هل ملكية أكثر من نادٍ أصبحت نموذجاً محفوفاً بالمخاطر؟

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم منزعج من تبني المستثمرين الأميركيين فكرة الاستحواذ

نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)
نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)
TT

هل ملكية أكثر من نادٍ أصبحت نموذجاً محفوفاً بالمخاطر؟

نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)
نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)

قبل بضعة أشهر من الآن، وصف تقرير مشهد كرة القدم في الأندية الأوروبية الصادر عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استحواذ أي مستثمر على أكثر من نادٍ، بأنه اتجاه «يُغذيه في الغالب مستثمرون مقيمون في الولايات المتحدة، ولديهم إمكانية تشكيل تهديد مادي لسلامة مسابقات الأندية الأوروبية».

ومع ذلك، فإن اعتراف ألكسندر تشيفرين بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يدرس تغيير القواعد المنظمة لهذا الأمر بعد أن أثارت محادثات الاستحواذ على مانشستر يونايتد بعض القضايا بشأن تضارب المصالح المحتمل، بدا كأنه يشير إلى أن هذا الأمر يشكل تهديداً يشعر تشيفرين بأنه يتعين على اللعبة الانتباه إليه.

وأشار التقرير الذي نشره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في فبراير (شباط)، إلى أن 6500 لاعب من 195 نادياً - بزيادة قدرها 75 في المائة في أقل من 3 سنوات - قد تم التعاقد معهم من قبل 27 مجموعة استثمارية تستحوذ على أكثر من نادٍ، ثلثها في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.

من السابق لأوانه القول ما إذا كان هذا شيئاً عابراً أم لا، لكن جون تكستور - الذي تمتلك شركته «إيغيل فوتبول هولدينغز» أسهماً في أندية ليون، وكريستال بالاس، وبوتافوغو البرازيلي، ومولينبيك البلجيكي - يعتقد أن هذا الاتجاه سيستمر.

يقول تكستور: «من السهل جداً أن تكتب أن تعدد الأندية أمر سيئ، وأن الأميركيين سيئون، وأن المشجعين منزعجون، لأنك في معظم الأحيان لا تسمع سوى صوت الـ5 في المائة الغاضبين. إنني أشعر بدعم جيد للغاية من الغالبية العظمى من المشجعين في شبكتنا، لكنّ هناك دائماً أشخاصاً لا يريدون أي تغيير».

وفي إنجلترا، أدت القيود المزدادة على التعاقد مع اللاعبين الشباب بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتشديد قواعد اللعب المالي النظيف، إلى تكثيف هذا الاتجاه منذ نهاية وباء كورونا.

وكثف مالكو تشيلسي ونيوكاسل جهودهم لبناء شبكات متعددة الأندية خلال الأشهر الأخيرة، ويقترب مالكو تشيلسي، تود بوهلي ومجموعة كليرليك كابيتال، من شراء حصة في نادي ستراسبورغ بعد مفاوضات مطولة.

ويعتقد تكستور، الذي يتصدر ناديه بوتافوغو جدول ترتيب الدوري البرازيلي الممتاز بعد بداية قوية للموسم واحتفل بصعود ناديه مولينبيك إلى الدوري البلجيكي الممتاز الشهر الماضي، أن نجاحاته المبكرة مثال واضح على إمكانية نجاح فكرة الأندية المتعددة. ويقول: «هناك أشخاص اشتروا أندية لأنهم فضوليون بطبيعتهم بشكل عام، وسواء كانوا يعملون في مجال الأعمال التجارية أو الرياضة، فإنهم يشترون ويبنون ويكبرون. ليس لدينا كثير من الأموال، ونعتقد أن التعاون يستحق قيمة المال إذا استطعت أن تجعل هذه الأندية تعمل معاً».

وكانت الشركة الأم لنادي مانشستر سيتي، وهي «مجموعة سيتي فوتبول غروب»، الرائدة في هذا المجال ولديها مجموعة من الأندية في 13 دولة مختلفة بعد الانتهاء من الاستحواذ على 90 في المائة من نادي باهيا البرازيلي في بداية مايو (أيار).

ومن الممكن أن ينتهي المطاف بانتقال تاتي كاستيلانوس - الذي تعاقد معه النادي المعروف حالياً باسم «مونتيفيديو سيتي تورك» بعد بضعة أشهر من شرائه من قبل مجموعة سيتي فوتبول غروب في عام 2017، ثم تم بيعه إلى نيويورك سيتي وغيرونا - إلى مانشستر سيتي الموسم المقبل، بعدما تألق بشكل لافت للأنظار وأحرز 4 أهداف في مرمى ريال مدريد، لكن هذه الشبكة لم تقدم حتى الآن أي لاعب أساسي في الفريق الأول لمانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

قد تكون هذه مسألة وقت فقط بالنسبة للمشروع الذي بدأ في عام 2013 وكشف عن خسائر بقيمة 1.33 مليار جنيه إسترليني في أبريل (نيسان) الماضي، على الرغم من أنه ليس لدى الجميع متسع من الوقت ووفرة من المال بهذا الشكل.

ووفقاً لكريستيان نوري، الشريك الإداري في «ريتيكسو إنتيليجينس»، وهي شركة استشارية متخصصة في كرة القدم تدعم كثيراً من المستثمرين الأميركيين في عمليات الاستحواذ على الأندية، فإن بعض المستثمرين يندفعون دون وجود خطة واضحة ومتماسكة. ويقول: «لا يوجد تعريف عالمي للنجاح في هذا المجال، وهذا هو بالضبط الفخ الذي أرى أن كثيراً من المستثمرين يقعون فيه». ويضيف: «إنهم يرون أن هيكلهم متعدد الأندية يجب أن يوجد بشكل كامل في وقت واحد: إنتاج لاعبين شباب مذهلين، وفتح أسواق متعددة على الرغم من صعوبة الاتصال بين الأندية بسبب حواجز اللغة، وتطبيق أسلوب لعب واحد في جميع الأندية التي يمتلكونها، ورؤية جميع الأندية التي يمتلكونها تحقق نتائج مبهرة باستمرار على أرض الملعب».

ويتابع: «كثير من هذه الأهداف، على الأقل خلال السنوات الأولى من مشروع تعدد الأندية، ستكون متناقضة مع بعضها. قاعدتي الذهبية مع أي عميل في هذا المجال: دعنا نختار هدفاً أولياً واحداً، ونبني استراتيجية تركز بشدة على إنشاء التكوين الأمثل للأندية المتعددة لتحقيق هذا الهدف».

وقد ركز تكستور، على وجه التحديد، على الاستثمار في الأندية التي تتمتع بسمعة قوية في إنتاج اللاعبين الشباب المتميزين، وضرب مثالاً بجيفينيو - المهاجم البرازيلي البالغ من العمر 23 عاماً، والذي انضم إلى ليون من بوتافوغو في يناير (كانون الثاني) مقابل 10 ملايين يورو - ويرى أنه أبرز مثال على الكيفية التي يمكن أن تعمل بها الشبكة.

ويقول: «هذه هي قيمة التعاون. ليون منح بوتافوغو مقابلاً مادياً جيداً للتعاقد مع اللاعب الذي يتألق الآن في الملاعب الفرنسية. وسواء كنت لاعب كرة قدم أو رجل أعمال، فإن تألق لاعب موهوب على هذا المستوى العالمي هو الفائدة الحقيقية لهذا المشروع. قد يحتاج فريق إلى ظهير أيسر، ويحتاج الفريق الآخر إلى مهاجم، لكن كلا الناديين يجب أن يستفيد، وهو الأمر الذي قد لا يكون واضحاً تماماً للجماهير».

شركة «إيغيل فوتبول هولدينغز» تمتلك أسهماً في أندية عدة بينها كريستال بالاس (رويترز)

وأصيب تكستور بالإحباط بعد محاولاته لدمج كريستال بالاس بالكامل في شبكته على الرغم من كونه أكبر مسهم، لكن يقول إن النادي الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لديه روابط قوية مع الشبكة الأم من خلال قسم الكشافة. وكان لوكاس بيري - حارس مرمى قضى بضعة أشهر على سبيل الإعارة في ملعب «سيلهيرست بارك» في عام 2019 - قد تم ترشيحه لتكستور من قبل المدير الرياضي لكريستال بالاس، دوغي فريدمان، وكان واحداً من أفضل اللاعبين في نادي بوتافوغو منذ انضمامه للفريق قادماً من ساو باولو العام الماضي.

قد يبدو هذا احتمالًا غير مرجح للبعض، لكن تكستور يأمل أيضاً في إمكانية تحقيق فائدة أخرى للجماهير من خلال أن تكون جزءاً من الشبكات التي تمتلك أكثر من نادٍ. فمشجعو كريستال بالاس وبوتافوغو ومولينبيك وليون - حيث يتولى تكستور منصب الرئيس التنفيذي المؤقت ورئيس مجلس الإدارة بعد رحيل جان ميشال أولاس - لديهم 3 فرق أخرى يمكنهم تشجيعهم عن بُعد. يقول تكستور: «هذا يحدث بالتأكيد. مولينبيك يبث مبارياته الآن في البرازيل، ولدينا 300 ألف شخص يشاهدون المباريات على موقع يوتيوب».

وقال تشيفرين في مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في أبريل (نيسان)، إنه «من السابق لأوانه تماماً قول أي شيء»، بشأن تغيير محتمل في القوانين بحيث يمكن السماح للأندية التي لديها المالكون أنفسهم باللعب في المسابقة نفسها، لكنه قال إنه يجب وضع «الاستدامة» في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار.

ويعتقد نوري أن أي تغيير سيكون بمثابة «تغيير قواعد اللعبة» بالنسبة للمستثمرين. ويقول: «سيكون من الحماقة أن تكون تصريحات تشيفرين قد شجعت المستثمرين الذين لم يفكروا في السابق أبداً في امتلاك أكثر من نادٍ، على الدخول في هذا المجال. يجب أن يوضح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الجدول الزمني التنظيمي وإطار العمل الذي يسعى إلى تحقيقه لمنح هؤلاء المستثمرين الطمأنينة المطلوبة لبناء هيكل يضم أكثر من نادٍ كبير».

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)
كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)
TT

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)
كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل لعام 2025 في حفل لوريوس السنوي الذي أُقيم الاثنين في مدريد.

وحصل ألكاراس، المصنف الثاني عالمياً والفائز بلقبين كبيرين، على جائزة رياضي العام في مراسم نُظمت للمرة الثالثة توالياً في العاصمة الإسبانية.

وأكد اللاعب الذي يعاني حالياً من إصابة في معصمه الأيمن، أنه لا يرغب في «الضغط» على نفسه من أجل العودة إلى الملاعب، حتى لو كان ذلك للمشاركة بعد شهر في بطولة رولان غاروس التي يحمل لقبها.

وعند السيدات، نالت المصنفة الأولى عالمياً في كرة المضرب البيلاروسية أرينا سابالينكا جائزة رياضية العام، فيما اختير البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم للفورمولا واحد، كاكتشاف العام، متقدماً على «الفتى الذهبي» لباريس سان جيرمان ديزيريه دويه.

أما النادي الباريسي الذي أحرز لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، فتُوج بلقب فريق العام بعد سداسية تاريخية (الدوري الفرنسي، دوري أبطال أوروبا، كأس فرنسا، كأس الأبطال، الكأس السوبر الأوروبية وكأس الإنتركونتيننتال).

وفاز الموهبة الشابة لبرشلونة لامين جمال بجائزة جديدة تُمنح لأفضل رياضي شاب في العالم.


«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً، الاثنين.

وتُوج الريال بدوري أبطال أوروبا للشباب لأقل من 19 عاماً، بعد فوزه على كلوب بروج البلجيكي بضربات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل 1 - 1 في مدينة لوزان السويسرية.

وكان خافيير نافارو، حارس الريال، عنصراً هاماً في فوز فريقه بضربات الترجيح بنتيجة 4 - 2، حيث تصدى لضربتين من نعيم أمينغاي وتيان كورين لاعبا كلوب بروج.

وبات اللقب هو الثاني للفريق الإسباني في تاريخه بالبطولة الممتدة لـ12 عاماً، وذلك بعد 5 أيام من خروجه من دوري أبطال أوروبا للكبار، حيث لم يشارك أي لاعب من أكاديمية الفريق في مواجهة الريال أمام بايرن ميونيخ الألماني بدور الثمانية.

وحضر رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، يوم الاثنين، في ملعب نادي لوزان، إلى جانب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، وذلك بعد شهرين من توصل ريال مدريد و(يويفا) إلى تسوية لنزاع دام سنوات حول مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي كان يقوده بيريز قبل فشل المخطط.

وسجل دييغو أغوادو، مدافع ريال مدريد، الضربة الحاسمة في شباك أرجوس فاندن دريش، حارس كلوب بروج، وكان الفريقين قد اتجها مباشرة لضربات الترجيح دون وقت إضافي.

كان هذا الفوز الثاني لريال مدريد بركلات الترجيح في 3 أيام، بعد أن أسهم تصدي نافارو في فوز الفريق على باريس سان جيرمان الفرنسي، يوم الجمعة الماضي في قبل النهائي، حيث كان اللقاء قد انتهى بالتعادل 1 - 1 في ملعب لوزان.

وتقدم ريال مدريد في الدقيقة 23 عن طريق المهاجم جاكوبو أورتيغا هدفاً رائعاً بكعبه الأيمن داخل منطقة الجزاء، وشهد دفاع بروج حالة من التوتر الشديد، وأتيحت لريال مدريد فرصتان في غضون 90 ثانية لمضاعفة النتيجة.

وتعادل الفريق البلجيكي في الدقيقة 64 عندما انطلق تيان كورين بسرعة، وأرسل عرضية أرضية متقنة استقبلها توبياس لوند ينسن، ليضعها في الشباك.

وتساوى ريال مدريد مع تشيلسي الإنجليزي في عدد ألقاب البطولة برصيد لقبين لكل منهما، بينما يملك برشلونة 3 ألقاب منها لقب الموسم الماضي.


الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
TT

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع، الاثنين، على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين، على أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من جائزة ميامي الكبرى في الثالث من مايو (أيار) المقبل.

ودخلت البطولة هذا الموسم حقبة جديدة مع تغييرات واسعة في لوائح هيكل السيارة ووحدات الطاقة، حيث جرى اعتماد نظام جديد لتوزيع الطاقة بنسبة متقاربة تبلغ نحو 50 في المائة بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق.

وخلال السباقات الثلاثة الأولى للموسم، اشتكى السائقون من اضطرارهم إلى «رفع القدم عن دواسة الوقود والانزلاق» عند المنعطفات السريعة، لتمكين محرك الاحتراق من إعادة شحن البطارية، ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.

كما واجه السائقون ظاهرة تعرف باسم «سوبر كليبينغ»، حيث تقوم وحدة الطاقة تلقائياً بتحويل الطاقة من المحرك إلى البطارية، ما يؤدي إلى إبطاء السيارة حتى عند الضغط الكامل على دواسة الوقود.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات في بيان إن اجتماعاً عقد عبر الإنترنت وضم رؤساء الفرق الـ11، والرؤساء التنفيذيين لمصنعي وحدات الطاقة، وإدارة فورمولا 1، خلص إلى الاتفاق على عدد من «التحسينات» التي سيتم طرحها للتصويت الافتراضي.

وأضاف البيان: «سيجري تطبيق المقترحات التي تم الاتفاق عليها اليوم اعتباراً من سباق ميامي، باستثناء التعديلات المتعلقة ببدايات السباقات، التي ستختبر في ميامي قبل اعتمادها رسمياً بعد تسلم الملاحظات وإجراء التحليلات اللازمة».

وأوضح الاتحاد الدولي للسيارات أنه سيتم تعديل معايير إدارة الطاقة خلال التجارب التأهيلية، عبر خفض الحد الأقصى لإعادة الشحن من ثمانية ميغاغول إلى سبعة، بهدف تشجيع القيادة بثبات عند السرعات القصوى، إلى جانب زيادة الحد الأقصى لقوة «سوبر كليبينغ» من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط لتقليل زمن إعادة الشحن.

أما في السباقات، فقد جرى اعتماد تدابير للحد من السرعات المفرطة عند الاقتراب وتقليل الفروقات المفاجئة في الأداء، من خلال تحديد سقف إضافي للطاقة المتاحة عبر نظام التعزيز يبلغ 150 كيلوواط.

وتم تطوير نظام جديد للتخفيف من مخاطر اصطدام سيارة بطيئة الانطلاق بأخرى أسرع منها تسير خلفها على مسافة قريبة، إلى جانب إجراءات تهدف إلى تحسين السلامة ومستويات الرؤية في الظروف الماطرة.