بن حمران: «الرياضات الإلكترونية» على مشارف حقبة الاستثمار الكبرى

قال لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية ستهندس المنظومة الدولية للقطاع بأكمله

فيصل بن حمران (واس)
فيصل بن حمران (واس)
TT

بن حمران: «الرياضات الإلكترونية» على مشارف حقبة الاستثمار الكبرى

فيصل بن حمران (واس)
فيصل بن حمران (واس)

أكد فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن المملكة عازمة على الانتقال من كونها المستضيفة لأكبر البطولات العالمية، إلى صانعة رئيسية للمنظومة الدولية للقطاع بأكمله.

وقال بن حمران، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة لم تعد لاعباً مؤثراً فحسب في هذا المجال، بل أصبحت اليوم القوة الدافعة التي تعيد رسم خريطة الصناعة عالمياً.

وقال بن حمران، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تجاوزت مرحلة المشاركة والاستضافة، لتتحول إلى «المحرك الاستراتيجي والداعم الأكبر لنمو قطاع الرياضات الإلكترونية وهندسة منظومته على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن ما يجري بناؤه اليوم لا يقتصر على بطولات أو فعاليات موسمية، بل يمتد إلى تأسيس بنية تحتية واستثمارية طويلة المدى من شأنها أن تؤثر في مستقبل القطاع لعقود مقبلة.

المملكة لم تعد مستضيفة للأحداث بل أصبحت لاعباً رئيسياً على صعيد الرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

وبينما تستعد بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لبدء مرحلة جديدة من مسيرتها، يكشف بن حمران عن أن النسخة المقبلة في باريس عام 2026 تمثل محطة مفصلية في استراتيجية المؤسسة، فالحدث الذي ولد في الرياض وينطلق للمرة الأولى خارج المملكة، لا يُنظر إليه باعتباره مجرد توسع جغرافي، بل باعتباره اختباراً لقدرة النموذج السعودي على التحول إلى منتج عالمي عابر للحدود والثقافات.

وأكد بن حمران أن الانتقال إلى العاصمة الفرنسية يحمل دلالات تتجاوز الموقع الجغرافي، موضحاً أن الهدف هو إثبات أن البطولة التي تأسست في السعودية باتت قادرة على احتضان مجتمعات الألعاب الإلكترونية من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة واحدة، وأن ما بدأ في الرياض يمكن أن يتحول إلى منصة عالمية توحد اللاعبين والجماهير والثقافات.

ولا يقف المشروع عند حدود كأس العالم للرياضات الإلكترونية؛ إذ تعتزم المؤسسة إطلاق بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية، وهي خطوة يصفها بن حمران بأنها تأسيس لأول هيكل مؤسسي يشبه ما هو معمول به في الرياضات التقليدية. وستبلغ قيمة الجوائز وبرامج الدعم المرتبطة بهذه البطولة 45 مليون دولار، في محاولة لبناء منظومة وطنية تسمح للدول بتطوير برامجها التنافسية وتحويل اللاعبين من نجوم أفراد إلى ممثلين لبلدانهم على الساحة الدولية.

ويرى الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية أن القطاع يقترب من مرحلة جديدة ستشهد دخولاً أوسع لرؤوس الأموال المؤسسية وصناديق الاستثمار الخاصة إلى ملكية الأندية، مؤكداً أن البيئة التي يجري بناؤها حالياً تستهدف الوصول إلى هذا الهدف تحديداً. ويشير إلى أن المستثمرين لا يبحثون فقط عن الشعبية أو الأرقام الجماهيرية، بل عن الاستقرار والاستدامة والقدرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.

ومن هذا المنطلق، يوضح بن حمران أن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لا تقدم جوائز مالية ضخمة فحسب، بل تطرح نموذجاً اقتصادياً جديداً من خلال بطولة الأندية التي تكافئ الأداء المتكامل عبر ألعاب متعددة، بدلاً من الاعتماد على نجاحات موسمية مرتبطة بلعبة واحدة. ويعتقد أن هذا النموذج يسهم في تحويل الأندية إلى مؤسسات أكثر استقراراً وقادرة على بناء مسارات احترافية مستدامة للاعبيها.

المرحلة المقبلة ستشهد دخول صناديق الاستثمار في القطاع (الشرق الأوسط)

ويستشهد بن حمران بما حققه نادي «فالكونز» بعد تتويجه ببطولة الأندية وحصوله على سبعة ملايين دولار، معتبراً أن وجود روزنامة سنوية مستقرة وهيكل جوائز واضح ومتصاعد يمنح المستثمرين قدراً أكبر من الثقة بمستقبل القطاع، ويضيف أن دخول صناديق الاستثمار إلى ملكية الأندية سيكون نتيجة طبيعية لتطور السوق ونضجها خلال السنوات المقبلة.

وعن اختيار باريس لاستضافة نسخة 2026، أشار إلى أن المؤسسة لم تطرح عملية تنافسية رسمية بين المدن، بل ركزت على تحديد الموقع الأكثر قدرة على استيعاب حدث عالمي بهذا الحجم.

وقال إن العاصمة الفرنسية تمتلك مجموعة من المقومات التي تجعلها خياراً مثالياً، من بينها سهولة الوصول الدولي، والبنية التحتية المتقدمة، والخبرة الطويلة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، فضلاً عن مكانتها الراسخة في مشهد الرياضات الإلكترونية الأوروبي.

ومع ذلك، أكد أن اختيار باريس لا يعني التخلي عن الهوية السعودية للبطولة، مشدداً على أن الرياض ستبقى «البيت الأبدي» للحدث، والنقطة التي انطلقت منها هذه الرحلة العالمية. ويرى أن التوسع الدولي لا يتعارض مع الحفاظ على الجذور، بل يعززها من خلال نقل التجربة السعودية إلى أسواق جديدة.

وقال إن الهوية السعودية للبطولة لا ترتبط بالموقع الجغرافي فقط، بل تتجسد في الجماهير والأندية والكوادر التي صنعت نجاح الحدث منذ انطلاقه.

وبيَّن أن أندية مثل «فالكونز» و«تويستد مايندز» أصبحت جزءاً من المشهد العالمي للرياضات الإلكترونية، فيما تمثل الجماهير السعودية عنصراً رئيسياً في هوية البطولة أينما أقيمت.

وأكد بن حمران أن عودة البطولة إلى الرياض في عام 2027 تمثل رسالة واضحة بأن المملكة ستظل المركز الاستراتيجي الذي يقود مستقبل القطاع، حتى مع انتقال بعض النسخ إلى عواصم عالمية أخرى.

ويبدو الرهان الأوروبي حاضراً بقوة في حسابات المؤسسة خلال المرحلة المقبلة، فبحسب بن حمران، تمتلك أوروبا إرثاً طويلاً في الرياضات الإلكترونية وقاعدة جماهيرية واسعة وشغوفة، وهو ما يجعل من باريس محطة استراتيجية للوصول إلى شرائح جديدة من المتابعين. ويشير إلى أن المؤسسة لا تستهدف فقط زيادة الأرقام الجماهيرية، بل تسعى إلى تحويل البطولة إلى لغة عالمية مشتركة تجمع مختلف الثقافات حول تجربة رقمية موحدة.

المستقبل الجديد للرياضات الإلكترونية انطلق من الرياض (الشرق الأوسط)

ويستند هذا الطموح إلى مؤشرات نمو كبيرة حققتها البطولة خلال السنوات الأخيرة، فوفقاً للأرقام التي كشف عنها بن حمران، وصلت نسخة 2025 إلى نحو 750 مليون مشاهد حول العالم، فيما جرى إنتاج أكثر من سبعة آلاف ساعة من المحتوى المباشر، وتحقيق ما يقارب 350 مليون ساعة مشاهدة عبر شبكة تضم 97 شريك بث وبـ35 لغة مختلفة.

وأكد أن القيمة الحقيقية لحقوق البث في العصر الرقمي لم تعد تقاس بالمعايير التقليدية فقط، بل بقدرة المنصات والبطولات على جذب انتباه الأجيال الجديدة والحفاظ عليه، ولذلك فإن التوسع الدولي للبطولة يمثل فرصة لتعزيز هذا الحضور العالمي وتوسيع قاعدة المتابعين في أسواق جديدة.

أما على المستوى التشغيلي، فيرى بن حمران أن أبرز الدروس المستفادة من نسختي الرياض تتمثل في أن النمو لا يعني بالضرورة زيادة التوسع عاماً بعد آخر، بل يعني بناء حدث أكثر رسوخاً واتساقاً وارتباطاً بالجمهور. ولهذا السبب ستركز نسخة باريس على تطوير التجربة العامة للبطولة من خلال جداول أكثر وضوحاً وسردية تنافسية ممتدة على مدار الموسم، تسمح للجماهير بمتابعة الأحداث بشكل أكثر ترابطاً واستمرارية.

وأضاف أن المؤسسة تعمل كذلك على تعزيز التكامل مع الناشرين العالميين للألعاب الإلكترونية، بما يضمن انسجام روزنامة البطولة مع مختلف البطولات والأنشطة الدولية الأخرى.

وعند سؤاله عن معيار النجاح الحقيقي لنسخة باريس، أجاب بن حمران بأن المرحلة الحالية تتجاوز قياس النجاح بأرقام الحضور أو نسب المشاهدة فقط، فالهدف الأكبر يتمثل في ترسيخ البطولة بوصفها محطة أساسية على الروزنامة العالمية للرياضات الإلكترونية، بحيث تصبح جزءاً من التخطيط السنوي للناشرين والأندية واللاعبين والجماهير على حد سواء.

وأوضح بن حمران أن نجاح باريس سيُقاس بقدرة البطولة على نقل المستوى التنظيمي والإنتاجي والتنافسي الذي تحقق في الرياض إلى بيئة دولية جديدة، وإثبات أن النموذج الذي تأسس في المملكة قادر على التوسع والتكيف ومواصلة النمو في مختلف الأسواق العالمية.

وكشف عن أن نسخة باريس ستستضيف نحو ألفي لاعب يمثلون 200 نادٍ من مختلف أنحاء العالم عبر 25 بطولة مختلفة، مع التركيز على توفير أعلى معايير النزاهة التنافسية والتجربة التشغيلية. لكن النجاح، من وجهة نظره، لا يقتصر على الجوانب التنظيمية، بل يمتد إلى الأثر الثقافي الذي يمكن أن تتركه البطولة عندما تتحول إلى نقطة التقاء تجمع الجماهير الأوروبية والسعودية ومن كل قارات العالم في تجربة واحدة.

وفيما يتعلق بموارد المؤسسة ونفقاتها التشغيلية، يرفض بن حمران اختزال الأمر في أرقام الميزانيات السنوية، موضحاً أن مؤسسة الرياضات الإلكترونية، بوصفها جهة غير ربحية، تنظر إلى مواردها باعتبارها استثمارات مباشرة في مستقبل القطاع. ويشير إلى أن تخصيص 75 مليون دولار لجوائز كأس العالم، إضافة إلى 45 مليون دولار لبرامج دعم المنتخبات واللاعبين والمدربين، يعكس حجم الالتزام ببناء منظومة عالمية أكثر استدامة واحترافية.

وختم حديثه بالتأكيد على أن المهمة الأساسية للمؤسسة تتمثل في تمكين اللاعبين والأندية وتطوير البنية التحتية العالمية للرياضات الإلكترونية، معتبراً أن القطاع لا يزال في بداياته مقارنة بما يمكن أن يحققه خلال السنوات المقبلة، وأن السعودية تعتزم مواصلة لعب دورها بوصفها القوة المحركة لهذا التحول العالمي.


مقالات ذات صلة

«صندوق الاستثمارات العامة» و«فورمولا إي» يوسّعان منصة «درايفنغ فورس» التعليمي

رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة يعلن شراكته مع «فورمولا إي» (صندوق الاستثمارات العامة)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«فورمولا إي» يوسّعان منصة «درايفنغ فورس» التعليمي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة، بالشراكة مع «فورمولا إي»، الجمعة، إطلاق نسخة مطوَّرة من منصة البرنامج التعليمي «درايفنغ فورس بريزنتد باي بي آي إف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس في مونديال الألعاب

تحوَّلت باريس إلى ملتقى عالمي للألعاب والثقافة الشعبية مع إقامة النسخة الدولية الأولى من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي نقلت تجربتها المهرجانية…

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد «إلكترونيك آرتس» أصبحت شركة خاصة مملوكة للتحالف الاستثماري الذي يقوده صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«إلكترونيك آرتس» تعلن اكتمال استحواذ تحالف بقيادة صندوق الاستثمارات العامة عليها

أعلنت شركة «إلكترونيك آرتس» (EA)، الثلاثاء، اكتمال استحواذ تحالف استثماري بقيادة صندوق الاستثمارات العامة السعودي عليها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودي رائف تركستاني تأهل لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي)

السعودي رائف تركستاني يتأهل إلى مونديال «تيكن 8»

حجز اللاعب السعودي رائف تركستاني مقعده في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بعد تأهله إلى منافسات «تيكن 8».

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية فريق الشراسة (The Vicious) ممثل المملكة العربية السعودية في بطولة «ألعاب المستقبل» 2026 (الاتحاد السعودي)

فريق الشراسة السعودي يشارك في بطولة «ألعاب المستقبل» بآستانة

يشارك فريق الشراسة (The Vicious) ممثل المملكة العربية السعودية في بطولة «ألعاب المستقبل» 2026، التي تستضيفها العاصمة الكازاخية آستانة.​

سعد السبيعي (الرياض)

كأس الملك... البطولة الأغلى «سعودياً» تنطلق بـ 3 مواجهات

الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
TT

كأس الملك... البطولة الأغلى «سعودياً» تنطلق بـ 3 مواجهات

الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)

تنطلق، مساء الأحد، مباريات الدور الـ32 من بطولة كأس الملك السعودي، والتي تستمر حتى الأربعاء، إذ تُقام المباريات بنظام «خروج المغلوب» والتأهل المباشر نحو دور الـ16.

وتُعدُّ كأس الملك، البطولة الأغلى محلياً، حيث يحصل حامل لقب النسخة على جائزة مالية قدرها 10 ملايين ريال، إضافة إلى تأهل البطل للمشارَكة في بطولة خارجية «دوري أبطال آسيا 2» في حال لم يكن مؤهلاً للتأهل لبطولة آسيا للنخبة.

عشرة ملايين ريال في انتظار بطل كأس الملك هذا الموسم (موقع بطولة كأس الملك)

وتُقام البطولة بنظام خروج المغلوب بدءاً من دور الـ32، إذ تُشارك فيها أندية الدوري السعودي للمحترفين، إضافة إلى فرق دوري الدرجة الأولى التي تحتل المراكز الـ14 الأولى في سلم الترتيب وفقاً للموسم الأخير.

ويشهد الأحد، إقامة 3 مواجهات، حيث يحلُّ الشباب ضيفاً على نظيره فريق الوحدة بمكة المكرمة، إذ أسهمت القرعة بإقامة مباريات دور الـ32 على أرض الفرق الأقل في التصنيف.

وإلى جوار مواجهة الوحدة أمام الشباب، يستضيف العروبة القادم من دوري الدرجة الأولى نظيره أبها الصاعد حديثاً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين في مدينة سكاكا بالجوف، ويستقبل البكيرية نظيره الحزم على ملعب نادي البكيرية بالمدينة ذاتها.

ويتطلع الشباب الذي خرج من خسارة ثقيلة في بداية مشواره في الموسم الجديد أمام القادسية، للعودة من مكة المكرمة ببطاقة التأهل للدور التالي وتجنُّب حدوث أي مفاجأة، خصوصاً أنَّ الوحدة لم يبدأ موسمه بعد، حيث تنطلق منافسات الدوري السعودي للدرجة الأولى الأسبوع المقبل.

وعزَّز الشباب صفوفه بعد مباراته الأولى بصفقات، إذ أعلن ضم ضاري العنزي، ثم أعلن تعاقده مع المهاجم رودجرز مارتينيز الذي كان يمتلك تجربةً مميزةً مع التعاون.

الوحدة بدوره يسعى دائماً للظهور بصورة مختلفة ببطولة كأس الملك، إذ سبق له أن حقَّقها قبل سنوات طويلة، ونجح في بلوغ نهائي البطولة قبل عدة مواسم قبل خسارة اللقب أمام الهلال، وحينها كان حاضراً في الدوري السعودي للمحترفين، أما الآن فالأمر يبدو مختلفاً، حيث يعيش الفريق مرحلة تغير واختلاف في الموسم الجديد على الصعيدَين الإداري والفني، ويتطلع لموسم يتكلل بالنجاح في الصعود إلى مصاف أندية دوري المحترفين.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، يستقبل العروبة ضيفه أبها في مهمة يتطلع من خلالها لاستغلال إقامة المواجهة على أرضه وخطف بطاقة التأهل نحو الدور المقبل من البطولة.

من تدريبات الوحدة الأخيرة (موقع النادي)

العروبة كان حاضراً في دائرة المنافسة الموسم الماضي على صعيد دوري الدرجة الأولى، وكان قريباً من مرافقة أبها في الصعود قبل خسارته في نصف نهائي الملحق أمام العلا.

وسيعمل أبها الذي دشن رحلته في الدوري السعودي للمحترفين بخسارة مزعجة أمام الحزم، على تلافي التعثر بالعودة من الجوف ببطاقة التأهل وإكمال المشوار في البطولة الأغلى.

وغادر العروبة وأبها البطولة من الدور الأول في النسخة الماضية، بعد أن خسر أبها أمام الشباب بركلات الترجيح، بينما خسر العروبة من القادسية بنتيجة 1 - 3، وغادر سريعاً.

وفي مدينة البكيرية، يحتدم التنافس بين صاحب الأرض، فريق البكيرية، ونظيره الحزم الذي يمتلك أفضليةً فنيةً بالأدوات التي يمتلكها وحضوره في الدوري السعودي للمحترفين.

ويتطلع البكيرية القادم من دوري الدرجة الأولى، لبلوغ الدور المقبل وتجنب المغادرة السريعة، حيث شهدت النسخة الماضية خروجه من دور الـ32 عقب خسارته أمام الخلود.

في حين يسعى الحزم في ظلِّ استقراره مع التونسي جلال القادري، إلى مواصلة المشوار في البطولة، وتسجيل حضور مختلف عن الموسم الماضي الذي ودَّع فيه من دور الـ16، حيث ظهر في مباراته الأولى هذا الموسم أمام أبها بصورة مثالية ومطمئنة لأنصاره.


هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)

دشن الهلال مشواره في الدوري السعودي للمحترفين هذا بتحقيق العلامة الكاملة، بعد فوزه على الفيصلي الصاعد حديثاً لمصاف دوري المحترفين، بنتيجة 4/2، لكن هذا الفوز كان باهتاً في عيون أنصار النادي، وغير مقنع بالنسبة لهم في ظل استمرار حالة عدم التوازن، والتراجع الدفاعي المبالغ فيه، وغياب الحلول الهجومية، وهو السيناريو نفسه الذي عاشه الفريق الموسم الماضي.

وترتكز حالة عدم التوازن في الأداء والأسلوب الفني للاعبين بقيادة مدربهم الإيطالي سيموني إنزاغي، على أن الهلال خرج من الشوط الأول متقدماً بثلاثة أهداف نظيفة، وكان هو المسيطر على مجريات اللقاء، والمستحوذ على دوران الكرة، وبهذه النتيجة التي انتهى عليها الشوط الأول، وبحكم أن المنافس من الأندية الصاعدة حديثاً، توقع الهلاليون أنهم على موعد مع عرض فني مختلف في الشوط الثاني، لكن ما حدث كان أشبه بالصدمة بعدما سجل الفيصلي هدفه الأول، وبعدها بخمس دقائق أضاف هدفه الثاني، لتصبح النتيجة 2-3 للهلال عند الدقيقة 64،

سمر فيل في ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)

وبعدها بدقيقتين أنقذ المغربي ياسين بونو مرمى فريقه من انفرادة للفيصلي كاد بها أن يعادل النتيجة، لتتعالى أصوات الغضب والاستهجان للجماهير الهلالية في مدرجات المملكة أرينا، تجاه أداء لاعبي فريقها منذ انطلاق الشوط الثاني، الذي تفوق فيه الفيصلي بشكل مطلق، وكان الأكثر استحواذاً وسيطرة على الكرة، وسط تراجع للهلال مع غياب الانضباط الفني في خطوطه، إذ إنه لم يتمكن من الدفاع بشكل جيد، لأن الشباك الزرقاء استقبلت هدفين، كما أن الفريق لم ينجح في تدوير الكرة والاستحواذ عليها، بالإضافة إلى انعدام الاستفادة من التحولات الهجومية، نظراً لتقدم لاعبي الفيصلي وترك مساحات أكبر في منطقة دفاعهم، ليصبح أنصار «الزعيم» على أعصابهم حتى الدقيقة 82 التي شهدت تسجيل فريقهم الهدف الرابع عن طريق ضربة جزاء، وهي الثالثة التي احتسبت للهلال في هذه المباراة، مما يوضح حالة الأزرق الفنية على مستوى الثلث الهجومي تحديداً، بحكم أن ثلاثة أهداف من الأربعة التي سجلها في المباراة جاءت من علامة الجزاء.

إنزاغي وعد بتصحيح الأخطاء في المباريات المقبلة (تصوير: سعد العنزي)

تلك البداية المرتبكة، أبدى فيها سيموني إنزاغي عدم رضاه بما حصل خلالها، خصوصاً من ناحية أداء اللاعبين في الشوط الثاني، قائلاً: «في الشوط الأول لعبنا بشكل رائع، وفي الشوط الثاني حصل نقص في العطاء بالنسبة لبعض اللاعبين، لكن بإمكاننا تحسين ذلك، وهذا الشيء عانينا منه كجهاز فني، لكننا نعمل دوماً لإسعاد جماهيرنا، لكن هذه الوعود لا يؤخذ بها من فئة كبيرة من أنصار الزعيم، كونهم قد تلقوا منها الكثير في الموسم الماضي، لكن دون وجود إصلاح حقيقي ومختلف في طريقة لعب فريقهم، والإدارة الفنية لمجريات المباريات من قبل المدرب إنزاغي، فهل ينجح الأخير في إقناع الهلاليين بأداء فريقهم في الفترة المقبلة، أم يستمر الحال كما هو عليه؟».


كأس العالم للرياضات الإلكترونية: كارلسن بطلا للشطرنج

كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
TT

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: كارلسن بطلا للشطرنج

كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)

أحرز النجم النرويجي ماغنوس كارلسن، لقب الشطرنج في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعد تقديم أداء قوي في مشواره نحو الصدارة، ليحصد لقب البطولة للمرة الثانية على التوالي.

واحتفظ كارلسن بسجل نظيف يخلو من الهزائم خلال مشاركاته في البطولة، مما يعزز مكانته كأفضل لاعب شطرنج في العالم على الإطلاق.

وأحرز بطل فريق تيم ليكويد ثاني ألقابه في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بعد هيمنته على جميع منافساتها، حيث تغلّب على منافسه البيلاروسي دينيس لازافيك، لاعب فريق إيه جي دوت إيه إل، في جولتين متتاليتين خلال النهائي الكبير.

ورغم نجاح لازافيك في تحقيق التعادل خلال أربع مواجهات مع كارلسن، فإنه عجز عن تحقيق أي انتصار على حامل اللقب، ولم يتمكن من اختراق استراتيجياته المحكمة.

وحافظ كارلسن على سجله الخالي من الهزائم طوال مرحلتي المجموعات والأدوار الإقصائية، محققاً الفوز أو التعادل في جميع منافساته الفردية، مما يبرهن على قدراته ومهاراته المتميزة كأحد أساتذة الشطرنج البارزين.

ونجح النجم النرويجي خلال هذا العام في تقديم أداء مثالي تفوّق فيه على أدائه المتميز في دورة عام 2025، التي تلقى خلالها ثلاث هزائم فقط، مما يتطلب ظهور منافس حقيقي قادر على تحديه في دورة عام 2027، رغم أن ذلك يبدو بعيد المنال حتى الآن.

وشهدت الأدوار الإقصائية فوز كارلسن في الدور نصف النهائي على علي رضا فيروزجا، لاعب فريق تيم فالكونز، الذي سبق له مواجهته في النهائي الكبير لدورة عام 2025.

أما في دورة هذا العام، فكان يتعين على بطل العالم مواجهة منافس جديد هو النجم البيلاروسي الصاعد دينيس لازافيك، البالغ من العمر 19 عاماً وممثل فريق إيه جي دوت إيه إل، الذي لم يتلقَّ سوى خسارة واحدة في مشواره نحو النهائي الكبير أمام هيكارو ناكامورا، لاعب فريق تيم فالكونز، خلال مرحلة المجموعات. وتجددت المواجهة بين لازافيك وناكامورا في الدور نصف النهائي، ليتفوق لازافيك هذه المرة ويحجز مقعده أمام البطل المصنف في المرتبة الأولى عالمياً.

وقدّم لازافيك أداءً قوياً طوال منافسات البطولة، إلا أن وجود البطل النرويجي كان يمثل العقبة الأكبر له؛ حيث حافظ كارلسن على هدوئه وتركيزه الكامل في كل جولة، وشكّل سداً منيعاً قاده لحسم النهائيات لصالحه في جولتين نظيفتين.

وتعليقاً على فوزه باللقب، قال البطل ماغنوس كارلسن: سبق لي مواجهة لازافيك في الكثير من المباريات عبر الإنترنت، وكنت ألعب معه بأسلوب أكثر تهوراً، مما تسبب بهزيمتي في عدة مرات. ولذلك حاولت في هذه البطولة تجنّب منحه أي أفضلية واضحة في مراكز اللعب، واغتنام جميع الفرص التي أتيحت لي لهزيمته.