بوكيتينو: ثقافة الفوز متجذرة في تشيلسي ونثق بالعودة لمنصات التتويج

في يومه الأول بمركز التدريب بدأ الأرجنتيني مهمة إعادة بناء الفريق بعد موسم فوضوي

بوكيتينو في يومه الأول بمركز تدريب تشيلسي
بوكيتينو في يومه الأول بمركز تدريب تشيلسي
TT

بوكيتينو: ثقافة الفوز متجذرة في تشيلسي ونثق بالعودة لمنصات التتويج

بوكيتينو في يومه الأول بمركز تدريب تشيلسي
بوكيتينو في يومه الأول بمركز تدريب تشيلسي

في يومه الأول بمركز التدريب وعد المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو جماهير تشيلسي بالعمل لإعادة الفريق إلى منصات التتويج وجلب الأوقات الجيدة إلى ملعب ستامفورد بريدج مجدداً.

ومنذ انتقال ملكية تشيلسي إلى مجموعة «كليرليك كابيتال» الأميركية بقيادة تود بوهلي الصيف الماضي، خاض النادي عملية إعادة بناء صعبة، رغم فورة الإنفاق الضخمة من دون تحقيق أي نتائج لافتة وإنهاء الموسم بالمركز الثاني عشر، وهو الأسوأ له بالدوري الانجليزي منذ 1994

ومع ذلك، كان بوكيتينو، الذي يستعد لتنفيذ رؤيته بعد توليه منصب المدير الفني رسمياً، مليئاً بالإيجابية بعد وصوله إلى مركز التدريب، ومؤكداً على سعيه لإعادة ثقافة الفوز إلى النادي الذي اعتاد لعب أدوار مهمة بالدوري الانجليزي والبطولات الأوروبية.

وأشاد المدير الفني السابق لتوتنهام بتاريخ تشيلسي، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل أندية إنجلترا على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، وإن ذلك جزء مما جذبه إلى تولي مهمة تدريبه، وأوضح: «أعتقد أن ثقافة الفوز أمر مهم. في آخر 10، 12، 15 سنة، تشيلسي كان من أعظم فرق إنجلترا. أعرف جيداً الدوري الإنجليزي الممتاز وماذا تعني ثقافة الفوز لهذا النادي، أعتقد أن جماهيرنا متحمسة للعودة مرة أخرى إلى طريق الانتصارات والوصول لمنصات التتويج».

وأضاف: «بالطبع، نحن متحمسون للعمل مع فريق معدل أعماره صغير جداً مقارنة بالسابق، سنعمل بنهج مختلف، لكنني أعتقد أننا جميعاً في حاجة إلى فهم ضرورة بذل مزيد من الجهد وخلق جو جيد جداً في ملعب التدريب لبناء النجاح بالسنوات القليلة المقبلة».

وسيحمل بوكيتينو على عاتقه إعادة بناء الفريق بعد موسم مخيب على الصعد كافة، ووسط حملة لتقليص عدد اللاعبين في تشكيلته المتضخمة، وفي ظل عدم التأهل لأي بطولة أوروبية.

وعقد تشيلسي 3 صفقات جديدة مع بداية سوق الانتقالات الصيفي، بضم المهاجم الفرنسي كريستوفر نكونكو من لايبزيغ الألماني والسنغالي نيكولاس جاكسون هداف فياريال الإسباني، وكذلك تعاقده مع لاعب المنتخب البرتغالي تحت 21 دييغو موريرا (18 عاماً) قادماً من بنفيكا.

جاكسون آخر صفقات تشيلسي الجديدة

ويتطلع تشيلسي لإحياء أمجاده في ستامفورد بريدج تحت قيادة بوكيتينو مدرب توتنهام السابق بعد إنهاء الموسم الماضي بالمركز الـ12، وهو الأسوأ له بالدوري منذ 1994.

وكان تشيلسي قد مرّ بموسم صعب ومرتبك إدارياً تحت قيادة الملاك الجدد واتخاذ قرارات صادمة، أبرزها إقالة المدرب الألماني توماس توخيل الذي قادهم للفوز بدوري أبطال أوروبا 2021، بعد 7 مباريات فقط من بداية الدوري، وتعيين غراهام بوتر القادم من برايتون في مشروع طويل الأجل، لكنه أقيل في أوائل أبريل (نيسان) فأتى أسطورة النادي فرانك لامبارد للمرة الثانية مديراً فنياً مؤقتاً، وكانت النتائج معه أسوأ من سابقيه. لم يرغب تشيلسي في التسرع في تعيين مدرب جديد إلى أن وصلت قناعة الإدارة بأن بوكيتينو هو الرجل المناسب ليتم التوقيع معه لمدة 3 سنوات.

وسبق لبوكيتينو، الذي يفضّل الضغط العالي وأسلوب اللعب الهجومي، تدريب توتنهام هوتسبير وباريس سان جيرمان. واشتهر المدرب الأرجنتيني (51 عاماً) برعاية اللاعبين الشبان وقاد ساوثهامبتون لإنهاء الموسم في المركز الثامن في أول موسم كامل يمضيه في إنجلترا قبل تولي مسؤولية توتنهام في 2014.

وقاد توتنهام لنهائي دوري الأبطال في 2019 وأصبح من بين المنافسين على لقب الدوري الممتاز؛ إذ أنهى أربعة مواسم متتالية منذ 2015 إلى 2019 في المربع الذهبي قبل إقالته.

وانضم بوكيتينو إلى باريس سان جيرمان في يناير 2021 وساعده على الفوز بالدوري والكأس، لكنه أقيل بنهاية الموسم لإخفاقه في تحقيق دوري الأبطال.

ووصل بوكيتينو إلى مركز التدريب مع طاقمه المكون من خيسوس بيريز المدرب المساعد و ميغيل داجوستينو، مدرب حراس المرمى، وتوني خيمينيز مدرب الأحمال، وابنه سيباستيانو المحلل الرياضي، وسط طموح بتحقيق تطور سريع في نادٍ لا يصبر كثيراً على مديريه الفنيين.

كريستوفر نكونكو سيدعم هجوم تشيلسي (أ.ف.ب)

ورغم إعراب رئيس النادي تود بوهلي وفريق التعاقدات عن ثقتهم في قدرة بوكيتينو على الارتقاء بالفريق، فإنهم أيضاً غير سعداء بتمزيق كل الخطط السابقة التي كلفت النادي صفقات بأكثر من 600 مليون استرليني والبدء من جديد، وبالتالي فمن المستحيل التنبؤ بالشكل الجديد لتشيلسي عندما يواجه ليفربول في الجولة الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز.

وأصبحت الأمور المالية لتشيلسي في دائرة الضوء بعدما بلغت خسائره 121 مليون جنيه إسترليني في الحسابات المالية للعام الماضي، وبالنظر إلى المبالغ المالية الطائلة التي أنفقها منذ الصيف الماضي، فإن الفشل في التأهل إلى البطولات الأوروبية قد أثار تساؤلات حول التزام النادي بقواعد اللعب المالي النظيف.

وانضم النجم الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز إلى تشيلسي في يناير (كانون الثاني) الماضي مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني، وجدد المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا عقده لمدة عام آخر، كما أن ريس جيمس لا يمكن المساس به في مركز الظهير الأيمن. أما بالنسبة للوافدين الجدد، فهناك حالة إثارة وترقب فيما يتعلق بضم المهاجم الفرنسي نكونكو مقابل 58 مليون جنيه إسترليني، وهناك آمال كبيرة في أن يكون مالو غوستو بديلاً قوياً لريس جيمس في حال غياب الأخير بعدما عطّلته الإصابة الموسم الماضي ولم يكن هناك البديل الكفء. وإذا سارت الأمور على ما يرام أثناء المفاوضات مع برايتون، فمن المرجح أن يُكون مويسيس كايسيدو خط وسط قوياً ونشطاً مع فرنانديز.

لكن بوكيتينو سيكون في حاجة إلى بعض الوقت من أجل إعادة بناء الفريق بعد موسم فوضوي. ولا ينزعج بوكيتينو من حجم المهمة التي أمامه، ويقول: «نحن متحمسون للغاية، كان من السهل علينا اتخاذ قرار الانتقال إلى هنا، بدأ النادي خطة لإعادة بناء الفريق ونحن في منتصف الطريق ونستهدف اللاعبين الشباب لأجل التناغم مع خطتنا في لعب كرة القدم السريعة الضاغطة».

وأضاف: «إنه أمر مثير بالنسبة لنا أن نرى في تشكيلتنا مجموعة واعدة من اللاعبين الجيدين ذوي القدرات والموهبة، ولكننا أيضاً نريد الأشخاص الذين يريدون أن يكونوا معنا في هذا النادي وأن يكونوا منفتحين حقاً لمساعدة الفريق على تحقيق أهدافه. «منذ البداية، كان المالكون والمديرون الرياضيون واضحين جداً بشأن المشروع وكنا متحمسين جداً للانضمام إليهم».

ويتطلع بوكيتينو إلى فترة ما قبل الموسم لتدريب لاعبيه على السرعة بشكل تصاعدي استعدادا للموسم الجديد، والذي يبدأ بمباراة على أرضه ضد ليفربول في 13 أغسطس (آب).

وسيتوجه تشيلسي بعد اكتمال تجمع الفريق إلى الولايات المتحدة في جولة خلال هذا الشهر يلعب خلالها مباريات ودية عدة أمام فرق نيوكاس وبرايتون وفولهام ودورتموند الألماني قبل العودة لبدء الموسم الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».