كيف فقد ليفربول مقعده الدائم في دوري الأبطال؟

الفريق اكتفى بالمشاركة في بطولة «يوروبا ليغ» الموسم المقبل

ليفربول وكأس بطولة دوري أبطال أوروبا 2019 - 2020 (أ.ف.ب)
ليفربول وكأس بطولة دوري أبطال أوروبا 2019 - 2020 (أ.ف.ب)
TT

كيف فقد ليفربول مقعده الدائم في دوري الأبطال؟

ليفربول وكأس بطولة دوري أبطال أوروبا 2019 - 2020 (أ.ف.ب)
ليفربول وكأس بطولة دوري أبطال أوروبا 2019 - 2020 (أ.ف.ب)

يستعد النجم الدولي المصري محمد صلاح، جناح فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، لخوض موسم غير معتاد في مسيرته الاحترافية الموسم المقبل، الذي يشهد غيابه عن أضواء بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في مشواره بالخارج. وعجز ليفربول عن التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، بعدما فشل في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة للمسابقة القارية، في الموسم الحالي.

وقضى مانشستر يونايتد على آخر آمال ليفربول في اللعب بدوري الأبطال، بعدما حسم تواجده في المراكز الأربعة الأولى بترتيب الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عقب فوزه الكاسح 4/ 1 على ضيفه تشيلسي الخميس، في مباراة مؤجلة من المرحلة الـ32 للمسابقة. وتأكد إنهاء ليفربول مسيرته في الدوري الإنجليزي هذا الموسم وهو في المركز الخامس، حيث يمتلك 66 نقطة من 37 لقاءً، قبل خوض مباراته الختامية أمام مضيفه ساوثهامبتون (متذيل الترتيب) غداً (الأحد). ويبتعد ليفربول بفارق 4 نقاط خلف نيوكاسل يونايتد، صاحب المركز الرابع الآن، ليكتفي فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بالمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل، ويفقد مقعده الدائم في دوري الأبطال، الذي ظل محجوزاً له منذ موسم 2017 - 2018.

وستشارك 4 أندية من الدوري الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وهي مانشستر سيتي (البطل) وآرسنال (الوصيف)، ومانشستر يونايتد ونيوكاسل، صاحبا المركزين الثالث والرابع على الترتيب حالياً، ليبتعد صلاح عن البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية الأوروبية بعد 10 مواسم قضاها في ملاعب القارة العجوز. وعلق محمد صلاح على إخفاق ليفربول في التأهل لدوري الأبطال برسالة حزينة وجّهها لجماهير ناديه على حسابه بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

وكتب صلاح، الذي توّج بدوري الأبطال مع ليفربول عام 2019، لينضم إلى كتيبة اللاعبين العرب الذين توجوا بلقب أمجد الكؤوس الأوروبية «لقد دُمرت تماماً، لا يوجد أي عذر على الإطلاق». وأضاف «كان لدينا كل ما نحتاج إليه للوصول إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، لكننا لم نتمكن من ذلك. نحن ليفربول والمشاركة في دوري الأبطال كان هو الحد الأدنى بالنسبة لنا». واختتم صلاح رسالته الحزينة قائلاً «أتقدم بالاعتذار، ولكن من المبكر تقييم الأمور بإيجابية أو بصورة متفائلة، لقد خذلنا أنفسنا ومشجعينا». وتعرّض ليفربول للكثير من الكبوات خلال مشواره بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، الذي شهد خسارته أمام العديد من الأندية المتعثرة، مثل نوتينغهام فورست، العائد للمسابقة بعد سنوات طويلة قضاها في الدرجات الدنيا، وليدز يونايتد، الذي أصبح على مشارف الهبوط لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) بوجوده في المركز قبل الأخير حالياً، وبورنموث، الذي ظل مهدداً بوداع البطولة حتى المراحل الأخيرة، وكذلك ولفرهامبتون وبرينتفورد.

كما خسر ليفربول أيضاً أمام مانشستر يونايتد وآرسنال ومانشستر سيتي، وسقط في فخ التعادل أمام عدد من أندية منتصف الجدول، مثل فولهام وكريستال بالاس وفولهام وآستون فيلا. وبصفة عامة، حقق ليفربول 19 فوزاً مقابل 9 تعادلات و9 هزائم، خلال مبارياته الـ37 التي لعبها حتى الآن في البطولة العريقة. وكان ليفربول أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني وهو في جعبته 92 نقطة خلال مسيرته بالبطولة، أي بفارق 23 نقطة عن الرصيد الذي ربما يصل إليه حال فوزه على ساوثهامبتون في ختام الموسم. كما أضاع ليفربول فرصة التواجد بدوري الأبطال الموسم المقبل، بعدما ودع النسخة الحالية للمسابقة من دور الـ16 عقب خسارته أمام ريال مدريد الإسباني في مباراتي الذهاب والعودة.

وخسر ليفربول 2/ 5 على ملعبه أمام الريال في مباراة الذهاب، قبل أن يسقط مجدداً أمام الفريق الملكي بالخسارة صفر/ 1 في لقاء الإياب. وكان بإمكان رفاق صلاح المشاركة بدوري الأبطال حتى في حال فشلهم في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي، وذلك إذا توّجوا بلقب البطولة القارية هذا الموسم، حيث تسمح لائحة دوري أبطال أوروبا بمشاركة الفريق الفائز باللقب في النسخة التالية للمسابقة.

وللمرة الأولى، يغيب محمد صلاح عن دوري الأبطال منذ بدء مشواره الاحترافي بالخارج، عندما انضم لصفوف بازل السويسري مطلع موسم 2012 / 2013، حيث كان دائم الظهور في مباريات المسابقة، سواء بالأدوار التأهيلية أو مرحلة المجموعات. وخلال المواسم العشرة الماضية، شارك محمد صلاح في دوري أبطال أوروبا مع فرق بازل وروما الإيطالي وتشيلسي وليفربول الإنجليزيين، حيث خاض 10 مباريات بالأدوار التأهيلية للبطولة أحرز خلالها 4 أهداف وصنع هدفين لزملائه. في المقابل، لعب صلاح 79 مباراة في دوري الأبطال بدءاً من مرحلة المجموعات مع جميع الفرق التي دافع عن ألوانها، سجل فيها 44 هدفاً، ليتقاسم الرقم القياسي كأكثر اللاعبين الأفارقة تسجيلاً للأهداف في البطولة مع الإيفواري المعتزل ديدييه دروغبا، بينما يشترك معه في المركز الـ14 بقائمة الهدافين التاريخيين لدوري الأبطال بصفة عامة. وشارك صلاح في مناسبتين فقط في دوري الأبطال من الأدوار التأهيلية، قبل أن ينتقل للعب في الدوري الأوروبي، حيث كانت المرة الأولى موسم 2013 - 2014 مع بازل، والثانية كانت بقميص روما موسم 2016 - 2017، وبخلاف ذلك شارك نجم ليفربول في باقي المواسم بداية من دور المجموعات.

ورغم تأكيدات رامي عباس، محامي صلاح، منذ أشهر عدّة، على رغبة موكله في البقاء مع ليفربول الموسم المقبل، حتى في حال فشل الفريق في المشاركة بدوري الأبطال، من المؤكد أن تدور الكثير من التكهنات خلال الفترة المقبلة بشأن مستقبل «الملك المصري»، كما تطلق عليه جماهير ليفربول، داخل قلعة آنفيلد. وهناك العديد من الأندية التي تسعى للظفر بخدمات قائد منتخب «الفراعنة» في الموسم المقبل، يأتي في مقدمتها باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي يحتاج إلى حصد نقطة واحدة فقط للتتويج بلقب الدوري الفرنسي هذا الموسم، لا سيما في ظل التقارير التي تؤكد رحيل الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي عن ملعب «حديقة الأمراء» خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وربما يلوح في الأفق مجموعة من الفرق الأخرى التي ستبدي اهتماماً بضم اللاعب، الذي حطم العديد من الأرقام القياسية خلال مشواره المذهل مع ليفربول، والذي بدأ موسم 2017 - 2018.


مقالات ذات صلة


لويس إنريكي: صفة «المرشح» بلا قيمة قبل مواجهة ليفربول

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (رويترز)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (رويترز)
TT

لويس إنريكي: صفة «المرشح» بلا قيمة قبل مواجهة ليفربول

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (رويترز)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (رويترز)

قلل لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، من شأن تكهنات تشير إلى أن فريقه هو المرشح الأوفر حظاً قبل مباراة ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، على أرضه أمام ليفربول الذي يمر بفترة سيئة. وتجرع بطل إنجلترا، صاحب المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، 15 هزيمة في جميع المسابقات هذا الموسم، وهي أكبر حصيلة له في موسم واحد منذ خسارته 18 مباراة في موسم 2014 - 2015.

من جهته، يتصدر باريس سان جيرمان دوري الدرجة الأولى الفرنسي ويتمتع بحظوظ قوية للاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا.

وقال لويس إنريكي للصحافيين الثلاثاء: «من الصعب الحديث عن ليفربول، مدرب ليفربول أرنه سلوت يتحدث عنهم بشكل جيد للغاية». وأضاف: «برأيي، هو الفريق نفسه لكنه مختلف في الوقت ذاته. الجميع يحاول تحديد الطرف المرشح الأوفر حظاً، لكن في مباريات من هذا النوع لا يكون لذلك أي معنى. المواجهة ستكون صعبة على الفريقين. الاستمرار في المنافسة عاماً بعد عام، ومواجهة ليفربول تحديداً، أمر إيجابي دائماً بالنسبة لنا. نطمح إلى بلوغ الدور قبل النهائي؛ ندرك تماماً مدى صعوبة المهمة، لكن حافزنا كبير».

وتعد هذه المواجهة تكراراً للقاء دور الستة عشر في الموسم الماضي، حين أطاح باريس سان جيرمان بمنافسه ليفربول بركلات الترجيح. وقال المدرب الإسباني لويس إنريكي: «في العام الماضي، توقع الجميع فوز ليفربول، لكن باريس سان جيرمان هو من تأهل». وستشهد المباراة هذه المرة أيضاً مواجهة خاصة، إذ يلتقي مهاجم ليفربول هوغو إيكيتيكي بناديه السابق.

واستمتع الدولي الفرنسي، البالغ من العمر 23 عاماً، بموسم أول لافت في إنجلترا، سجل خلاله 17 هدفاً وقدم ست تمريرات حاسمة في 43 مباراة.

وكان إيكيتيكي قد أمضى فترة قصيرة مع باريس سان جيرمان بين عامي 2023 و2024. لكنه عانى من قلة المشاركات في تشكيلة ضمت نجوماً مثل ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي. وأضاف لويس إنريكي: «بعد مغادرته هنا، قدم أداء جيداً للغاية في ألمانيا ثم في ليفربول. أصبح الآن لاعباً دولياً وحقق تطوراً كبيراً. كان صغير السن عندما كان معنا، وقد تطور كثيراً».

وعلى صعيد الإصابات، لم يشارك لاعب الوسط الإسباني فابيان رويز في تدريبات الفريق الاثنين بسبب الإصابة، في حين عاد الجناح الفرنسي برادلي باركولا إلى التدريبات بعد معاناته من مشكلة في الكاحل.


محمودوف: أثق في قدرتي على الفوز أمام أسطورة الملاكمة فيوري

الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)
الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)
TT

محمودوف: أثق في قدرتي على الفوز أمام أسطورة الملاكمة فيوري

الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)
الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف (أ.ب)

أبدى الملاكم الروسي أرسلانبيك محمودوف ثقته في الفوز على تايسون فيوري، رغم أنه لا يعلم الوسيلة التي ستقوده إلى تحقيق هذا الانتصار.

سيخوض محمودوف (36 عاماً) المولود في داغستان والمقيم في كندا، نزالاً ضد بطل العالم السابق للوزن الثقيل مرتين، في ملعب نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، يوم السبت المقبل.

وقال محمودوف لصحيفة «غارديان البريطانية»: «لا أعرف كيف سأهزم فيوري، لكن أثق في قدرتي على تحقيق الفوز أمام هذا الملاكم الأسطوري، الذي يعد من أفضل ملاكمي الوزن الثقيل على مدار تاريخ اللعبة».

وأضاف: «تايسون فيوري خبير في العامل الذهني والملاكمة، فالأمور الذهنية مهمة للغاية في الملاكمة، إنه بارع فيها، لكن هناك أيضاً الجانب الروحي، سأحاول أن أكون قوياً وفي أفضل حالاتي الذهنية والروحية».

وواصل: «ستكون حرباً بين العقل والروح، وسنرى من سيفوز، وإن شاء الله سيكون الفوز من نصيب الروح».

من جانبها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن تصريحات محمودوف لا تبدو غريبة على ملاكم قرر خوض مغامرة القتال ضد دب، ولكنه لا ينوي تكرار هذه المغامرة.

قال الملاكم الروسي: «لقد كانت تجربة مروعة، لقد تلقيت دعوة من أحد أصدقائي لمنازلة الدب، وسألني هل مستعد لتجربة مجنونة، وقلت له حسناً، لا يمكن الرفض».

وأكد في ختام تصريحاته: «لكن لن أفعل ذلك مجدداً، لقد حاول الدب عضي، ولكن لحسن حظي لم ينجح».


فليك: مواجهة أتلتيكو في دوري الأبطال مختلفة

الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
TT

فليك: مواجهة أتلتيكو في دوري الأبطال مختلفة

الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

يتوقع الألماني هانسي فليك، مدرب برشلونة، مواجهة مختلفة ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد أيام قليلة من مواجهة المنافس نفسه في الدوري الإسباني.

وستكون المباراة التي تقام في ملعب كامب نو، هي الثانية بين ثلاث مواجهات تجمع بين فريق المدرب فليك، ونظيره بقيادة الأرجنتيني دييغو سيميوني، خلال 11 يوماً، والخامسة بينهما هذا الموسم.

وفاز برشلونة في مباراتي الدوري، بما في ذلك مباراة السبت التي حوّل فيها الفريق تأخره بهدف إلى الفوز 2-1، ضد أتلتيكو الذي لعب بـ10 لاعبين، لكن برشلونة تلقى هزيمة قاسية صفر-4 في مدريد بذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، قبل أن يفوز في الإياب بنتيجة 3-صفر على ملعب كامب نو.

وقال فليك في تصريحات لوسائل الإعلام الخاصة ببرشلونة: «أعتقد أنه لا يمكن مقارنة المواجهات الأخرى ضد أتلتيكو مدريد لأنها جميعاً مختلفة».

وأضاف: «دوري الأبطال بطولة مختلفة، وهي المسابقة الأفضل، والجميع يرغب في التأهل إلى نصف النهائي».

وتابع في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «كل لاعب سيبذل أقصى جهده، وسيقدم كل ما بوسعه من أجل تحقيق هذا الهدف».

وواصل: «لن تكون مواجهة سهلة بالنسبة لنا، كما أنها لن تكون سهلة بالنسبة لهم أيضاً، بالطبع من المهم أن نلعب غداً من أجل تحقيق نتيجة جيدة، لكن في النهاية هناك مواجهتان، ونحن قادرون على الفوز في الإياب أيضاً، وأظهرنا ذلك يوم السبت».

واعترف فليك بأن إراحة أتلتيكو لبعض لاعبيه خلال مباراة السبت، وطرد نيكو غونزاليس قبل نهاية الشوط الأول، ربما جعل برشلونة محظوظاً قليلاً.

من جانبه أضاف البرتغالي جواو كانسيلو المدافع الأيمن: «نحن جميعاً نحلم بالتأهل عبر هذه المواجهة، لكنه طموح مشترك مع المنافس أيضاً».

وأضاف: «سنقوم بما في وسعنا، ولدينا حافز كبير من أجل التقدم وبلوغ الدور قبل النهائي».