عندما فاز «آس أديما» على «استاد أولمبيك دو لايميرن» 149 - 0

فوز بايرن ميونيخ على روتاش إيغرن 27 - 0 ليس قريباً من كبرى النتائج في تاريخ كرة القدم!

كونراد لايمر يحرز  الهدف السادس لبايرن من ال27  هدفا (د.ب.أ)
كونراد لايمر يحرز الهدف السادس لبايرن من ال27 هدفا (د.ب.أ)
TT

عندما فاز «آس أديما» على «استاد أولمبيك دو لايميرن» 149 - 0

كونراد لايمر يحرز  الهدف السادس لبايرن من ال27  هدفا (د.ب.أ)
كونراد لايمر يحرز الهدف السادس لبايرن من ال27 هدفا (د.ب.أ)

لا يمكن أن تكون هناك بداية أفضل خلال الاستعداد للموسم الجديد من الفوز بنتيجة 27 - 0، وهو ما فعله بايرن ميونيخ مؤخراً أمام روتاش إيغرن المتواضع، الذي يلعب في دوري الدرجة التاسعة في ألمانيا. فهل يمكن أن نتخيل ما كان سيحدث لو نجح بايرن ميونيخ، بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، في التعاقد مع الهداف الإنجليزي الخطير هاري كين؟ (في الحقيقة، كان من الممكن أن تكون الاستعدادات للموسم الجديد أفضل لو لعب بايرن ميونيخ مباراة تمثل تحدياً حقيقياً، وليس أمام هذا الفريق الضعيف الذي سبق وأن سحقه العملاق البافاري بنتيجة 23 - 0 في عام 2019). ومع ذلك، فإن هذه المباراة التي انتهى شوطها الأول بنتيجة 18 - 0 التي سجل فيها ثلاثة لاعبين خمسة أهداف لكل منهم - ليست قريبة من أكبر النتائج في تاريخ كرة القدم، فقد كان هناك الكثير من النتائج غير المتوازنة. نلقي الضوء هنا على بعض الأمور المثيرة للدهشة والألم، بل والفضيحة.

الفوز بنتيجة 149 - 0 (عام 2002)

حدثت أكبر هزيمة، تم تسجيلها والتصديق عليها من قبل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، في عام 2002 في ظروف استثنائية في الدوري الممتاز في مدغشقر. وفاز نادي «آس أديما»، الذي فاز بلقب الدوري في ذلك الموسم، على نادي «ستاد أوليمبيك دو لايميرن»، المعروف اختصاراً باسم «إس أو إي» بنتيجة 149 - 0 (ليس خطأً مطبعياً). للوهلة الأولى، وسأفترض هنا أيضاً أنني لا أعرف الكثير عن كرة القدم في مدغشقر - قد تعتقد أن هذه المباراة لم تكن لها أي أهمية أو أنها كانت أمام فريق مغمور هناك، لكن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق.

لقد كان نادي «إس أو إي» هو حامل لقب الدوري، فماذا إذن عن تلك الأهداف الـ149؟ يعد «آس أديما» و«إس أو إي» منافسين شرسين في مدغشقر، وكان من المفترض أن تكون المباراة النهائية للموسم هي التي ستحدد من سيفوز بلقب الدوري. لكن في مباراة الجولة قبل الأخيرة، لعب «إس أو إي» مباراة شهدت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل أدت إلى انتهاء المباراة بالتعادل، وهو ما أنهى آمال الفريق في الاحتفاظ باللقب وأدى إلى حصول نادي «آس أديما» على درع البطولة. وفي احتجاج غريب على ما حدث، قرر نادي «إس أو إي» إفساد تلك المباراة التي لم تعد لها أهمية تذكر، من خلال وضع الكرة داخل شباكهم 149 مرة – بمعدل هدف كل 36 ثانية. وكانت هناك عواقب كبيرة لذلك، حيث تم إيقاف المدير الفني لـ«إس أو إي» لمدة ثلاث سنوات، وتم إيقاف بعض اللاعبين في البداية لمدة موسم – لكن العقوبة لم تستمر لأن هؤلاء اللاعبين كانوا مهمين للمنتخب الوطني!

«ربما أسوأ فريق في بريطانيا» (عام 2010)

في عام 2010 وبعدما تعرض فريق «مادرون إف سي» لـ11 خسارة متتالية استقبل خلالها 227 هدفاً، وصف المدير الفني فريقه بأنه «ربما أسوأ فريق في بريطانيا». لكن ما هي أثقل هزيمة خلال تلك الفترة؟ كانت الخسارة بنتيجة 55 - 0 أمام الفريق الرديف لنادي «إلوغان أر بي إل». ولم يحرز مادرون سوى هدفين فقط خلال هذه المباريات الـ11. لكي نكون منصفين، يجب أن نشير إلى أن مادرون كان يلعب في دوري الكورنيش للتعدين، وكان يضم بين صفوفه بعض مرتادي الحانة المحلية. أنهى مادرون الموسم دون الحصول على أي نقطة، ووصل الفارق بين الأهداف المسجلة والأهداف المستقبلة إلى سالب 395. ووافق ثمانية لاعبين فقط من التشكيلة الأساسية لهذا الفريق على التقاط صورة جماعية، في حين رفض الآخرون بسبب الخجل والشعور بالعار على ما يبدو! لكن حدث شيء إيجابي بالنسبة لمادرون: ففي عام 2012، فاز فريق «ويل باور إف سي» للهواة على فريق «نوفا 2010 إف سي» بنتيجة 58 - 0 لتصبح هذه هي أكبر نتيجة في تاريخ كرة القدم البريطانية، متجاوزة المباراة التي خسرها مادرون بنتيجة 55 - 0.

المباراة التي غيرت قواعد الفيفا (عام 2001)

لا تُعرف دولة ساموا الأميركية بقوتها الكروية، فهي غير موجودة في التصنيف العالمي من الأساس وفازت بأول مباراة دولية لها (ضد تونغا) في عام 2011. وعندما واجهت أستراليا في تصفيات كأس العالم عام 2002، كانت ساموا الأميركية تحتل المرتبة الأدنى في العالم. فاز المنتخب الأسترالي في تلك المباراة بنتيجة 31 - 0 ويظل هذا هو أكبر انتصار في مباراة دولية. وكانت هناك بعض الظروف التي ساهمت في خروج النتيجة بهذا الشكل، حيث لم يتمكن غالبية لاعبي الفريق الأول لساموا الأميركية من اللعب بسبب مشاكل في جوازات السفر، كما كان معظم اللاعبين الشباب مشغولين بالامتحانات المدرسية. وانتهى الأمر بمشاركة ثلاثة لاعبين تحت سن 15 عاماً في فريق يبلغ متوسط أعماره 18 عاماً. وصمد الفريق لمدة 10 دقائق كاملة قبل أن يستقبل الهدف الأول، وهو ما كان يمثل إنجازاً بالنسبة له!

لقطة من مباراة بايرن ميونيخ وروتاش إيغرن (27- صفر) (د.ب.أ)

وأدت هذه المهزلة إلى قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتغيير القواعد، من خلال إقامة جولات تمهيدية لهذه المنطقة. (في المباراة السابقة، فازت أستراليا على تونغا بنتيجة 22 - 0). ومن الغريب أن أرتشي طومسون، الذي سجل 13 هدفاً ضد ساموا الأميركية (وهو رقم قياسي دولي أيضاً) تم استبعاده من مباراة أستراليا التالية! وبعد كل هذا، فشل المنتخب الأسترالي في التأهل لكأس العالم 2002 بعدم خسر أمام أوروغواي في مباراة فاصلة.

يوم أسكوتلندي (عام 1885)

في 12 سبتمبر (أيلول) من 1885، فاز أربروث على بون أكورد بنتيجة 36 - 0، وفي نفس اليوم فاز دندي هارب على أبردين روفرز بنتيجة 35 - 0. وكانت المباراتان ضمن مباريات الدور الأول في كأس أسكوتلندا. وفي المباراة الأولى، تم إلغاء عدد من الأهداف، على الرغم من وجود خلاف حول العدد الفعلي للأهداف في هذه المباراة. وقال الحكم بعد المباراة إنه ألغى سبعة أهداف، لكن بعض التقارير أشارت إلى أنه ألغى أربعة أو خمسة أهداف. وزعم تقرير بأن حارس مرمى أربروث لم يلمس الكرة طوال المباراة، وكان طوال أحداث اللقاء واقفاً تحت مظلة! كما كان من الصعب أيضاً تحديد العدد الفعلي للأهداف في المباراة الثانية. في البداية تم تسجيل النتيجة على أنها 37 - 0، لكن مراقب المباراة عدل النتيجة إلى 35 - 0. فهل تغيير النتيجة إلى 35 - 0 فقط جعل لاعبي روفرز يشعرون بالسعادة؟ يلعب أربروث حالياً في دوري الدرجة الثانية في أسكوتلندا. وفي موسم 2021 - 2022، كان قريباً للغاية من الصعود للدوري الأسكوتلندي الممتاز. أما الأندية الثلاثة الأخرى فلم تعد موجودة الآن.

التلاعب بنتائج المباريات (عام 2013)

لو قرر فريق ما التلاعب بنتائج المباريات فإنه على الأرجح لن يوافق على الخسارة بنتيجة 79 - 0 أو 67 - 0، لكن هاتين كانتا نتيجتين من جولة فاصلة في الدوري الوطني النيجيري، حيث تآمر فريقان يسعيان للصعود من أجل زيادة فارق الأهداف لمصلحتهما. فاز بلاتو يونايتد فيدرز بنتيجة 79 - 0 على أكوربا، وفي الوقت نفسه فاز بوليس ماشين على بابايارو بنتيجة 67 - 0. بطبيعة الحال، أدى هذا إلى إثارة الشكوك وحدوث فضيحة كبيرة في كرة القدم النيجيرية. ووصف الاتحاد النيجيري لكرة القدم ما حدث بأنه «يدعو إلى العار». ولم يكن من الغريب أن يصدر الاتحاد قراراً بمنع كل من شارك في هذه المهزلة من ممارسة كرة القدم مدى الحياة.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)
يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)
TT

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)
يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

وفرض سبورتنغ التعادل خارج أرضه في لقاء الإياب، مستفيدًا من فوزه ذهابًا على ملعبه (1-0) في مارس (آذار) الماضي، ليحسم بطاقة العبور إلى النهائي.

وينتظر حامل اللقب الفائز من مواجهة فافي وتورينسي، بعدما انتهت مباراة الذهاب بينهما بالتعادل (1-1)، على أن تُقام مواجهة الإياب الخميس.

ويطمح سبورتنغ لشبونة إلى التتويج بلقبه التاسع عشر في المسابقة والثاني على التوالي، بعدما أطاح بمنافسه بورتو، أحد أنجح الأندية في تاريخ البطولة برصيد 20 لقبًا.


لاتسيو يهزم أتالانتا بركلات الترجيح ويبلغ نهائي كأس إيطاليا

يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)
يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)
TT

لاتسيو يهزم أتالانتا بركلات الترجيح ويبلغ نهائي كأس إيطاليا

يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)
يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)

حجز لاتسيو مقعده في نهائي كأس إيطاليا، عقب فوزه المثير على مضيفه أتالانتا بركلات الترجيح، مساء الأربعاء.

وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل (2-2)، قبل أن تتكرر النتيجة الإجمالية بتعادل الفريقين (1-1) في الإياب، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للاتسيو.

وانتظر الفريقان حتى الدقائق الأخيرة من اللقاء، حيث افتتح أليسيو رومانيولي التسجيل للاتسيو في الدقيقة 84، قبل أن يدرك ماريو باشاليتش التعادل سريعًا لأتالانتا بعد دقيقتين.

وفي ركلات الترجيح، أهدر لاتسيو محاولتين عبر نونو تافاريس ودانيلو كاتالدي، بينما أضاع أتالانتا ثلاث ركلات بواسطة جيانلوكا سكاماكا ودافيدي زاباكوستا وباشاليتش.

وبهذا التأهل، يضرب لاتسيو موعدًا في النهائي مع إنتر ميلان، الذي بلغ المباراة النهائية بعد فوزه على كومو.


برشلونة يعزز صدارته لـ«لاليغا» بفوز صعب على سيلتا فيغو

يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)
يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يعزز صدارته لـ«لاليغا» بفوز صعب على سيلتا فيغو

يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)
يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)

حقق برشلونة فوزًا صعبًا على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة (1-0)، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الإسباني.

وسجل لامين جمال هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 40 من ركلة جزاء، ليمنح الفريق الكتالوني ثلاث نقاط ثمينة على ملعب «كامب نو».

ورفع برشلونة رصيده إلى 82 نقطة في صدارة الترتيب، موسعًا الفارق إلى تسع نقاط عن ريال مدريد، الذي فاز بدوره على ديبورتيفو ألافيس (2-1).

في المقابل، تلقى سيلتا فيغو خسارته الثالثة تواليًا، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متفوقًا بفارق الأهداف على خيتافي صاحب المركز السادس.