من لورين جيمس إلى سام كير... لاعبات ينتظرن التألق في مونديال السيدات

المنتخب الأميركي حامل اللقب يستحوذ على معظم الأرقام القياسية... ومرشح للمزيد

سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)
سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)
TT

من لورين جيمس إلى سام كير... لاعبات ينتظرن التألق في مونديال السيدات

سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)
سام كير أمل استراليا في الفوز باللقب على ارضها ووسط جماهيرها (ا ب ا)

وسط حالة من الترقب لضربة البداية في النسخة التاسعة من بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات، بأستراليا ونيوزيلندا، تستعد عديد من اللاعبات المشارِكات للسطوع من خلال هذه النسخة بعد الطفرة الهائلة التي شهدها مستوى كرة القدم النسائية في السنوات القليلة الماضية.

وربما يفتقد المنتخب الإنجليزي جهود لاعبته الشهيرة بيث ميد للإصابة، ولكن الفريق يضم عدداً من اللاعبات البارزات الأخريات مثل لورين جيمس (21 عاماً)، بينما تترقب الجماهير سطوع بريق نجمات مثل الأميركية ترينتي رودمان، والجامايكية خديجة شو، والأسترالية سام كير، والألمانية لينا أوبردورف.

ونالت لورين جيمس ثقة الجماهير والمتابعين، بعد موسم رائع مع نادي تشيلسي سجلت خلاله 7 أهداف وصنعت هدفين في 26 مباراة، وشاركت في دوري السوبر للسيدات، وكذلك دوري أبطال أوروبا.

وتخوض جيمس كأس العالم للمرة الأولى، كما أنها البطولة الدولية الكبيرة الأولى لها مع المنتخب الإنجليزي، ولكنها تمتلك خبرة جيدة من فوزها مع تشيلسي بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي.

وتؤكد جيمس دائماً أنها تسعى لتكوين هوية مستقلة عن شقيقها الأكبر، لاعب تشيلسي والمنتخب الإنجليزي رييس جيمس، وقد تكون البطولة العالمية المرتقبة فرصة جيدة أمامها للإسراع بتحقيق هذا الهدف.

ولا شك أن المهاجمة الأميركية رودمان تتشابه مع الإنجليزية جيمس، كونها في الحادية والعشرين من عمرها أيضاً، وغالباً ما يقترن اسمها بقريبها لاعب السلة الشهير السابق دينيس رودمان. ولكن اللاعبة الشابة، التي تألقت بشكل هائل في دوري كرة القدم الأميركي للمحترفات عام 2021، وترشحت لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في عالم عام 2022، نالت شهرة كبيرة منذ أن كانت في الثامنة عشرة من عمرها.

وفي فبراير (شباط) الماضي، مددت رودمان عقدها مع فريق واشنطن سبيريت الأميركي لمدة 4 أعوام، وذكر عديد من التقارير أن قيمة العقد حققت رقماً قياسياً جديداً في تاريخ الدوري الأميركي (1.1 مليون دولار). وتبدو رودمان بمستوٍ جيد قبل رحلة المنتخب الأميركي للدفاع عن لقبه بمونديال السيدات، ومواجهة فيتنام في مباراته الافتتاحية.

وتبدو الجامايكية خديجة (باني) شو (26 عاماً) وجهاً مألوفاً للكثيرين في ظل تألقها مع فريقها مانشستر سيتي خلال موسم 2022 - 2023، التي أنهته في المركز الثاني بقائمة هدافات الدوري الإنجليزي للمحترفات، خلف راشيل دالي مهاجمة أستون فيلا والمنتخب الإنجليزي.

ومددت شو عقدها أخيراً مع مانشستر سيتي لتظل في صفوف الفريق حتى 2026، وذلك بعدما أنهت الموسم الماضي برصيد 31 هدفاً في 30 مباراة، علماً بأنه كان الموسم الثاني لها في صفوف الفريق. وأصبحت شو بهذا صاحبة أكبر رصيد من الأهداف لأي لاعبة بمانشستر سيتي في موسم واحد.

كما أصبحت أول لاعبة من منطقة الكاريبي تفوز بجائزة أفضل لاعبة في العام بمنطقة اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي). ويعول المنتخب الجامايكي كثيراً على إمكانيات وخبرة شو في مشاركته الثانية بالمونديال، علماً بأنه سيخوض فعاليات الدور الأول ضمن مجموعة صعبة للغاية هي المجموعة السادسة، التي تضم معه منتخبات البرازيل وفرنسا وبنما.

إلى ذلك تتميز المهاجمة الأسترالية سام كير بأنها من فئة اللاعبات، اللائي يحتاجهن المدربون في فرقهم بشكل كبير، نظراً لإجادتها التعامل مع المواقف العصيبة عندما يشتد التوتر والصعوبة في المباريات.

ولهذا، تمثل كير (29 عاماً) مهاجمة تشيلسي الإنجليزي أحد الأسلحة المهمة، التي يعتمد عليها المنتخب الأسترالي في هذه النسخة، التي يخوض دورها الأول ضمن مجموعة تضم كندا، بطل الأولمبياد، ونيجيريا وآيرلندا. وأشادت إيما هايس مدربة تشيلسي باللاعبة الأسترالية وإجادتها تسجيل الأهداف الحاسمة، مثل هدفها في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم.

وتمثل بطولة كأس العالم فرصة أمام لاعبة خط الوسط الألمانية الشابة لينا أوبردورف؛ لتعويض فقدان اللقب القاري في كأس أمم أوروبا 2022، بالخسارة أمام إنجلترا 1 - 2 في النهائي على استاد «ويمبلي» العريق. وفازت أوبردورف (21 عاماً) نجمة فولفسبورغ الألماني بجائزة أفضل لاعبة شابة في «يورو 2022».

وتخوض أوبردورف مونديال السيدات للمرة الثانية بعد النسخة الماضية عام 2019 بفرنسا، عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، ويعلق المنتخب الألماني أملاً كبيراً عليها في بحثه عن اللقب العالمي الثالث في تاريخه. ويبدأ المنتخب الألماني مشاركته ضمن المرشحين للقب، ويستهل مسيرته ضمن المجموعة الثامنة، التي تضم المغرب وكولومبيا وكوريا الجنوبية.

وعندما تنطلق فعاليات النسخة التاسعة من بطولة كأس العالم للسيدات، الخميس المقبل ولأول مرة بمشاركة 32 منتخباً، تستحوذ الأرقام والإحصائيات على اهتمام المتابعين، حيث يستحوذ المنتخب الأميركي على معظم الأرقام القياسية، ومنها الفوز باللقب (4 مرات) وآخر بطولتين على التوالي.

لورين جيمس أحد أوراق إنجلترا الرابحة (رويترز)

وتستحوذ الأميركية ميشيل آكرز على الرقم القياسي لعدد الأهداف التي تسجلها أي لاعب في نسخة واحدة ( 10 أهداف) في النسخة الأولى للبطولة عام 1991 بالصين، كان منها 5 أهداف في مباراة واحدة أمام المنتخب التايواني، وعادلت مواطنتها أليكس مورغان هذا الرقم القياسي في مباراة واحدة من خلال خماسيتها في شباك المنتخب التايلاندي بالنسخة الماضية عام 2019 في فرنسا. وشهدت مباراة المنتخبين الأميركي والتايلاندي في نسخة 2019 أكبر هامش فوز يتحقق في أي مباراة بتاريخ مونديال السيدات (بفوز المنتخب الأميركي 13 - صفر). كما تتصدر الأميركية كريستين ليلي قائمة أكثر اللاعبات مشاركة في المونديال (30 مباراة بين عامي 1991 و2007).

كما يشهد تاريخ البطولة فوز 4 منتخبات فقط باللقب حتى الآن؛ حيث فاز بها منتخب ألمانيا مرتين، وفاز كل من المنتخبين النرويجي والياباني مرة واحدة.

وتخوض اللاعبة البرازيلية المخضرمة مارتا فعاليات البطولة وهي الهدافة التاريخية لمونديال السيدات برصيد 17 هدفاً حتى الآن، علماً بأن نسخة 2023 ستكون السادسة للاعبة المخضرمة.

ويبرز رقم الكندية كريستين سينكلر القياسي لعدد الأهداف المسجلة على المستوى الدولي، سواء على مستوى الرجال أو السيدات، وذلك بتسجيلها 190 هدفاً مع منتخب بلادها.

ولا تزال النيجيرية إفياني تشيجيني هي صاحبة الرقم القياسي لأصغر لاعبة خاضت فعاليات مونديال السيدات حتى الآن خلال مشاركتها أمام منتخب كوريا الشمالية في نسخة 1999 عندما كان عمرها 16 عاماً و34 يوماً.

وتستطيع كاسي فير لاعبة منتخب كوريا الجنوبية تحطيم هذا الرقم القياسي إذا شاركت في أي من مباراتي منتخب بلادها أمام كولومبيا أو المغرب في دور المجموعات بالنسخة المرتقبة بأستراليا ونيوزيلندا.

وستكون النسخة المقبلة الأولى بمشاركة 32 منتخباً، بعد توسيع عدد الفرق المشاركة بالمونديال من 16 إلى 24 في البطولتين الماضيتين عامي 2015 و2019.


مقالات ذات صلة

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

تعادل فريق الاتحاد للسيدات مع نيوم سلبيا، ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز، لينجح الأخير في النجاة من الهبوط.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرحة سيدات إنجلترا بالفوز على إسبانيا في ويمبلي (رويترز)

«تصفيات مونديال السيدات»: إنجلترا تهزم إسبانيا وتقترب من النهائيات

اقترب منتخب إنجلترا كثيراً من التأهل لكأس العالم للسيدات لكرة القدم بالفوز على نظيره إسبانيا حامل اللقب بنتيجة 1 / صفر على ملعب ويمبلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.