«رولان غاروس» عقدة مستمرة للرجال

أربعون سنة مرت على آخر تتويج فرنسي في فئة الرجال في بطولة رولان غاروس (إ.ب.أ)
أربعون سنة مرت على آخر تتويج فرنسي في فئة الرجال في بطولة رولان غاروس (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس» عقدة مستمرة للرجال

أربعون سنة مرت على آخر تتويج فرنسي في فئة الرجال في بطولة رولان غاروس (إ.ب.أ)
أربعون سنة مرت على آخر تتويج فرنسي في فئة الرجال في بطولة رولان غاروس (إ.ب.أ)

مرّت أربعون سنة على آخر تتويج فرنسي في فئة فردي الرجال في بطولة «رولان غاروس» لكرة المضرب، ومن غير المرجّح تكرار إنجاز يانيك نواه عام 1983، خلال النسخة المقبلة المقرّرة بدءاً من يوم الأحد.

لكن البطولة الفرنسية ليست الوحيدة من بين الأربع الكبرى حيث يلاقي المحليون صعوبات بالتتويج في فردي الرجال.

أستراليا: 47 سنة - في بطولة أستراليا المفتوحة، يحتلّ مارك إدموندسون مكانة خاصة، باعتباره آخر لاعب محلي يحرز لقب الرجال عام 1976.

أذهل اللاعب المصنف 212 عالمياً مواطنه جون نيوكومب، حامل لقب 7 بطولات كبرى، وذلك بأربع مجموعات، عندما كانت البطولة لا تزال تقام على العشب. وُصفت المباراة بـ«موقعة الشوارب».

سحرت قصة إدموندسون المشجعين. للحصول على المال من أجل السفر والمشاركة في الدورات، عمل بواباً وكان ينتقل إلى مواقع البطولة في كويونغ بالترام.

قال عام 2016 في الذكرى الأربعين لتتويجه «لا يمكن القول إن هذا الأمر لن يحدث مجدداً، لكني أعتقد أنه شبه مستحيل».

وإدموندسون الذي لا يزال أدنى مصنّف يحرز لقب بطولة كبرى، بلغ لاحقاً نصف النهائي في أستراليا عام 1981، ثم ويمبلدون بعدها بعام. كما حصد خمسة ألقاب في «الغراند سلام» ضمن فئة الزوجي.

ومنذ نهائي 1976، عاند الحظ اللاعبين المحليين في أستراليا. انتهى الأمر لكل من جون ماركس (1978)، وكيم وارويك (1980)، وبات كاش (1987 و1988) وليتون هويت (2005) في مركز الوصافة.

لدى السيدات، توّجت آشلي بارتي عام 2022، منهية انتظاراً دام 44 سنة للمحليات.

رولان غاروس: 40 سنة -لا يزال يانيك نواه آخر فرنسي متوّج في رولان غاروس، بفوزه النظيف على حامل اللقب السويدي ماتس فيلاندر في 1983.

في الواقع، كان آخر فرنسي يتوّج بلقب كبير في أي من بطولات «الغراند سلام».

احتفل معه في ملعب العاصمة باريس والده زاكاري، لاعب كرة القدم الكاميروني السابق.

قال اللاعب البالغ 23 عاماً آنذاك والذي أمضى أولى سنوات حياته في البلد الأفريقي، قبل انتقاله إلى أوروبا لمواصلة حلمه الرياضي «بالنسبة له فالأمر كان صعباً جداً. في كل مرّة كان يأتي إلى هنا، كان يعود إلى الكاميرون بمزيد من الشعر الأبيض».

كان سجل نواه متواضعاً في باقي البطولات الكبرى: نصف النهائي في أستراليا، ثلاث مرات ربع النهائي في «فلاشينغ ميدوز» والدور الثالث في ويمبلدون.

كان هنري لوكونت آخر فرنسي يخوض نهائي البطولة الترابية عام 1988، فيما بلغ غايل مونفيس (2008) وجو - ويلفرد تسونغا (2013 و2015) نصف النهائي.

ولا تزال ماري بيرس، عام 2000، الفرنسية الوحيدة التي أحرزت اللقب على أرضها في عصر البطولات المفتوحة.

فلاشينغ ميدوز: 20 سنة -يُعدّ أندي روديك آخر أميركي متوّج على أرضه في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز، بعد تغلبه في نهائي 2003 بثلاث مجموعات نظيفة على الإسباني خوان كارلوس فيريرو.

بعدها بسنة، أحرز السويسري روجيه فيدرر أوّل ألقابه الخمسة المتتالية في نيويورك.

خضع أندري أغاسي (2005) وروديك (2006) للسويسري، ومذذاك الوقت لم يبلغ لاعب أميركي المباراة النهائية من البطولة المقامة على أرض صلبة.

كما اصطدم روديك بعبقرية فيدرر في ثلاث مباريات نهائية في بطولة ويمبلدون.

منذ تتويج روديك في نيويورك، أحرزت مواطنته سيرينا ويليامز اللقب أربع مرات ثم الأميركية الأخرى سلون ستيفنز في 2017.

ويمبلدون: 7 سنوات - بعد 77 سنة من الانتظار، انفرج التتويج البريطاني في ويمبلدون.

أنقذ أندي موراي الشرف الوطني عام 2013، بفوزه على غريمه الصربي نوفاك ديكوفيتش في النهائي. كرّر إنجازه بإحراز لقب 2016.

قبل تتويج موراي الذي طال انتظاره، حمل فريد بيري هذا الشرف بتتويجه الثالث والأخير في 1936.

وكان بيري قد توّج ثلاث مرات في بطولة الولايات المتحدة ومرّة في كل من فرنسا وأستراليا، قبل تحوّله إلى الاحتراف وبالتالي التوقف عن المشاركة في البطولات الكبرى.

حلّ موراي وصيفاً لفيدرر في 2012، ليكون أول بريطاني يبلغ النهائي منذ باني أوستن في 1938.

لدى السيدات، كانت فيرجينيا وايد آخر متوجة محلية في ويمبلدون في 1977.


مقالات ذات صلة

دورة ويمبلدون تطبق تقنية المراجعة بالفيديو

رياضة عالمية لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها (رويترز)

دورة ويمبلدون تطبق تقنية المراجعة بالفيديو

أعلن منظمو بطولة ويمبلدون، إحدى بطولات التنس الأربع الكبرى، السبت، أنها ستطبق هذا العام تقنية المراجعة بالفيديو التي ستسمح للاعبين بالطعن في القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

تُعد البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً في التنس، المرشحة الأبرز للفوز بلقبها الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة خلال أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة سعودية ياسر الرميان خلال توقيع عقد استضافة السعودية بطولة «ماسترز 1000 نقطة»... (بي آي إف)

السعودية تستضيف «ماسترز 1000 نقطة» لمحترفي التنس اعتباراً من 2028

أعلنت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، ورابطة محترفي التنس «إي تي بي»، اليوم (الخميس)، إطلاق بطولة جديدة ضمن سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس.

سعد السبيعي (باريس)
رياضة عالمية أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)

دورة شنغهاي: ريندركنيش يكرر إنجازه ضد زفيريف

بعد 3 أشهر على إقصائه من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى ضمن «غراند سلام»، كرّر الفرنسي أرتور ريندركنيش إنجازه في مواجهة الألماني.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية فيدرر توج بثمانية ألقاب في ويمبلدون (أ.ب)

فيدرر يتصدر قائمة المرشحين لقاعة مشاهير التنس

يتصدر النجم السويسري، روجر فيدرر قائمة المرشحين لقاعة مشاهير التنس الدولية لعام 2026، التي تم الإعلان عنها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مطالبات باتخاذ إجراء عقب حادث بيرمان في سوزوكا

كارلوس ساينز (أ.ف.ب)
كارلوس ساينز (أ.ف.ب)
TT

مطالبات باتخاذ إجراء عقب حادث بيرمان في سوزوكا

كارلوس ساينز (أ.ف.ب)
كارلوس ساينز (أ.ف.ب)

قال كارلوس ساينز سائق فريق ويليامز إن الحادث المروع الذي تعرض له أوليفر بيرمان في سباق جائزة اليابان الكبرى اليوم الأحد كان حادثاً متوقعاً، وإنه يتعين على بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات والاتحاد الدولي للرياضة الاستماع إلى المطالبات بالتغيير.

وقال الفريق المملوك للولايات المتحدة إن سيارة بيرمان سائق «هاس» اصطدمت بالحواجز بقوة 50 ضعف وزنها في منعطف سبون بعد اقترابها من سيارة فرانكو كولابينتو سائق «ألبين» مع وجود اختلاف كبير في السرعة بين السيارتين.

وعندما انحرفت سيارة «هاس» لليسار لتجنب الاصطدام، انطلقت على العشب واخترقت لوحة الإشارات، حيث فقد السائق (20 عاماً) السيطرة على السيارة التي كانت تسير بسرعة 308 كيلومترات في الساعة، مما أدَّى إلى دخول سيارة الأمان في لحظة حاسمة من السباق.

وقال فريق «هاس» إن بيرمان، الذي شوهد وهو يعرج بعد خروجه من السيارة، نجا دون كسور لكنه أصيب بكدمة في الركبة اليمنى جراء الاصطدام.

وقال الياباني آياو كوماتسو رئيس الفريق لشبكة «سكاي سبورتس» التلفزيونية أثناء السباق: «كانت سرعة اقترابه من السيارة التي أمامه كبيرة جداً، لذلك اضطر إلى اتخاذ إجراء للابتعاد عن الاصطدام بهذه السيارة وخرج للعشب واصطدم. كان الأمر مخيفاً».

وتم تسليط الضوء على هذه الاختلافات في السرعة على الحلبة باعتبارها نتيجة لعصر المحركات واللوائح الجديدة في هذه الرياضة، وحاجة السائقين إلى إدارة العنصر الكهربائي المتزايد.

وقال الإسباني ساينز، مدير رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن السائقين كانوا يخشون وقوع حادث كهذا، ودعا الاتحاد الدولي للسيارات للتحرك.

وقال: «حذرناهم من حدوث هذا الأمر، فمثل هذه السرعات عند الاقتراب من السيارة التي أمامك ومثل هذه الحوادث ستحدث دائماً. لست سعيداً بما حدث حتى الآن.

أتمنى أن نتوصل إلى حل أفضل لا يؤدي إلى هذه السرعات الهائلة عند الاقتراب وينتج عنه طريقة أكثر أماناً للسباق.

كنا محظوظين هنا لوجود طريق نجاة. الآن تخيَّل الذهاب إلى باكو أو سنغافورة أو لاس فيغاس (حلبات شوارع) ووجود هذا النوع من السرعات المتزايدة خلال المطاردات والحوادث بجوار الحوائط».


اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
TT

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا، المتوجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين، الأحد، إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية إعادة العمل باختبارات جينية لتحديد الأنوثة، اعتباراً من «دورة لوس أنجليس (2028)» يشكّل «نقص احترام للنساء».

وأعربت العدَّاءة السابقة التي كانت تُصنَّف ذات فرط أندروجينية، عن خيبة أملها لأن هذا القرار اتُّخذ تحت قيادة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الجديدة الزمبابوية كريستي كوفنتري.

وقالت، خلال مؤتمر صحافي في كيب تاون على هامش منافسات رياضية: «بالنسبة لي شخصياً، أن تأتي هذه الخطوة من امرأة، ومن أفريقيا، مع معرفتها بكيفية تأثر النساء في إفريقيا أو في دول الجنوب العالمي بهذه الإجراءات، فهذا بالتأكيد يسبب ضرراً».

فبعد نحو ثلاثين عاماً من التخلي عنها، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية إعادة هذه الاختبارات، ما يعني عملياً استبعاد الرياضيّات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من فئة السيدات في «دورة لوس أنجليس (2028)».

كاستر سيمنيا خلال سباق تحدي 10 كلم في كيب تاون اليوم (أ.ف.ب)

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية اعتمدت في السابق اختبارات كروموسومية لتحديد الأنوثة بين 1968 و«أولمبياد أتلانتا (1996)»، قبل أن تتخلى عنها عام 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي المشكّك في جدواها، وبعد اعتراض لجنة الرياضيين التابعة لها.

وقالت سيمنيا: «لقد انتهى الأمر بالفشل. لهذا السبب تم التخلي عنه». وتساءلت «بصفتك امرأة، لماذا يجب أن تُختبري لإثبات أنك في المكان الصحيح؟»، مضيفة: «الأمر يشبه أننا أصبحنا الآن مضطرات لإثبات أننا، نحن النساء، نستحق المشاركة في الرياضة. إنه نقص احترام تجاه النساء». وتحولت سيمنيا إلى رمز لنضال الرياضيات ذوات فرط الأندروجينية؛ إذ خاضت معركة طويلة للدفاع عن حقوقها منذ أول لقب عالمي لها في سباق 800م عام 2009 في برلين، سواء على المضمار أو في أروقة المحاكم.

ويُجنّب إحياء اختبارات الأنوثة اللجنة الأولمبية الدولية صداماً محتملاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مضيف «ألعاب لوس أنجليس (2028)»، الذي كان حظر مشاركة الرياضيات المتحولات جنسياً في الرياضة النسائية فور عودته إلى البيت الأبيض عام 2025. لكن رغم أن واشنطن قد ترحب بهذه الخطوة، فقد صدرت خلال الأشهر الماضية تحذيرات كثيرة من علماء ومقرِّرين أمميين ومحامين ومنظمات حقوقية، محذّرين من عودة الاختبارات الجينية إلى الرياضة.


المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)
TT

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، في مشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة القرارات القضائية الدولية، وذلك بالتزامن مع تمسك المنتخب السنغالي بالاحتفال بـ«لقب كأس أمم أفريقيا»، رغم سحبه رسمياً بقرار من «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)».

في ذلك السياق، بدا أن الجدل بشأن هوية البطل الرسمي للنسخة الأخيرة لم يُحسم فعلياً بقدر ما انتقل من أرضية الملعب إلى مساحات أعقد، حيث تنتظر القضية كلمة الفصل، بينما تتسع فجوة المواقف بين طرف يعلن التحدي وطرف يدفع بالتصعيد القانوني إلى أقصاه. وقبل يوم واحد فقط، كان إدريسا غاي يؤكد أن ما عاشه المنتخب مع جماهيره لا يمكن مصادرته، وأن تلك اللحظات التي اجتاحت «أرض التيرانغا» ستبقى خارج أي حكم أو قرار.

داخل «استاد دو فرنس»، لم يكن المشهد احتفالياً فقط، بل كان أيضاً رسالة ضمنية في قلب النزاع. آلاف الأعلام ارتفعت، والجماهير وثّقت اللحظة بكثافة، فيما حضر مشجعون من مدن بعيدة، بعضهم قطع مئات الكيلومترات، ليس بدافع الجدل، بل لتأكيد الانتماء. يقول أحدهم لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «اشترينا التذاكر قبل يومين، ومع كل هذه الضجة، كان علينا أن ندعم السنغال»، بينما شدد آخرون على أن حضورهم كان سابقاً للأزمة، وأنهم جاءوا لمشاركة لحظة يرونها تاريخية.

لكن خلف هذا المشهد، كانت ملامح التصعيد القانوني تتشكل بوضوح. فبينما دوّت الإيقاعات الموسيقية واعتلى يوسف ندور المسرح، وامتلأ الملعب بنحو 68 ألف متفرج، كانت أعين أخرى تراقب الحدث بوصفه مادة قانونية محتملة. لحظة دخول الكأس، محمولة بأيدي اللاعبين بقيادة كاليدو كوليبالي، لم تكن مجرد عرض احتفالي، بل تحولت محور نزاع، بعد أن تحرك الجانب المغربي لمحاولة منع هذه الخطوة.

هذا التحرك اتخذ طابعاً مؤسساتياً مباشراً؛ إذ بادر رئيس نادي المحامين في المغرب، المحامي مراد العجوتي، إلى توجيه إنذارين رسميين إلى الجهة المشغلة لملعب «استاد دو فرنس» وإلى مجموعة «GL Events»، محذراً بأن المشاركة في تنظيم احتفال يستند إلى لقب تم سحبه تمثل مسؤولية قانونية مباشرة.

ولتعزيز هذا المسار، كُلّف مفوض قضائي الحضور داخل الملعب، لتوثيق كل تفاصيل الاحتفال: هوية المنظمين، والشعارات المستخدمة، والعرض نفسه للكأس. هذا التوثيق لم يكن إجراءً شكلياً، بل خطوة محسوبة لإعداد محضر رسمي يُرفع إلى «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، في محاولة لنقل القضية من الإطار القاري إلى المستوى الدولي.

ووفق ما أوضحه العجوتي، فإن هذا التحرك يستند إلى مواد صريحة في اللوائح التأديبية والأخلاقية لـ«فيفا»، خصوصاً بشأن عدم احترام قرارات الهيئات القضائية. وعدّ أن إقامة احتفال بلقب تم سحبه يمكن توصيفه بأنه «تحدٍ مباشر» للسلطات التنظيمية و«سلوك غير رياضي»؛ مما يفتح الباب أمام مساءلة قد تتجاوز البعد الرمزي إلى عقوبات ملموسة.

ولم يكتفِ الجانب المغربي بذلك، بل أشار إلى أن تقرير المفوض القضائي سيُحال إلى لجنتي الأخلاقيات والانضباط في «فيفا»، في خطوة تهدف إلى تثبيت واقعة «عدم الامتثال» ضمن مسار قانوني قد يؤثر لاحقاً على موقف السنغال أمام الهيئات القضائية.

في المقابل، مضت السنغال في عرض الكأس وسط هتاف جماهيري صاخب، في مشهد استمر نحو ربع ساعة بين المدرجات، قبل أن تستقر الكأس على منصة المسؤولين. وعلى أرض الملعب، أكمل المنتخب فصله الرياضي بفوز واضح 2 - 0 على بيرو، عبر نيكولا جاكسون في الدقيقة الـ42، ثم إسماعيلا سار في الدقيقة الـ55، رغم غياب أسماء بارزة مثل إدوارد ميندي وساديو ماني.

لكن حتى هذا الانتصار لم يخرج عن سياق الأزمة. فالتصريحات التي أعقبت المباراة حملت بُعداً مزدوجاً بين الفخر والانتظار. موري دياو تحدث عن التأثر بالمشهد الجماهيري، بينما شدد كريبين دياتا على أن الشعور باللقب لا يتغير، مهما كان القرار المنتظر من المحكمة الرياضية الدولية.

وهنا تحديداً تتقاطع المسارات. فالسنغال، التي تقدمت باستئناف رسمي في 25 مارس (آذار) الحالي أمام المحكمة الرياضية الدولية للطعن في قرار «الاتحاد الأفريقي»، تواصل الدفاع عن شرعية لقبها داخل الأطر القانونية، في حين يعمل الجانب المغربي على بناء ملف موازٍ يقوم على إثبات «عدم الامتثال» لقرارات صادرة، مستنداً إلى توثيق ميداني وتحركات رسمية.