كيف أدت سلسلة القرارات السيئة إلى رحيل ساوثهامبتون عن «دوري الأضواء»؟

تغيير قوام الفريق وإطاحة المديرين الفنيين واحداً تلو الآخر تسببا في هبوط الفريق

بعض لاعبي ساوثهامبتون أكدوا أن التغييرات الكثيرة التي شهدها الفريق ساهمت في تراجعه (رويترز)
بعض لاعبي ساوثهامبتون أكدوا أن التغييرات الكثيرة التي شهدها الفريق ساهمت في تراجعه (رويترز)
TT

كيف أدت سلسلة القرارات السيئة إلى رحيل ساوثهامبتون عن «دوري الأضواء»؟

بعض لاعبي ساوثهامبتون أكدوا أن التغييرات الكثيرة التي شهدها الفريق ساهمت في تراجعه (رويترز)
بعض لاعبي ساوثهامبتون أكدوا أن التغييرات الكثيرة التي شهدها الفريق ساهمت في تراجعه (رويترز)

هبط ساوثهامبتون إلى دوري الدرجة الأولى بعد 11 عاماً على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليمحو صورته كنادٍ نموذجي، رغم أن هذا الأمر كان قد بدأ يتلاشى بالفعل قبل بضع سنوات. لقد أدت سلسلة من القرارات الجريئة من قبل مجموعة «سبورت ريبابلك» المالكة للنادي إلى نتائج عكسية، بدءاً من تغيير قوام الفريق بشكل جذري والاعتماد على عدد كبير من اللاعبين الشباب، مروراً بالإطاحة برالف هاسينهوتل في منتصف الموسم وتعيين ناثان جونز بدلاً منه رغم أنه لا يمتلك أي خبرات على مستوى النخبة، ووصولاً إلى إسناد المهمة إلى روبين سيليس حتى نهاية الموسم بعد الفوز المفاجئ على تشيلسي.

وقال راسموس أنكرسن، الرئيس التنفيذي لشركة «سبورت ريبابلك» والمدير المشارك السابق لكرة القدم في برينتفورد، هذا العام: «ليس لدينا مشكلة في الاعتراف بالأخطاء». في الحقيقة، قد يكون من الصعب للغاية التغطية على الأخطاء في نهاية موسم شهد هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز! واعترف قائد ساوثهامبتون، جيمس وارد براوز، مؤخراً بأن التغييرات الكثيرة التي شهدها الفريق قد ساهمت في هذا التراجع، قائلاً: «نعلم جميعاً أن التغييرات التي حدثت في بداية الموسم كان لها تأثير».

ورغم أن أرميل بيلا كوتشاب، الذي شارك مع المنتخب الألماني في كأس العالم الأخيرة بقطر، وروميو لافيا ظهرا بشكل جيد، فإن الكثير من التعاقدات الجديدة لم تقدم المستويات المتوقعة منها. وكان ثيو والكوت، البالغ من العمر 34 عاماً، أحد أفضل لاعبي ساوثهامبتون في الأسابيع الأخيرة. وقال أنكرسن إن البيانات كانت تشير إلى أن جونز سيعمل على تحسين ساوثهامبتون فيما يتعلق بالدفاع في الكرات الثابتة ومساعدة الفريق على الخروج بشباك نظيفة. وقبل نهاية الموسم الحالي بجولتين، تبدو الأرقام قاتمة للغاية: حافظ ساوثهامبتون على نظافة شباكه في أربع مباريات فقط من أصل 36 مباراة في الدوري ليحتل المركز الأخير في هذه الإحصائية بين جميع فرق المسابقة، كما أن 3 فرق فقط لديها سجل دفاعي أسوأ من ساوثهامبتون في الكرات الثابتة. وعلاوة على ذلك، لم يحقق ساوثهامبتون سوى فوز وحيد على ملعبه في الدوري منذ أغسطس (آب)، وخسر 7 من مبارياته الـ8 الماضية، وتأكد هبوطه لدوري الدرجة الأولى بعد الهزيمة أمام فولهام.

وكان جمهور ساوثهامبتون يعلم جيداً أن هذا سيحدث، حتى قبل وقت طويل من الخسارة أمام فولهام يوم السبت، بل يرى كثيرون أن هذا كان متوقعاً تماماً منذ تحقيق الفريق لفوز وحيد في آخر 13 مباراة في الموسم الماضي الذي أنهاه الفريق في المركز الخامس عشر. لقد ناقش مسؤولو ساوثهامبتون إقالة هاسينهوتل الصيف الماضي، لكنهم أبقوا عليه وقاموا فقط بإجراء بعض التغييرات في طاقمه الفني، وكان حارس المرمى السابق كيلفن ديفيس من بين أولئك الذين تم تغييرهم. وشعر الجمهور بالقلق وبأن الأسوأ قادم بعد فشل النادي في التعاقد مع مهاجم جيد للموسم الجديد، رغم التقارير التي كانت تشير إلى اهتمام النادي بالتعاقد مع كودي غاكبو وغونزالو راموس وآخرين. وكان العبء الملقى على عاتق تشي آدامز دائماً أكبر من اللازم.

وعلاوة على ذلك، كانت هناك العديد من علامات التحذير طوال الموسم. وغطى الانتصار على بورنموث في أكتوبر (تشرين الأول)، الذي كان آخر فوز يحققه الفريق تحت قيادة هاسينهوتل، على المشكلات التي ظهرت بوضوح بعد أسبوعين فقط خلال المباراة التي خسرها ساوثهامبتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على أرضه أمام نيوكاسل، وهي الخسارة التي كلفت المدير الفني النمساوي منصبه. وكان جمهور ساوثهامبتون متفائلاً بتعيين جونز، البالغ من العمر 49 عاماً، الذي حقق نتائج إعجازية مع لوتون تاون، كبديل لهاسينهوتل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

لكن الأمور سارت في طريق مشؤوم بالنسبة لجونز منذ اللحظة التي فاز فيها ساوثهامبتون على لينكولن في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، التي كانت أول مباراة يلعبها الفريق على ملعبه تحت قيادة جونز. خسر ساوثهامبتون المباريات الثلاث التالية، وكان آخرها أمام نوتنغهام فورست، الذي جاء فوزه الوحيد خارج ملعبه في الدوري حتى الآن على ملعب «سانت ماري». وخلال الشهر الماضي، خسر ساوثهامبتون على ملعبه أمام كريستال بالاس بهدفين دون رد. وكانت الخسارة على ملعبه أمام غريمسبي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، في كأس الاتحاد الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي بمثابة مؤشر آخر على تراجع الفريق بشكل خطير.

لكن الشيء المثير حقاً بالنسبة للجماهير - وبالنسبة لمجموعة «سبورت ريبابليك» بلا شك - هو أن المرة الأولى التي ينفق فيها ساوثهامبتون بشكل كبير على تدعيم صفوفه في السنوات الأخيرة انتهت بهبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز! لقد أنفق النادي 127 مليون جنيه إسترليني خلال فترتي الانتقالات السابقتين، أي أكثر مما أنفقه ليفربول، وضعف ما أنفقه فولهام، وثلاثة أضعاف ما أنفقه كريستال بالاس! لكن هذه الأموال أُنفقت بشكل خاطئ، وخاصة في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

هل كان اختيار سيليس لتدريب ساوثهامبتون خطأ؟ (رويترز) Cutout

ولم يلعب ميسلاف أورسيتش، الذي كان ضمن قائمة المنتخب الكرواتي الحاصل على المركز الثالث في مونديال قطر، سوى ست دقائق فقط في الدوري منذ انتقاله إلى ساوثهامبتون من دينامو زغرب. وأظهر كمال الدين سليمانا وكارلوس ألكاراز لمحات تدل على أنهما يمتلكان إمكانيات جيدة، في حين لم يشارك المهاجم النيجيري بول أونواتشو، الذي يصل طوله إلى 2.01 متر الذي تعاقد معه ساوثهامبتون في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، إلا قليلاً. وعلاوة على ذلك، فإن التعاقد مع الظهير جيمس بري، الذي كان جونز يعرفه جيداً منذ فترة توليه قيادة لوتون تاون والذي كلف خزينة النادي 750 ألف جنيه إسترليني فقط - مبلغ زهيد للغاية وفقاً لمعايير الدوري الإنجليزي الممتاز - يدل على أن ساوثهامبتون ليست لديه سياسة واضحة أو مدروسة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة. وبعد سبعة عشر يوماً فقط من إتمام هذه الصفقة، أقيل جونز من منصبه، ولم يلعب بري سوى مرة واحدة فقط منذ ذلك الحين!

ورحل عدد من المسؤولين البارزين عن النادي خلال هذا الموسم البائس، مثل جو شيلدز، الذي كان قد تولى منصب رئيس لجنة التعاقدات الصيف الماضي ولعب دوراً كبيراً في التعاقد مع جافين بازونو وخوان لاريوس وصامويل إيدوزي من مانشستر سيتي، وانتقل للعمل في تشيلسي في أكتوبر الماضي. وانتقل مات كروكر، مدير كرة القدم السابق بالنادي، إلى الاتحاد الأميركي لكرة القدم ليشغل منصب المدير الرياضي. وأخطر توبي ستيل، المدير العام، نادي ساوثهامبتون بأنه سيرحل أيضاً. ورحل المدير التجاري ديفيد توماس وتم تعيين تشارلي بوس بدلاً منه في يناير (كانون الثاني). ومن المتوقع رحيل عدد آخر من الشخصيات رفيعة المستوى خلال صيف آخر من التغيير.

من المؤكد أن هبوط ساوثهامبتون سيؤدي إلى إثارة المخاوف، لكن النادي يقف على أرض صلبة من الناحية المالية، كما تعهد مالكوه بدعمه بقوة. وقال أنكرسن في منتدى للجماهير في فبراير (شباط) الماضي: «إذا حدث الأسوأ وانتهى بنا الأمر بالهبوط، فنحن ملتزمون تماماً بالنادي، فهذا استثمار طويل الأجل لنا جميعاً. نحن نؤمن بالنادي وسنبذل قصارى جهدنا للعودة في أسرع وقت ممكن». ويمكن للنادي أن يجمع بسهولة أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني من خلال اللاعبين الذين يتوقع رحيلهم مثل وارد براوز، ولافيا، وآدامز، وبيلا كوتشاب، وكايل ووكر بيترز.

من السهل تضخيم المأساة التي يعيشها ساوثهامبتون، لكن في نهاية الموسم الماضي وخلال تعليقه على إذاعة «بي بي سي» على ملعب «سانت ماري»، ألقى مدير ساوثهامبتون السابق ديف ميرينغتون خطاباً حماسياً بين الشوطين على أرض الملعب، وقال كلمات يجب أن تظل تتردد في آذان المشجعين وهم يرون ناديهم يهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية في عام 2009، بعد خصم 10 نقاط من رصيد الفريق عقب إعلان إفلاسه. وبعد ثلاث سنوات عاد ساوثهامبتون مرة أخرى للعب مع الكبار. وأمسك ميرينغتون بالميكروفون وقال عبر مكبرات الصوت في الملعب في مايو (أيار) الماضي: «هؤلاء الأولاد هم مستقبل النادي». وأضاف وهو يشير إلى الجماهير: «لكن تذكروا أنكم أنتم قلب هذا النادي».


مقالات ذات صلة

أرتيتا يضع اسمه ضمن قائمة أعظم مدربي آرسنال بعد التتويج بـ«البريميرليغ»

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا يضع اسمه ضمن قائمة أعظم مدربي آرسنال بعد التتويج بـ«البريميرليغ»

بعد أن قاد آرسنال للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لموسم 2025-2026، تمكّن ميكيل أرتيتا من ترسيخ مكانته في تاريخ النادي العريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل (أ.ف.ب)

مونديال 2026: مجد كأس العالم يستقطب أبرز المدربين

كسر مونديال 2026 الاتجاه السائد لمعاناة كرة القدم الدولية في منافسة ثراء اللعبة على مستوى الأندية، عندما يتعلق الأمر باستقطاب بعض من أفضل المدربين في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن أموريم (رويترز)

أموريم يقترب من خلافة مورينيو في تدريب بنفيكا

يقترب روبن أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، من العودة المفاجئة إلى عالم الساحرة المستديرة، حسبما أفاد تقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس: آرسنال يستحق الأفضل وسنسعى للتتويج بالدوري الإنجليزي

اعترف ديكلان رايس، نجم فريق آرسنال، بأنه كان غارقاً في مشاعر الفرح بعد أن اختتم الفريق الموسم الحالي في ملعبه بفوز ثمين 1 - صفر على ضيفه بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غوارديولا ولاعبو سيتي أثناء الاحتفال بلقب كأس إنجلترا (رويترز)

فوز سيتي بكأس إنجلترا يبرز ثمار الصبر تحت قيادة غوارديولا

أبرز فوز مانشستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على حساب تشيلسي السبت أهمية الاستقرار طويل الأمد في النادي

«الشرق الأوسط» (لندن)

مونديال 2026: إيران تواجه مالي في ثاني مبارياتها الودية بتركيا

استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)
استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: إيران تواجه مالي في ثاني مبارياتها الودية بتركيا

استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)
استعداد لاعبي منتخب إيران لخوض مباراة ودية أمام مالي (أ.ف.ب)

يخوض منتخب إيران مباراةً وديةً أمام مالي بعد مواجهة أخرى ضد غامبيا في تركيا، حيث يقيم معسكراً تدريبياً استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم، بحسب ما أعلن الاتحاد.

وقال الاتحاد في بيان، نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الخميس: «سيواجه المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم منتخب مالي في الرابع من يونيو (حزيران) في ثاني مبارياته الودية ضمن معسكر أنطاليا التدريبي في تركيا».

ووصل منتخب إيران إلى تركيا، الاثنين، لإقامة معسكره التدريبي واستكمال إجراءات الحصول على التأشيرات قبيل كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويلعب «تيم ميلّي» مباراةً وديةً مع غامبيا في 29 مايو (أيار)، وفقاً للاتحاد.

ويحتل منتخبا مالي وغامبيا مركزين متأخرين كثيراً مقارنة بإيران في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إذ تحتل إيران المركز الـ21، وتحتل مالي المركز الـ52، وتحتل غامبيا المركز الـ116.

وسيتخذ المنتخب الإيراني من توكسون في ولاية أريزونا مقراً له عند وصوله إلى الولايات المتحدة.

وتشارك منتخب إيران في البطولة رغم الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير (شباط). وقد توقَّفت المعارك منذ أسابيع بفضل وقف لإطلاق النار ساري المفعول منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وتلعب إيران في المجموعة السابعة مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر.

ويسعى المنتخب الإيراني إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما أخفق في ذلك في مشاركاته الـ6 السابقة في نهائيات كأس العالم.


مونديال 2026: الحارس مانويل نوير ضمن تشكيلة ألمانيا للنهائيات

مانويل نوير (رويترز)
مانويل نوير (رويترز)
TT

مونديال 2026: الحارس مانويل نوير ضمن تشكيلة ألمانيا للنهائيات

مانويل نوير (رويترز)
مانويل نوير (رويترز)

أُدرج اسم الحارس المخضرم مانويل نوير ضمن تشكيلة المنتخب الألماني لمونديال 2026، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وفق القائمة التي أعلنها المدرب يوليان ناغلسمان الخميس.

وسيكون ابن الـ40 عاماً ضمن تشكيلة الـ26 لاعباً رغم إعلانه في صيف 2024 أنه سيعتزل اللعب دولياً من أجل التركيز على مهمته مع فريقه بايرن ميونيخ؛ ما أدى إلى غيابه عن أبطال العالم 4 مرات قرابة 700 يوم، وتحديداً منذ رُبع نهائي كأس أوروبا 2024 حين خسر ورفاقه أمام إسبانيا.


الاتحاد الإنجليزي يحقّق في فضيحة تجسّس ساوثامبتون على منافسيه

يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)
يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)
TT

الاتحاد الإنجليزي يحقّق في فضيحة تجسّس ساوثامبتون على منافسيه

يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)
يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)

يخضع نادي ساوثامبتون للتحقيق من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في واقعة تتعلق بفضيحة «تجسُّس».

وينظر الاتحاد الإنجليزي في إمكانية توجيه اتهامات، وذلك عقب قرار لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم باستبعاد ساوثامبتون من تصفيات الصعود عن دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (شامبيونشيب)، وخصم 4 نقاط من رصيده للموسم المقبل.

وقال متحدث باسم الاتحاد الإنجليزي: «سوف نجري تحقيقاً، ولن ندلي بمزيد من التعليقات حتى ننتهي من تقييم الأدلة».

واعترف ساوثامبتون بالتجسُّس على حصة تدريبية لفريق ميدلسبره، خصمه في نصف نهائي التصفيات المؤهلة، في وقت سابق هذا الشهر، بالإضافة إلى حصة تدريبية أخرى لفريق أكسفورد في ديسمبر (كانون الأول)، وحصة لفريق إيبسويتش في أبريل (نيسان).

ووقعت الحالات الثلاث بعد تعيين توندا إيكرت مدرباً رئيسياً للفريق في أوائل ديسمبر.

وتمَّ رفض استئناف النادي ضد العقوبة التي فرضتها اللجنة مساء الأربعاء، ليحل ميدلسبره محل ساوثامبتون في نهائي التصفيات المؤهلة يوم السبت ضد هال سيتي.

وقال فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لنادي ساوثامبتون، إن العقوبات المفروضة «غير متناسبة بشكل واضح».

كما أنَّ إقصاءهم من التصفيات المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز يحرمهم من فرصة الصعود، وبالتالي من خسارة ما لا يقل عن 200 مليون جنيه استرليني (268 مليون دولار) من الإيرادات الإضافية.

ووصف ليو شينزا، لاعب العام في ساوثامبتون، العقوبة بأنها «مفجعة». وقال إن جماهير النادي «تستحق بالتأكيد أفضل من ذلك»، حسبما نقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا).

وكتب عبر حسابه على «إنستغرام»: «لقد بذلنا كل ما في وسعنا من أجل هذا الحلم. يوماً بعد يوم، تضحية تلو الأخرى، مؤمنين دائماً بقدرتنا على إعادة هذا النادي إلى حيث ينتمي».

وأضاف: «بالنسبة لي، كان حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز شيئاً كافحت من أجله بكل ما أملك. لهذا السبب أشعر بألم شديد».