إقالة بورنموث القاسية لأونيل مغامرة تُظهر تجارب سابقة أنها قد تنجح

تشبه استغناء ساوثهامبتون عن آدكنز وتعيين بوكيتينو... وضم برايتون لبوتر خلفاً لهيوتين

هل يندم  بورنموث على تعيين أندوني إيراولا خلفًا لنايغل آدكنز؟ (أ.ب)
هل يندم بورنموث على تعيين أندوني إيراولا خلفًا لنايغل آدكنز؟ (أ.ب)
TT

إقالة بورنموث القاسية لأونيل مغامرة تُظهر تجارب سابقة أنها قد تنجح

هل يندم  بورنموث على تعيين أندوني إيراولا خلفًا لنايغل آدكنز؟ (أ.ب)
هل يندم بورنموث على تعيين أندوني إيراولا خلفًا لنايغل آدكنز؟ (أ.ب)

خلال الأسبوع الماضي، كان من الصعب عدم العودة بالذاكرة إلى سلسلة الأحداث المفاجئة التي وقعت على الجانب الآخر من «نيو فورست» في 18 يناير (كانون الثاني) 2013. فبعد عقد من الزمان على قيام ساوثهامبتون بإقالة نايغل آدكنز وتعيين ماوريسيو بوكيتينو بدلا منه، أبلغ بورنموث غاري أونيل أنه لم يعد المدير الفني للفريق، وسرعان ما أعلن - بعد ساعتين ونصف فقط - عن تعيين أندوني إيراولا خلفاً له.

تعرض ساوثهامبتون لانتقادات شديدة آنذاك بسبب إقالة آدكنز، واتُّهم بعدم احترام المدير الفني الذي قاد النادي للتأهل من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى ثم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، كما اتُّهم النادي صراحة بأنه قد اتخذ قرارا غبيا وسخيفا. لقد كانت رحلة أونيل مع بورنموث، الذي انضم إليه كمدرب للفريق الأول تحت قيادة جوناثان وودغيت في فبراير (شباط) 2021، أكثر صعوبة، لكن المهمة التي قام بها لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز جعلته أحد المرشحين للحصول على جائزة أفضل مدير فني هذا الموسم.

وعندما أقال ساوثهامبتون آدكنز وعين بوكيتينو بدلا منه، قام المدير الفني الأرجنتيني بعمل رائع وقاد ساوثهامبتون إلى البقاء في الدوري من خلال تقديم كرة قدم جميلة وممتعة، منذ اللحظة التي حقق فيها فوزه الأول على حامل اللقب آنذاك مانشستر سيتي، ثم قاد النادي إلى احتلال المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم كامل له على رأس القيادة الفنية للفريق، وهو الأمر الذي مهد الطريق بعد ذلك لانتقاله لتدريب توتنهام، ثم الوصول إلى مستويات أعلى وقيادة باريس سان جيرمان وتشيلسي.

وكان رالف هاسينهوتل، الذي تولى بعد ذلك قيادة ساوثهامبتون بعد رحيل بوكيتينو، هو من قال التصريح الشهير بأنه إذا كان النادي يريد ضمانا فيتعين عليه شراء غسالة! وتنطبق هذه الطريقة في التفكير هنا في بورنموث الذي يسعى لضمان تحقيق النجاح من خلال إقالة أونيل وتعيين إيراولا بدلا منه. لقد اتخذ برايتون خطوة مماثلة عندما أقال كريس هيوتون وعين غراهام بوتر بدلا منه. قد لا يكون التغيير دائما جيدا، لكن هناك العديد من الأمثلة على أندية حققت نتائج أفضل عندما اتخذت قرارا بالتغيير.

قد يضطر إيراولا إلى العمل في بيئة فوضوية بعض الشيء في البداية. وعادة ما تثير مثل هذه القرارات غضب الناس، لأن الكثيرين لديهم حساسية من التغيير. لقد كان هناك ذعر كبير بعد إقالة آدكنز من القيادة الفنية لساوثهامبتون، واشتد هذا الذعر عندما رأى النادي بوكيتينو يدخل النادي وبجانبه مترجم. لكن بوكيتينو، الذي يتمتع بقدر كبير من الكاريزما، أتقن اللغة الإنجليزية بعد ذلك، والأهم من ذلك أنه حقق نتائج جيدة للغاية وساهم بشكل ملحوظ في تطوير قدرات وإمكانات اللاعبين. ربما يكون أفضل مثال على ذلك هو لوك شو، كما ساعد بوكيتينو لاعبين مثل آدم لالانا وناثانييل كلاين ومورغان شنايدرلين وفيكتور وانياما على الوصول إلى آفاق ومستويات جديدة.

وعندما رحل بوتر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) الماضي، كان من الصعب قبول فكرة أن خليفته، روبرتو دي زيربي، سيساعد برايتون على التقدم للأمام مرة أخرى. وتم تصوير رحيل بوتر على أنه ضربة موجعة لبرايتون، لكن اتضح بعد ذلك أنه كان مفيدا للنادي بشكل ما. لم يتراجع برايتون إلى الخلف، لكنه على العكس تماما تقدم إلى الأمام وتطور بشكل مذهل، ونجح دي زيربي في قيادة النادي للمشاركة في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخ النادي الممتد على مدار 122 عاماً.

أندوني إيراولا امام مهمة صعبة في بورنموث (أ.ف.ب)

ويعد التعاقد مع إيراولا، الذي رحل عن رايو فايكانو هذا الشهر بعد رفضه تجديد تعاقده مع النادي الإسباني، قرارا شجاعا للغاية، خاصة أنه أول مدير أجنبي يتولى قيادة النادي. إنه ليس قراراً سريعاً أو مفاجئاً كما قد يبدو الأمر للوهلة الأولى، حيث كان إيراولا ضمن قائمة بورنموث المختصرة في الخريف الماضي، عندما قرر النادي في نهاية المطاف التعاقد مع أونيل بشكل دائم، كما شملت تلك القائمة أيضا المدير الفني الأرجنتيني القدير مارسيلو بيلسا، الذي يعده إيراولا مصدر إلهام بالنسبة له بعد أن لعب تحت قيادته لمدة عامين في نادي أتليتيك بلباو. وكان بورنموث يتابع دي زيربي أيضا من كثب منذ أن كان المدير الفني يتولى قيادة ساسولو، لكن برايتون هو من نجح في التعاقد مع دي زيربي في نهاية المطاف.

ويجب الإشارة هنا إلى أن جمهور بورنموث لم يكن يوما مغرما بأونيل، الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت في البداية بعد أن وصف سكوت باركر الفريق بأنه غير مؤهل للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الخسارة الثقيلة بتسعة أهداف دون رد أمام ليفربول على ملعب آنفيلد. لقد نجح أونيل في تحفيز اللاعبين، بمساعدة مساعديه: المدافعين السابقين لبورنموث شون كوبر وتومي إلفيك، اللذين من المقرر أن يستمرا في عملهما. وعلى الرغم من أن أونيل لم يكن يجعل الفريق يلعب كرة قدم ممتعة، فإنه قدم نتائج أفضل من التي حققها الفريق تحت قيادة باركر، ويعود الفضل في ذلك جزئيا إلى تعاقد النادي مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية مقابل 60 مليون جنيه إسترليني. ويخطط مجلس إدارة بورنموث لتدعيم صفوف الفريق بشكل كبير خلال الصيف الحالي.

من المقرر أن يعود بورنموث إلى التدريبات في الأول من يوليو (تموز)، وسيبدأ مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعبه أمام وستهام بعد أقل من شهرين. وعلى الرغم من أن إيراولا قد وصل إلى النادي كمدير فني بارز، إنه سيكون تحت المجهر تماما، خاصة خلال الأسابيع الأولى. من المعروف أن بيل فولي - رئيس بورنموث الذي يمتلك أيضاً فريق فيغاس غولدين نايتس لهوكي الجليد - يتبنى دائما شعار «تقدم دائماً ولا تتراجع أبداً». ويعتقد فولي أنه قطع خطوة كبيرة إلى الأمام من خلال إقالة أونيل وتعيين إيراولا بدلا منه. يمتلك فولي طموحا هائلا. وعندما تولى منصبه العام الماضي، أكد أنه سيثير غضب منافسيه، وأعلن بثقة بعد فترة وجيزة أن بورنموث لن يهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد حدث ذلك بالفعل، لكن الفضل الأكبر في ذلك يعود إلى أونيل!


مقالات ذات صلة


الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.