بعد تفوق الأخير في استراتيجية الصيانة، وانتهى به الأمر في المركز الثالث مرتين بعد انطلاقه من المركز الأول هذا العام في سباقي أذربيجان وبلجيكا.

