هل تؤثر قصة مبابي الدرامية على طموحات إنريكي مع سان جيرمان؟

عودة الحديث عن مستقبل اللاعب تؤكد المشكلات المتجذرة التي يعاني منها الفريق

مبابي خلال زيارته الكاميرون مسقط رأس والده (رويترز)
مبابي خلال زيارته الكاميرون مسقط رأس والده (رويترز)
TT

هل تؤثر قصة مبابي الدرامية على طموحات إنريكي مع سان جيرمان؟

مبابي خلال زيارته الكاميرون مسقط رأس والده (رويترز)
مبابي خلال زيارته الكاميرون مسقط رأس والده (رويترز)

تزامن الإعلان عن تعيين لويس إنريكي مديرا فنيا لباريس سان جيرمان الأسبوع الماضي مع إقامة أول حدث عام في مركز التدريب الجديد بالنادي الذي شُيد على أحدث طراز عالمي. واضطر الصحافيون للانتظار لمدة ثلاث ساعات بسبب تأخر وصول طائرة رئيس النادي ناصر الخليفي - على الرغم من قيامهم بجولة في المنشآت الجديدة التي أقيمت على مساحة 74 هكتاراً في الضواحي الغربية للعاصمة. وفي النهاية، ظهر المدير الفني الجديد وتحدث بشكل جذاب عن خططه للفريق، وأشار إلى أن هدفه الأساسي هو قيادة النادي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

وعلى الرغم من ذلك، سرعان ما طغت قصة أخرى على تعيين إنريكي مديرا فنيا للفريق، عندما سُئل رئيس النادي عن كيليان مبابي، الذي ينتهي عقده في نهاية الموسم المقبل. وعلى الرغم من أن التمديد الذي وقع عليه اللاعب العام الماضي قد تم الإعلان عنه في البداية على أنه عقد لإبقاء اللاعب في النادي لمدة ثلاثة مواسم، فإنه سرعان ما اتضح أن العام الأخير من العقد لن يتم تفعيله إلا بموافقة اللاعب.

ومنذ إعلان مبابي عن رغبته في عدم تفعيل هذا البند، بدأ النزاع بين اللاعب الفائز بكأس العالم والنادي، والآن قال الخليفي على الملأ: «موقفي واضح للغاية، ولا أريد أن أكرره طوال الوقت. إذا كان كيليان يريد البقاء، فنحن نريده أن يبقى، لكن يتعين عليه أن يوقع على عقد جديد، فنحن لا نريد أن نخسر أفضل لاعب في العالم دون مقابل. هذا مستحيل! لقد سبق وأكد أنه لن يرحل مجانا أبدا. ليس خطئي أنه غير رأيه الآن».

لقد كان الخليفي واضحاً بشكل مذهل في حديثه - إما أن يوقع المهاجم الفرنسي عقداً جديداً أو يتم التخلص منه هذا الصيف. من الناحية العملية، يمكن لمبابي بكل بساطة أن يستمر ويواصل التزامه تجاه باريس سان جيرمان، وهو الأمر الذي صرح به بالفعل. وإذا حدث هذا السيناريو، فمن المرجح أن تكون مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية في باريس العام المقبل بمثابة توديع عظيم من مدينته قبل الانتقال إلى ريال مدريد. وسواء كان هناك اتفاق شفهي أم لا، فإن قرار اللاعب الفرنسي يُنظر إليه على أنه «خيانة» للنادي. لقد أوضح النادي نيته، علناً وفي المراسلات الرسمية مع ممثلي مبابي، وبذل جهودا كبيرة لاستيعاب النجومية المتزايدة للاعب الشاب.

ومن جانبه، وصف مبابي باريس سان جيرمان بأنه «ناد منقسم» في مقابلة مع مجلة «فرانس فوتبول» نُشرت خلال الأسبوع الحالي. وأفادت تقارير يوم السبت بأن عددا من زملاء مبابي في الفريق اشتكوا للخليفي بشأن تصريحات اللاعب خلال تلك المقابلة. وعلى الرغم من كل ذلك، فإن احتمال انتظار ريال مدريد حتى الصيف المقبل للتحرك يجعل باريس سان جيرمان في موقف تفاوضي ضعيف. وفي غضون دقائق من توليه قيادة الفريق، سيرى لويس إنريكي الصراعات الدائمة التي تحيط بهذا النادي. وعلى الرغم من الإنشاءات الحديثة التي كشف عنها النادي هذا الأسبوع، فإن عودة الحديث عن مستقبل مبابي مرة أخرى كانت بمثابة تذكير في الوقت المناسب تماما بالمشكلات المتجذرة التي يعاني منها باريس سان جيرمان.

من المؤكد أن رحيل مبابي سيؤثر على النادي على جميع المستويات تقريباً - من كونه محور مشروع النادي على أرض الملعب إلى تأثيره الذي لا مثيل له خارج الملعب. وفي ظل هذه المشكلات الكبيرة، فإن التعاقد مع لويس إنريكي قد يكون له تأثير محدود فقط! والأسبوع الماضي، شدد المدير الفني السابق لبرشلونة والخليفي مراراً وتكراراً على أن الفريق سيلعب بطريقة هجومية ممتعة. وسواء كان هذا بمثابة اتهام مستتر للمدير الفني السابق أم لا، فإن رحيل كريستوف غالتييه كان يبدو متوقعا تماما منذ اللحظة التي انتهى فيها الموسم الماضي، قبل أن يتم تأكيده عند الإعلان عن التعاقد مع إنريكي لمدة عامين.

ومع ذلك، فقد رحل غالتييه بعد أن حصل على لقب الدوري الفرنسي الممتاز للمرة الثانية في مسيرته التدريبية، بعد أن فاز باللقب للمرة الأولى مع نادي ليل في عام 2021. لقد أدت تلك الفترة الصاخبة للغاية داخل الملعب وخارجه إلى تراجع الفريق بشكل مذهل في نهاية العام، وفاز الفريق بلقب الدوري بفارق نقطة واحدة فقط عن لنس، بفضل الأداء القوي الذي قدمه الفريق في النصف الأول من الموسم الذي لم يخسر خلاله أي مباراة.

وبمجرد انتهاء فترة شهر العسل والتوترات التي شهدها النادي في فترة ما بعد كأس العالم، واجه غالتييه اتهامات بأنه أدلى بتصريحات عنصرية - والتي سيحاكم بسببها - تعود إلى الفترة التي تولى فيها قيادة نيس لمدة موسم واحد، والتي تم تناولها بالتفصيل في بريد إلكتروني منسوب إلى مدير النادي آنذاك جوليان فورنييه. نفى غالتييه هذه المزاعم بشدة وبدأ في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحافيين الذين كشفوا عن محتويات البريد الإلكتروني، وكذلك فورنييه. وأدى تحقيق الشرطة اللاحق إلى البحث في المقر الرئيسي لنادي نيس عن أي أدلة، وتم استجواب العديد من الأفراد من قبل المحققين كشهود محتملين، بما في ذلك رئيس نادي نيس، جان بيير ريفيير، والمدير الفني للفريق الرديف آنذاك، ديدييه ديغارد، وكذلك غالتييه نفسه.

وفي رسالة فراق مشؤومة، تمنى غالتييه لباريس سان جيرمان «موسما حافلا ومؤثرا آخر»، وتمنى للويس إنريكي «حظاً سعيداً». إن هذه الصياغة، التي تحمل معاني متناقضة، تعكس الطبيعة الغريبة والمشؤومة لهذا النادي. ومع ذلك، تأمل جماهير النادي الباريسي أن يتمكن إنريكي، بخبراته الكبيرة، من العمل بشكل جيد في عالم باريس سان جيرمان السريع والخطير. وعلى الرغم من كل الاضطرابات خارج الملعب، كان المدير الفني الإسباني يبدو متفائلا. وعندما سُئل عن إمكانية التعامل مع الصحافيين الفرنسيين، قال: «سنعمل بشكل مثالي، لأنني لا أستطيع فهم أي شيء»، في إشارة إلى عدم إتقانه للغة الفرنسية. كما أعرب عن سعادته بالعمل مع المستشار الرياضي للنادي، لويس كامبوس، وربما استبق بذلك سؤاله عن المخاوف بشأن التقارير التي تشير إلى وجود خلافات بين الرجلين بشأن تكوين الجهاز الفني.

وستكون هناك نقطة رئيسية أخرى للنقاش بين الرجلين، وهي كيفية عمل النادي في سوق الانتقالات. كانت إحدى مشكلات مبابي تتعلق بعدم تدعيم النادي لصفوفه كما ينبغي في أعقاب تمديد عقد اللاعب. وعلى الرغم من ذلك، تشير الدلائل المبكرة إلى أن باريس سان جيرمان تعلم على ما يبدو من الأخطاء التي ارتكبها الصيف الماضي - تم الكشف عن ثلاث صفقات مع الفريق الأول، وجميعهم لاعبون دوليون كبار وقادرون على تقديم إضافة كبيرة للفريق: ميلان سكرينيار ومانويل أوغارتي وماركو أسينسيو.

لويس إنريكي ورئيس سان جيرمان ناصر الخليفي (رويترز)

لكن يبقى أن نرى ما إذا كان هذا النهج الأكثر قسوة - المدعوم إلى حد كبير بتخفيف قيود اللعب المالي النظيف، بعد فرض قيود من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم العام الماضي - يمكن أن يقنع مبابي بالبقاء أم لا. واقترب نيمار من العودة إلى المشهد الكروي. لقد كان المهاجم البرازيلي أفضل لاعب في الدوري الخريف الماضي، لكنه غاب عن مباريات فريقه خلال النصف الثاني من الموسم بأكمله بعد خضوعه لعملية جراحية في أربطة الكاحل.

يبدو أن نيمار سيبقى مع باريس سان جيرمان للموسم السابع، وهناك آمال أن يستعيد اللاعب مستواه عند العمل مع إنريكي الذي سبق وأن لعب تحت قيادته في برشلونة وحصل معه على الثلاثية التاريخية في عام 2015.

وفي ظل احتمال رحيل مبابي، ومع رحيل ليونيل ميسي بالفعل، قد يجد اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 31 عاماً نفسه الوجه الوحيد لخط هجوم الفريق مرة أخرى.

وقد تكون قصة مبابي التي لا تنتهي مفيدة للفريق أيضا - عندما تتجه كل الأنظار إلى تحركات قائد المنتخب الفرنسي خلال الأشهر القليلة المقبلة، فإن ذلك قد يسمح للويس إنريكي وزملائه بالعمل بعيدا عن الأضواء والضغوط. سيعود الفريق بأكمله إلى التدريبات في السابع عشر من يوليو (تموز)، وهي النقطة التي يمكن خلالها للمدير الفني الجديد أن يتحدث مع مبابي. ويبقى أن نرى ما إذا كانت علاقة العمل بينهما ستستمر لأكثر من أسبوعين أم أن هداف الدوري الفرنسي الممتاز سيرحل إلى مكان آخر، لكن على أي حال يبدو أن إنريكي مستعد للعمل من دون مبابي.

وستكون المباراة الافتتاحية للموسم، على ملعب «حديقة الأمراء» أمام لوريان، مؤشراً جيداً على مستوى الفريق، خاصة أنه خسر هذه المواجهة قبل شهرين من الآن. ويبقى أن نرى ما إذا كان مبابي سيشارك في هذه المباراة أم لا - وإذا شارك مبابي، كيف سيكون رد فعل الجمهور - وهو الأمر الذي سيعتمد على النتيجة التي سيتم التوصل إليها بعد عدة أسابيع من البيانات العامة والمحادثات المتوترة خلف الكواليس. لقد فاز اللاعب الفرنسي في صراع القوة الصيف الماضي، ولا يستطيع باريس سان جيرمان تحمل خسارة هذا الصراع الآن!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«كأس فرنسا»: سعود عبد الحميد يقود لانس لاكتساح تولوز… وبلوغ النهائي

رياضة عالمية سعود عبد الحميد يرد تحية جمهور لانس بعد الفوز الكبير على تولوز (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: سعود عبد الحميد يقود لانس لاكتساح تولوز… وبلوغ النهائي

ساهم المدافع الدولي السعودي سعود عبد الحميد في بلوغ فريقه لانس المباراة النهائية لمسابقة كأس فرنسا لكرة القدم بتمريرتين حاسمتين.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

كفاراتسخيليا: سان جيرمان «قادر على فعل كل شيء»

قال مهاجم باريس سان جيرمان كفاراتسخيليا، الثلاثاء، بعد تخطي ليفربول 2-0 وبلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إن «الانتصار في أنفيلد على ليفربول ليس أمراً سهلاً

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية التي يغيب عنها باريس سان جيرمان (رويترز)

الدوري الفرنسي: سباق على المراكز الأوروبية... وإراحة سان جيرمان

يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية في المرحلة 29 من الدوري الفرنسي لكرة القدم التي يغيب عنها باريس سان جيرمان وستراسبورغ لتحسين حظوظهما القارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى دور الستة عشر من منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة (1000 نقطة)، وذلك بعد فوزه على الفرنسي تيرنيس أثمان، الاثنين، في دور الـ32 من البطولة.

ونجح زفيريف، المصنف الثالث عالمياً، في التأهل بعد فوزه على منافسه الفرنسي بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 3، و 7 - 6 كما أظهر النرويجي كاسبر رود جاهزية بدنية وفنية عالية في مستهل حملة الدفاع عن لقب البطولة بعد تغلبه على الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا بمجموعتين دون رد بنتيجة 6 - 3، و6 - 1، الاثنين، في دور الـ32.

وفرض رود سيطرته المطلقة على المواجهة منذ البداية، محققاً انتصاره الرابع في سابع مواجهة تجمعه بمنافسه الإسباني، لكن اللقاء توقف مرتين في المجموعة الأولى؛ كانت الأولى بسبب اندلاع مشاجرة في المدرجات، أما التوقف الثاني، فجاء بطلب من رود نفسه حينما تسببت إحدى ضربات إرساله القوية في تدمير جزء معدني من الشبكة؛ ما استوجب تدخل فريق الصيانة لإصلاحها قبل استئناف اللعب.

ورغم الضغوط الكبيرة التي يواجهها النجم النرويجي، البالغ من العمر 27 عاماً، والمتمثلة في خطر التراجع للمركز 25 في التصنيف العالمي حال تعثره، فإنه قدم أداءً نموذجياً على ملاعب مدريد الرملية، وهي أرضيته المفضلة.

واستغل رود حالة الاستسلام التي بدت على منافسه الإسباني في المجموعة الثانية، ليحسم التأهل، ويواصل رحلة الدفاع عن نقاطه في تصنيف الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين.

وتأتي هذه الانطلاقة القوية في توقيت مثالي قبل شد الرحال إلى بطولتي روما وجنيف، وصولاً إلى الهدف الأكبر في رولان غاروس نهاية مايو (أيار) المقبل.

وتأهل اليوناني ستيفانوس تستسيباس إلى الدور نفسه، وذلك بعد فوزه على الإسباني دانييل ميريدا أغيلار.

وتغلب تستسيباس، المصنف رقم 80 عالمياً، على منافسه أغيلار، المصنف رقم 102 بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 4، و 6 - 2.

كما بلغ الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الدور نفسه، بعد فوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري بمجموعتين دون رد.

وتغلب سيروندولو على منافسه بواقع 6 - 2، و6 - 3.

من جانبه تأهل الروسي أندريه روبليف، المصنف السابع، إلى الدور نفسه، وذلك بعد فوزه على النرويجي بودكوف نيكولاي كاير.

ونجح روبليف في التفوق على منافسه بمجموعتين دون رد بواقع 6 - 3، و6 - 2.

وودع الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم منافسات البطولة، وذلك بعد خسارته أمام البلجيكي ألكسندر بلوك.

وفاز بلوك، المصنف 69، على أوجيه ألياسيم، المصنف الخامس عالمياً، بمجموعتين دون رد بواقع 7 - 6، و6 - 3.


«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».