ميسي العبقري... موسمان للنسيان مع سان جيرمان!

حامل لقب كأس العالم لم ينجح مع باريس سان جيرمان (رويترز)
حامل لقب كأس العالم لم ينجح مع باريس سان جيرمان (رويترز)
TT

ميسي العبقري... موسمان للنسيان مع سان جيرمان!

حامل لقب كأس العالم لم ينجح مع باريس سان جيرمان (رويترز)
حامل لقب كأس العالم لم ينجح مع باريس سان جيرمان (رويترز)

عبقري كرة القدم توّج مسيرته الزاخرة بلقب بطولة العالم ليضعه في مصاف العظماء، لكن الأرجنتيني ليونيل ميسي أخفق في وضع باريس سان جيرمان الفرنسي على خريطة المتوجين القاريين، قبل الانطلاق في رحلة جديدة مفاجئة إلى المملكة العربية السعودية.

يبقى ميسي رجل النادي الواحد: برشلونة. أحرز مع النادي الكاتالوني أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وعشرة في الدوري الإسباني. وصل إلى باريس صيف 2021 بعمر الرابعة والثلاثين، لكن النجم الخارق يرحل من الباب الضيّق على وقع صافرات جماهير النادي المملوك قطرياً، دون أن يمنحه شرف إحراز لقب دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه.

صحيح أن صاحب سبع كرات ذهبية (رقم قياسي) قد يترك العاصمة الفرنسية مع لقبين في الدوري (ليغ 1)، لكن علاقته بالجماهير الباريسية لم تصل إلى خواتيمها السعيدة، علماً بأن عقده ينتهي في يونيو (حزيران)، وقد جذبه عقد «استثنائي» من الدوري السعودي، حسب ما كشف مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية.

عندما سيعلن ابن مدينة روساريو اعتزاله، لن يكون موسما سان جيرمان نقطة مضيئة في سيرته الذاتية. لكنه وصل إلى المجد العالمي في مونديال قطر 2022، عندما كان يحمل ألوان النادي الباريسي، بقيادته الأرجنتين، وبمشاركته المونديالية الخامسة والأخيرة، إلى لقبها العالمي الثالث ضد فرنسا وزميله كيليان مبابي بركلات الترجيح.

رغم الإمكانات الهائلة المتوافرة لسان جيرمان، لم يثمر الثلاثي الرهيب المؤلف من ميسي ومبابي والبرازيلي نيمار، في تجنيب فريق العاصمة إقصاءين مخيبين في ثمن نهائي دوري الأبطال.

لكن اللقب العالمي في قطر وضعه في منزلة مختلفة، إلى جانب الراحلين البرازيلي بيليه ومواطنه دييغو مارادونا.

عام 2010، توقّع الأرجنتيني الراحل الذي قاد بلاده للقب مونديال 1986: «الآن، بت أعلم من اللاعب الذي سيخلفني في كرة القدم، واسمه ليونيل ميسي».

بعد اللقب المونديالي، قال ميسي: «أردت ختام مسيرتي» بهذا التتويج.

رسالة سبقت نصف موسمه الثاني مع سان جيرمان، حيث بدا شبحاً لوهجه المعتاد.

وهج خيّم على الملاعب الأوروبية، وكان البرتغالي كريستيانو رونالدو الوحيد القريب منه، وقد يلتقي اللاعبان الموسم المقبل في الدوري السعودي، حيث يحترف رونالدو مع النصر منذ يناير (كانون الثاني) الماضي بصفقة استثنائية أيضاً.

صحيح أن رونالدو (38 عاماً) أحرز جائزة أفضل لاعب خمس مرات، لكن البرتغالي لم يتوّج بلقب المونديال، وقال عن غريمه: «لاعب رائع، ساحر، قوي».

حقق ميسي ألقاباً أكثر من بيليه (لم يحترف في أوروبا) ومارادونا. سبع كرات ذهبية، أربعة في دوري أبطال أوروبا، مجموعة طويلة من الألقاب الأخرى مع برشلونة ثم سان جيرمان، وكوبا أميركا أيضاً مع منتخب بلاده، الصيف الماضي، في أوّل تتويج قاري لـ«راقصي التانغو» منذ عام 1993.

تخطى «البعوضة» أزمة خسارة نهائي مونديال 2014 في الوقت الممدّد أمام ألمانيا، وخيبة السقوط في نهائي كوبا أميركا ثلاث مرات، ما دفعه عام 2016 إلى اعتزال عاد عنه.

ابتسمت له ركلات الترجيح في «استاد لوسيل» في ديسمبر (كانون الأول)، مانحاً البلاد المجنونة بالمستديرة لقباً انتظرته 36 عاماً بعد لوحة مارادونا الرائعة في المكسيك.

وُلد ميسي بعدها بعام في روساريو شمال البلاد. عندما اكتشف العالم هذا الطفل الصغير صاحب الشعر الطويل، أذهل الجماهير بقدمه اليسرى الفتاكة.

ترك الأرجنتين بعمر الثالثة عشرة للانضمام إلى برشلونة الذي تكفّل بمعالجته من نقص في هورمونات النمو.

طرق باب الفريق الأول في بلاوغرانا عام 2004، قبل أن يتركه في 2021، ليصبح اللاعب الأكثر تتويجاً وتهديفاً في تاريخ النادي. في عام 2012، سجّل اللاعب الموهوب 91 هدفاً!

لاعب استثنائي طوّر موهبة فطرية صنعت الفارق: سرعة، رؤية، مراوغات هائلة ونجاعة لا مثيل لها.

قال عنه مدربه وملهمه السابق في برشلونة بيب غوارديولا: «لا يمكن لأي نظام دفاعي إيقافه، أي مدرب. هو قوي جداً».

رغم كل شيء، لن يحظى ميسي بهالة «الفتى الذهبي» مارادونا. لكن ربما لا يبحث عنها اللاعب المتحفظ الذي واجه في إسبانيا مشكلات مع السلطات الضريبية في 2017.

تصريحاته نادرة وغير نارية. وشومه العديدة تبقى العلامات الوحيدة اللافتة لرب عائلة متزوّج من صديقة الطفولة أنتونيلا وله منها ثلاثة أولاد: تياغو، ماتيو، وسيرو.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ميسي يقبل كأس العالم 2022 (رويترز)

ميسي في كأس العالم للمرة السادسة… واستبعاد ماستانتونو وغارناتشو من قائمة الأرجنتين

أعلن ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، القائمة النهائية المكونة من 25 لاعباً للمشاركة في كأس العالم 2026، يتقدمها القائد ليونيل ميسي.

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية رونالدو متحسراً عقب الخروج من مونديال قطر 2022 (الشرق الأوسط)

مونديال 2026: هل يقبض رونالدو على الكأس المتمردة؟

من المرجح أن يختتم اثنان من أساطير الكرة مسيرتهما على أكبر مسرح رياضي في كأس العالم 2026، حيث يستطيع ميسي ورونالدو أخيراً تسليم الراية لجيل جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية استخدم العمال الحبال في محاولة لتثبيت التمثال الذي يطل على طريق مزدحم في المدينة (أ.ف.ب)

الهند تعتزم إزالة تمثال ضخم لميسي بسبب مخاوف حول السلامة

ستتم إزالة تمثال ضخم لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي وُضع في الهند تخليداً لزيارته العام الماضي، بعدما تبيّن أنه «يتمايل مع الرياح».

«الشرق الأوسط» (كالكوتا)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للتألق في المونديال (إ.ب.أ)

ألفاريز يطارد إنجازاً استثنائياً مع الأرجنتين في المونديال

واصل الأرجنتيني خوليان ألفاريز ترسيخ مكانته كأحد أهم عناصر منتخب الأرجنتين قبل انطلاق كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)

احتفظ باريس سان جيرمان بعرشه بطلاً لدوري أبطال أوروبا بتخطيه آرسنال الإنجليزي 4-3 بركلات الترجيح، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 السبت على ملعب «بوشكاش أرينا بودابست».

ونجح سان جيرمان في تحقيق سابقة فرنسية بالتتويج باللقب مرتين، معيداً إنجاز ريال مدريد الإسباني، آخر فريق تُوّج بلقب دوري الأبطال مرتين متتاليتين، علماً أن النادي الملكي ذهب أبعد من ذلك بإحرازه ثلاثة ألقاب متتالية بين عامَي 2016 و2018.

وحسم حامل اللقب النهائي مستفيداً من إهدار البديل إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال ركلتَي الترجيح الثانية والخامسة، في حين تصدى الحارس الإسباني دافيد رايا لركلة البرتغالي نونو منديش الثالثة.

صراع محموم من بداية المباراة حتى نهايتها (إ.ب.أ)

وعبّر القائد البرازيلي ماركينيوس عن فرحته باللقب، قائلاً لقناة «كانال بلوس»: «إنها مشاعر مختلفة. منذ اليوم الأول للموسم، قال المدرب (الإسباني لويس إنريكي) من الصعب الفوز، لكن الفوز مرتين أصعب بكثير».

وأضاف: «اليوم كانت صفوفنا مكتملة. اللاعبون الذين دخلوا تركوا بصمتهم في روح هذا الفريق، رأينا غونسالو (راموش)، ورأينا بيرالدو... الذين قاموا بالواجب، وسددوا ركلات الترجيح».

ووجّه ماركينيوس كلمة إلى الجمهور في العاصمة: «شكراً لكل مَن في باريس. استمتعوا يا شباب، باعتدال، ولا تُحدثوا فوضى!».

وهنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سان جيرمان على منصة «إكس»؛ إذ كتب: «نجمة جديدة تلمع فوق باريس!».

وأضاف: «مبارك لباريس سان جيرمان الذي يُمتع أوروبا بأسرها. فرنسا فخورة».

البرازيلي غابريال وحسرة بعد إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

وكسر سان جيرمان صلابة آرسنال الذي لم يستقبل سوى ستة أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم قبل النهائي.

وبعد تتويجهم بكأس السوبر الأوروبية، وكأس الإنتركونتيننتال، وكأس الأبطال، ولقب الدوري الفرنسي للمرة الرابعة عشرة، أضاف لاعبو لويس إنريكي لقباً جديداً إلى خزائن النادي هذا الموسم.

كما أحرز إنريكي اللقب الثالث في دوري الأبطال، معادلاً رقم مواطنه الإسباني بيب غوارديولا، والفرنسي زين الدين زيدان، والإنجليزي بوب بيزلي، في حين يبقى الإيطالي كارلو أنشيلوتي الوحيد الذي حقق اللقب خمس مرات.

الفريقان تبادلا الهجمات حتى نهاية الشوط الإضافي الثاني (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من عدم خسارته أي مباراة في المسابقة هذا الموسم، فشل آرسنال الذي تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي، في تحقيق اللقب الأوروبي في مباراته الـ226 في المسابقة الأم.

وتقدّم آرسنال عبر الألماني كاي هافيرتس (5)، وعادل عثمان ديمبيليه من ركلة جزاء (65)، لكنه خرج بعد ذلك مصاباً في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.

رايا حارس آرسنال يتحسر وسط مواساة زملائه (رويترز)

وصعق هافيرتس الفريق الفرنسي بالهدف الافتتاحي بعد خمس دقائق من صافرة الحكم الأولى، حين وصلت إليه كرة أراد المدافع البرازيلي ماركينيوس تشتيتها، فاصطدمت بالبلجيكي لياندرو تروسار، ومن ثم انطلق بها الألماني ودخل منطقة الجزاء مسدداً من زاوية صعبة في سقف مرمى سافونوف.

وبهدفه، أصبح هافيرتس ثالث لاعب يُسجّل هدفاً في نهائي دوري الأبطال مع فريقين مختلفين، بعد الكرواتي ماريو ماندجوكيتش (يوفنتوس الإيطالي، وبايرن ميونيخ الألماني)، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني).

وسيطر سان جيرمان بشكل شبه كامل على الدقائق التالية، لكنه لم يترجم الاستحواذ إلى خطورة على مرمى الحارس الإسباني دافيد رايا وسط تمركز تكتّل دفاعي مميّز من الفريق الإنجليزي.

إنريكي مدرب الفريق الفرنسي وفرحة الفوز باللقب (رويترز)

ولم تهتز الشباك برأسية الإسباني فابيان رويس التي مرت فوق العارضة، أو تسديدته القوية بين يدي رايا، أو حتى محاولات ديمبيليه وديزيريه دويه البعيدة.

وأثمر ضغط الباريسيين لحظة مفصلية حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الجورجي خفيتشا كفارتسخيليا بعدما عرقله الإسباني كريستيان موسكيرا، لينبري ديمبيليه لتنفيذها مسدداً الكرة إلى يمين رايا الذي ارتمى يساراً (65).

وكاد كفارتسخيليا يضاعف النتيجة حين انطلق بهجمة مرتدة ودخل منطقة الجزاء مسدداً نحو المرمى، لكن كرته غيّرت اتجاهها بعدما ارتطمت بمايلز لويس-سكيلي والقائم الأيمن إلى ركنية (78).

لاعبو سان جيرمان ينطلقون بعد الفوز بركلات الترجيح (رويترز)

وقبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، كاد البرتغالي فيتينيا يخطف الفوز لسان جيرمان بتسديدة هزّت الشباك فوق العارضة (89).

وتعرّض سان جيرمان لضربة بعد إصابة ديمبيليه وخروجه من أرض الملعب ليحل بدلاً منه البرتغالي غونسالو راموش (90+6)، في حين كان البديل برادلي باركولا قريباً من تسجيل الثاني للباريسيين بهجمة مرتدة، إلا أن تسديدته استقرت في الشباك الجانبية (90+7).

جماهير

وفي الشوطين الإضافيين، لم يقدّم الفريقان الكثير وسط التغييرات الكثيرة التي أجراها إنريكي وأرتيتا، في حين كان البديل السويدي فيكتور يوكيريس قريباً من تسجيل هدف قاتل لآرسنال بتسديدة مرّت بمحاذاة القائم الأيسر (120).

وفي ركلات الترجيح، سجل لسان جيرمان راموش، ودويه، والمغربي أشرف حكيمي، والبديل البرازيلي لوكاس بيرالدو، في حين سجل لآرسنال يوكيريس، وديكلان رايس، والبديل البرازيلي غابريال مارتينيلي.


مبابي هدافاً لـ«دوري أبطال أوروبا»

مبابي (رويترز)
مبابي (رويترز)
TT

مبابي هدافاً لـ«دوري أبطال أوروبا»

مبابي (رويترز)
مبابي (رويترز)

توّج النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي بلقب هداف دوري أبطال أوروبا، بعدما أحرز 15 هدفاً خلال مسيرته بالبطولة مع فريقه ريال مدريد الإسباني، الذي ودّع المنافسات من دور الثمانية على يد بايرن ميونيخ الألماني.

وتفوق مبابي بفارق هدف وحيد أمام أقرب ملاحقيه النجم الإنجليزي المخضرم هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني.

وتعدّ هذه هي المرة الثانية التي يحصل خلالها مبابي على الجائزة المرموقة، بعدما سبق أن نالها في موسم 2023 - 2024 مع فريقه السابق باريس سان جيرمان، بالاشتراك مع كين، حيث سجّل كل منهما 8 أهداف آنذاك، لتصبح هذه هي المرة الأولى التي يتوج فيها قائد منتخب فرنسا بالجائزة بمفرده.


مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)

بعد موسم مخيّب مع ريال مدريد، يأمل فينيسيوس جونيور في تعويض إخفاقه عندما يخوض مونديال 2026 ليثبت قدرته على أن يكون قائد هجوم البرازيل، وهو دور واجه صعوبة كبيرة في الاضطلاع به حتى الآن. وإذا كانت عودة نيمار قد استأثرت بكل الأضواء عند إعلان المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قائمة لاعبي «سيليساو» للبطولة في 18 مايو (أيار)، فإن فينيسيوس هو فعلياً من يملك مفتاح السعي إلى اللقب العالمي السادس. لا يزال نيمار النجم السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان الفرنسي يعاني تباعاً من مشكلات بدنية، ولن يكون في المرحلة الأولى سوى عنصر ثانوي جداً ضمن المجموعة. وعلى النقيض تماماً، يُنتظر من الرقم 7 في ريال مدريد، إلى جانب رافينيا، إشعال الشرارة التي تُمكّن البرازيل من أن تكون في الموعد العالمي. رهان ليس سهلاً على لاعب خرج من موسم مضطرب مع العملاق المدريدي. فبين خلافات داخلية وصراعات أنانية بين أبرز نجوم غرفة الملابس، أنهى ريال مدريد موسم 2025 - 2026 من دون ألقاب، وسقط فينيسيوس كما سقط باقي زملائه.

ورغم ذلك، تُظهر أرقامه (22 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات) مستوى جيداً للاعب البالغ 25 عاماً، كما حافظ دائماً على ثقة مدربه ألفارو أربيلوا. غير أن صاحب الهدف الحاسم في نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024 لم ينجح في ترك بصمته خلال المحطات المفصلية من الموسم، ولا سيما دوري الأبطال. ومع القميص الأصفر لـ«سيليساو»، لا يملك فينيسيوس السجل ذاته. فبصفته نجم ريال مدريد، يُفترض أن يكون قائد الخط الأمامي، لكن إسهامه حتى الآن يبقى محدوداً (8 أهداف في 47 مباراة دولية). وكان وصيف الكرة الذهبية لعام 2024 (خلف الإسباني رودري) قد بدأ مونديال 2022 في قطر، أول مشاركة له في البطولة، بصورة جيدة جداً، قبل أن يتوارى ويخرج من الباب الخلفي من ربع النهائي أمام كرواتيا. وبعد ذلك بعامين، في كوبا أميركا، أوقف بعد الدور الأول وشاهد عاجزاً خسارة منتخب بلاده في ربع النهائي أمام أوروغواي.

دعم أنشيلوتي

كما أن ميله إلى الاستفزاز كثيراً ما جلب له المتاعب، خصوصاً مع ريال مدريد. لكنه كان أيضاً هدفاً متكرراً لهجمات تمييزية وعنصرية، من بينها الواقعة التي أدت إلى إيقاف الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، ست مباريات، نصفها مع وقف التنفيذ. لكن أنشيلوتي، الذي يفتقر بشدة إلى نجوم من الطراز الأول، لا يستطيع الاستغناء عنه بسهولة، ويعوّل على فينيسيوس لإشعال الهجوم البرازيلي، معبّراً عن دعمه المطلق له. قال المدرب الإيطالي في مارس (آذار): «فينيسيوس لم يخيّب الظن به أبداً في المباريات الكبيرة. أنا مقتنع بأنه سيقدّم كأس عالم ممتازة».

ويؤكد اللاعب بدوره أن المدرب الإيطالي المخضرم، الذي أشرف عليه في ريال مدريد وتُوّج معه بدوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024، هو الرجل المناسب لإعادة إطلاق المنتخب البرازيلي. وقال المهاجم في أواخر 2025: «لقد فعل ما فعله في الأندية الأخرى التي عمل فيها، أي بثّ الثقة في نفوس اللاعبين، وجعل الجميع يشعرون بالراحة لكي يستغل كل واحد نقاط قوته في أفضل مركز له. وهو يكرر لنا باستمرار أنه يريد أن يرى الشعب البرازيلي سعيداً، وأن نستعيد كرة القدم التي عرفناها دائماً، وأن نحاول الفوز بكأس العالم، وهو هدفنا الأكبر».