بيلينغهام موهبة رائعة تستحق الانضمام إلى عظماء كرة القدم

لاعب خط الوسط الإنجليزي المتألق مع دورتموند بات محل اهتمام كل أندية أوروبا الكبرى

بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
TT

بيلينغهام موهبة رائعة تستحق الانضمام إلى عظماء كرة القدم

بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)

يرجع الفضل في مواصلة بوروسيا دورتموند للضغط على بايرن ميونيخ من أجل خطف لقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2012 إلى المستوى المذهل الذي يقدمه لاعب خط الوسط الإنجليزي الموهوب جود بيلينغهام، الذي يعد أفضل لاعب في البوندسليغا هذا الموسم.

ويمتاز بيلينغهام بأنه لاعب خط وسط متكامل، ويجيد المراوغة والتمرير والتسديد، بالإضافة إلى القدرة على تسجيل الأهداف. وعلاوة على ذلك، فإنه يستقبل الكرة بشكل استثنائي، وخير مثال على ذلك لمسته المذهلة في الهدف الذي أحرزه في مرمى آينتراخت فرنكفورت. ويتميز بيلينغهام أيضا بالقوة البدنية، كما لا يعرف الخوف والتوتر، ويسيطر على أعصابه في أصعب الظروف والمواقف، ويمكنه السيطرة على الكرة والتحكم فيها بشكل مذهل. ويُظهر اللاعب الإنجليزي الشاب شخصية قيادية داخل المستطيل الأخضر، ويبحث دائما عن المواجهات الصعبة ضد أقوى وأعتى الخصوم، ويتحمل المسؤولية في المباريات والمناسبات الكبرى، سواء مع ناديه أو مع منتخب بلاده.

بيلينغهام بات مطلب اندية اوروبا الكبرى (اب)

وتظهر مهارات وإمكانات بيلينغهام في كل مباراة يلعبها فريقه، بما في ذلك المباراة التي خسرها بوروسيا دورتموند أمام بايرن ميونيخ بأربعة أهداف مقابل هدفين في بداية أبريل (نيسان) الماضي. في الحقيقة، لا أفهم على الإطلاق الانتقادات التي تعرض لها بيلينغهام بعد تلك المباراة، خصوصاً أنه أبرز لاعب في صفوف دورتموند، وعندما يغيب لأي سبب من الأسباب يعاني الفريق بشدة ويفتقد للحماسة والطاقة داخل الملعب، وهو الأمر الذي أدركه الجميع في المباراة التي خسرها دورتموند أمام لايبزيغ في الدور ربع النهائي لكأس ألمانيا، والتي أثبتت أن الفريق يعاني بشدة في غيابه.

ويجذب بيلينغهام إعجاب وأنظار الجميع؛ لأنه يمكن أن يصبح يوماً ما لاعباً من الطراز العالمي، فعلى الرغم من أنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره فإنه لاعب متكامل ومتطور بشكل مذهل. وعندما كان في السادسة عشرة من عمره أثبت نفسه بقوة في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، كما يقدم مستويات ثابتة في الدوري الألماني الممتاز للموسم الثالث على التوالي، ويعتمد عليه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بشكل كبير، ودفع به في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في جميع المباريات التي لعبها في كأس العالم الأخيرة في قطر.

بيلينغهام صانع العاب دورتموند يستحق لقب أفضل لاعب في البوندسليغا (رويترز)

إنه يمتلك شخصية اللاعبين الكبار الذين يظهرون قدراتهم وإمكاناتهم منذ سن مبكرة، ويواصلون اللعب بالقوة نفسها والثبات من دون عناء، فجميع اللاعبين الذين تألقوا على الساحة العالمية في الثلاثين عاماً الأخيرة بدأوا تألقهم منذ سن العشرين. وبالتالي، عندما يصل أي لاعب إلى هذه المستويات في هذه السن الصغيرة، فهذا يعني أنه يسير في الطريق الصحيحة، وأن هناك مستقبلاً مشرقاً ينتظره خلال السنوات القادمة. في الحقيقة، يمتلك بيلينغهام القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في صفوف أي فريق كبير في أوروبا على مدى السنوات الـ10 أو الـ15 المقبلة. وبالتالي، فلا عجب أن يكون اللاعب الشاب محط أنظار ريال مدريد وكثير من الأندية الكبرى الأخرى.

لقد أثبت بيلينغهام نفسه بالفعل، لكنه لا يزال بحاجة إلى إحراز مزيد من التقدم حتى يستغل كل الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها. وأرى أن الخطر الوحيد الذي يواجهه هو أنه لم يقدم بعد أسلوبه المميز والخاص به، فضلاً على أنه لم يتضح بعد كيف يفهم مهام مركزه.

في بوروسيا دورتموند، يقوم بيلينغهام في بعض الأحيان بكثير من المهام، ويتعين عليه تغطية مساحة شاسعة جدا داخل الملعب، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إنهاكه وإصابته بالإرهاق بالشكل الذي يؤثر على قيامه بمهامه الأساسية. وبالتالي، فمن الممكن ألا تكون لديه رؤية واضحة لما يتعين عليه القيام به عند الاستحواذ على الكرة، أو أن يتحرك بالشكل المطلوب عندما يستحوذ الفريق المنافس على الكرة. وفي نهاية المباراة التي تعادل فيها بوروسيا دورتموند مع شتوتغارت بثلاثة أهداف لكل فريق، على سبيل المثال، كان بيلينغهام يوجد باستمرار في المناطق الأمامية، رغم أن فريقه كان متقدما في النتيجة، بينما كان يحاول زملاؤه الدفاع بشراسة عن منطقة جزاء فريقهم، الذي استقبل هدف التعادل القاتل في الثانية الأخيرة من المباراة.

غالباً ما تكون مهام المدافعين أو المهاجمين، مثل إيرلينغ هالاند أو كريم بنزيمة، أسهل وأوضح قليلاً في هذا الصدد. لكن بيلينغهام يلعب في خط الوسط، وبالتالي يجب أن يكون لديه فهم عميق لنقاط القوة والضعف لدى المنافسين، وأن يعمل على استغلال ذلك الأمر قدر المستطاع. يعد خط الوسط هو الأهم في لعبة كرة القدم، لأنه يتحكم في زمام ورتم المباراة بالكامل، ويتعين على لاعبي خط الوسط الثلاثة - محور الارتكاز ولاعب خط الوسط المهاجم وصانع الألعاب - أن يقسموا الأدوار فيما بينهم، وأن يوازنوا بين الدفاع والهجوم، وهو الأمر الذي كان يقوم به كل من كاسيميرو ولوكا مودريتش وتوني كروس بشكل مثالي على مدى سنوات كثيرة في ريال مدريد.

بيلينغهام قاد دورتموند لمنافسة البايرن على اللقب الالماني (ا ف ب)

يتميز اللاعبون من الطراز العالمي بثبات المستوى على فترات طويلة، وخير مثال على ذلك توني كروس الذي يتألق بقميص ريال مدريد منذ ما يقرب من عقد من الزمان. ويتميز النجم الألماني بدقة التمرير والقدرة على التحكم في الكرة بشكل مذهل، فضلاً عن رؤيته الثاقبة داخل الملعب. وهناك مثال آخر وهو النجم البلجيكي كيفين دي بروين، الذي يبذل مجهوداً خرافياً في خط وسط مانشستر سيتي، ويصنع الأهداف لزملائه، ويقدم مستويات استثنائية ويتطور باستمرار مع مرور الوقت. والآن، يسمح المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، لبروين أن يلعب دوراً أكبر في عمق الملعب عما كان عليه الأمر قبل عام أو عامين، لكي يستغل القدرات والإمكانات المذهلة للنجم البلجيكي.

أما بالنسبة لبيلينغهام، فإن الخطوة التالية تتمثل في الانضمام إلى عظماء اللعبة. للوصول إلى هذا المستوى الرفيع، يحتاج كل لاعب إلى توجيه خاص من مدير فني متميز يمكنه استغلال قدرات اللاعب على النحو الأمثل. ويتعين على هذا المدير الفني أن يسأل نفسه: ما الذي أراه في هذا اللاعب؟ وما الإضافة التي يمكن أن يضيفها للفريق؟ ومتى أعطي الأولوية للشباب على حساب ذوي الخبرات الكبيرة؟

من المؤكد أن مديراً فنياً يمتلك خبرات هائلة مثل كارلو أنشيلوتي ستكون لديه الإجابات الصحيحة على هذه الأسئلة. وفي بعض الأحيان فإن زملاء اللاعب في الفريق هم الذين يساعدونه على الوصول إلى هذه الخطوة الأخيرة من تعلم كرة القدم.

وفي بوروسيا دورتموند، وجد بيلينغهام كل ما هو مهم بالنسبة له، حيث يمكنه اللعب كل أسبوع في فريق طموح يلعب في دوري كبير، بالإضافة إلى أنه يحظى باحترام كبير في هذا النادي الذي يحتاج إلى جهوده، ويمكنه البقاء هناك لفترة أخرى. ويعد بوروسيا دورتموند هو المنافس الرئيسي لبايرن ميونيخ في ألمانيا، ويفوز بالكأس المحلية من حين لآخر، ويلعب بانتظام في دوري أبطال أوروبا.

لكن لكي يصبح بوروسيا دورتموند موطناً للاعبين الكبار على المدى الطويل، سيتعين على النادي التوقف عن كونه «محطة» أو نقطة انطلاق للاعبين الشباب إلى أندية أكبر. فعندما وصل هالاند إلى بوروسيا دورتموند كان من الواضح أنه سيرحل قريباً. واستغل مانويل أكانجي نادي بوروسيا دورتموند كمكان يعرض من خلاله قدراته وإمكاناته من أجل الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تعلم أساسيات الدفاع في مانشستر سيتي. ويمكن أن يكون بيلينغهام الآن في طريقه للوصول إلى هذه المستويات العالمية بعد أن ارتبط اسمه بكثير من الأندية الكبرى.

ويمتاز الدوري الألماني بأنه قوي للغاية من الناحية الاقتصادية، ويجذب الانتباه في جميع أنحاء العالم، كما أنه محطة جذابة للاعبين الموهوبين الذين يستغلونه للوصول إلى أندية أكبر. ومع ذلك، لا تظهر الفرق الرائعة إلا من خلال مجموعة من اللاعبين الذين يتطور مستواهم على مر السنين، ويشكلون هوية النادي بمرور الوقت، وهو الأمر الذي فعله بوروسيا دورتموند بشكل رائع منذ عام 2008 تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز مرتين في عامي 2011 و2012.

وفي ألمانيا، تنحرف الأندية عن هذا المثل الأعلى في كل مكان تقريباً، وتفعل ذلك بشكل طوعي وليس رغما عنها، وهذا هو سبب تراجع الدوري الألماني الممتاز. في الحقيقة، يستحق هذا الموضوع مقالاً خاصاً به!


مقالات ذات صلة

أرتيتا يضع اسمه ضمن قائمة أعظم مدربي آرسنال بعد التتويج بـ«البريميرليغ»

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا يضع اسمه ضمن قائمة أعظم مدربي آرسنال بعد التتويج بـ«البريميرليغ»

بعد أن قاد آرسنال للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لموسم 2025-2026، تمكّن ميكيل أرتيتا من ترسيخ مكانته في تاريخ النادي العريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل (أ.ف.ب)

مونديال 2026: مجد كأس العالم يستقطب أبرز المدربين

كسر مونديال 2026 الاتجاه السائد لمعاناة كرة القدم الدولية في منافسة ثراء اللعبة على مستوى الأندية، عندما يتعلق الأمر باستقطاب بعض من أفضل المدربين في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن أموريم (رويترز)

أموريم يقترب من خلافة مورينيو في تدريب بنفيكا

يقترب روبن أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، من العودة المفاجئة إلى عالم الساحرة المستديرة، حسبما أفاد تقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس: آرسنال يستحق الأفضل وسنسعى للتتويج بالدوري الإنجليزي

اعترف ديكلان رايس، نجم فريق آرسنال، بأنه كان غارقاً في مشاعر الفرح بعد أن اختتم الفريق الموسم الحالي في ملعبه بفوز ثمين 1 - صفر على ضيفه بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غوارديولا ولاعبو سيتي أثناء الاحتفال بلقب كأس إنجلترا (رويترز)

فوز سيتي بكأس إنجلترا يبرز ثمار الصبر تحت قيادة غوارديولا

أبرز فوز مانشستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على حساب تشيلسي السبت أهمية الاستقرار طويل الأمد في النادي

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري السعودي: دقّت ساعة الحسم

رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)
رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: دقّت ساعة الحسم

رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)
رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)

تحبس جماهير الكرة السعودية أنفاسها، اليوم (الخميس)، مع ختام منافسات الدوري السعودي للمحترفين؛ حيث يقف النصر على بُعد 90 دقيقة من اللقب الكبير حينما يستضيف ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، في وقت يترقّب الهلال هدية من الأخير مقابل انتصاره على الفيحاء ليخطف اللقب في الأمتار الأخيرة.

وتقام مباريات الجولة الأخيرة بتوقيت موحد، باستثناء مواجهتين تم تقديمهما مساء أمس الأربعاء لعدم ارتباطها بنتائج هذا اليوم من حيث التتويج باللقب أو الهبوط.

وخلاف الحدث الأبرز «لقب الدوري»، فإن هناك مقعد هبوط لم يتحدد بعد سيكون من نصيب ضمك الذي يملك مصيره بيده، أو الرياض الذي يمني النفس بالفوز على الأخدود وتعثر ضمك بالخسارة أمام النصر.

كذلك سيكون هناك تنافس بين الاتحاد والتعاون على حسم المركز الخامس المؤهل لملحق بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة؛ حيث يحتل الاتحاد المركز ذاته حالياً لكنه سيواجه القادسية في وقت سيخوض التعاون تحدياً أقل ندية حينما يلاقي الحزم.

في العاصمة الرياض، ستحتشد جماهير النصر في مدرجات ملعب الأول بارك، في ليلة كفيلة بإنقاذ موسم الفريق وقيادته نحو لقب الدوري بعد غياب نحو 6 سنوات، إذ كان آخر ألقاب النصر في موسم 2019.

ويتوجب على النصر تحقيق الفوز لتحقيق اللقب دون الدخول في حسابات نتيجة مباراة الفيحاء والهلال، فـ«الأصفر العاصمي» يملك 83 نقطة مقابل 81 للهلال، أمّا التعثر بالتعادل أو الخسارة مقابل انتصار غريمه التقليدي الهلال فهو يعني خسارة اللقب.

بالنظر للحالة الفنية للفريقين، نجد أن الكفة تميل لصالح النصر، لكن رغبة ضمك في البقاء قد تجعل المواجهة صعبة على العالمي، خاصة بعد تعثره أمام الهلال في سيناريو مثير خلال الجولة الماضية، وكذلك خسارته لقب دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني.

ويدرك البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن هذه المواجهة ستمثل شهادة نجاح أو فشل على موسم الفريق كاملاً، خاصة أن خيسوس أعلن منذ مطلع الموسم أن الدوري هو المستهدف الأول للنصر.

ويخشى النصر قتالية ضمك إضافة إلى الغيابات التي قد تكون مؤثرة على خريطة الفريق بعد إجهاد طال اللاعبين كان آخرهم سلطان الغنام الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي.

ضمك بدوره يملك 29 نقطة ويحضر في المركز الـ15 بلائحة الترتيب وأي تعثر مقابل انتصار الرياض الذي يأتي خلفه في لائحة الترتيب بفارق نقطتين سيرمي بالفريق نحو مصاف أندية الدرجة الأولى.

وفي المجمعة، لن تكتفي جماهير الهلال بمتابعة نتيجة مباراة فريقهم أمام المستضيف الفيحاء، بل ستتجه أنظارها نحو مواجهة النصر وضمك؛ حيث إن تعثر «الأصفر» وانتصار الهلال سيقود الأخير للقب مباشرة.

يملك الهلال حالياً 81 نقطة في رصيده وضمن المركز الثاني منذ الجولة الماضية، لكن تعادله الأخير أمام النصر أعاد له الأمل في تحقيق لقب الدوري، وهو أمر يسعى له الفريق ومدربه سيموني إنزاغي.

وتُوج الهلال مؤخراً بلقب كأس الملك عقب انتصاره على الخلود لكن معانقة لقب الدوري سيمثل النجاح الأكبر للهلال وإنزاغي تحديداً المدرب الذي لا يحظى برضا الجماهير الزرقاء.

بدوره، يملك الفيحاء حالياً 38 نقطة ونتيجة هذه المباراة لن تؤثر على الفريق بعد أن ضمن بقاءه وحضوره في منطقة الوسط، لكن الفوز مقابل تعثر الحزم سيقود الفريق للمركز التاسع في لائحة الترتيب.

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره القادسية في مواجهة تنافسية مثيرة يتطلع من خلالها صاحب الأرض إلى الفوز أو الخروج بنقطة التعادل لضمان بقائه في المركز الخامس والتأهل إلى ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، أما الخسارة وانتصار التعاون فسيجد الاتحاد نفسه في دوري أبطال آسيا 2 النسخة المقبلة.

ويسعى القادسية، صاحب المركز الرابع في لائحة الترتيب، لرفع حصيلته النقطية حيث يملك حالياً 74 وانتصاره سيرفع رصيده للنقطة 77، وسيعمل الفريق على تحقيق الفوز وختام موسمه بصورة مثالية.

وفي مدينة الرس، يحل التعاون ضيفاً على نظيره الحزم في مواجهة يبحث معها عن ختام مثالي وتحقيق الفوز على أمل تعثر الاتحاد وضمان المركز الخامس؛ حيث يملك «سكري القصيم» حالياً في رصيده 53 نقطة.

سافيتش خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

أمّا الحزم الحاضر في المركز التاسع برصيد 39 نقطة فإنه يأمل الخروج منتصراً لإنهاء موسمه في هذا المركز وعدم التراجع إلى الوراء في حال انتصار الفيحاء في الجولة ذاتها.

وفي العاصمة الرياض، يستقبل صاحب الأرض (فريق الرياض) نظيره الأخدود في مواجهة مصيرية وحاسمة تتطلب منه الفوز وتعثر ضمك لأجل البقاء وتجنب الهبوط، أما بالنسبة للأخدود فهذه المواجهة تحصيلية بعد تأكد هبوطه لكنه حتماً يسعى لختام شرفي في مسيرته.

وفي تبوك، يواجه نيوم نظيره الاتفاق باحثاً عن تسجيل ختام مثالي على أرضه والانتصار وحصد النقاط الثلاث التي لن تغير من وضع الفريق؛ حيث يحتل نيوم حالياً المركز الثامن برصيد 44 نقطة، أمّا الاتفاق فهو الآخر يحضر في المركز السابع برصيد 49 نقطة.

وفي بريدة، يستقبل الخلود نظيره الفتح في مواجهة ختامية للفريقين وتحصيلية كونها لن تغير وضع الفريقين بصورة كبيرة بعد ضمانهما البقاء، ويحتل الفتح المركز الثاني عشر برصيد 36 نقطة مقابل 32 نقطة للخلود صاحب المركز الرابع عشر.


الأمير ويليام يبكي فرحاً... وأستون فيلا ينهي انتظاراً أوروبياً دام 44 عاماً

الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)
الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)
TT

الأمير ويليام يبكي فرحاً... وأستون فيلا ينهي انتظاراً أوروبياً دام 44 عاماً

الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)
الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)

تُوّج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي بعد فوزه الكبير على فرايبورغ بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم على ملعب توبرَاش في اسطنبول، في ليلة تاريخية شهدت دموع فرح من الأمير ويليام، وانفجاراً واسعاً من جماهير النادي الإنجليزي التي عاشت أول تتويج أوروبي لفريقها منذ 44 عاماً.

الأمير ويليام كان متوترا ًخلال المباراة (رويترز)

وبحسب صحيفة «التليغراف البريطانية»، أنهى أستون فيلا بهذا الانتصار انتظاراً دام 30 عاماً دون بطولة كبرى، إذ كان آخر ألقابه الكبيرة في كأس الرابطة عام 1996، كما حقق أول لقب أوروبي له منذ تتويجه الشهير بكأس أوروبا عام 1982.

وسجل أهداف أستون فيلا كل من يوري تيليمانس، وإيمي بوينديا، ومورغان روجرز، ليقودوا الفريق إلى فوز عريض على فرايبورغ، ويمنحوا المدرب الإسباني أوناي إيمري لقبه الخامس القياسي في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما سبق له الفوز بها ثلاث مرات مع إشبيلية ومرة مع فياريال.

الأمير ويليام يحتفي بالكأس بحضور إيمري (نادي أستون فيلا)

وكان الأمير ويليام، المشجع المعروف لأستون فيلا، حاضراً في المدرجات، وجلس خلف المدافع السابق أحمد المحمدي، وظهر وهو يحتفل بحماس كبير مع أهداف فريقه، إذ رفع قبضتيه فرحاً وعانق الموجودين بجواره، قبل أن تمتلئ عيناه بالدموع بعد صافرة النهاية.

وعقب المباراة، نشر الأمير ويليام رسالة تهنئة قال فيها: «ليلة مذهلة. تهانينا الكبيرة لكل اللاعبين والفريق والجهاز وكل من يرتبط بالنادي. 44 عاماً منذ آخر لقب أوروبي».

كما خصّ بوبكر كامارا بتحية خاصة، رغم غيابه بسبب الإصابة، مؤكداً أنه جزء مهم من هذا الفريق.

أما قائد أستون فيلا جون ماكغين، الذي أصبح أول قائد للنادي يرفع لقباً أوروبياً منذ دينيس مورتيمر عام 1982، فمزح بعد التتويج قائلاً إنه يأمل أن يدفع الأمير ويليام تكاليف المشروبات احتفالاً باللقب. وقال: «إنه رجل راقٍ. كان في غرفة الملابس قبل المباراة. إنه مشجع كبير لأستون فيلا، ولم يكن ليفوّت هذه المناسبة. هو شخص طبيعي جداً، ومن الرائع أن نحظى بدعمه. آمل أن يشرب معنا كأسين، وربما يخرج بطاقته الائتمانية».

ووصف ماكغين الليلة بأنها أكثر لحظة فخر في مسيرته، قائلاً: «أن أكون هنا في عام 2026 قائداً لأستون فيلا أمر لا يُصدق. إنها أكثر ليلة فخراً في مسيرتي. سأحاول الاستمتاع بها. أحب الاحتفال، لكنني سأحاول أن أعيش اللحظة بهدوء وأستوعبها كلها».

وأضاف القائد الأسكوتلندي: «لا أستطيع تصديق ما حدث. ما مر به هذا النادي كان كبيراً. قبل سبع سنوات كان قريباً من وضع سيئ جداً، ثم جاءت الملكية الجديدة وكان هدفها إعادة النادي إلى الدوري الممتاز وإلى مستواه السابق. هذه الليلة كانت خلاصة كل ما بنيناه».

من جانبه، أكد إيمري أن هذا اللقب لا يمثل نهاية الطريق، قائلاً: «هذه الكأس تجعلنا فخورين جداً، لكننا لن نتوقف». وحمله لاعبو أستون فيلا على أكتافهم خلال الاحتفالات، في مشهد جسّد مكانته الاستثنائية داخل النادي.

وقال إيمري: «أوروبا منحتني الكثير، وأنا ممتن دائماً للمسابقات الأوروبية، خصوصاً الدوري الأوروبي. الأندية التي عملت معها منحتني الدعم، سواء فالنسيا أو إشبيلية أو فياريال أو هنا في أستون فيلا. الملاك واللاعبون والجميع ساعدونا على أن نصبح أقوى في هذه البطولة. لعبناها هذا الموسم بجدية كبيرة وتركيز هائل».

وتابع: «كنت أقول للاعبين إننا نحتاج إلى الرغبة والجدية في هذه البطولة، وأن نظهر داخل الملعب أننا الطرف الرئيسي. وقد فعلوا ذلك».

ولم يقتصر الاحتفال على اسطنبول، إذ انفجرت الفرحة في برمنغهام، حيث تجمع آلاف المشجعين في صالة يوتيليتا لمتابعة النهائي عبر شاشات ضخمة. وأظهرت المقاطع الجماهير وهي تحتفل بجنون بعد هدف تيليمانس الافتتاحي، بينما تطايرت المشروبات في الهواء وسط أجواء صاخبة.

وكان من المتوقع حضور نحو 8500 مشجع في أكبر صالة داخلية بالمدينة لمتابعة أول نهائي قاري للنادي منذ 44 عاماً، فيما نُظمت مناطق جماهيرية أخرى في موقعين إضافيين.

وفي اسطنبول، واصل اللاعبون احتفالاتهم تحت المطر، ورددت الجماهير أسماء إيمري واللاعبين، خصوصاً إيمي بوينديا بعد هدفه الرائع الثاني قبل نهاية الشوط الأول. كما ظهر المهاجم السابق آلان ماكينالي وهو يقود هتافات الجماهير، بينما احتفل اللاعبون بالميداليات على أرض الملعب.

لاعبو أستون فيلا يحتفلون بالكأس (أ.ب)

وكان أستون فيلا قد ضمن بالفعل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عبر الدوري الإنجليزي، وقد يفتح تتويجه بالدوري الأوروبي مقعداً إضافياً لفريق إنجليزي آخر في دوري الأبطال، إذا أنهى فريق إيمري الموسم في المركز الخامس. ويحتل أستون فيلا حالياً المركز الرابع، متقدماً على ليفربول، قبل مواجهة مانشستر سيتي في الجولة الأخيرة.

إيمري سعيد باللقب (أ.ب)

وأعلن النادي عن إقامة موكب احتفالي بالحافلة المكشوفة في وسط مدينة برمنغهام يوم الخميس 21 مايو، احتفالاً بلقب انتظره أنصار أستون فيلا طويلاً، وجعل إيمري ولاعبيه جزءاً ثابتاً من تاريخ النادي.


سحب رخصة قيادة موسيالا لتسببه في إصابة شخصين

موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)
موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)
TT

سحب رخصة قيادة موسيالا لتسببه في إصابة شخصين

موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)
موسيالا خلال احتفالات بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة، الأربعاء، سحب رخصة قيادة جمال موسيالا، نجم بايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا بعد حادث تصادم مع سيارة أخرى على طريق سريع قرب العاصمة البافارية.

وقال متحدث باسم النيابة إن موسيالا متهم بتعريض حركة المرور للخطر والتسبب بإصابات جسدية نتيجة الإهمال في حالتين.

ونقلت صحيفة «بيلد» عن موسيالا قوله «بالفعل تسببت في حادث سير في أبريل (نيسان) 2025، وأتحمل مسؤوليته بالطبع، وأنا ممتن للغاية لأن إهمالي لم يتسبب في إصابة أحد بإصابات خطيرة».

وأضاف المتحدث أن موسيالا كان يقود بسرعة 194 كم/ساعة وقت وقوع الحادث، وتجاوز السرعة المسموح بها (120 كم/ساعة)، مشيرا إلى إصابة سائق السيارة الأخرى، البالغ من العمر 30 عاما، وراكب آخر يبلغ من العمر 26 عاما، بإصابات طفيفة في الحادث.

ووفقا لهذا القرار، سيكون النجم الألماني الشاب ممنوعا من قيادة السيارات حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).