كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

قضية فينيسيوس تتصاعد دولياً... والدوري يتواصل وسط ردود فعل شاجبة لواقعة «استاد ميستايا»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
TT

كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)

أثارت الإهانات العنصرية التي تعرّض لها المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة فريقه ريال مدريد مع فالنسيا الأحد، في الدوري الإسباني، ردود فعل شاجبة من مختلف أنحاء العالم، مع تصعيد اللاعب للأزمة باتهامه مسؤولي الكرة والدولة الإسبانية برعاية هذا النهج وعدم التصدي له بجدية، ومطالبة الاتحاد الدولي (فيفا) بالتدخل.

وتعرض فينيسيوس لإساءات من مشجعي فالنسيا في استاد ميستايا خلال المباراة التي خسرها ريال مدريد بهدف في المرحلة 35 من الليغا، حيث هتفت الجماهير «مونو»، أو «قرد» باللغة الإسبانية، ما دفع الحكم ريكاردو دي بيرغوس بينغوتشيا للتحدث مع مسؤولي الملعب الذين طالبوا بإيقاف الإساءات العنصرية فوراً، وإصرار اللاعب على مواجهة الجماهير. وكان لرد فعل فينيسيوس الغاضب أثره في طرده من اللقاء عند استئناف اللعب لتوجيهه ضربة لأوغو دورو في الدقيقة (90 + 7).

وكتب فينيسيوس عبر «تويتر» بعد المباراة: «لم تكن المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة، العنصرية معتادة في الدوري الإسباني، إدارة المسابقة تعدّها عادية، الاتحاد الإسباني يعدّها طبيعية والمنافسون يشجعونها».

وأضاف المهاجم الدولي البالغ 22 عاماً الذي يحمل ألوان ريال مدريد منذ 2018: «كانت البطولة في السابق تنتمي لرونالدينهو ورونالدو وكريستيانو (رونالدو) وميسي، واليوم تنتمي للعنصريين... بلد جميل، رحب بي وأحببته، لكنه تقبل أن يصدر للعالم صورة الدولة العنصرية، أشعر بالأسف تجاه الذين لا يتفقون معي، لكن اليوم في البرازيل أصبحت إسبانيا معروفة كبلد للعنصريين».

وتابع: «أنا قوي وسأقطع الطريق كلها لمناهضة العنصريين حتى إذا كانت الطريق بعيدة».

لاعبو الريال يحاولون منع فينيسيوس من الخروج من الملعب والصدام مع الجماهير (إ.ب.أ)

وتلقى فينيسيوس رسالة دعم فورية من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قال فيها: «أود التعبير عن تضامني مع لاعبنا البرازيلي، صبي فقير نجح في حياته وأصبح من أفضل لاعبي العالم، بالتأكيد هو أفضل لاعب في ريال مدريد، وتعرض لهجوم في كل استاد يلعب فيه، أعتقد أنه من المهم أن يتخذ فيفا ورابطة الدوري الإسباني ومسابقات الدوري في دول أخرى إجراءات حقيقية، لأنه لا يمكن السماح للفاشية والعنصرية بالهيمنة على استادات كرة القدم».

وأدان مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي الواقعة، وقال: «كان يوماً حزيناً في ميستايا، حيث أظهرت مجموعة من المشجعين أسوأ ما فيهم، حان الوقت للتوقف عن الكلام واتخاذ مواقف صارمة، لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو بالمجتمع، لا للعنصرية في أي مكان».

وأضاف: «لم يحدث لي مطلقاً أن فكّرت في إخراج لاعب بسبب العنصرية، ما حصل في ميستايا واجهناه سابقاً، لكن بهذه الطريقة، لا. هذا غير مقبول، الدوري الإسباني لديه مشكلة مع العنصرية. والمشكلة ليست فينيسيوس. فينيسيوس الضحية. هناك مشكلة خطيرة للغاية».

وأكد أنشيلوتي أنه سمع الهتافات «قرد» ضد فينيسيوس، كما كتب الحكم أنه سمع مشجعاً يصيح في وجه اللاعب «قرد، قرد». وأوضح المدرب الإيطالي: «سألته إذا كان يريد الاستمرار باللعب، وبالفعل أراد ذلك. قال لي الحكم إنه يتعيّن عليه الاستمرار، وإنه سيطبق البروتوكول (العنصرية) بحال تكرّر الأمر. لكن الأمر تكرّر، وعندما رفع في وجهه البطاقة الحمراء، كان الملعب بأكمله يهتف (قرد، قرد)... لا يمكن لهذا الأمر أن يستمّر... أنا حزين جداً».

أنشيلوتي يحاول تهدئة فينيسيوس (أ.ب)

وفي الوقت الذي أعلن فيه ريال مدريد أنه تقدم بشكوى للادعاء الإسباني لتعرض لاعبه لجريمة كراهية، عبر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن دعمه لفينيسيوس، وقال في بيان: «كل الدعم لفينيسيوس. لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو المجتمع، والفيفا يدعم كل اللاعبين الذين يجدون أنفسهم في مثل هذا الموقف».

وأضاف: «تظهر الأحداث التي وقعت خلال مباراة فالنسيا مع ريال مدريد أن هذا يجب أن يكون الموقف. ولهذا السبب هناك وجود إجراء من 3 خطوات في مسابقات الفيفا ويوصي بهذا الأمر في كل مستويات كرة القدم».

وأوضح: «أولاً يتم إيقاف المباراة والإعلان عن الواقعة. ثانياً يغادر اللاعبون الملعب ويتحدث المذيع أنه إذا استمرت الهتافات سيتم إلغاء المباراة. يتم استئناف اللعب، وبعد ذلك الخطوة الثالثة إذا استمرت الهتافات تتوقف المباراة وتذهب النقاط الثلاث إلى المنافس».

دعم كبير لفينيسيوس

وانهالت المواقف الداعمة للمهاجم البرازيلي من مختلف أنحاء العالم، وكشف زميله حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا: «لو قال فينيسيوس سأترك الملعب، كنت سأتركه معه. لا يمكن تحمّل هذا الأمر لقد سمعت أصوات القردة من الدقيقة العشرين».

وكتب زميله في المنتخب نيمار (نجم سان جيرمان الفرنسي): «نحن معك»، وانضم إليه في حملة التضامن المهاجم الدولي ريشارليسون، والأسطورة البرازيلية المعتزل رونالدو، وأيقونة الموسيقى جيلبرتو جيل.

أما قائد منتخب فرنسا ونجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي، فكتب على «إنستغرام»: «لست وحدك. نحن معك وندعمك». كما قال رئيس الاتحاد البرازيلي إدنالدو رودريغيز: «نرسل لك حبّنا ودعمنا، ومن قبل كل البرازيليين».

وفي بيان بعد المباراة، أدان نادي فالنسيا ما حدث قائلاً: «نأسف لأي نوع من الإهانة، أو الهجوم والازدراء، إنها أعمال فردية، والنادي سيحقق في الوقائع التي حدثت وسيتخذ أشد الإجراءات».

كما اعتذر مهاجم فالنسيا الهولندي جاستن كلويفرت لفينيسيوس نيابة عن ناديه، قائلاً: «أعتذر نيابة عن كل فريق فالنسيا، لأن هذه ليست كرة قدم. إنها سيئة للغاية».

واعترف رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس في مؤتمر صحافي بتفشي مشكلة العنصرية في البطولة الإسبانية قائلاً: «في البدء، يجب الاعتراف بأنه لدينا مشكلة سلوك، تربية وعنصرية في بلدنا، ما دام هناك مشجع واحد أو مجموعة من المشجعين الذين يهينون شخصاً ما بسبب ميوله الجنسية ولون بشرته، فسوف نواجه مشكلة خطيرة تشوّه صورة فريق بأكمله... كل المشجعين والبلد ككل».

لكن في المقابل لم يتقبل رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس اتهامات اللاعب البرازيلي، وتبادل معه الهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب فينيسيوس بأن يكون أكثر اطلاعاً عما يمكن فعله أمام حالات العنصرية، وقال: «حاولنا أن نشرح لك بأنفسنا ما حالات العنصرية وماذا يمكن لرابطة الدوري الإسباني فعله، لكنك لم تحضر في أي من اللقاءين المتفق عليهما بناء على طلبك».

وأضاف: «قبل أن تنتقد وتشوه الدوري يجب أن تُعلّم نفسك بشكل مناسب، لا تسمح بأن يتم التلاعب بك واحرص على فهم قدرات وعمل الآخرين».

يذكر أن فينيسيوس سبق وتقدم بشكاوى لتعرضه لإهانات عنصرية أو سباب لمسؤولي الكرة الإسبانية، كما تنظر محكمة في مايوركا قضية إساءة للمهاجم البرازيل، وكذلك الشرطة الإسبانية في جريمة كراهية ضد اللاعب بعد العثور على دمية مشنوقة على جسر خارج ملعب تدريب ريال مدريد تحمل قميصه رقم 20 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي خضم قضية العنصرية التي تهدد الكرة الإسبانية تتواصل اليوم مسابقة الدوري بـ3 مباريات، حيث يلتقي برشلونة المتوج بطلاً مع بلد الوليد، ويلعب ريال سوسيداد مع ألميريا، وسيلتا فيغو مع جيرونا.

وبعد ضمان برشلونة اللقب، وقطبَي العاصمة مدريد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، تحتدم في الأمتار الأخيرة المنافسة على المقاعد القارية الأخرى وتفادي الهبوط قبل 3 مراحل من نهاية الدوري.

ومع تحليق النادي الكاتالوني بعيداً بفارق 13 نقطة عن صاحب المركز الثاني الذي يحتله راهناً أتلتيكو مدريد بفارق نقطة عن الجار ريال، من المتوقع أن تستمر منافسة حسم الوصافة «المعنوية» بين الجارين اللدودين حتى النهاية. وبعد أن عكّر سوسيداد احتفالات برشلونة ومراسم التتويج في ملعب كامب نو بعد أن أسقطه 2 - 1 السبت، ليعزّز موقعه رابعاً برصيد 65 نقطة، متقدماً بـ5 نقاط عن فياريال الخامس يدرك أن مواجهة ألميريا حاسمه للاقتراب من خطف آخر بطاقة مؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل، كونه يلاقي في آخر مرحلتين مواجهتين صعبتين، حيث يحل ضيفاً على أتلتيكو مدريد، قبل أن يستضيف ختاماً إشبيلية الذي عاد تدريجياً إلى مستوياته هذا الموسم وبلغ نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

أما فياريال المتربّص، فيرغب أولاً في حصد النقاط الثلاث على أرضه ضد قادش، آملاً في تعثر سوسيداد في آخر مرحلتين، حيث يواجه فيهما بدوره رايو فايكانو وأتلتيكو مدريد أيضاً. ويسعى برشلونة لاستعادة سكة الانتصارات عندما يحل على بلد الوليد الذي يحتل المركز الثامن عشر (35 نقطة) ويكافح من أجل تفادي الهبوط.

فبعد هبوط إلتشي المتذيل رسمياً منذ مراحل (20 نقطة)، تتنافس فرق عدة لتفادي المركزين الثامن عشر والتاسع عشر. إذ تفصل 6 نقاط بين فالنسيا الثالث عشر وإسبانيول صاحب المركز قبل الأخير.

ويلتقي إسبانيول (34 نقطة) مع مضيفه أتلتيكو مدريد الأربعاء، وخيتافي (35 نقطة) مع بيتيس، وقادش (38 نقطة) مع فياريال.

أما ريال مدريد ورغم أنه لا يسعى نحو أي هدف، من المتوقع أن تشهد مباراته على أرضه الأربعاء، ضد رايو فايكانو دعماً للاعبه فينيسيوس، رغم غيابه عن المواجهة للإيقاف.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
TT

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب الإسبانية، وذلك خلال نهائي كأس الملك بعد غد السبت، الذي يجمع بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد.

وتُمثل هذه التقنية، التي تقودها رابطة الدوري الإسباني، تحولاً جذرياً في النقل التلفزيوني؛ حيث ستسمح ببث لقطات وصوت مباشرة من منظور الحكم، ما يمنح الجماهير تجربة اندماجية غير مسبوقة تضعهم في قلب الحدث، وعلى أعلى مستوى احترافي.

وسيكون الحكم خافيير ألبيرولا، المعين لإدارة المباراة النهائية على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، أول مَن يرتدي هذه الكاميرا المدمجة مع ميكروفون في سماعة الرأس الخاصة به، ليوفر للبث التلفزيوني عبر قناة «آر تي في إي» منظوراً أقرب ومبتكراً بالكامل للمباراة.

ويُمثل هذا الابتكار أيضاً بداية تطبيق تدريجي في مسابقة الدوري الإسباني ابتداءً من 22 أبريل (نيسان)، بواقع مباراة واحدة في كل جولة، تشمل مواجهات كبرى مثل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد.

وتتكون تقنية «ريف كام»، التي طورتها شركة «ميندفلاي» الرائدة، من كاميرا خفيفة الوزن مدمجة في سماعة الحكم تنقل رؤية مباشرة تجعل المشاهد يختبر سرعة اللعب والضغط وقرب اللقطات من زاوية الحكم.

كما يتضمن النظام صوتاً حياً يُسهم في فهم أفضل للقرارات التحكيمية، ويوفر مستوى جديداً من الشفافية والتقارب مع الجمهور. لضمان جودة البث، يعتمد النظام على تقنيات تثبيت متقدمة وهوائيات موزعة في جميع أنحاء الملعب لضمان إشارة واضحة ومستمرة لوحدة الإنتاج التلفزيوني.

وبعد الظهور الأول في نهائي الكأس حددت الرابطة جدول استخدام التقنية في الجولات المقبلة من الدوري الإسباني؛ حيث ستظهر في الجولة 33 خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيجو، وفي الجولة 32 بمواجهة ريال بيتيس وريال مدريد، بالإضافة إلى قمة فالنسيا وأتلتيكو مدريد في الجولة 34، وصولاً إلى مباراة الكلاسيكو في الجولة 35.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية رابطة الدوري الإسباني لتطوير المحتوى الرقمي والسمعي البصري، وتقديم تجارب متميزة تُعيد تعريف السرد القصصي لكرة القدم، وتقرب اللعبة أكثر من الجماهير حول العالم.


الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة البريطانية التي رأت أن الأداء لا يوازي طموحات فريق ينافس على الألقاب الكبرى، بل وصفته بعض التقارير بأنه «مقلق» رغم تحقيق الهدف.

وقدمت شبكة «بي بي سي» قراءة تفصيلية لأداء الفريق، مشيرة إلى أن آرسنال بلغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً لأول مرة في تاريخه، لكنه فعل ذلك بأداء بعيد عن الإقناع.

وأوضحت أن الفريق لم يفز سوى مرة واحدة في آخر 5 مباريات بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف فقط، ما يعكس تراجعاً هجومياً واضحاً. وأضافت أن مواجهة سبورتينغ شهدت أدنى معدل أهداف متوقعة في دوري الأبطال هذا الموسم؛ حيث بلغ مجموعها أقل من هدف واحد، في مباراة وصفت بأنها «بلا إيقاع، وبلا شراسة، وبلا فرص حقيقية».

كما أبرزت الشبكة أن الفريق يعاني غيابات مؤثرة مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد ويوريان تيمبر، ما أثر على الإبداع في الثلث الأخير، فيما شارك ديكلان رايس رغم المرض، في مشهد يعكس حجم الضغوط البدنية على الفريق. ورغم إشادة أرتيتا بالالتزام الدفاعي، فإن المحللين رأوا أن «الاعتماد على الصلابة الدفاعية وحدها لن يكون كافياً في الأدوار المقبلة»، خاصة مع قلة الفرص الهجومية.

أما صحيفة «الغارديان» فقد قدَّمت وصفاً أكثر قسوة، معتبرة أن آرسنال «فريق صعب المشاهدة»، وأن المباراة كانت «تجربة مرهقة للجماهير»؛ حيث ساد القلق أجواء ملعب الإمارات طوال اللقاء. وكتبت أن الفريق يلعب بأسلوب قائم على «تفكيك المباراة وكبحها بدل فرض السيطرة»، مضيفة أن الأداء الهجومي اتسم بتمريرات غير دقيقة وقرارات مترددة، في ظل غياب الانسجام بين عناصر الخط الأمامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماهير بدت متوترة مع حالات تذمر وصفير، وأن الشعور العام كان «ارتياحاً بانتهاء المباراة أكثر من الاحتفال بالتأهل»، في توصيف يعكس الفجوة بين النتيجة والإحساس العام بالأداء. كما لفتت إلى أن الفريق «يتقدم ببطء شديد نحو الهدف»، بأسلوب يُشبه «الفوز بأقل ضرر ممكن، لا بأفضل أداء ممكن».

من جانبها، ركزت «التلغراف» على ملف المهاجم فيكتور جيوكيريس، معتبرة أن مستواه في المباريات الأخيرة «لا يمنح الثقة قبل المواجهات الحاسمة». وأشارت إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه أمام سبورتينغ، مكتفياً بلمسات قليلة وتسديدات محدودة، ما يعكس صعوبة اندماجه في المنظومة الهجومية للفريق.

وأضافت الصحيفة أن أبرز مشكلة لدى جيوكيريس تكمن في عدم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ما يجعل آرسنال عاجزاً عن استغلال الكرات الطويلة للخروج من الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مباريات سابقة أمام فرق تعتمد على الضغط المتقدم. كما أوضحت أن المدرب أرتيتا قد يضطر للاعتماد على كاي هافيرتز في المواجهات الكبرى، لما يمنحه من حلول مختلفة في الخط الأمامي.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن اللاعب السويدي، رغم كونه هداف الفريق هذا الموسم، لم ينجح بعد في بناء انسجام حقيقي مع زملائه في الخط الهجومي؛ حيث بدت تحركاته منفصلة عن بقية المنظومة، مع تمريرات غير دقيقة وخيارات هجومية غير فعالة.

وفي المجمل، كرّست الصحافة صورة واحدة بتفاصيل متباينة: فريق يتقدّم في البطولة، لكنه يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. وقد حضرت بقوة عبارات مثل «بلا إيقاع»، و«أداء باهت»، و«فريق صعب المشاهدة»، و«تأهّل دون إقناع» في التغطيات، مقابل إشادة محدودة بالصلابة الدفاعية.


دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)
TT

دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)

تأهلت الألمانية تاتيانا ماريا إلى دور الثمانية في بطولة روان المفتوحة للتنس، اليوم (الخميس)، بعد فوزها على التشيكية دومينيكا سالكوفا (6 - 3 و6 - 4) في دور الـ16.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي تصعد فيها ماريا إلى دور الثمانية في بطولة خلال هذا الموسم.

واحتاجت ماريا إلى 71 دقيقة لتحسم تأهلها إلى دور الثمانية.

وتلتقي ماريا (38 عاماً) في دور الثمانية، مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الأميركية هيلي بابتيست والبيلاروسية إيرينا شيمانوفيتش.

وتسعى ماريا لاستعادة مستواها بعدما قدمت مباريات بعيدة عن مستواها، وتلقيها العديد من الهزائم بالأدوار الأولى في البطولات التي أُقيمت في فبراير (شباط) ومارس (آذار).

يُذكر أن ماريا هي اللاعبة الألمانية الوحيدة التي تشارك في البطولة، المقامة تقام على الملاعب الرملية.