رونالدو... 15 رقماً قياسياً بموسوعة «غينيس» ويتطلع للمزيد

نجم البرتغال الأسطوري في عامه الـ38 يرفض فكرة الاعتزال ويتمسك باللعب لمنتخب بلاده

رونالدو يحتفل بهدفه في مباراته ال200 دوليا مع منتخب البرتغال (ا ب ا)
رونالدو يحتفل بهدفه في مباراته ال200 دوليا مع منتخب البرتغال (ا ب ا)
TT

رونالدو... 15 رقماً قياسياً بموسوعة «غينيس» ويتطلع للمزيد

رونالدو يحتفل بهدفه في مباراته ال200 دوليا مع منتخب البرتغال (ا ب ا)
رونالدو يحتفل بهدفه في مباراته ال200 دوليا مع منتخب البرتغال (ا ب ا)

لم يقدم كريستيانو رونالدو عرضاً رائعاً، لكن لحظة واحدة بتسديدة حاسمة كانت كافية لإثبات أنه ما زال رجل المناسبات الكبرى لتعزيز أرقامه القياسية بموسوعة «غينيس» بعد قيادة منتخب البرتغال لفوز قاتل على آيسلندا 1 - 0 ووضع الفريق على مشارف التأهل لنهائيات «يورو 2024».

في مباراته رقم 200 مع المنتخب البرتغالي بالعاصمة ريكيافيك، ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة العاشرة لتصفيات كأس أوروبا 2024، انتظر رونالدو حتى الدقيقة 89 ليخطف هدف الفوز لمنتخب بلاده، معززاً رقمه القياسي كأفضل هداف دولي (123 هدفاً).

وحصل رونالدو على تكريم من ممثلي موسوعة غينيس للأرقام القياسية قبل صافرة البداية إثر تعزيز رقمه كأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات الدولية، بعد 20 عاماً على ظهوره الأول في 2003 بسن الـ18 و6 أشهر و15 يوماً.

رونالدو يحظى بتكريم جديد من مسؤولي موسوعة غينيس ( ا ف ب)

ولم يكن هذا هو التكريم الأول للنجم البرتغالي الأسطوري بل يملك قائمة كبيرة من 15 رقماً قياسياً مخلداً بالموسوعة العالمية، منها الذي تحقق بالملاعب أو بإنجازات أخرى خارج المستطيل الأخضر. فبالإضافة إلى كونه الأكثر مشاركة وصاحب الرصيد الأعلى من الأهداف دولياً، فهو أيضاً صاحب الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف خلال موسم واحد في دوري أبطال أوروبا، والأكثر تهديفاً في بطولة كأس العالم للأندية، كما أنه أكثر الرياضيين متابعة على تطبيق «إنستغرام» ما يضمن له جني نحو مليوني جنيه إسترليني من كل منشور له. وكان أحد التقارير البريطانية قد أشار إلى أن ما يحصل عليه رونالدو نظير نشره 3 منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، يفوق كامل قيمة صفقة البث التلفزيوني لمباريات الدوري الإنجليزي للسيدات.

ومع وصول رونالدو إلى عامه الـ38 أكّد المهاجم المخضرم أنه «لن يتخلّى أبداً» عن اللعب مع منتخب البرتغال ويتطلع لمزيد من الألقاب. وقال: «الوصول إلى 200 مباراة دولية يظهر مدى حبّي لبلدي وفريقي، أنا لا أطارد الأرقام القياسية، هي التي تلاحقني. أنا سعيد لأنها جزء من حافزي للاستمرار على أعلى مستوى مع الفريق». وأضاف: «كان من الرائع أن أتوّج مباراتي الدولية رقم 200 بهدف، إنه شيء لم أعتقد مطلقاً أنني سأحققه».

وأحرز رونالدو خمسة أهداف في 4 مباريات منذ تولّى الإسباني روبرتو مارتينيز تدريب البرتغال في وقت سابق من العام الحالي، لكنه فشل في هزّ الشباك في الفوز على البوسنة 3 - صفر الأسبوع الماضي.

وأكّد المدرب مارتينيز أن رونالدو «مصدر فخر لكرة القدم البرتغالية».

وبعد أن سجل ضد كل من ليختنشتاين ولوكسمبورغ في النافذة الأولى في مارس (آذار) الماضي عندما حطم الرقم القياسي للكويتي بدر المطوع (196 مباراة دولية)، وصل رونالدو إلى كتيبة المدرب مارتينيز في النافذة الدولية الأخيرة بعد أن سجل 14 هدفاً في 16 مباراة في الدوري السعودي منذ التحاقه بالنصر مطلع العام الحالي بصفقة خيالية.

وأجرى مارتينيز أربعة تغييرات في مواجهة آيسلندا مقارنة بالمباراة ضد البوسنة مشركاً في الهجوم رافائيل لياو جناح ميلان الإيطالي بدلاً من جواو فيليكس، وفي الوسط ديوغو دالوت وروبن نيفيز بدلاً من رافائيل غيريرو وجواو بالينيا، أما في الدفاع فدفع بالمخضرم بيبي على حساب أنطونيو سيلفا.

ورغم السيطرة البرتغالية كانت المباراة في طريقها إلى التعادل، لكن رونالدو نجح قبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي في هز الشباك بعد أن تابع تمريرة رأسية من البديل غونزالو إيغناسيو داخل المنطقة وغمزها داخل المرمى، ولم يحسم الهدف إلا بعد دقائق من الرجوع لتقنية «في أي آر» لتأكيد صحته.

وبهذا الفوز حافظت البرتغال على العلامة الكاملة بعد 4 مباريات وعززت صدارتها برصيد 12 نقطة، بفارق نقطتين عن سلوفاكيا الفائزة على ليختنشتاين 1 – 0، وخمس نقاط عن لوكسمبورغ الفائزة على البوسنة 2 - 0، علماً بأن الأول والوصيف يتأهلان مباشرة.

وفي المجموعة السادسة عززت النمسا صدارتها أمام مطاردتها المباشرة بلجيكا بفوزها الصعب على ضيفتها السويد بثنائية سجلها مهاجم هوفنهايم الألماني كريستوف باومغارتنر في الدقيقتين 81 و89.

وهو الفوز الثالث للنمسا مقابل تعادل واحد فعززت رصيدها في الصدارة برصيد 10 نقاط بفارق ثلاث نقاط أمام بلجيكا التي انتزعت فوزاً كبيراً من مضيفتها إستونيا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها مهاجم إنتر ميلان الإيطالي المعار من تشيلسي الإنجليزي روميلو لوكاكو في الدقيقتين (37 و40) ومهاجم أيندهوفن الهولندي يوهان باكايوكو في الدقيقة 90. وهو الفوز الثاني لبلجيكا التي لعبت مباراة أقل.

وخاضت بلجيكا المباراة في غياب حارس مرماها وريال مدريد الإسباني العملاق تيبو كورتوا الذي رفض مرافقة منتخب بلاده لعدم حصوله على شارة القيادة في التعادل أمام النمسا، لكن اللاعب أشار إلى أنه مصاب ويحتاج للراحة.

وفي غياب لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين، ارتدى لوكاكو شارة القيادة في التعادل أمام النمسا 1 - 1 السبت، حيث كانت المباراة مناسبة للاحتفال بخوض كورتوا مباراته المائة الدولية.

وفي المجموعة الأولى، فازت النرويج على ضيفتها قبرص 3 - 1 بينها ثنائية لنجم مانشستر سيتي الإنجليزي إرلينغ هالاند في الدقيقتين 56 من ركلة جزاء و60، بعدما افتتح مهاجم روما الإيطالي أولاً سولباكن التسجيل في الدقيقة 12، فيما سجل غريغوريس كاستانوس (90 3) هدف قبرص.

وهو الفوز الأول للنرويج في التصفيات بعد خسارتين وتعادل فرفعت رصيدها إلى أربع نقاط وارتقت إلى المركز الثالث.

وفي المجموعة الخامسة، فرطت بولندا في فوز ثمين على مضيفتها مولدافيا وخرجت منهزمة 2 – 3، لتتراجع إلى المركز الخامس برصيد ثلاث نقاط بخسارتها الثانية في ثلاث مباريات، فيما ارتقت مولدافيا إلى المركز الرابع برصيد خمس نقاط. وانفردت ألبانيا بالمركز الثاني بست نقاط إثر فوزها على مضيفتها جزر فارو بثلاثة أهداف مقابل هدف، بفارق نقطة واحدة خلف تشيكيا المتصدرة.

ليفاندوفسكي قائد بولندا وتلميح بقرب موعد الإعتزال (ا ب ا)

وظهر التأثر على البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة الإسباني عقب اللقاء بتصريحه الصادم بأن اعتزاله بات «قريباً».

وانضم ليفاندوفسكي (34 عاماً) إلى برشلونة في صيف عام 2022 بعد ثمانية أعوام مع بايرن ميونيخ الألماني الذي سجل معه 344 هدفاً ورفع معه لقب دوري أبطال أوروبا. وتأقلم سريعاً في كاتالونيا مسجلاً 33 هدفاً في جميع المسابقات، بينها 23 في الدوري الإسباني، ليحرز لقب الهدّاف ويساهم في تتويج برشلونة بلقب الليغا. لكن قائد بولندا أشار عقب الخسارة القاسية أمام مولدافيا رداً على خططه المستقبلية: «اعتزالي؟ قريب أكثر مما هو بعيد. من المحتمل جداً أن أنهي مسيرتي في برشلونة حيث أشعر بالراحة أنا وعائلتي».

ورغم أنه لا يزال هدافاً من الطراز الرفيع، أقرّ البولندي أنه سجل أقل من المعتاد نظراً للدور الجديد الذي طلبه منه المدرب تشافي هرنانديز وأوضح: «شعرت وكأني سجلت خمسة أو ستة أهداف أقل لأنه تحتم علي القيام بأشياء أخرى. دوري كان مهماً ليس فقط على أرض الملعب ولكن خارجه، كان علي أن أتأقلم مع دوري الجديد».

وفي المجموعة السابعة انتزعت المجر الصدارة من صربيا بفوزها على ليتوانيا 2 - 0 وتعادل الثانية مع مضيفتها بلغاريا 1 - 1.


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته الأخيرة مع الفريق.

وغادر «الفرعون المصري» الملعب مصاباً في العضلة الخلفية خلال الفوز على كريستال بالاس السبت الماضي، ومع تبقي أربع مباريات فقط على نهاية الموسم، يسود القلق من ألا يتمكن صاحب الـ33 عاماً من ارتداء قميص ليفربول مجدداً قبل رحيله المرتقب في الصيف.

وينتظر ليفربول نتائج الفحوص الطبية لتحديد حجم الإصابة، وبينما سيكون من المحزن لصلاح ألا يودع الجماهير من داخل الملعب في المباراة الختامية أمام برينتفورد، أكد فان دايك أن ذلك لن يقلل من حجم التقدير والمحبة التي سيتلقاها.

محمد صلاح (إ.ب.أ)

وقال المدافع الهولندي، الاثنين: «أعلم أنه يبذل كل ما في وسعه للعودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن، فتعرضك للإصابة في هذه المرحلة، خاصة في وضعه الحالي مع تبقي مباراتين فقط على ملعبه، يجعلك تمر بمزيج من المشاعر المتضاربة».

وأضاف فان دايك: «أتمنى ألا يطول غيابه، ربما يعود الأسبوع المقبل وربما لا، ليس لدي أدنى فكرة، لكنه سيحظى بوداع حافل بكل الأحوال، ولا يجب أن نستبق الأحداث الآن، فبمعرفتي بصلاح، هو يمتلك قدرة سريعة على التعافي».

ويرحل صلاح عن ليفربول تاركاً خلفه مسيرة أسطورية سجل خلالها 257 هدفاً في 440 مباراة منذ وصوله في 2017، ليحتل المرتبة الثالثة في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وخلال سنواته في «أنفيلد»، كان صلاح الركيزة الأساسية في العصر الذهبي الذي شهد تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا، ولقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة المحترفين، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.

كما توج قائد منتخب مصر بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا ثلاث مرات، وحصد الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز في أربع مناسبات، مما يجعله أحد أعظم من ارتدى قميص النادي عبر تاريخه.


حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
TT

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)

قدم الأرجنتيني إستيبان أندرادا، حارس مرمى ريال سرقسطة، اعتذاره عما بدر منه تجاه خورخي بوليدو قائد فريق هويسكا، مؤكداً استعداده لتحمل عواقب اعتدائه باللكم على وجه خصمه خلال ديربي «أراجون» المشحون.

وفقد الحارس المخضرم أعصابه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من مباراة الفريقين المتعثرين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، الأحد، في مشهد مؤسف أثار صدمة واسعة.

وبدأت الواقعة حينما كان أندرادا يتحدث مع الحكم بشأن مراجعة لتقنية الفيديو، حيث اقترب منه بوليدو فدفعه الحارس الأرجنتيني أرضاً، ليتلقى البطاقة الصفراء الثانية ويُطرَد من الملعب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فقد أندرادا السيطرة على أعصابه تماماً وركض خلف بوليدو موجهاً له لكمة قوية في وجهه؛ ما تسبب في اندلاع مشاجرة جماعية بين لاعبي الفريقين أسفرت عن حالتي طرد إضافيتين وتدخل رجال الشرطة لفض الاشتباك.

وعقب المباراة، أعرب الحارس البالغ من العمر 35 عاماً عن ندمه الشديد قائلاً: «أشعر بأسف كبير لما حدث، لقد فقدت أعصابي تماماً، وأعتذر لبوليدو ومستعد لقبول أي عقوبة».

ومن المتوقع أن يواجه أندرادا، الذي سبق له خوض 4 مباريات دولية مع منتخب الأرجنتين، إيقافاً طويل الأمد من قِبل رابطة الدوري، بالإضافة إلى إجراءات تأديبية صارمة من ناديه.

من جانبه، أصدر نادي ريال سرقسطة بياناً رسمياً أدان فيه الحادثة بشدة، عادَّاً أن ما حدث لا يمكن التسامح معه؛ حيث غطت الواقعة على أهمية الديربي الإقليمي بصورة غير مقبولة.

يذكر أن أندرادا انضم لسرقسطة الصيف الماضي على سبيل الإعارة من نادي مونتيري المكسيكي، الذي مثله في نسخة كأس العالم للأندية العام الماضي.


اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
TT

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)

تتجه التحقيقات الجارية في إيطاليا إلى مرحلة أعقد، مع اتساع دائرة الشبهات بشأن آلية تعيين الحكام وإمكانية وجود «تواطؤ» بين أطراف داخل المنظومة التحكيمية، بقضية يقودها المدعي العام في ميلانو، ماوريتسيو أشيوني، وتستهدف الكشف عما إذا كان بعض التعيينات قد جرى توجيهه أو التأثير عليه خلال مباريات حساسة في الموسم الماضي.

ووفق ما أوردته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن التحقيق يتمحور حول فرضية أن مسؤول تعيين الحكام، جانلوكا روكي، قد يكون تدخل في اختيار حكام لمباريات محددة، من بينها مواجهات بارزة لنادي إنتر ميلان، عبر ما وُصفت بـ«تعيينات موجّهة»، وهي الفرضية التي لا تزال تفتقر إلى إجابات حاسمة بشأن الأساس الذي استندت إليه النيابة في بنائها، سواء أكان عبر تسجيلات أم إفادات أم معطيات أخرى.

ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، ما يتعلق بالحكم دانييلي دوفيري، الذي تشير رواية الادعاء إلى أنه كان «غير مرغوب فيه» من جانب إنتر، ومع ذلك عُيّن لإدارة إياب نصف نهائي كأس إيطاليا أمام ميلان، وهي المباراة التي خسرها إنتر بثلاثية نظيفة. ووفق هذه الفرضية، فإن الهدف من هذا التعيين كان استبعاده لاحقاً من إدارة النهائي أو من مباريات أخرى في الدوري، غير أن الوقائع تطرح تساؤلات؛ إذ أدار دوفيري أيضاً مباراة بارما وإنتر في 5 أبريل (نيسان) الحالي، ليرتفع عدد مبارياته مع الفريق إلى 5 خلال تلك الفترة؛ مما يُضعف منطق أنه «غير مرغوب فيه».

كما يثير التحقيق تساؤلات أوسع بشأن طبيعة «الحكام المفضلين» و«غير المفضلين»، ومدى تأثير ذلك فعلياً على نتائج المباريات. ففي حال كانت التعيينات تهدف إلى خدمة إنتر، فإن النتائج الميدانية لا تدعم هذه الفرضية؛ إذ خسر الفريق مباريات حاسمة، أبرزها أمام بولونيا وميلان؛ مما أدى إلى خروجه من كأس إيطاليا وتراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

وفي سياق متصل، يسلط التحقيق الضوء على اجتماع مزعوم جرى في ملعب «سان سيرو» خلال ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا في 2 أبريل الحالي، حيث يُعتقد أن روكي التقى أشخاصاً لم تُحدد هوياتهم بعد لمناقشة التعيينات. غير أن هذا الادعاء يواجه بدوره تساؤلات بشأن كيفية عقد مثل هذا اللقاء داخل ملعب كان يضم أكثر من 67 ألف متفرج، وبشأن من حضره بالفعل.

وتشمل لائحة التحقيق أيضاً مشرف تقنية الفيديو آندريا جيرفاسوني، الذي يواجه اتهامات بالتدخل من خارج غرفة الـ«فار» خلال مباراة ساليرنيتانا ومودينا في مارس (آذار) 2025، عبر الضغط على حكم الفيديو لطلب مراجعة لقطة معينة. كما تعود واقعة مشابهة إلى مباراة أودينيزي وبارما في 1 مارس (آذار) 2025، حيث يُشتبه في أن حكم الفيديو دانييلي باتيرنا تلقى توجيهات من خارج الغرفة، قبل أن يطلب من الحكم فابيو ماريسكا مراجعة لقطة انتهت باحتساب ركلة جزاء.

والمفارقة التي تزيد من تعقيد المشهد، تظهر في مباراة إنتر وروما، حيث لم يتدخل جيرفاسوني لطلب مراجعة تقنية رغم وجود لقطة مثيرة للجدل لركلة جزاء، وهو ما يتعارض مع فرضية وجود توجه عام لخدمة إنتر، ويطرح تساؤلات إضافية عن طبيعة القرارات المتخذة داخل المنظومة.

وتضم قائمة الأسماء المرتبطة بالتحقيق عدداً من الحكام، من بينهم آندريا كولومبو، الذي يُشتبه في أنه كان من «الحكام المفضلين» وأنه عُين لمباراة بولونيا وإنتر التي خسرها الأخير في الدقائق الأخيرة، إضافة إلى سيموني سوتسا، الذي كان مساعد حكم الفيديو في مباراة أودينيزي وبارما، وفابيو ماريسكا الذي أدار اللقاء نفسه.

أما نقطة انطلاق القضية، فتعود إلى الشكوى التي تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا، التي تحدث فيها عن تعرضه لما وصفه بـ«الضغط المهني»، وكشف من خلالها عن «آلية عمل داخل لجنة الحكام»؛ مما دفع بالنيابة إلى إعادة فتح الملف والتحقيق في تفاصيله.

وفي ظل هذه التطورات، قرر روكي تعليق مهامه مؤقتاً، مؤكداً أنه سيتعاون مع التحقيقات، التي قد تمتد آثارها إلى منظومة كرة القدم بأكملها، بما في ذلك الاتحاد الإيطالي والأندية.

ومن المقرر أن يمثل روكي أمام النيابة في 30 أبريل الحالي، إلى جانب جيرفاسوني، في جلسة قد تشكل نقطة تحول في مسار القضية، التي لا تزال فصولها مفتوحة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من معطيات قد تعيد رسم ملامح أحد أكبر الملفات إثارة للجدل في الكرة الإيطالية.