شهدت الجولة الثالثة للدوري الإنجليزي لكرة القدم إثارة وندية ومفاجآت غير متوقعة، حيث سجل البديل داروين نونيز هدفين حاسمين ليقود ليفربول بعشرة لاعبين للفوز 2 - 1 على نيوكاسل يونايتد، وتحقيق انتفاضة مذهلة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم رغم طرد القائد فيرجيل فان دايك بشكل مبكر، في حين قلب مانشستر يونايتد تأخره بهدفين إلى فوز 3 - 2 على ضيفه نوتنغهام فورست. وفيما يلي أبرز مقتطفات الجولة الثالثة للمسابقة.
كلوب يواصل انتصاراته أمام هاو
مع مرور نصف ساعة والتأخر بهدف وطرد القائد، اعتقد قليلون أن يورغن كلوب مدرب ليفربول سيواصل سلسلة انتصاراته أمام نظيره إيدي هاو في نيوكاسل، لكن نونيز نزل من مقاعد البدلاء ليؤكد استمرار السلسلة. وأحرز المهاجم قليل الشعبية هدفين متأخرين ليضمن الانتصار 11 على التوالي للمدرب الألماني أمام هاو، وهي أطول سلسلة حالية بتاريخ المسابقة في المنافسة بين مدربين. ولتحقيق ذلك، وجه كلوب ضربة قوية لنيوكاسل، إذ تأتي النتيجة بعد خسارة فريق هاو 1 - صفر أمام مانشستر سيتي الأسبوع الماضي.
وكال كلوب مدرب ليفربول المديح للاعبه نونيز بعدما سجل المهاجم المحبط هدفين حاسمين عقب مشاركته بديلاً، ليعوض ليفربول تأخره بعشرة لاعبين ليفوز 2 - 1 على نيوكاسل يونايتد في مباراة مثيرة بالجولة الثالثة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وقال كلوب إن المهاجم القادم من أوروغواي ويبلغ عمره 24 عاماً لم يكن مفضلاً في التشكيلة الأساسية حتى الآن هذا الموسم، لكن ثنائيته المتأخرة ضد نيوكاسل أظهرت أفضل صفاته وسيحصل على مزيد من الفرص. وقال كلوب بسعادة عما وصفه بأنه أحد أفضل الانتصارات في مسيرته: «من الواضح أنه كان متحمساً بسبب عدم مشاركته في التشكيلة الأساسية ووضع كل طاقته في هاتين التسديدتين... كان أداء فائق النضج وسجل هدفين رائعين».

تشيلسي يسترد عافيته مع بوكيتينو
يتمسك ماوريسيو بوكيتينو بوعده بتطبيق أسلوب هجومي مع تشيلسي، لكن تدفق الهجمات لم يكن أكثر ما أسعده خلال التفوق 3 - صفر على لوتون تاون في أول انتصار للمدرب الأرجنتيني مع الفريق الأزرق. وقال بعد اللقاء: «أهم شيء أننا تحلينا بالانضباط والصلابة». ويرجع السبب في هذه الصلابة بنسبة كبيرة إلى الوافد الجديد موزيس كايسيدو، أغلى لاعب في بريطانيا، بسبب حماسه في خط الوسط في مشاركته الأساسية الأولى مع تشيلسي، ليسمح لإنزو فرنانديز بالتواصل مع رحيم ستيرلينغ الذي استعاد حيويته. وفي ظل خوض مباريات مقبلة في المتناول يملك تشيلسي في ثوبه الجديد فرصة لإزالة إخفاقات الموسم الماضي.
وقال بوكيتينو إن المهاجم الإنجليزي ستيرلينغ يستحق «كل الثناء» لاستعادة تألقه بعدما قدم أداء مبهراً وسجل هدفين في الفوز 3 - صفر على لوتون تاون في الجولة نفسها. وكان ستيرلينغ واحدة من النقاط المضيئة القليلة في تعادل تشيلسي 1 - 1 مع ليفربول، والخسارة 3 - 1 أمام وستهام، وبدا مجدداً أنه عاد لأفضل مستوياته ليساعد الفريق في تحقيق أول انتصار بقيادة بوكيتينو الذي تولى المسؤولية الشهر الماضي.
واستعاد اللاعب البالغ عمره 28 عاماً تألقه بعدما غاب عن مستواه في أغلب الفترات منذ انتقاله إلى تشيلسي قادماً من مانشستر سيتي في يوليو (تموز) العام الماضي. وأوضح المدرب الأرجنتيني: «التزامه بالطريقة التي يريد أن يسهم بها مع الفريق، والتزامه بأخلاقيات العمل، والمستوى الذي يتمتع به، كل ذلك يستحق كل الثناء على أدائه. أنا سعيد جداً من أجله». وقال: «أخبرني أن الموسم الماضي كان صعباً بالنسبة له، لكنني سعيد جداً عندما يكون اللاعب سعيداً. وعندما يستطيع مهاجم التسجيل أو لعب تمريرة حاسمة لصالحنا، فهذا أفضل شعور».

مويز يصنع عجائب لمنح الأمل لوستهام
لم تعتد جماهير وستهام رؤية فريقها على القمة، لكن حدث هذا بعد الفوز 3 - 1 على برايتون خارج ملعبهم، حين أظهر المدرب ديفيد مويز قوته. واعتاد المدرب الأسكوتلندي العمل بإمكانات محدودة، ورغم امتلاكه لاعبين بارعين فنياً تحقق الفوز في الأساس بفضل جهود دفاعية جماعية وهجمات مرتدة متقنة. ورغم أن ميخائيل أنطونيو يلعب عادة بمفرده في الهجوم، أظهر روح التعاون في اللقاء حين صنع هدفاً وسجل آخر في أول انتصار لوستهام في الدوري على برايتون. وتراجع وستهام من الصدارة للمركز الثاني بعد فوز مانشستر سيتي على شيفيلد، لكن إذا واصل فريق مويز الدفاع بهذه الصلابة مع استغلال معظم الفرص كما فعل أمام برايتون، قد يظل ملاصقاً للقمة لفترة أطول.
مويز مدرب سعادته بنجاح فريقه أخيراً في الانتصار على برايتون آند هوف ألبيون، حيث قدم أداء دفاعياً قوياً قبل الفوز 3 - 1 بفضل الهجمات المرتدة في الجولة نفسها. ولم يحقق وستهام أي فوز في 12 مباراة سابقة على برايتون بالدوري الممتاز، لذا كان مويز مهتماً بإيقاف هذه السلسلة السلبية. وقال مويز: «أنا سعيد بالنقاط الثلاث لأننا لم نفُزْ هنا منذ سنوات عديدة. تكرر الأمر وكنا نأتي إلى هنا ولا نحقق النتائج. حققنا هذه المرة 3 نقاط مستحقة».
إيفرتون الضعيف يتعثر مجدداً
دقت أجراس الإنذار في غوديسون بارك بعد إخفاق جديد لإيفرتون الذي خسر من وولفرهامبتون واندرارز، ليبقى في القاع دون أي نقطة ودون تسجيل أي هدف في أول 3 مباريات بالدوري. وفي وجود نظرية تشير إلى أن التعثر في مواسم متتالية يؤدي إلى السقوط لا محالة يجب على المدرب شون دايك البحث عن حلول عاجلة لتغيير الموقف سريعاً، وإلا سيكون من أقرب المرشحين للهبوط.
ويعاني إيفرتون من إصابات تشمل دومينيك كالفرت-لوين وأليكس أيوبي ودوايت مكنيل وجاك هاريسون، وجميعهم من خط الهجوم، لكنه يصنع ما يكفي ويفيض من الفرص للفوز. وكان اهتزاز الشباك قبل 3 دقائق من النهاية ضربة معنوية لإيفرتون وجمهوره لتتعالى صيحات الاستهجان، وتبدو مواجهة شيفيلد يونايتد خارج ملعبهم صعبة للغاية في الجولة المقبلة.
