هل ضم تشيلسي لكايسيدو بسعر باهظ سيؤتي ثماره؟

التعاقد مع اللاعب سيكون صفقة رابحة إذا عاد الفريق لأندية النخبة

التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)
التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)
TT

هل ضم تشيلسي لكايسيدو بسعر باهظ سيؤتي ثماره؟

التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)
التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)

بعد 45 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز وواحدة من أكثر قصص الانتقالات إثارة في الذاكرة الحديثة، انتقل مويسيس كايسيدو إلى تشيلسي مقابل 115 مليون جنيه إسترليني. لقد ارتفعت قيمة لاعب خط الوسط بما يتجاوز كل التوقعات منذ انضمامه إلى برايتون مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 2021، وسيضطر تشيلسي، الذي انتهى به الأمر إلى دفع أكثر مما كان يتوقعه بسبب رغبة ليفربول الشديدة في التعاقد مع اللاعب، إلى التعامل مع المزيد من الانتقادات بشأن إنفاقه للأموال ببذخ بعد أن كسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في كرة القدم البريطانية للمرة الثانية هذا العام!

عندما ظهرت أخبار تفيد برغبة تشيلسي الشديدة في التعاقد مع كايسيدو، كان الرد هو أن برايتون لن يتخلى عن نجم خط وسطه الإكوادوري بأقل من 100 مليون جنيه إسترليني. وطُرحت الكثير من الأسئلة حول إمكانية القيام بذلك، مع الأخذ في الاعتبار الشكوك بشأن إمكانية انتهاك النادي لقواعد اللعب المالي النظيف، لكن كانت هناك توقعات دائما بأن مالك النادي، تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال»، لن يدعا هذه الصفقة تنهار. لقد قضى تشيلسي وقتا طويلا وهو يسعى لإغراء كايسيدو بالانتقال إلى «ستامفورد بريدج»، خاصة أن اللاعب الإكوادوري كان الهدف الأساسي للمدير الفني للبلوز، ماوريسيو بوكيتينو، في خط الوسط. لكن ليفربول دخل على الخط وقدم عرضا بقيمة 111 مليون جنيه إسترليني، وهو العرض الذي قبله برايتون، قبل أن يرفع تشيلسي العرض ويظفر بخدمات اللاعب في نهاية المطاف.

بالطبع، كان هناك بعض الانزعاج داخل «ستامفورد بريدج» بسبب محاولة ليفربول خطف هذه الصفقة. لقد كان تشيلسي يرغب دائما في التعاقد مع كايسيدو، لكنه لم يكن يعتقد أبدا أن الصفقة ستكلفه هذا المبلغ الكبير. لقد أدى دخول ليفربول إلى تشويش الأمور، وهو ما سمح لبرايتون بطلب المزيد من الأموال مقابل بيع اللاعب الإكوادوري الدولي، على الرغم من أن كل شيء انتهى لصالح تشيلسي. لم يكتف تشيلسي بالتعاقد مع الهدف الأول لبوكيتينو فحسب، لكنه أكمل تعاقده مع روميو لافيا من فريق ساوثهامبتون - وهو اللاعب الذي كان ليفربول أيضا يسعى بشدة لضمه - ليصبح ثامن صفقات الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وذكرت تقارير أن قيمة الصفقة تصل إلى 53 مليون جنيه إسترليني (67.3 مليون دولار)، ومن المحتمل أن ترتفع إلى 58 مليون جنيه إسترليني. ووقع لافيا (19 عاما) - الذي لعب 29 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز - على عقد يمتد لسبع سنوات بعدما أعلن عن رغبته في الانتقال لتشيلسي بدلا من ليفربول. وخاض لافيا مباراته الدولية الأولى مع المنتخب البلجيكي في مارس (آذار) الماضي في مباراة ودية أمام المنتخب الألماني. وعلى الأرجح سيدخل لافيا في منافسة مع إنزو فرنانديز ومو كايسيدو، أغلى لاعبين في تاريخ الانتقالات بإنجلترا، على حجز مقعد في التشكيل الأساسي للفريق.

في الحقيقة، لم تكن الأيام القليلة الماضية جيدة بالنسبة لليفربول، الذي بدا في حاجة ماسة إلى محور ارتكاز خلال المباراة التي تعادل فيها أمام تشيلسي بهدف لكل فريق يوم الأحد الماضي. وأعربت مصادر متعددة قريبة من المناقشات المتعلقة بصفقة انتقال لافيا عن ارتباكها بشأن الطريقة التي اتبعها ليفربول في التفاوض. من المفهوم أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد شعر بأنه الخيار الثاني لليفربول بعد أن قدم الريدز عرضاً لكايسيدو، وهو ما فتح الباب أمام تشيلسي لاتخاذ هذه الخطوة وإقناع لافيا بالانضمام إلى الفريق الذي يضم كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين.

لقد تحرك تشيلسي بشكل أفضل. وعلى الرغم من أن إنفاق تشيلسي منذ أن تم الاستحواذ عليه من قبل بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» الصيف الماضي سيتجاوز قريباً عتبة المليار جنيه إسترليني، فإن وجهة نظر النادي تتمثل في أن كايسيدو سيساهم في حل واحدة من أكبر المشكلات التي يعاني منها النادي، وهي الخلل الموجود في خط الوسط. كان من الواضح للجميع أن تشيلسي يعاني في خط الوسط منذ فترة، وفشل مراراً وتكراراً في إيجاد حل لهذه المشكلة الواضحة. لقد اتخذ النادي الكثير من القرارات قصيرة المدى، مثل التعاقد مع ساؤول نيغيز على سبيل الإعارة بدلاً من التعاقد مع أوريلين تشواميني في عام 2021، وكان يعتمد بشكل مبالغ فيه على نغولو كانتي قبل انتقال لاعب خط الوسط الفرنسي الدولي إلى الدوري السعودي للمحترفين هذا الصيف.

كان تشيلسي بحاجة إلى التجديد وضخ دماء جديدة. لقد غامر النادي عندما سمح لكل من كانتي وجورجينيو وماتيو كوفاسيتش وروبين لوفتوس تشيك وماسون ماونت بالرحيل هذا العام. لقد كان هؤلاء اللاعبون يمتلكون خبرات هائلة وقدرات فنية وبدنية كبيرة وانتقلوا جميعا إلى أندية كبرى. ورأى مانشستر سيتي أن كوفاسيتش، الذي يتميز بالانضباط الخططي والتكتيكي بشكل كبير، سيمثل إضافة كبيرة لخط وسطه.

ومع ذلك، فإن هذا القدر الكبير من التغيير لم يجعل الحياة أسهل بالنسبة لبوكيتينو منذ توليه قيادة البلوز. ففي بداية فترة الاستعداد للموسم الجديد، كانت الخيارات المتاحة في خط الوسط تتمثل في إنزو فرنانديز، وكونور غالاغر، وكارني تشوكوويميكا، وأندري سانتوس، وسيزار كاسادي. كان فرنانديز وغالاغر يمتلكان خبرات كبيرة على أعلى المستويات، لكن البقية كانوا لاعبين صغارا في السن وعديمي الخبرة. ونتيجة لذلك، ظل بوكيتينو يتحدث عن الحاجة إلى المزيد. وحتى عندما تعاقد النادي مع لاعب خط وسط آخر، كان أيضا صغيرا في السن ولا يمتلك خبرات كبيرة، وهو ليزلي أوغوتشوكو، البالغ من العمر 19 عاماً من رين، والذي من المرجح أن يخرج على سبيل الإعارة.

لافيا إضافة أخرى إلى خط وسط تشيلسي (رويترز)

لم يكن ذلك كافياً عندما واجه تشيلسي ليفربول بخط وسط مكون من فرنانديز وغالاغر وتشوكوويميكا. لقد لعب كل منهم بشكل جيد على المستوى الفردي، وبذلوا مجهودا أكبر من لاعبي ليفربول في خط الوسط. لكن على الرغم من أن غالاغر لعب بمنتهى إنكار الذات وبذل مجهودا كبيرا، فإنه لا يقدم أفضل مستوياته عندما يلعب كمحور ارتكاز. لقد كان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يتمركز بشكل خاطئ في بعض الأحيان، وهو الأمر الذي سمح للاعبي ليفربول في الشوط الأول بالوصول بشكل مباشر إلى مرمى تشيلسي.

يتميز كايسيدو بالسرعة والقوة والقدرة على الاستحواذ على الكرة، ولديه كل المهارات التي تمكنه من سد الثغرات الموجودة أمام خط دفاع تشيلسي. هل يمكننا أن نتخيل تأثير ذلك على مستوى إنزو فرنانديز. لقد تم تحرير النجم الأرجنتيني، الذي ضمه تشيلسي مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني، من خلال القيام بأدوار هجومية أكبر أمام ليفربول، وقدم مستويات جيدة وصنع هدفا رائعا لبن تشيلويل، لكن تم إلغاؤه بداعي التسلل. ومن المؤكد أن خط وسط تشيلسي بقيادة النجم المتوج بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين، إلى جانب كايسيدو، سيثير القلق في نفوس بقية أندية الدوري. تبلغ قيمة هذين اللاعبين الموهوبين معا أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني، ويأمل بوكيتينو أن ينجح تشيلسي في نقل الكرة بسلاسة أكبر في حال تكيف لافيا سريعا، خاصة أنه يجيد الضغط بقوة واستخلاص الكرة من المنافسين.

لقد تحرك تشيلسي بسرعة من أجل تجديد خط وسطه، الذي سيكون قريبا مرعبا بوجود لافيا وفرنانديز وكايسيدو، وهو ما يعني أن تشيلسي أصبح جاهزا للمستقبل وقادرا على المنافسة على البطولات والألقاب. وعلاوة على ذلك، يعتقد جمهور تشيلسي أن اللاعب البرازيلي الشاب سانتوس، البالغ من العمر 19 عاماً، سيكون نجما لامعا في صفوف الفريق قريبا. وقدم اللاعب الإيطالي كاسادي، البالغ من العمر 20 عاماً، أداءً جيداً خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وسيستفيد من العام الذي لعبه على سبيل الإعارة مع ليستر سيتي. وأجبر تشوكوميكا، البالغ من العمر 19 عاماً، بوكيتينو على وضعه في خططه المستقبلية. يبلغ كايسيدو من العمر 21 عاماً فقط، وسيتطور مستواه بمرور الوقت. من المؤكد أن قيمته ستتحدد في نهاية المطاف بناء على ما سيقدمه داخل المستطيل الأخضر: مبلغ الـ 115 مليون جنيه إسترليني لن يبدو كبيرا على الإطلاق بالنسبة لتشيلسي إذا ساعد النجم الإكوادوري النادي على العودة إلى أندية النخبة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الدوري الفرنسي: ليون يفوز ويعزّز مركزه الثالث

ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)
ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ليون يفوز ويعزّز مركزه الثالث

ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)
ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)

قاد الأوكراني رومان ياريمتشوك فريقه ليون إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً وفكّ شراكة المركز الثالث مؤقتاً مع ليل، بتسجيله هدفين في الفوز على ضيفه أوكسير 3 – 2، السبت، في المرحلة 31 من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وافتتح ياريمتشوك التسجيل بعد 19 دقيقة مستغلاً عرضية البرازيلي آبنر فينيسيوس (19)، قبل أن يعادل الإيفواري سينالي دياموند النتيجة (35).

وأعاد كورنتان توليسو التقدّم لليون من مسافة قريبة إثر تمريرة الإنجليزي آينسلي مايتلند - نايلز (66)، قبل أن يسجل ياريمتشوك الثالث «على الطاير» مستغلاً عرضية توليسو (71) ومن بعده يقلّص السويسري براين أوكوه الفارق (88).

ورفع ليون رصيده إلى 57 نقطة في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن ليل الذي يلعب مع باريس إف سي، الأحد.

وبعد فوزيه الماضيين (الأخير على باريس سان جيرمان 2 - 1)، صعد ليون ثلاثة مراكز في طريقه إلى حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في انتفاضة كبيرة لفريق المدرب البرتغالي باولو فونسيكا الذي عانى من سلسلة من 9 مباريات دون فوز، بينها 6 في الدوري.

في المقابل، تجمّد رصيد أوكسير عند 25 نقطة لتزيد معاناته في المركز السادس عشر المؤهل إلى ملحق الهبوط.

ويحلّ باريس سان جيرمان المتصدر على أنجيه في وقت لاحق، في حين تختتم مباريات الأمسية بمواجهة تولوز وموناكو.


«دورة مدريد»: أوجيه ألياسيم يصعد لملاقاة بلوكس

الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم يتألق في مدريد (إ.ب.أ)
الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم يتألق في مدريد (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: أوجيه ألياسيم يصعد لملاقاة بلوكس

الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم يتألق في مدريد (إ.ب.أ)
الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم يتألق في مدريد (إ.ب.أ)

تأهل الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم إلى دور الـ32 من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة، فئة 1000 نقطة، بعد فوزه على الليتواني فيليوس غاوباس بمجموعتين دون رد، بنتيجة 6-3 و6-4، في مباراة استغرقت ساعة و24 دقيقة، السبت، في دور الـ64.

وفرض أوجيه ألياسيم أفضليته في المجموعة الأولى، من خلال كسر إرسال حاسم في الشوط السادس، مما منحه التقدم لينهي المجموعة لصالحه بنتيجة 6-3.

وواصل اللاعب الكندي المصنف الثالث للبطولة سيطرته في المجموعة الثانية؛ حيث تمكن من كسر إرسال غاوباس مبكراً، وحافظ على قوة إرساله ليحسم المجموعة بنتيجة 6-4.

ويلتقي أوجيه ألياسيم في دور الـ32 مع البلجيكي ألكسندر بلوكس الذي تغلب على الأميركي براندون ناكاشيما 3-6 و6-3 و6-4.


«الدوري الإيطالي»: بارما يضمن البقاء... ويدفع بيزا إلى حافة الهبوط

فرحة لاعبي بارما بالفوز على بيزا وضمان البقاء (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي بارما بالفوز على بيزا وضمان البقاء (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: بارما يضمن البقاء... ويدفع بيزا إلى حافة الهبوط

فرحة لاعبي بارما بالفوز على بيزا وضمان البقاء (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي بارما بالفوز على بيزا وضمان البقاء (إ.ب.أ)

ضمِن بارما بقاءه في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم بفوزه المتأخر على بيزا (متذيل الترتيب) 1-0، السبت، في المرحلة الرابعة والثلاثين.

وبفضل هدف سجله البديل الفرنسي نيستا إيلفيغ في الدقيقة 82 رفع بارما رصيده إلى 43 نقطة، وبات متقدماً بفارق 14 نقطة عن منطقة الهبوط قبل أربع مراحل على نهاية الموسم.

وبذلك، ضمن بارما استمراره بين الكبار لموسم ثانٍ توالياً بعدما لعب في الدرجة الثانية ثلاثة مواسم متتالية.

في المقابل، تجمد رصيد بيزا عند 18 نقطة، وبات هبوطه إلى الدرجة الثانية شبه محسوم بعد تلقيه الهزيمة الخامسة توالياً، والعشرين هذا الموسم، ما جعله متخلفاً بفارق 10 نقاط عن ليتشي السابع عشر الذي يلعب لاحقاً مع مضيّفه فيرونا القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير برصيد بيزا نفسه.