لاعبون شباب ينتظرهم مستقبل واعد في إنجلترا

من إيفان فيرغسون مروراً بجاكوب رامسي وصولاً إلى ويليام صليبا

رأسية إيفان فيرغسون تهدد مرمى مانشستر سيتي في مايو الماضي (رويترز)
رأسية إيفان فيرغسون تهدد مرمى مانشستر سيتي في مايو الماضي (رويترز)
TT

لاعبون شباب ينتظرهم مستقبل واعد في إنجلترا

رأسية إيفان فيرغسون تهدد مرمى مانشستر سيتي في مايو الماضي (رويترز)
رأسية إيفان فيرغسون تهدد مرمى مانشستر سيتي في مايو الماضي (رويترز)

قدم كثير من اللاعبين الشباب أداءً رائعاً في المسابقات الإنجليزية هذا الموسم، ما ساهم في مساعدة فرقهم على تحقيق مراكز متقدمة بالبطولة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على اللاعبين الشباب الذين تألقوا وقدموا أداءً استثنائياً وينتظرهم مستقبل واعد في إنجلترا في السنوات المقبلة:

إيفان فيرغسون - 18 عاماً (برايتون)

من النادر أن يأتي لاعب مراهق بشكل مفاجئ إلى دائرة الضوء، لكن هذا ما فعله المهاجم الآيرلندي الدولي هذا الموسم. تنبأ المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، بأن فيرغسون «سيصبح أحد أفضل اللاعبين وأحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز». وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن فيرغسون سجل أو صنع هدفا كل 118 دقيقة هذا الموسم. ولكي نضع هذه الإحصائية في سياقها الصحيح، يجب أن نشير إلى أن كيفين دي بروين يسجل أو يصنع هدفا كل 97 دقيقة، ومحمد صلاح كل 106 دقائق. يتميز فيرغسون بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.88 متر، كما يجيد اقتناص الفرص أمام المرمى ووضع الكرة داخل الشباك، ويمتلك قدرات وإمكانات تجعله مرشحاً بقوة لأن يكون أحد أفضل اللاعبين في العالم خلال الفترة المقبلة.

بوكايو ساكا - 21 عاماً (آرسنال)

عندما كتبت مقالاً مماثلاً قبل عام من الآن عن أفضل اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان بوكايو ساكا أيضا هو أول اسم في القائمة. وأنهيت مقالي آنذاك بعبارة: «الأمر المخيف حقا هو إلى أي مدى يمكن أن يصبح لاعبا أفضل، خاصة إذا ضم آرسنال مهاجماً مناسباً وظهيراً أيمن قادراً على التعاون بشكل جيد مع ساكا وخلق مساحة أكبر له للتحرك». ومن المؤكد أن تألق بن وايت في مركز الظهير الأيمن وتعاقد آرسنال مع المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس قد ساعدا كثيرا في تطور ساكا بهذا الشكل الرائع، حيث سجل النجم الإنجليزي الشاب 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما صنع 11 هدفا ليأتي في المركز الرابع في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف خلف دي بروين ولياندرو تروسارد ومحمد صلاح. وقبل كأس العالم، لم يكن كثيرون متأكدين مما إذا كان ساكا سيحجز مكانا في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت أم لا، لكن بحلول نهاية البطولة كان ساكا ربما أفضل ثاني أو ثالث لاعب في منتخب «الأسود الثلاثة». لقد قدم ساكا مستويات مثيرة للإعجاب سواء على مستوى المنتخب أو النادي، وكان أحد العوامل الأساسية وراء منافسة آرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. من المؤكد أن جمهور «المدفعجية» يشعر بسعادة غامرة بعدما جدد ساكا عقده مع النادي لمدة أربع سنوات، وهو الأمر الذي سيسمح لميكيل أرتيتا ببناء الفريق من حوله.

ويليام صليبا أحد اللاعبين الشباب المتألقين (د.ب.أ)

ريكو لويس - 18 عاماً (مانشستر سيتي)

هل هناك مبالغة إذا قلنا إن ريكو لويس ساهم في تغيير شكل الموسم تماماً بالنسبة لمانشستر سيتي؟ كان مانشستر سيتي يعاني لبعض الوقت في بداية العام، بعد رحيل جواو كانسيلو، لكن قبل التطور المذهل الذي طرأ على مستوى جون ستونز، الذي أصبح يقدم مستويات أقرب إلى ما كان يقدمه فرانز بيكنباور في السابق! وفي ظل مشاركة برناردو سيلفا في مركز الظهير الأيسر وتراجع مستوى كايل ووكر، كان المدير الفني لسيتي جوسيب غوارديولا يجد صعوبة في تطبيق طريقة لعبه التي تعتمد كثيراً على ما يقدمه الظهيران اللذان يتحركان إلى عمق الملعب. لقد تطور لويس من لاعب مراهق يبلغ من العمر 18 عاماً في بداية الموسم إلى لاعب أساسي في تشكيلة مانشستر سيتي، وأظهر هدوءاً كبيراً ونضجاً يفوق عمره الحقيقي. وقال غوارديولا مؤخراً: «من دون ريكو هذا الموسم، كانت الخطوة التي قطعناها كفريق ستصبح أكثر صعوبة. الحركة التي يقوم بها تجعل الكثير من الأشياء سلسة وسهلة. بعد ذلك أدرك كايل ووكر ذلك، ولعب جون في هذا المركز بشكل استثنائي». لقد أصبح لويس عنصراً مهماً في فريق مانشستر سيتي الذي يسعى للحصول على الثلاثية التاريخية هذا الموسم، ومن الواضح أنه سيكون قادرا على الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي الأول قريباً.

جاكوب رامسي - 21 عاماً (أستون فيلا)

نجح أوناي إيمري، منذ تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول)، في تحويل أستون فيلا من فريق يواجه شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى إلى التأهل إلى البطولات الأوروبية. وكان جاكوب رامزي، الذي شارك في التشكيلة الأساسية لأستون فيلا في جميع المباريات باستثناء مباراة واحدة (هزيمة أستون فيلا على ملعبه أمام آرسنال)، عنصراً حاسماً وأساسياً في تشكيلة أستون فيلا منذ 13 يناير (كانون الثاني). ويرى كثيرون أن لاعب خط الوسط البالغ من العمر 21 عاماً يستحق الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي بعد المستويات الرائعة التي قدمها في خط وسط أستون فيلا، وقدرته على تشكيل خطورة دائمة على مرمى المنافسين. وسجل رامسي ستة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى هذا الموسم، ومن الواضح للجميع أنه ينتظره مستقبل مشرق للغاية.

ويليام صليبا - 22 عاماً (آرسنال)

يمكن القول إن أكبر سبب في ابتعاد آرسنال عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولات الأخيرة هو غياب ويليام صليبا عن المباريات في منتصف مارس (آذار). كان آرسنال يتصدر جدول الترتيب بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي عندما خرج المدافع الفرنسي مصاباً أمام سبورتنغ لشبونة في الدوري الأوروبي. بعد ذلك، تراجع مستوى آرسنال بشكل كبير، وحصد الفريق 15 نقطة فقط من المباريات العشر التالية، وهو نفس عدد النقاط التي حصل عليها بورنموث خلال هذه الجولات. افتقد آرسنال كثيراً لسرعة وقوة صليبا، واضطر للتخلي عن خط دفاعه المتقدم، وهو الأمر الذي أثر كثيراً على طريقة لعب الفريق، خاصة فيما يتعلق بالضغط على المنافسين. ومع ذلك، لا ينبغي التقليل من روب هولدينغ وجاكوب كيويور لفشلهما في تعويض صليبا، خاصة أن عدداً قليلاً للغاية من المدافعين هم فقط من يمكنهم فعل ذلك، رغم أن هناك شعوراً بأن صليبا لم يصل إلى قمة مستواه حتى الآن.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا يدعم مرموش للعب دور كبير في الأمتار الأخيرة من الموسم

رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

غوارديولا يدعم مرموش للعب دور كبير في الأمتار الأخيرة من الموسم

يتوقع المدرب الإسباني لمانشستر سيتي (ثاني الدوري الإنجليزي لكرة القدم) بيب غوارديولا، أن يلعب مهاجمه الدولي المصري عمر مرموش دوراً أساسياً في المراحل الختامية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يدرس وست هام اتخاذ خطوات رسمية بعد الجدل التحكيمي الذي رافق خسارته أمام آرسنال (د.ب.أ)

وست هام يدرس تقديم شكوى بعد إلغاء هدفه أمام آرسنال

يدرس نادي وست هام يونايتد اتخاذ خطوات رسمية بعد الجدل التحكيمي الذي رافق خسارته أمام آرسنال بنتيجة 0-1، عقب إلغاء هدف التعادل في اللحظات الأخيرة من المباراة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أماد ديالو (رويترز)

ديالو: لاعبو مانشستر يونايتد يقفون خلف كاريك

قال الجناح العاجي أماد ديالو إن «الجميع» داخل مانشستر يونايتد سيكونون سعداء ببقاء مايكل كاريك على رأس الفريق في الموسم المقبل

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيميوني لحظة اعتراضه على أحد القرارات التحكيمية (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية تهاجم حكم مباراة آرسنال: أتلتيكو «مات واقفاً» بسبب الأخطاء التحكيمية

أثار إقصاء أتلتيكو مدريد أمام آرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عاصفة من ردود الفعل، خصوصاً في الصحافة الإسبانية التي عدّت ما حدث «غير عادل».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيتور بيريرا (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: فورست «لبلوغ أول نهائي أوروبي» منذ 46 عاماً أمام فيلا المتعثّر

حثّ المدرب فيتور بيريرا فريقه نوتنغهام فورست الإنجليزي على تقديم نهاية «مذهلة» لموسم متقلب، عندما يواجه مواطنه آستون فيلا في إياب نصف نهائي «الدوري الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرتيتا: قرار تقنية الفيديو لحظة مفصلية في تاريخ آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: قرار تقنية الفيديو لحظة مفصلية في تاريخ آرسنال

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

أشاد الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، بقرار تقنية الفيديو بإلغاء هدف وست هام المتأخر خلال مواجهة الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز، معتبراً أن القرار قد يكون لحظة مفصلية في تاريخ النادي اللندني في سباق التتويج باللقب.

وبحسب شبكة «إي إس بي إن»، حقق آرسنال فوزاً ثميناً على وست هام بنتيجة 1 - 0 على ملعب لندن الأولمبي، بفضل هدف البلجيكي لياندرو تروسارد في الدقيقة 83، ليعيد الفريق الفارق إلى 5 نقاط مع مانشستر سيتي في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وشهدت المباراة جدلاً تحكيمياً كبيراً في اللحظات الأخيرة، بعدما اعتقد البديل كالوم ويلسون أنه سجل هدف التعادل لوست هام في الدقيقة 94، قبل أن يتدخل حكم تقنية الفيديو دارين إنغلاند ويطلب من الحكم كريس كافانا مراجعة اللقطة عبر الشاشة.

وبعد مراجعة مطولة، تقرر إلغاء الهدف، ليحافظ آرسنال على تقدمه ويخرج بانتصار وصفه كثيرون بالمصيري في سباق اللقب.

وقال أرتيتا عقب المباراة: «أعتقد أن القرار كان شجاعاً جداً من الحكام، لكنه أيضاً متسق مع ما تحدثوا عنه طوال الموسم».

وأضاف: «عندما احتاج إلى انتقاد الحكام أفعل ذلك، لكن اليوم يجب أن أشيد بهم، على الأقل لأنهم منحوا الحكم الفرصة لاتخاذ القرار الصحيح بعيداً عن الضغوط والفوضى».

وتابع المدرب الإسباني: «عندما تشاهد اللقطة بهذه الطريقة، أعتقد أن الخطأ واضح. إنها مخالفة ويجب إلغاء الهدف، لذلك أهنئهم لأنهم اتخذوا قراراً كبيراً في ظروف صعبة جداً».

كما تحدث أرتيتا عن الضغط الهائل الذي يواجهه الحكام في مثل هذه المباريات، قائلاً: «اليوم فقط أدركت حجم صعوبة عمل الحكم، لأننا نتحدث عن لحظة قد تحدد تاريخ ومسار ناديين كبيرين يقاتلان بكل شيء لتحقيق أهدافهما».

وشهدت المباراة أيضاً تعرض آرسنال لضربتين على مستوى الإصابات، بعدما غادر بن وايت الملعب وهو يضع دعامة على ركبته، في حين أكد أرتيتا أن وضع اللاعب «لا يبدو جيداً».

كما خرج الإيطالي ريكاردو كالافيوري بين الشوطين بسبب مشكلة بدنية لم يُكشف عن تفاصيلها.

ويتبقى لآرسنال مباراتان أمام بيرنلي وكريستال بالاس في ختام الموسم، وفي حال فوزه بهما، فلن يتمكن مانشستر سيتي من اللحاق به في سباق اللقب.


هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
TT

هل يفقد دور المجموعات قيمته في النظام الجديد الموسَّع لكأس العالم؟

تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)
تشهد كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها مشاركة 48 منتخباً في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين (رويترز)

تشهد كأس العالم 2026، للمرة الأولى في تاريخها، مشاركة 48 منتخباً، في توسُّع غير مسبوق لعدد المشاركين، وفي خطوة تثير جدلاً واسعاً حول ما إذا كان هذا التغيير سيؤدي إلى تقليص عنصر الإثارة والمفاجأة الذي شكَّل على مدى عقود أحد أبرز سمات الحدث الكروي الأهم في العالم.

شكَّل هذا التوسُّع ترجمة مباشرة لأحد المقترحات الرئيسة التي طرحها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو، بعد فترة قصيرة من توليه قيادة «فيفا» عام 2016.

وكان إنفانتينو قد شدَّد حينها على أهمية منح «فرص أكبر لعدد أكبر من المنتخبات»؛ مشيراً إلى أن كأس العالم يجب أن يُنظر إليها بوصفها «أكثر من مجرد بطولة رياضية؛ فهي حدث اجتماعي أيضاً».

ولا يمكن وصف تاريخ كأس العالم -في جزء كبير منه- بأنه كان بطولة عالمية بالمعنى الحقيقي؛ إذ هيمنت عليه منتخبات أوروبا وعدد محدود من دول أميركا الجنوبية، قبل أن يستقر على نظام 16 منتخباً، ثم يتوسع إلى 24 عام 1982.

ففي نسخة 1978، كان 10 من أصل 16 منتخباً من أوروبا، بينما في مونديال 1990 في إيطاليا بلغ عدد المنتخبات الأوروبية 14 من أصل 24.

أما أفريقيا، فقد اكتفت بإجمالي 4 ممثلين فقط خلال أول 11 نسخة من البطولة قبل عام 1982. وحتى بحلول مونديال 1990، لم يتجاوز عدد المشاركين من أفريقيا وآسيا ومنطقة «كونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) منتخبين لكل منطقة.

وجاء التوسُّع إلى 32 منتخباً بدءاً من نسخة 1998، ليمنح توزيعاً أكثر عدلاً للمقاعد على مستوى العالم، إلا أن مونديال قطر 2022 لم يشهد سوى 5 منتخبات أفريقية مقابل 13 منتخباً أوروبياً.

أما الزيادة إلى 48 منتخباً، فتهدف إلى تحقيق توزيع أكثر توازناً دون سحب مقاعد من أوروبا؛ إذ بات لـ«القارة العجوز» 16 مقعداً، مقابل 10 لأفريقيا، و9 لآسيا، و6 لكل من أميركا الجنوبية ومنطقة «كونكاكاف»، إضافة إلى نيوزيلندا ممثلة أوقيانيا.

وفي هذا السياق، قال رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي الفرنسي أرسين فينغر في ديسمبر (كانون الأول): «إنه تطوُّر طبيعي. نريد جعل كرة القدم منتشرة في كل أنحاء العالم».

وأضاف: «أعتقد أن 48 منتخباً هو الرقم المناسب. فهو أقل من 25 في المائة من أصل 211 دولة عضو في (فيفا)».

وقد سمح هذا التوسُّع لعدد من الدول الصغيرة حول العالم بالوصول إلى النهائيات للمرة الأولى، أبرزها جزيرة كوراساو الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة.

وقال مدرب كوراساو الهولندي فريد روتن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «مرة كل عقد أو كل 4 سنوات، يحدث أن تظهر دولة صغيرة كعنصر مفاجأة»، معبِّراً عن أمله في تحقيق مفاجآت كبرى في البطولة.

كما تأهلت منتخبات الرأس الأخضر والأردن وأوزبكستان للمرة الأولى في تاريخها.

ويمنح النظام الجديد الفرصة أيضاً للمنتخبات غير المرشحة لتخطي دور المجموعات والوصول إلى دور الـ32 الذي يشكِّل المرحلة الأولى من الأدوار الإقصائية؛ حيث يتأهل أول فريقين من كل مجموعة من أصل 12 مجموعة، إلى جانب أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، ما يجعل فوزاً واحداً في الدور الأول كافياً أحياناً لبلوغ الأدوار الإقصائية.

لكن هذا التوسُّع يفتح الباب أمام مخاوف متزايدة من أن البطولة قد تفقد جزءاً كبيراً من عنصر «المخاطرة» في مراحلها الأولى؛ حيث يُرجَّح ألا تكون المنتخبات الكبرى قلقة بالشكل ذاته حتى في حال تعرضها لهزيمة مبكرة، على عكس ما حدث في نسخة 2022 عندما عاش المنتخب الأرجنتيني (الذي تُوّج باللقب فيما بعد) حالة من القلق الحقيقي، عقب خسارته أمام السعودية.

كما أن مشاهد خروج منتخبات عملاقة من دور المجموعات، كما حدث مع ألمانيا في آخر نسختين، قد تصبح أقل احتمالاً في النظام الجديد.

ففي نسخة 2022، خاضت المنتخبات 48 مباراة في دور المجموعات لإقصاء 16 فريقاً، بينما سترتفع الحصيلة في النظام الجديد إلى 72 مباراة في المرحلة الأولى من أجل خروج العدد ذاته.

وللذهاب بعيداً، ستضطر المنتخبات إلى خوض 8 مباريات بدلاً من 7 سابقاً للوصول إلى النهائي، ما يضيف عبئاً بدنياً كبيراً؛ خصوصاً في أجواء صيفية مرهقة في أميركا الشمالية، ويزيد الضغط على اللاعبين الأساسيين في الفرق الكبرى.

وفي هذا السياق، يرى جوناثان ويلسون، مؤلف كتاب «القوة والمجد: تاريخ جديد لكأس العالم»، أن النظام السابق المكوَّن من 32 منتخباً كان مثالياً. ويقول: «أفهم حجة زيادة التمثيل، ولكنني أعتقد أن نظام 32 منتخباً كان مثالياً».

ويضيف أن المشكلة الأساسية ليست في المستوى الفني؛ بل في «تراجع قيمة الإثارة في الدور الأول بسبب وجود 8 منتخبات تحتل المركز الثالث وتتأهل»؛ مشيراً إلى أن ذلك قد يجعل دور المجموعات «يمتد أكثر من اللازم، ويختبر صبر الجماهير».

كما يحذِّر من أن إضافة دور إقصائي جديد قد يدفع بعض المنتخبات إلى تبني أسلوب أكثر حذراً ودفاعية.

أما بالنسبة للمنتخبات الكبرى، فإن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون ببساطة تفادي أي مفاجآت مبكرة.

وفي هذا السياق، قال مدرب المنتخب الإنجليزي، الألماني توماس توخيل: «تركِّز فقط على دور المجموعات، هذا ما تفعله، وتتأكد من أنك في الحالة الذهنية الصحيحة».


الدوري السعودي: رونالدو وموعد لقبه المحلي الأول مع النصر... والهلال لتأجيله

رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)
رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)
TT

الدوري السعودي: رونالدو وموعد لقبه المحلي الأول مع النصر... والهلال لتأجيله

رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)
رونالدو يملك فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول (نادي النصر)

يملك المهاجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو فرصة التتويج بلقبه المحلي الأول مع ناديه النصر الثلاثاء، عندما يستضيف مطارده المباشر الهلال على ملعب «الأول بارك» في الرياض، بختام المرحلة الـ32 من الدوري السعودي لكرة القدم.

ويتصدر النصر الترتيب برصيد 82 نقطة من 32 مباراة ويبتعد بفارق 5 نقاط عن الهلال الذي لعب مباراة أقل ويسعى إلى تأجيل تتويج رونالدو ورفاقه، في سعيه إلى حرمانهم من اللقب حال نجح في انتزاع النقاط الثلاث ثمّ الفوز بمباراتيه الأخيرتين أمام نيوم والفيحاء.

وسيكون هذا السيناريو كارثياً بالنسبة إلى النصر الذي تصدر فترات طويلة من الموسم لكن خسارته مطلع هذا الشهر أمام مضيفه القادسية 1 - 3، التي أوقفت سلسلته من 19 فوزاً متتالياً في مختلف المسابقات، أعادت الأمل إلى الهلال في المنافسة على اللقب.

ويدرك النصر جيداً أن فوزه على الهلال الثلاثاء سيمنحه اللقب الـ11 في تاريخه والأول منذ عام 2019 والأول بقيادة رونالدو، فيما يحمل الهلال الرقم القياسي مع 21 لقباً.

وفي موسمه الرابع وبعد 40 شهراً على انضمامه بصفقة انتقال تاريخية إلى النصر، يعي رونالدو أن فرصته حانت لخطف لقب الدوري بعد طول انتظار، وضمّه إلى خزانته المدججة بالكؤوس مع أعظم الأندية الأوروبية مثل مانشستر يونايتد الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني، ويوفنتوس الإيطالي، إضافة إلى تتويجاته مع منتخب بلاده.

وعلى الرغم من أرقامه التهديفية اللافتة منذ وصوله إلى النصر في أوائل 2023، فإن ابن الـ41 عاماً أخفق حتى الآن في إحراز لقب كبير معه واكتفى بـ«دوري أبطال العرب» عام 2023.

وأسهم رونالدو، ثالثُ لائحة الهدافين حتى الآن هذا الموسم برصيد 26 هدفاً، في عودة النصر إلى سكة الانتصارات عقب خسارته أمام القادسية التي كانت الأولى منذ سقوطه أمام الهلال 1 - 3 في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي في المرحلة الـ15.

وسجل الـ«دون» هدفه المائة بقميص النصر بتوقيعه الهدف الثالث في الفوز الكبير على جاره الشباب (4 - 2 بينها ثلاثية لمواطنه جواو فيليكس) الخميس الماضي في مباراة مقدمة من المرحلة الـ33 بسبب التزامه خوض نهائي «كأس آسيا2» على ملعبه أمام غامبا أوساكا الياباني السبت المقبل في سعيه إلى ثنائية ولقب قاري أول منذ 28 عاماً، وثالث في تاريخه، بعدما توّج بمسابقتَي «كأس الكؤوس الآسيوية» و«الكأس السوبر» في عام 1998.

ويعول النصر على خبرة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس الذي سبق أن تُوج بلقب الدوري مع الهلال نفسه في موسم 2024.

وأراح خيسوس مهاجميه؛ البرازيلي أنجيلو بورجيس، والفرنسي كينغسلي كومان، في المباراة ضد الشباب إدراكاً منه لصعوبة مواجهة الهلال الذي سينزل بكل ثقله لقلب الطاولة؛ خصوصاً أنه قادم من تتويجه بلقب «كأس الملك» على حساب الخلود الجمعة، عندما قلب تأخره إلى فوز 2 - 1 في المباراة النهائية.

وكان اللقب الأول للهلال بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي منذ توليه قيادة الفريق قادماً من إنتر ميلان الصيف الماضي.

ويتفوق الهلال على جاره في مباريات الدوري، حيث فاز 19 مرة في 35 مواجهة بينهما، مقابل 9 هزائم و7 تعادلات.

ويدرك الهلال، وهو الوحيد الذي لم يخسر هذا الموسم في الدوري، جيداً أن الفوز سيعزز حظوظه في التتويج باللقب، حيث سيقلص الفارق إلى نقطتين مع أفضلية تبقي مباراتين له قبل نهاية الموسم مقابل مباراة واحدة للنصر.

كما أن التعادل سيُبقي على آماله، لكن مصيره لن يكون بيده؛ لأن النصر سيملك فرصة التتويج في المرحلة الأخيرة حال فوزه على ضمك الـ15.

وتلقى الهلال أخباراً سارة بتأكيد مشاركة مدافعه الفرنسي ثيو هرنانديز بعد خروجه مصاباً في نهائي الكأس بالدقيقة الـ83.