بعد 3 أسابيع من هروب إيفرتون الأخير من شبح الهبوط والبقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، بدأت حملة تغييرات كبرى في المناصب الإدارية؛ لكن لم تُعرف بعد المدة التي سيظل فيها بيل كينرايت رئيساً لمجلس الإدارة، ومن هو الشخص المخول لسماع المدرب شون دايك وتحقيق متطلباته لإعادة بناء الفريق!
وقال المدير الفني لإيفرتون الذي تولى المهمة في مرحلة صعبة، بعد نجاحه في ضمان بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم السبعين على التوالي، بعد الفوز على بورنموث بالجولة الأخيرة: «هناك كثير من العمل الذي يجب القيام به، ليس فقط من جانبي ولكن من جانب الجميع في النادي».
وتضمنت الرسائل الأخرى التي وجهها دايك في ذلك اليوم ما يلي: «هناك كثير من الأشياء التي يجب تغييرها هنا... إنه نادٍ كبير؛ لكننا لا نعمل وكأننا في نادٍ كبير! يتعين علينا أن نجد طريقة لتغيير ذلك. المشكلات تتكرر ويحدث هذا منذ موسمين دون تصحيح».
وتعكس هذه التصريحات حالة الخلل الشديد التي وجد إيفرتون نفسه فيها تحت قيادة المالك فرهاد موشيري والرئيس كينرايت، في ظل تقديم القليل من الدعم لدايك. لقد حدثت بعض التغييرات؛ حيث تم التأكيد على رحيل دينيس باريت باكسينديل من منصب المدير التنفيذي، وغرانت إنغلز من الإدارة المالية، وأسطورة النادي غرايم شارب مديراً غير تنفيذي، بعد 15 يوماً من ضمان البقاء في الدوري الممتاز، وهناك توقع بمزيد من التغييرات.

يوم الاثنين، حدد إيفرتون 48 ساعة للوصول إلى الطاقم الإداري الذي سيقود المهمة بالمرحلة المقبلة، وسط ترقب رحيل كينرايت قريباً؛ لكن النادي أخفق في الالتزام بهذا التوقيت، ولا تزال شركة الاستثمار «إم إس بي سبورتس كابيتال» التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، في طريقها للاستحواذ على حصتها الأولى في النادي وتعيين مديريها التنفيذيين. وتشير تقارير إلى أن أندي بيل وجورج داونينغ –من رجال الأعمال المحليين الناجحين ومن مشجعي إيفرتون- من المرشحين للانضمام إلى مجلس الإدارة.
لكن من غير المرجح أن يتم تنفيذ صفقة استحواذ «إم إس بي سبورتس كابيتال» قبل أن يتضح مستقبل كينرايت. وكما أوضح البيان الصادر عن رابطة المشجعين: «معاً جميعاً الآن»، فإن الاحتجاجات الواضحة ضد التسلسل الهرمي للنادي ستستمر ما دام رئيس النادي المسبب للانقسام موجوداً في منصبه. يمكن لموشيري أن يقيل كينرايت من منصب رئيس مجلس الإدارة متى شاء، بغض النظر عن أن الرجل البالغ من العمر 77 عاماً يمتلك 1750 سهماً في النادي. لقد دعا دايك إلى العمل بكل قوة؛ لكن النادي لا يزال يعاني حالة من الركود الشديد.
في الحقيقة، لا يمكن لمناورات مجلس الإدارة وعواقب ذلك أن تخفي حجم العمل المطلوب من دايك ومدير كرة القدم، كيفن ثيلويل، لتجنب مواجهة الفريق لشبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى للموسم الثالث على التوالي. يريد دايك التعاقد مع مهاجمين اثنين من أجل تدعيم الفريق هذا الصيف؛ حيث لا يمكن المغامرة بدخول الموسم الجديد في ظل المشكلات البدنية المتكررة لدومينيك كالفيرت لوين، والفشل في التعاقد مع هداف لديه خبرات كبيرة، كما حدث في فترات الانتقالات الأخيرة.
إضافة إلى ذلك، أصبحت الخيارات المتاحة في مركز قلب الدفاع أقل بالفعل مما كانت عليه الموسم الماضي؛ حيث سيرحل ياري مينا في صفقة انتقال حر، بعدما لم يقدم له النادي عرضاً لتجديد تعاقده، كما عاد كونور كوادي إلى وولفرهامبتون بعد أن قرر إيفرتون عدم التعاقد مع اللاعب الإنجليزي الدولي مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني. ويمكن بيع ماسون هولغيت أو مايكل كين أو بين غودفري؛ لكن جاراد برانثويت سيعود بعد انتهاء فترة إعارته الناجحة مع أيندهوفن الهولندي. وسيحصل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً على فرصة للعب ضمن خطط دايك، بعد المشاركة مع المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في جورجيا ورومانيا.

ويحتاج إيفرتون أيضاً إلى تدعيم قوي في مركز الظهير الأيسر، والتعاقد مع بديل لحارس المرمى الأول جوردان بيكفورد، بعدما رفض سمير بيغوفيتش عرض النادي للتوقيع على عقد جديد. وستكون هناك ثغرة كبيرة في وسط الملعب، في حال بيع أمادو أونانا الذي يعد واحداً من اللاعبين القلائل الذين يقدمون مستويات جيدة في إيفرتون. وأعرب تشيلسي عن اهتمامه بالتعاقد مع اللاعب البلجيكي الدولي. وعلى عكس ما حدث قبل 12 شهراً مع انتقال ريتشارليسون إلى توتنهام، يبدو أن إيفرتون يواجه ضغوطاً أقل لبيع اللاعب قبل نهاية الشهر لتحسين أوضاعه المالية.
لقد جمع النادي بالفعل نحو 70 مليون جنيه إسترليني هذا العام، من خلال بيع أنتوني غوردون إلى نيوكاسل، والتزام يوفنتوس بشراء مويس كين بعد صفقة إعارة اللاعب لمدة عامين. وينتظر إيفرتون قراراً من توم ديفيز بشأن ما إذا كان سيمدد عقده أم لا، في ظل اهتمام أندية أخرى من الدوري الإنجليزي الممتاز بالحصول على خدمات اللاعب. وينتهي عقد لاعب خط الوسط هذا الشهر، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في أي مباراة منذ أن تولى دايك المسؤولية خلفاً لفرانك لامبارد.
ويجب اتخاذ قرار حاسم بشأن ديلي آلي، فاللاعب البالغ من العمر 27 عاماً لديه عام متبقي في عقده المربح مع إيفرتون؛ لكن الشكوك تحوم حول مستقبله بعد أن فشل في إحياء مسيرته الكروية عندما لعب مع بشيكتاش التركي على سبيل الإعارة الموسم الماضي. ويتعين على إيفرتون دفع 10 ملايين جنيه إسترليني لتوتنهام بمجرد مشاركة اللاعب في 20 مباراة، وقد شارك بالفعل حتى الآن في 13 مباراة.
لم يعد بإمكان إيفرتون تحمل الرفاهيات والكماليات بعد الآن؛ لكن يجب الانتظار لمعرفة ما إذا كان إيفرتون سيتمكن من العثور على نادٍ آخر ينتقل له آلي على سبيل الإعارة أم لا. وعاد أندريه غوميز وجان فيليب غبامين، اللذان تعاقد معهما إيفرتون مقابل 22 مليون جنيه إسترليني و25 مليون جنيه إسترليني على التوالي، من فترات الإعارة، وسيحق لهما الانتقال إلى أي نادٍ آخر في صفقة انتقال حر بعد 12 شهراً من الآن. وبالتالي، يتعين على دايك وثيلويل القيام بكثير من الأشياء خلال الفترة القادمة. في هذه الأثناء، يماطل موشيري، ويبقى كينرايت في مكانه، ويبقى هذا «الكم الهائل من العمل» في انتظار من ينجزه!
* خدمة «الغارديان»
