إيفرتون يحتاج إلى ثورة لتفادي مشكلاته المتكررة

ضخ دماء جديدة وإعادة توازن مع وضع استراتيجية واضحة المعالم

إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
TT

إيفرتون يحتاج إلى ثورة لتفادي مشكلاته المتكررة

إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)

لم يحاول المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، تجميل الصورة بعد نجاحه في الإبقاء على الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز في الجولة الأخيرة على بورنموث. وبدلاً من ذلك، فإن البقاء في الدوري منح دايك الفرصة للتحدث بصدق عن المشكلات التي ورثها و«الكم الهائل من العمل الذي يجب القيام به، ليس فقط منّي ولكن من الجميع في النادي» للتأكد من أن الموسم المقبل لن يشهد معاناة الفريق من أجل الهروب من شبح الهبوط للموسم الثالث على التوالي. فما الذي يجب تغييره؟

مجلس الإدارة

لم يشاهد أي عضو من أعضاء مجلس إدارة إيفرتون المدير الفني الحالي وهو يقود أي مباراة للفريق على ملعب «غوديسون بارك». وتوضح هذه الحقيقة المؤسفة وحدها أن العلاقة بين الجماهير ومجلس الإدارة قد وصلت إلى طريق مسدود ولا يمكن إصلاحها. وبالتالي، لن يتمكن فرهام موشيري من استعادة «الوحدة» التي دعا إليها دايك إلا من خلال إجراء تغييرات شاملة طال انتظارها في مجلس الإدارة. ولسوء الحظ، وعلى الرغم من الحاجة الملحة التي يجب أن يراها الجميع، لم يُظهر موشيري أي علامة على السيطرة على النادي الذي يملكه منذ أن استثمر فيه لأول مرة قبل 7 سنوات.

ويمتلك رئيس مجلس الإدارة، بيل كينرايت، نسبة 1.3 في المائة من الأسهم، لكنه يحتفظ بنفوذ كبير بدعم من الرئيس التنفيذي، دينيس باريت باكسينديل. وكما قال مدافع إيفرتون السابق، آلان ستابس: «بيل كينرايت، ودينيس باريت باكسينديل، شكراً جزيلاً لكما، لكن حان وقت الرحيل لأنكما أفشلتما هذا النادي داخل وخارج الملعب. وأصبح هناك عداء وانقسام بين القاعدة الجماهيرية للنادي، وهذا يكفي. إيفرتون محطم تماماً. يمكن إصلاح الأمر، لكن يجب أولاً أن تكون هناك تغييرات كبيرة حتى يحدث ذلك».

قائمة الفريق

بدأ إيفرتون مباراة الجولة الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كان يتعين عليه الفوز بها حتى يضمن البقاء، من دون مهاجم صريح، أو أي ظهير، بالإضافة إلى 6 تغييرات على التشكيلة الأساسية، بما في ذلك اللاعب شون ماكليستر البالغ من العمر 20 عاماً، والذي لم يشارك من قبل مع الفريق الأول. في الحقيقة، يُعد هذا الفريق انعكاساً للأجزاء المتباينة التي يتكون منها –تم بناء الفريق من الكثير من المديرين الفنيين المختلفين، وثلاثة مديرين لكرة القدم. ويظل قائد الفريق، سيموس كولمان، البالغ من العمر 34 عاماً، هو الظهير الذي يحظى بأكبر قدر من الثقة، كما يُعد دومينيك كالفيرت لوين المهاجم الوحيد الذي يرتقي لمستوى اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فهو مَن يحمل على عاتقه كل آمال النادي، على الرغم من أنه لم يلعب سوى 34 مباراة على مدار العامين الماضيين بسبب الإصابات. ويرحل ياري مينا في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع النادي، كما يُمكن لكونور كوادي أن يعود لناديه الأصلي، ولفرهامبتون، بعد نهاية إعارته. ويتبقى عام واحد على انتهاء عقود كل من ديلي آلي، وأندريه غوميز، ويان فيليب غبامين. ومن الواضح للجميع أن الفريق يحتاج إلى ضخ دماء جديدة وإعادة توازن، مع وضع استراتيجية واضحة، كما يتعين على النادي تطوير خط هجومه بشكل كبير إذا كان يرغب في مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

استراتيجية التعاقدات

ستكون فترة الانتقالات الصيفية القادمة هي الأولى لشون دايك كمدير فني لإيفرتون. وستكون طريقة عمله مع مدير كرة القدم، كيفن ثيلويل، مثيرة للاهتمام، على أقل تقدير، كما ستكون حاسمة للغاية في تعافي الفريق وعودته إلى المسار الصحيح من جديد. ويتعين على ثيلويل أن يقوم بالكثير من العمل حتى يثبت أنه مدير كرة قدم ناجح، بعدما فشل في التعاقد مع مهاجم كان الفريق في أمسّ الحاجة إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي. وعلى الجانب الإيجابي، ظهر جيمس غارنر كإضافة ذكية ومهمة للغاية خلال الأسابيع الأخيرة، وأثبت هذا اللاعب الشاب المبدع أن هذه هي النوعية التي يحتاج إليها إيفرتون بالفعل من أجل بناء فريق قوي للمستقبل. لكن يتعين على دايك ومدير الكرة أن يعملا جنباً إلى جنب بكل قوة لتجنب تكرار الخلل الوظيفي الذي سيطر على النادي تحت قيادة موشيري. وقال دايك: «أنا أعرف هذه الصناعة جيداً، فأنا أعمل بها طوال حياتي، وأعرف ما أفعله جيداً. يتعين علينا العمل على إعادة النادي إلى الطريق الصحيح مرة أخرى، وإعادة تنظيم الأمور، ومساعدة الجماهير على الارتباط مرة أخرى بالفريق، وبالمدير الفني. وبعد ذلك سيكون لدينا منتج جميل، لكن ما نحتاج إليه الآن هو العمل بكل قوة وشجاعة من أجل إيفرتون».

الأمور المالية

يأمل موشيري أن يسهم بقاء إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز في إمكانية إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق مع مجموعة «إم إس بي سبورتس كابيتال» من أجل ضخ استثمارات جديدة، وهو ما يسمح باستكمال العمل في ملعب إيفرتون الجديد المثير للإعجاب في «براملي مور». ومع ذلك، لا تزال هناك مشكلة أخرى تتمثل في الانتهاك المزعوم لقواعد الربح والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما بلغت الخسائر الإجمالية للنادي 305.5 مليون جنيه إسترليني على مدار السنوات المالية الثلاث الماضية. واعترف موشيري بأن النادي لن يتمكن من إنفاق الكثير من الأموال، كما يجب بيع بعض اللاعبين لجمع الأموال. وجذب أمادو أونانا، الذي تعاقد مع إيفرتون مقابل 40 مليون يورو الصيف الماضي، اهتمام آرسنال وتشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية لكنه لم يتلقَّ عروضاً مغرية، وسيتعين على إيفرتون اتخاذ قرار صعب في حال وصول عرض جيد لحارس مرماه جوردان بيكفورد، الذي قدم مستويات جيدة مرة أخرى هذا الموسم وأظهر التزامه بالتوقيع على عقد جديد لمدة 4 سنوات ونصف في فبراير (شباط) الماضي.

ويتعين على إيفرتون أن يدعم صفوفه بقوة إذا كان يريد تجنب شبح الهبوط مرة أخرى، ومن الواضح للجميع أن الفريق يحتاج لتدعيم قوي في الهجوم ومركز الظهير الأيسر ومركز خط الوسط المدافع. وقال دايك عن ذلك: «يتعين علينا أن نتصرف بحكمة وذكاء في سوق انتقالات اللاعبين، وأن نتعاقد مع اللاعبين الذين يفهمون هذا النادي. يجب على هؤلاء اللاعبين أن يدركوا جيداً ما يعنيه أن تكون جزءاً من إيفرتون. أنا أدرك هذا طوال الوقت، ويتعين علينا أن نتعاقد مع لاعبين لديهم هذه الرغبة وهذه المهارة أيضاً».

مهمة دايك في انقاذ ايفرتون من الهبوط لم تكن سهلة (رويترز)

لقد حقق إيفرتون الفوز في اليوم الأخير من الموسم على بورنموث ليشعل احتفالات المشجعين بالبقاء، لكن عندما تهدأ الأمور فإن الفريق الذي أنفق 700 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين في آخر 6 أعوام، كان يصارع للهروب من الهبوط للموسم الثاني على التوالي. وعانى إيفرتون من البداية لتعويض رحيل المهاجم البرازيلي ريتشارليسون، وغاب دومينيك كالفرت-لوين طويلاً بسبب الإصابات. وتولى دايك المسؤولية بدلاً من فرانك لامبارد في يناير (كانون الثاني) لكن الأمور لم تتحسن كثيراً حتى فاز 5-1 على برايتون ليتلقى دفعة في الهروب من الهبوط ويحقق الهدف المطلوب في ختام الموسم.

لقد عزز إيفرتون سجله الرائع بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة 69 عاماً بعدما فاز 1-صفر بشق الأنفس على بورنموث في الجولة الأخيرة من الموسم وتجنب الهبوط. وأحرز عبدولاي دوكوري هدف المباراة الوحيدة بتسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء قبل مرور ساعة من اللعب. ودخل فريق المدرب دايك المباراة ومصيره بين يديه، حيث كان يدرك أن الانتصار في ملعب «جوديسون بارك» سيكون كافياً للبقاء. ورغم المعاناة في الشوط الأول، فإن إيفرتون سجل هدف الانتصار بتسديدة دوكوري القوية في الدقيقة 57 ليشعل احتفالات المشجعين.

وشعرت الجماهير بالتوتر في الدقائق الأخيرة مع محاولة بورنموث التعادل، لكن نتيجة المباراة لم تتغير، ليحافظ إيفرتون على موقعه في المركز 17 وبفارق نقطتين عن ليستر سيتي صاحب المركز 18. وهبط ليستر مع ليدز يونايتد وساوثهامبتون إلى الدرجة الأولى. وقال دوكوري : «نحن سعداء جداً. من الصعب أن أشرح شعورنا. قاتلنا طوال الموسم من أجل إنقاذ النادي. هذا اليوم قدمنا فيه كل شيء. لم تكن أفضل مبارياتنا، لكننا بذلنا قصارى جهدنا وحققنا النتيجة». وأضاف: «عملنا ولعبنا من أجل نادي إيفرتون. يجب أن نتحسن كثيراً. نحتاج إلى التعلم من الأخطاء المرتكبة هذا الموسم. أظهر الجميع حماسهم قرب النهاية، لكن في الموسم المقبل نحتاج إلى أن نصبح أقوى، ونضع إيفرتون في موقف أفضل».

* خدمة «الغارديان» هناك حقيقة مؤسفة

تؤكد أن العلاقة بين الجماهير ومجلس الإدارة وصلت

إلى طريق مسدود

ولا يمكن إصلاحها


مقالات ذات صلة


ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد يواصل ريال مدريد بقيادة مورينيو (رويترز)
بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد يواصل ريال مدريد بقيادة مورينيو (رويترز)
TT

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد يواصل ريال مدريد بقيادة مورينيو (رويترز)
بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد يواصل ريال مدريد بقيادة مورينيو (رويترز)

بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد (1-2) في الديربي، الأحد، في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، يواصل ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة وعدم انسجام ثلاثية الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام.

في مدريد، يتغير المدربون، لكن داخل الملعب وخارجه، لا يتغير الكثير.

فمع عودة «المميّز» مورينيو، كان من المفترض أن تستعيد كتيبة النجوم المدريدية التي لم تحرز أي لقب كبير منذ عامين، الانضباط وبعض المبادئ الأساسية. لكنها تجد نفسها مجدداً مضطرة لمطاردة غريمها التقليدي برشلونة، حامل اللقب في الموسمين الأخيرين والمتصدر بثبات، بفارق ست نقاط مع اقتراب فترة التوقف الدولية.

وبعد هذه الهزيمة الثانية في سبع مراحل، تم تحديد المذنبين سريعاً، كما يحدث غالباً في ريال مدريد: الحكام. أولئك أنفسهم الذين قال الرئيس فلورنتينو بيريس إنهم «سرقوا منه سبعة ألقاب دوري» و«14 نقطة» الموسم الماضي، ليس إلا، من أجل خدمة برشلونة.

وهذه المرة، وجد الحكم ميغل أنخل أورتيس أرياس ومسؤول تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) دانيال خيسوس تروخيو نفسيهما في دائرة الاتهام، مدعومة بصور مطبوعة للشاشة، بعدما اتهمهما مدرب ريال مدريد بتجاهل «حالتي طرد واضحتين» بحق الكوري الجنوبي كانغ-إن لي والأرجنتيني كريستيان روميرو، بسبب تدخلين قويين على الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي وبيلينغهام.

غير أن مورينيو، المعتاد على هذا النوع من الاستراتيجيات الإعلامية، رفض الانخراط في نظرية المؤامرة التي يتبناها رئيس النادي، خلافاً لسلفه ألفارو أربيلوا، معترفاً بأن فريقه يفتقد إلى «أشياء كثيرة»، بعيداً عن الجدل التحكيمي.

وأولى هذه الأمور، في ظل غياب تخطيط رياضي حقيقي، تتمثل في امتلاك هوية لعب وبنية جماعية تليقان بالمستوى العالي.

وهذا لا يزال بعيد المنال، رغم التعاقد مع سبعة لاعبين هذا الصيف، من بينهم مارك كوكوريا، أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم، والمدافع الدولي الفرنسي إبراهيما كوناتيه، والعاجي يان ديومانديه، أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية والذي جرى التعاقد معه مقابل مبلغ كبير.

وفي ملعب ميتروبوليتانو، الأحد، عجز «الميرينغي» مرة جديدة عن صناعة اللعب، بل قبل بترك الاستحواذ لمنافسه من دون ضغط أو تنظيم جماعي فعّال لمحاولة استعادة الكرة.

وفي أكثر من مناسبة، بدا بعض الصحافيين المعروفين بقربهم من ريال مدريد في منصة الصحافة في حالة إحباط شديد، وهم يشاهدون فريقهم منقسماً إلى شطرين، مع وجود لاعب الوسط الفرنسي أوريليان تشواميني وحيداً في المهام الدفاعية أمام ثلاثة لاعبين بين العمق والجهة اليمنى، فيما كان مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام يعودون إلى الخلف مشياً.

وكان الفريقان لا يزالان مكتملي العدد في تلك اللحظات، ولا تملك النجوم الثلاثة الكثير من الأعذار لتبرير هذا النقص في التضامن الجماعي الذي قد يعوضه أحياناً بريقهم الفردي، لكنه لم يكن كافياً منذ انطلاق الموسم.

ويحظى المهاجم الفرنسي، صاحب سبعة أهداف في سبع مباريات، ولاعب الوسط الإنجليزي الذي يضطر باستمرار إلى تغطية الفراغات، بقدر من الحصانة من الانتقادات التي تتركز بالدرجة الأولى على «فيني» الذي استُبدل بديومانديه في الدقيقة 54 بعد عرض كارثي جديد.

ومنذ تمديد عقده مطلع أغسطس (آب) حتى عام 2032، لم يعد الجناح البرازيلي الذي يعاني أمام المرمى ويجد صعوبة في تجاوز المدافعين أو الانسجام مع زملائه، يقدم أي تطور.

ويشير بعض المراقبين منطقياً إلى قرار إدارة ريال مدريد منح عقد ضخم للاعب لا يزال عاجزاً عن استعادة مستواه الذي قدمه في موسم 2023-2024، عندما أنهى سباق الكرة الذهبية في المركز الثاني خلف رودري الذي كان مرشحاً للانضمام إلى ريال مدريد هذا الصيف قبل أن يخطفه برشلونة في نهاية سوق الانتقالات.

ولهذا يدعو عدد كبير من المشجعين وأصوات مؤثرة في الصحافة الإسبانية جوزيه مورينيو إلى اتخاذ قرارات حاسمة لإنعاش فريقه، بدءاً بمنح ديومانديه مركز الجناح الأيسر أساسياً بدلاً من فينيسيوس، والحسم في خط الوسط بين بيلينغهام والتركي أردا غولر، وبين تشواميني وفالفيردي.

ومن المنتظر أن تأتي أولى الإجابات بعد فترة التوقف الدولية، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، أمام فياريال في الليغا ثم روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، وهو أحد الأندية السابقة لمورينيو. ولن يكون هناك مجال للخطأ.


بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
TT

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)
منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي، لكنها تعتزم الآن تشكيل فريق يضم لاعبين من المغتربين.

وشهدت الدولة الواقعة على البحر الأحمر والمعزولة إلى حد كبير عن بقية العالم والتي غالباً ما توصف بأنها دولة «منعزلة»، انشقاق عدد من الرياضيين على مدار العقدين الماضيين هرباً من التجنيد العسكري لأجل غير مسمى والقمع الشديد.

ودفعت المخاوف من تكرار حالات الانشقاق، إريتريا إلى تجنب المشاركة في تصفيات كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية، لكنها عدلت عن موقفها هذا العام، غير أن 7 لاعبين اختفوا بعد أن حقق الفريق الفوز 4 - 1 في مجموع المباراتين على إسواتيني، لتتأهل إريتريا من الدور التمهيدي لكأس الأمم الأفريقية وتحجز مقعداً في دور المجموعات بالتصفيات المؤهلة لنهائيات العام المقبل في كينيا وتنزانيا وأوغندا.

وستواجه إريتريا منتخب كينيا بنيروبي في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الرابعة يوم السبت المقبل، وتستضيف جنوب أفريقيا في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي في القاهرة بسبب عدم توفر مرافق كافية لديها.

وتضم تشكيلة إريتريا لهاتين المباراتين 3 لاعبين فقط يلعبون في الدوري المحلي؛ وهم الذين عادوا إلى الوطن من المباراة التي أقيمت في إسواتيني. وأبلغت جماعات المنفى «رويترز» بأن السبعة المنشقين تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء السياسي في جنوب أفريقيا.

وذكر موقع «أفريقيا إنتليجنس» الاستقصائي الأسبوع الماضي، أن السلطات الإريترية أصدرت تعليمات للاتحاد المحلي لكرة القدم بالتركيز الآن على اختيار لاعبين من أصحاب الجنسية المزدوجة المقيمين في الخارج.

ويضم تشكيل الفريق للمباراتين الافتتاحيتين في دور المجموعات 27 لاعباً من أندية في 13 دولة مختلفة، وكثير منهم ولدوا في الخارج لأبوين إريتريين. وتم استدعاء 14 لاعباً للمرة الأولى.

ويُعد تيسفالديت تيكي لاعب وسط هامربي، الذي خاض مباراة دولية واحدة مع المنتخب السويدي، من المنضمين للتشكيلة. وتم استدعاؤه سابقاً في مارس، لكنه لم يسافر للمشاركة في مباراتي الذهاب والإياب ضد إسواتيني.

وكان الفوز على إسواتيني مفاجأة سارة، بالنظر إلى أن إريتريا لم تخض أي مباراة دولية منذ 6 سنوات، ولم تكن حتى ضمن التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (الفيفا).

ويحكم إريتريا الرئيس أسياس أفورقي منذ استقلالها عام 1993، وقد وصفت منظمات حقوق الإنسان حكومته مراراً بأنها قمعية.


مونشنغلادباخ الألماني يقترب من التعاقد مع مدرب سانت باولي

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)
TT

مونشنغلادباخ الألماني يقترب من التعاقد مع مدرب سانت باولي

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)

دخل نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في مفاوضات متقدمة مع ألكسندر بليسين، تمهيداً للتعاقد معه لتولي منصب المدير الفني للفريق، وفقاً لتقارير إعلامية.

وذكرت صحيفة «راينيشه بوست»، اليوم (الاثنين)، أن مونشنغلادباخ يتفاوض مع نادي سانت باولي للتوصل إلى اتفاق بشأن رحيل بليسين عن النادي، تمهيداً لتولي تدريب مونشنغلادباخ. ومن المتوقع تقديمه مدرباً جديداً للفريق يوم الأربعاء، حال حسم المفاوضات.

وأقال مونشنغلادباخ المدرب يوجين بولانسكي بعد خسارة الفريق مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الألماني هذا الموسم.

وقاد مساعده يان موريتس ليشته الفريق يوم السبت، لكنه خسر للمباراة الرابعة على التوالي، بعد هزيمته أمام ماينز 3-4.

وقال المدير الرياضي رومان شرودر عقب المباراة إن النادي توصل إلى اتفاق شفهي مع أحد المدربين، لكنه لم يكشف عن اسمه أو يقدم مزيداً من التفاصيل.

وقضى بليسين عامين مع سانت باولي، ونجح الفريق في تفادي الهبوط بسهولة خلال موسمه الأول في الدوري الألماني تحت قيادته، لكنه هبط إلى الدرجة الثانية في موسمه الثاني مع المدرب.

وفي حال توليه تدريب مونشنغلادباخ، سيستفيد بليسين من فترة توقف دولي تمتد لثلاثة أسابيع قبل خوض مباراته الأولى مع الفريق، والتي ستكون أمام كولن يوم 11 أكتوبر (تشرين الأول).