«ورطة فنية» ترغم الفتح على خيار استعارة حمد الله والمالكي

غوميز يبحث عن حلول و«أزمة سيولة» تنذر بتكرار سيناريو الموسم الماضي

من إحدى مباريات الفتح في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
من إحدى مباريات الفتح في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«ورطة فنية» ترغم الفتح على خيار استعارة حمد الله والمالكي

من إحدى مباريات الفتح في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
من إحدى مباريات الفتح في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)

يبحث البرتغالي غوميز، مدرب الفتح، عن حلول سريعة وحاسمة لمعالجة العديد من النواقص التي يعاني منها فريقه والتي رصدها خلال مباريات بطولة الدوري السعودي للمحترفين وكذلك «كأس الملك».

ويبحث المدرب عن تدعيم صفوف الفريق بمهاجم أجنبي صريح في فترة التسجيل الشتوية، كما أنه يفكر في ضم لاعب وسط محور وآخر في متوسط الدفاع عدا السعي لتدعيم دكة الفريق بلاعبين أكثر جاهزية تحسباً لانضمام عدد من الأسماء إلى منتخباتهم في بطولة الأمم الأفريقية المقبلة التي تعقب توقف الدوري لبطولة كأس العرب المقررة في دولة قطر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويضم الفتح في صفوفه خمسة لاعبين أفارقة هم الرباعي المدافع المغربي مروان سعدان ومواطنه مراد باتنا ولاعب الوسط الجزائري سفيان بن دبكة ولاعب منتخب جزر القمر زايدو يوسف؛ حيث يرجح تواجد هذا الرباعي مع منتخباتهم في البطولة العربية والأفريقية؛ ما يعزز احتمالات غياب بعضهم أو جميعهم بعد المشاركة في البطولة العربية والوجود في البطولة الأفريقية التي قد ينضم إليها الكاميروني إيكامبي أيضاً عدا احتمالات الإصابات التي قد يتعرض لها بعضهم.

ويمثل الرباعي العربي من شمال أفريقيا مصدر ثقل في قائمة الفتح ولا يمكن تعويضهم بأي من الأسماء الموجودة في قائمة الفريق والتي يشوب بعضها عنصر الخبرة عدا الجانب المتعلق بالإمكانيات الفنية.

لكن يتطلب استقطاب أسماء جديدة لقائمة الفريق سيولة مالية عالية؛ خصوصاً أن النادي مر بمصاعب في فترة التسجيل الصيفية جراء الشكاوى من بعض منسوبيه السابقين فيما يتعلق بمطالبات مالية من بينهم المدرب السابق الكرواتي بيلتش، الذي صعّد القضية لـ«فيفا» الذي أصدر قراراً بالإيقاف عن التسجيل قبل تسديد المستحقات بعد بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد بمبلغ يقارب الـ50 مليون ريال.

وتشير المصادر إلى أن السيولة المالية في النادي ليست كافية بالشكل المطلوب، ما سيدفع الإدارة للتفكير في حلول أخرى من خلال استعارة أسماء محلية وأجنبية موجودة في الدوري السعودي، من بينهم المهاجم عبد الرزاق حمد الله الذي ربط اسمه كثيراً بنادي الفتح منذ فترة التسجيل الصيفية خصوصاً في ظل خلافاته مع مدرب ناديه الشباب.

غوميز مطالب بإيجاد حلول فنية وعناصرية لإنتشال الفتح من مراكز القاع (تصوير: نايف العتيبي)

وما ينطبق على اللاعبين الأفارقة العرب قد ينطبق أيضاً على حمد الله مما يضعف فرصة الاستفادة من خدماته في حال انضم لمنتخب بلاده في البطولتين العربية والأفريقية.

أما على صعيد الأسماء المحلية فهناك رغبة في ضم لاعبين لا يجدون فرصاً مع أنديتهم ويمكن أن يجدوها مع فريق الفتح، مثل لاعبي الهلال عبد الإله المالكي وعبد الله رديف، إلا أن ذلك سيعتمد في المقام الأول على قرار المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي بشأن إمكانية الاستغناء عنهم، خصوصاً أن الهلال لديه ضغط منافسات سواء بطولة الدوري أو كأس الملك والبطولة الآسيوية عدا وجود أسماء لديه ستشارك في بطولة أمم أفريقيا المقبلة وإن كانت خارج الخانات التي يحتاج فيها الفتح إلى لاعبين.

وقد تستغل إدارة الفتح وجودها في الرياض مع بعثة الفريق من أجل الالتقاء بمسؤولي نادي الهلال والتباحث حول إمكانية ضم بعض اللاعبين.

وكان المدرب غوميز أكد في حديث سابق أن الحلول المتوافرة لديه تكمن في استقطاب بعض العناصر في الفئات السنية بالنادي.

ويقدم نادي الفتح سنوياً أسماء شابة تمنح الفرصة ثم تكون محل اهتمام الأندية الكبيرة وآخرهم الجليدان.

وعلى صعيد متصل، يتخذ المدرب قراره بشأن البقاء في مدينة الرياض لمدة أسبوع من أجل خوض فريقه مواجهتين ضد الهلال؛ الأولى في بطولة الدوري والثانية في بطولة كأس الملك حيث يفصل بين المباراتين أقل من 6 أيام، وذلك بهدف الاستقرار والتركيز.

ولم يحسم أمر الفريق بهذا الشأن؛ حيث يتوقع أن يتم حسم هذا الموضوع خلال يومين من خلال المناقشات مع إدارة النادي؛ إذ إن هناك من يرى أن البقاء في الرياض ليس مجدياً في ظل قرب المسافة بين الأحساء والعاصمة، كما أن هناك رغبة في عدم الضغط النفسي على اللاعبين قبل خوض ربع نهائي بطولة كأس الملك، التي يسعى من خلالها الفريق للوصول إلى الدور نصف النهائي، ومن ثم تحقيق هدف طال انتظاره في الوجود في نهائي أغلى الكؤوس للمرة الأولى في تاريخ النادي.

يُذكر أن الفتح يحتل المركز الـ15 برصيد 5 نقاط من 8 مباريات؛ ما ينذر بتكرار سيناريو الموسم الماضي حينما صارع الفريق من أجل البقاء حتى الجولات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

«القمة العالمية»: السعودية لاعب أساسي في مستقبل كرة القدم النسائية

رياضة سعودية رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)

«القمة العالمية»: السعودية لاعب أساسي في مستقبل كرة القدم النسائية

ناقش مؤتمر «القمة العالمية لكرة القدم 2025» في الرياض، أبرز مستجدات كرة القدم النسائية وذلك من خلال جلسة بعنوان «اللعبة المقبلة: مقاطع جديدة والاستضافة.

لولوة العنقري (الرياض) شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية الغنام يتابع تدريبات التعاون الأخيرة (نادي التعاون)

بدر الغنام: في التعاون يغيب فارس ويبقى فرسان

أكد بدر الغنام رئيس التعاون أن اللاعب موسى بارو سيعود في نهاية يناير المقبل حسب التقارير الطبية وأن «إصابته كانت مؤلمة».

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية مشجع سعودي محتفلاً بعد بلوغ الأخضر مرحلة نصف نهائي كأس العرب (تصوير: بشير صالح)

تعديل مواعيد «نصف نهائي كأس الملك» و«الجولة الـ10 من الدوري»

قررت لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم تعديل موعد مباراتي الدور نصف النهائي من كأس الملك على أن تقام يومي 16 - 17 مارس (آذار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية بن هاربورغ رئيس نادي الخلود (الشرق الأوسط)

بن هاربورغ: صلاح لا يناسب الدوري السعودي «سناً وأداءً»

قال المستثمر الأميركي بن هاربورغ، رئيس نادي الخلود، إن محمد صلاح لاعب ليفربول لا يناسب الدوري السعودي، وإن أندية المملكة عليها السعي للتعاقد مع لاعبين أصغر سناً

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو يسدد الكرة في شباك الوحدة (نادي النصر)

رونالدو يقود النصر للفوز على الوحدة الإماراتي «ودياً»

فاز فريق النصر السعودي على نظيره الوحدة الإماراتي بنتيجة 4 / 2 في تجربة ودية أقيمت على ملعب الأخير ضمن تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية والقارية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )

كأس العرب: الأردن لمواصلة سجله المثالي على حساب العراق المتحفز

العراق في مهمة صعبة أمام الأردن اليوم (تصوير: سعد العنزي)
العراق في مهمة صعبة أمام الأردن اليوم (تصوير: سعد العنزي)
TT

كأس العرب: الأردن لمواصلة سجله المثالي على حساب العراق المتحفز

العراق في مهمة صعبة أمام الأردن اليوم (تصوير: سعد العنزي)
العراق في مهمة صعبة أمام الأردن اليوم (تصوير: سعد العنزي)

يبحث منتخب الأردن عن متابعة سجله المثالي واستكمال الانتصارات في كأس العرب 2025، وذلك عندما يلاقي العراق الجمعة في ربع نهائي البطولة المقامة في قطر، بينما تتطلع الجزائر لمواصلة حملة الدفاع عن لقبها أمام الإمارات.

وتأهل الأردن إلى ربع النهائي بعد ثلاثة انتصارات متتالية، بعد مجموعة من النتائج السلبية في مباريات ودية لم يذق فيها طعم الفوز سوى مرة في ست مباريات، وذلك بعدما بلغ نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه.

قال لاعب خط الوسط عصام السميري، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «المعنويات عالية وجاهزون لمباراة العراق... نسير في البطولة خطوة خطوة وهدفنا مواصلة تحقيق الانتصارات والتأهل للمربع الذهبي».

وكان مدرب المنتخب الأردني، المغربي جمال السلامي، أراح بعض لاعبيه في المباراة الأخيرة أمام مصر، ومع ذلك حقق فوزاً كبيراً بثلاثية نظيفة.

ومن المرتقب أن تعود هذه الراحة بفائدة على الفريق أمام العراق الذي خسر مباراته الأخيرة، خاصة بالنسبة إلى علي علوان هداف البطولة بثلاثة أهداف، ولو أنه شارك في الدقائق السبع الأخيرة من المباراة الماضية وسجل هدفاً من ركلة جزاء.

في المقابل، يلعب المنتخب العراقي بصفوف منقوصة، إذ يغيب عنه الحارس جلال حسن بسبب الإصابة، كما حسين علي لحصوله على بطاقة حمراء أمام الجزائر، فيما يستمر غياب المهاجم أيمن حسين، وتحوم الشكوك حول مشاركة مهند علي بسبب الإصابة أيضاً.

وتعرض «أسود الرافدين» لضغط بدني كبير في المباراة الأخيرة التي خاضوها بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الخامسة بعد الطرد.

سعيد الروسان أحد أبرز أوراق الأردن في المواجهة (رويترز)

وكان المدرب الأسترالي غراهام أرنولد عبّر عن «فخر» باللاعبين بعد المباراة على الرغم من الخسارة 0 - 2، قائلاً: «قدم اللاعبون عملاً رائعاً الليلة بعدما لعبوا بعشرة لاعبين بـ92 دقيقة».

وأضاف: «لا يمكن أن أكون أكثر فخراً بهم. الآن علينا أن نستعد للمباراة المقبلة. هدفنا الأول كان التأهل إلى ربع النهائي وقد فعلنا ذلك والهدف الثاني هو أن نواصل».

وفي المباراة الثانية، وبعد بداية متعثرة بالتعادل مع السودان، حققت الجزائر فوزاً كاسحاً على البحرين بخماسية وشقت طريقها إلى ربع النهائي بفوز ثان على العراق، قبل لقاء الإمارات التي اكتفت بفوز وحيد في دور المجموعات، وذلك على استاد البيت.

واعترف المدرب مجيد بوقرة بأن فريقه لم يخض المباراة الأولى بشكل جيد، لكن كانت له ردة فعل. حيث قال: «أنا سعيد من أجل اللاعبين لأننا عندما خضنا أول مباراة لم نلعب بشكل جيد، لكنني فخور جداً بردة فعل الفريق في المباراتين التاليتين».

وأضاف المدرب الذي قاد الجزائر إلى اللقب عام 2021: «قمنا بالخطوة الأولى وهي التأهل إلى ربع النهائي... المهم الآن هو الاستعداد البدني الجيد قبل مباراة الإمارات، لأنه عامل مهم، وليس من السهل اللعب كل 3 أيام».

ويعرف بوقرة كرة الإمارات من خلال لعبه لنادي الفجيرة من 2014 حتى 2016، قبل أن يتولى تدريبه في 2019.

ولم تخسر الإمارات في كأس العرب منذ 9 مباريات، لكن المدرب البالغ 43 عاماً حذّر من منافسه، قائلاً: «يمتلك منتخب الإمارات مجموعة من اللاعبين المميزين والمباراة أمامه لن تكون سهلة»، مؤكداً أن «المرحلة الجدية بدأت الآن، ومن المهم أن نواصل مشوارنا إلى النهائي».

وعلى النقيض تماماً، عاش الروماني كوزمين أولاريو مدرب الإمارات سلسلة سلبية حيث لم يعرف «الأبيض» تحت قيادته الفوز في خمس مباريات توالياً، بينها ثلاث في تصفيات مونديال 2026، قبل أن يكسرها بتخطي الكويت 3 - 1 في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة.

وقال أولاريو: «الفوز كان بمثابة أكسجين، خاصة بعدما حصل في المباريات الأخيرة، وقد رأيت الابتسامة تعود إلى وجوه اللاعبين بعد غياب طويل».

وتابع: «الإمارات تسير في الاتجاه الصحيح، وكرة القدم دائماً ما تكافئ الفريق الأكثر تركيزاً وانضباطاً. المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من الجهد والتركيز لتحقيق طموحاتنا».

وعكَس حارس المرمى حمد المقبالي الحالة الصعبة التي عاشها الفريق، إذ قال بعد الفوز على الكويت: «أخيراً فرحنا، أخيراً فزنا».

وأضاف: «حققنا الهدف الأول بتخطي دور المجموعات، وعلينا الآن التركيز على مرحلة خروج المغلوب ولقاء الجزائر».


«القمة العالمية»: السعودية لاعب أساسي في مستقبل كرة القدم النسائية

رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
TT

«القمة العالمية»: السعودية لاعب أساسي في مستقبل كرة القدم النسائية

رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)

ناقش مؤتمر «القمة العالمية لكرة القدم 2025» في الرياض، أبرز مستجدات كرة القدم النسائية وذلك من خلال جلسة بعنوان «اللعبة المقبلة: مقاطع جديدة والاستضافة العالمية في كرة القدم النسائية»، بمشاركة كل من إيلين غلييسون، رئيسة تطوير كرة القدم النسائية في الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، واللاعبة الكندية - الأفغانية فرخندة محتاج، حيث ناقشتا مستقبل اللعبة، وواقع الاستثمار، والفجوات بين الأسواق الناضجة والواعدة.

وخلال حديثها، أكدت إيلين غلييسون أن كرة القدم النسائية باتت اليوم تتمتع باعتراف متزايد بقيمتها الاقتصادية والاجتماعية، مشيرةً إلى أن التدفقات الاستثمارية بدأت تُحدث تحولاً واضحاً في احترافية الدوريات ونموّها. لكنها شددت على ضرورة المواءمة بين طموحات التوسع وحجم الاستثمارات الفعلية، قائلةً: «السؤال الأهم هو: هل يتوافق هذا الزخم المالي مع الطموحات المتعلقة بتوسيع الدوريات وتطوير الفرق؟».

وأوضحت غلييسون أن نقطة الانطلاق تختلف من دولة إلى أخرى؛ ففي المملكة المتحدة يتمثل الهدف في الوصول إلى أفضل دوري نسائي في العالم، فيما تمر دول أخرى، مثل السعودية، بمرحلة تأسيسية رغم ما حققته من خطوات احترافية في وقت قصير. وأضافت: «إذا أردنا اتخاذ قرارات صحيحة، فعلينا التركيز على الاستدامة ونمو اللعبة، وبناء القدرة التنافسية على مستوى البطولات الدولية».

وأشادت بالتطور السريع الذي تشهده السعودية في كرة القدم النسائية خلال السنوات الأربع الماضية، من إطلاق دوري محترف ودرجة ثانية، إلى استقطاب لاعبات دوليات من النخبة، مؤكدةً أن ذلك يسهم في الارتقاء بالمستوى المحلي وتطوير المواهب. لكنها حذرت من أن يتحول الدوري إلى دوري دولي بالكامل من دون قاعدة محلية متينة، ووصفت ذلك بأنه «عنصر حاسم لنجاح المنتخب الوطني». كما نوّهت بمشاركة نادي النصر في النسخة الأولى من دوري أبطال أفريقيا للسيدات، عادّة ذلك خطوة مهمة في بناء مسار تنافسي مستدام.

من جانبها، قدّمت اللاعبة فرخندة محتاج، رؤية مختلفة مستندة إلى التجربة الكندية، إذ أشارت إلى أن غياب دوري محلي قوي في كندا لسنوات طويلة أجبر اللاعبات على الاحتراف في الخارج، مما حدَّ من فرص تطورهن بسبب أولوية منح الفرص للاعبات المحليات في تلك الدوريات. وقالت: «من خلال ما مررنا به، نحن الكنديين، أدرك تماماً أهمية وجود دوري محلي قوي لكل دولة».

إيلين غلييسون وفرخندة محتاج خلال الجلسة (الشرق الأوسط)

وأكدت أنها ستوجه الاستثمار نحو المناطق التي تمتلك مواهب ضخمة لكنها غير مستغلة بالشكل الصحيح، خصوصاً في آسيا وأفريقيا، حيث تُمنح اللاعبات وعوداً بالتصعيد إلى المستويات العليا دون أن تتحقق فعلياً بسبب غياب البنية التحتية والفرص الحقيقية. وأضافت أن الأثر المالي في تلك الأسواق قد يكون مضاعفاً مقارنةً بالدول ذات الأنظمة المتقدمة، موضحةً: «في بعض الأماكن مثل أميركا الشمالية أو أوروبا، قد لا يكفي 400 مليون دولار إلا لتأسيس ناديين أو ثلاثة، بينما يمكن للمبلغ نفسه أن يبني دورياً كاملاً في مناطق أخرى».

وعكست الجلسة توافقاً بين المتحدثتين على أهمية بناء الأساسات وتطوير المواهب المحلية لضمان استدامة اللعبة، مع الإقرار بأن الأسواق الناشئة، ومن ضمنها أن السعودية أصبحت لاعباً أساسياً في مستقبل كرة القدم النسائية عالمياً.

وفي جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم»، ألقى المشاركون نظرة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة عالمياً، خصوصاً في ظل التغيرات المتسارعة في صناعة الإعلام وطرق استهلاك المحتوى، وتنامي دور الرياضات الإلكترونية في المشهد الرياضي الحديث. وأكد رالف رايتشرت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية خلال حديثه على أن عالم المحتوى يمر بمرحلة انتقالية غير مسبوقة، إذ لم يعد محصوراً في النماذج المحلية التقليدية، بل أصبح أكثر عالمية مع دخول شركات كبرى غيرت معايير الصناعة.

وأشار إلى أن «نتفليكس» شكّلت نقطة تحول حين أصبحت أول شركة إعلامية عالمية تنتج محتوى احترافياً على نطاق دولي، في وقت كانت فيه وسائل الإعلام الأخرى مجزأة وغير قادرة على المنافسة في إطار موحد. وأضاف أن هذا التحول يعكس توجّهاً مشابهاً لما حدث في قطاعات عالمية أخرى مثل التجارة الإلكترونية، حيث باتت الشركات الكبرى تهيمن على الأسواق الدولية وتعيد رسم خريطة الصناعة.

وأوضح رايتشرت أن «يوتيوب» يمثّل نموذجاً مكملاً لكنه مختلف تماماً، لأنه يقوم على المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، ما جعله أحد أكبر اللاعبين في الإعلام الحديث إلى جانب المنصات الاحترافية.

وأوضح أن هذه التغيرات مجتمعة تنقل الإعلام من بنية محلية ضيقة إلى فضاء عالمي واسع التأثير، وهو ما يترك انعكاسات هائلة على الرياضة التي كانت دورياتها محلية بطبيعتها، وكشف عن أن فهم كيفية دمج هذا التحول في مستقبل القطاع يعد سؤالاً معقداً يحتاج إلى وقت أطول للإجابة عنه.

من جانبه، تحدث بيتر هاتون، عضو مجلس إدارة الدوري السعودي للمحترفين عن جانب آخر من التحول، مشيراً إلى أن كرة القدم كانت تعتمد تاريخياً على ثلاثة مصادر رئيسية للدخل، هي بيع التذاكر، والرعايات، وحقوق البث.

وأوضح أن الواقع الجديد يكشف عن طيف أوسع بكثير من الإيرادات المحتملة، خاصة مع توجه الجماهير لتعريف أنفسهم بوصفهم مشجعين لنادٍ معيّن أو مشاركين في تجربة رياضية، وهو ما يفتح أمام القطاع أبواباً جديدة بالكامل.

وبيَّن هاتون أن نشر المحتوى بصورة تمكّن الجهات الرياضية من فهم بيانات المستهلك يعزز قدرة الصناعة على خلق نماذج إيرادات متعددة تشمل السفر المرتبط بالمباريات، والإنفاق على الأعمال المحلية المحيطة بالأندية، والتجارب الترفيهية الجديدة التي يتشاركها الجمهور تحت هوية واحدة، وأضاف أن هذا التنوع يمنح الرياضة التقليدية والرياضات الإلكترونية على حد سواء فرصة استثنائية للنمو على مستويات جماهيرية وتجارية غير مسبوقة.

وأكد هاتون أن على الجهات الرياضية ألا تكتفي بالجلوس داخل إطار الإعلام التقليدي، بل يجب أن تكون أكثر استباقية في البحث عن الجمهور وبناء علاقة تفاعلية معه. مؤكداً أن تخصيص حقوق إعلامية للمنصات الخاصة بالجهات الرياضية واللاعبين والمؤثرين يسهم في سرد قصص أقرب للمشجع وأكثر تفاعلية.

وأشار إلى أن واحدة من الأفكار المثيرة التي نوقشت في الجلسة هي تمكين الجمهور من إعادة خلق لحظات المباريات والمشاركة فيها رقمياً، مثل إعادة تنفيذ ركلة حرة في لعبة EA Sports حدثت قبل ساعة في الواقع، وهو ما يعزز الارتباط بين الجمهور والرياضة.

واختتم بأن مستقبل الدوريات لم يعد يقتصر على تنظيم سلسلة من الأحداث، بل يتجه نحو صناعة تجربة عامة متكاملة يصبح فيها الجمهور جزءاً فعلياً من اللعبة، في تطور يعيد تشكيل مفهوم الرياضة وطرق تفاعل المشجعين معها.


النصر يكتسح شعلة الشرقية في «تحدي الشتاء» للسيدات

منافسات مثيرة شهدتها كأس تحدي الشتاء (الشرق الأوسط)
منافسات مثيرة شهدتها كأس تحدي الشتاء (الشرق الأوسط)
TT

النصر يكتسح شعلة الشرقية في «تحدي الشتاء» للسيدات

منافسات مثيرة شهدتها كأس تحدي الشتاء (الشرق الأوسط)
منافسات مثيرة شهدتها كأس تحدي الشتاء (الشرق الأوسط)

اختتمت الخميس أولى جولات كأس تحدي الدوري السعودي الممتاز للسيدات «تحدي الشتاء»، في نسخة خاصة تجمع أندية الدوري، تهدف إلى رفع مستوى التنافسية وزيادة دقائق اللعب للاعبات، ضمن مبادرات الاتحاد السعودي لكرة القدم لتطوير منظومة كرة القدم النسائية، وتعزيز جاهزية الأندية خلال الموسم الرياضي الحالي.

وفي ملعب نادي الترجي في القطيف، اكتسح فريق النصر نظيره شعلة الشرقية بتسعة أهداف مقابل هدف، وفي اللقاء الآخر انتصر فريق القادسية على نظيره الهلال بنتيجة (5-3).

وفي ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة، سجل فريق الأهلي ثمانية أهداف نظيفة في شباك نظيره نيوم، وفاز الاتحاد على العُلا بهدف دون رد.

ويتصدر النصر والأهلي المجموعتين، في حين يأتي القادسية والاتحاد في وصافة الترتيب.

وتشهد البطولة مشاركة أبرز أندية الدوري الممتاز؛ حيث تنقسم الفرق إلى مجموعتين تمثلان المنطقتين الشرقية والغربية؛ حيث ضمت الأولى النصر، والهلال، والقادسية، وشعلة الشرقية، بينما ضمت المجموعة الثانية أندية الأهلي، والاتحاد، والعلا، ونيوم.