ضم آرسنال هافيرتز... قرار صائب أم مغامرة قد يعقبها ندم؟

اللاعب الألماني ينضم إلى «المدفعجية» وهناك كثير من علامات الاستفهام تدور حوله

هل يمكن أن يكون هافيرتز وأرتيتا جيدين كليهما للآخر في آرسنال؟ (غيتي)
هل يمكن أن يكون هافيرتز وأرتيتا جيدين كليهما للآخر في آرسنال؟ (غيتي)
TT

ضم آرسنال هافيرتز... قرار صائب أم مغامرة قد يعقبها ندم؟

هل يمكن أن يكون هافيرتز وأرتيتا جيدين كليهما للآخر في آرسنال؟ (غيتي)
هل يمكن أن يكون هافيرتز وأرتيتا جيدين كليهما للآخر في آرسنال؟ (غيتي)

كان كاي هافيرتز بمثابة لغز منذ البداية وحتى النهاية في تشيلسي. لم يكن من السهل على الإطلاق الحكم على مستوى اللاعب الألماني، فعلى الرغم من أنه لا يمكن لأي شخص أن يشكك في القدرات والإمكانات الهائلة التي يمتلكها اللاعب أو أسلوبه، فإن عدم نجاحه في تقديم مستويات ثابتة والصعوبات التي وجدها تشيلسي في تحديد أفضل مركز يعنيان أن اللاعب الألماني الدولي يصل إلى آرسنال الآن وهناك الكثير من علامات الاستفهام التي تدور حوله.

لقد خاطر تشيلسي بتخليه عن خدمات هذا اللاعب، ومن المؤكد أن النادي اللندني سيشعر بالندم الشديد إذا سار هافيرتز على خطى كيفين دي بروين ومحمد صلاح اللذين تألقا بشدة بمجرد أن وجدا بيئة أكثر استقراراً، لكن تشيلسي ليس هو المغامر الوحيد في هذه الصفقة. وحتى هافيرتز نفسه قال إن موسمه الأول في تشيلسي كان سيصبح كارثياً لو لم ينته بتسجيله هدف الفوز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي قبل عامين. لقد غير هذا الهدف الكثير من التصورات، فإذا نحينا هذا الهدف جانباً فسيُنظر إلى هافيرتز على أنه نجم آخر قادم من الدوري الألماني لم يتمكن من تقديم المستويات المتوقعة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.

سيكون من الخطأ الحكم على هافيرتز من خلال الفترة الصعبة التي عاشها في تشيلسي (غيتي)

في الحقيقة، يمكن وصف رحلة هافيرتز مع تشيلسي بالإحباط أكثر من وصفها بالفشل. وهناك لغز معين حول اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، ربما بسبب الأداء القوي الذي يقدمه عندما يكون في أفضل حالاته، وتتمثل خيبة الأمل في تشيلسي في أنه لم يتمكن من تطوير لاعب موهوب للغاية للدرجة التي جعلت هناك شعوراً بأن انتقال اللاعب إلى مكان آخر سيسهم في تفجير إمكاناته الهائلة.

في الواقع، إنها خطوة مثيرة للاهتمام، ولا تأتي دون عيوب محتملة. صحيح أن هافيرتز لاعب مبدع وغير أناني وقادر على اللعب في أكثر من مركز وموهوب من الناحية الفنية ويجيد ألعاب الهواء، لكنه في الوقت نفسه لا يجيد استغلال الفرص أمام المرمى، ويعاني من عدم ثبات المستوى، وهو الشيء الذي لن يكون مفيداً لآرسنال الذي يريد أن يكون منافساً شرساً لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وستُختبر ثقة ميكيل أرتيتا في قدرته على مساعدة هافيرتز على التحسن والتطور. لقد ضغط المدير الفني لآرسنال على مجلس إدارة النادي من أجل التحرك سريعاً في فترة الانتقالات الحالية. من الواضح أن أرتيتا يثق ثقة لا حدود لها في هافيرتز، ومن الواضح للجميع أن آرسنال يتطور ويتحسن بشكل مذهل. لقد دفع آرسنال مبلغاً أولياً قدره 60 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني، للتعاقد مع اللاعب الذي كان يُنظر إليه على أنه من أفضل المواهب الشابة في العالم عندما باعه باير ليفركوزن في عام 2020. والآن، سوف نرى كيف يمكن أن يكون هافيرتز وأرتيتا جيدين لبعضهما البعض.

وقد يمنح هافيرتز خط هجوم آرسنال المزيد من الفاعلية، بفضل تقنياته وأسلوبه، في حين يعد المهاجم الألماني الدولي الفارع الطول (1.93 م) من المؤثرين في المنتخب الألماني الذي ارتدى قميصه خلال 35 مباراة دولية وسجل 13 هدفاً. وقال أرتيتا في بيان نُشر على موقع النادي على الإنترنت: «كاي لاعب ذو جودة عالية. هو متعدد المراكز وذكي للغاية. سيضيف قوة إضافية إلى خط الوسط لدينا والتنوع في لعبتنا».

وبالنسبة لأرتيتا، سيكون من الرائع أن تكون هناك خيارات أخرى تحت تصرفه، خصوصاً أن عدم وجود دكة بدلاء قوية كلفت النادي الكثير في الفترة الحاسمة من الموسم الماضي، وبدأ الفريق يعاني بشدة عندما حل التعب بكل من بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد وغابرييل مارتينيلي وغابرييل جيسوس. يحتاج الفريق إلى مزيد من التنوع، وهو الأمر الذي يوفره هافيرتز، حيث يجيد اللعب في أكثر من مركز في خط الهجوم، وسيكون من الخطأ الحكم عليه من خلال الفترة الصعبة التي عاشها في تشيلسي التي كان يعاني خلالها لإثبات نفسه في مركز المهاجم الصريح.

وتتمثل النقطة المهمة في هذا الأمر في أن تشيلسي لم يتعامل مع هافيرتز على أنه مهاجم صريح عندما تعاقد معه مقابل 72 مليون جنيه إسترليني، بل كان يُنظر إليه على أنه قلب هجوم وصانع ألعاب موهوب، وكانت رؤية فرانك لامبارد في بداية موسم 2020-2021 هي أن يلعب تشيلسي بطريقة 4-3-3، على أن يلعب هافيرتز بجوار ماسون ماونت في قلب خط الوسط، ويتحركان على الأطراف في حال الاستحواذ على الكرة، ويكونان ستارة دفاعية أمام المدافعين الأربعة في حال فقدان الكرة، لكن هذه الطريقة لم تر النور من الأساس، حيث لم يستمر لامبارد في منصبه سوى نصف موسم قبل أن يرحل ويحل محله توماس توخيل، الذي أعطى الأولوية لتقوية خط الدفاع وغير طريقة اللعب إلى 3-4-2-1. أصبح هافيرتز يلعب مهاجماً وهمياً، وظهر بمستوى جيد عندما سجل هدف الفوز في مرمى مانشستر سيتي والذي جعل تشيلسي بطل لأوروبا للمرة الثانية في تاريخه.

ومع ذلك، لم يكن تشيلسي أبداً فريقاً هجومياً تحت قيادة توخيل. لقد تعاقد النادي مع المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو ليقود الخط الأمامي، لكنه لم يناسب الطريقة التي يلعب بها الفريق. لقد سمح وصول لوكاكو لهافيرتز باللعب لفترة وجيزة في عمق الملعب، لكن لم يمض وقت طويل قبل أن يلعب هافيرتز مهاجماً صريحاً مرة أخرى. وفي النهاية اضطر هافيرتز للتضحية بنفسه من أجل الفريق. أحرز النجم الألماني 32 هدفاً في 139 مباراة مع تشيلسي، لكنه لا يرى نفسه مهاجماً صريحاً، ودائماً ما يسعى للعودة إلى الخلف - غالباً ما يلعب في مركز في عمق الملعب مع منتخب ألمانيا - ويمكن أن يكون لاعباً مهماً حقاً عندما يلعب لفريق هجومي مبدع مثل آرسنال.

تخيل أن يلعب هافيرتز إلى جانب ساكا ومارتينيلي، أو ينطلق في المساحات الخالية التي يخلقها غابريل جيسوس. أو تخيل ما يمكنه أن يقدمه إذا تفاهم بشكل جيد مع أوديغارد. وتخيل أيضاً المستوى الذي يمكن أن يصل إليه هافيرتز عندما يلعب تحت قيادة أرتيتا، الذي كان له تأثير هائل على أوديغارد منذ انضمام النجم النرويجي للمدفعجية قادماً من ريال مدريد. وتخيل أن يلعب هافيرتز في نفس المركز الذي كان يلعب به غرانيت تشاكا في خط الوسط ناحية اليسار، وأن يطلب منه ديكلان رايس التقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية.

هافيرتز كان لغزاً منذ البداية وحتى النهاية في تشيلسي (د.ب.أ)

هناك احتمالات لا حصر لها، وهناك فرصة لأن تكون هذه بداية جديدة لهافيرتز. لقد عانى اللاعب الألماني في تشيلسي الموسم الماضي - أدى عدد التغييرات الهائل وراء الكواليس إلى جعل المكان يبدو أكثر صعوبة – وأجبر هافيرتز النادي على بيعه عندما أخبره بأنه لن يمدد عقده. وحتى تعيين المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو على رأس القيادة الفنية لـ«البلوز» لم يحدث أي فارق. لقد عانى هافيرتز من الكثير من الصعوبات في تشيلسي، وواجه الكثير من الخلل الوظيفي، لذلك فمن الطبيعي أن يميل اللاعب لخوض تجربة جديدة مع نادٍ أكثر استقراراً داخل وخارج الملعب مثل آرسنال.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


مدرب السويد مدافعاً عن «هين»: وقت الخسارة... تبدأ لعبة إلقاء اللوم

إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)
إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)
TT

مدرب السويد مدافعاً عن «هين»: وقت الخسارة... تبدأ لعبة إلقاء اللوم

إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)
إيزاك هين وخيبة أمل بدت واضحة عليه بعد الخسارة بخماسية (أ.ف.ب)

أدلى غراهام بوتر، مدرب السويد، بتصريحات حماسية دعم بها قائد الفريق ولاعب قلب الدفاع إيزاك هين الذي تعرَّض لانتقادات حادة عقب الهزيمة 1 - 5 أمام هولندا، يوم السبت، ضمن منافسات المجموعة السادسة بكأس العالم لكرة القدم.

وجاءت الأهداف الثلاثة الأولى التي استقبلتها شباك السويد أمام هولندا جميعها من كرات عرضية أمام المرمى، وهو ما أثار انتقادات لأداء هين الدفاعي.

وقال بوتر، في مؤتمر صحافي عقده الاثنين في معسكر تدريب الفريق: «أحب إيزاك هين. لا يهمني ما يقوله أي شخص. ما دمت هنا، فهو سيلعب».

وأضاف: «بالنسبة لي، هذه مجرد لعبة إلقاء اللوم. هذا هو العالم الذي نعيش فيه، حيث يريد البعض إلقاء اللوم على أحد ما. إذا أراد الجميع إلقاء اللوم على شخص ما، فيجب أن يكون عليّ أنا، وليس عليه، فهو يبذل قصارى جهده تماماً لتمثيل بلده بأفضل طريقة ممكنة، ومع ذلك يتعرَّض لانتقادات لاذعة لمجرد أنَّ أحدهم سجَّل هدفاً».

مدرب السويد قال ابحثوا عن الأخطاء التي سبقت الأهداف (أ.ف.ب)

وبدأ منتخب السويد مشواره في كأس العالم بانطلاقة قوية بفوزه 5 - 1 على تونس، لكنه خسر بعدها أمام هولندا بالنتيجة نفسها في مباراة لم يسر فيها أي شيء على ما يرام بالنسبة لهين، البالغ من العمر 27 عاماً.

وقال بوتر: «لا أحد يرى الأخطاء الأخرى التي سبقته: أخطائي، وأخطاء اللاعبين الآخرين. و(انتقاد هين) يبدو أمراً مريحاً لأنكم تشعرون بالألم بعد الهزيمة، وأنا أتفهم أنَّ هذا هو جوهر وسائل التواصل الاجتماعي. عندما تخسر مباراة كرة قدم، يشعر الجميع بالألم، الجميع يتألمون. أنتم تتألمون، ومَن على وسائل التواصل الاجتماعي يتألمون، وجماهيرنا تتألم».

وأضاف: «ثم يلقون باللوم عليه، وهذا يجعلهم يشعرون بتحسُّن طفيف، لكن الحقيقة هي أنَّ الأمر أكثر تعقيداً من ذلك. وكما قلت، أنا أحب إيزاك هين، وأحب الدور الذي لعبه معي في الفريق. نحن نفوز ونخسر معاً فريقاً واحداً».

وقبل مباراتها الأخيرة في دور المجموعات أمام اليابان، تحتل السويد المركز الثالث في المجموعة السادسة برصيد 3 نقاط، وبفارق نقطة واحدة عن هولندا المتصدرة، واليابان التي تحتل المركز الثاني. بينما تقبع تونس في المركز الأخير دون نقاط، وقد تأكد خروجها من البطولة.


ألفاريز: سأرحل عن أتلتيكو... أريد تحقيق حلمي

ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)
ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)
TT

ألفاريز: سأرحل عن أتلتيكو... أريد تحقيق حلمي

ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)
ألفاريز قال إنَّه يعلم أنَّ الوقت غير مناسب للكلام في هذا الموضوع... لكنه أراد التحدث بصراحة (إ.ب.أ)

أعلن المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد، رغبته في الرحيل عن صفوف ناديه الإسباني خلال الصيف الحالي.

ومن المنتظر أن يكون ألفاريز هدفاً لعدد من الأندية الكبيرة هذا الصيف، وربما الصفقة الأبرز في فترة الانتقالات الصيفية.

وأعلن ألفاريز رغبته بشكل صريح لوسائل الإعلام عقب فوز الأرجنتين على النمسا بنتيجة 2 - صفر، مساء الاثنين، في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وصرَّح جوليان عبر قناة «إي إس بي إن»: «أعلم أنَّ الوقت غير مناسب للحديث عن هذا الموضوع، ولكن لا يمكن إخفاء ذلك، بل سأكون صريحاً بالتأكيد على أنني تحدَّثت مع مسؤولين من أتلتيكو مدريد بشأن رغبتي في الانتقال إلى نادٍ آخر، أريد تحقيق حلمي».

وقد ارتبط اسم جوليان ألفاريز بكثير من الأندية هذا الصيف. وذكرت تقارير أن لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في آخر موسمين معجب بقدرات المهاجم الأرجنتيني، بينما يبقى ألفاريز الهدف الأول لنادي برشلونة.

لكن نادي ريال مدريد أعلن أيضاً بشكل رسمي رغبته في ضم جوليان ألفاريز. وقبل إعادة انتخابه، أعلن فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، أنه سيقدِّم عرضاً بقيمة 150 مليون يورو لضم جوهرة جديدة (غالاكتيكوس).

وفي الوقت الذي تحدَّثت فيه تقارير عن أسماء مثل البرتغالي فيتينيا، والنرويجي هالاند، أكد نادي ريال مدريد تقدُّمه بعرض رسمي لضم ألفاريز مقابل 150 مليون يورو.

وردَّ أتلتيكو برفض العرض، مشيراً إلى أنَّ مَن يريد شراء اللاعب الأرجنتيني عليه أن يفعِّل الشرط الجزائي في تعاقده بقيمة 500 مليون يورو.


ميسي يعتلي عرش المونديال... ويعيد كتابة التاريخ

ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
TT

ميسي يعتلي عرش المونديال... ويعيد كتابة التاريخ

ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)

لا يزال ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية، قبل يومين من بلوغه 39 عاماً، وهو عمر أكبر مما كان عليه دييغو مارادونا عندما اعتزل كرة القدم.

وأضاف قائد منتخب الأرجنتين، الاثنين، إنجازاً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالسحر والعظمة والإثارة، بعدما سجَّل هدفَي الفوز 2 - صفر على النمسا، ليصبح الهدَّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفاً.

وكانت هذه الثنائية تتويجاً لمسيرة حافلة بالإنجازات، تجاوز بها البرازيلية مارتا (17 هدفاً)، والألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً). وقال كلوزه مازحاً لصحافية «زود دويتشه تسايتونغ»: «لطالما قلت إن ميسي ليس سيئاً»، ووصفه بأنَّه أعظم لاعب في التاريخ.

ومن جانبها، نشرت مارتا رموزاً تعبيرية للتصفيق على «إنستغرام».

أصبح ميسي الهدَّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفاً (أ.ب)

إعادة كتابة التاريخ

أصبح ميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية 8 مرات، أفضل هدَّاف في تاريخ الدوري الإسباني خلال مسيرته مع برشلونة التي امتدت لنحو عقدين من الزمن، وحقَّق خلالها 34 لقباً، من بينها 10 ألقاب في الدوري الإسباني و4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

وراهن النادي الإسباني على ميسي، المولود في روزاريو، وخريج أكاديمية «نيويلز أولد بويز».

وفي عام 2012، كان قد حقَّق بالفعل ما يصفه الكثيرون بأنَّه أعظم عام في مسيرة لاعب كرة قدم، بعدما سجَّل 91 هدفاً.

ويحمل ميسي الرقم القياسي في عدد الألقاب على مستوى الأندية برصيد 40 لقباً.

لا أحد يجرؤ على وضع حدٍّ لمسيرة ميسي... فقط ليونيل وحده يحدِّد ذلك (رويترز)

أما مع الأرجنتين، فهو أكثر لاعب مشارَكةً مع المنتخب برصيد 201 مباراة، كما أنَّه الهدَّاف التاريخي لبلاده برصيد 122 هدفاً.

وأعاد ميسي، وهو أب لثلاثة أطفال، كتابة تاريخ الاستمرارية في كأس العالم.

وشارك في 6 بطولات، وخاض 28 مباراة وهو رقم قياسي. وهو اللاعب الوحيد الذي سجَّل في البطولة في سن المراهقة، وفي العشرينات، وفي الثلاثينات. والآن، على أعتاب الأربعين، ليحقِّق أحد أبرز الإنجازات الإحصائية في تاريخ البطولة.

مجد طال انتظاره للأرجنتين

ومع ذلك، استغرق وصوله للمجد مع الأرجنتين بعض الوقت.

وبرز ميسي على الساحة العالمية في عام 2006 بوصفه موهبة فذة، لكنه عانى من الإحباط في عامَي 2010 و2018، ومن مرارة الهزيمة في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا في البرازيل.

وكثيراً ما انتهت مشاركات الأرجنتين في كأس «كوبا أميركا» بخيبة أمل، بما في ذلك عام 2016 عندما أضاع ركلة ترجيح في المباراة النهائية التي خسرتها الأرجنتين أمام تشيلي.

لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب، إذ فاز بلقبَي «كوبا أميركا» في عامَي 2021 و2024، مع الإنجاز الأبرز المتمثل في كأس العالم 2022 بينهما، وهو انتصار وصفه مهاجم الأرجنتين السابق خورخي فالدانو بأنه حرَّر ميسي، وأطلق العنان لسعادته.

وكانت هناك منعطفات. إذ أثارت فترة هادئة قضاها في باريس سان جيرمان بين عامَي 2021 و2023 شكوكاً حول تراجع مستواه قبل انتقاله إلى إنتر ميامي الذي افترض الكثيرون أنَّه سيكون خاتمة مسيرته.

لكن ميسي استمرَّ في تقديم الأداء المتميِّز، وحتى عيوبه غذَّت قصته. وأصبح ميسي في مباراة النمسا، أول لاعب يضيِّع ركلة جزاء في 3 بطولات كأس عالم مختلفة، لكنه ردَّ بتسجيل هدفين حسما المباراة وأعادا كتابة سجلات الأرقام القياسية.

وقال: «كانت هناك لحظات شعرت فيها بغضب شديد بعد إضاعة ركلة الجزاء، لكنني تمكَّنت من تعويض ذلك».

لا يزال ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية (إ.ب.أ)

الاحترام

داخل معسكر الأرجنتين، يصل الاحترام إلى حدِّ الرهبة. وقال المدافع ليساندرو مارتينيز: «لا داعي لمقارنته بأحد، لأنَّه يتربع على القمة بمفرده». وعندما وصل ميسي إلى الولايات المتحدة للمشارَكة في كأس العالم، كان لا يزال متأخراً عن رونالدو الذي سجَّل 15 هدفاً في النهائيات مع البرازيل.

وقال المهاجم البرازيلي السابق: «تجاوز ميسي للجميع هو أمر مناسب، وإذا كان هناك مَن يستحق هذا اللقب، فأعتقد أنَّ ميسي هو الرجل المثالي ليكون في هذا المكان».

ما سيحدث بعد ذلك يبدو وكأنَّه تكهنات أكثر منه تنبؤات. هل سيصل إلى 1000 هدف في مسيرته (لديه بالفعل أكثر من 900 هدف)؟ هل سيفوز بكأس العالم للمرة الثانية؟ وهل سيشارك في البطولة للمرة السابعة عندما يتجاوز عمره 40 عاماً في 2030، عندما تستضيف الأرجنتين واحدة من مباريات الافتتاح؟

قلة من الناس يجرؤون على وضع حد لمسيرة ميسي الآن. لكن قائد الأرجنتين يبقي الباب مفتوحاً.

وقال بعد تسجيله ثلاثية في فوز الأرجنتين 3 - صفر في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم ضد الجزائر: «ما دمت أستطيع وأشعر بأنني في حالة جيدة كافية للعب، فسأكون هناك».