إيفرتون يحتاج إلى ثورة لتفادي مشكلاته المتكررة

ضخ دماء جديدة وإعادة توازن مع وضع استراتيجية واضحة المعالم

إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
TT

إيفرتون يحتاج إلى ثورة لتفادي مشكلاته المتكررة

إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)

لم يحاول المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، تجميل الصورة بعد نجاحه في الإبقاء على الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز في الجولة الأخيرة على بورنموث. وبدلاً من ذلك، فإن البقاء في الدوري منح دايك الفرصة للتحدث بصدق عن المشكلات التي ورثها و«الكم الهائل من العمل الذي يجب القيام به، ليس فقط منّي ولكن من الجميع في النادي» للتأكد من أن الموسم المقبل لن يشهد معاناة الفريق من أجل الهروب من شبح الهبوط للموسم الثالث على التوالي. فما الذي يجب تغييره؟

مجلس الإدارة

لم يشاهد أي عضو من أعضاء مجلس إدارة إيفرتون المدير الفني الحالي وهو يقود أي مباراة للفريق على ملعب «غوديسون بارك». وتوضح هذه الحقيقة المؤسفة وحدها أن العلاقة بين الجماهير ومجلس الإدارة قد وصلت إلى طريق مسدود ولا يمكن إصلاحها. وبالتالي، لن يتمكن فرهام موشيري من استعادة «الوحدة» التي دعا إليها دايك إلا من خلال إجراء تغييرات شاملة طال انتظارها في مجلس الإدارة. ولسوء الحظ، وعلى الرغم من الحاجة الملحة التي يجب أن يراها الجميع، لم يُظهر موشيري أي علامة على السيطرة على النادي الذي يملكه منذ أن استثمر فيه لأول مرة قبل 7 سنوات.

ويمتلك رئيس مجلس الإدارة، بيل كينرايت، نسبة 1.3 في المائة من الأسهم، لكنه يحتفظ بنفوذ كبير بدعم من الرئيس التنفيذي، دينيس باريت باكسينديل. وكما قال مدافع إيفرتون السابق، آلان ستابس: «بيل كينرايت، ودينيس باريت باكسينديل، شكراً جزيلاً لكما، لكن حان وقت الرحيل لأنكما أفشلتما هذا النادي داخل وخارج الملعب. وأصبح هناك عداء وانقسام بين القاعدة الجماهيرية للنادي، وهذا يكفي. إيفرتون محطم تماماً. يمكن إصلاح الأمر، لكن يجب أولاً أن تكون هناك تغييرات كبيرة حتى يحدث ذلك».

قائمة الفريق

بدأ إيفرتون مباراة الجولة الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كان يتعين عليه الفوز بها حتى يضمن البقاء، من دون مهاجم صريح، أو أي ظهير، بالإضافة إلى 6 تغييرات على التشكيلة الأساسية، بما في ذلك اللاعب شون ماكليستر البالغ من العمر 20 عاماً، والذي لم يشارك من قبل مع الفريق الأول. في الحقيقة، يُعد هذا الفريق انعكاساً للأجزاء المتباينة التي يتكون منها –تم بناء الفريق من الكثير من المديرين الفنيين المختلفين، وثلاثة مديرين لكرة القدم. ويظل قائد الفريق، سيموس كولمان، البالغ من العمر 34 عاماً، هو الظهير الذي يحظى بأكبر قدر من الثقة، كما يُعد دومينيك كالفيرت لوين المهاجم الوحيد الذي يرتقي لمستوى اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فهو مَن يحمل على عاتقه كل آمال النادي، على الرغم من أنه لم يلعب سوى 34 مباراة على مدار العامين الماضيين بسبب الإصابات. ويرحل ياري مينا في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع النادي، كما يُمكن لكونور كوادي أن يعود لناديه الأصلي، ولفرهامبتون، بعد نهاية إعارته. ويتبقى عام واحد على انتهاء عقود كل من ديلي آلي، وأندريه غوميز، ويان فيليب غبامين. ومن الواضح للجميع أن الفريق يحتاج إلى ضخ دماء جديدة وإعادة توازن، مع وضع استراتيجية واضحة، كما يتعين على النادي تطوير خط هجومه بشكل كبير إذا كان يرغب في مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

استراتيجية التعاقدات

ستكون فترة الانتقالات الصيفية القادمة هي الأولى لشون دايك كمدير فني لإيفرتون. وستكون طريقة عمله مع مدير كرة القدم، كيفن ثيلويل، مثيرة للاهتمام، على أقل تقدير، كما ستكون حاسمة للغاية في تعافي الفريق وعودته إلى المسار الصحيح من جديد. ويتعين على ثيلويل أن يقوم بالكثير من العمل حتى يثبت أنه مدير كرة قدم ناجح، بعدما فشل في التعاقد مع مهاجم كان الفريق في أمسّ الحاجة إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي. وعلى الجانب الإيجابي، ظهر جيمس غارنر كإضافة ذكية ومهمة للغاية خلال الأسابيع الأخيرة، وأثبت هذا اللاعب الشاب المبدع أن هذه هي النوعية التي يحتاج إليها إيفرتون بالفعل من أجل بناء فريق قوي للمستقبل. لكن يتعين على دايك ومدير الكرة أن يعملا جنباً إلى جنب بكل قوة لتجنب تكرار الخلل الوظيفي الذي سيطر على النادي تحت قيادة موشيري. وقال دايك: «أنا أعرف هذه الصناعة جيداً، فأنا أعمل بها طوال حياتي، وأعرف ما أفعله جيداً. يتعين علينا العمل على إعادة النادي إلى الطريق الصحيح مرة أخرى، وإعادة تنظيم الأمور، ومساعدة الجماهير على الارتباط مرة أخرى بالفريق، وبالمدير الفني. وبعد ذلك سيكون لدينا منتج جميل، لكن ما نحتاج إليه الآن هو العمل بكل قوة وشجاعة من أجل إيفرتون».

الأمور المالية

يأمل موشيري أن يسهم بقاء إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز في إمكانية إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق مع مجموعة «إم إس بي سبورتس كابيتال» من أجل ضخ استثمارات جديدة، وهو ما يسمح باستكمال العمل في ملعب إيفرتون الجديد المثير للإعجاب في «براملي مور». ومع ذلك، لا تزال هناك مشكلة أخرى تتمثل في الانتهاك المزعوم لقواعد الربح والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما بلغت الخسائر الإجمالية للنادي 305.5 مليون جنيه إسترليني على مدار السنوات المالية الثلاث الماضية. واعترف موشيري بأن النادي لن يتمكن من إنفاق الكثير من الأموال، كما يجب بيع بعض اللاعبين لجمع الأموال. وجذب أمادو أونانا، الذي تعاقد مع إيفرتون مقابل 40 مليون يورو الصيف الماضي، اهتمام آرسنال وتشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية لكنه لم يتلقَّ عروضاً مغرية، وسيتعين على إيفرتون اتخاذ قرار صعب في حال وصول عرض جيد لحارس مرماه جوردان بيكفورد، الذي قدم مستويات جيدة مرة أخرى هذا الموسم وأظهر التزامه بالتوقيع على عقد جديد لمدة 4 سنوات ونصف في فبراير (شباط) الماضي.

ويتعين على إيفرتون أن يدعم صفوفه بقوة إذا كان يريد تجنب شبح الهبوط مرة أخرى، ومن الواضح للجميع أن الفريق يحتاج لتدعيم قوي في الهجوم ومركز الظهير الأيسر ومركز خط الوسط المدافع. وقال دايك عن ذلك: «يتعين علينا أن نتصرف بحكمة وذكاء في سوق انتقالات اللاعبين، وأن نتعاقد مع اللاعبين الذين يفهمون هذا النادي. يجب على هؤلاء اللاعبين أن يدركوا جيداً ما يعنيه أن تكون جزءاً من إيفرتون. أنا أدرك هذا طوال الوقت، ويتعين علينا أن نتعاقد مع لاعبين لديهم هذه الرغبة وهذه المهارة أيضاً».

مهمة دايك في انقاذ ايفرتون من الهبوط لم تكن سهلة (رويترز)

لقد حقق إيفرتون الفوز في اليوم الأخير من الموسم على بورنموث ليشعل احتفالات المشجعين بالبقاء، لكن عندما تهدأ الأمور فإن الفريق الذي أنفق 700 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين في آخر 6 أعوام، كان يصارع للهروب من الهبوط للموسم الثاني على التوالي. وعانى إيفرتون من البداية لتعويض رحيل المهاجم البرازيلي ريتشارليسون، وغاب دومينيك كالفرت-لوين طويلاً بسبب الإصابات. وتولى دايك المسؤولية بدلاً من فرانك لامبارد في يناير (كانون الثاني) لكن الأمور لم تتحسن كثيراً حتى فاز 5-1 على برايتون ليتلقى دفعة في الهروب من الهبوط ويحقق الهدف المطلوب في ختام الموسم.

لقد عزز إيفرتون سجله الرائع بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة 69 عاماً بعدما فاز 1-صفر بشق الأنفس على بورنموث في الجولة الأخيرة من الموسم وتجنب الهبوط. وأحرز عبدولاي دوكوري هدف المباراة الوحيدة بتسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء قبل مرور ساعة من اللعب. ودخل فريق المدرب دايك المباراة ومصيره بين يديه، حيث كان يدرك أن الانتصار في ملعب «جوديسون بارك» سيكون كافياً للبقاء. ورغم المعاناة في الشوط الأول، فإن إيفرتون سجل هدف الانتصار بتسديدة دوكوري القوية في الدقيقة 57 ليشعل احتفالات المشجعين.

وشعرت الجماهير بالتوتر في الدقائق الأخيرة مع محاولة بورنموث التعادل، لكن نتيجة المباراة لم تتغير، ليحافظ إيفرتون على موقعه في المركز 17 وبفارق نقطتين عن ليستر سيتي صاحب المركز 18. وهبط ليستر مع ليدز يونايتد وساوثهامبتون إلى الدرجة الأولى. وقال دوكوري : «نحن سعداء جداً. من الصعب أن أشرح شعورنا. قاتلنا طوال الموسم من أجل إنقاذ النادي. هذا اليوم قدمنا فيه كل شيء. لم تكن أفضل مبارياتنا، لكننا بذلنا قصارى جهدنا وحققنا النتيجة». وأضاف: «عملنا ولعبنا من أجل نادي إيفرتون. يجب أن نتحسن كثيراً. نحتاج إلى التعلم من الأخطاء المرتكبة هذا الموسم. أظهر الجميع حماسهم قرب النهاية، لكن في الموسم المقبل نحتاج إلى أن نصبح أقوى، ونضع إيفرتون في موقف أفضل».

* خدمة «الغارديان» هناك حقيقة مؤسفة

تؤكد أن العلاقة بين الجماهير ومجلس الإدارة وصلت

إلى طريق مسدود

ولا يمكن إصلاحها


مقالات ذات صلة


الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».