بيلينغهام موهبة رائعة تستحق الانضمام إلى عظماء كرة القدم

لاعب خط الوسط الإنجليزي المتألق مع دورتموند بات محل اهتمام كل أندية أوروبا الكبرى

بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
TT

بيلينغهام موهبة رائعة تستحق الانضمام إلى عظماء كرة القدم

بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)
بيلينغهام أصبح ركيزة خط وسط منتخب أنجلترا رغم صغر سنه (غيتي)

يرجع الفضل في مواصلة بوروسيا دورتموند للضغط على بايرن ميونيخ من أجل خطف لقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2012 إلى المستوى المذهل الذي يقدمه لاعب خط الوسط الإنجليزي الموهوب جود بيلينغهام، الذي يعد أفضل لاعب في البوندسليغا هذا الموسم.

ويمتاز بيلينغهام بأنه لاعب خط وسط متكامل، ويجيد المراوغة والتمرير والتسديد، بالإضافة إلى القدرة على تسجيل الأهداف. وعلاوة على ذلك، فإنه يستقبل الكرة بشكل استثنائي، وخير مثال على ذلك لمسته المذهلة في الهدف الذي أحرزه في مرمى آينتراخت فرنكفورت. ويتميز بيلينغهام أيضا بالقوة البدنية، كما لا يعرف الخوف والتوتر، ويسيطر على أعصابه في أصعب الظروف والمواقف، ويمكنه السيطرة على الكرة والتحكم فيها بشكل مذهل. ويُظهر اللاعب الإنجليزي الشاب شخصية قيادية داخل المستطيل الأخضر، ويبحث دائما عن المواجهات الصعبة ضد أقوى وأعتى الخصوم، ويتحمل المسؤولية في المباريات والمناسبات الكبرى، سواء مع ناديه أو مع منتخب بلاده.

بيلينغهام بات مطلب اندية اوروبا الكبرى (اب)

وتظهر مهارات وإمكانات بيلينغهام في كل مباراة يلعبها فريقه، بما في ذلك المباراة التي خسرها بوروسيا دورتموند أمام بايرن ميونيخ بأربعة أهداف مقابل هدفين في بداية أبريل (نيسان) الماضي. في الحقيقة، لا أفهم على الإطلاق الانتقادات التي تعرض لها بيلينغهام بعد تلك المباراة، خصوصاً أنه أبرز لاعب في صفوف دورتموند، وعندما يغيب لأي سبب من الأسباب يعاني الفريق بشدة ويفتقد للحماسة والطاقة داخل الملعب، وهو الأمر الذي أدركه الجميع في المباراة التي خسرها دورتموند أمام لايبزيغ في الدور ربع النهائي لكأس ألمانيا، والتي أثبتت أن الفريق يعاني بشدة في غيابه.

ويجذب بيلينغهام إعجاب وأنظار الجميع؛ لأنه يمكن أن يصبح يوماً ما لاعباً من الطراز العالمي، فعلى الرغم من أنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره فإنه لاعب متكامل ومتطور بشكل مذهل. وعندما كان في السادسة عشرة من عمره أثبت نفسه بقوة في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، كما يقدم مستويات ثابتة في الدوري الألماني الممتاز للموسم الثالث على التوالي، ويعتمد عليه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بشكل كبير، ودفع به في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في جميع المباريات التي لعبها في كأس العالم الأخيرة في قطر.

بيلينغهام صانع العاب دورتموند يستحق لقب أفضل لاعب في البوندسليغا (رويترز)

إنه يمتلك شخصية اللاعبين الكبار الذين يظهرون قدراتهم وإمكاناتهم منذ سن مبكرة، ويواصلون اللعب بالقوة نفسها والثبات من دون عناء، فجميع اللاعبين الذين تألقوا على الساحة العالمية في الثلاثين عاماً الأخيرة بدأوا تألقهم منذ سن العشرين. وبالتالي، عندما يصل أي لاعب إلى هذه المستويات في هذه السن الصغيرة، فهذا يعني أنه يسير في الطريق الصحيحة، وأن هناك مستقبلاً مشرقاً ينتظره خلال السنوات القادمة. في الحقيقة، يمتلك بيلينغهام القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في صفوف أي فريق كبير في أوروبا على مدى السنوات الـ10 أو الـ15 المقبلة. وبالتالي، فلا عجب أن يكون اللاعب الشاب محط أنظار ريال مدريد وكثير من الأندية الكبرى الأخرى.

لقد أثبت بيلينغهام نفسه بالفعل، لكنه لا يزال بحاجة إلى إحراز مزيد من التقدم حتى يستغل كل الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها. وأرى أن الخطر الوحيد الذي يواجهه هو أنه لم يقدم بعد أسلوبه المميز والخاص به، فضلاً على أنه لم يتضح بعد كيف يفهم مهام مركزه.

في بوروسيا دورتموند، يقوم بيلينغهام في بعض الأحيان بكثير من المهام، ويتعين عليه تغطية مساحة شاسعة جدا داخل الملعب، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إنهاكه وإصابته بالإرهاق بالشكل الذي يؤثر على قيامه بمهامه الأساسية. وبالتالي، فمن الممكن ألا تكون لديه رؤية واضحة لما يتعين عليه القيام به عند الاستحواذ على الكرة، أو أن يتحرك بالشكل المطلوب عندما يستحوذ الفريق المنافس على الكرة. وفي نهاية المباراة التي تعادل فيها بوروسيا دورتموند مع شتوتغارت بثلاثة أهداف لكل فريق، على سبيل المثال، كان بيلينغهام يوجد باستمرار في المناطق الأمامية، رغم أن فريقه كان متقدما في النتيجة، بينما كان يحاول زملاؤه الدفاع بشراسة عن منطقة جزاء فريقهم، الذي استقبل هدف التعادل القاتل في الثانية الأخيرة من المباراة.

غالباً ما تكون مهام المدافعين أو المهاجمين، مثل إيرلينغ هالاند أو كريم بنزيمة، أسهل وأوضح قليلاً في هذا الصدد. لكن بيلينغهام يلعب في خط الوسط، وبالتالي يجب أن يكون لديه فهم عميق لنقاط القوة والضعف لدى المنافسين، وأن يعمل على استغلال ذلك الأمر قدر المستطاع. يعد خط الوسط هو الأهم في لعبة كرة القدم، لأنه يتحكم في زمام ورتم المباراة بالكامل، ويتعين على لاعبي خط الوسط الثلاثة - محور الارتكاز ولاعب خط الوسط المهاجم وصانع الألعاب - أن يقسموا الأدوار فيما بينهم، وأن يوازنوا بين الدفاع والهجوم، وهو الأمر الذي كان يقوم به كل من كاسيميرو ولوكا مودريتش وتوني كروس بشكل مثالي على مدى سنوات كثيرة في ريال مدريد.

بيلينغهام قاد دورتموند لمنافسة البايرن على اللقب الالماني (ا ف ب)

يتميز اللاعبون من الطراز العالمي بثبات المستوى على فترات طويلة، وخير مثال على ذلك توني كروس الذي يتألق بقميص ريال مدريد منذ ما يقرب من عقد من الزمان. ويتميز النجم الألماني بدقة التمرير والقدرة على التحكم في الكرة بشكل مذهل، فضلاً عن رؤيته الثاقبة داخل الملعب. وهناك مثال آخر وهو النجم البلجيكي كيفين دي بروين، الذي يبذل مجهوداً خرافياً في خط وسط مانشستر سيتي، ويصنع الأهداف لزملائه، ويقدم مستويات استثنائية ويتطور باستمرار مع مرور الوقت. والآن، يسمح المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، لبروين أن يلعب دوراً أكبر في عمق الملعب عما كان عليه الأمر قبل عام أو عامين، لكي يستغل القدرات والإمكانات المذهلة للنجم البلجيكي.

أما بالنسبة لبيلينغهام، فإن الخطوة التالية تتمثل في الانضمام إلى عظماء اللعبة. للوصول إلى هذا المستوى الرفيع، يحتاج كل لاعب إلى توجيه خاص من مدير فني متميز يمكنه استغلال قدرات اللاعب على النحو الأمثل. ويتعين على هذا المدير الفني أن يسأل نفسه: ما الذي أراه في هذا اللاعب؟ وما الإضافة التي يمكن أن يضيفها للفريق؟ ومتى أعطي الأولوية للشباب على حساب ذوي الخبرات الكبيرة؟

من المؤكد أن مديراً فنياً يمتلك خبرات هائلة مثل كارلو أنشيلوتي ستكون لديه الإجابات الصحيحة على هذه الأسئلة. وفي بعض الأحيان فإن زملاء اللاعب في الفريق هم الذين يساعدونه على الوصول إلى هذه الخطوة الأخيرة من تعلم كرة القدم.

وفي بوروسيا دورتموند، وجد بيلينغهام كل ما هو مهم بالنسبة له، حيث يمكنه اللعب كل أسبوع في فريق طموح يلعب في دوري كبير، بالإضافة إلى أنه يحظى باحترام كبير في هذا النادي الذي يحتاج إلى جهوده، ويمكنه البقاء هناك لفترة أخرى. ويعد بوروسيا دورتموند هو المنافس الرئيسي لبايرن ميونيخ في ألمانيا، ويفوز بالكأس المحلية من حين لآخر، ويلعب بانتظام في دوري أبطال أوروبا.

لكن لكي يصبح بوروسيا دورتموند موطناً للاعبين الكبار على المدى الطويل، سيتعين على النادي التوقف عن كونه «محطة» أو نقطة انطلاق للاعبين الشباب إلى أندية أكبر. فعندما وصل هالاند إلى بوروسيا دورتموند كان من الواضح أنه سيرحل قريباً. واستغل مانويل أكانجي نادي بوروسيا دورتموند كمكان يعرض من خلاله قدراته وإمكاناته من أجل الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تعلم أساسيات الدفاع في مانشستر سيتي. ويمكن أن يكون بيلينغهام الآن في طريقه للوصول إلى هذه المستويات العالمية بعد أن ارتبط اسمه بكثير من الأندية الكبرى.

ويمتاز الدوري الألماني بأنه قوي للغاية من الناحية الاقتصادية، ويجذب الانتباه في جميع أنحاء العالم، كما أنه محطة جذابة للاعبين الموهوبين الذين يستغلونه للوصول إلى أندية أكبر. ومع ذلك، لا تظهر الفرق الرائعة إلا من خلال مجموعة من اللاعبين الذين يتطور مستواهم على مر السنين، ويشكلون هوية النادي بمرور الوقت، وهو الأمر الذي فعله بوروسيا دورتموند بشكل رائع منذ عام 2008 تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز مرتين في عامي 2011 و2012.

وفي ألمانيا، تنحرف الأندية عن هذا المثل الأعلى في كل مكان تقريباً، وتفعل ذلك بشكل طوعي وليس رغما عنها، وهذا هو سبب تراجع الدوري الألماني الممتاز. في الحقيقة، يستحق هذا الموضوع مقالاً خاصاً به!


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.