هل يتعين على إنزاغي مراجعة نهجه الهجومي مع الهلال؟

فوزه «المتعثر» على الشباب طرح تساؤلات حول جدوى البناء من الأطراف

الهلال تغلب على الشباب بشق الأنفس (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الهلال تغلب على الشباب بشق الأنفس (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

هل يتعين على إنزاغي مراجعة نهجه الهجومي مع الهلال؟

الهلال تغلب على الشباب بشق الأنفس (تصوير: عبدالرحمن السالم)
الهلال تغلب على الشباب بشق الأنفس (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بينما ظن الهلاليون أن فريقهم سيتجاوز مواجهة الشباب الأخيرة دون عناء وبفارق كبير من الأهداف، وجد الزعيم نفسه أمام مأزق حقيقي نجا منه بصعوبة بالغة وبهدف يتيم، ما يفتح باب التساؤلات حول جدوى الأسلوب الذي يتبعه المدرب الإيطالي إنزاغي ومدى تأثيره على حظوظ الفريق في منافسات الموسم الحالي.

وخاض الهلال المواجهة الأخيرة أمام خصم يعاني تراجعاً كبيراً في الأداء والنتائج منذ انطلاق الموسم، وخاض اللقاء في غياب عدد من اللاعبين البارزين بداعي الإصابة، حيث لم يحضر سوى أربعة لاعبين أجانب فقط، وثلاثة مثلهم على دكة البدلاء، يأتي أبرزهم نجم الفريق وقائده البلجيكي كراسكو، ليعمد مدربه الإسباني إيمانول ألغواسيل بعد انطلاق صافرة البداية إلى أسلوب الدفاع المنخفض المتكتل أمام المرمى، لينجح لاعبوه في الذود عن شباكهم وسط استحواذ هلالي على الكرة لكن دون خطورة تذكر، قبل أن يخطف الأزرق هدفه الوحيد عند الدقيقة 36 من عمر الشوط الأول عن طريق مهاجمه البرازيلي ماركوس ليوناردو، الذي تسلل على حين غرة داخل منطقة الجزاء الشبابية، ليسكن التمريرة التي وصلته وسط غفلة وحيدة للدفاعات الشبابية في الشباك.

معاناة الهلال استمرت فيما تبقى من مجريات المباراة في سعيه الحثيث للوصول للمرمى الشبابي مرة أخرى لكن دون جدوى، الأمر الذي كشف عن وجود خلل في المنهج الهجومي للفريق، خصوصاً في ظل أسلوبه المعتاد من ناحية الاعتماد على الكرات العرضية التي تنطلق من جهة الأطراف على وجه التحديد نحو منطقة جزاء الخصوم، وهو الأمر الذي يشهد تراجعاً كبيراً في تنفيذه خلال المباريات الأخيرة للزعيم بعد أن كان حاضراً بقوة في المباريات الأولى من الموسم الحالي.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بالنظر للإحصاءات المرتبطة بالكرات الهلالية العرضية الملعوبة داخل منطقة جزاء الخصوم الذين واجههم في مبارياته في الدوري السعودي للمحترفين حتى الآن، نجد أن الفريق لعب 16 كرة عرضية في مواجهته الأولى أمام الرياض، ثم ارتفع الرقم أمام القادسية في الجولة الثانية ليصل إلى 37 كرة عرضية، وأمام الأهلي 32 كرة عرضية، وفي الجولة الرابعة أمام الأخدود ارتفع الرقم إلى 41 كرة عرضية، قبل أن ينخفض الرقم بشكل كبير أمام الاتفاق إلى 8 كرات عرضية فقط نفذها لاعبو الزعيم في المباراة، ثم أمام الاتحاد 14 كرة عرضية، وأخيراً أمام الشباب 11 كرة عرضية فقط.

وطرح التباين في أرقام هذا الأسلوب استفسارات للإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال في المؤتمر الصحافي بعد مباراة الشباب، وهل سببه يعود إلى قوة المنافسين وتنظيمهم، أم بسبب الأدوات المتاحة أمامه حالياً؟ وهو الذي قام بالإجابة على ذلك بالقول إن ذلك يعود للأمرين معاً، خصوصاً أنه لعب بمتعب الحربي ظهيراً أيمن وهو بالأساس يلعب في مركز الظهير الأيسر، بسبب الأدوات المتاحة له حالياً، الأمر الذي ساهم في فقدان الفريق لفاعلية الكرات العرضية عما كانت عليه في المباريات الأولى، كما أنه نوه إلى أن دفاعات فريق الشباب كانت قوية ومتكتلة في الوقت نفسه بتنظيم عالٍ، لكنه عبر في النهاية عن سعادته بخروج الفريق بالنقاط الثلاث أولاً، وبشباك نظيفة في المقام الثاني.

بذلك نجح الهلال بالخروج بصعوبة بالنقاط الثلاث، خصوصاً بعد أن تعرض مدافعه السنغالي خاليدو كوليبالي للطرد بالبطاقة الحمراء عند الدقيقة 78، قبل أن ينشط فريق الشباب هجومياً وتسنح له بعض الفرص التي كانت كفيلةً بخروجه بالتعادل لكن لم ينجح لاعبوه في ترجمتها لأهداف، ليظهر لاعبو الليث بقيادة مدربهم الإسباني بصورة غير متوقعة وبأداء كبير، أصبح بادرة أمل للجماهير الشبابية نحو تحسن وتطور مستوى الفريق في المباريات والمنافسات المقبلة، وهو الأمر الذي راهن عليه المدرب ألغواسيل في حديثه منذ توليه تدريب الفريق أنه يحتاج لبعض الوقت حتى يظهر الشباب بشكل يرضي محبيه وأنصاره.


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

رياضة عالمية دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

فرَّط توتنهام هوتسبير في نقطتين ثمينتين على ملعبه ووسط جماهيره وسط صراعه للنجاة من شبح الهبوط بالتعادل 2 - 2 برايتون، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)

كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

مع تحقيق بورنموث نتائج مميزة بأسلوب هجومي رائع، ازداد الطلب على إيراولا ولاعبيه من الأندية الكبيرة.

رياضة سعودية نيك وولتميد ومالك ثياو لاعبا نيوكاسل محبطان بعد المباراة (رويترز)

نيوكاسل يواصل نزيف النقاط ويتجرع خسارته الثالثة توالياً

واصل فريق بورنموث نتائجه المميزة أمام كبار الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز ثمين خارج ملعبه على نيوكاسل يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين يواكيم أندرسن من فولهام وميكيل دامسغارد من برينتفورد (د.ب.أ)

تعادل سلبي بين برينتفورد وفولهام في الدوري الإنجليزي

خيَّم التعادل السلبي على مواجهة برينتفورد وضيفه فولهام، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الـ32 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أخضر السيدات يخسر ودّيته الثانية أمام مصر

من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)
من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)
TT

أخضر السيدات يخسر ودّيته الثانية أمام مصر

من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)
من ودية سيدات الأخضر أمام مصر (الشرق الأوسط)

خسر المنتخب السعودي للسيدات ودّيته الثانية أمام المنتخب المصري بنتيجة 2/0، وذلك ضمن معسكره الإعدادي المُقام بمدينة أبها.

وخاض الأخضر ثلاث مباريات ودية، تعادل في الأولى أمام منتخب بوتسوانا بنتيجة 1 - 1، وخسر أمام منتخب مصر مرتين؛ الأولى بنتيجة 2 - 1، والثانية بنتيجة هدفين نظيفين.

يذكر أن المدير الفني للمنتخب، الإسباني لويس كورتيس، استدعى 24 لاعبة لهذا المعسكر، هنّ: سارة خالد، منى عبد الرحمن، ريم عادل، بيان صدقة، سارة الحمد، فريدة حنفي، رغد مخيزن، شروق الهوساوي، أسيل أحمد، ليان جوهري، سلاف أحمد، مجد العتيبي، لانا عبد الرزاق، مريم التميمي، عذى فهد، صبا توفيق، فاطمة منصور، نورة إبراهيم، صفاء زدادكه، مرام اليحيا، مباركة محمد، البندري مبارك، فدوى خالد، لمار محمد.


نيوكاسل يواصل نزيف النقاط ويتجرع خسارته الثالثة توالياً

نيك وولتميد ومالك ثياو لاعبا نيوكاسل محبطان بعد المباراة (رويترز)
نيك وولتميد ومالك ثياو لاعبا نيوكاسل محبطان بعد المباراة (رويترز)
TT

نيوكاسل يواصل نزيف النقاط ويتجرع خسارته الثالثة توالياً

نيك وولتميد ومالك ثياو لاعبا نيوكاسل محبطان بعد المباراة (رويترز)
نيك وولتميد ومالك ثياو لاعبا نيوكاسل محبطان بعد المباراة (رويترز)

واصل فريق بورنموث نتائجه المميزة أمام كبار الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز ثمين خارج ملعبه على نيوكاسل يونايتد بنتيجة (2-1)، ضمن منافسات الجولة الثالثة والثلاثين من المسابقة، اليوم (السبت).

وحقق بورنموث فوزه الثاني توالياً خارج أرضه بعد الفوز بالنتيجة نفسها (2-1) في الجولة الماضية على آرسنال، متصدر الترتيب، في ملعب الإمارات بالعاصمة لندن.

وبهذا الفوز يعزز بورنموث آماله في المنافسة على بطاقات التأهل إلى المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل، حيث رفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الثاني متخلفاً بفارق الأهداف عن برنتفورد وتشيلسي.

أما نيوكاسل فقد واصل النزيف، وتجرع مرارة الخسارة للمرة الثالثة على التوالي ورقم 15 في مشواره ببطولة الدوري، ليتجمد رصيده عند 42 نقطة في المركز الرابع عشر.

وفي لقاء آخر بالتوقيت نفسه، فاز ليدز يونايتد على ضيفه وولفرهامبتون بنتيجة (3-صفر).

أحرز أهداف صاحب الأرض، جيمس جاستن ونوا أوكافور ودومينيك كالفيرت لوين، في الدقائق 18 و20... و95 من ركلة جزاء.

وحقق ليدز يونايتد ثلاث نقاط ثمينة في صراعه للهروب من شبح الهبوط، ليواصل صحوته بعد الفوز الثمين على مانشستر يونايتد على أرضه في الجولة الماضية.

وبعد فوزه الثاني توالياً والتاسع هذا الموسم، رفع ليدز رصيده إلى 39 نقطة في المركز الخامس عشر.

أما وولفرهامبتون فبقى في ذيل الترتيب برصيد 17 نقطة في المركز العشرين، ليقترب خطوة جديدة من الهبوط للدرجة الثانية.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مخالفات «خماسي الاتحاد» تحت نظر الآسيوي

قرارات الحكم الصيني ماننيغ أثارت غضب الاتحاديين (تصوير: علي خمج)
قرارات الحكم الصيني ماننيغ أثارت غضب الاتحاديين (تصوير: علي خمج)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مخالفات «خماسي الاتحاد» تحت نظر الآسيوي

قرارات الحكم الصيني ماننيغ أثارت غضب الاتحاديين (تصوير: علي خمج)
قرارات الحكم الصيني ماننيغ أثارت غضب الاتحاديين (تصوير: علي خمج)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن مراقبي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دوّنوا مخالفات الخماسي الاتحادي بيرغوين وفابينهو ودانيلو بيريرا وحسام عوار ورايكوفيتش، في ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، بعد مغادرتهم الملعب من مخرج مختلف خلف المنصة الرئيسية، دون المرور من منطقة «المكس زون» الخاصة باللقاءات الإعلامية، مما سيعرضهم لغرامات مالية.

كما دوّن المراقبون ذاتهم مخالفة رمي العلب الفارغة تجاه حكم المواجهة الصيني مانينغ عند خروجه من الملعب.

وسيطرت حالة من الغضب في «ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل» بجدة بعد خسارة الاتحاد من ماتشيدا الياباني في ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، غادر على أثرها الفريق السعودي البطولة، مواصلاً نتائجه المتراجعة في الموسم الحالي بعدما غادر خالي الوفاض من كافة البطولات.

الاتحاد الذي أراد إنقاذ ما تبقى من موسمه بالبطولة الآسيوية لم يستطع تجاوز دور الربع النهائي مواجهاً الحقيقة «المُرّة» التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمر الصحافي قبل مواجهة دور الـ16.

المدرب البرتغالي بدوره بدا غاضباً من طاقم التحكيم الصيني الذي أدار المواجهة، ووفقاً لمشاهد التقطتها «الشرق الأوسط» بعد المواجهة، فإن كونسيساو غادر الملعب غاضباً محمّلاً الحكم الصيني مانينغ، وكان كونسيساو قد رفض حضور المؤتمر الصحافي إلا أن الطاقم الإداري في فريق الاتحاد أقنعه بالحضور.

كونسيساو وصل المؤتمر وتحدث بوضوح بأن السبب الرئيس للخسارة هي الحكام، وأنه لا يوجد سبب آخر، المدرب البرتغالي شاهد لقطات تحكيمية على الهاتف المحمول قبل المؤتمر وبعده مما أثار غضبه، وعندما غادر المنطقة المختلطة للإعلاميين سأله أحد الصحافيين حول سبب الخسارة وأجاب «الحكم» مما يفسر قناعة كونسيساو ورضاه بالأداء العام للاعبيه عقب المواجهة.

الغضب السائد كان أحد أطرافه الحارس رايكوفيتش الذي تشاجر كلامياً مع عدد من المشجعين لحظة خروجه من الملعب التقطتها عديد الكاميرات، فيما تابعت «الشرق الأوسط» المشهد بعد دخوله إلى النفق المؤدي لغرفة الملابس، حيث ركل أحد اللوحات بغضب شديد أدى لكسرها كما ضرب الجدران في طريقه لغرفة الملابس مما قد يعرضه لغرامة في حال دوّن مراقب المباراة الحالة.

أما اللاعب الآخر عبد الرحمن العبود فكان له نصيب من الاستهجان الجماهيري، إلا أن ما زاد الأمر تعقيداً هو جدال العبود مع أحد المشجعين مع توجه حمزة إدريس ومحمد نور لتهدئته.

فهد سندي رئيس النادي حضر مع اللاعبين في غرفة الملابس بعد نهاية المواجهة، واستمر وجوده لما يقارب 20 دقيقة، فيما كان دومينغوس أوليفيرا ورامون بلانيس بالخارج قبل أن يغادر الثنائي من باب خلفي مجاور لمنطقة الإعلاميين، فيما غادر فهد سندي رئيس النادي مقدماً اعتذاره لممثلي وسائل الإعلام بعدم رغبته في التصريح.