هل ملكية أكثر من نادٍ أصبحت نموذجاً محفوفاً بالمخاطر؟

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم منزعج من تبني المستثمرين الأميركيين فكرة الاستحواذ

نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)
نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)
TT

هل ملكية أكثر من نادٍ أصبحت نموذجاً محفوفاً بالمخاطر؟

نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)
نادي بوتافوغو المملوك ضمن أندية أخرى لشركة «إيغل فوتبول هولدينغز» يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي (رويترز)

قبل بضعة أشهر من الآن، وصف تقرير مشهد كرة القدم في الأندية الأوروبية الصادر عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استحواذ أي مستثمر على أكثر من نادٍ، بأنه اتجاه «يُغذيه في الغالب مستثمرون مقيمون في الولايات المتحدة، ولديهم إمكانية تشكيل تهديد مادي لسلامة مسابقات الأندية الأوروبية».

ومع ذلك، فإن اعتراف ألكسندر تشيفرين بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يدرس تغيير القواعد المنظمة لهذا الأمر بعد أن أثارت محادثات الاستحواذ على مانشستر يونايتد بعض القضايا بشأن تضارب المصالح المحتمل، بدا كأنه يشير إلى أن هذا الأمر يشكل تهديداً يشعر تشيفرين بأنه يتعين على اللعبة الانتباه إليه.

وأشار التقرير الذي نشره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في فبراير (شباط)، إلى أن 6500 لاعب من 195 نادياً - بزيادة قدرها 75 في المائة في أقل من 3 سنوات - قد تم التعاقد معهم من قبل 27 مجموعة استثمارية تستحوذ على أكثر من نادٍ، ثلثها في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.

من السابق لأوانه القول ما إذا كان هذا شيئاً عابراً أم لا، لكن جون تكستور - الذي تمتلك شركته «إيغيل فوتبول هولدينغز» أسهماً في أندية ليون، وكريستال بالاس، وبوتافوغو البرازيلي، ومولينبيك البلجيكي - يعتقد أن هذا الاتجاه سيستمر.

يقول تكستور: «من السهل جداً أن تكتب أن تعدد الأندية أمر سيئ، وأن الأميركيين سيئون، وأن المشجعين منزعجون، لأنك في معظم الأحيان لا تسمع سوى صوت الـ5 في المائة الغاضبين. إنني أشعر بدعم جيد للغاية من الغالبية العظمى من المشجعين في شبكتنا، لكنّ هناك دائماً أشخاصاً لا يريدون أي تغيير».

وفي إنجلترا، أدت القيود المزدادة على التعاقد مع اللاعبين الشباب بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتشديد قواعد اللعب المالي النظيف، إلى تكثيف هذا الاتجاه منذ نهاية وباء كورونا.

وكثف مالكو تشيلسي ونيوكاسل جهودهم لبناء شبكات متعددة الأندية خلال الأشهر الأخيرة، ويقترب مالكو تشيلسي، تود بوهلي ومجموعة كليرليك كابيتال، من شراء حصة في نادي ستراسبورغ بعد مفاوضات مطولة.

ويعتقد تكستور، الذي يتصدر ناديه بوتافوغو جدول ترتيب الدوري البرازيلي الممتاز بعد بداية قوية للموسم واحتفل بصعود ناديه مولينبيك إلى الدوري البلجيكي الممتاز الشهر الماضي، أن نجاحاته المبكرة مثال واضح على إمكانية نجاح فكرة الأندية المتعددة. ويقول: «هناك أشخاص اشتروا أندية لأنهم فضوليون بطبيعتهم بشكل عام، وسواء كانوا يعملون في مجال الأعمال التجارية أو الرياضة، فإنهم يشترون ويبنون ويكبرون. ليس لدينا كثير من الأموال، ونعتقد أن التعاون يستحق قيمة المال إذا استطعت أن تجعل هذه الأندية تعمل معاً».

وكانت الشركة الأم لنادي مانشستر سيتي، وهي «مجموعة سيتي فوتبول غروب»، الرائدة في هذا المجال ولديها مجموعة من الأندية في 13 دولة مختلفة بعد الانتهاء من الاستحواذ على 90 في المائة من نادي باهيا البرازيلي في بداية مايو (أيار).

ومن الممكن أن ينتهي المطاف بانتقال تاتي كاستيلانوس - الذي تعاقد معه النادي المعروف حالياً باسم «مونتيفيديو سيتي تورك» بعد بضعة أشهر من شرائه من قبل مجموعة سيتي فوتبول غروب في عام 2017، ثم تم بيعه إلى نيويورك سيتي وغيرونا - إلى مانشستر سيتي الموسم المقبل، بعدما تألق بشكل لافت للأنظار وأحرز 4 أهداف في مرمى ريال مدريد، لكن هذه الشبكة لم تقدم حتى الآن أي لاعب أساسي في الفريق الأول لمانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

قد تكون هذه مسألة وقت فقط بالنسبة للمشروع الذي بدأ في عام 2013 وكشف عن خسائر بقيمة 1.33 مليار جنيه إسترليني في أبريل (نيسان) الماضي، على الرغم من أنه ليس لدى الجميع متسع من الوقت ووفرة من المال بهذا الشكل.

ووفقاً لكريستيان نوري، الشريك الإداري في «ريتيكسو إنتيليجينس»، وهي شركة استشارية متخصصة في كرة القدم تدعم كثيراً من المستثمرين الأميركيين في عمليات الاستحواذ على الأندية، فإن بعض المستثمرين يندفعون دون وجود خطة واضحة ومتماسكة. ويقول: «لا يوجد تعريف عالمي للنجاح في هذا المجال، وهذا هو بالضبط الفخ الذي أرى أن كثيراً من المستثمرين يقعون فيه». ويضيف: «إنهم يرون أن هيكلهم متعدد الأندية يجب أن يوجد بشكل كامل في وقت واحد: إنتاج لاعبين شباب مذهلين، وفتح أسواق متعددة على الرغم من صعوبة الاتصال بين الأندية بسبب حواجز اللغة، وتطبيق أسلوب لعب واحد في جميع الأندية التي يمتلكونها، ورؤية جميع الأندية التي يمتلكونها تحقق نتائج مبهرة باستمرار على أرض الملعب».

ويتابع: «كثير من هذه الأهداف، على الأقل خلال السنوات الأولى من مشروع تعدد الأندية، ستكون متناقضة مع بعضها. قاعدتي الذهبية مع أي عميل في هذا المجال: دعنا نختار هدفاً أولياً واحداً، ونبني استراتيجية تركز بشدة على إنشاء التكوين الأمثل للأندية المتعددة لتحقيق هذا الهدف».

وقد ركز تكستور، على وجه التحديد، على الاستثمار في الأندية التي تتمتع بسمعة قوية في إنتاج اللاعبين الشباب المتميزين، وضرب مثالاً بجيفينيو - المهاجم البرازيلي البالغ من العمر 23 عاماً، والذي انضم إلى ليون من بوتافوغو في يناير (كانون الثاني) مقابل 10 ملايين يورو - ويرى أنه أبرز مثال على الكيفية التي يمكن أن تعمل بها الشبكة.

ويقول: «هذه هي قيمة التعاون. ليون منح بوتافوغو مقابلاً مادياً جيداً للتعاقد مع اللاعب الذي يتألق الآن في الملاعب الفرنسية. وسواء كنت لاعب كرة قدم أو رجل أعمال، فإن تألق لاعب موهوب على هذا المستوى العالمي هو الفائدة الحقيقية لهذا المشروع. قد يحتاج فريق إلى ظهير أيسر، ويحتاج الفريق الآخر إلى مهاجم، لكن كلا الناديين يجب أن يستفيد، وهو الأمر الذي قد لا يكون واضحاً تماماً للجماهير».

شركة «إيغيل فوتبول هولدينغز» تمتلك أسهماً في أندية عدة بينها كريستال بالاس (رويترز)

وأصيب تكستور بالإحباط بعد محاولاته لدمج كريستال بالاس بالكامل في شبكته على الرغم من كونه أكبر مسهم، لكن يقول إن النادي الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لديه روابط قوية مع الشبكة الأم من خلال قسم الكشافة. وكان لوكاس بيري - حارس مرمى قضى بضعة أشهر على سبيل الإعارة في ملعب «سيلهيرست بارك» في عام 2019 - قد تم ترشيحه لتكستور من قبل المدير الرياضي لكريستال بالاس، دوغي فريدمان، وكان واحداً من أفضل اللاعبين في نادي بوتافوغو منذ انضمامه للفريق قادماً من ساو باولو العام الماضي.

قد يبدو هذا احتمالًا غير مرجح للبعض، لكن تكستور يأمل أيضاً في إمكانية تحقيق فائدة أخرى للجماهير من خلال أن تكون جزءاً من الشبكات التي تمتلك أكثر من نادٍ. فمشجعو كريستال بالاس وبوتافوغو ومولينبيك وليون - حيث يتولى تكستور منصب الرئيس التنفيذي المؤقت ورئيس مجلس الإدارة بعد رحيل جان ميشال أولاس - لديهم 3 فرق أخرى يمكنهم تشجيعهم عن بُعد. يقول تكستور: «هذا يحدث بالتأكيد. مولينبيك يبث مبارياته الآن في البرازيل، ولدينا 300 ألف شخص يشاهدون المباريات على موقع يوتيوب».

وقال تشيفرين في مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في أبريل (نيسان)، إنه «من السابق لأوانه تماماً قول أي شيء»، بشأن تغيير محتمل في القوانين بحيث يمكن السماح للأندية التي لديها المالكون أنفسهم باللعب في المسابقة نفسها، لكنه قال إنه يجب وضع «الاستدامة» في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار.

ويعتقد نوري أن أي تغيير سيكون بمثابة «تغيير قواعد اللعبة» بالنسبة للمستثمرين. ويقول: «سيكون من الحماقة أن تكون تصريحات تشيفرين قد شجعت المستثمرين الذين لم يفكروا في السابق أبداً في امتلاك أكثر من نادٍ، على الدخول في هذا المجال. يجب أن يوضح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الجدول الزمني التنظيمي وإطار العمل الذي يسعى إلى تحقيقه لمنح هؤلاء المستثمرين الطمأنينة المطلوبة لبناء هيكل يضم أكثر من نادٍ كبير».

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


سكيلي لاعب آرسنال يشيد بـ«هجومهم المرعب» قبل ملاقاة اليونايتد

سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
TT

سكيلي لاعب آرسنال يشيد بـ«هجومهم المرعب» قبل ملاقاة اليونايتد

سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)

امتدح مايلز لويس سكيلي الهجوم المرعب لفريقه آرسنال، وحث زملاءه على توجيه رسالة قوية أخرى لمنافسهم مانشستر يونايتد قبل مواجهته الأسبوع المقبل.

ويدخل آرسنال مباراة الأحد المقبل الحاسمة، في الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب الإمارات بمعنويات عالية بعد فوز مثير 3 - 1 على إنتر ميلان الإيطالي.

ويعد فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا هو الوحيد في دوري أبطال أوروبا الذي فاز في كل مبارياته السبع بالبطولة، ويبدو أنه في طريقه لتصدر دور المجموعات.

وسجل غابرييل جيسوس هدفين في إيطاليا وأضاف فيكتور جيوكيريس الهدف الثالث بعد نزوله بديلاً في ليلة لا تنسى لأرتيتا ولاعبيه.

وقال سكيلي: «أشعر بالرهبة لرؤية كل هذه الخيارات الهجومية المتاحة لدينا».

وأضاف في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: إنها قوة جديدة بالنسبة لنا، فكل لاعب سعيد بالمشاركة، والجميع سعيد بالدعم أيضاً، ولهذا السبب نحن في حالة جيدة.

وتابع: كان هذا الفوز بمثابة رسالة قوية، قبل المباراة، كنا ندرك أهمية توجيه رسالة لبقية منافسينا، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك، نواصل اتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح.

وأضاف: «كل مباراة الآن مهمة للغاية، ونسعى لتحقيق فوز آخر (يوم الأحد)، وتوجيه المزيد من الرسائل لبقية منافسينا، وهذا ما نحاول فعله، وهذا ما سنفعله».

وسيواجه أرتيتا، الذي يتصدر فريقه الدوري بفارق سبع نقاط، معضلة في اختيار التشكيلة الأساسية لمباراة مانشستر يونايتد بعد ثنائية جيسوس في سان سيرو.

وغاب جيسوس عن الملاعب لمدة 11 شهراً بسبب إصابة قوية في الركبة، لكنه استهل أول مباراة له أساسياً في البطولة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 بأداء رائع وضع ضغطاً على مهاجم أرتيتا الأساسي، جيوكيريس. مع ذلك، شارك اللاعب السويدي الدولي بديلاً ليسجل هدفه الثاني في ثلاث مباريات.


10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)

أعاد مانشستر يونايتد إشعال موسمه بفوز مثير في لقاء قمة مانشستر على حساب منافسه سيتي. وانتقد أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، إدارة النادي بشدة بعد خسارته أمام سندرلاند، قائلاً إنها «تخلت تماماً» عن الفريق. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ 22 من الدوري الإنجليزي:

أجواء أولد ترافورد تُعيدنا إلى الماضي

كان السير جيم راتكليف حاضراً في المدرجات ليشاهد أفضل فوز وأداء لمانشستر يونايتد منذ ملكيته للنادي قبل عامين. عندما استحوذ راتكليف على حصة في النادي، كان الانطباع العام يتمثل في أنه ملياردير جاء ليستمتع بسحر كرة القدم بنفسه. كان الفوز على مانشستر سيتي بمثابة عودة قوية للفريق، حيث لعب مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني المؤقت مايكل كاريك كرة قدم جميلة أعادتنا بالذكريات إلى ما كان يقدمه الشياطين الحمر في الماضي. من شبه المؤكد أن هذا الأداء لن يستمر على المدى المتوسط، لأن معظم الفرق المنافسة لن تلعب بنفس أسلوب لعب مانشستر سيتي الهجومي المفتوح، لكن لاعبي مانشستر يونايتد قدموا مباراة قوية وجعلوا الجماهير تشعر بالحماس والمتعة. كان هناك وقتٌ كانت فيه كل مباراة كبيرة تقام على ملعب «أولد ترافورد» تُثير حماس الجماهير بهذا الشكل، وهو الأمر الأسطوري الذي كان راتكليف يريد أن يكون جزءاً منه عندما استحوذ على حصة في النادي؟ فهل سيكون ذلك ممكناً في الملعب الجديد الذي يخطط له رئيس شركة إينيوس بدلاً من ملعب «أولد ترافورد»؟ في الواقع، تشير تجارب توتنهام الأخيرة إلى عكس ذلك! (مانشستر يونايتد 2-0 مانشستر سيتي).

إيمري ينتظر عودة أبراهام

كان أستون فيلا يخوض أمام إيفرتون مباراته السادسة منذ 27 ديسمبر (كانون الأول)، ويُعاني الفريق من إرهاق شديد بسبب نقص الخيارات المتاحة للعب في هذه المباريات المتتالية. وخرج جون ماكجين، قائد خط الوسط، من الملعب في الشوط الأول بسبب الإصابة، وهو ما قلص آمال أستون فيلا في الخروج بنتيجة إيجابية وتقليص الفارق مع المتصدر آرسنال. ومع انتقال دونيل مالين إلى روما، فإن عودة تامي أبراهام المتوقعة إلى النادي الذي ساعده على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2019 باتت ضرورية. في الواقع، لا يملك المدير الرياضي الذي اختاره أوناي إيمري، روبرتو أولابي، الكثير من الأموال التي تمكنه من التعاقد مع لاعبين موهوبين آخرين. وقد يُعجّل اهتمام إيفرتون بأبراهام من انضمامه إلى أستون فيلا. لقد ألحق الإرهاق ضرراً بالغاً بفرص أستون فيلا في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كشف الهدف الذي سجله ثيرنو باري لإيفرتون عن الإرهاق الذهني والبدني الذي يعاني منه لاعبو أستون فيلا. كما أثر ذلك أيضاً على أداء المهاجمين في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، حيث فشل كل من مورغان روجرز ويوري تيليمانس وأولي واتكينز في استعادة مستواهم السابق. (أستون فيلا 0-1 إيفرتون).

غريليش يستمتع بالعودة إلى أستون فيلا

لا يزال جاك غريليش، نجم أستون فيلا السابق والبالغ من العمر 30 عاماً، يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون. ومع ذلك، ستكون هناك قائمة طويلة من اللاعبين الذين ينافسونه على الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي، وفي مقدمة هؤلاء اللاعبين مورغان روجرز، خليفة غريليش في أستون فيلا. لكن غريليش لا يزال بارعاً في الانطلاق بالكرة والحصول على أخطاء في مناطق خطيرة، تماماً كما كان يفعل مع أستون فيلا في السابق. وقد شعر مشجعو أستون فيلا، الذين كانوا يستمتعون في السابق بما يقدمه غريليش مع فريقهم، بالإحباط الشديد عندما كان غريليش يستحوذ على الكرة ليخفف الضغط من على كاهل مدافعي إيفرتون. من الواضح أن المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويز، يمنح غريليش الحرية لإطلاق العنان لقدراته وإبداعه، لكنه يطلب أيضاً من لاعبيه القيام بواجباتهم الهجومية والدفاعية على أكمل وجه.

فولتميد يخيب الآمال أمام وولفرهامبتون

مع خروج نيك فولتميد من الملعب بعد مرور 67 دقيقة ليحل محله يوان ويسا، لا بد أن المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، كان يتساءل في قرارة نفسه عما يتعين عليه القيام به لمساعدة المهاجم الألماني على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب. سجل فولتميد هدفين فقط في آخر 13 مباراة له مع الفريق، وكان كلاهما في مباراة واحدة ضد تشيلسي. وأمام وولفرهامبتون ظهر فولتميد بشكل مثير للإحباط ولم ينجح في خلق مشكلات لخط دفاع وولفرهامبتون. في بعض الأحيان، أتيحت الفرصة للمهاجم البالغ طوله 1.98 متر لاستغلال الكرات العرضية، لكن - على الرغم من طوله الفارع - لم يثق كثيرون في قدرته على التسجيل برأسه. ويتعين على فولتميد أن يدرك أنه لن تتاح له الكثير من الفرص طوال الوقت في الدوري الإنجليزي، وبالتالي فإنه بحاجة إلى مزيد من الوعي والتركيز داخل منطقة الجزاء. (وولفرهامبتون 0-0 نيوكاسل).

كالوم ويلسون (وسط) وفرحة هز شباك توتنهام وفوز وست هام (رويترز)

أندرسون يصمد أمام ديكلان رايس

هل يصبح إليوت أندرسون لاعباً متكاملاً في خط الوسط عندما يتحرر من القيود؟ من الواضح أن لاعب نوتنغهام فورست مُرشح للعب بجوار ديكلان رايس في خط وسط المنتخب الإنجليزي في كأس العالم خلال الصيف المقبل - لكنه أكثر بكثير من مجرد محور ارتكاز. لقد تنافس هذان اللاعبان على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على ملعب فورست، لكن كما كان يُنظر إلى رايس سابقاً على أنه محور ارتكاز يُعتمد عليه فقط للعب بجوار لاعبين مثل فيل فودين وجاك غريليش لشن الهجمات، فإن أندرسون يُظهر أفضل ما لديه عندما يتلقى الدعم اللازم من لاعب قوي دفاعياً بجواره في خط الوسط. قدّم إبراهيم سانغاري أداءً رائعاً في مركز لاعب خط الوسط المدافع أمام آرسنال، حيث شلّ حركة مارتن أوديغارد، وهو ما أتاح لأندرسون أن يستغل طاقته وقدرته على التوقع في الضغط والتمرير بين الخطوط. (نوتنغهام فورست 0-0 آرسنال).

ويلسون يُظهر قيمته وسط الشكوك المحيطة بمستقبله

إذا كان هذا هو هدف كالوم ويلسون الأخير مع وست هام، فقد كانت هذه طريقة رائعة ليختتم بها مسيرته مع الفريق. شارك ويلسون بديلاً بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق في الدقيقة 89، وتمركز في المكان المناسب تماماً ليسجل هدف الفوز عندما فشل غولييلمو فيكاريو في التعامل مع ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. خسر توتنهام على أرضه مرة أخرى، وحقق وست هام فوزه الأول في الدوري منذ 8 نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف مصير ويلسون، فاللاعب البالغ من العمر 33 عاماً كان في مفاوضات للرحيل ولم يشارك في مباراتين. لكن يتعين على المدير الفني لوست هام، نونو إسبيريتو سانتو، أن يكون عملياً. يتمتع ويلسون بالذكاء والخبرة في الدوري الإنجليزي، ويمتلك الشخصية القوية والقدرة على تسجيل أهداف حاسمة. ويعتقد كثيرون داخل النادي أن ويلسون يجب أن يبقى، لذا يتعين على نونو أن يعمل على إقناعه بالبقاء. (توتنهام 1-2 وست هام).

غضب أوليفر غلاسنر يتواصل

من النادر أن تشاهد فريقاً في الدوري الإنجليزي الممتاز ينهي مباراة من دون أن يجري أي تغيير ولا يعتمد على أي من البدلاء، لكن المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، قال إنه ولاعبيه شعروا بـ«الإهمال» لدرجة أنه لم يكن أمامه خيار سوى الإبقاء على التشكيلة الأساسية المُرهَقة في المباراة التي قلب فيها سندرلاند تأخره بهدف دون رد ليفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. وادّعى المدير الفني النمساوي، الغاضب بسبب عدم علمه ببيع مدافع فريقه مارك غويهي إلى مانشستر سيتي إلا قبل البيع بساعات، أن اللاعبين الشباب الموجودين على دكة بدلاء فريقه بحاجة إلى «الحماية» وأنهم غير جاهزين بدنياً أو ذهنياً لمواجهة سندرلاند خارج ملعبه. وأثار هجوم غلاسنر المطوّل على مجلس الإدارة، الذي باع إيبيريتشي إيزي إلى آرسنال في أغسطس (آب)، تساؤلات حول ما إذا كان كريستال بالاس سيُقيله من منصبه قريباً، قبل أن يستقر على الإبقاء عليه حتى يونيو (حزيران) المقبل كما هو مُخطط له. لكن مهما حدث، فإن الفريق الذي لم يحقق أي فوز في عشر مباريات في جميع المسابقات يحتاج إلى تدعيمات بشكل عاجل، وإلا فإنه سيواجه شبح الهبوط، سواء هذا الموسم أو على الأرجح الموسم المقبل. وقال غلاسنر: «إذا واصلنا العمل بهذا الشكل، فسيدفع كريستال بالاس، وليس أوليفر غلاسنر، الثمن. أنا لست بحاجة إلى الحماية، لكن كريستال بالاس بحاجة إليها». (سندرلاند 2-1 كريستال بالاس).

روزينيور بحاجة إلى المزيد من النتائج الإيجابية

مع عودة كول بالمر وريس جيمس سريعاً حتى دون خوض حصة تدريبية واحدة، وإعلان العديد من لاعبي تشيلسي الأساسيين جاهزيتهم رغم معاناتهم من آثار الفيروس الذي تسبب في غياب اللاعب البرازيلي الشاب إستيفاو عن المباراة، يبدو أن المدير الفني الجديد للبلوز، ليام روزينيور، يحظى بدعم كامل من اللاعبين، الذين بذلوا قصارى جهدهم في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على برنتفورد بهدفين دون رد. وبالنظر إلى الأجواء الفاترة في ملعب «ستامفورد بريدج» طوال المباراة، يبدو أن جماهير تشيلسي المتعصبة لا تزال غير مقتنعة بالتعاقد مع روزينيور، إذ اعتادت هذه الجماهير على وجود مديرين فنيين من ذوي الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم مثل جوزيه مورينيو، وجوس هيدينك، وكارلو أنشيلوتي، وأنطونيو كونتي، وتوماس توخيل، وبالتالي فإن هذه الجماهير لديها شكوك حول قدرة المدير الفني على قيادة الفريق، خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها قيادة فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. من المعروف أنه من الصعب إرضاء جماهير تشيلسي، وحتى المدير الفني السابق إنزو ماريسكا لم ينجح في كسب حب هذه الجماهير، وسيحتاج روزينيور إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية لكي يحظى بقبول لدى جماهير البلوز. (تشيلسي 2-0 برنتفورد)

تيرنو باري وهدف فوز إيفرتون على أستون فيلا (رويترز)

ليفربول المتعثر يحقق رقماً سلبياً لأول مرة منذ عام 1981

للمرة الأولى منذ احتلاله المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1980-1981، فشل ليفربول في الفوز على أي من الفرق الصاعدة على ملعب أنفيلد! لقد نجحت فرق بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في حصد نقاط من حامل اللقب على ملعبه هذا الموسم، وهو ما زاد الضغوط على المدير الفني للريدز، أرني سلوت. وقال فيرجيل فان دايك، الذي كان يشعر بالاستياء من النتيجة ومن صيحات الاستهجان التي أطلقها الجمهور على اللاعبين فور إطلاق الحكم لصافرة النهاية: «لم يحدث هذا منذ عام 1980؟ يا إلهي!». وبالنظر إلى فشل ليفربول في خلق الفرص أمام الفرق التي تلعب بتكتل دفاعي، والتي تُعد إحدى نقاط ضعف سلوت العديدة هذا الموسم، فقد كان أداء الفريق أفضل بكثير أمام بيرنلي. لكن حتى في تلك المباراة التي شهدت 32 محاولة على مرمى بيرنلي واستحواذ ليفربول على الكرة بنسبة 73 في المائة، لم ينجح ليفربول في تحقيق الفوز. (ليفربول 1-1 بيرنلي).

مدرب بالاس «الغاضب» غلاسنر وأحزان الهزيمة أمام سندرلاند (رويترز)

فاركي سعيد بـ «أفضل فوز لفريقه هذا الموسم»

وصف دانيال فاركي فوز ليدز يونايتد على فولهام بهدف دون رد بأنه «أفضل فوز لفريقه هذا الموسم». وساهم الهدف القاتل الذي سجله لوكاس نميشا في الدقيقة 91 في توسيع الفارق بين ليدز يونايتد ونوتنغهام فورست صاحب المركز السابع عشر إلى ثلاث نقاط، ليظل ليدز يونايتد على بُعد ثماني نقاط من المراكز المؤدية للهبوط. كما نجح أصحاب الأرض في الخروج بأول شباك نظيفة لهم على ملعب «إيلاند رود» منذ أغسطس (آب) الماضي. ولم يتحدث مدرب ليدز فاركي عن أي شيء سلبي متعلق بالأداء بعد صافرة النهاية، وقال: «سأعتبر هذا الفوز اليوم هو الأفضل هذا الموسم، لأننا لعبنا ضد فريق فولهام المتألق، وحققنا فوزاً بشباك نظيفة. كنا نستحق ذلك تماماً، ولم نجعل الفريق المنافس يخلق الفرص».

* «خدمة الغارديان»


رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)
كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)
TT

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)
كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)

تعتقد كريتسي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أنه ليس هناك خطأ في التقارب ما بين السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت كوفنتري في تصريحات للصحافيين الأربعاء: «إذا لم تكن هناك علاقة جيدة بينهما، قبل 6 أشهر من انطلاق كأس العالم، كنت سأشعر بالقلق».

ويمتلك إنفانتينو، الذي يعد عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية، علاقة قوية مع ترمب، كما توجه بجائزة «فيفا» للسلام، على هامش قرعة كأس العالم للأندية التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بواشنطن، في خطوة اعتبرها كثيرون غريبة.

وسيكون الحدث الأكبر في الولايات المتحدة بعد المونديال هو استضافة لوس أنجليس دورة الألعاب الأولمبية عام 2028. فيما قالت كوفنتري، إن اللجنة الأولمبية ستكون قريبة أيضاً من إدارة ترمب في التحضير لهذه المنافسات.

وقالت أيضاً: «عندما نقترب من موعد الأولمبياد، سترون العلاقات مستمرة وتصبح أقوى».

وأوضحت كوفنتري أن اللجنة الأولمبية ليست لديها اتصالات رسمية بعد مع البيت الأبيض، لكن هناك محادثات جيدة، مع اللجنة المنظمة في لوس أنجليس، معتبرة أن كل شيء يسير في الطريق الصحيح.

وأشارت إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية، علمت بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وزوجته أوشا فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، سيحضرون حفل افتتاح الألعاب الشتوية في ميلان يوم 6 فبراير (شباط)، وقالت: «نتطلع للقاء نائب الرئيس».