بأهداف خيالية وتصريحات جدلية... الأسطورة إبراهيموفيتش يودِّع الملاعب

النجم السويدي رغب في الاستمرار حتى الخمسين لكنه انحنى لنداء الجسد

TT

بأهداف خيالية وتصريحات جدلية... الأسطورة إبراهيموفيتش يودِّع الملاعب

بالحب والتقدير ودع إبراهيموفيتش جماهير ميلان (أ.ب)
بالحب والتقدير ودع إبراهيموفيتش جماهير ميلان (أ.ب)

موهوب، مقاتل، مغرور، عملاق... أوصاف كثيرة تم إطلاقها على المهاجم السويدي الأسطوري زلاتان إبراهيموفيتش الذي انحنى أخيراً لنداء الجسد وأعلن اعتزاله كرة القدم نهائياً في عمر 41 عاماً، وبعد مسيرة مظفرة في 6 بطولات أوروبية وتجربة بالدوري الأميركي.

اختار إبراهيموفيتش أن يختم مشواره بين جدران نادي ميلان وعقب المباراة الأخيرة للفريق بالدوري الإيطالي ضد فيرونا، لتأكيد مشاعر الحب تجاه النادي الشمالي الذي لعب له لفترتين، وقال في كلمته الوداعية على ملعب سان سيرو: «عندما جئت إلى هنا للمرة الأولى، منحتموني السعادة، وفي المرة الثانية منحتموني الحب. لقد استقبلتموني بالأحضان، أشعر بأني في بيتي، سأكون ميلانيستا إلى الأبد».

وأضاف: «إنها اللحظة التي أقول فيها وداعاً لكرة القدم، وليس فقط وداعاً لكم، إلى الأمام دائماً ميلان».

إبراهيموفيتش يحمل القميص الذي خاض به آخر لقاء ضمن صفوف ميلان (أ.ب)

وكان إبراهيموفيتش قد قضى موسمين في فترته الأولى مع ميلان قاده خلالهما إلى إحراز لقب الدوري المحلي عام 2011، وعاد مرة أخرى عام 2019 وأسهم في إحراز اللقب الموسم الماضي.

وكانت عودة إبراهيموفيتش الثانية إلى ميلان بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة عجّلت برحيله عن مانشستر يونايتد الانجليزي في عام 2018، لكنه واصل التحدي وكان يرى أن وجوده في ميلان هذه المرة بهدف جديد يتمثل في غرس روحه القتالية في نفوس اللاعبين الصغار الذين يحترمونه كثيراً.

كان إبراهيموفيتش الذي اشتهر بتصريحاته المثيرة للجدل يصر على أنه قادر على الاستمرار في الملاعب حتى الخمسين من عمره، لكنّ الإصابات المتكرّرة التي لحقت به، والعملية الجراحية الثانية التي خضع لها في ركبته اليسرى مايو (أيار) العام الماضي، حرمته من اللعب كثيراً هذا الموسم، وكان لها الأثر الأكبر في الوقوف ضد أحلامه بالاستمرار لفترة أطول في الملاعب.

واعترف المهاجم السويدي العملاق خلال مقابلة العام الماضي، عن تحدياته مع الألم ومقاومة النهاية الحتمية بالاعتزال قائلاً: «إنه ليس بالأمر السهل. كل يوم أستيقظ وأنا أشعر بالألم في كل مكان في جسدي، لكن عشقي للتحدي يجعلني أقاوم. لا أريد أن أشعر بالندم إذا توقفت، وأجلس لكي أقول إنه كان بإمكاني الاستمرار».

ويضيف: «زيادة متابعيك على وسائل التواصل الاجتماعي لن تشفيك، والحصول على المزيد من الأموال لن يشفيك، وجذب الانتباه لن يشفيك، فما يشفيك هو الحافز الذي تسعى من أجله... ليست لديّ مشكلات في المعاناة. بالنسبة إليّ، المعاناة مثل تناول وجبة الإفطار. لكنّ الكثير من الناس لا يفهمون المعاناة، لأن الجيل الجديد، في ظل وجود كل هذه المنصات، لا يقوم بالكثير لكي يحصل على الإشادة التي يستحقها. أما الجيل السابق فكان يفعل الكثير ولا يحصل إلا على القليل، أنا فخور جداً بأنني جئت من الجيل القديم».

ومن بين الأشياء التي جعلت إبراهيموفيتش يختار ميلان في الحقبة الأخيرة من مسيرته، أنه لعب ضد المدافع الإيطالي الرائع باولو مالديني، الذي كان عملاقاً في خط دفاع ميلان خلال الفترة بين عامي 1984 و2009، والذي اعتزل كرة القدم وهو في الحادية والأربعين من عمره. ويجسّد مالديني الحقيقة المتمثلة في أن ميلان يساعد لاعبيه العظماء على البقاء في الملاعب لفترات طويلة. ومن المثير للانتباه أن نجله البالغ من العمر 20 عاماً، دانيال، لعب إلى جوار إبراهيموفيتش في الفترة الثانية للسويدي. ويرى إبراهيموفيتش أنه كما استفاد من تجربة مالديني الأب، كان عليه مساعدة الابن، وحول ذلك قال: «إذا كان الأب قد صنع هذا التاريخ الحافل. فإننا نساعد الابن بكل الطرق الممكنة، فهو موهبة كبيرة، وأنا دائماً ما أطالبه بأن يلعب بطريقته المعتادة وأن يقاتل داخل الملعب ليحقق أحلامه. أنا سعيد لأنني لعبت مع الأب والابن»، وعلق ضاحكاً: «مَن يعلم فربما ألعب مع الحفيد أيضاً!».

اعتزل إبراهيموفيتش لكنّ بالتأكيد ستظل أهدافه الشهيرة عالقة بالأذهان، فلن ينسى جمهور الكره هدفه الذي أحرزه بمجهود فردي رائع عندما كان يلعب بقميص أياكس أمستردام الهولندي قبل 19 عاماً، وهدفه الأكروباتي مع السويد في مرمى إنجلترا عام 2011 بلعبة خلفية رائعة من 25 ياردة، والهدف الذي سجله في الشباك الخالية في أول ظهور له مع لوس أنجليس غالاكسي الأميركي، وغيرها الكثير من الأهداف ذات ماركة زلاتان. وبقدر ما كان لهذه الأهداف من تأثير في محيط إبراهيموفيتش، كانت تصريحاته المثيرة والاستفزازية هي النقطة التي تفوّق فيها على الجميع ولا ينافسه فيها أي شخص آخر!

إبراهيموفيتش اشتهر بتصريحات نارية تصل إلى حد الغرور، لا سيما في ما يتعلق بعظمته، ومنها ما قاله عندما ترك باريس سان جيرمان: «لقد جئت كملكٍ، وأرحل كأسطورة». وكان لسان حاله مماثلاً لدى رحيله عن لوس أنجليس غالاكسي الأميركي متوجهاً إلى أنصار النادي: « لقد أردتم زلاتان، لقد أعطيتكم زلاتان. التاريخ يستمر، من دوني تستطيعون العودة الآن إلى لعبتكم المفضلة؛ البيسبول».

وعندما سُئل إبراهيموفيتش في مقابلة صحافية عن رأيه في نجم كرة السلة الأميركية ليبرون جيمس، رد النجم السويدي قائلاً: «لا أحب عندما يصل الناس إلى مكانة معينة أن يمارسوا السياسة والرياضة في نفس الوقت. افعل ما تجيده، واعمل في المجال الذي تتفوق فيه. أنا ألعب كرة القدم لأنني الأفضل في لعب كرة القدم. أنا لا أشتغل بالسياسة».

لكنّ إبراهيموفيتش يدرك أن الرياضة والسياسة متشابكتان. ودائماً ما كانت الرياضة، منذ أيامها الأولى، وسيلة للسيطرة وسفينة للتغيير وتعبيراً عن القوة والمقاومة. ومن ماركوس راشفورد إلى كولين كابيرنيك إلى نعومي أوساكا إلى ليبرون جيمس نفسه، نادراً ما كانت فكرة الناشط الرياضي مترسخة بعمق في الثقافة.

ويقول إبراهيموفيتش: «الرياضة توِّحد الناس، أما السياسة فتقسّمهم... أنا لا أمارس السياسة. لو كنت أفعل ذلك لأصبحت رئيساً الآن». لكن سبق لإبراهيموفيتش أن وصف الملاكم الأسطورة محمد علي بأنه الرياضي المفضل بالنسبة إليه على الإطلاق، نظراً «لما فعله داخل الحلبة وخارجها». ولذا، ربما يكون هذا ببساطة هو السبب الذي يجعل زلاتان يعمل على بناء علامته التجارية الخاصة ويصوّر نفسه دائماً على أنه الرياضي الموهوب الذي يقول تصريحات تثير الجدل ويتذكرها الجميع.

منذ نشأته في مالمو، يسعى زلاتان دائماً لتحقيق المجد الشخصي، سواء كان ذلك في صورة القوة أو الأهداف التي يسجلها أو السمعة التي يصنعها لنفسه أو الجوائز التي يحصل عليها أو الثروة. وبينما كان يشق إبراهيموفيتش طريقه في كرة القدم الأوروبية، كان يسعى دائماً لتصوير نفسه على أنه الرجل الذي يصنع مصيره بنفسه من خلال إيمانه الشديد بنفسه وبتفانيه في العمل. لقد قال ذات مرة: «إذا كنت تؤمن بنفسك فستنجح لا محالة، فكل شيء يعتمد عليك».

إبراهيموفيتش يحمل كأس «يوروبا ليغ»... اللقب الأوروبي الوحيد في سجله (غيتي)

كانت شخصيته الجدلية محل قلق المدربين الذين تعامل معهم، خصوصاً بعد هجومه المتواصل على الإسباني جوسيب غوارديولا عندما كان الأخير يشرف عليه في برشلونة وتم تهميش دور إبراهيموفيتش، وعلق السويدي قائلاً: «إنه مدرب جبان كان يخشى مواجهتي في غرفة الملابس لدرجة أنه استبعدني من الجلوس مع زملائي... كنت المهاجم الأكثر تأثيراً، لكنه أراد التركيز على ليونيل ميسي، اختلق أزمات شخصية ولم يكن قادراً على مواجهتي».

لكن على عكس ما تردد عنه، كان إبراهيموفيتش يكنّ التقدير الكبير لكلٍّ من البرتغالي جوزيه مورينيو خلال فترته في مانشستر يونايتد، وكذلك الإيطالي كارلو أنشيلوتي عندما كان في صفوف سان جيرمان. وقال زلاتان: «مورينيو مدرب يعرف إخراج طاقات كل لاعبيه، وقد كان سنداً قوياً خلال فترتي مع يونايتد، وأنشيلوتي مدرب رائع يلتفّ حوله كل اللاعبين». و في كتابه «أسراري كمدرب» قال عنه أنشيلوتي: «قدَّموا لي زلاتان على أنه لاعب من الصعب إدارته، لكني اكتشفت لاعباً محترفاً شديد التركيز دائماً على عمله».

بالتأكيد ذاكرة الملاعب ستحفظ لإبراهيموفيتش مكانه عظيمة في السجل الذهبي، فهو اللاعب الذي توج خلال مسيرته المظفرة ببطولة الدوري المحلي في هولندا مع أياكس أمستردام (2002 و2004)، وإيطاليا مع إنتر (2007 و2008 و2009)، وميلان (2011 و2022)، وإسبانيا مع برشلونة (2010)، وفرنسا مع باريس سان جيرمان (2013 و2014 و2015 و2016)، أما لقبه القاري الوحيد فكان في صفوف مانشستر يونايتد عندما توج بطلاً للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عام 2017. وإبراهيموفيتش هو صاحب أكبر رصيد من الأهداف في تاريخ منتخب السويد (62 هدفاً) في 122 مباراة دولية.

وستكون كلمة ستيفانو بيولي، مدربه في ميلان، هي العبارة الأخيرة في السجل الشرفي: «أمر حزين أن يقرّر بطل مثل إبراهيموفيتش التوقف عن كرة القدم».

 

 


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.