فولارين بالوغون «المغضوب عليه» في آرسنال يجسد آمال المنتخب الأميركي

المهاجم القناص المعار من «المدفعجية» يقدم مستويات استثنائية مع ريمس الفرنسي

بالوغون خلال مشاركته في  تدريبات آرسنال في الولايات المتحدة الأمريكية استعداداً للموسم الجديد (رويترز)
بالوغون خلال مشاركته في تدريبات آرسنال في الولايات المتحدة الأمريكية استعداداً للموسم الجديد (رويترز)
TT

فولارين بالوغون «المغضوب عليه» في آرسنال يجسد آمال المنتخب الأميركي

بالوغون خلال مشاركته في  تدريبات آرسنال في الولايات المتحدة الأمريكية استعداداً للموسم الجديد (رويترز)
بالوغون خلال مشاركته في تدريبات آرسنال في الولايات المتحدة الأمريكية استعداداً للموسم الجديد (رويترز)

استغرق الأمر أقل من أسبوع واحد فقط لكي يفعل فولارين بالوغون ما لم يفعله أي لاعب آخر في تاريخ الولايات المتحدة. ففي مباراة فريقه أمام أنجيه في نهاية الموسم، أحرز بالوغون هدفه العشرين في الدوري الفرنسي الممتاز مع نادي ريمس، الذي كان يلعب له في الموسم الماضي على سبيل الإعارة من آرسنال. وبعد خمسة أيام فقط من إعلانه في منتصف مايو (أيار) عن اللعب لمنتخب الولايات المتحدة بدلاً من إنجلترا، أصبح لهذا الهدف فجأة أهمية تاريخية كبرى؛ فقد جعل هذا الهدف بالوغون أول لاعب أميركي يسجل 20 هدفاً أو أكثر في أحد الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، وهو الإنجاز الذي كان الاتحاد الأميركي لكرة القدم يحرص على تحقيقه.

وبغض النظر عن حقيقة أن بالوغون لم يكن قد لعب بعد أي دقيقة مع المنتخب الأميركي الأول - أو أن البعض قد يتساءل عما إذا كان الدوري الفرنسي الممتاز لا يزال يعد واحداً من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا من حيث المنافسة - فإن هذا الإنجاز يعكس الشيء الذي كان المنتخب الأميركي الأول محروماً منه: مهاجم حاسم قادر على هزّ الشباك واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. لا يزال بالوغون في الثانية والعشرين من عمره، وبالتالي فهو يمثل حلاً محتملاً طويل الأمد للمشكلة الواضحة التي يعاني منها المنتخب الأميركي في خط الهجوم: مهاجم صريح يمكن الاعتماد عليه في إنهاء الفرص التي كان أسلافه الأميركيون يهدرونها بغرابة شديدة أمام المرمى.

وقدّم بالوغون لمحة من قدراته الهجومية الرائعة في مباراته الثانية مع المنتخب الأميركي، حيث سجل هدفاً في مرمى كندا في يونيو (حزيران) ليقود منتخب بلاده للفوز بدوري أمم الكونكاكاف. ويأمل المشجعون الأميركيون أن ينجح بالوغون في قيادة المنتخب الأميركي، الذي يضم كوكبة من النجوم الشباب الرائعين بقيادة كريستيان بوليسيتش وجيو رينا وتيموثي ويا، إلى الوصول إلى مراحل متقدمة في نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. لكن السنوات الثلاث التي تسبق المونديال ستكون حاسمة ومهمة للغاية بالنسبة لبالوغون على المستوى الدولي وعلى مستوى الأندية أيضاً.

ولد بالوغون في بروكلين، وترعرع في لندن على يد والدين نيجيريين؛ وهو الأمر الذي جعله مؤهلاً للعب لثلاثة منتخبات وطنية. لعب بالوغون مع المنتخب الأميركي تحت 18 عاماً، ومع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، وصرح خلال فصل الخريف الماضي بأنه «منفتح» على اللعب لمنتخب نيجيريا! لكن مسيرته على مستوى الأندية كانت مرتبطة دائماً بآرسنال، حيث انضم إلى أكاديمية الناشئين بالنادي وهو في العاشرة من عمره، وعزز سمعته كواحد من أبرز اللاعبين الشاب في آرسنال.

وكانت الفترة التي قضاها مع نادي ريمس على سبيل الإعارة الموسم الماضي دليلاً على أنه قادر على إظهار قدراته القوية على مستوى الفريق الأول. احتل بالوغون المركز الرابع في قائمة هدافي الدوري الفرنسي الممتاز برصيد 21 هدفاً، من بينها ست ركلات جزاء. ربما لم يُظهر بالوغون مهارات استثنائية، لكنه أثبت أنه قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى بفضل تمركزه الرائع في أماكن الخطورة في الوقت المناسب تماماً.

وهذه هي بالضبط النوعية التي يحتاج إليها المنتخب الأميركي الأول، لكنها على ما يبدو ليست النوعية التي يبحث عنها آرسنال. كان بالوغون ضمن قائمة آرسنال في جولته في الولايات المتحدة الأميركية استعدادا للموسم الجديد، لكنه تدرب بشكل منفصل عن الفريق في لوس أنجليس الشهر الماضي، مع تزايد الشائعات حول رحيله الوشيك.

وقال المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، مؤخراً إن خطة النادي بشأن بالوغون «لا تتغير على الإطلاق» بعد إصابة المهاجم الأساسي للفريق غابرييل جيسوس، في إشارة على ما يبدو إلى أن النادي لا يزال يرغب في بيع اللاعب. لكن مع انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، لا يزال موقف بالوغون غير واضح تماماً. تشير تقارير إلى أن آرسنال يقدر قيمة اللاعب بما يتراوح بين 50 مليون جنيه إسترليني و60 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار إلى 76 مليون دولار)، وهو المبلغ الذي ترفض الأندية التي ترغب في الحصول على خدمات اللاعب دفعه. ورفض آرسنال عرضاً من موناكو الفرنسي في وقت سابق، كما رفض عرضا آخر من إنتر ميلان. وتشير تقارير أيضاً إلى اهتمام وستهام بالحصول على خدمات المهاجم الشاب.

كان بالوغون متفائلاً بشأن مستقبله الغامض أثناء جولة آرسنال الشهر الماضي استعداداً للموسم الجديد، حيث قال لشبكة «سي بي إس سبورتس»: «أعتقد أنه ليس قراري، وإنما قرار المسؤولين في أعلى المستويات، وسيتخذون القرار. ومهما حدث، فأنا ممتن لذلك». لكن صبره قد ينفد بمرور الوقت. وتم تداول تقارير مؤخراً تفيد بأن بالوغون طلب من آرسنال تخفيض السعر المطلوب للسماح له بالرحيل.

سيكون الانتقال إلى الدوري الإيطالي الممتاز، أو إلى أي نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، هو الأفضل له من أجل التطور واكتساب المزيد من الخبرات، خاصة وأن المنافسة في هذين الدوريين أقوى بكثير من الدوري الفرنسي. لكن من المهم للغاية أيضاً أن ينتقل بالوغون إلى نادٍ يعتمد عليه بشكل أساسي ويكون جزءاً لا يتجزأ من خططه للمستقبل، حيث يحتاج هذا اللاعب الشاب إلى المشاركة في المباريات بانتظام، وإلى مدير فني يمنحه فرصة عادلة لاكتساب الخبرات اللازمة. بعبارة أخرى: يجب أن تكون محطته التالية أكثر سلاسة وسهولة مما حدث لبوليسيتش خلال السنوات الأربع التي قضاها مع تشيلسي. صحيح أن هذه الفترة شهدت حصول بوليسيتش على لقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، لكنها شدهت أيضاً جلوسه لفترات طويلة على مقاعد البدلاء. وقال بوليسيتش، الذي أكمل انتقاله إلى ميلان هذا الصيف، بعد انضمامه لقائمة المنتخب الأميركي في يونيو (حزيران) الماضي: إنه يتطلع إلى المشاركة في «عدد أكبر من الدقائق داخل الملعب».

آرسنال يقدر قيمة بالوغون بـ60 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

لكن الشيء المؤكد أن بالوغون لن يحصل على الحفاوة التي يحظى بها مع المنتخب الأميركي في أي مكان آخر ينتقل إليه. لقد ظل المنتخب الأميركي يخطب وده لمدة سنوات طويلة، وكثف المنتخب الأميركي جهوده من أجل ضم بالوغون في مارس (آذار) الماضي، عندما زار المنتخب الأميركي في أورلاندو خلال فترة التوقف الدولي. وأثناء وجوده في فلوريدا، التقى بالمدير الفني المؤقت للمنتخب الأميركي، أنتوني هدسون، الذي خلف غريغ برهالتر الذي أعيد تعيينه مؤخراً، في بداية العام. لقد استنتج الصحفيون المتخصصون في شؤون كرة القدم مكان وجود بالوغون من منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وهو ما أدى إلى زيادة الحماس بين الجماهير الأميركية التي كانت لا تزال غاضبة بعد خروج المنتخب الأميركي المخيب للآمال من كأس العالم في قطر، والخلاف البغيض بين رينا وبرهالتر.

وقال بالوغون في وقت لاحق إنه شعر «بالارتباك» نتيجة رد فعل المشجعين الأميركيين، مشيراً إلى أن هذا الدعم الجماهيري الهائل قد أثر على قراره بتغيير ولائه واللعب بقميص المنتخب الأميركي. وفي مقابلة صحفية مع الموقع الرسمي لنادي آرسنال، وصف انضمامه للمنتخب الأميركي بأنه «أفضل شهر في حياتي ومسيرتي الكروية». وتأمل الجماهير الأميركية أن يظل هذا هو نفس شعور بالوغون في يوليو (تموز) 2026 مع نهاية كأس العالم التي ستقام في أميركا الشمالية. بحلول ذلك الوقت، ستكون مسيرة بالوغون مع المنتخب الأميركي قد اتضحت تماما، وستكون الجماهير الأميركية قد عرفت ما إذا كان بالوغون قد نجح في تحقيق التوقعات والطموحات أم لا!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الأرجنتين تلاعب هندوراس وأيسلندا وديا في أميركا «قبل المونديال»

لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)
لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)
TT

الأرجنتين تلاعب هندوراس وأيسلندا وديا في أميركا «قبل المونديال»

لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)
لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)

حدد منتخب الأرجنتين الملعبين اللذين سيلعب فيهما آخر مبارياته الودية استعدادا لبطولة كأس العالم 2026.

ويواجه فريق الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي منتخب هندوراس في السادس من يونيو (حزيران) القادم على ملعب (كايل فيلد) التابع لفريق تكساس إيه آند إم، والذي يتسع لأكثر من 102 ألف متفرج في كوليدج ستيشن.

كما تلعب الأرجنتين ضد أيسلندا على ملعب (جوردان-هير) التابع لفريق أوبورن في التاسع من يونيو (حزيران) القادم، أي قبل يومين من انطلاق البطولة الموسعة، التي تضم 48 منتخبا لأول مرة.

وتبدأ الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبها، الذي أحرزته في النسخة الماضية للمونديال قبل ما يقرب من 4 أعوام بقطر، في 16 يونيو (حزيران) القادم بمواجهة الجزائر في مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري.

وستقام مباراتاها الأخريان في المجموعة العاشرة بمرحلة المجموعات للبطولة في مدينة أرلينجتون بولاية تكساس، حيث تواجه النمسا في 22 من الشهر نفسه، والأردن بعدها بخمسة أيام.

ويتطلع المنتخب الأرجنتيني للتتويج بكأس العالم للمرة الرابعة بعد أعوام 1978 و1986 و2022.


قدوس لاعب توتنهام مهدد بالغياب عن المونديال بعد تجدد إصابته

محمد قدوس (الشرق الأوسط)
محمد قدوس (الشرق الأوسط)
TT

قدوس لاعب توتنهام مهدد بالغياب عن المونديال بعد تجدد إصابته

محمد قدوس (الشرق الأوسط)
محمد قدوس (الشرق الأوسط)

أعلن توتنهام هوتسبير المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز الخميس، تعرض المهاجم محمد قدوس لانتكاسة أثناء تعافيه من إصابة في الفخذ، مما شكل ضربة قاسية للاعب منتخب غانا.

وأصيب قدوس (25 عاما)، خلال مواجهة سندرلاند في يناير (كانون الثاني)، عندما كان توماس فرانك مدربا لتوتنهام، وكان من المتوقع أن يعود في مارس آذار. ولم يشارك في أي مباراة تحت قيادة خليفة فرانك، إيجور تودور، الذي غادر النادي الشهر الماضي.

وذكرت وسائل إعلام في غانا أن قدوس، الذي سجل 13 هدفا في 46 مباراة دولية، سيغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر أخرى، مما يعني أنه قد لا يشارك في كأس العالم في يونيو حزيران ويوليو تموز.

وقال توتنهام، الذي يدربه الآن روبرتو دي تسيربي، في بيان «يمكننا تأكيد أن محمد قدوس تعرض لانتكاسة أثناء عودته من الإصابة».

وأضاف النادي «لقد عاد إلى التدريبات خلال الأسبوع الماضي، لكنه سيحتاج الآن إلى المزيد من الفحوصات، وربما إلى الخضوع لعملية جراحية».

وخاض قدوس، الذي انضم إلى الفريق قادما من وست هام يونايتد في الصيف الماضي، 19 مباراة في الدوري الإنجليزي مع توتنهام هذا الموسم، وسجل هدفين وقدم خمس تمريرات حاسمة.

ويقبع توتنهام، الذي يحل ضيفا على سندرلاند يوم الأحد في أول مباراة للمدرب دي زيربي، في المركز 17 في الترتيب، مبتعدا بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط.

وستلعب غانا، التي أقالت مدربها أوتو أدو قبل 72 يوما من انطلاق كأس العالم، في المجموعة 12 إلى جانب بنما وإنجلترا وكرواتيا في البطولة التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي تبدأ في 11 يونيو (حزيران).


لويزاو بطل مونديال 2002: نيمار لا يرغب المشاركة بكأس العالم

نيمار (أ.ب)
نيمار (أ.ب)
TT

لويزاو بطل مونديال 2002: نيمار لا يرغب المشاركة بكأس العالم

نيمار (أ.ب)
نيمار (أ.ب)

قال النجم البرازيلي السابق لويزاو، إن نيمار لا يرغب في المشاركة بكأس العالم 2026 والتي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وذكر موقع "جول" أن جدلا كبيرا دار حول انضمام نيمار لقائمة البرازيل في كأس العالم، ومازال مستمرا، فيما انضم المهاجم البرازيلي السابق لويزاو إلى قائمة المشككين في جاهزية اللاعب مع اقتراب البطولة، مشيرا إلى أن اللاعب لم يعد يملك نفس الرصيد الذي يمكنه من قيادة المنتخب في الحدث العالمي.

وفي حديثه مع برنامج «بطل العالم مع جالفاو» عبر قناة «إن سبورتس» لم يتردد لويزاو في التشكيك في جاهزية نيمار الذهنية والبدنية، وقال اللاعب المتوج مع البرازيل بمونديال 2002، إن رغبات اللاعب لا تتوافق مع التوقعات.

وقال لويزاو، أحد رموز فريق كورنثيانز والذي عرف بمهاراته التهديفية وشارك في 12 مباراة دولية: «أعتقد أن نيمار لا يريد الذهاب لكأس

العالم»، مؤكدا أن اللاعب غير مهتم بإصلاح علاقته بأفراد الجهاز الفني للمنتخب.

وأضاف: «إذا أردنا فعل ذلك، مثلما حدث مع رونالدو من قبل، لو كنت مكانه لذهبت للمدرب للتحدث معه، حينما ترغب في ذلك فستسعى إليه بجدية».

وتابع لويزاو، الذي تذكر التزامه خلال فترة لعبه مع المنتخبات،: «أعتقد أن هؤلاء اللاعبين بحاجة لمدرب قوي، أتذكر أنني حينما انضممت إلى منتخب الشباب اضطررت إلى استئجار بدلة للذهاب للمنتخب».