قدم كثير من اللاعبين الشباب أداءً رائعاً في المسابقات الإنجليزية هذا الموسم، ما ساهم في مساعدة فرقهم على تحقيق مراكز متقدمة بالبطولة. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على اللاعبين الشباب الذين تألقوا وقدموا أداءً استثنائياً وينتظرهم مستقبل واعد في إنجلترا في السنوات المقبلة:
إيفان فيرغسون - 18 عاماً (برايتون)
من النادر أن يأتي لاعب مراهق بشكل مفاجئ إلى دائرة الضوء، لكن هذا ما فعله المهاجم الآيرلندي الدولي هذا الموسم. تنبأ المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، بأن فيرغسون «سيصبح أحد أفضل اللاعبين وأحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز». وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن فيرغسون سجل أو صنع هدفا كل 118 دقيقة هذا الموسم. ولكي نضع هذه الإحصائية في سياقها الصحيح، يجب أن نشير إلى أن كيفين دي بروين يسجل أو يصنع هدفا كل 97 دقيقة، ومحمد صلاح كل 106 دقائق. يتميز فيرغسون بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.88 متر، كما يجيد اقتناص الفرص أمام المرمى ووضع الكرة داخل الشباك، ويمتلك قدرات وإمكانات تجعله مرشحاً بقوة لأن يكون أحد أفضل اللاعبين في العالم خلال الفترة المقبلة.
بوكايو ساكا - 21 عاماً (آرسنال)
عندما كتبت مقالاً مماثلاً قبل عام من الآن عن أفضل اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان بوكايو ساكا أيضا هو أول اسم في القائمة. وأنهيت مقالي آنذاك بعبارة: «الأمر المخيف حقا هو إلى أي مدى يمكن أن يصبح لاعبا أفضل، خاصة إذا ضم آرسنال مهاجماً مناسباً وظهيراً أيمن قادراً على التعاون بشكل جيد مع ساكا وخلق مساحة أكبر له للتحرك». ومن المؤكد أن تألق بن وايت في مركز الظهير الأيمن وتعاقد آرسنال مع المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس قد ساعدا كثيرا في تطور ساكا بهذا الشكل الرائع، حيث سجل النجم الإنجليزي الشاب 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما صنع 11 هدفا ليأتي في المركز الرابع في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف خلف دي بروين ولياندرو تروسارد ومحمد صلاح. وقبل كأس العالم، لم يكن كثيرون متأكدين مما إذا كان ساكا سيحجز مكانا في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت أم لا، لكن بحلول نهاية البطولة كان ساكا ربما أفضل ثاني أو ثالث لاعب في منتخب «الأسود الثلاثة». لقد قدم ساكا مستويات مثيرة للإعجاب سواء على مستوى المنتخب أو النادي، وكان أحد العوامل الأساسية وراء منافسة آرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. من المؤكد أن جمهور «المدفعجية» يشعر بسعادة غامرة بعدما جدد ساكا عقده مع النادي لمدة أربع سنوات، وهو الأمر الذي سيسمح لميكيل أرتيتا ببناء الفريق من حوله.

ريكو لويس - 18 عاماً (مانشستر سيتي)
هل هناك مبالغة إذا قلنا إن ريكو لويس ساهم في تغيير شكل الموسم تماماً بالنسبة لمانشستر سيتي؟ كان مانشستر سيتي يعاني لبعض الوقت في بداية العام، بعد رحيل جواو كانسيلو، لكن قبل التطور المذهل الذي طرأ على مستوى جون ستونز، الذي أصبح يقدم مستويات أقرب إلى ما كان يقدمه فرانز بيكنباور في السابق! وفي ظل مشاركة برناردو سيلفا في مركز الظهير الأيسر وتراجع مستوى كايل ووكر، كان المدير الفني لسيتي جوسيب غوارديولا يجد صعوبة في تطبيق طريقة لعبه التي تعتمد كثيراً على ما يقدمه الظهيران اللذان يتحركان إلى عمق الملعب. لقد تطور لويس من لاعب مراهق يبلغ من العمر 18 عاماً في بداية الموسم إلى لاعب أساسي في تشكيلة مانشستر سيتي، وأظهر هدوءاً كبيراً ونضجاً يفوق عمره الحقيقي. وقال غوارديولا مؤخراً: «من دون ريكو هذا الموسم، كانت الخطوة التي قطعناها كفريق ستصبح أكثر صعوبة. الحركة التي يقوم بها تجعل الكثير من الأشياء سلسة وسهلة. بعد ذلك أدرك كايل ووكر ذلك، ولعب جون في هذا المركز بشكل استثنائي». لقد أصبح لويس عنصراً مهماً في فريق مانشستر سيتي الذي يسعى للحصول على الثلاثية التاريخية هذا الموسم، ومن الواضح أنه سيكون قادرا على الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي الأول قريباً.
جاكوب رامسي - 21 عاماً (أستون فيلا)
نجح أوناي إيمري، منذ تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول)، في تحويل أستون فيلا من فريق يواجه شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى إلى التأهل إلى البطولات الأوروبية. وكان جاكوب رامزي، الذي شارك في التشكيلة الأساسية لأستون فيلا في جميع المباريات باستثناء مباراة واحدة (هزيمة أستون فيلا على ملعبه أمام آرسنال)، عنصراً حاسماً وأساسياً في تشكيلة أستون فيلا منذ 13 يناير (كانون الثاني). ويرى كثيرون أن لاعب خط الوسط البالغ من العمر 21 عاماً يستحق الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي بعد المستويات الرائعة التي قدمها في خط وسط أستون فيلا، وقدرته على تشكيل خطورة دائمة على مرمى المنافسين. وسجل رامسي ستة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى هذا الموسم، ومن الواضح للجميع أنه ينتظره مستقبل مشرق للغاية.
ويليام صليبا - 22 عاماً (آرسنال)
يمكن القول إن أكبر سبب في ابتعاد آرسنال عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولات الأخيرة هو غياب ويليام صليبا عن المباريات في منتصف مارس (آذار). كان آرسنال يتصدر جدول الترتيب بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي عندما خرج المدافع الفرنسي مصاباً أمام سبورتنغ لشبونة في الدوري الأوروبي. بعد ذلك، تراجع مستوى آرسنال بشكل كبير، وحصد الفريق 15 نقطة فقط من المباريات العشر التالية، وهو نفس عدد النقاط التي حصل عليها بورنموث خلال هذه الجولات. افتقد آرسنال كثيراً لسرعة وقوة صليبا، واضطر للتخلي عن خط دفاعه المتقدم، وهو الأمر الذي أثر كثيراً على طريقة لعب الفريق، خاصة فيما يتعلق بالضغط على المنافسين. ومع ذلك، لا ينبغي التقليل من روب هولدينغ وجاكوب كيويور لفشلهما في تعويض صليبا، خاصة أن عدداً قليلاً للغاية من المدافعين هم فقط من يمكنهم فعل ذلك، رغم أن هناك شعوراً بأن صليبا لم يصل إلى قمة مستواه حتى الآن.
*خدمة «الغارديان»
