من يستطيع إيقاف سيتي «الفتاك» عن تحقيق الثلاثية التاريخية؟

خسارة الريال المذلة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال تزلزل الفريق... ومستقبل أنشيلوتي على المحك

لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
TT

من يستطيع إيقاف سيتي «الفتاك» عن تحقيق الثلاثية التاريخية؟

لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)
لاعبو سيتي يحتفلون بانتصارهم الكبير على الريال والاقتراب من اللقب المرموق (إ.ب.أ)

من يستطيع إيقاف فريق مانشستر سيتي الإنجليزي «الفتاك» عن تحقيق هدفه بالفوز بالثلاثية التاريخية هذا الموسم والأهم انتزاع لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه؟

‭ ‬لم يرتكب أي من لاعبي مانشستر سيتي، بما في ذلك البدلاء، أي خطأ خلال الفوز الساحق 4-صفر على ريال مدريد الإسباني (حامل اللقب) في إياب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد، ليصبح مرشحا بقوة لانتزاع اللقب عندما يواجه إنتر الإيطالي في النهائي 10 يونيو (حزيران) المقبل على ملعب أتاتورك بإسطنبول.

لقد وجه سيتي بانتصاره العريض برعاية نظيفة على الريال «ملك المسابقة» الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة الأوروبية المرموقة (14 لقبا) إنذارا شديدا للإنتر، وأثبت الفريق الانجليزي أنه مرشح فوق العادة للتتويج بدوري الأبطال وربما كل ألقاب الموسم المهمة.

لقد وصل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إلى قمة مستواه في الوقت المناسب، إذ بات على بُعد انتصار واحد من التتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما بلغ نهائي كأس انجلترا، حيث يلاقي جاره مانشستر يونايتد في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي في لندن في الثالث من يونيو المقبل، لكن الهدف الأكبر سيكون تحقيق حلمه بالتتويج لأول مرة بدوري الأبطال.

جماهير سيتي باتت تحلم بالتتويج الأوروبي الغائب عن خزائنهم (رويترز)

وبعد انتزاعه التعادل ذهابا في مدريد 1-1 الأسبوع الماضي على ملعب سانتياغو برنابيو، جاءت الفرصة لسيتي للثأر من منافسه الإسباني الذي خرج على يديه من المسابقة مرتين في نصف النهائي في موسمي 2015-2016 والموسم الماضي، بل ولقنه درسا قاسيا قد يكون سببا في غربلة الفريق وربما أيضا الإطاحة بمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وهي المرة الثانية التي يبلغ فيها سيتي المباراة النهائية بعدما خسر أمام مواطنه تشيلسي صفر-1 عام 2021، ويدرك رجال المدرب غوارديولا هذه المرة كيفية التعلم من دروس الماضي وعدم إهدار الفرصة حين يحل موعد المواجهة مع الإنتر.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه كان واثقا من عبور عقبة الريال، وقال: «كان لدي شعور في الأيام الماضية بأن لدينا مزيجا من الهدوء والضغط للعب مثل هذا النوع من المباريات، بعد عشر أو 15 دقيقة من بداية اللقاء كنت متيقنا أننا سنسجل». وأوضح: «عانينا الألم الموسم الماضي بعد خروج كان صعبا حقا، لم نستطع هضم الطريقة التي خسرنا بها».

وأطاح ريال نظيره الإنجليزي قبل 12 شهرا بنتيجة 6-5 إجمالا بعد انتفاضة استثنائية متأخرة في إياب قبل النهائي، عندما كان سيتي يبدو في طريقه للتأهل.

وأضاف المدرب الإسباني: «في الرياضة تُتاح لك فرصة أخرى، وعندما أسفرت القرعة عن مواجهة ريال مدريد، قلت: نعم، أريد ذلك».

وواصل: «هذه المرة كانت ليلتنا، وأفضل بكثير. الفريق أظهر أنه مستعد للمنافسة، هذا الموسم رائع حقا بما فعلناه بالفعل. المتعة والفرح، كم نستمتع بهذا الموسم مرارا وتكرارا. نحن نسعد جماهيرنا في جميع أنحاء العالم، إنهم يرون فريقا جيدا يلعب بشكل جماعي. هذا أكبر إطراء».

وأصبح غوارديولا أسرع مدرب يحقق 100 انتصار في دوري الأبطال، وعلق قائلا: «أهنئ كل المنظومة، رئيس النادي، ومالكه، وحتى آخر شخص، لأنهم عملوا لغرض حقيقي وقد وصلنا إليه... عندما تصل لنهائي دوري الأبطال، يجب أن تحتفل، ولكن لسوء الحظ ليس لدينا وقت، لأن الأحد المقبل لدينا الفرصة للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز».

سيلفا نجم سيتي والمباراة يسجل هدفه الثاني في مرمى الريال (رويترز)

وقال البرتغالي برناردو سيلفا الذي سجل ثنائية في الشوط الأول واختير رجل المباراة: «أمسية رائعة بالنسبة إلينا. كنا ندرك صعوبة المهمة، لكن الفوز على ريال مدريد برباعية على أرضنا أمر رائع». وأضاف: «شعور رائع الوجود في النهائي مرة جديدة، ونأمل الفوز باللقب هذه المرة».

ووصل ريال مدريد إلى ملعب الاتحاد والتاريخ إلى جانبه كحامل للقب والبطل 14 مرة، لكن سيتي، مدعوما بعدم الهزيمة في 23 مباراة متتالية في كافة المسابقات و26 مباراة في دوري أبطال أوروبا على ملعبه، استفاد من جماهيره الغفيرة التي لم تتوقف لحظة عن التشجيع، وفرض سيطرته التامة على اللقاء الذي أنهاه كما بدأه بهدفين آخرين سريعين عبر مانويل أكانغي وخوليان ألفاريز.

ومن المتوقع أن تكون لهذه الهزيمة الكبيرة آثار مزلزلة في الريال، الذي سبق وخسر لقب الدوري الإسباني لصالح الغريم برشلونة ولم يحصد سوى مسابقة الكأس المحلية.

وكشفت المباراة أن عناصر الخبرة في الريال الذين اعتمد عليهم النادي كثيرا في المواسم السابقة لم يعد بقدرتهم حمل عبء الفريق، خاصة أن كثيرا منهم تقدم بالعمر إلى منتصف الثلاثينات. ورغم تأكيدات رئيس الريال فلورنتينو بيريز على أن النادي متمسك ببقاء المدرب كارلو أنشيلوتي، فإن مسؤولي النادي الملكي اعتادوا على اتخاذ قرارات صادمة، وهو ما لا يمكن أن يكون ضمانا للمدير الفني المرشح أيضا لتولي قيادة منتخب البرازيل.

أنشيلوتي وخسارة قد تغير خططه المستقبلية (د.ب.أ)

ورغم سيرته الذاتية الزاخرة، أقصي المدرب الإيطالي الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا (4) وظهر مستسلما أمام خطط غوارديولا هذه المرة.

واعترف أنشيلوتي بأن سيتي استحق الفوز وكان الطرف الأفضل، وقال: «لقد لعبوا أفضل منا واستحقوا الفوز. ضغطوا بقوة من البداية. جعلوا الأمور صعبة علينا ولم نستطع استخلاص الكرة، تقدموا بهدفين سريعين بالشوط الأول، وبعد ذلك كان من الصعب العودة للمباراة. حاولنا في الشوط الثاني ... لكن الأمر لم ينجح».

وأضاف: «كانت ليلة مؤلمة، علينا الهدوء والعودة لتحليل الأخطاء التي حدثت. التقييم السريع في هذه اللحظة لا معنى له. الهزيمة مؤلمة لكنها تحدث. وصلنا إلى قبل النهائي ضد منافس قوي، وعلينا أن نتعلم من أجل الموسم المقبل».

أما مدافع ريال مدريد داني كارفاخال فقال: «المنافس كان أقوى منا منذ البداية وحتى النهاية. لقد أسكتونا، والنتيجة خير دليل على ذلك. يجب علينا تهنئة الفريق المنافس الذي كان أفضل منا».

وبعد عام من فوزه بثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا ليصبح أول مدرب يفوز بألقاب في كل من البطولات المحلية الخمس الكبرى في أوروبا، توج أنشيلوتي بلقبي كأس ملك إسبانيا وكأس العالم للأندية فقط هذا الموسم. ورغم ذلك، لقد حقق رقما قياسيا آخر، حيث أصبح المدرب الذي خاض أكثر عدد من المباريات في كأس أوروبا (191 مباراة)، متجاوزا رقم السير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق.

وإذا كان أنشيلوتي قد سبق وأعلن في وقت مضى أنه سينهي مسيرته في ريال مدريد، فإن المدرب الإيطالي تطارده البرازيل بشراسة، بعد رحيل مدربها تيتي بعد الخروج من ربع نهائي مونديال قطر 2020، وربما تكون هذه الخسارة سببا في تعديل أفكاره حول المستقبل.

لكن أنشيلوتي الذي سيبلغ الرابعة والستين في 10 يونيو المقبل يوم نهائي دوري الأبطال، أكد أمس: «فلتكن الأمور واضحة... لن أتحدث عن مستقبلي الاحترافي قبل نهاية الموسم. أنا هادئ وأركّز على موسمنا. أريد الوصول إلى نهاية عقدي، حتى 2024، إذا كان ريال سعيداً بي سأبقى حتى 2034».

ويريد أنشيلوتي أن يكون جزءاً من عملية إعادة بناء فريق الريال، حيث أكّد استقدام الظهير الأيسر فران غارسيا من رايو فايكانو، ويأمل في عودة لاعب الوسط إبراهيم دياز المعار إلى ميلان الإيطالي، كما يعمل النادي على ضم لاعب الوسط الإنجليزي اليافع جود بيلينغهام المتألق هذا الموسم مع بوروسيا دورتموند الألماني، في وقت تبدو فيها مسيرة نجوم كبار أمثال الألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش قد وصلت إلى نهايتها.


مقالات ذات صلة

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».