«دوري أبطال آسيا 2»: النصر يتطلع إلى العبور لدور ثمن النهائي

يواجه استقلال دوشنبه الطاجيكي بغياب قائده الأسطورة البرتغالي رونالدو

النصر سيواجه استقلول بقميصه الأصفر الشهير (حساب استقلول في فيسبوك)
النصر سيواجه استقلول بقميصه الأصفر الشهير (حساب استقلول في فيسبوك)
TT

«دوري أبطال آسيا 2»: النصر يتطلع إلى العبور لدور ثمن النهائي

النصر سيواجه استقلول بقميصه الأصفر الشهير (حساب استقلول في فيسبوك)
النصر سيواجه استقلول بقميصه الأصفر الشهير (حساب استقلول في فيسبوك)

يتطلع فريق النصر إلى تأكيد عبوره نحو دور الـ16 في «دوري أبطال آسيا2»، عندما يحل الأربعاء ضيفاً على نظيره فريق استقلال دوشنبه الطاجيكي، في الجولة الـ5 من مرحلة المجموعات.

وتعود منافسات «دوري أبطال آسيا2 (2025 - 2026)» إلى الواجهة بعد توقف 3 أسابيع، وقد تشهد الجولة الـ5 تأكيد كثير من الفرق تأهلها إلى دور الـ16، بينما ستبذل الفرق التي لديها فرصة ضئيلة قصارى جهدها لإنعاش آمالها.

وفي المجموعة الرابعة، التي تضم النصر السعودي، تبدو البطاقة الأولى محسومة للأصفر العاصمي، ويحتدم التنافس على البطاقة الثانية بين استقلال الطاجيكي والزوراء العراقي في ظل امتلاك كل منهما 6 نقاط في رصيده. ويستقبل الزوراء نظيره غوا الهندي في مباراة تبدو نتيجتها ذاهبة لمصلحة أصحاب الأرض في ظل فوارق الفنيات والإمكانات بين الفريقين.

أطفال يصورون مع السنغالي ماني (حساب استقلول في فيسبوك)

النصر بدوره يحتاج نقطة وحيدة من أجل تأكيد عبوره بصورة رسمية نحو الدور المقبل، إلا إن خسارته قد تنقله كذلك إلى المرحلة المقبلة بالنظر لنتيجة المواجهة الأخرى، لكن الأمر الأكبر منطقية أن يواصل النصر رحلة انتصاراته ويستمر في تألقه على صعيد النتائج والأداء.

ويضع النصر، بقيادة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس، تحقيق لقب «الدوري السعودي للمحترفين» نصب عينيه وأحد أهم أهدافه، إلا إنه في الوقت ذاته لن يغفل البطولة القارية التي يقدم فيها أداء لافتاً ونتائج مميزة حتى الآن.

يتميز النصر حالياً بسلسلة انتصارات حققها على الصعيدين المحلي والآسيوي، يتصدر بها الترتيب في «الدوري السعودي للمحترفين» وكذلك «أبطال آسيا2»، ويُظهر الفريق قوة هجومية مختلفة وصلابة دفاعية كبيرة في البطولتين.

لن يشارك البرتغالي كريستيانو رونالدو في مواجهة استقلال، وهي المواجهة الخامسة التي يغيب عنها قائد النصر بسبب اتفاق بينه وبين المدرب خيسوس على إراحته في الأدوار الأولية للبطولة والتركيز على مباريات الدوري.

لم يتأثر النصر بصورة كبيرة في غياب رونالدو، وكذلك بعض الأسماء الأخرى؛ لأن المدرب خيسوس يعمل على تدوير العناصر وإراحتهم من المشاركة بصفة أساسية في بعض المباريات الآسيوية؛ إذ يُظهر الأصفر العاصمي نفسه بصورة مثالية للغاية حتى مع مشاركة البدلاء.

سجل النصر حتى الآن 13 هدفاً، واستقبلت شباكه هدفاً وحيداً رغم التدوير الذي يجريه خيسوس بين حُراس المرمى بمشاركة بينتو ونواف العقيدي وحتى راغد النجار.

ونجح عبد الرحمن غريب، أحد الأسماء البديلة التي يستعين بها خيسوس بصورة مستمرة في البطولة الآسيوية، في تقديم نفسه بصورة مثالية؛ إذ نجح في تسجيل 3 أهداف حتى الآن، ويتوقع أن يواصل حضوره أساسياً في مواجهة المساء.

خيسوس لحظة وصول النصر الى طاجيكستان (حساب استقلول في فيسبوك)

يمتلك النصر كثيراً من العناصر التي تصنع الفارق، في مقدمتها البرتغالي جواو فيليكس، هداف الفريق ونجمه المنضم هذا الموسم الذي فرض وجوده ووضع بصمته منذ المواجهة الأولى، إضافة إلى ساديو ماني وكومان وبروزوفيتش.

ستكون مواجهة النصر الآسيوية، مساء الأربعاء، الأخيرة له قبل فترة التوقف؛ لأنه ودع بطولة «كأس الملك» من دور الـ16، وسيغيب الفريق عن المباريات حتى أواخر ديسمبر (كانون الأول) المقبل لتوقف المنافسات؛ بسبب إقامة بطولة «كأس العرب» خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة.

واستهل النصر رحلته في البطولة بفوز عريض بخماسية نظيفة أمام استقلال الطاجيكي، قبل أن يواصل الانتصارات بفوز ثمين حققه أمام الزوراء العراقي بثنائية نظيفة، ثم على غوا الهندي بنتيجة 2 - 1، قبل أن يكرر انتصاره أمام الفريق الهندي برباعية نظيفة.

أما استقلال دوشنبه، فإنه يحضر في المركز الثالث بالرصيد النقطي ذاته للزوراء، وذلك من خلال انتصارين حققهما وخسارته في لقاءين، لكنه سيعمل على الخروج بنتيجة إيجابية أمام النصر تعزز من حظوظه في المنافسة على التأهل للمرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

رياضة سعودية يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقبه الثاني.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة عالمية حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)

اتحاد الكرة السنغالي يهنئ ميندي على لقب دوري أبطال آسيا

هنّأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم الحارس إدوارد ميندي، لاعب الأهلي السعودي، بمناسبة تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني توالياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية «الآسيوي» منح الأندية السعودية 6 مقاعد في النخبة والأبطال (تصوير: عبد العزيز النومان)

«الآسيوي» يصادق على انفراد «الشرق الأوسط» بخصوص خبر المقاعد السعودية الأربعة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية الأهلي السعودي آخر أبطال النخبة الآسيوية (رويترز)

رسمياً... منح السعودية 6 مقاعد في «النخبة» و«أبطال آسيا 2»

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية الآسيوية لموسم 2026-2027 لمنطقتي الغرب والشرق، وذلك ضمن التعديلات الجديدة.

بدر بالعبيد (الرياض )

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».


الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
TT

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)

انتزع الأهلي السعودي لقباً قارياً جديداً بعد مباراة استثنائية في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تجاوز خلالها كل الظروف الصعبة التي واجهته داخل الملعب، ليؤكد شخصيته التنافسية وقدرته على الحسم في اللحظات الأكثر تعقيداً.

واضطر الأهلي لإكمال أكثر من 50 دقيقة بعشرة لاعبين، عقب طرد زكريا هوساوي في الدقيقة الـ68، لكن الفريق أظهر صلابة كبيرة، حيث دافع لاعبوه ببسالة وتنظيم عالٍ حتى النهاية، قبل أن ينجح فراس البريكان في تسجيل هدف الفوز عند الدقيقة الـ96 من الشوط الإضافي الأول، ليحسم المواجهة بهدف دون رد.

وجاء التتويج على حساب فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني، في النهائي الذي احتضنه ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ليحافظ الأهلي على لقبه القاري ويتوج بالبطولة للمرة الثانية توالياً، في إنجاز يعكس استقراره الفني وقوته الذهنية في المنافسات الكبرى.

كما واصل الفريق تفوقه أمام الأندية اليابانية في النهائيات، بعدما سبق له الفوز في نسخة 2025 على كاواساكي فرونتال بنتيجة 2 - 0، ليكرر السيناريو ويضيف لقباً جديداً إلى سجله القاري.

ولم يكن طريق الأهلي إلى النهائي سهلاً؛ إذ مر بمحطات قوية، أبرزها الفوز على فيسيل كوبي الياباني بنتيجة 2 - 1 في نصف النهائي، وبالنتيجة ذاتها على جوهور الماليزي في ربع النهائي، إضافة إلى تجاوزه الدحيل القطري في دور الـ16.

أما في دور المجموعات، فقد قدم الأهلي مستويات مستقرة، ولم يتعرض سوى لخسارة واحدة أمام الشارقة الإماراتي، قبل أن يواصل صعوده حتى منصة التتويج.

ويمنح هذا الإنجاز الأهلي أفضلية معنوية كبيرة على منافسيه المحليين، حيث تفوق قارياً في هذه النسخة على أندية مثل الهلال والاتحاد، اللذين لم ينجحا في الوصول إلى هذا الدور رغم تاريخهما القاري، ليؤكد الأهلي حضوره كأحد أبرز القوى السعودية في المشهد الآسيوي الحديث.