من لورين جيمس إلى سام كير... لاعبات ينتظرن التألق في مونديال السيدات

المنتخب الأميركي حامل اللقب يستحوذ على معظم الأرقام القياسية... ومرشح للمزيد

سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)
سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)
TT

من لورين جيمس إلى سام كير... لاعبات ينتظرن التألق في مونديال السيدات

سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)
سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)

وسط حالة من الترقب لضربة البداية في النسخة التاسعة من بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات، بأستراليا ونيوزيلندا، تستعد عديد من اللاعبات المشارِكات للسطوع من خلال هذه النسخة بعد الطفرة الهائلة التي شهدها مستوى كرة القدم النسائية في السنوات القليلة الماضية.

وربما يفتقد المنتخب الإنجليزي جهود لاعبته الشهيرة بيث ميد للإصابة، ولكن الفريق يضم عدداً من اللاعبات البارزات الأخريات مثل لورين جيمس (21 عاماً)، بينما تترقب الجماهير سطوع بريق نجمات مثل الأميركية ترينتي رودمان، والجامايكية خديجة شو، والأسترالية سام كير، والألمانية لينا أوبردورف.

ونالت لورين جيمس ثقة الجماهير والمتابعين، بعد موسم رائع مع نادي تشيلسي سجلت خلاله 7 أهداف وصنعت هدفين في 26 مباراة، وشاركت في دوري السوبر للسيدات، وكذلك دوري أبطال أوروبا.

وتخوض جيمس كأس العالم للمرة الأولى، كما أنها البطولة الدولية الكبيرة الأولى لها مع المنتخب الإنجليزي، ولكنها تمتلك خبرة جيدة من فوزها مع تشيلسي بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي.

وتؤكد جيمس دائماً أنها تسعى لتكوين هوية مستقلة عن شقيقها الأكبر، لاعب تشيلسي والمنتخب الإنجليزي رييس جيمس، وقد تكون البطولة العالمية المرتقبة فرصة جيدة أمامها للإسراع بتحقيق هذا الهدف.

ولا شك أن المهاجمة الأميركية رودمان تتشابه مع الإنجليزية جيمس، كونها في الحادية والعشرين من عمرها أيضاً، وغالباً ما يقترن اسمها بقريبها لاعب السلة الشهير السابق دينيس رودمان. ولكن اللاعبة الشابة، التي تألقت بشكل هائل في دوري كرة القدم الأميركي للمحترفات عام 2021، وترشحت لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في عالم عام 2022، نالت شهرة كبيرة منذ أن كانت في الثامنة عشرة من عمرها.

وفي فبراير (شباط) الماضي، مددت رودمان عقدها مع فريق واشنطن سبيريت الأميركي لمدة 4 أعوام، وذكر عديد من التقارير أن قيمة العقد حققت رقماً قياسياً جديداً في تاريخ الدوري الأميركي (1.1 مليون دولار). وتبدو رودمان بمستوٍ جيد قبل رحلة المنتخب الأميركي للدفاع عن لقبه بمونديال السيدات، ومواجهة فيتنام في مباراته الافتتاحية.

وتبدو الجامايكية خديجة (باني) شو (26 عاماً) وجهاً مألوفاً للكثيرين في ظل تألقها مع فريقها مانشستر سيتي خلال موسم 2022 - 2023، التي أنهته في المركز الثاني بقائمة هدافات الدوري الإنجليزي للمحترفات، خلف راشيل دالي مهاجمة أستون فيلا والمنتخب الإنجليزي.

ومددت شو عقدها أخيراً مع مانشستر سيتي لتظل في صفوف الفريق حتى 2026، وذلك بعدما أنهت الموسم الماضي برصيد 31 هدفاً في 30 مباراة، علماً بأنه كان الموسم الثاني لها في صفوف الفريق. وأصبحت شو بهذا صاحبة أكبر رصيد من الأهداف لأي لاعبة بمانشستر سيتي في موسم واحد.

كما أصبحت أول لاعبة من منطقة الكاريبي تفوز بجائزة أفضل لاعبة في العام بمنطقة اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي). ويعول المنتخب الجامايكي كثيراً على إمكانيات وخبرة شو في مشاركته الثانية بالمونديال، علماً بأنه سيخوض فعاليات الدور الأول ضمن مجموعة صعبة للغاية هي المجموعة السادسة، التي تضم معه منتخبات البرازيل وفرنسا وبنما.

إلى ذلك تتميز المهاجمة الأسترالية سام كير بأنها من فئة اللاعبات، اللائي يحتاجهن المدربون في فرقهم بشكل كبير، نظراً لإجادتها التعامل مع المواقف العصيبة عندما يشتد التوتر والصعوبة في المباريات.

ولهذا، تمثل كير (29 عاماً) مهاجمة تشيلسي الإنجليزي أحد الأسلحة المهمة، التي يعتمد عليها المنتخب الأسترالي في هذه النسخة، التي يخوض دورها الأول ضمن مجموعة تضم كندا، بطل الأولمبياد، ونيجيريا وآيرلندا. وأشادت إيما هايس مدربة تشيلسي باللاعبة الأسترالية وإجادتها تسجيل الأهداف الحاسمة، مثل هدفها في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم.

وتمثل بطولة كأس العالم فرصة أمام لاعبة خط الوسط الألمانية الشابة لينا أوبردورف؛ لتعويض فقدان اللقب القاري في كأس أمم أوروبا 2022، بالخسارة أمام إنجلترا 1 - 2 في النهائي على استاد «ويمبلي» العريق. وفازت أوبردورف (21 عاماً) نجمة فولفسبورغ الألماني بجائزة أفضل لاعبة شابة في «يورو 2022».

وتخوض أوبردورف مونديال السيدات للمرة الثانية بعد النسخة الماضية عام 2019 بفرنسا، عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، ويعلق المنتخب الألماني أملاً كبيراً عليها في بحثه عن اللقب العالمي الثالث في تاريخه. ويبدأ المنتخب الألماني مشاركته ضمن المرشحين للقب، ويستهل مسيرته ضمن المجموعة الثامنة، التي تضم المغرب وكولومبيا وكوريا الجنوبية.

وعندما تنطلق فعاليات النسخة التاسعة من بطولة كأس العالم للسيدات، الخميس المقبل ولأول مرة بمشاركة 32 منتخباً، تستحوذ الأرقام والإحصائيات على اهتمام المتابعين، حيث يستحوذ المنتخب الأميركي على معظم الأرقام القياسية، ومنها الفوز باللقب (4 مرات) وآخر بطولتين على التوالي.

لورين جيمس أحد أوراق إنجلترا الرابحة (رويترز)

وتستحوذ الأميركية ميشيل آكرز على الرقم القياسي لعدد الأهداف التي تسجلها أي لاعب في نسخة واحدة ( 10 أهداف) في النسخة الأولى للبطولة عام 1991 بالصين، كان منها 5 أهداف في مباراة واحدة أمام المنتخب التايواني، وعادلت مواطنتها أليكس مورغان هذا الرقم القياسي في مباراة واحدة من خلال خماسيتها في شباك المنتخب التايلاندي بالنسخة الماضية عام 2019 في فرنسا. وشهدت مباراة المنتخبين الأميركي والتايلاندي في نسخة 2019 أكبر هامش فوز يتحقق في أي مباراة بتاريخ مونديال السيدات (بفوز المنتخب الأميركي 13 - صفر). كما تتصدر الأميركية كريستين ليلي قائمة أكثر اللاعبات مشاركة في المونديال (30 مباراة بين عامي 1991 و2007).

كما يشهد تاريخ البطولة فوز 4 منتخبات فقط باللقب حتى الآن؛ حيث فاز بها منتخب ألمانيا مرتين، وفاز كل من المنتخبين النرويجي والياباني مرة واحدة.

وتخوض اللاعبة البرازيلية المخضرمة مارتا فعاليات البطولة وهي الهدافة التاريخية لمونديال السيدات برصيد 17 هدفاً حتى الآن، علماً بأن نسخة 2023 ستكون السادسة للاعبة المخضرمة.

ويبرز رقم الكندية كريستين سينكلر القياسي لعدد الأهداف المسجلة على المستوى الدولي، سواء على مستوى الرجال أو السيدات، وذلك بتسجيلها 190 هدفاً مع منتخب بلادها.

ولا تزال النيجيرية إفياني تشيجيني هي صاحبة الرقم القياسي لأصغر لاعبة خاضت فعاليات مونديال السيدات حتى الآن خلال مشاركتها أمام منتخب كوريا الشمالية في نسخة 1999 عندما كان عمرها 16 عاماً و34 يوماً.

وتستطيع كاسي فير لاعبة منتخب كوريا الجنوبية تحطيم هذا الرقم القياسي إذا شاركت في أي من مباراتي منتخب بلادها أمام كولومبيا أو المغرب في دور المجموعات بالنسخة المرتقبة بأستراليا ونيوزيلندا.

وستكون النسخة المقبلة الأولى بمشاركة 32 منتخباً، بعد توسيع عدد الفرق المشاركة بالمونديال من 16 إلى 24 في البطولتين الماضيتين عامي 2015 و2019.


مقالات ذات صلة

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

تعادل فريق الاتحاد للسيدات مع نيوم سلبيا، ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز، لينجح الأخير في النجاة من الهبوط.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرحة سيدات إنجلترا بالفوز على إسبانيا في ويمبلي (رويترز)

«تصفيات مونديال السيدات»: إنجلترا تهزم إسبانيا وتقترب من النهائيات

اقترب منتخب إنجلترا كثيراً من التأهل لكأس العالم للسيدات لكرة القدم بالفوز على نظيره إسبانيا حامل اللقب بنتيجة 1 / صفر على ملعب ويمبلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».