كيف انتهى الموسم الرائع لكرة القدم الإيطالية بالفشل في البطولات الأوروبية؟

3 أندية وصلت إلى المباريات النهائية القارية خرجت جميعها خالية الوفاض

لاعبو إنتر ميلان والخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا (رويترز)
لاعبو إنتر ميلان والخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

كيف انتهى الموسم الرائع لكرة القدم الإيطالية بالفشل في البطولات الأوروبية؟

لاعبو إنتر ميلان والخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا (رويترز)
لاعبو إنتر ميلان والخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا (رويترز)

وصلت ثلاثة أندية إيطالية إلى المباريات النهائية للبطولات الأوروبية هذا الموسم، لكن لم يحصل أي منها على لقب البطولة.

وانتهى هذا الموسم الرائع لكرة القدم الإيطالية على مستوى الأندية بطريقة مؤلمة للغاية، حيث خسر كل من روما وفيورنتينا وإنتر ميلان في المباريات النهائية للبطولات الأوروبية.

وعلى الرغم من أن هذه الأندية قدمت مستويات تدعو إلى الفخر والإعجاب، فإن هذه المشاعر قد تحطمت على حقيقة أن مثل هذه الفرص قد لا تأتي إلا مرة واحدة في العمر بالنسبة للكثير من اللاعبين والمديرين الفنيين.

فهل هذا الفشل الجماعي يرسم صورة قاتمة للدوري الإيطالي الممتاز؟ لا، بالطبع! لقد كانت هناك ثلاث سنوات متتالية - من 2014 حتى 2016 - تأهلت فيها أندية إيطاليا مرتين فقط إلى دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، لكن الموسم الحالي شهد وصول ثلاثة أندية إيطالية إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.

وقال فابيو كابيلو في إعلان عن الدوري الإيطالي الممتاز هذا الربيع: «عودة الكالتشيو»، في إشارة إلى تطور مستوى كرة القدم في إيطاليا خلال السنوات الأخيرة.

قد لا يعود الدوري الإيطالي الممتاز إلى القوة التي كان عليها في أفضل فتراته في أواخر القرن العشرين، ويجب على كل أوروبا أن تأخذ في الاعتبار التفوق المالي الهائل للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا الموسم سيُذكر في إيطاليا بوصفه العام الذي أعادت فيه أفضل الأندية الإيطالية تأكيد وجودها على الساحة الدولية.

وقدم نابولي مستويات استثنائية رغم عدم وصوله إلى المباراة النهائية، وكان الفوز الساحق على ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في سبتمبر (أيلول) الماضي بمثابة إشارة واضحة على ما يُعده لوتشيانو سباليتي.

كان بإمكان نابولي تسجيل ستة أهداف في مرمى ليفربول قبل نهاية الشوط الأول، لكنه عوض ذلك بتسجيل هذا العدد من الأهداف في مرمى أياكس في عقر داره! ودع نابولي بطولة دوري أبطال أوروبا عقب الخسارة أمام فريق إيطالي آخر، هو ميلان، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الغياب المفاجئ للمهاجم النيجيري المتألق فيكتور أوسيمين. لكن نابولي عوض خيبة أمله على المستوى الأوروبي بالفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 33 عاماً.

في الحقيقة، لم يكن في حسبان الكثيرين في الصيف الماضي أن نابولي سيكون منافساً على لقب الدوري الإيطالي الممتاز. لقد كان نابولي فريقاً في مرحلة انتقالية بعد رحيل قائد الفريق، لورنزو إنسيني، خلال الصيف، وكذلك رحيل ثاني قائد للفريق، كاليدو كوليبالي، والهداف التاريخي للنادي، دريس ميرتنز، ولاعب خط الوسط فابيان رويز. واحتج عدد من الجماهير ضد سباليتي، ومالك النادي، أوريليو دي لورينتيس.

ومع ذلك، قدم نابولي أداء رائعا وتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز في أواخر فبراير (شباط). ولم يخسر الفريق سوى أربع نقاط فقط من أصل 45 محتملة قبل إقامة كأس العالم في فصل الشتاء. وعلى الرغم من خسارة نابولي في مباراته الأولى عند استئناف الموسم، ضد إنتر، فإنه تبع ذلك بتحقيق ثمانية انتصارات متتالية. لقد كان نابولي يقدم أداء ممتعا ويسحق المنافسين واحدا تلو الآخر.

وكانت إعادة تسمية خفيشا كفاراتسخيليا باسم «كفارادونا» - في إشارة إلى تشبيهه بالنجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا - تبدو سخيفة في البداية ومجرد محاولة لرفع الروح المعنوية للاعب في بداية مسيرته مع الفريق، لكن بعد ذلك أبهر النجم الجورجي الجميع بمهاراته الفذة وأثبت فعلا أنه يستحق هذا اللقب.

لكن ذلك لا يعني أن كفاراتسخيليا كان هو اللاعب الوحيد المتألق في صفوف نابولي. لقد تجنب أوسيمين الإصابات الكارثية في الموسمين السابقين وحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم. وحتى عندما غاب عن بعض المباريات، استطاع جياكومو راسبادوري وجيوفاني سيميوني تعويضه وقدما مستويات رائعة.

وكان ستانيسلاف لوبوتكا، وبيوتر زيلينسكي، وأندريه فرانك زامبو أنغويسا، يكملون بعضهم البعض بشكل جميل في خط الوسط. ونجح كيم مين جاي في تعويض غياب كوليبالي في خط الدفاع.

فهل كان هذا الموسم استثنائيا لنابولي، أم أنه بداية حقبة كاملة من التألق؟ غادر سباليتي بالفعل، وجذب العديد من نجوم الفريق أنظار أغنى الأندية في أوروبا. وحتى المدير الرياضي الذي فعل الكثير والكثير لتجميع هذه المجموعة المميزة من اللاعبين، كريستيانو غيونتولي، مطلوب من يوفنتوس. لكن على الرغم من ذلك، يتميز لورينتيس بأنه مفاوض ذكي للغاية، وقد أكد على أنه مهما حدث فإن الفريق سيكون «في أيد أمينة».

لكن من المتوقع أن تكون المنافسة أكثر شراسة خلال الموسم المقبل. لقد تراجع مستوى نابولي بالفعل في فصل الربيع، لكن ذلك لم يكن مهماً لأنه لم يكن بإمكان أي فريق آخر أن يلحق به.

وعلى الرغم من الأداء الرائع الذي قدمه إنتر ميلان في كل مسابقات الكأس - فاز بكأس إيطاليا وكأس السوبر، وكان ندا قويا للغاية لمانشستر سيتي في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا - لكنه خسر 12 مباراة في الدوري الإيطالي الممتاز.

وكان ميلان، حامل اللقب، سيغيب عن المراكز الأربعة الأولى تماماً لولا العقوبات التي فُرضت على يوفنتوس وأدت إلى خصم 10 نقاط كاملة منه.

أوسيمين لعب دوراً بارزاً في فوز نابولي بلقب الدوري (أ.ف.ب)

وكانت العملية الفوضوية للعدالة الرياضية بمثابة عيب كبير للغاية في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم. لقد تمت تبرئة يوفنتوس من ارتكاب أي مخالفات، إلى جانب الكثير من الأندية الأخرى، بعد التحقيق الدقيق في احتمال إساءة استخدام مكاسب رأس المال في أبريل (نيسان) الماضي، لكن تحقيقاً منفصلاً أجراه المدعون العامون في تورينو أظهر أدلة جديدة أدت إلى قيام الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بإعادة فتح التحقيق ضد يوفنتوس، وهو ما أدى في يناير (كانون الثاني) إلى توقيع عقوبة على النادي وخصم 15 نقطة.

في الحقيقة، يبدو هذا العدد من النقاط غريبا جدا، خاصة أن المدعي العام الذي يقود القضية طالب بخصم تسع نقاط فقط. تم استئناف الحكم أمام اللجنة الأولمبية الإيطالية، التي أوقفت العقوبة وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف التابعة للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وفي النهاية، وفي 22 مايو (أيار)، استقرت تلك الهيئة على خصم 10 نقاط. وبغض النظر عن كل هذا، فإن هذه الأحكام المتتالية كانت كابوساً ليس فقط ليوفنتوس ولكن لكل الأندية المنافسة الأخرى في جدول الترتيب. لقد وصف المدير الفني الإيطالي جوزيه مورينيو ما يحدث بأنه «مزحة» لأنه لا يعرف مركز روما بالتحديد قبل نهاية الدوري بجولتين!

احتل روما المركز السادس في النهاية، وخسر نهائي الدوري الأوروبي بركلات الترجيح. أما جاره لاتسيو فقد أعطى أولوية لمشواره في الدوري الإيطالي الممتاز على حساب مشواره الأوروبي، ونجح بالفعل في الحصول على المركز الثاني، وهو ما يعد أفضل مركز يحتله النادي منذ فوزه بلقب الدوري قبل 23 عاماً.

ويبدو هذا الإنجاز أكثر إثارة للإعجاب عندما نضع في الاعتبار حقيقة أن هداف الفريق تشيرو إيموبيلي لم يسجل سوى 12 هدفاً فقط، وهي أدنى حصيلة تهديفية له منذ انضمامه إلى النادي في عام 2016، كما أن هذه هي المرة الثانية فقط التي يحرز فيها أقل من 20 هدفاً في الموسم.

واعتمد المدير الفني للفريق، ماوريسيو ساري، على لاعبين آخرين مثل سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش، وفيليب أندرسون، وماتيا زاكاغني. قد لا يستمر ميلينكوفيتش مع الفريق، حيث يرفض حتى الآن تمديد عقده الذي ينتهي في عام 2024.

سيكون هناك وقت للحديث عن انتقالات اللاعبين خلال الأشهر المقبلة، لكن الوقت الحالي هو وقت الحديث عن ذلك الموسم الماراثوني الذي لعب فيه فيورنتينا 60 مباراة، وهو رقم قياسي للنادي، حتى وصل إلى المباراة النهائية لكأس إيطاليا والمباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي. ويجب الإشادة أيضا بهذا الفريق الذي قدم كرة قدم هجومية ممتعة طوال الموسم.

لكن هذا العام لم يخل من الخسائر لكرة القدم الإيطالية، فبعد أسابيع قليلة من وفاة سينيزا ميهايلوفيتش، رحل عن عالمنا في يناير (كانون الثاني) جانلوكا فيالي، الذي كانت نصيحته للآخرين لكي يعيشوا حياة سعيدة تتمثل في «اضحك كثيراً، وساعد الآخرين»! كما شهد هذا العام رحيل سيلفيو برلسكوني، ذلك الرجل الذي له إرث معقد، لكن لا يمكن إنكار تأثيره على كرة القدم كمالك لميلان ومؤخراً لمونزا.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لاتسيو اقتنص التعادل من أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يخطف تعادلاً مثيراً مع أودينيزي

خطف لاتسيو تعادلاً مثيراً مع ضيفه أودينيزي 3 - 3، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فرحة لاعبي كالياري بالفوز على أتالانتا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: كالياري يواصل رحلة الهروب من شبح الهبوط

ابتعد كالياري أكثر عن مناطق الهبوط بعودته إلى سكة الانتصارات بعد فوزه على ضيفه أتالانتا 3 - 2، في ختام مباريات المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كالياري)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».


كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

وصف هاري كين، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة، في المباراة المثيرة بالدور ما قبل النهائي أمام باريس سان جيرمان، التي شهدت تسجيل 9 أهداف.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أنه يتعين على بايرن ميونيخ أن يقلب تأخره بهدف يوم الأربعاء المقبل ليتأهل للنهائي، وذلك بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام سان جيرمان 4 - 5 في مباراة الذهاب التي أقيمت بملعب «حديقة الأمراء».

وكان بطل الدوري الألماني متأخراً 2 - 5 حتى الدقيقة الـ58، التي بعدها سجل دايوت أوباميكانو ولويس دياز هدفين ليُبقيا على آمال الفريق في العودة بالنتيجة خلال مباراة الإياب.

وقال كين لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنكم رأيتم فريقين من أصحاب المستوى العالي، خصوصاً في اللعب الهجومي... في التحول، والسرعة والضغط، وفي المعارك الفردية. فريقان من أفضل الفرق يتنافسان بشراسة».

وأضاف: «أتيحت لنا لحظات كان يمكننا فيها قتل المباراة مبكراً. نشعر بالفخر الكبير بإنهاء المباراة 4 - 5؛ لأن اللعب خارج أرضنا مع التأخر بنتيجة 2 - 5، قد يكون وضعاً صعباً للغاية في مباراة الإياب».

وأكد: «ولكننا قاتلنا وكافحنا وعدنا للمنافسة». وسجل بايرن هدف التقدم في الدقيقة الـ17 من ركلة جزاء، مسجلاً هدفه رقم 54 هذا الموسم.

بعدها تقدم سان جيرمان 2 - 1 ثم 3 - 2 عندما سجل خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيش، وعثمان ديمبلي من ركلة الجزاء الثانية في المباراة، بينما سجل مايكل أوليس هدف بايرن من تسديدة صاروخية من مسافة 20 ياردة.

وضع كفاراتسخيليا وديمبلي باريس سان جيرمان في المقدمة بفضل اللمسات الحاسمة في الشوط الثاني، لكن بايرن سجل هدفين في 3 دقائق بمنتصف الشوط ليعيد المباراة إلى نقطة الانهيار.

وقال كين: «مع مرور الوقت، تحسن أداؤنا أكثر فأكثر. بدأوا يشعرون بالتعب؛ لذلك فسنذهب إلى (أليانز أرينا) ونحاول أن نظهر الحماس نفسه».

وأضاف: «كان هناك كثير من اللحظات المثيرة، ومن المحتمل أن يكون الوضع مماثلاً الأسبوع المقبل».

وأكد: «لذلك؛ مع خوض المباراة على أرضنا وسط جماهيرنا في ملعب (أليانز أرينا)، نأمل أن يدفعنا ذلك إلى تحقيق الفوز».