يان أليسي لـ«الشرق الأوسط»: مستقبل كرة القدم يُصاغ اليوم في الرياض

150 متحدثاً في «القمة العالمية» بمدينة مسك و2500 مشارك من نحو 80 دولة

أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)
أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)
TT

يان أليسي لـ«الشرق الأوسط»: مستقبل كرة القدم يُصاغ اليوم في الرياض

أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)
أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)

قال يان أليسي، الشريك المؤسس والمدير العام للقمة العالمية لكرة القدم، إن استمرار إقامة القمة في السعودية للعام الثالث على التوالي والتي ستقام نهاية الأسبوع الجاري بمدينة مسك في العاصمة الرياض يعكس التزاماً مبكراً اتخذته الجهة المنظمة منذ أواخر عام 2022، لتكون أول جهة تتعهد ببناء منصة أعمال احترافية لصناعة كرة القدم في المملكة في وقت لم تكن فيه الأنظار العالمية مركّزة على السعودية كما هو الحال اليوم.

وأوضح أن هذا الالتزام أتى من إدراك مبكر بأن السوق تتغير بسرعة، وأن الصناعة العالمية بحاجة إلى منصة جادة داخل المملكة، لافتاً إلى أن السنوات الثلاث الماضية أثبتت صحة هذا الرهان بعدما تحوّلت السعودية إلى مركز جذب عالمي لكرة القدم، وأصبحت القمة منصة أساسية لمناقشة هذا التحوّل وفهمه وتعزيز التعاون الدولي بشكل طبيعي.

وتابع أليسي قائلاً إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين، موضحاً أن أصحاب المصلحة داخل المملكة كانوا بحاجة إلى منصة احترافية لعرض رؤيتهم للصناعة العالمية بشروطهم الخاصة، بعدما كانت رواية كرة القدم السعودية تُصاغ لسنوات طويلة من الخارج.

وأضاف أن القمة اليوم تتيح للسعوديين صياغة روايتهم بأنفسهم وشرح الاستراتيجيات وراء القرارات المهمة والتواصل مباشرة مع القادة العالميين لصناعة شراكات حقيقية. وبين أن اللاعبين الدوليين من جهتهم كانوا يبحثون عن قناة مباشرة للوصول إلى صناع القرار السعوديين، وفهم الرؤية الاستراتيجية وراء التحول الحاصل، واستكشاف فرص تعاون فعلي، مؤكداً أن سرعة ترسّخ القمة في السعودية خلال ثلاث سنوات فقط دليل على التقاط لحظة كانت تعبّر عن حاجة حقيقية.

القمة العالمية ستضم أكثر من 150 متحدثاً وما يزيد على 2500 مشارك من 80 دولة (الشرق الأوسط)

وأشار أليسي إلى أن التحول الرياضي في السعودية «غير مسبوق من حيث الحجم والسرعة»، مبيّناً أن المملكة انتقلت في فترة قصيرة من مجرد مشارك إقليمي إلى لاعب عالمي رئيسي. وشدد على أن هذا التحول لا يتوقف عند التعاقدات الكبيرة والفعاليات الضخمة، بل يشمل بناء البنية التحتية وتطوير مسارات المواهب المحلية وتحديث الحوكمة وبناء منظومات مستدامة بعيدة المدى. وأوضح أن وجود رؤية 2030 كأساس، واستضافة كأس العالم 2034 أمام المملكة، إضافة إلى استراتيجية متعددة الرياضات قيد التنفيذ، كلها عناصر تؤكد أن تأثير السعودية سيستمر في التوسع.

وقال إن السؤال الذي يواجه الصناعة العالمية لم يعد: «هل نشارك؟» بل: «كيف نشارك بفاعلية وعلى المدى الطويل؟».

وكشف المدير العام أن نسخة هذا العام من القمة تشهد توسعاً كبيراً، موضحاً أن البرنامج يضم أكثر من 150 متحدثاً، وما يزيد على 2500 مشارك من أكثر من 80 دولة.

وأضاف أن الانتقال إلى مقر جديد، هو «مدينة مسك» في الرياض، يعكس الطموح المتزايد للقمة واتجاهها نحو نقاشات مستقبلية أعمق. وأشار إلى أن نسخة هذا العام تتميز بعمق نوعي في النقاشات، حيث سيستمع الحضور مباشرة من رابطة الدوري السعودي حول طموحها بأن تصبح بين أفضل الدوريات عالمياً، كما سيشارك المستثمرون الدوليون الأوائل الذين استحوذوا على حصص في الأندية السعودية في مناقشة دوافعهم وتوقعاتهم طويلة المدى، إضافة إلى عروض من وزارة الرياضة حول تطور رؤية 2030. كما أوضح أن دوريات عالمية مثل الليغا والكالتشيو والبوندسليغا ستقدم رؤيتها حول سبب اعتبار الشرق الأوسط محوراً رئيسياً في استراتيجيتها الدولية، فيما ستناقش شركات التكنولوجيا الكبرى كيف تغيّر البيانات والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي مستقبل اللعبة.

وقال أليسي إن هناك إعلانات مهمة سيتم الكشف عنها لاحقاً، لكنه شدد على أن القيمة الحقيقية للقمة ليست في الإعلانات، بل في الشراكات والصفقات التي تبدأ داخل أروقتها وتظهر نتائجها في الأشهر التالية. وأوضح أن دورهم يتمثل في بناء مجتمع استراتيجي وتنظيم النقاشات الصحيحة وخلق بيئة تؤدي إلى نتائج ملموسة، مذكّراً بأن العلاقة التي تربط القمة بالدوريات والاتحادات والأندية والمستثمرين العالميين تُسهم في تسهيل شراكات عالية المصداقية. وأضاف أن هناك الكثير من الأمثلة لشراكات عالمية بدأت في القمة، مستشهداً بقول الرئيس التنفيذي السابق لليفربول بيتر مور: «العلاقات تُولد في (دبليو إف إس)».

وأشار إلى أن الاستثمار في كرة القدم بات أكثر تنوعاً واستراتيجية، موضحاً أن الأندية التقليدية تفتح الباب أمام المستثمرين المؤسساتيين، وأن الصناديق السيادية تبني محافظ متعددة الأندية، وأن الاستثمار يتوسع في كرة القدم النسائية، إضافة إلى دخول شركات التكنولوجيا كشريك رئيسي. وبيّن أن التركيز اليوم أصبح على خلق قيمة طويلة الأجل بعيداً عن العائد السريع، مؤكداً في الوقت نفسه أن وجهة الاستثمار تتغير ولم تعد محصورة في المراكز الأوروبية التقليدية، وأن الأسواق الناشئة وفي مقدمتها السعودية تجذب رأس مال جدياً عبر الخصخصة والاستثمار في البنية التحتية والأكاديميات والمنظومة الكاملة.

وأوضح أليسي أن أبرز التحديات في كرة القدم اليوم هو «تحقيق الدخل»، قائلاً إن الأندية تمتلك جماهير عالمية، لكنها لا تحقق إيرادات تتناسب مع حجم تأثيرها. وأضاف أن حقوق البث تبدو وكأنها وصلت إلى ذروتها في عدة أسواق، بينما دخول منصات البث الكبرى قد يغيّر المشهد كلياً. وأشار إلى أن جذب الأجيال الشابة يمثل تحدياً آخر، إذ تختلف طريقة استهلاكهم للمحتوى بشكل جذري. وتابع بأن زيادة المباريات والمحتوى تطرح تحديات أخرى تتعلق برفاهية اللاعبين والحفاظ على شغف الجمهور وحماية عدالة المنافسات.

وفي ما يخص التكنولوجيا، أكد أليسي أنها أصبحت محركاً رئيسياً لنمو الصناعة، موضحاً أن شركات مثل «أمازون دبليو إس» و«مايكروسوفت» و«تيك توك» و«آتوس» ستناقش في القمة كيف تغيّر البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي أداء الأندية وإدارتها وتفاعل الجمهور معها. وأضاف أن التكنولوجيا أصبحت أيضاً مصدراً رئيسياً للإيرادات، مشيراً إلى أن شراكات ريال مدريد مع «مايكروسوفت» و«أبل» لم تعد رعاية تقليدية وإنما شراكات استراتيجية ذات قيمة مالية ضخمة. كما بيّن أن التكنولوجيا تسهم في تقليل الفجوة بين الأندية الكبيرة والصغيرة من خلال التحليل الذكي للبيانات.

وفي ما يتعلق بكرة القدم النسائية، قال أليسي إنهم فخورون بالنمو الكبير الذي شهدته في السنوات الأخيرة، لكنه أوضح أن التحدي الأكبر يتمثل في تقوية الدوريات المحلية، إذ لا تزال هناك فجوة بين الإقبال على البطولات الدولية القصيرة وبين الدوريات المستمرة. وأضاف أن القمة دعمت كرة القدم النسائية منذ بداياتها، وأنها أطلقت ملتقى القيادات النسائية والتزمت بأن تكون نسبة المتحدثات ثلاثين في المائة، وقد تجاوزت ذلك في مدريد.

وعن قدرة الدوريات الخليجية على المنافسة العالمية، شدد أليسي على أن الدوري السعودي أعلن طموحه بأن يكون بين الأفضل عالمياً وسيعرض رؤيته في الرياض. وأوضح أن النجاح يتطلب نموذجاً مستداماً يشمل صفقات النجوم والاستثمار في البنية التحتية وحقوق البث، لكنه أكد أن تطوير المواهب المحلية يبقى العنصر الأهم، قائلاً إن أي دوري لا يمكن أن ينجح دون حضور محلي قوي.

وفي ختام تصريحه، قال أليسي إن أهم درس تعلمه من إطلاق القمة هو «قوة كرة القدم» وقدرتها على توحيد الناس وصنع التغيير. وأضاف أن السعودية تقدم مثالاً حياً على كيفية استخدام كرة القدم كأداة لتحوّل وطني شامل اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً. وأكد أن القمة اليوم أصبحت مجتمعاً عالمياً يضم أكثر من 150 ألف محترف، وأن جمع الناس في بيئة حوارية محترمة قادر على توليد نتائج استثنائية. ولخص مستقبل كرة القدم بكلمة واحدة: «ملهمة»، مؤكداً أن تأثيرها العاطفي والاجتماعي والاقتصادي أكبر من أي وقت مضى، وأن هذه القوة في حالة تسارع مستمر.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (إكس)

السفير السعودي: التمسك بـ«الطائف» المدخل لأي تسوية في لبنان

أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري أن التمسك بـ«اتفاق الطائف» يشكل المدخل الأساسي لأي تسوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خيسوس: مواجهة الأهلي معقدة... سنخوض 5 نهائيات حاسمة في الدوري السعودي

خورخي خيسوس (نادي النصر)
خورخي خيسوس (نادي النصر)
TT

خيسوس: مواجهة الأهلي معقدة... سنخوض 5 نهائيات حاسمة في الدوري السعودي

خورخي خيسوس (نادي النصر)
خورخي خيسوس (نادي النصر)

تحدث البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر السعودي، بنبرة واثقة وحازمة خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة النادي الأهلي السعودي، مشدداً على أن الفريق مقبل على اختبار معقد أمام أحد أبرز فرق الدوري، وواصفاً ما تبقى من مباريات الموسم بأنها «نهائيات حاسمة»، تبدأ بمواجهة غد.

وفي قراءته سباق اللقب، أشار إلى أن الطريق نحو التتويج لا تزال محفوفة بالتحديات، في ظل وجود منافسين مباشرين بحجم النصر والهلال، عادّاً في الوقت ذاته أن فريقه يملك الحظوظ الأوفر في سباق الصدارة، مع التزام كامل بالمضي حتى النهاية بأقصى درجات التركيز والحدة.

وأوضح خيسوس أن الفريق يمر بمرحلة إيجابية لافتة، انعكست في سلسلة نتائج قوية خلال الفترة الماضية، من بينها انتصارات قارية، مؤكداً أن «العمل مستمر لتجهيز اللاعبين بأعلى مستوى ممكن، وفق برامج إعداد فردية تراعي حالة كل لاعب واحتياجاته البدنية والفنية».

وبيّن أن الهدف كان محدداً منذ بداية الموسم، وأن الفريق بات الآن أعلى جاهزية لتحقيقه، «بعد تقديم مستويات مميزة في ظل منافسة محتدمة مع فرق كبيرة مثل الهلال والأهلي».

وتطرق المدرب البرتغالي إلى جانب تنظيمي، مشيراً إلى أن «القيود المفروضة على عدد اللاعبين الأجانب في الدوري تشكل تحدياً إضافياً، مقارنة بما هو معمول به في الدوريات الأوروبية، حيث تتاح حرية أوسع في اختيار التشكيلات».

وعن مواجهة الأهلي، شدد خيسوس على أن الفريق لا يملك أي مبررات للتراجع، مؤكداً أن الدخول إلى المباراة سيكون بعقلية الفوز منذ اللحظة الأولى وحتى صافرة النهاية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المباريات تُحسم داخل أرض الملعب، وأن الدور الحقيقي يعود للاعبين، بينما تبقى مهمة الأجهزة الفنية الإعداد واتخاذ القرارات، مشيراً إلى أن اختياراته تعتمد على معايير واضحة، تقوم على جاهزية اللاعب وقدرته على تقديم الإضافة في كل مواجهة.


تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي والترفيهي على المستوى الدولي، فقد نجح في تحويل «موسم الرياض» إلى منصة كبرى تستقطب أكبر الاحداث الرياضية وعلى رأسها نزالات الملاكمة، التي أعادها إلى الواجهة في وقت قياسي من خلال أهم وأكبر النزالات داخل وخارج السعودية.

ومن خلال شبكة علاقاته الواسعة، وتأثيره الكبير والمؤثر، أسهم المستشار تركي آل الشيخ في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى، وتحديداً في رياضة الملاكمة، واضعاً الرياض في قلب المشهد العالمي، لتتحول من محطة مستضيفة إلى لاعب مؤثر يقود صناعة الحدث على المستوى العالمي في مشهد يعكس طموحاً يتجاوز الاستضافة إلى صناعة التأثير وصياغة مستقبل الرياضة والترفيه.

ونتيجةً لهذا الحراك اللافت في رياضة الملاكمة، وتقديراً لما يقدمه المستشار تركي آل الشيخ، وفي حديثه لصحيفة «تاكسي» تمنّى ستيف ماكنمارا، مدير تكاسي لندن، أن يكون عمدة لندن المقبل، شخصية مثل شخصية آل الشيخ، لما يحظى به من مكانة رفيعة وتأثير واسع على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح ماكنمارا: «تلقيت في الآونة الأخيرة عدداً كبيراً من الرسائل والمكالمات من سائقي التاكسي، يطلبون مني نقل شكرهم للمستشار تركي آل الشيخ، في دلالة تعكس مستوى التقدير الذي يحظى به في الأوساط الشعبية بالمملكة المتحدة، على خلفية ما يقدمه من إسهامات نوعية في تطوير قطاع الترفيه، وتطوير رياضة الملاكمة عبر تنظيم النزالات الكبرى لها».

وبالتزامن مع ذلك، وفي بادرة لاقت تفاعلاً واسعاً، خصّ المستشار سائقي لندن برسالة عبر حسابه في منصة «إكس» قال فيها: «إخوتي سائقي تاكسي لندن، كونوا مستعدين للربع الرابع من عام 2026 لحدث كبير. ستكونون أولويتي لتكونوا ضيوفي للحضور. رتّبوا جدول إجازاتكم لذلك اليوم ودعوا الناس يمشون. فالمشي مفيد لصحتهم».

يُذكر أن العاصمة البريطانية لندن شهدت خلال الفترة الماضية عدداً من النزالات البارزة المرتبطة بموسم الرياض وبدعم من الهيئة العامة للترفيه، والتي حضرها تركي آل الشيخ، من بينها نزال أنتوني جوشوا أمام دانيال دوبوا على ملعب ويمبلي، إلى جانب مواجهة كريس يوبانك جونيور وكونور بن، التي استقطبت حضوراً جماهيرياً تجاوز 70 ألف متفرج.

يأتي ذلك في سياق الحضور المتنامي لموسم الرياض دولياً، حيث نجح في تقديم نموذج يجمع بين الترفيه والرياضة واستقطاب فعاليات عالمية كبرى، بما يعزز مكانة السعودية في هذا القطاع. كما يبرز دور المستشار في صناعة الملاكمة عالمياً، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات تأثيراً، وتُوّج بحصوله على لقب «مُروج العام» لسنة 2025 من مجلة «أخبار الملاكمة»، تأكيداً على تأثيره المتصاعد.

ويؤكد هذا التقدير الحضور المتنامي للسعودية في صناعة الترفيه والرياضة عالمياً، من خلال استقطاب وتنظيم أبرز الفعاليات الدولية، بما يعكس مكانتها المتقدمة وتأثيرها المتصاعد على مختلف الأصعدة.


«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
TT

«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)

تُوِّج نادي «جدة يونايتد»، الاثنين، بطلاً للنسخة الأولى من دوري الدرجة الأولى السعودي للناشئات لكرة القدم، عقب مواجهة حاسمة أمام «نجمة جدة» على ملعب جامعة الملك عبد العزيز في جدة، في أجواء تنافسية عكست التطور المتسارع لكرة القدم النسائية في الفئات السنية.

وضَمِنَ كلٌّ من «جدة يونايتد» و«نجمة جدة» الصعود إلى الدوري السعودي الممتاز للناشئات في الموسم المقبل، في خطوة تؤكد تطور مستويهما الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة.

التأهل خطوة تؤكد تطور مستوى الفريقين الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة (نجمة جدة)

وفي إطار المنافسة على المراكز المتقدمة، حجز «العنقاء» المركز الثالث بعد فوزه على «منجم المواهب» بنتيجة 3-2، ليؤكد حضوره القوي خلال البطولة.

وعبّرت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية في اتحاد اللعبة، عن فخرهما بالمستويات التي قدمتها اللاعبات، مؤكدتين أن البطولة تمثل انطلاقة حقيقية نحو مستقبل واعد لكرة القدم النسائية في المملكة. كما أشادتا بروح الإصرار والطموح التي أظهرتها اللاعبات الناشئات طوال المنافسات.

التتويج يعد محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة (الاتحاد السعودي)

وأكدتا أن ما تحقق يعكس شغفاً كبيراً وطموحاً متصاعداً لدى جيل جديد من اللاعبات، يشكلن قاعدة أساسية لمستقبل كرة القدم النسائية السعودية.

ويُعد هذا التتويج محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة، إذ يفتح المجال أمام المواهب الشابة لإبراز قدراتها ومواصلة التقدم نحو مستويات أعلى من التنافس والاحتراف.