هل يتحقق حلم برنتفورد بالمشاركة في البطولات الأوروبية؟

النادي اقترب منها الموسم الماضي تحت قيادة فرانك الذي قاده من نجاح إلى آخر

هل يتحقق حلم برنتفورد بالمشاركة في البطولات الأوروبية؟
TT

هل يتحقق حلم برنتفورد بالمشاركة في البطولات الأوروبية؟

هل يتحقق حلم برنتفورد بالمشاركة في البطولات الأوروبية؟

ما الذي يمكن اعتباره موسماً جيداً لبرنتفورد؟ يتمثل الحلم بالتأكيد في السير على خطى برايتون، من خلال القيام بعمل رائع في سوق انتقالات اللاعبين واحتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. لكن دائماً ما يكون الحديث أسهل من الفعل على أرض الواقع. يود المتفائلون، على أقل تقدير، أن يحقق الفريق نتائج أفضل من التي حققها الموسم الماضي عندما احتل المركز التاسع. لكن من الناحية الواقعية، وفي ظل ابتعاد نجم الفريق إيفان توني عن الملاعب حتى يناير (كانون الثاني) المقبل بسبب اتهامات تتعلق بالمراهنات، فمن المحتمل أن يكون الهدف الأساسي للفريق هو إنهاء الموسم في مركز جيد في منتصف جدول الترتيب. أما المتشائمون فيرون أن هدف النادي هو عدم الهبوط لدوري الدرجة الأولى. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على حظوظ برنتفورد في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي بعد أن توقع كتابها حصول الفريق على المركز العاشر في جدول الترتيب.

آفاق وتوقعات

من السهل أن ننسى أن هذا هو الموسم الثالث فقط لبرنتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد مر النادي بمرحلة انتقالية منذ بضع سنوات، من دوري الدرجة الأولى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن ملعب «غريفين بارك» إلى ملعب «غي تيك كوميونتي»، ومن اللعب بطريقة التيكي تاكا إلى الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة والضغط العالي على المنافسين. وبالتالي سيكون من الجيد للغاية لو انتقل الفريق إلى مرحلة من الاستقرار. ومن المؤكد أن الاحتفاظ بخدمات المدير الفني توماس فرانك، الذي كانت تقارير تشير إلى اهتمام نادي توتنهام بالتعاقد معه، لكنه تحدث مؤخراً عن أن استمراره مع برنتفورد مهم للغاية للطرفين. حتى لو عاد الفريق للعب بطريقة غير مباشرة على المرمى من دون إيفان توني، فمن غير المرجح أن يتخلى الفريق عن طريقة الضغط العالي على المنافسين. وخلال الموسم الماضي، لم يسجل أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أهدافاً أكثر من برنتفورد من التحول السريع (9 أهداف) (من مسافة 40 متراً أو أقل من مرمى الخصم).

لقد قام برنتفورد ببناء نظام التعاقدات الخاص به، القائم على البيانات. عندما تنظر للأمور للوهلة الأولى قد تعتقد أن التعاقدات الجديدة ليست جيدة بما يكفي، لكن هذا غير صحيح على الإطلاق. لقد كان التعاقد مع ناثان كولينز بمثابة خطوة جيدة ومرحب بها، كما يبدو أن 11 مليون جنيه إسترليني قيمة ممتازة لحارس مرمى مثل مارك فليكن. أما الأموال التي ستتبقى لدى فرانك لإنفاقها على التدعيمات الجديدة؛ المدير الفني له الكلمة الأولى والأخيرة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، فتعتمد على مستقبل اللاعب الإسباني ديفيد رايا، الذي حدد برنتفورد سعره بـ40 مليون جنيه إسترليني، وهناك اهتمام بالتعاقد معه من أندية مثل أرسنال وبايرن ميونيخ.

المدير الفني

دائماً ما كان توماس فرانك على قدر التوقعات، ودائماً ما كان يتحدث بصدق وثقة في المؤتمرات الصحافية بعد المباريات. ويهتم المدير الفني الدنماركي، البالغ من العمر 49 عاماً، بالبيانات والإحصائيات، وهي السمات التي أصبحت تميز برنتفورد عن باقي الأندية الأخرى. وبعد أن كان فرانك يعتمد على طريقة التيكي تاكا خلال توليه قيادة منتخبات الدنمارك في الفئات العمرية المختلفة حتى خلال قيادة برنتفورد في دوري الدرجة الأولى، أصبح يلعب بطريقة مختلفة تماماً في الموسمين اللذين لعبها برنتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن برنتفورد يأتي في المركز الثالث بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي من حيث عدد الكرات الطولية بـ1009 تمريرات، خلف ليفربول (1152 تمريرة) ومانشستر سيتي (1078 تمريرة). وعلاوة على ذلك، كان برنتفورد هو أكثر أندية المسابقة حصولاً على الكرة في الصراعات الهوائية، وكان ليفربول هو النادي الوحيد الذي أحرز أهدافاً أكثر من برنتفورد من الكرات الثابتة. لكن السؤال الذي يجب طرحه هو؛ هل ستتغير الطريقة التي يلعب بها الفريق مرة أخرى في ظل غياب توني عن الملاعب لفترة طويلة؟

أكثر القمصان مبيعاً

لا يزال إيفان توني يحظى بشعبية كبيرة جداً، وسيكون من الصعب للغاية تعويضه على أرض الملعب (وفي متجر النادي) حتى نهاية فترة إيقافه في يناير (كانون الثاني) 2024. يلعب بريان مبيومو وكيفن شايد على الأطراف، وليس في مركز المهاجم الصريح التقليدي، لكن الفرصة متاحة الآن أمامهما لتعزيز مكانتهما في قلب الهجوم، بل في قلوب جمهور وعشاق الفريق أيضاً. ويتوقع الجمهور الكثير من شايد بعد أن حطم برنتفورد الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه (كسر الرقم بعد ذلك مرة أخرى من خلال التعاقد مع ناثان كولينز) للتعاقد مع اللاعب الألماني الدولي بشكل دائم من فرايبرغ. وهناك منافس آخر، وهو كريستيان نورغارد، الذي أصبح للتو قائداً للفريق بعد رحيل بونتوس يانسون.

دائماً ما كان توماس فرانك على قدر التوقعات (ب.أ)

بطل شعبي

هل يمكن لأي لاعب أن يُصنف بطلاً شعبياً بعد موسم واحد فقط مع أي فريق؟ في حالة بن مي، نعم يمكن ذلك، فقد نجح المدافع الإنجليزي، بفضل شجاعته الكبيرة وتمريراته المتقنة وقدرته على إحراز الأهداف بشكل استثنائي في بعض الأحيان، في أن يأسر قلوب وعقول أنصار النادي، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في الفريق الموسم الماضي، وهي الجائزة التي يتم تحديد الفائز بها بناء على تصويت الجمهور، الذي يتغنى باسمه في كل مباريات الفريق، في إشارة تعكس مدى التقدير الكبير لهذا اللاعب في غرب لندن. ومن المؤكد أن جميع الأندية الأخرى أدركت الآن الخطأ الذي ارتكبته الصيف الماضي، عندما كان برنتفورد هو النادي الوحيد الذي وافق على التعاقد مع هذا اللاعب الرائع لمدة عامين! ولكي ندرك مدى أهمية بن مي، يجب أن نشير إلى أنه غاب عن مباراة واحدة فقط لبرنتفورد الموسم الماضي، وهي المباراة التي خسرها الفريق أمام أستون فيلا برباعية نظيفة.

لاعب يستحق المشاهدة

قد يكون روميو بيكهام، نجل النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام، قد تصدر عناوين الصحف بعد انضمامه إلى فريق الرديف ببرنتفورد قادماً من إنتر ميامي هذا الصيف، لكن هناك لاعباً آخر انضم مؤخراً إلى الفريق ولديه فرصة أكبر للدخول في التشكيلة الأساسية، وهو المدافع الكوري الجنوبي كيم جي سو، الذي تألق مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً الأخيرة، ويبدو كأنه صفقة مميزة للغاية، خاصة أنه تم التعاقد معه بمبلغ زهيد بلغ حوالي 500000 جنيه إسترليني من فريق سيونغنام، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية في كوريا. وكان اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً أيضاً محط أنظار سبورتنغ لشبونة وبايرن ميونيخ، الذي أنفق للتو 43 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع مدافع كوري آخر، هو كيم مين جاي.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.