كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

قضية فينيسيوس تتصاعد دولياً... والدوري يتواصل وسط ردود فعل شاجبة لواقعة «استاد ميستايا»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
TT

كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)

أثارت الإهانات العنصرية التي تعرّض لها المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة فريقه ريال مدريد مع فالنسيا الأحد، في الدوري الإسباني، ردود فعل شاجبة من مختلف أنحاء العالم، مع تصعيد اللاعب للأزمة باتهامه مسؤولي الكرة والدولة الإسبانية برعاية هذا النهج وعدم التصدي له بجدية، ومطالبة الاتحاد الدولي (فيفا) بالتدخل.

وتعرض فينيسيوس لإساءات من مشجعي فالنسيا في استاد ميستايا خلال المباراة التي خسرها ريال مدريد بهدف في المرحلة 35 من الليغا، حيث هتفت الجماهير «مونو»، أو «قرد» باللغة الإسبانية، ما دفع الحكم ريكاردو دي بيرغوس بينغوتشيا للتحدث مع مسؤولي الملعب الذين طالبوا بإيقاف الإساءات العنصرية فوراً، وإصرار اللاعب على مواجهة الجماهير. وكان لرد فعل فينيسيوس الغاضب أثره في طرده من اللقاء عند استئناف اللعب لتوجيهه ضربة لأوغو دورو في الدقيقة (90 + 7).

وكتب فينيسيوس عبر «تويتر» بعد المباراة: «لم تكن المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة، العنصرية معتادة في الدوري الإسباني، إدارة المسابقة تعدّها عادية، الاتحاد الإسباني يعدّها طبيعية والمنافسون يشجعونها».

وأضاف المهاجم الدولي البالغ 22 عاماً الذي يحمل ألوان ريال مدريد منذ 2018: «كانت البطولة في السابق تنتمي لرونالدينهو ورونالدو وكريستيانو (رونالدو) وميسي، واليوم تنتمي للعنصريين... بلد جميل، رحب بي وأحببته، لكنه تقبل أن يصدر للعالم صورة الدولة العنصرية، أشعر بالأسف تجاه الذين لا يتفقون معي، لكن اليوم في البرازيل أصبحت إسبانيا معروفة كبلد للعنصريين».

وتابع: «أنا قوي وسأقطع الطريق كلها لمناهضة العنصريين حتى إذا كانت الطريق بعيدة».

لاعبو الريال يحاولون منع فينيسيوس من الخروج من الملعب والصدام مع الجماهير (إ.ب.أ)

وتلقى فينيسيوس رسالة دعم فورية من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قال فيها: «أود التعبير عن تضامني مع لاعبنا البرازيلي، صبي فقير نجح في حياته وأصبح من أفضل لاعبي العالم، بالتأكيد هو أفضل لاعب في ريال مدريد، وتعرض لهجوم في كل استاد يلعب فيه، أعتقد أنه من المهم أن يتخذ فيفا ورابطة الدوري الإسباني ومسابقات الدوري في دول أخرى إجراءات حقيقية، لأنه لا يمكن السماح للفاشية والعنصرية بالهيمنة على استادات كرة القدم».

وأدان مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي الواقعة، وقال: «كان يوماً حزيناً في ميستايا، حيث أظهرت مجموعة من المشجعين أسوأ ما فيهم، حان الوقت للتوقف عن الكلام واتخاذ مواقف صارمة، لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو بالمجتمع، لا للعنصرية في أي مكان».

وأضاف: «لم يحدث لي مطلقاً أن فكّرت في إخراج لاعب بسبب العنصرية، ما حصل في ميستايا واجهناه سابقاً، لكن بهذه الطريقة، لا. هذا غير مقبول، الدوري الإسباني لديه مشكلة مع العنصرية. والمشكلة ليست فينيسيوس. فينيسيوس الضحية. هناك مشكلة خطيرة للغاية».

وأكد أنشيلوتي أنه سمع الهتافات «قرد» ضد فينيسيوس، كما كتب الحكم أنه سمع مشجعاً يصيح في وجه اللاعب «قرد، قرد». وأوضح المدرب الإيطالي: «سألته إذا كان يريد الاستمرار باللعب، وبالفعل أراد ذلك. قال لي الحكم إنه يتعيّن عليه الاستمرار، وإنه سيطبق البروتوكول (العنصرية) بحال تكرّر الأمر. لكن الأمر تكرّر، وعندما رفع في وجهه البطاقة الحمراء، كان الملعب بأكمله يهتف (قرد، قرد)... لا يمكن لهذا الأمر أن يستمّر... أنا حزين جداً».

أنشيلوتي يحاول تهدئة فينيسيوس (أ.ب)

وفي الوقت الذي أعلن فيه ريال مدريد أنه تقدم بشكوى للادعاء الإسباني لتعرض لاعبه لجريمة كراهية، عبر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن دعمه لفينيسيوس، وقال في بيان: «كل الدعم لفينيسيوس. لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو المجتمع، والفيفا يدعم كل اللاعبين الذين يجدون أنفسهم في مثل هذا الموقف».

وأضاف: «تظهر الأحداث التي وقعت خلال مباراة فالنسيا مع ريال مدريد أن هذا يجب أن يكون الموقف. ولهذا السبب هناك وجود إجراء من 3 خطوات في مسابقات الفيفا ويوصي بهذا الأمر في كل مستويات كرة القدم».

وأوضح: «أولاً يتم إيقاف المباراة والإعلان عن الواقعة. ثانياً يغادر اللاعبون الملعب ويتحدث المذيع أنه إذا استمرت الهتافات سيتم إلغاء المباراة. يتم استئناف اللعب، وبعد ذلك الخطوة الثالثة إذا استمرت الهتافات تتوقف المباراة وتذهب النقاط الثلاث إلى المنافس».

دعم كبير لفينيسيوس

وانهالت المواقف الداعمة للمهاجم البرازيلي من مختلف أنحاء العالم، وكشف زميله حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا: «لو قال فينيسيوس سأترك الملعب، كنت سأتركه معه. لا يمكن تحمّل هذا الأمر لقد سمعت أصوات القردة من الدقيقة العشرين».

وكتب زميله في المنتخب نيمار (نجم سان جيرمان الفرنسي): «نحن معك»، وانضم إليه في حملة التضامن المهاجم الدولي ريشارليسون، والأسطورة البرازيلية المعتزل رونالدو، وأيقونة الموسيقى جيلبرتو جيل.

أما قائد منتخب فرنسا ونجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي، فكتب على «إنستغرام»: «لست وحدك. نحن معك وندعمك». كما قال رئيس الاتحاد البرازيلي إدنالدو رودريغيز: «نرسل لك حبّنا ودعمنا، ومن قبل كل البرازيليين».

وفي بيان بعد المباراة، أدان نادي فالنسيا ما حدث قائلاً: «نأسف لأي نوع من الإهانة، أو الهجوم والازدراء، إنها أعمال فردية، والنادي سيحقق في الوقائع التي حدثت وسيتخذ أشد الإجراءات».

كما اعتذر مهاجم فالنسيا الهولندي جاستن كلويفرت لفينيسيوس نيابة عن ناديه، قائلاً: «أعتذر نيابة عن كل فريق فالنسيا، لأن هذه ليست كرة قدم. إنها سيئة للغاية».

واعترف رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس في مؤتمر صحافي بتفشي مشكلة العنصرية في البطولة الإسبانية قائلاً: «في البدء، يجب الاعتراف بأنه لدينا مشكلة سلوك، تربية وعنصرية في بلدنا، ما دام هناك مشجع واحد أو مجموعة من المشجعين الذين يهينون شخصاً ما بسبب ميوله الجنسية ولون بشرته، فسوف نواجه مشكلة خطيرة تشوّه صورة فريق بأكمله... كل المشجعين والبلد ككل».

لكن في المقابل لم يتقبل رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس اتهامات اللاعب البرازيلي، وتبادل معه الهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب فينيسيوس بأن يكون أكثر اطلاعاً عما يمكن فعله أمام حالات العنصرية، وقال: «حاولنا أن نشرح لك بأنفسنا ما حالات العنصرية وماذا يمكن لرابطة الدوري الإسباني فعله، لكنك لم تحضر في أي من اللقاءين المتفق عليهما بناء على طلبك».

وأضاف: «قبل أن تنتقد وتشوه الدوري يجب أن تُعلّم نفسك بشكل مناسب، لا تسمح بأن يتم التلاعب بك واحرص على فهم قدرات وعمل الآخرين».

يذكر أن فينيسيوس سبق وتقدم بشكاوى لتعرضه لإهانات عنصرية أو سباب لمسؤولي الكرة الإسبانية، كما تنظر محكمة في مايوركا قضية إساءة للمهاجم البرازيل، وكذلك الشرطة الإسبانية في جريمة كراهية ضد اللاعب بعد العثور على دمية مشنوقة على جسر خارج ملعب تدريب ريال مدريد تحمل قميصه رقم 20 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي خضم قضية العنصرية التي تهدد الكرة الإسبانية تتواصل اليوم مسابقة الدوري بـ3 مباريات، حيث يلتقي برشلونة المتوج بطلاً مع بلد الوليد، ويلعب ريال سوسيداد مع ألميريا، وسيلتا فيغو مع جيرونا.

وبعد ضمان برشلونة اللقب، وقطبَي العاصمة مدريد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، تحتدم في الأمتار الأخيرة المنافسة على المقاعد القارية الأخرى وتفادي الهبوط قبل 3 مراحل من نهاية الدوري.

ومع تحليق النادي الكاتالوني بعيداً بفارق 13 نقطة عن صاحب المركز الثاني الذي يحتله راهناً أتلتيكو مدريد بفارق نقطة عن الجار ريال، من المتوقع أن تستمر منافسة حسم الوصافة «المعنوية» بين الجارين اللدودين حتى النهاية. وبعد أن عكّر سوسيداد احتفالات برشلونة ومراسم التتويج في ملعب كامب نو بعد أن أسقطه 2 - 1 السبت، ليعزّز موقعه رابعاً برصيد 65 نقطة، متقدماً بـ5 نقاط عن فياريال الخامس يدرك أن مواجهة ألميريا حاسمه للاقتراب من خطف آخر بطاقة مؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل، كونه يلاقي في آخر مرحلتين مواجهتين صعبتين، حيث يحل ضيفاً على أتلتيكو مدريد، قبل أن يستضيف ختاماً إشبيلية الذي عاد تدريجياً إلى مستوياته هذا الموسم وبلغ نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

أما فياريال المتربّص، فيرغب أولاً في حصد النقاط الثلاث على أرضه ضد قادش، آملاً في تعثر سوسيداد في آخر مرحلتين، حيث يواجه فيهما بدوره رايو فايكانو وأتلتيكو مدريد أيضاً. ويسعى برشلونة لاستعادة سكة الانتصارات عندما يحل على بلد الوليد الذي يحتل المركز الثامن عشر (35 نقطة) ويكافح من أجل تفادي الهبوط.

فبعد هبوط إلتشي المتذيل رسمياً منذ مراحل (20 نقطة)، تتنافس فرق عدة لتفادي المركزين الثامن عشر والتاسع عشر. إذ تفصل 6 نقاط بين فالنسيا الثالث عشر وإسبانيول صاحب المركز قبل الأخير.

ويلتقي إسبانيول (34 نقطة) مع مضيفه أتلتيكو مدريد الأربعاء، وخيتافي (35 نقطة) مع بيتيس، وقادش (38 نقطة) مع فياريال.

أما ريال مدريد ورغم أنه لا يسعى نحو أي هدف، من المتوقع أن تشهد مباراته على أرضه الأربعاء، ضد رايو فايكانو دعماً للاعبه فينيسيوس، رغم غيابه عن المواجهة للإيقاف.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

لامين جمال (أ.ف.ب)
لامين جمال (أ.ف.ب)
TT

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

لامين جمال (أ.ف.ب)
لامين جمال (أ.ف.ب)

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

وبعد يوم من خروج الفريق من دور الثمانية أمام أتلتيكو مدريد، قال جمال (18 عاماً) إنه لن يستسلم، وسيفي بتعهده بالتتويج بالكأس مع برشلونة.

وذكر اللاعب الشاب في منشور على حسابه بـ«إنستغرام»: «نحن برشلونة، سنعود إلى حيث ننتمي. علمني والداي أن كلمة الرجل يجب أن تنفذ دائماً... وسنحقق ذلك في برشلونة».

وفاز برشلونة على أتلتيكو مدريد 2-1، الثلاثاء، وكان قد خسر في مباراة الذهاب صفر-2 الأسبوع الماضي.

وكان برشلونة يسعى لبلوغ الدور نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي. وكان قد توج بخمسة ألقاب في دوري الأبطال، كان آخرها في موسم 2015، عندما كان ليونيل ميسي في قمة مستواه.

وقال جمال: «قدمنا كل ما لدينا، لكن ذلك لم يكن كافياً. ما زال هذا مجرد جزء من الطريق؛ فبلوغ القمة يتطلب الصعود خطوةً خطوة، وندرك أن الطريق لن يكون سهلًا، ولن يجعلوه سهلاً علينا. لكن الاستسلام ليس خياراً».وأضاف: «لدينا عدة أسباب تدفعنا إلى التفاؤل، وسنسعى لتحقيق أهدافنا بكل ما في وسعنا. نتعلم من كل خطأ نرتكبه، ولا شك في أننا سنتعلم من جميع الأخطاء».

وكان جمال، الذي سجل هدفاً لبرشلونة في مباراة الأمس، قال كلمات مشابهة عقب خسارة الفريق أمام إنتر ميلان في قبل النهائي بنسخة 2025، حيث قال إنه لن يتوقف حتى يتمكن «من الوفاء بعهده» بالفوز بدوري الأبطال مع النادي.

واشتكى برشلونة بشدة من التحكيم في مباراتي الذهاب والإياب أمام أتلتيكو مدريد؛ حيث قد يواجه المهاجم رافينيا عقوبة بعد تصريحاته يوم الثلاثاء بأن فريقه «تعرض للسرقة».

وقال خوان لابورتا، رئيس برشلونة، الأربعاء، إن التحكيم كان «مخجلاً» و«غير مقبول»، مؤكداً أن النادي يعتزم تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام إسبانية: «التحكيم، سواء داخل الملعب أو عبر تقنية الفيديو، كان مهزلة. ما حدث معنا غير مقبول. في مباراة الذهاب لم يتم احتساب ركلة جزاء واضحة لنا، كما تم طرد أحد لاعبينا بسبب مخالفة تستوجب بطاقة صفراء فقط. قرارات التحكيم أضرت بنا كثيراً».

وكان برشلونة قد تقدّم بالفعل بشكوى إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن ركلة جزاء محتملة لمصلحته في مباراة الذهاب.

كما شهدت مواجهة الذهاب طرد اللاعب باو كوبارسي في الشوط الأول، فيما تلقى إريك غارسيا بطاقة حمراء خلال الشوط الثاني من مباراة الإياب، الثلاثاء.


سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)
أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)
TT

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)
أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا، في مباراة شهدت واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل هذا الموسم أمام باريس سان جيرمان.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب، بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، رغم احتسابها في البداية من قبل الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني.

آرني سلوت (أ.ب)

وجاءت اللقطة المثيرة للجدل عندما سقط الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك مع مدافع باريس ويليان باتشو، ليحتسب الحكم ركلة جزاء، قبل أن يتدخل حكم الفيديو ماركو دي بيلو ويطلب مراجعة اللقطة، ما أدى إلى إلغاء القرار.

هذا التحول لم يكن عادياً في نظر سلوت، الذي اعتبره امتداداً لسلسلة من القرارات التي لم تصب في مصلحة فريقه هذا الموسم، مشيراً إلى أن «مثل هذه الحالات شهدت احتساب ركلات جزاء ضد ليفربول في مواقف مشابهة، دون تدخل من (VAR) لإلغائها».

وبعد خمس دقائق فقط من استئناف اللعب، سجل عثمان ديمبيلي هدف التقدم، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 2-0 في الإياب و4-0 في مجموع المباراتين، منهياً مشوار الفريق الإنجليزي في البطولة.

ورغم اعتراف المدرب الهولندي بأن فريقه كان محظوظاً في مباراة الذهاب، حين تم إلغاء ركلة جزاء محتملة لصالح باريس، فإنه تمسك برأيه بأن قرارات التحكيم هذا الموسم اتسمت بعدم الاتساق، خاصة فيما يتعلق بتفسير الاحتكاكات داخل منطقة الجزاء.

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو عاد المدرب سلوت لإثارة النقاش مجدداً (أ.ف.ب)

النقاش لم يتوقف عند هذه الحالة، إذ استشهد سلوت بحوادث أخرى، منها ركلة الجزاء التي احتُسبت ضد فريقه أمام برينتفورد، بعد تدخل من تقنية الفيديو لتحويل خطأ خارج المنطقة إلى ركلة جزاء، رغم وصفها بأنها «لم ترتقِ إلى مستوى المخالفة الواضحة».

كما أشار إلى مواجهة ليدز يونايتد، التي شهدت أيضاً تدخلاً من (VAR) لاحتساب ركلة جزاء، ما يعزز فكرة التفاوت في تفسير الحالات المتشابهة.

وتشير الأرقام الواردة في التقرير إلى أن ليفربول كان من أكثر الفرق تضرراً من تدخلات (VAR) هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث احتُسبت ضده ثلاث ركلات جزاء عبر التقنية، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع برايتون، في حين لم يحصل الفريق إلا على ركلتي جزاء فقط، وكلتاهما دون تدخل من الفيديو.

وأوضح التقرير أيضاً أن الفريق تعرض لستة تدخلات سلبية من (VAR) أثرت على نتائجه، وهو من أعلى المعدلات في المسابقة، بينما لم يستفد بالشكل ذاته مقارنة بمنافسيه، في وقت تظهر فيه أندية مثل تشيلسي بسجل أكثر إيجابية من حيث القرارات التحكيمية المدعومة بالفيديو.

ورغم ذلك، لا تعكس هذه الأرقام الصورة الكاملة، إذ توجد حالات جدلية لم تصل إلى مرحلة تدخل (VAR)، لكنها ظلت محل نقاش، مثل بعض القرارات التي انقسمت حولها آراء لجنة الحالات التحكيمية في الدوري الإنجليزي.

في سياق متصل، لم يُخفِ سلوت أن فريقه لم يكن في أفضل حالاته هجومياً خلال المواجهة، إلا أنه شدد على أن قرار إلغاء ركلة الجزاء «قتل الزخم» في لحظة كان يمكن أن تعيد ليفربول إلى أجواء اللقاء، خاصة في مواجهة تُحسم تفاصيلها بهوامش ضيقة.

الواقعة أعادت إلى الواجهة الجدل القديم حول فعالية تقنية (VAR)، التي وُجدت أساساً للحد من الأخطاء التحكيمية، لكنها لا تزال تثير تساؤلات مستمرة بشأن معايير التدخل وحدود تفسير «الخطأ الواضح والصريح».

خروج ليفربول بهذه الصورة لا يختزل في قرار تحكيمي بقدر ما يفتح ملفاً أوسع يتعلق بقدرة الفريق على الحسم في اللحظات الكبرى، حيث برزت مجدداً مشكلة الفاعلية الهجومية رغم فترات السيطرة.

أما الجدل التحكيمي، فسيظل جزءاً من مشهد كرة القدم الحديثة، لكن التحدي الحقيقي أمام الفرق الكبرى يبقى في قدرتها على تجاوز هذه العوامل وفرض تفوقها داخل الملعب، وهو ما سيكون محور مراجعة داخل ليفربول مع اقتراب نهاية الموسم.


دورة شتوتغارت: التركية سونميز تهزم باوليني وتتقدم لثمن النهائي

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)
TT

دورة شتوتغارت: التركية سونميز تهزم باوليني وتتقدم لثمن النهائي

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)

تأهلت التركية زينب سونميز إلى دور الـ16 ببطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس بعدما حققت مفاجأة كبيرة بالفوز على الإيطالية جاسمين باوليني 6-2 و6-2 في المباراة التي جمعتهما، اليوم (الأربعاء).

واحتاجت سونميز إلى 75 دقيقة لتفوز على باوليني، المصنفة الخامسة في البطولة، في مفاجأة كبرى.

وذكر الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات أن سونميز أصبحت أول لاعبة تركية في التاريخ تفوز على لاعبة من المصنفات العشر الأوليات.