الولايات المتحدة وهولندا وإنجلترا والدنمارك إلى ثمن النهائي

مارتا تأمل إنقاذ البرازيل من الخروج المبكر في لقاء مصيري أمام جامايكا بمونديال السيدات

راشيل دالي لاعبة انجلترا (يمين) تسجل هدف منتخب بلادها السادس في مرمى الصين (رويترز)
راشيل دالي لاعبة انجلترا (يمين) تسجل هدف منتخب بلادها السادس في مرمى الصين (رويترز)
TT

الولايات المتحدة وهولندا وإنجلترا والدنمارك إلى ثمن النهائي

راشيل دالي لاعبة انجلترا (يمين) تسجل هدف منتخب بلادها السادس في مرمى الصين (رويترز)
راشيل دالي لاعبة انجلترا (يمين) تسجل هدف منتخب بلادها السادس في مرمى الصين (رويترز)

حجزت منتخبات الولايات المتحدة وهولندا وإنجلترا والدنمارك بطاقات التأهل إلى ثمن نهائي بطولة كأس العالم للسيدات لكرة القدم المقامة حالياً في كل من أستراليا ونيوزيلندا.

أفلت منتخب الولايات المتحدة حامل اللقب من كابوس عدم التأهل إلى ثمن النهائي بعد تعادله سلباً مع سيدات البرتغال اللاتي لم يحالفهن الحظ في تحقيق فوز مثير على ملعب «إيدن بارك» في أوكلاند كان سيعبر بهنّ بدل الأميركيات إلى الدور المقبل، في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة.

وكافحت سيدات الولايات المتحدة لفرض أنفسهن أمام خصومهن المصنفات في المركز الحادي والعشرين عالمياً واللواتي يظهرن للمرة الأولى في النهائيات.

وكاد منتخب البرتغال أن يظفر بالمباراة في الوقت المحتسب البدل من الضائع، غير أن تسديدة البديلة آنا كابيتا ارتطمت بالقائم. وبهذا التعادل السلبي، حسم المنتخب الأميركي تأهله إلى الدور المقبل ثانياً في المجموعة الخامسة مع 5 نقاط، خلف هولندا المتصدرة بسبع نقاط، فيما أنهت البرتغال مشوارها في المركز الثالث مع أربع نقاط، وفيتنام أخيرة بلا رصيد.

ودخل المنتخب الأميركي إلى النهائيات وهو مرشح كي يصبح أول من يفوز باللقب لثلاث مرات متتالية، لكنه لم يظهر بتاتاً بصورة الفريق الذي هيمن على كرة القدم النسائية وأحرز لقب مونديالها أربع مرات من أصل ثماني نسخ أقيمت منذ 1991.

مارتا تأمل المشاركة أمام جامايكا وقيادة البرازيل لثمن النهائي (اب)

وهذه هي المرة الثانية فقط في تاريخ المونديال النسائي الذي تفشل فيه سيدات الولايات المتحدة بتصدّر مجموعتهنّ، وفي المرة السابقة في عام 2011 وصلن إلى النهائي وخسرن أمام اليابانيات بركلات الترجيح. وبالتالي، سينتقلن الآن إلى أستراليا لخوض غمار مراحل خروج المغلوب في دور الـ16 أمام متصدّرات المجموعة السابعة، اللاتي سيكنّ السويديات على الأرجح.

وقال مدرب المنتخب الأميركي فلاتكو أندونوفسكي: «الأمر الأهم هو إتمام المهمة بالتأهل إلى ثمن النهائي، هذا فريق جديد إلى حد كبير ولم يجتمع معاً لفترة طويلة. كلما أمضت (اللاعبات) المزيد من الوقت معاً زادت فرص تحويل الفرص داخل الشباك».

وتزامناً مع مباراة حاملات اللقب، حسمت هولندا تأهلها إلى الدور المقبل متصدرة للمجموعة، بعد اكتساحها لفيتنام بسباعية نظيفة. وبات هذا الفوز هو النتيجة الأكبر في المونديال النسائي الحالي، متخطياً خسارة المغرب أمام ألمانيا 0 - 6.

وأمام حشد من نحو ثمانية آلاف متفرّج، تناوبت على تسجيل السباعية الهولندية ليكي مارتنز في الدقيقة الثامنة، وكاتيا سنويس (11)، وإيسمي بروختس هدفين بالدقيقتين (18 و57)، ومثلهما من جيل رورد (23 و83)، ودانييل فان دي دونك (45).

وكان مدرب الهولنديات أندريس يونكر أكد قبل المباراة أنه يريد لمنتخبه أن يتأهل في صدارة المجموعة، لتفادي مواجهة السويد في الدور المقبل، والتي هزمت إيطاليا 5 - 0.

وبدا بعد الفوز واثقاً أكثر من أي وقت مضى حيال حظوظه المنتخب الهولندي الذي وصل إلى النهائي عام 2019 في مشاركته الثانية فقط في النهائيات. وقال: «منذ أن بدأنا تحضيراتنا كنت واثقاً من قدرة الفوز على أي منافس في هذه البطولة، أن تتأهل في الصدارة ضمن مجموعة تضم الولايات المتحدة، وأن تفوز 7 - 0 وأن تسجل أهدافاً جميلة شيء رائع سيدعم ثقتنا». وخرج المنتخب الهولندي من ربع نهائي كأس أوروبا الصيف الماضي، لكن يونكر شدد على أن الفريق وصل إلى وضع مختلف حالياً، موضحاً: «قبل عام، رأينا أن الكثير من المنتخبات الأوروبية كانت أفضل منا، لكننا نجحنا في تقليص الهوة. وبالتالي، أعتقد أنه يمكننا القول بحق إنه باستطاعتنا الفوز على أي منتخب كان، لكن يجب ترجمة ذلك».

وفي الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة حسم منتخبا إنجلترا والدنمارك بطاقتي ثمن النهائي بتغلب الأول على نظيره الصيني 6 -1 والثاني على هايتي 2 - صفر.

وأظهرت الإنجليزيات بطلات أوروبا ديناميكية عالية ليطيحن ببطلات آسيا وليحققن العلامة الكاملة بتسع نقاط، ويضربن موعداً مع نيجيريا في ثمن النهائي لخطف مقعد في ربع النهائي.

وسجّلت أهداف المنتخب الإنجليزي كل من أليسيا روسو في الدقيقة الرابعة، ولورين هيمب (26)، ولورين جيمس هدفين في الدقيقتين (41 و65)، وكلوي كيلي (77) ورايتشل دالي (84)، فيما أحرزت شوانغ وانغ هدف الصين الوحيد (57 من ركلة جزاء).

وعن المجموعة نفسها، تأهلت الدنمارك باحتلالها المركز الثاني مع ست نقاط، بفوزها على هايتي 2 - 0، لتلاقي أستراليا المضيفة في دور الـ16. وسجلت بيرنيل هاردير قائدة الدنمارك الهدف رقم 100 في البطولة الحالية عندما افتتحت التسجيل من ضربة جزاء في الدقيقة 21، وبعدها أضافت زميلتها ساني ترويلسغارد الثاني في الدقيقة 90.

وتلتقي اليوم البرازيل مع جامايكا وفرنسا ضد بنما في جولة ثالثة حاسمة بالمجموعة السادسة.

وتتصدر فرنسا المجموعة بنفس نقاط جامايكا الثانية (4)، فيما تحتل البرازيل المركز الثالث بثلاث نقاط من فوزها الافتتاحي على بنما 4 - 0.

ولم تخفِ الأسطورة البرازيلية مارتا دموعها خلال حديثها عن مشوارها والإرث الذي تركته في كرة القدم النسائية، وذلك عشية ما قد يكون ظهورها الأخير في كأس العالم، مع إدراكها أنها بحاجة إلى الفوز على جامايكا كي تواصل مشوارها في المونديال، لا سيما بعد خسارتها في الجولة الثانية أمام فرنسا 1 - 2.

وحسمت مارتا، ابنة الـ37 عاماً التي أطلق عليها لقب «بيليه السيدات» من قبل الأسطورة الراحل نفسه، أمرها بإعلانها سابقاً أن مونديال 2023 سيكون مشاركتها الأخيرة في كأس العالم. وتتصدر مارتا لائحة أفضل هدافي نهائيات كأس العالم، إن كان عند الرجال أو السيدات. وإذا نجحت في تعزيز رصيدها البالغ 17 هدفاً، فسوف تكون أول من يسجل في 6 نهائيات عالمية في التاريخ.

وقالت للصحافيين عشية المباراة مع جامايكا والدموع تملأ عينيها: «أتعلمون ما هو الجيد؟ عندما بدأت (اللعب) لم تكن هناك من تعد مثالاً أعلى في كرة القدم النسائية. كيف يمكن أن يكون هناك واحدة إذا لم تعرضوا كرة القدم النسائية (على الشاشات)؟ كيف لي (في حينها) أن أفهم أني سأصل إلى المنتخب الوطني وسأصبح نقطة مرجعية؟ لكن الآن أخرج الى الشارع ويوقفني الناس، يقول لي الأهل: ابنتي تعشقك، تريد أن تكون مثلك تماماً».

وليس من الواضح ما إذا كانت المدربة السويدية للمنتخب البرازيلي بيا سوندهاج ستبدأ بمارتا التي لم تفز بكأس العالم على الرغم من كل الإنجازات التي حققتها، أساسية ضد جامايكا.

وفي الأحوال كافة، تأمل مارتا ألا تكون مباراة جامايكا نهاية مشوارها في كأس العالم التي كانت قريبة جداً من لقبها عام 2017 لكن البرازيل خرجت خاسرة من النهائي أمام ألمانيا 0 - 2.

وصلت مارتا إلى مونديال أستراليا ونيوزيلندا بعدما أمضت قرابة عام بعيداً عن الملاعب بسبب إصابة في الركبة. وغابت بطلة كوبا أميركا ثلاث مرات (2003 و2010 و2018) عن المسابقة القارية العام الماضي، حيث نجحت البرازيل في الدفاع عن لقبها.

وعادت البرازيلية المخضرمة في فبراير (شباط) الماضي فقط إلى الملاعب، خلال فوز البرازيل على اليابان 1 - 0 في كأس «شي بيليفز». وقالت بعد المباراة: «هي المرة الأولى التي أمضيت فيها فترة طويلة من دون أن ألعب. لقد عانيت كثيراً».


مقالات ذات صلة

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

تعادل فريق الاتحاد للسيدات مع نيوم سلبيا، ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز، لينجح الأخير في النجاة من الهبوط.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرحة سيدات إنجلترا بالفوز على إسبانيا في ويمبلي (رويترز)

«تصفيات مونديال السيدات»: إنجلترا تهزم إسبانيا وتقترب من النهائيات

اقترب منتخب إنجلترا كثيراً من التأهل لكأس العالم للسيدات لكرة القدم بالفوز على نظيره إسبانيا حامل اللقب بنتيجة 1 / صفر على ملعب ويمبلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.