كيف استطاع إريك تن هاغ إعادة بناء مانشستر يونايتد؟

ليساندرو مارتينيز وكاسيميرو ساعدا في تطور الفريق واحتلاله المركز الثالث في المربع الذهبي

كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)
كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)
TT

كيف استطاع إريك تن هاغ إعادة بناء مانشستر يونايتد؟

كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)
كاسيميرو (وسط) يعرف طريق شباك الخصم إضافة الى قدراته الدفاعية (د.ب.أ)

استغل جيمي كاراغر «سكاي سبورت» للاعتذار عن تشكيكه في قدرات المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز عندما انتقل إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي، وقال: «أعتذر إلى ليساندرو، وأطالب جميع مشجعي مانشستر يونايتد بالتوقف عن التغريد عما قلته عن ليساندرو مارتينيز، من فضلكم!» لا يتميز مارتينيز بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.75 متر فقط، وكان كاراغر يشك في أنه سيكون «صغيراً جداً» بحيث لا يمكنه التعامل مع القوة البدنية الهائلة للدوري الإنجليزي الممتاز، خاصةً في مواجهة الأندية التي ستلعب مباشرة على نقطة الضعف هذه وتستهدف المدافع السابق لأياكس أمستردام الهولندي.

لكن مارتينيز لعب دوراً رئيسياً في نجاح مانشستر يونايتد هذا الموسم، حيث كون شراكة دفاعية قوية مع رفائيل فاران في الخط الخلفي، وهو ما ساعد المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في احتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، من السهل تحديد الأماكن التي تحسن فيها مانشستر يونايتد، فإضافة مارتينيز إلى خط الدفاع وكاسيميرو إلى خط الوسط كانت مهمة جدا، بالإضافة إلى الالتزام الذي فرضه تن هاغ على الفريق. لقد أصبح مانشستر يونايتد يلعب بشكل جماعي أكبر، وهو الأمر الذي أدى إلى تقليل عدد التسديدات على مرمى الفريق في كل مباراة في المتوسط هذا الموسم (12.7 تسديدة) مقارنة بالموسم الماضي (13.4 تسديدة). وأشار ميكائيل سيلفستر، الذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، إلى أن الفريق أصبح يتحلى بعقلية جديدة. وقال اللاعب الفرنسي السابق مؤخرا: «في موقف واحد ضد واحد، أصبح مدافعو مانشستر يونايتد أكثر صلابة وقوة». في الواقع، يجب ألا يكون الأمر مفاجئا، بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد تعاقد مع قلب دفاع يُلقب بـ «الجزار»!

ومن الواضح أن الفريق تطور كثيرا بعد القرار الذي اتخذه مجلس إدارة النادي أخيرا بتدعيم خط الوسط. لقد ظل مانشستر يونايتد يعاني لفترة طويلة جداً في ظل الشراكة في خط الوسط بين فريد وسكوت ماكتوميناي، حيث لم يكن لدى أي منهما الانضباط الخططي أو التكتيكي الذي يجعلهما قادرين على التحكم في خط الوسط. وفي المقابل، أظهر كاسيميرو الأسباب التي تجعله لا يزال واحدا من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم - يصل معدل استخلاصه للكرة عن طريق التاكلينغ إلى 3.8 لكل 90 دقيقة، وهو ثاني أفضل معدل للاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم خلف لاعب خط وسط فولهام، جواو بالينها (4.3).

ومن الواضح للجميع أن مانشستر يونايتد يصبح فريقا مختلفا تماما بدون كاسيميرو، والدليل على ذلك أن الفريق استقبل 0.91 هدف في المتوسط في كل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل وجود كاسيميرو، مقابل 1.5 هدف عندما غاب اللاعب البرازيلي عن المباريات. ومن الملاحظ للجميع أيضا أن مانشستر يونايتد تطور بشكل كبير خلال الموسم الحالي وأصبح يلعب بخطة واضحة المعالم تحت قيادة تن هاغ. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: كيف سيبني المدير الفني الهولندي على هذا النجاح للموسم المقبل؟

في خط الدفاع، تشير تقارير إلى اقتراب مانشستر يونايتد من التعاقد مع الكوري الجنوبي كيم مين جاي، الذي قدم مستويات استثنائية مع نابولي هذا الموسم وقاده للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 33 عاماً. وبالنظر إلى تعدد إصابات فاران وعدم ثبات مستوى هاري ماغواير، فسيكون التعاقد مع مدافع من الطراز العالمي بمثابة إضافة هائلة لمانشستر يونايتد الذي سينافس على أربع جبهات الموسم المقبل.

وعلاوة على ذلك، يتعين على مانشستر يونايتد أن يتعاقد مع مهاجم أيمن يجيد القيام بالمهام الهجومية بشكل أكبر، حتى يكون مناسبا لطريقة 4-2-3-1 المفضلة لتن هاغ. وفي ظل وجود لوك شو وتريل مالاسيا، فإن مانشستر يونايتد لديه لاعبان في مركز الظهير الأيسر يقومان بالأدوار الهجومية بشكل جيد ولديهما القدرة على اختراق دفاعات المنافسين. وفي ضوء ذلك، فمن غير المفاجئ أن نعرف أن 41 في المائة من هجمات مانشستر يونايتد تأتي من الجهة اليسرى، وهي أعلى نسبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تأتي 33 في المائة فقط من الهجمات من الجهة اليمنى، وهي أدنى نسبة بين الأندية التي احتلت المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وتشير تقارير إلى اهتمام مانشستر يونايتد بالتعاقد مع دينزل دومفريز من إنتر ميلان، أو جيريمي فريمبونغ من باير ليفركوزن - ظهيران هولنديان يجيدان القيام بالأدوار الهجومية، ولديهما القدرة على القيام بنفس المهام التي يقوم بها لوك شو ومالاسيا في الناحية اليسرى. قدم فريمبونغ أفضل مستوياته على الإطلاق هذا الموسم، لكن التعاقد مع ظهير أيمن جديد هذا الصيف يعني رحيل ديوغو دالوت أو آرون وان بيساكا، وهو القرار الذي كان من السهل اتخاذه قبل ستة أشهر فقط من الآن عندما كان وان بيساكا بعيدا عن المشاركة في المباريات. من المؤكد أن تألق وان بيساكا جعل تن هاغ في حيرة من أمره، لكن إذا كان المدير الفني يريد التعاقد مع ظهير أيمن آخر يجيد القيام بالمهام الهجومية، فيجب رحيل دالوت أو وان بيساكا.

مانشستر يونايتد تطور بشكل كبير وأصبح يلعب بخطة واضحة المعالم تحت قيادة تن هاغ (أ.ب)

وفي خط الوسط، هناك أهمية قصوى للتعاقد مع بديل لكاسيميرو حتى يكون قادرا على تعويض اللاعب البرازيلي في حال غيابه لأي سبب من الأسباب، خاصة أن مانشستر يونايتد يظهر بشكل سيئ عندما يغيب كاسيميرو، لذلك فلم يكن من الغريب أن تشير تقارير إلى اهتمام النادي بالتعاقد مع أدريان رابيو. لقد سبق وأن أشارت تقارير الصيف الماضي إلى أن اللاعب الفرنسي الدولي، الذي سينتهي عقده مع يوفنتوس الشهر المقبل، على رادار مانشستر يونايتد، ويمتلك اللاعب الفرنسي القدرات والإمكانات التي تؤهله لتخفيف العبء عن كاهل كاسيميرو في خط الوسط.

وهناك خيار آخر يتمثل في روميو لافيا، الذي من المفترض أن يكون متاحاً الآن بعد هبوط ساوثهامبتون لدوري الدرجة الأولى، على الرغم من أن مانشستر يونايتد سيواجه منافسة قوية من جانب عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي ترغب أيضا في التعاقد مع اللاعب البلجيكي، البالغ من العمر 19 عاماً، الذي سيكون إضافة قوية لأي ناد، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل. هناك لاعبون آخرون يمكنهم أن يكونوا بمثابة إضافة قوية لخط وسط مانشستر يونايتد، وخاصة بالينها، وإدسون ألفاريز لاعب أياكس، ومارسيل سابيتزر، الذي قضى النصف الثاني من الموسم على سبيل الإعارة مع مانشستر يونايتد.

بصفة عامة، كان الموسم الأول لتن هاغ مع مانشستر يونايتد إيجابياً، حيث حصل على لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، واحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تحسن مستوى خط الدفاع، لكن تن هاغ لا يشعر بالرضا حتى الآن. ويتمثل التحدي الآن في الاستمرار في عملية البناء وتدعيم صفوف الفريق حتى يعود مانشستر يونايتد إلى مكانته السابقة كأحد أبرز المنافسين على البطولات والألقاب.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»


«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة التاسعة إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزها على نظيرتها الكندية ليلي آني فيرنانديز، الثلاثاء.

وتغلبت أندرييفا على فيرنانديز بمجموعتين دون رد وبنتائج أشواط 7 / 6 (7 / 1) و 6 / 3.

وتستكمل مواجهات دور الثمانية، الثلاثاء والأربعاء، حيث تلتقي الثلاثاء البيلاورسية أرينا سابالينكا مع الأميركية هيلي بابتيست، بينما تلعب الأربعاء التشيكية كارولينا بليشكوفا مع النمساوية أناستازيا بوتابوفا، وتواجه الأوكرانية مارتا كوستيوك التشيكية ليندا نوسكوفا.


شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وقاد الفوز الذي حقَّقه يونايتد 2 - 1 على ضيفه برنتفورد، أمس (الاثنين)، الفريق إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفارق 11 نقطة عن برايتون آند هوف ألبيون صاحب المركز السادس، مع تبقي 4 مباريات على نهاية الموسم.

ومع تأهل أول 5 أندية لدوري الأبطال الموسم المقبل، يحتاج يونايتد إلى نقطتين إضافيتين لضمان عودته إلى دوري البطولة الأوروبية الأبرز بعد غياب دام عامين.

وقال المهاجم شيشكو بعدما سجَّل هدفاً أمس في مرمى برنتفورد ليصل إلى هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم: «إنه (كاريك) مدرب مذهل، وقلت هذا مرات كثيرة».

وأضاف: «لقد جلب طاقةً مختلفةً إلى الفريق. كما أنَّ مستوانا في التدريبات مذهل، وبالطبع، أود استمراره معنا».

وحظي كاريك (44 عاماً)، الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) عقب إقالة روبن أموريم، بدعم علني من لاعبي يونايتد، ومن بينهم أماد ديالو، وبرايان مبيومو.

وسجَّل لاعب الوسط البرازيلي المخضرم كاسيميرو 9 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من بينها الهدف الافتتاحي أمام برنتفورد.

وقال شيشكو عن كاسيميرو: «إنه كالآلة، ما يقدِّمه على أرض الملعب لا يُصدَّق. والفريق بحاجة إلى شخص مثله».

ويستضيف مانشستر يونايتد غريمه التقليدي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد المقبل.